سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-12-2018, 03:40 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة عزاز شامي(عزاز شامي)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-06-2009, 12:51 PM

عزاز شامي

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 5933

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: أيمن الطيب)

    ايمن الطيب

    سلامات يا اخوي ... سؤالك القيم ردينا عليهو فوق
    في الآتي، وكان في رد لرسالة رودتني من الاستاذ فيصل عبداللطيف في ذات السياق:

    Quote: النقاط التي أثارها الأخ فيصل بدء من عنوان البوست
    و مرورا بكيفية و حيثيات المؤتمر جديرة بالاهتمام ...
    و أرى بأن سؤالي بالفعل غير منطقي ولا علاقة له بالمؤتمر قيد النظر،
    وهي غلطة مفيدة جدا كونها نوّرتني أكثر و أكثر و دربتني
    على التفريق بين ما هو للصحافة وما هو ليأخذ من الصحافة ...
    مران عسير و به كثير من الانحناءات الإكروباتية ،
    ولكننا وصلنا في نهاية الحبل المشدود بين ما تدعيه الحكومة
    و الحقيقة لأرض قناعاتنا و مبادئنا...

    أنا في حيرة من أمري في كيفية التعاطي مع المداخلات هنا، جلّها قيمة self-sufficient
    و يمكن أن تفرد لها بوستات مستقلة من دسامتها،
    و أقترح أن يقتسم المشاركون مهمة الردود و خاصة واني قد أوضحت رأي أعلاه وما تلاه
    هو محاولة لسبر أغوار هذا المؤتمر الذي خلصنا لكونه لا علاقة له بالصحافة السودانية
    بقدر ما هو عملية خلق لآلة إعلامية بولاء للحكومة الحالية بشكل يجير لها الأصوات الانتخابية
    و يفكفك أزمة المحكمة الجنائية ...

    هو بوست للجميع و للحادبين على أمر الإعلام و نزاهته، كان في الداخل أو الخارج
    و الرأي المضاد مُرحب به أيضا لأن الحوار يفتح أفاق التقارب ولن نعلم إن لمن نسأل ...

    أرى ان الخلاص لأي رأي مهم و مفيد جدا لتنوير من شاركوا
    لنبين الخط الفاصل بين الوطنية الحقة
    و استغلال المشاعر والعواطف لتحقيق مآرب غير معلنة ...

    محبتي و احترامي للجميع ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2009, 01:23 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    المؤتمر بعيون من حضروه : كتب الإعلامي محمد عثمان إبراهيم في سودان فورأول مايلي
    Quote: البيان الأخير:
    قرأت وثيقة المؤتمر وأشهد الناس هنا أنها لا تمثلني ولا تمثل تطلعاتي وأنها لم تكن لتحتاج إلى إرادتي (السامية) ليتم تمريرها ولو أتيح لي أن أكتب القرارات والتوصيات (أنا العبد المفتقر إلى الله) لكتبت شيئاً أفضل ولأنتجت وثيقة أكثر إحتراماً لي ولبلدي وللملتقى. وأشهد الناس هنا أيضاً أن جلسات المؤتمر كلها تمت إدارتها بشكل (بلدي) كانت الفوضى (غير الخلاقة) هي طابعه الرئيس، وإن غالبية أحاديث المتحدثين كانت تقال والأعين مشغولة بكاميرا التلفزيون (القومي) البائس ، عسى أن يتلو المتحدثون مداخلاتهم بإتصالات بالأهل داخل وخارج البلاد وسؤالهم "شفتوني في التلفزيون؟". بالمناسبة أكثر من أثاروا سأمي (وهم كثر كانوا) طائفة المهرجين الذين حرصت على إلتقاط الصور لهم ممن حرصوا على التميز في الزي أو الماكياج لجذب الكاميرات أو تطعيم الحديث بمفردات أجنبية من نوع:
    Confuce
    و
    Goarnalist
    أو الهتافات أو المغالطات وقد عجزت عن إلتقاط صورة لواحد طلب غرفة في سفارة السودان حيث يقيم.
    ورقة القرارات والتوصيات التي صدرت عن المؤتمر -في رأيي- خائبة مبنى ومعنى..كما أنني أود أن أشير إلى أنني ليست لدي الرغبة في حيازة قطعة أرض سكنية في السودان سواء في أراضي الصحفيين أو كافوري أو في قصر غردون ذات نفسه.. فقد عشت طول حياتي في بيوت الإيجار ومنازل الحكومة وداخلياتها والمنازل الموروثة عن أجدادي دون وثائق ودون مالك معروف اليوم ومعسكرات الجيش والشقق المفروشة ولم يمسسني الضر ولم أكن بدعاء ربي شقياً، ثم إن قبيلتي تملك أرضاً عصية على النزع بين سنكات وجبيت، فما حاجتي إلى قطعة أرض في الخرطوم وما حاجتي إلى المساواة بصحفيي الداخل الذين يأكل الناشرون مالهم ويهدر رجال المخابرات جهدهم. إن شاء صحفيو الداخل أن يتساووا بصحفيي الخارج فهذا شأنهم لكني لست بصدد السعي للتساوي معهم في هذا الوقت على الأقل.
    ربما يأتي يوم نكتب فيه عن كيف خاطب المؤتمر أجندته وكيف أخفق في تحويل التظاهرة إلى مكسب حقيقي للبلاد ونكتب عما لم يتح لنا قوله في القاعات
    وربما لا يأتي هذا اليوم.

    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-06-2009, 10:49 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: كمال عباس)

    ............
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2009, 01:33 PM

Mohammed Haroun
<aMohammed Haroun
تاريخ التسجيل: 21-12-2005
مجموع المشاركات: 4505

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    Quote: توصيات المؤتمر تتمحور حول الآتي:

    • ضرورة تعزيز الحريات الصحافية
    • اشراك اهل الصحافة في صياغة قانون الصحافة وصون وحماية الحرية الصحفية والحد من الرقابة
    • الغاء عقوبة السجن في مشروع قانون الصحافة واستبدالها بالأمانة المهنية.
    • أهمية الشفافية و النفاذ للمعلومات و المسؤولين
    • تعزيز التواصل بين السودان والعالم عبر اللغة الانجليزية مع رفع الكفاءة البشرية.
    • شمل الإعلامين في الخارج بالامتيازات التي يتمتع بها إعلاميي ا لداخل كالقيد الصحفي و القطع السكنية
    • ضرورة تقديم التنازلات من كافة الاطراف السودانية من اجل حل أزمة دارفور والخروج من نفق المحكمة الجنائية
    والاعداد الجار للإنتخابات الحرة مشدداً على ضرورة ان تجد التوصيات حظها من التنفيذ.


    لو أن الحكومة أخذت بهذه التوصيات وعملت بها لكفاهم ذلك شرفً حضور المؤتمر. غياب فئة معارضة للنظام لشيء في أنفسهم وجهل مركب في ممارسة حقوقهم المهنية ورهنها للحزبية الضيقة لا يعد عملاً بطولياً وإنما هو تقوقع وسلبية ليس إلا.

    ينطبق عليكم المثل القائل (إذا لم تنفع فضر).



    ً
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2009, 01:56 PM

عزاز شامي

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 5933

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)



    *****

    وإن يوما عثرت، على الطريق،
    يقيلني أصلي
    على مهلي
    لأني لست كالكبريت
    أضيء لمرة.. وأموت
    ولكني ..
    كنيران المجوس: أضيء..
    من
    مهدي
    إلى
    لحدي!
    ومن...
    سلفي
    إلى ..
    نسلي!

    *****

    طويل كالمدى نفسي
    وأتقن حرفة النمل.
    على مهلي!
    لأن وظيفة التاريخ...
    أن يمشي كما نملي!!
    طغاة الأرض حضرنا نهايتهم
    سنجزيهم بما أبقوا
    نطيل حبالهم، لا كي نطيل حياتهم
    لكن..
    لتكفيهم
    لينشنقوا..!!


    – مقطع من قصيدة نيران المجوس - توفيق زياد

    _______________

    سلامات للجميع ...

    الاخ صبري الشريف، شكر لا حد له على كريم التعاون ..

    الاعزاء أنور و كمال ... ما ردفتم به البوست مهم جدا و يطرح رؤية (الداخل) و (الخارج)
    هناك مقالة أخرى للبطل يرد فيها على فتحي الضو و يسوق فيها مبررات مشاركته سأوردها لتكتمل قطع البازل
    هذا المؤتمر و لنخرج برؤية حقيقية لما دار في اروقته بعيدا عن الصور اللامعة و بوفيهات العشا و الغداء
    و التكالب على موائد السلطة و التي اُغرق فيها المنبر أيام المؤتمر لتوحي للقارئ العادي بأن المؤتمر
    هو توافقي ولا يحمل اجندة ما .... شهدنا في البورد ميلاد كيان لإعلاميات الخارج على هامش ذاك المؤتمر
    وعدل و قصصت اطرافه بعد ما تصدت له الأقلام التي مُثلت بلا سابق علم، و سنرى في القريب العاجل صدى
    ما دار في الغرف المقفلة في الجاليات في المهجر، و من الحري أن نظل نقرأ و نحلل و نذكر أنفسنا
    والقراء كي لا تسقط الممارسات ولا نتائجها في ثقوب ذاكرتنا السودانية المهلهلة و بذلك لا نستفيد
    من الدروس ولا نتعظ ...

    الاخوة و الأخوات الذين مرو من هنا،
    هو بوست تفاعلي وانتم أهل الدار فلا تبخلو علينا بما ترونه أو ترون بأنه يسلط الضوء على ركن
    لم نتعهده بعد بالقراءة ...


    مودتي و احترامي ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2009, 03:52 PM

كمال ادريس
<aكمال ادريس
تاريخ التسجيل: 14-02-2008
مجموع المشاركات: 3125

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    اختى العزيزة عزاز

    كنت من بين الحضور ... لم اكتب حتى الان حرفا عن الملتقى... قد تكون حالة سكون واستنباط لما يمكن ان يقوله الحضور... وعدم الحضور ايضا من اهل المهنة او من غيرهم.
    كنت اود ان افتح بوستا خاصا... وودت نقل اشارات لمادار في الصحيفة التي اعمل بها.
    كثير من التجريح سمعته وقرأته... وما جعلني اتداخل هنا هو العقلانية البادية في هذا البوست.
    اولا عنوان البوست كاتن يمكن ان يكون "ماذا استفاد الاعلام السوداني لانه اشمل وأعم.
    ثانيا الحضور من غير ذوي الاختصاص ترك غصة في حلوق المختصين وكان له اثرا سيئا في مشاركة المعنيين بالامر... وادلل على ذلك بالمتداخلة من ليبيا في يوم لقاء الرئيس وتلك القصيدة العصيدة التي القتها عنوة رغم الاصوات التي تعالت طالبة ايها بالجلوس... ومداخلة اخرى من يوم تلاوة التوصيات مسك فيها احدهم المايك مطالبا بادراج توصية عن قرار اوكامبو.
    هذا الملتقى هو الاول الذي احضره حيث انني اعتذرت عن حضور الاول رغم تسلمي للدعوة.
    كان الدافع الاستماع لمرئيات الحكومة وماذا ستقول لابناء وبنات الوطن العاملبن في الخارج، وقد حفزني احد الخبراء العاملين في المنظمات الدولية للحضور والاستماع فقد استفيد ـ بحسبه ـ كونه كان حاضرا لمؤتمر سبقنا في الخرطوم.
    لاجدال في كرم الضيافة ومحاولة ازاحة الحواجز النفسية مع شريحتنا، وذلك ـ وفقا لفهمي المتواضع ـ ان الحكومة حاولت التقرب من الاعلام العالمي عبر رؤسسه وقد قالها الرئيس صراحة (جبنا اعلاميين اجانب واتفقوا معنا في وجهة النظر ولكنهم تغيروا بعد سفرهم)، والسبب التاني قصور الاعلام السوداني الداخلي في ايصال وجهة نظر الحكومة للرأي العام العالمي.
    التواجد اللصيق لصاحب الدعوة الوزير كمال عبد اللطيف خلقا جوا من الثقة وان وجهات نظر الشريحة المستهدفة على اختلاف مشاربها ستجد مكانا في التوصيات.
    بالنظر ـ ببعض الموضوعية ـ للتوصيات اعتقد انها تمثل نجاحا نسبيا للملتقى وان لم تكن كافية، والاهم من ذلك هو التنفيذ بما يخدم الوطن ـ ولا اعني الحكومة هنا ـ الوطن السودان اللافتة العريضة.
    هناك الكثير من النقاط التي ينبغى تناولها ـ بعيدا عن التعصب ـ لندرك عبر هذا الموقع المقروء هل نجح الملتقى ام لا!!

    لك وللمتداخلين كامل التقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 03:43 AM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    ,,,,,,,,,,,,
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2009, 07:35 PM

عزاز شامي

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 5933

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    Quote: كنت من بين الحضور ... لم اكتب حتى الان حرفا عن الملتقى... قد تكون حالة سكون واستنباط لما يمكن ان يقوله الحضور... وعدم الحضور ايضا من اهل المهنة او من غيرهم.
    كنت اود ان افتح بوستا خاصا... وودت نقل اشارات لمادار في الصحيفة التي اعمل بها.
    كثير من التجريح سمعته وقرأته... وما جعلني اتداخل هنا هو العقلانية البادية في هذا البوست.
    اولا عنوان البوست كاتن يمكن ان يكون "ماذا استفاد الاعلام السوداني لانه اشمل وأعم.
    ثانيا الحضور من غير ذوي الاختصاص ترك غصة في حلوق المختصين وكان له اثرا سيئا في مشاركة المعنيين بالامر... وادلل على ذلك بالمتداخلة من ليبيا في يوم لقاء الرئيس وتلك القصيدة العصيدة التي القتها عنوة رغم الاصوات التي تعالت طالبة ايها بالجلوس... ومداخلة اخرى من يوم تلاوة التوصيات مسك فيها احدهم المايك مطالبا بادراج توصية عن قرار اوكامبو.
    هذا الملتقى هو الاول الذي احضره حيث انني اعتذرت عن حضور الاول رغم تسلمي للدعوة.
    كان الدافع الاستماع لمرئيات الحكومة وماذا ستقول لابناء وبنات الوطن العاملبن في الخارج، وقد حفزني احد الخبراء العاملين في المنظمات الدولية للحضور والاستماع فقد استفيد ـ بحسبه ـ كونه كان حاضرا لمؤتمر سبقنا في الخرطوم.
    لاجدال في كرم الضيافة ومحاولة ازاحة الحواجز النفسية مع شريحتنا، وذلك ـ وفقا لفهمي المتواضع ـ ان الحكومة حاولت التقرب من الاعلام العالمي عبر رؤسسه وقد قالها الرئيس صراحة (جبنا اعلاميين اجانب واتفقوا معنا في وجهة النظر ولكنهم تغيروا بعد سفرهم)، والسبب التاني قصور الاعلام السوداني الداخلي في ايصال وجهة نظر الحكومة للرأي العام العالمي.
    التواجد اللصيق لصاحب الدعوة الوزير كمال عبد اللطيف خلقا جوا من الثقة وان وجهات نظر الشريحة المستهدفة على اختلاف مشاربها ستجد مكانا في التوصيات.
    بالنظر ـ ببعض الموضوعية ـ للتوصيات اعتقد انها تمثل نجاحا نسبيا للملتقى وان لم تكن كافية، والاهم من ذلك هو التنفيذ بما يخدم الوطن ـ ولا اعني الحكومة هنا ـ الوطن السودان اللافتة العريضة.
    هناك الكثير من النقاط التي ينبغى تناولها ـ بعيدا عن التعصب ـ لندرك عبر هذا الموقع المقروء هل نجح الملتقى ام لا!!

    الاخ العزيز جدا كمال ادريس ...
    سلامات ...
    حبابك و البوست كما سبق و ذكرت مفتوح لتبادل الرؤى و بلا هذا التفاكر لا يمكننا
    الجزم بفشله أو نجاحه وخصوصا إننا لم نستمع لأراء الحضور بإختلاف مشاربهم و ما خلصو إليه ...

    اتفقت مع الرأي القائل بأن عنوان البوست لا علاقة له بالصحافة السودانية المحلية كونه
    استبعد صحافة الداخل و جل تركيزه على صحافي الخارج، وهو ما يعيدنا للمربع الأول و
    ان التجمع وإن أسبغت عليه حلل تبديه خاليا من النوايا المبيتة إلا أنه حُشر في نهاية
    المطاف في عنق الزجاجة و كان وضع الصحافة المحلية حاضرا... من البديهي أن يتسائل
    صحفيو الخارج عن وضع زملائهم في الداخل، و الداخل هنا جغرافي و متماه أيضا كون كثير
    من الصحفيين السودانين في الخارج يكتبون في صحف محلية وهم بالتالي عرضة لنفس مقص
    الرقيب و تدخل الرقابة الطائفية و دونك المنبر لا يمر اسبوع دون أن ينشر صحفي من
    صحافي الخارج منعت من نشرها الرقابة .. إذا فالداخل و الخارج متماه ولاحد فاصل له ...

    ومن جهة أخرى، كانت الصحافة المحلية حاضرة في جل التوصيات التي نادى بها المؤتمر الأخير،
    وهو ما يعيد السؤال الابتدائي لهذا البوست في شكل متابعة لمدى تحقق التوصيات على ارض الواقع ...

    سمعت من كثير من الحاضرين عن لقائهم مع الرئيس و كان ذكر القصيدة العصيدة عاملا مشتركا
    و مبعث تضجر و تذمر، ولكن ما ألوم عليه الكرام الذين حضروا الاجتماع هو عدم توثيقهم
    لما دار فيه و خصوصا ما ذكره الرئيس عن بيوت الأشباح و إلقاءه باللائمة على الدكتور الترابي،
    وهي شهادة-اعتراف إن قرأنا مدلولاتها في ظل الظروف الحالية فهي مؤشر خطير و دقيق و حري بالدراسة و التحليل ...

    ومأخذ آخر على الحضور الثقات هو عدم نقل ما طرحوا هناك بشكل مدور للآخرين
    و ظلت مداولات المؤتمر نخبوية على اساس لا عزاء لمن لم يحضر، وهو كسر لشوكة
    مجموعة من الصحفيين سواء حضروا أو لم يحضروا و يجمعهم الهدف الأكبر (الوطن) ...

    أنا في انتظار مشاركتك و ممتنة جدا لفتح كوة الحوار هنا، أو في أي مكان ترتضيه،
    وقد كنت منذ سويعات مع الأخوان حسين حسن حسين و اسماعيل و ناشدتهم بكتابة مشاهداتهم
    للتوثيق فتسارع الأحداث في الفترة القادمة قد لا يتيح لنا مساحة من وقت للتداعي و تذكر التفاصيل ...

    كل الود و الاحترام،
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2009, 01:40 AM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    شكرا للاخت عزاز
    Quote: ولكن ما ألوم عليه الكرام الذين حضروا الاجتماع هو عدم توثيقهم
    لما دار فيه و خصوصا ما ذكره الرئيس عن بيوت الأشباح و إلقاءه باللائمة على الدكتور الترابي،
    وهي شهادة-اعتراف إن قرأنا مدلولاتها في ظل الظروف الحالية فهي مؤشر خطير و دقيق و حري بالدراسة و التحليل
    ...
    وكانت الشرق الاوسط قد كتبت
    Quote: البشير في الملتقى الثاني للإعلاميين: الترابي سيكون سعيدا إذا اختفينا من الوجود
    وزير الإعلام السوداني: الرقابة الأمنية على الصحف أقرت باتفاق بين شريكي الحكم
    الخميـس 19 جمـادى الاولـى 1430 هـ 14 مايو 2009 العدد 11125
    جريدة الشرق الاوسط
    الصفحة: أخبــــــار
    الخرطوم: إسماعيل آدم
    شن الرئيس السوداني عمر البشير هجوما عنيفا على خصمه حسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض، متهما إياه بإرسال مواطنين للانضمام إلى حركة العدل والمساواة المسلحة في إقليم دارفور، فيما نفت الخرطوم وجود أية صلة بين عدم مشاركة الرئيس البشير في حفل تنصيب رئيس جنوب أفريقيا الجديد جاكوب زوما، وقرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيفه بادعاء جرائم الحرب في دارفور.

    وقال علي الصادق المتحدث باسم الخارجية السودانية للصحافيين إن قرار رئاسة الجمهورية تمثيل سيلفا كير ميارديت النائب الأول للرئيس بلاده في تنصيب رئيس جنوب أفريقيا بجوهانسبرغ إنابة عن الرئيس البشير لا علاقة له «من قريب أو بعيد» بمزاعم مدعي المحكمة الجنائية، وأضاف أن البشير تلقى دعوة من جنوب أفريقيا، إلا أنه أشار إلى أن الرئاسة رأت مشاركة سيلفا كير. وفي لقاء بينه وبين المشاركين في الملتقى الثاني للإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج في الخرطوم، قال البشير، ردا على سؤال عن دور الترابي في جمع الحكومة بحركة العدل والمساواة وحل مشكلة دارفور: «الترابي نحن أكثر ناس بنعرفو.. كنا حيرانو يمين يمين شمال شمال، وكنا بنحترمو، وكنا منضبطين في تنفيذ التعليمات، لكن هو الآن برسل الناس لحركة العدل والمساواة، ورغبته إنو ينهينا من الوجود، وحيكون سعيد إذا اختفينا»، وأكد أن العدل المساواة من عناصر المؤتمر الشعبي. وأعلن البشير انتهاء عهد «التمكين والشرعية والثورية». وقال: «أصبحنا الآن في عهد دولة القانون»، وأشار البشير إلى أن الإجراءات الأمنية والقانونية بالبلاد قادرة على ردع الفساد، وطالب كل من يمتلك أدلة عن أخذ مسؤول حكومي لعمولات أو فوائد في المشروعات التنموية كافة أن يتقدم بها. وأكد سعي الدولة للسلام، وقال سنظل نسعى له لأننا نحن «الواطين الجمرة». واستعرض الرئيس جهود الحكومة في مجال التنمية، ودعا لممارسة سياسية راشدة والتحلي بأدب الخلاف، وأقر بوجود أخطاء طبية وصفها بالكثيرة، وأشار إلى أن وفاة الصحافي الراحل حسن ساتي فيها إهمال واضح وأنها لم تكن الوحيدة. ودعا الإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج إلى نقل الحقائق على أرض الواقع كما هي، وقال: نحن لا نريد منكم أن «تطبلوا لنا»، وأضاف: «نريد منكم نقل الحقيقة لأنكم تعرفون كيف تخاطبون الغرب بعقليته التي يفهمها»، ودعا الصحافيين والإعلاميين الذين خرجوا من البلاد لأسباب سياسية بالعودة.

    وفي السياق، كشف الدكتور كمال عبيد وزير الدولة بوزارة الإعلام والاتصالات، في رد على احتجاج الإعلاميين العاملين بالخارج على الرقابة الأمنية «القبلية» على الصحافة السودانية، عن أن سيلفا كير النائب الأول للرئيس رئيس حكومة الجنوب، تقدم بخطاب مكتوب للرئيس البشير شكا فيه من بعض ما يكتب في عدد من الصحف عن الحركة الشعبية ورئيسها. وقال عبيد إن اجتماعا التأم بين الفريق أول صلاح عبد الله مدير جهاز الأمن والمخابرات، وباقان اموم الأمين العام للحركة الشعبية، بتوجيه من الرئاسة، تم الاتفاق من خلاله على مراقبة ما يكتب في الصحف. من ناحية أخرى، قالت مصادر في الخرطوم لم تكشف عن هويتها إن تعديلا وزاريا وشيكا سيتم الإعلان عنه خلال الأيام القليلة المقبلة، يشمل تغييرات في ولاة بعض الولايات الشمالية وبعض الوزارات في الحكومة الاتحادية، ولم تكشف المصادر عن الولاة أو الوزراء الذين سيشملهم التغيير أو التبديل في التعديلات الجديدة. وكان الرئيس البشير أجرى تعديلا وزاريا جزئيا الأسبوع الماضي شمل 3 وزارت، وعددا من الولايات
    .
    أعتقد أن الخطاب قد طبخ بعناية وأستهدف بعض الكوادر التي خرجت في
    التسعينات وأرسل رسالة مفادها أن كل الفظائع التي شهدتموها قبل خروجكم كانت من صنع الترابي فقد كان مكمن الداء وأصل البلاء وسبب
    الكوارث والدمار ونحن كنا مغيبين وفاقدين للارادة نحرك كالدمي بالريموت
    كنترول!!
    Quote: الترابي نحن أكثر ناس بنعرفو.. كنا حيرانو يمين يمين شمال شمال، وكنا بنحترمو، وكنا منضبطين في تنفيذ التعليمات،
    بعدها أفقنا من الغيبوبة ورمينا بالترابي في عرض البحر وأ مخرت السفينة تجاه بر الامن وتحولنا لملائكة فهلموا وأصطفوا معنا فقد ذهب مصدر
    خلافكم معنا!!
    ويواصل البشير دوره علي خشبة المسرح ليلغي كل عوامل صراع دارفور الموضوعية ومسببات الاساسية ويختزلها في شخص الترابي
    Quote: هو الآن برسل الناس لحركة العدل والمساواة، ورغبته إنو ينهينا من الوجود، وحيكون سعيد إذا اختفينا»،


    وطبعا الإعتراف بحقيقة بيوت الاشباح والتعذيب والتشريد هو محاولة لذر
    الرماد في الاعين بإعتبار أن تلك قد صفحةأنطوت وماضي قد ولي بتولي الترابي!!
    وأن الانقاذ قد تغيرت وبالتالي يجب أن يواكب الاخر هذا التتطور وينخرط
    في منظومتها أويصبح ترسا في التها الاعلامية!!
    وطبعا قد ينطلي هذا الكلام علي من يبحثون عن خطوط رجعة أو حفظا لماء
    الوجه أو يلتمسون مبررا للتصالح والتواصل مع النظام ولكنه لن ينطلي علي
    أبسط متابع يدرك حقيقة أن جوهر النظام الفاشي لم يتغير وأن المؤتمر
    الوطني لازال متشبثا بالاغلبية المطلقة في أجهزة الدولة ولازال يرفض
    الغاء المقيدة للحريات ولازال يقمع ويشرد ويصادر الرأي الاخر ويهمين
    علي الاعلام " القومي" ومفاصل الدولة سلطة وثروة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2009, 03:38 AM

mohmmed said ahmed
<amohmmed said ahmed
تاريخ التسجيل: 25-10-2002
مجموع المشاركات: 7059

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: كمال عباس)

    مداخلة الاخ كمال ادريس من المداخلات الجيدة لانه كتب عن مادار داخل المؤتمر
    ارجو من الذين شاركوا المساهمة فى هذا البوست
    كل واحد يقول لينا عن ماذا تحدث
    ويفكونا شوية من رايت الخرطوم من الطائرة وعدت للوطن بعد غيبة طويلة
    واكلونا جمبرى وغنا لينا فلان داك
    مداخلة الاخ محمد عثمان ايضا جيدة

    اتوقع ان تكون هناك اتفاقات قد تمت مع بعض المؤلفة قلوبهم للتحرك فى البلدان التى يقيمون
    بها بعد العودة
    مثل تكوين اجسام اعلامية تابعة للمؤتمر الوطنى
    يجب الانتباه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2009, 06:14 PM

عزاز شامي

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 5933

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: mohmmed said ahmed)

    Quote: اتوقع ان تكون هناك اتفاقات قد تمت مع بعض المؤلفة قلوبهم للتحرك فى البلدان التى يقيمون
    بها بعد العودة
    مثل تكوين اجسام اعلامية تابعة للمؤتمر الوطنى
    يجب الانتباه


    الاخ محمد سيد احمد هناك اتفاقات مدفوعة الثمن،
    و نرى ثمارها في المنبر يوما بعد آخر ...

    لذا لا بد ان يستمر التنوير هنا وفي مجتمعاتنا الصغيرة
    و تمليك الحقائق لكل من نعرف لأن الخلاصة هي الانتخابات

    كل الهيلمانة دي علشان الانتخابات ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2009, 08:24 AM

عزاز شامي

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 5933

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    Quote: غربا باتجاه الشرق
    مصطفى عبد العزيز البطل

    مفكرة الخرطوم (2): حوار مع فتحى الضو

    (&#1633;)

    كتبت الأسبوع الماضي أن عقلي ووجداني استقرا على الاستجابة لدعوة العصبة المنقذة للمشاركة في الملتقى الحواري الإعلامي بالخرطوم في وجه معاظلات رجال ونساء من الأخيار، كان في مقدمتهم صديقي الصحافي والسياسي الأستاذ فتحي الضو. وفتحي هو من يقرأ المسودة الأولى لمقالاتي قبل إكمالها ونشرها، تماماً كما أقرأ أنا المسودة الأولى لمقالاته. في الإنجليزية يطلقون عبارة (ساوندنق بورد) على طرفي هذا الشكل من العلائق. وفي العبارة معنى أن يكون الواحد مرآة أخيه. وقد نصحني فتحي والحق يقال في المشهد والمغيب، وأمحضني النصح على توالي السنين، وأمحضته إياه سواءً بسواء. وفتحي من الذين إذا صادقوا أوفوا الصداقة كيلها وزادوا، وإذا آمنوا برأي أو فكرة استعصموا بها وتمترسوا حولها. أناوشه بين الفينة والفينة ببيت على ابن الجهم (أنت كالكلب فى الوفاء / وكالتيس في قراع الخطوب). هل أخذنا كل الوقت بنصح أحدنا للآخر؟ كلا. ولكن المهم أن النصح كان في جملة أحواله صادقاً ومتجرداً وخالصاً لوجه الله تعالى.


    (&#1634;)

    إلا أن هناك خلاف بيّن في الرؤى، عند تشخيص الهم الوطني، بيني وبين صاحبي. إذ بدا لي من خلال متابعة متأنية مستطردة لإسهاماته ككاتب قيادي خلال العامين المنصرمين أن فتحي، الذي كتب في الماضي كتاباً كاملاً عنوانه (محنة النخبة السودانية)، أصبح يرى أن محنة السودان في حاضرها تبدأ وتنتهي عند الحركة الإسلامية و(العصبة ذوي البأس) من رجالها. والفقير لربه يرى أن محنة السودان تبدأ وتنتهي عند مثقفيه ومتعلميه وفي طليعتهم من يُفترض أنهم قادة الرأي والفكر ومهندسو الحراك السياسي والثقافي بين قواه المدنية بشكل عام، وأن عجز هذه القوى وخبالها، وأخشى أن أقول هشاشة النسيج الخلقي في قماشتها، وتفشي الروح الانتهازية بين صفوفها هو الذي قاد السودان إلى مشهده الراهن، وهو المشهد الذي انبسطت فيه الحركة الإسلامية إنبساطاً أريحياً على ساحة الوطن كله ومدّت رجليها، ولكنها جعلت بساطها أحمدياً تجلس على حوافه كل القوى الأخرى المستأنس منها والمستوحش. وتلك قضية دلقت على متنها وحواشيها في زمن مضى نصف طن من الحبر.

    ويستتبع الخلاف في الرؤى بالضرورة تباين في منهجية الخلاصات والمخارج. عندى أن الحل يكمن في استراتيجية الصعق الكهربائي، بحيث تتواطأ جميع القوى المدنية على نوع من العلاج لعجزها التاريخي المستحكم، يشبه الخضوع لذلك الصاعق الذي يستخدمه الأطباء لإحياء القلب وإعادة تدويره عند ضحايا الذبحة الصدرية. وكنت في حقبة الثمانينات قد وجهت سهام نقد حاد إلى واحدة من القوى السياسية الرئيسة التي علَّقت عليها جماهيرها آمالاً عراض بُعيد انتفاضة أبريل، وهي الحزب الشيوعي السوداني، فقد رأيت ان ذلك الحزب بثقله التاريخي وقوته القطاعية المقدّرة، قد جعل قصارى كدِّه و ذروة همّه، وهو يخوض تجربة الانتخابات النيابية عام &#1633;&#1641;&#1640;&#1638;م، مقارعة الجبهة الإسلامية القومية قراعاً لفظياً وتبخيسها وتنفير الناس عنها. وأذكر وقتها اننى قلت للرمز الشيوعى محمد إبراهيم نقد في حوار قصير دار بيني وبينه، في فيللا رجل الأعمال صلاح الدين إبراهيم أحمد بالخرطوم، ان شعار الحزب الذي ملأ الشوارع وغمر الساحات آنذاك وهو (يا محمد أحمد همّتك.. ما تخلي سادن قمتك) شعار بائس قمئ، وان الأناشيد التي تروجها حملات الحزب في الاحياء والتي تردد شعارات من شاكلة (السدنة ديل ما تصوتولهم) أكثر بؤساً وقماءة. لماذا؟ لأن القوى السياسية الواثقة والمؤثرة والمتطلعة لقيادة التغيير الديمقراطي لا ينبغي لها أن تبني خطابها التعبوي الجماهيري على شتيمة الآخرين ومنابذتهم بالألقاب وتبخيس بضاعتهم، وإنما تبنيه على عرض بضاعتها هي وترويج مفهوماتها وطروحاتها الفكرية الذاتية وسعايتها بين الناس، واستنفار برامجها القومية وأدواتها السياسية والثقافية والاجتماعية المظنون فى قدرتها على التصدي لقضايا الامة، ثم تطمح من فوق هكذا أرضية الى مواددة الشارع العام واستقطاب وعيه.

    محنة الحزب الشيوعي في عام الانتخابات الثمانينية لا تختلف فى قليل او كثير عن محنة المشهد السياسي الوطني الراهنة. لا يكفي، بل لا يعقل، أن تكون كل بضاعتك هى "تبخيس بضاعة الآخرين". الأصح أن تعرض بضاعتك أنت. والأهم من ذلك كله أن يكون عندك - في المكان الأول - بضاعة قابلة للعرض! والذي أخشاه أننا كمتعلمين ومدعين للمعرفة ومنتحلين للأدوار في سوح المدافعة السياسية والثقافية ظللنا مثل منتجي أفلام السينما العربية، نصنع أفلاماً، نعلم أن قطاعاً كبيراً من الجمهور يعشقها، ولكنها في نهاية المطاف لا تبدد ليلاً ولاتجدد نهاراً. نبيع للجمهور قصصاً وروايات وحواديت عن مسالب نظام الإنقاذ وفساد أركانه وبشاعة رموزه وخطره على السودان، دون أن نعرض على قومنا منتجات حقيقية موازية قابلة للتسويق السياسي، تطرح البديل ومزاياه وخطط التغيير وطرقه، ودون أن نقدِّم عطاء حقيقياً في مضمار تنمية المناخ الحيوي الذي تتفاعل في بيئته موجبات التغيير. وها نحن بعد عشرين عاماً من عمر الوطن، انسربت عبر مضيق الزمن الممتد من &#1633;&#1641;&#1640;&#1641;م إلى &#1634;&#1632;&#1632;&#1641;م، نجد أن المواطن السودانى، الذي هو موئل التثقيف السياسى ومادته، قبض الهواء!


    (&#1635;)

    ترانى قلت في وصف صديقي فتحي: "الصحافى والسياسى". ولعلك تساءلت: من أين له بصفة السياسى؟ والإجابة عندى: من كتابه الذائع (سقوط الأقنعة)، الذي جمع بين دفتيه قصة صعود وأفول أكبر حركة معارضة سياسية في تاريخ السودان، عرفت باسم التجمع الوطنى الديمقراطى. وفي الكتاب تتضح بجلاء صلات فتحي العضوية والوظيفية بالحزب السياسي الذي عرف باسم التحالف الوطنى. وكون صديقي ينفي عن نفسه صفة الناطق الرسمي باسم حزب العميد عبد العزيز خالد منذ تأسيسه وحتى اليوم لا يضعه في موقف أفضل من موقفي عندما نفى عني وزير الإنقاذ كمال عبد اللطيف في خطابه الافتتاحي أمام الملتقى الحواري صفة الارتزاق فقال: (لم تكن كتابات مصطفى البطل ارتزاقاً...)، إذ بمجرد أن أكمل الوزير تلك العبارة مال علىَّ صديقي الآخر، مدير تحرير صحيفة (الرأي العام) ضياء الدين بلال، الذي كان يجلس على يساري، وهمس في أذني: (طبعاً الكلام ده معناه إنت مرتزق!).

    وعندما عرض فتحي لوحه على شيوخ التحالف، ممن كان لهم في بنائه وتطوره سهم وافر، خرج واحد من المخضرمين هو الأستاذ صديق محيسي، الذي ترأس المجلس الوطني للتحالف في فترة من أحرج فتراته، ليبدي استغرابه ويأخذ على فتحي في مقال منشور أنه في كتابه (سقوط الأقنعة) صوَّر نفسه عامداً متعمداً في صورة المراقب المحايد المستقل ولبس لبوسه واعتمر قلنسوته، واتخذ من تلك الصفة ستاراً لتصفية حسابات العميد عبد العزيز خالد مع خصومه السياسيين داخل التحالف، الذين هم خصوم فتحي نفسه! واستطراداً لدور صاحبي في تسويق حزبه السياسي وتلميعه كتب قبل أسبوعين مقاله المنشور (الصغار الذين أولموا الكبار درساً)، وفيه وصف المؤتمر الثالث للتحالف الوطني الذي التأم في الخرطوم الشهر الماضي بأنه (خطوة غير مسبوقة خلخلت ثوابت راسخة في مضمار العمل السياسي في السودان). واحتفى احتفاءً شديداً بما أسماه تخلي رئيس المكتب التنفيذي العميد عبد العزيز خالد عن موقعه التزاماً بمبدأ عدم تولي أي شخصية لهذا المنصب لأكثر من دورتين. وقرَّع فتحي شعب السودان تقريعاً ونعى عليه أنه لم يحتفِ بهذه الظاهرة السياسية غير المسبوقة فكتب: (كان ينبغي الاحتفاء [بالظاهرة] بصورة تليق بتفردها ولكن فيما يبدو فإن زامر الحى لا يُطرب).

    غير أن صاحبي نسيَ أن يزوِّد شعبه بمعلومة من الأهمية بمكان، وهي أن العميد عبد العزيز لم يتخلَّ إلا عن صفة مراسمية شكلية، ولكنه في حقيقة الأمر ما زال يشغل ويتمسك بمنصب رئيس المجلس المركزي للحزب. والذين يعرفون تاريخ حزب التحالف ومأساة انقسامه في بدايات الألفية يدركون حتماً أن العميد كان قد أُطيح به وفقَد موقعه ونفوذه بسبب إخفاقه في السيطرة على المجلس المركزي ورئيسه الراحل البروفيسور الشيخ عبد العزيز عثمان، وأن ذلك الكيان يشكل في حقيقة الأمر القوة الفعلية الحاسمة داخل الحزب. وبهذا التدبير السياسي فإن العميد عبد العزيز لم يفعل أكثر من كونه ترسَّم خطى رجل روسيا القوي فلاديمير بوتين، الذي كان ولا زال يمسك بزمام الأمور في بلده بيد من حديد. وكان بوتين قد أعلن لشعبه انه سيتقيد بالنص الدستوري الذي يحدد فترات الرئاسة، فكان أن اختار شاباً وسيماً من أقرب خلصائه هو ديميتري مديفيف ودفع به إلى مقعد الرئاسة ثم نصَّب من نفسه رئيساً للوزراء يدير الأمور – كقائد أبدي لروسيا - من وراء ستار!

    ما صلة هذا كله بما نحن فيه؟ ما هو الرابط بين حزب التحالف وفعالياته الداخلية وبين قضيتنا؟ الصلة والرباط تعرفهما، أيها الأعز الأكرم، عندما تدرك أننا نتجه إلى توصيف وتقويم المشهد السياسي السوداني بأسره وتدارس العلاقة بين كل القوى السياسية السودانية، أحزاباً ومجتمعاً مدنياً، من ناحية ونظام الإنقاذ الحاكم من ناحية أخرى. نفعل ذلك وفى غرضنا أن نسلط الضوء، في أعقاب تداعيات ملتقى الحوار الإعلامي مؤخراً، على بعض مظاهر الانفصال الشبكي وعمى الألوان في حياتنا العامة، فنبصّر أنفسنا ونذكِّر الناس بالحقائق كما هي على أرض الواقع. فقد بدا لنا مما نراه حولنا من الاستعراضات البهلوانية وعروض ( الثلاث ورقات) وبيع الترام بالجملة لعامة الناس، أن التبصرة والتذكرة ربما أعانت بعض الضحايا على الاستشفاء من حالة التوهان والتسمم الذهاني والاستغراق في أحلام اليقظة، والفكاك من جحيم الإفراط في ممارسة العادة السرية السياسية!

    وحزب التحالف الذي نأمل أن يتولى فتحي، لو أذِن الله، منصب وزير الإعلام في حكومته، حال فوزه في الانتخابات المقبلة، يجيئ في طليعة الأحزاب المتحاورة والمتعاملة مع نظام الإنقاذ تعاملاً شاملاً كاملاً غير مشروط. ونحن نعلم أن مشروع إعادة تأهيل وتوظيف عدد مقدّر من عناصر الحزب ومقاتليه الذين صدوا إلى البلاد من اريتريا عقب انفضاض مولد النضال المسلح تم ضبطه ومعالجته، عملاً وتعليماً وكسباً ومعاشاً، بالتنسيق بين جهاز الأمن والمخابرات وقيادة التحالف. ومالنا نلج بأنفسنا موالج الحرج وأمامنا الرجل الثاني في الحزب يشغل موقعاً دستورياً رفيعاً في مؤسسات نظام الإنقاذ!


    (&#1636;)

    طائفة الكتاب الصحافيين والمهنيين المحترفين لصناعة الإعلام هم في نهاية الأمر فئة من فئات المجتمع المدني. والذي نراه في المشهد السياسي السوداني كما يتجلَّى أمام ناظرينا أن كل القوى السودانية المستظلة بظلال الشرعية الدستورية التاريخية، والمكونة لعضوية الجمعية التأسيسية المنتخبة انتخاباً ديمقراطياً في العام &#1633;&#1641;&#1640;&#1638;م، وتلك المتلفحة برداء الشرعية الثورية ممثلة في حملة السلاح وعلى رأسها الحركة الشعبية لتحرير السودان، حاورت الإنقاذ وفاوضته وساومته وتواثقت معه وانخرطت انخراطاً وظيفياً في مؤسسات حكمه. حاورت هذه القوى وفاوضت وساومت في عهود لم تكن فيها رقابة على الصحف، لا لشئ إلا لأنه لم تكن هناك صحف يسمح لها بالصدور أصلاً بخلاف صحف السلطة الحاكمة، إلا من رحم ربك. ثم أنها حاورت وفاوضت وساومت وبيوت الأشباح قائمة، والتعذيب مستطرد، والسجون مشرعة تقول هل من مزيد. وننظر إلى هذه القوى المتماهية في هياكل الحكم اليوم فنراها تبذل لسلطة الإنقاذ من شرايين شرعياتها التاريخية والثورية بذلاناً ممدوداً في غير منّ ولا أذى. بل هي صديق الإنقاذ وقت الضيق، اتحدت قلباً واحداً ويداً واحدة، من أقصى اليمين التقليدي إلى أقصى اليسار الشيوعي لترمي عن قوس واحدة، ترد عن الإنقاذ غوائل أوكامبو ونسوة الجنائية الدولية. المواقف مسطورة والبيانات منشورة. ثم نزيدك من القصيدة موشحاً: تتفاوض الأحزاب السياسية الرئيسة المعارضة عياناً بياناً مع النظام لدعم ترشيح الفريق البشير لرئاسة الجمهورية والتحالف مع حزب المؤتمر الوطني في الانتخابات النيابية!

    فيم إذن الهلع والجزع وشق الجيوب والبكاء على أطلال المبادئ الذي رأيناه عند كثيرين، والغلظة والسخرية المريرة التي رأيناها عند صاحبنا فتحي وهو يسطر مقاله المعنون (حصاد الهشيم في ملتقى الإعلاميين)، ينعى إلى شعبه الفئة الضالة التي استصوبت لنفسها رأياً بالمشاركة في مؤتمر حواري مع حكومة الإنقاذ؟ على الأقل هذه الفئة الضالة لم تفاوض الإنقاذ في شئ ولم تعده بشئ. كل ما فعلته انها وقفت عند الباب و(تاوقت) لترى بعيني رأسها قيادات البلاد، يساراً ويميناً، التي انتخبها الشعب في آخر انتخابات حرة مباشرة، وتلك التي لم ينتخبها ولكنها قررت من عندها أنها تمثل (طلائع جماهيره) تجلس في بطن الدار آمنةً مطمئنة لكأنها (ست البيت). ألا ترانا نغرق شعبنا في لجج الأوهام ونبيعه الترام حين نقرّعه وننعى عليه – كما قرّعه ونعى عليه فتحي - إخفاقه في الاحتفاء بحزبه، التحالف الوطني السوداني، وتوقير إنجازاته التي وصفها بأنها (غير مسبوقة)، في وقت يشارك فيه هذا الحزب، مع غيره، في نظام الإنقاذ مشاركة فعلية ويجلس ممثليه تحت قبة برلمانه، وهو حزب يدعي في أدبياته انه يمثل (طلائع الجماهير السودانية)، ثم نقيم الدنيا ولا نقعدها لأن أفراداً معدودين اختاروا حضور منتدى حواري ينعقد بالخرطوم لأيام ثلاث ثم ينفض. والكتاب الصحفيون والإعلاميون المهنيون في مبتدأ الأمر ومنتهاه شخصيات فردية مستقلة لا تمثل إلا نفسها ولا تنطق إلا بلسانها. لم يزعم واحد منهم قط انه يمثل (طلائع الجماهير السودانية)!

    (&#1637;)

    ولكن ربما لم يكن فتحي في حصاد هشيمه الذي صب فيه جام غضبه على الملتقى والمشاركين فيه يصدر عن رفض مبدئى لفكرة مشاركة عناصر صحفية من تكوينات المجتمع المدني، ذات استقلالية فكرية ومهنية، بصفاتها الشخصية، في منتدى حواري تنظمه حكومة الإنقاذ بعد عشرين عاماً من وصولها للحكم. فتحي الذي أعرفه أحدُّ ذكاءً وأرجح عقلاً من أن يورط نفسه فى منزلقٍ وعرٍ كهذا وهو يرى أهل بيته وقادة حزبه يتوهطون أمام الدنيا والعالمين مقاعد وثيرة في صالون النظام الإنقاذي. ولكننا نفهم من مقاله انه، وإن لم يكن لديه اعتراض على مبدأ المشاركة، إلا انه يأخذ على المشاركين أنهم لم يشترطوا على النظام شروطاً لحضورهم منها رفع الرقابة القبلية عن الصحف. ويذكرني منطق صاحبي بحوار قديم، نظمه في نهاية التسعينيات، وسط مناخ سياسي بالغ التعقيد، مركز السودان للديمقراطية والسلام والحقوق المدنية، وأدارته الدكتورة سعاد تاج السر المحاضرة بجامعة ولاية اوهايو، لمناقشة دعوة كان قد أطلقها الصحافي السوداني البارز السر سيدأحمد، طالب فيها كل قيادات وكادرات التجمع الوطني المعارض بمغادرة العواصم العربية والإفريقية والأوربية والعودة إلى الوطن ومواصلة العمل السياسي المعارض من داخله. لم يقف وقتها داعماً للنداء في مواجهة هجمة هستيرية عارمة كادت تهلك الحرث والنسل غير كاتب هذه الكلمات، إلى درجة أن الاستاذ السر سيدأحمد، صاحب الدعوة نفسه، إنشقت الأرض وابتلعته فاختفى من مسرح الحوار وتركني وحيداً يضطرب سفيني وسط شلالات موّارة من الاستهجان والاستنكار. قال نصراء المعارضة آنذاك إن فكرة العودة إلى السودان غير مطروحة إبتداءً، اللهم إلا إذا استجاب النظام لشروط محددة منها: إعادة الديمقراطية! سألناهم يومها: ومن يعيد الديمقراطية؟ وما دوركم أنتم إذا أعادها نفس النظام الذي انقلب عليها؟ ولنفرض جدلا أن إنساً أو جناً أعادها، فما حاجة شعب السودان إلى عودتكم بعدها؟

    الأصل في العمل السياسي الراشد أن من يطلب الحقوق يلتمس حاجته في مظانها، سلماً أو حرباً. ولا يرسل الشروط إلى من صادروها عبر أثير الأسافير من فوق ظهر كومبيوتر نقال. النضال السياسي عماده العمل من داخل كل المنابر والساحات المتاحة ووسط كل البشر، بهدف خلق وعي تغييري واستبدال الواقع الماثل بمنظرٍ جديد. وهكذا فأن ذات السؤال القديم المتجدد يعود لينتصب فنجابه به صديقنا فتحى: لو أن النظام استجاب لشروطكم برفع الرقابة وتوفير الحريات بدون قيد أو شرط فمن يحتاجكم في الخرطوم بعد ذلك؟! الكادر اليساري المتمرس محمد سيد أحمد عتيق وصحبه الذين صاغوا البيان الختامي للملتقى الإعلامي كتبوا في وثيقتهم، ولنا بالقطع مآخذ عليها: (الإعلاميون العاملون بالخارج يطالبون الحكومة برفع الرقابة على الصحف...). ورفع ممثلهم عقيرته بهذا النداء من فوق المنصة التي جلس على أريكتها نافع على نافع وغيره من رموز النظام، بحضور وتوثيق أجهزة الإعلام المحلية والاقليمية والدولية وسفراء ودبلوماسيين من الدول الأجنبية، ثم ركب عتيق وصحبه الطائرات وعادوا من حيث أتوا. قل لي – وأنت أصدق من عرفت - أيهما أفضل: أن تجلس في شيكاغو وتملي شروطاً على الهواء، أم تركب الهواء نفسه إلى حيث نافع على نافع وتقول له وعينك في عينه: أنا فتحي الضو وغيري من الكتاب الصحفيين نطالب برفع الرقابة .. ؟! أما علمت يا صديقي أن تغيير المنكر باللسان، أعظم عند الله من محاولة تغييره بشروط مُرسلة من جهاز اللاب توب، وأن أفضل الجهاد عند الله كلمة حق عند مساعدٍ لرئيس الجمهورية؟!


    (&#1638;)

    ما ضرَّ لو أننا – معشر المعارضين للنظام القائم - ترفقنا بقومنا وتواضعنا على كلمةٍ سواء. أن نراجع، ببصر مفتوح وبصيرة نافذة، مسيرة عشرين عاماً ظللنا ندور فيها حول أنفسنا دورات ودورات، كما الثيران في السواقي، فنقتص أثر خطى العقدين لنعرف أين تنكبنا الطريق وكيف توالت علينا الخيبات. ما ضرَّ - أخي فتحي - لو أنك وقفت معي كتفا بكتف فجابهنا إخوتنا ممن ظلوا يعاقرون نضال الملاذات والمنافي عشرين عاماً وقلنا لهم: لو كانت الأنظمة تسقط بالشتائم والسخائم والوعيد وعبارات السخرية ورسوم الكاريكاتير، نرسم ورقاتها ونحن مستلقين مسترخين على ضفاف نهر السين، لكان نظام الإنقاذ من يومنا جيفةً في بطن الأرض، ولكان سدنته أصفاراً على هامش التاريخ. ما ضرَّ لو تواثقنا على أن ننصح لقومنا بالحق، وإن كان مريراً كالعلقم - فنقول لهم إن أكذوبة الزحف المسلح من سهول اريتريا لتحرير الخرطوم قد ولَّت، وإن (الاجتثاث من الجذور) قد أضحى أثراً من الفولكلور الشعبي. ثم نقول لهم بلسان الناصح الأمين: لا تصيخوا سمعاً لأصحاب الصرْعات الهستيرية المنتحلة، والصرخات التهريجية المفتعلة، الذين يملأون الدنيا سؤالا وجوابا، تحت دعاوى الصمود والبسالة والنقاء الثوري، كلما سمعوا عن فرد أو جماعة من جماعات المجتمع المدني تجلس على مائدة واحدة مع رجال الإنقاذ. والله يعلم انهم كاذبون، وأنه التدجيل والتمثيل والضحك على الذقون. القوى السودانية ذات الوزن المقدر على اختلاف مشاربها، يميناً ويساراً، تجالس قيادات الإنقاذ وتحاورهم وتفاوضهم وتساومهم فرادى وجماعات في كل يوم تشرق فيه الشمس على رؤوس الأشهاد. ومن الخير لنا ولغيرنا أن نتصالح مع الواقع كما هو على أرض المشهد الوطني الذي فصّلناه ووصّفناه، وأن نكابد مع غيرنا من أبناء السودان في الداخل (وقد خلقنا الإنسان في كبد): ندافع الإنقاذ في عرينها مدافعةً، نقتلع الحقوق من فكها غلابا، ونوسّع مواعين المشاركة الديمقراطية غصباً، توسيعاً يستوعب التطلعات المشروعة لشعبٍ أجهده لؤم العصبة المنقذة، مثلما أرهقه نفر من بنيه استهوى أفئدتهم السهر في ليل الإنقاذ الطويل فاستعذبوه وتعشقوه، وعدّوا سهرهم نضالاً، وصدّقوا وهمهم الكبير، كما صدقت غانية قرطبة حملها الكاذب، وما انفكوا يرتجزون تحت ضياء الاقمار رجز ابن زيدون:( يا ليل طل أو لا تطل / لا بد لي أن أسهرك / لو بات عندى قمرى / ما بتُّ أرعى قمرك)!

    ولك يا صديق من بحيرات منيسوتا التحايا، والود الذى تعرف.


    نقلا عن صحيفة (الاحداث )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2009, 02:51 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    كتب السيد مصطفي البطل
    .
    Quote: ومن الخير لنا ولغيرنا أن نتصالح مع الواقع كما هو على أرض المشهد الوطني الذي فصّلناه ووصّفناه، وأن نكابد مع غيرنا من أبناء السودان في الداخل (وقد خلقنا الإنسان في كبد): ندافع الإنقاذ في عرينها مدافعةً، نقتلع الحقوق من فكها غلابا، ونوسّع مواعين المشاركة الديمقراطية غصباً، توسيعاً يستوعب التطلعات المشروعة لشعبٍ أجهده لؤم العصبة المنقذة، مثلما أرهقه نفر من بنيه استهوى أفئدتهم السهر في ليل الإنقاذ الطويل فاستعذبوه وتعشقوه، وعدّوا سهرهم نضالاً، وصدّقوا وهمهم الكبير، كما صدقت غانية قرطبة حملها الكاذب،

    ولكن لم يقل لنا عن كيفية وتفاصيل التصالح مع الواقع وأي واقع هذا الذي يريدنا التصالح معه?
    أهو واقع الشمولية والاقصاء وتكميم الافواه أم واقعا آخر مفترض?
    وهل يعني التصالح عنده الإندغام في الواقع والتعائش معه والعمل بمقولة
    ليس في الإمكان أحسن ماكان? أم أن دور المثقف ينبغي أن يكون تصدياللواقع
    المتردي والحال المائل :رفضا/نقدا/ إصلاحا أو تغييرا?
    والسؤال المهم يا بطل ماهي مصلحة الانقاذ في جمعكم وماهي أجندتها من وراء هذا الملتقي ? لماذا صرفت الاموال في التذاكر والسكن والاعاشة والتفويج والسياحة ? أكانت تغفل عن حقيقة تكميم الافواه ومصادرة الرأي
    الاخر ومقص الرقيب وفظاعة ما يحدث في دارفور وأرادت أن تكتشف الحقيقة
    من خلال الملتقي وأن تلتمس النصيحة والتقويم من جمعكم?
    وكتب البطل
    Quote: لو أن النظام استجاب لشروطكم برفع الرقابة وتوفير الحريات بدون قيد أو شرط فمن يحتاجكم في الخرطوم بعد ذلك؟! الكادر اليساري المتمرس محمد سيد أحمد عتيق وصحبه الذين صاغوا البيان الختامي للملتقى الإعلامي كتبوا في وثيقتهم، ولنا بالقطع مآخذ عليها: (الإعلاميون العاملون بالخارج يطالبون الحكومة برفع الرقابة على الصحف...). ورفع ممثلهم عقيرته بهذا النداء من فوق المنصة التي جلس على أريكتها نافع على نافع وغيره من رموز النظام، بحضور وتوثيق أجهزة الإعلام المحلية والاقليمية والدولية وسفراء ودبلوماسيين من الدول الأجنبية، ثم ركب عتيق وصحبه الطائرات وعادوا من حيث أتوا. قل لي – وأنت أصدق من عرفت - أيهما أفضل: أن تجلس في شيكاغو وتملي شروطاً على الهواء، أم تركب الهواء نفسه إلى حيث نافع على نافع وتقول له وعينك في عينه: أنا فتحي الضو وغيري من الكتاب الصحفيين نطالب برفع الرقابة ..
    وهل أتت توصيات ملتقي الإعلاميين بما لم تستطعه الاوائل?
    نافع ظل يسمع ويقر نظريا ب ( ببسط الحريات وكفكفت الرقابة وكفالة الرأي الاخر وضرورة حل مشكلة دارفور) راجع المواثيق والاتفاقات التي وقعت
    عليها الانقاذ ولقاءات قيادات الانقاذ مع أجهزة الاعلام تجدها تقول ماقالته
    التوصيات ولكن يظل الواقع ينطق بغير هذا حيث تتواصل عمليات الرقابة
    وتكميم الافواه والأعتقالات وتمريرقانون صحافة جديد يكرس للامر والمفارقة
    أن التمرير هذا تم عقب الملتقي
    00 نعم تؤخذ الحقوق غلابا من فك الانقاذ وهذا مايقوم به من تكسر أقلامهم
    بالداخل وتصادر صحفهم وتحذف مقالاتهم ويشردوا ويلاحقوا في لقمة عيشهم
    نعم يقوم به بعض صحفي الداخل والمغضوب عليهم بالخارج ولا أعتقد
    أن الانقاذ أتت بجمعكم هذا وسنت المدي والسكاكين ووضعتها في أيديكم
    لتتطعنوها بها ولا أعتقد أنها جمعتكم لتسمع لا ولتفتح أذنها لنقدكم
    ونصائحكم ..,, لا ليس هذا مرادها ولا هذه أجندتها لأن ما قلتموه قال
    به حتي المحسوبين عليها مثل الافندي وساتي وعثمان ميرغني !!
    .. والسؤال الملح هو: ماهي أجندة الانقاذ من وراء الملتقي?
    ومالذي أضاف الملتقي وتوصياته من رصيد لسجل الرفض لسياسات الانقاذ ومواجهتها
    بعيوبها? هل جاب التور من قرونه هل أتي بما لم تستطعه الاوائل?
    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2009, 04:56 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: كمال عباس)

    وكتبت الصحفية مني عبد الفتاح
    Quote: محروسين (1)

    بعين المولى وعناية كمال عبد اللطيف



    " لا أنحني

    الاّ لأحضن موطني

    أنا صدر أمّ مرضع تحنو وجبهة مؤمن"

    أدونيس

    كنت مزهوة وأنا أخرج من مطار الخرطوم عن طريق صالة كبار الزوار ليحتضنني مقر إقامتي المؤقتة مع بقية الزملاء بالفنادق المختلفة وذلك للمشاركة في الملتقى الثاني للإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج. إلا أن تلك النعمة المؤقتة لم تمنعني من الإحساس بمعاناة القادمين إلى الوطن عبر ذات المطار وفي نفس اللحظة ، وفي أعينهم ثمة سؤال عن من يكون هؤلاء الكبار في زيارتهم وشخصياتهم ، وهو سؤال مشروع لم يكتسب هؤلاء شجاعة إلقائه على أسماعنا إلا أن أحبابنا الإعلاميين بالداخل كانوا كعادتهم وبنفس شجاعة تقصيهم عن الحقيقة والزود عنها سألونا عن كيف يصبح المواطن أو الإعلامي كبيراً وقد خرج مغبوناً أومغضوباً عليه أويائساً أو مختاراً.ولكنها إرادة المولى فهي أعظم وحماس كمال عبد اللطيف - وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء – الدفّاق في أن يجعل من الصعب إن شاء سهلاً. ولم أكن أدري أن خيط الزهو ذاك سينقطع بعد حين ، بعد المغادرة عبر ذات الصالة وحافلة كبار الشخصيات ليعود الكبار كباراً ولكن كلٌّ على طريقته الخاصة . في بلاط قاعة الصداقة ، القاعة الإقليمية بالطابق الخامس حيث عُقدت جلسات الملتقى الثاني للإعلامين السودانيين العاملين بالخارج ، وحيث شع بريق تناغم النظام والإنسجام لوزارة رئاسة مجلس الوزراء ممثلة في جهاز المغتربين ومجلس الإعلام الخارجي ، كانت قضايا الإعلام والإعلاميين السودانيين واستراتيجية العمل الإعلامي وأمور كبرى تُناقش ويدار حولها حوار لا تقطعه سوى نقاط النظام التي ضاق بها رئيس جلسة اليوم الثالث وأوضح للحضور بأنها ليست نقاط نظام وإنما هي آراء يمكن أن يؤخذ بها أو تُرد .

    الإجابة الأكيدة عن سؤال زملائنا الصحفيين أعطانا إياها كمال عبد اللطيف وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ، في لقائه بقناة النيل الأزرق أمسية الثلاثاء الماضي حينما سأله مقدم البرنامج ومنتجه الطاهر حسن التوم عن سبب الاهتمام الكبير والصرف البذخي على الملتقى ، فاجاب الوزير بأنه ليس هناك من غرابة بأن يحضر أبناء الوطن والكفاءات السودانية في المؤسسات والأجهزة الإعلامية والإقليمية والدولية لعكس الصورة الإيجابية للسودان ، وهم ليسوا كغيرهم من الناس لأنهم أناس غير عاديين. في تلك اللحظة أصابني الزهو مرة أخرى ولكن بأثر رجعي ، لم ينزلني من برج غير العادية هذه إلا صقعة رقم المليار جنيه . تناسيته حينما تذكرت قمركنانة النهاري على أنغام حافظ عبد الرحمن ، وكيف أنه من وحي ذاك الجو المعطر بشغاف نهر النيل ،صنع لنا حافظ عبد الرحمن سرباً من الفراشات الملونة ، بدأت بنفخة ناي خشب جبال النوبة وانتهت بلحنه المستلف من سوق طوكيو لتصنيع الناي. إلا أن نفس الرقم "المليار" بدا لي مرة أخرى صاعقاً عندما تذكرت أطايب الجمبري في عشاء "القيروان" فتخيلته معصوراً من خبز الفقراء في بلادي . حمدت الله أنه كان هناك سبب آخر غير المليار لعدم استمتاعي بعشاء "القيروان" رغم روعة المكان ، وهو أن أحد الكرماء أصرّ على أن يملأ طبقي حتى فاض فسُدّت نفسي . وتوالت الأحداث لتغرق روابط وجمعيات الإعلاميين بالسعودية في النيون القيرواني حتى ساعات الفجر الأولى وأغرقُ أنا في ظلمة أبت إلا أن تنفجر هناك ، وحين أطل صباح جديد فوق نجيلة القيروان كانت الجمعيات قد حُلّت ..كما حُلّ وثاقي.

    عن صحيفة "الأحداث"

    ونسلط الضوء علي بعض ما كتبت
    Quote: أن نفس الرقم "المليار" بدا لي مرة أخرى صاعقاً عندما تذكرت أطايب الجمبري في عشاء "القيروان" فتخيلته معصوراً من خبز الفقراء
    في بلادي

    المرور من قاعة كبار الزوار
    Quote: كنت مزهوة وأنا أخرج من مطار الخرطوم عن طريق صالة كبار الزوار ليحتضنني مقر إقامتي المؤقتة مع بقية الزملاء بالفنادق المختلفة وذلك للمشاركة في الملتقى الثاني للإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج. إلا أن تلك النعمة المؤقتة لم تمنعني من الإحساس بمعاناة القادمين إلى الوطن عبر ذات المطار وفي نفس اللحظة ، وفي أعينهم ثمة سؤال عن من يكون هؤلاء الكبار
    في زيارتهم وشخصياتهم


    رأي إعلامي الداخل في خروج البعض مغبونا وغاضبا ومغضوبا وعودته من
    صالة كبار الزوار
    Quote: وهو سؤال مشروع لم يكتسب هؤلاء شجاعة إلقائه على أسماعنا إلا أن أحبابنا الإعلاميين بالداخل كانوا كعادتهم وبنفس شجاعة تقصيهم عن الحقيقة والزود عنها سألونا عن كيف يصبح المواطن أو الإعلامي كبيراً وقد خرج مغبوناً أومغضوباً عليه أويائساً أو مختاراً

    ...

    (عدل بواسطة كمال عباس on 06-06-2009, 05:10 PM)
    (عدل بواسطة كمال عباس on 06-06-2009, 06:07 PM)
    (عدل بواسطة كمال عباس on 07-06-2009, 02:33 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2009, 05:36 PM

الرفاعي عبدالعاطي حجر
<aالرفاعي عبدالعاطي حجر
تاريخ التسجيل: 27-04-2005
مجموع المشاركات: 14684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: كمال عباس)

    Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟

    الان بس عرفت الاجابة لذلك جيت اشارك ......

    صور ما منظور مثيلا وبس مع سهام موسى ومجموعة من الجماااااااعة .





    تاني حاجة الناس ديل قابضيييييييييييييين التمن 1000 دولار .



    ...........................................................................حجر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2009, 06:23 PM

عزاز شامي

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 5933

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: الرفاعي عبدالعاطي حجر)

    تاني حاجة الناس ديل قابضيييييييييييييين التمن 1000 دولار

    مقابل ماذا؟ هذا هو السؤال التالي يا اخ الرفاعي ...
    معلوم أن لكل انسان ثمن، ولكن ما هو المقابل أو
    المطلوب؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2009, 06:10 PM

عزاز شامي

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 5933

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    Quote: والسؤال المهم يا بطل ماهي مصلحة الانقاذ في جمعكم وماهي أجندتها من وراء هذا الملتقي ?
    لماذا صرفت الاموال في التذاكر والسكن والاعاشة والتفويج والسياحة ?
    أكانت تغفل عن حقيقة تكميم الافواه ومصادرة الرأي
    الاخر ومقص الرقيب وفظاعة ما يحدث في دارفور وأرادت أن تكتشف الحقيقة
    من خلال الملتقي وأن تلتمس النصيحة والتقويم من جمعكم?


    شكرا اخ كمال عباس ...

    الاسئلة أعلاه مهمة جدا و نلقيها في مياه من حضروا و يرون أن المشاركة هي نوع من
    انتزاع الحقوق من فك الاسد ... ما هي الياتهم لانتزاع هذا الحق و ماهو
    خط الرجعة، إن لم ينالو ما أرادو و ساهمو بشكل أو بآخر في تقوية شوكة
    (الواقع) الذي يرفضونه جملة و تفصيلا؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2009, 06:17 PM

د.محمد حسن
<aد.محمد حسن
تاريخ التسجيل: 05-09-2006
مجموع المشاركات: 15182

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    الاخت الكريمة عزاز

    بما انو اخونا ود الباوقة المتصور مع الرئيس لحد الان ما دخل البوست ده فانا الزم الصمت لحد ما يدخل ويورينا هل صحي قالو حيطبعوا الجرايد في ورق سجاير والا دي اشاعات مغرضة من الطابور السادس
    ( طبعا الطابور الخامس ده ناس الشعبي )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-06-2009, 04:47 AM

mohmmed said ahmed
<amohmmed said ahmed
تاريخ التسجيل: 25-10-2002
مجموع المشاركات: 7059

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: د.محمد حسن)

    الملفت للنظر ان غالبية الكتابات تتجه الى امور على الهامش
    مثل حرارة وفخامة الاستقبال فى المطار
    الاكل والعشاء فى بيت الريس والوالى
    المطعم الرهيب والفنان


    ومافى تركيز على القضايا الاساسية
    الحوارات الاسئلة الردود


    الاعتراض ليس على مبدا المشاركة
    ولكن الاهم ما هو المحتوى
    ماذا قدم الشخص الذى ارسلت له تذاكر السفر واستمتع بالدعوات والرحلات والزيارات

    منى عبد الفتاح تلف وتدور وماسكا فى كلام عن القيروان والازياء
    البطل طوالى عمل ساتر وفتح نار فى فتحى الضو والمعارضة
    وحتى على الاسافير المتجدع فيها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-06-2009, 08:34 AM

عزاز شامي

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 5933

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    فوق لحين عودة ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2009, 08:26 AM

الرفاعي عبدالعاطي حجر
<aالرفاعي عبدالعاطي حجر
تاريخ التسجيل: 27-04-2005
مجموع المشاركات: 14684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    الأصيلة عزاز شامي


    تحيــــــــــاتي


    الثمن هو قبض بعض الإعلاميين خالي الذهن في اطار تعريف الوزير للاعلامي

    والمرور بهم على مكتب فخامته لاستلام مبلغ فيما بعد يعتبر المبلغ عربون

    ودليل ابتزاز لصمتك ولو علمت لاحقا او طاف بهم شئ من الوعي ... الحقيقة

    هي عملية ابتزاز رخيصة قد يقع فيها بسطاء وقد كان .


    الثمن الاخر مقدم الضحية لسعادة الوزير يكسب نقطة وصورة في نفس الوقت يفاخر

    بها ويعلقها على جدار بيته شوية نرجسية عشان يشوفا الضيف او الزائر ولو لحق

    ما علق براهو ح يدلوا عليها .

    الثمن الاخير هو ما منظور مثيلا دي توضع في الالسيرة الذاتية في ظل تبدل وتغير

    السفراء والقناصل و ...و...و .... الخ .


    ....................................................................حجر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2009, 01:54 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: الرفاعي عبدالعاطي حجر)

    سا أقوم في المساحة التالية بنقل بعض مقالات الكاتب عبد العزيز البطل
    القديمة فالرجل والشهادة لله يمتلك ناصية اللغة
    Quote: غربا باتجاه الشرق:
    أحزاب الهرولة!

    قرأت الاسبوع الماضي خبرا يفيد بانضمام مجموعة من القيادات البارزة في الحزب الاتحادي الديمقراطي ( الذي يفترض انه معارض) الي حزب المؤتمر الوطني الحاكم. و قد لفت انتباهي بوجه خاص ما صرح به السيد هشام البرير لبعض وسائط الاعلام من ان اسرة البرير بكاملها قد قررت الانضمام الي حزب المؤتمر الوطني و ان سبعا واربعين من اسرته رافقوه في موكب مهيب الي دار المؤتمر الوطني للاحتفال بهذه المناسبة. و اتساقا مع منهج ( انا واخوي الكاشف ) المعروف في الثقافة السودانية فقد اضاف السيد البرير في تصريح ادلي به لاحدي الصحف ان اسرة اخري ذات انتماءات تاريخية اتحادية، و هي اسرة النفيدي، كانت قد اعلنت بدورها انضمامها لحزب المؤتمر الوطني، و لكن التصريح لم يوضح عما اذا كانت اسرة النفيدي قد توجهت هي ايضا في شكل " سيرة " الي دار المؤتمر الوطني لاغراض الاشهار والمباركة. و الذي ادهشني حقا في امر البرير ان الصحافة عرّفته علي انه "رئيس لجنة المحاسبة والانضباط " في الحزب الاتحادي الديمقراطي فقلت في عقل بالي: ونِعْم الانضباط! بيد انني توقفت مليا عند البيان الذي اصدره نائب رئيس الحزب الاتحادي الاستاذ علي محمود حسنين و استخدم فيه تعبير (المهرولين ) في وصف البرير و رفقته من القياديين الاتحاديين الذين تركوا حزبهم العتيد وراءهم ظهريا و انطلقوا زرافات ووحدانا الي رحاب المؤتمر الوطني. ووفقا للتقاريرالصحفية فقد اصدر حسنين بيانا هاجم فيه من اسماهم ب ( المهرولين نحو حزب شمولي حاكم). و قد طالت وقفتي بعض الشئ مع تعبير "هرولة" و صفة " مهرولين" اذ كان للكلمه رنين خاص في اذني. ولانني طالب مستديم للعلوم السياسية فقد سعيت لاستقصاء اصول التعبير وصوره و استخداماته و البيئات السياسية التي ظهرت واستقرت فيها وعلاقته بالتطور الديمقراطي والتنمية السياسية بوجه عام.
    الهرولة في اغلب المعاجم منزلة بين المشي و العدو، و بحسب الجوهري الهرولة فوق المشي و دون الخبب، و الخبب دون العدو. وفي الحديث ( من اتاني يمشي اتيته هرولة) و هو من احاديث الصفات بحسب النووي. ويُنسب للشاعر ابن شرف الاندلسي قوله: " وان معاد الروح و الجسم واقع / فينهض من قد مات حيا يهرول ". ترتبط الهرولة دينيا، في الثقافة السودانية العربية الاسلامية، بشعيرة السعي بين الصفا والمروة وسياسيا بانتقال القيادات و الكوادرالحزبية من احزابها الاصلية الي كيانات حزبية جديدة لقاء جوائز وغنائم وامتيازات في الغالب الاعم و بسبب مواقف مبدئية في احوال اخري. و قد دخلت لفظة: "الهرولة" المصطلح السياسي العربي في منتصف السبعينات من القرن المنصرم، واول من استخدم المصطلح في المنطقة العربية لوصف ظاهرة انتقال السياسيين بين الاحزاب هو الكاتب الصحفي المصري الشهير محمود السعدني. و من الحق ان المسرح السياسي المصري خلال نصف القرن الماضي كان قد شهد من هرولة السياسيين بين الاحزاب ما يملأ وصفه كتبا ومجلدات. و الهرولة قد تكون جماعية و قد تكون فردية، واشهر الهرولات الجماعية التي سجلها التاريخ السياسي كانت تلك التي شهدتها الكنانة في منتصف السبعينات، فقد كان الرئيس الراحل انور السادات قد انشأ حزبا اطلق عليه اسم حزب مصر العربي الاشتراكي و لم يشأ السادات ان يترأس الحزب بنفسه فاختار ضابط شرطة اصبح وزيرا للداخلية، وهو اللواء ممدوح سالم، فعينه رئيسا لحزب مصر و رئيسا للوزراء، و من فضول القول ان حزب مصر العربي الاشتراكي هذا صار غداة انشائه اكبر الاحزاب و اقواها علي الاطلاق فقد هرول الي صفوفه ، بين طرفة عين و انتباهتها، مئات الالاف من التجار ورجال الاعمال و الوجهاء و قادة و كادرات الخدمة المدنية و رجال الادارة المحلية من العمد و الشيوخ و الغَفر. غير ان السادات، الذي اشتهر بالافكارالالمعية والقرارات الفجائية، نهض من نومه ذات صباح مشرق بهيج واعلن لمن حوله انه قرر ان ينشئ حزبا جديدا – بخلاف حزب مصر - يترأسه بنفسه هذه المرة اطلق عليه اسم الحزب الوطني، و علي الفور و بلا تردد "هرول " اللواء ممدوح سالم رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي و رئيس الوزراء الي الحزب الجديد الذي اطلق السادات صفارته، و هرول في اثر اللواء ممدوح مئات الالاف من اعضاء حزب مصر العربي الاشتراكي معلنين انضمامهم الي حزب السادات الوطني تاركين حزبهم الاصلي من ورائهم قاعا صفصفا. و قد دخل ممدوح سالم التاريخ من اوسع ابوابه كأول رئيس حزب في العالم يترك الحزب الذي يترأسه و يهرول الي حزب آخر. و بعد ان بلغت الهرولة مداها لم يبق في حزب مصر الا رجل واحد فقط اسمه المهندس عبدالعظيم ابو العطا و كان وزيرا للري فقد قررهذا الابوالعطا، و كان فيما يبدو رجل مبادئ، انه من حق السادات ان ينشئ من الاحزاب ما يشاء و لكن ليس من حقه، لمجرد خاطرة عَرَضت له، ان يمحو حزب مصر العربي الاشتراكي من الوجود فتمسك بحزبه و اصر علي حقه في البقاء والعمل السياسي، و انتهي الحال بابي العطا الي سجن طرة الذي بقي فيه حتي اصابه الجرب جزاءً وفاقا لتقاعسه عن الهرولة، و لم يكتب له ان يري الشمس الا بعد وفاة السادات و تولي حسني مبارك زمام مصر.
    والتجربة السودانية في هذا المضمار متواضعة بعض الشئ فلا تكاد تضاهي النموذج المصري، و لمصر ولا شك مكانة الريادة والقيادة في جميع مجالات الثقافة والادب والفن والهرولة السياسية، وهي المثال الذي نحتذيه و نقتدي به. و اول ما تعلمنا من مصر في مجال الهرولة كانت تجربة الاتحاد الاشتراكي و تحالف قوي الشعب العاملة التي اقتبستها مصر الناصرية من يوغسلافيا السابقة ثم جاء بها منظرو العهد المايوي "صرة في خيط" الي السودان. و قد هرول الالاف من قيادات الاحزاب التقليدية والحديثة الي حزب الاتحاد الاشتراكي طلبا للامان و رضاء السلطان. و الهرولة تأخذ اقوي صورها و تجلياتها في الازمنة الشمولية. و من الوجهة التاريخية يعتبر المرحوم الاستاذ احمد خير صاحب فكرة مؤتمر الخريجين اول من فتح باب الهرولة الي رحاب الانظمة الشمولية حيث سارع الي الالتحاق بنظام &#1633;&#1639; نوفمبرالعسكري منظرا ومستشارا قانونيا ووزيرا للخارجية. و خلال الحقب اللاحقة لمع اسم المرحوم الرشيد الطاهر الذي هرول بين الاخوان المسلمين والاتحادي الديمقراطي ثم الاتحاد الاشتراكي. و بعد اندلاع الثورة المنقذة في &#1633;&#1641;&#1640;&#1641; هرول الي صفوفها العديد من رموز الاحزاب، و كان في طليعة المهرولين من قيادات الحزبين الكبيرين الامة والاتحادي عبدالله محمد احمد و د. حسين ابوصالح، و تابعهم باحسان في مسيرة الهرولة اعداد غفيرة تشق علي الاحصاء. و بلغ من هرولات بعض السياسيين في اتجاهات متعاكسة ان اصبحت متابعتها امرا مرهقا، فعلي سبيل المثال هرول ثلاثة من اعضاء البرلمان من ممثلي الجبهة الاسلامية خلال الديمقراطية الثالثة الي الحزب الاتحادي الديمقراطي وهم فاروق محمد ادم و عبدالجبار حسين و ابراهيم يحي، والمع هؤلاء هو فاروق محمد ادم الذي اصبح فيما بعد الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني المعارض. و لفاروق قصة طريفة مع الراحل جون قرنق ففي اول لقاء بينهما بحضور مولانا محمد عثمان الميرغني قام الميرغني بواجب التعريف فقال مخاطبا قرنق: ( ده ولدنا فاروق، كان عضو في الجبهة الاسلامية و لكن ربنا هداه فانضم للحزب الاتحادي الديمقراطي)، فرد قرنق بسرعة البديهة التي عرف بها: ( طيب يا مولانا ما تدعو ليه ربنا يكمل هدايته و ينضم للحركة الشعبية!) بيد ان فاروق غادر التجمع و الحزب الاتحادي معا مهرولا الي استراليا فأقام بها هنيهة اتاحت له تأمل و تمثل بيت ابي تمام: ( نقّل فؤادك حيث شئت من الهوي / ما الحب الا للحبيب الاول) ففتح من مهجره البعيد خطوطا مع حزب المؤتمر الوطني، حيث الهوي الاول و الصحبة القديمة التي غفرت له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، ثم هرول من استراليا الي احضان نظام الانقاذ الذي سارع بتعيينه رئيسا للجنة المياه والاراضي بالمجلس الوطني بدرجة وزير مركزي. اما ابراهيم يحي فقد هرول الي احد تنظيمات التمرد ثم هرول مرة اخري عائدا الي نظام الانقاذ، ولكنه و بعض رفاقه المهرولين لا يصرحون بأنهم عادوا الي رحاب النظام و لكن يستخدمون اسم (الدلع) الدارفوري للانقاذ فيقولون:( انضممنا الي اتفاقية ابوجا!)
    و علي كثرة الهرولات من المؤتمر الشعبي الي المؤتمر الوطني فقد لفتت انتباهي بوجه خاص هرولة القيادي محمد الحسن الامين (نقطة نظام)، ذلك ان الرجل قفز من سفينة المؤتمرالشعبي متذرعا بادعاءات النظام بتورط المؤتمر الشعبي في تدبير خطة تخريبية انقلابية، وهو موقف مبدئي نبيل فالرجل فيما يبدو يقتدي بالمهاتما غاندي في ضرورة نبذ العنف والالتزام بالعمل السياسي السلمي. و لكن المحير في المسألة انه بعد عرض المؤامرة الانقلابية علي القضاء اتضح ان المسألة برمتها مفبركة وتم اطلاق المعتقلين و تبرئة قائد المحاولة المزعومة، و كان الظن بعد ان حصحص الحق ان يعود الاستاذ محمد الحسن الي صفوف حزبه ولكنه بدلا عن ذلك هرول الي المؤتمر الوطني الذي وطّأ له الاكناف و شرفه بمنصب نائب الرئيس! ومن بين السياسيين الجنوبيين نال الدو اجو لقب " رجل كل الفصول" الذي اطلقه عليه الكاتب الصحفي فتحي الضو في كتابه "سقوط الاقنعة"، ذلك ان الدو لم يدع فرصة واحدة تفوته للمشاركة تحت راية اي نظام بغض النظر عن هويته و ذلك منذ ان دخل السياسة عبر حزب سانو عام &#1633;&#1641;&#1638;&#1637; و حتي هرولته الاخيرة الي الحركة الشعبية. و ينافس الدو علي اللقب منافسة لصيقة السياسي الجنوبي الاخر انجلو بيدا.
    و لكن وسام " المهرول الاكبر" ناله عن جدارة و استحقاق صديقنا الناشط السياسي والكاتب الصحافي محمد محمد خير فقد هرول محمد بين سبعة عشر حزبا سياسيا، وفي رواية اخري ثلاثة وعشرون، و قد تقلد في كل هذه الاحزاب وظائف و مسئوليات، و يقال انه في احد مراحل حياته الوارفة جمع بين عضوية اربعة احزاب في وقت واحد كما حاز صفة الناطق الرسمي باسم حزبين في وقت واحد. و في لفتة حضارية بارعة بادر محمد بإهداء هرولاته الي شريكة حياته و ذلك في مقدمة كتابه ( ام درمان هناك و قلبي هنا) اذ جاء في الاهداء: (الي زوجتي سعاد التي تحملت تقلباتي بين الاحزاب). و قد شاءت ارادة المولي ان تكون آخر هرولات محمد الي حزب المؤتمرالوطني، الذي صح ان يطلق عليه حزب
    المهرولين، فكانت هرولةً مباركة دانية القطوف ميمونة الثمرات!
    نقلا عن صحيفة ( الاحداث )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2009, 02:00 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: كمال عباس)

    وهذا مقال أخر
    للبطل

    Quote: غرباً باتجاه الشرق

    انتهازيون بلا حدود! مصطفي عبد العزيز البطل

    صديقنا طلحة جبريل، مدير مكتب صحيفة (الشرق الاوسط) بواشنطن، لا يحلو له العيش الا وسط الزوابع و العواصف! هکذا كان منذ اول يوم عرفته قبل اكثر من ربع قرن و نحن في اول مدارج المرحلة الجامعية. ومن المعالم اللامعة في سجل طلحة انه، حين كان رئيسا لإتحاد الطلاب السودانيين في المغرب، تسبب عبر معركة حامية الوطيس اشعل نيرانها بنفسه مع السفير المرحوم الرشيد نورالدين ومع السلطات المغربية في آن معا، في ادخال جمعيته العموميه - بربطة معلًمها- سجن الرباط العمومي. و من لا يخشي اهوال السجن وهو علي كتف العشرين لا يهاب ردود افعال الرأي العام وهو علي عتبة الخمسين!
    قبل اسابيع قليلة شغل طلحة بعض المنابر الاعلامية بمقولة خرج بها عبر مقاله الاسبوعي بجريدة (الصحافة) مؤداها ان السودان، في حضَره و مدَره، لا يعرف فضلا لجامعة الخرطوم سوي انها كانت مصنعا لتفريخ الانتهازيين من المنظرين والكوادر السياسية و التنفيذية و القانونية التي اقامت النظم الشمولية علي سوقها وجهدت، ما وسعها الجهد، لمدها باسباب الحياة والديمومة وهيأت لها من امرها رشدا. ولم يكن غريبا، والحال كذلك، ان تنهض ثلة من خريجي الجامعة للتصدي لتلكم الاطروحة، وسال بين يدي حملة التصدي المجيدة مداد غزير تراوح بين الانفعال والموضوعية، ولعل افضل ما قرأت في هذا الصدد المقال الرصين للاديب الدبلوماسي علي حمد ابراهيم، الذي رأي ان قضية ميل قطاع عريض من المثقفين و المتعلمين السودانيين و استعدادهم التلقائي للوثوب الي سفائن النظم الشمولية اوسع مدي و اعمق جذرا، في خصائصها و تجلياتها، من ان يستوعبها ربط متعسف بمؤسسة تعليمية بعينها وحقبة زمنية بذاتها.

    الذي شد انتباهي حقا هو تلك القائمة الطويلة من العلماء والاكاديميين الذين تسنّموا مناصب القيادة في العهد المايوي التالف، والتي استند اليها طلحة في تعضيد حجته. بدا لي انه لم يمر مديرللجامعة الا وانتهي به الامر وزيرا او شاغلا لمنصب دستوري، حتي المدير الوحيد الذي يبدو انه حالت بينه و بين المنصب الدستوري حوائل ذكّرنا الكاتب انه كان اول من افترع بدعة ارسال مدير الجامعة البرقيات الي الرئيس المخلوع مهنئا بحلول ذكري" الثورة"، وذلك فضلا عن الصفوف المتراصة من عمداء الكليات والاساتذة الذين تدافعوا الي ارائك السلطة، المُقعد علي ظهر الاعمي، عند اول صفارة!ولكن الحديث عن انتهازية المثقفين و المتعلمين السودانيين قديم قدم السودان نفسه! واجد نفسي دائما اقرأ أو اسمع مثل هذا الحديث ثم اتجرعه مع شئ من الملح، كما يقول تعبيرامريكي تعذرت علي ترجمته علي وجه الدقة. ذلك انني اقرب الي الظن ان لفظة "انتهازي" و مشتقاتها في التداول العام الشفاهي، كما في المدونات الموثقة علي مدي تاريخنا السياسي و الاجتماعي المعاصر، قد بلغ بها الاستخدام المكرور مبلغا انتهي باللفظ الي ما يشبه الابتذال! و لقد كانت هذه الفكرة وما زالت تلاحقني كلما وقعت علي عبارة (الانتهازي عوض عبد الرازق) الشهيرة، التي تكررت بثبات محيّر ولافت للنظر في بعض ادبيات الحزب الشيوعي، حتي اصبحت لفظة "الانتهازي" لازمة من لوازم الاسم لا يستقيم الجرس بدونها رغم ان من شهدوا الوقيعة، التي الحقت الصفة بالموصوف، أنبأوا بأن الامر في طويته اقرب الي تداعيات المبدأ التاريخي الاشهر: الويل للمغلوب، منه الي الانتهازية! الانتهازية في المصطلح تمتُّ لتدليل الذات و تلبية الشهوات بنسب وثيق، وتدور وجودا وعدما مع نزعات بشرية اساسية جوهرها الرغبة في اختزال المسافات علي حساب المبادئ و القيم المستقرة، والارتقاء بأهواء الفرد خصما علي حقوق المجموع. و ليس ثمة شك في ان بريق السلطة وصولجانها يظل، و كما كان دائما علي مدار التاريخ الانساني، العامل الافعل و الاكثر خطراً في حفز كثير من المتعلمين السودانيين لاهتبال كل سانحة للولوج الي ابوابها. و من قبل قال العلامة ابن خلدون في توصيف السلطة و توظيفها ( الوزارة منصب شريف ملذوذ)! ولاغرو ان اجيالا كاملة من المتعلمين اقامت عقيدتها في الوظيفة العامة، لا علي انها التزام بخدمة المواطن، بل علي ان الوطن كله بستان لها، فتغزّلت بالوظيفة العامة غزلا حسيا فاضحا و غنّت لها هي تضع اولي خطاها علي ابوابها:

    خلاص يا ادارة جيناكي..

    حلاوة القدلة بالكاكي..

    والعربية ملاكي..
    الحقبة الزمانية التي صوّب طلحة النظر اليها و ما تلاها من حقب، تقدم شواهد في حب السلطة والتمسك بأعنّتها، جديرة بالاستبصار و التأمل. احدي هذه الشواهد تتجلي في تجربة اختيار السيد الصادق المهدي نفراً من اخلص خلصائه لتولي مناصب دستورية رفيعة ابان العهد المايوي في اطار تعاقد سياسي استوعبه برنامجه للمصالحة الوطنية آنئدٍ، و كان الظن، تبعاً لمقتضيات العرف السياسي، ان استمرارمشاركة هؤلاء الخلصاء في السلطة رهن بانفاذ شروط ذلك التعاقد. غمرت الدهشة كل المراقبين حين نكص النميري و ارتد علي عقبيه فلم يحترم ميثاقا و لم يف بعهد، فقرر الحزب المُصالح الانسحاب من السلطة. لم يكن مصدر الدهشة وقائع الخلاف ولا قرار الانسحاب، بل التخاذل ثم الرفض الصريح من قبل ابرز ممثلي الحزب لمغادرة مقاعد السلطة رغم انتفاء مسوغات شغلها. ثم ما كان من تشبث هؤلاء النفر بأهداب الحكم و ركلهم بين عشية و ضحاها تاريخا طويلا من المدافعة السياسية تحت رايات الحزب العتيد، ثم التحاقهم بالمعسكر المعادي بغير تردد و دون ان يطرف لهم جفن، و كأن مشاركتهم في السلطة في الاصل و المبتدأ لم تكن رهنا بمعطيات و مبادئ وشروط و اهداف معلومة، فكان التكالب علي المقاعد (الشريفة الملذوذة) بمثابة اعلان صريح بأن: تباً للمبادئ والاهداف، و "والله لا اخلع قميصا كسانيه الله!". ثم اذا بالتاريخ يعيد نفسه حين ادعي السيد مبارك المهدي دعاوي ما انزل الله بها من سلطان حول حزب الامة و ضرورات تجديده و تطويره ثم اقام كيانا جديدا تحت راية "الاصلاح و التجديد" سرعان ما فتحت له السلطة ذراعيها، فدفع باقرب معاونيه الي قلبه الي مناصب الوزارة و الولاية و ديوان الرئاسة. و الذي حدث بعد ذلك خبره عند الكافة. غضب دهاقنة العُصبة المنقذة علي قائد المصلحين والمجددين ذات صباح أغبر فأنزلوه من صياصه و سحبوا البساط من تحت قدميه، فنادي من فوره علي رفاقه و اتباعه ان اتركوا مناصبكم و الحقوا بي نتفكّر بليلنا ونتدبّر ثم نقرر ما عسي ان يكون الموقف عند صياح الديك. ولكن هيهات. واذا بالمجدد الاكبر وحيداً مستوحشا و قد لفظه اقرب الاقربين من اساطين التجديد و آثروا عليه طنافس السلطة وصحاف الفالوذج، و کأنهم ما تعاهدوا بالامس علي مبدأ ولا اقسموا علي كتاب! غير ان انشطارالعصبة المنقذة نفسها، قبل ذلك، بين معسكر مفكّرها و ملهمها و باني نهضتها الحديثة، ومعسكر حملة السلاح، القابضين علي رقبة السلطة، وانحياز السواد الاعظم من كادراتها وهرولتهم – خفافا و ثقالا - الي معسكر "السيف و الذهب" تحت شعار: سِماط البشير ادسم، يبقي بلا جدال المثال الاكثر تعبيرا والاجود تصويرا لظاهرة التنصّل عن المبادئ و تمحّك المعاذير لهجر الحلفاء والاحباب طلباً لصولجان الحكم.
    ولأمر ما استقر في العقل الجماعي، وغير قليل مما استقر في العقل الجماعي يفارق المنطق، ان داء الانتهازية يشبه داء النقرس الذي يصيب الملوك وعلية القوم ومن يليهم من وجهاء وعلماء. ولكن الحقيقة تبقي ان العقل و السلوك الانتهازي اوسع مجالا واعمق وجودا في حيواة الناس، فهو لا يقتصر علي الطليعة الفاعلة في مدارات السياسة والمال والعلم والثقافة، بل يسري في ثنايا المجتمع من مخامص القدمين الي محاجر العينين. كما ان الانتهازية كظاهرة سوسيولوجية لا تقف حصرا – من حيث المُعطي والمضمون - علي طلب السلطة والارتهان لاستحقاقاتها، اذ انها في افقها العام اكثر سعةً و شموليةً بحيث انها تستوعب انماطا متباينة من السلوك المُشاهد في الممارسة اليومية، كالاستغلال غير المشروع للقدرات والموارد والمواقع لخدمة المآرب الذاتية، الي جانب انها تستغرق و تفسّر في ذات الوقت ضعف التربية الوطنية التي ترفد الشعور العام بمعانٍ راكزة كضرورة مراكمة العطاء الفردي المتجرّد باتجاه منجزات و اهداف و قضايا عليا و الايمان بدور كل من تلقي حظا من التعليم بدوره في تقديم مقابل من عمل طوعي.
    و الحال كذلك فان الشواهد علي انتشار السلوك الانتهازي في مناطق و زوايا متباينة تتعدد و تتمدد فلا يكاد يبلغها الاحصاء. والا فما قولك في في الالاف المؤلفة تنهل علمها وتبني مهاراتها من عرق الكادحين ودموعهم، عبر عقود من الزمان، ثم تفر من خدمتهم فرار السليم من الاجرب عند اول بارقة للثراء. وما قولك في الالاف من الكوادر الدنيا و الوسيطة في مرافق الخدمة المدنية و قد اتخذت من سلطة المنح و المنع، مهما تضاءلت، اداة للمحاورة و المداورة والتربّح و الاكتناز. و ما قولك في الاف المصرفيين وموظفي المؤسسات العامة، ائتمنتهم الامة علي مقدراتها فلم يؤجلوا عمل اليوم الي الغد واضحي انتهاب المال العام تحت ابصارهم و مباركتهم و مشاركتهم سنةً ماضية ترسّموا خطاها خلفاً عن سلف، حتي تفاحشت الاختلاسات و بلغت ارقاما استعصت علي الحساب. و ما قولك في معلّمين يضنون بالعلم شُحّاً علي ابناء الفقراء في قاعات الدرس، فما يبذلونه الا في حلقات دروس خصوصية ضيقة تقصر قصرا علي ابناء و بنات الموسرين ايثارا للدرهم و الدينار علي امانة العلم و رسالته، و ما قولك في تسعين الفا من موظفي الدولة عصفت بهم رياح "التمكين" عصفاً فباتوا بين عشية وضحاها في قارعة الطريق، ثم يأتي ليحل محلهم تسعون الف "متمكّن" يتقافزون بين الوظائف والمناصب والحزن الذي ران علي عيون الاطفال من حولهم يدمي القلوب و الجزع الذي اغرق نفوس من فقدوا كرامتهم و موارد رزقهم يملأ كل بيت. ثم ما قولك ايها القارئ الكريم، اصلحك الله واصلح بك، في هذه المجاميع التي رأيتها وخَبِرتها في طول امريكا الشمالية وعرضها، عبر سنين طويلة، و قد كان مدخلها و طريقها الي البطاقات الخضراء و الجنسية يمين غموس وادعاءات كاذبة بالتعذيب في بيوت الاشباح و روايات صفيقة مختلقة بالانتماء الي اسرة المرحوم مجدي محجوب و المرحوم د. علي فضل، و اخري بلهاء عن اغتصاب نساء و مصادرة اموال و قتل اطفال! ثم ما ان يستتب للواحد منهم امر في "بلاد الكفر"، بعد ان تجوز خديعته علي محققي سلطات الهجرة، حتي تراه و قد مد ساقيه و اخذ يجادل في المجالس، بغير علم ولا هدي ولا كتاب منير، بإن نظام الانقاذ نظام مبروك، و ان اهل السودان يحتاجون الي وصاية و الي من يحملهم علي الحق حملا! و قد بلغ تزاحم هؤلاء المتكذّبين و نهّازي الفرص علي مراكز اللجؤ مبلغاً حرم ضحايا التعذيب الحقيقيين من كل حق اصيل هم به اجدر الناس؛ و لكأني بهم يشكون الي ربهم ظلم من اتخذ من محنتهم و مأساتهم سلماً و مطية لاغراض الدنيا، وقد تكسّرت علي صدورهم نصال السلوك الانتهازي الذي لا يعرف خلقاً و لا مبدأً، فوق نصال التعذيب الذي لم يرقب إلاّ ولا ذمّة.كلنا في هم الانتهازية شرق، ومن كان منكم بلا خطيئة فليرجم جامعة الخرطوم بحجر!
    نقلا عن صحيفة ( الاحداث)

    http://www.sacdo.com/web/forum/forum_topics_author.asp?...acdoid=mustafa.batal
    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 11:18 AM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: كمال عباس)

    *****
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 01:29 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عبد العزيز البطل يواصل الكتابة "حول" حمي ملتقي الإعلاميين..... (Re: Sabri Elshareef)

    Quote: مفكرة الخرطوم (3): تحديات التحول الديمقراطى .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
    الأربعاء, 10 يونيو 2009 09:27

    غربا باتجاه الشرق

    [email protected] هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته
    (1)
    عندما دخلت الطائرة الى عمق الاجواء السودانية قامت زهرات الحبوش بتوزيع البطاقات التى تفرض سلطات الجوازات عادة على الداخلين عبر الموانئ والمطارات تعبئتها. تذكرت على الفور استاذى الهندى الاصل الهولندى الجنسية فاسانت موهارير. كان قد زار السودان فى مهمة اكاديمية ثم عاد قافلا الى هولندا، فسألته عن انطباعاته. كان معظم ما قاله جميلا يسر القلب، لولا انه حدثنى عن ما وصفه ببعض مظاهر (عدم الجدية) لدى الاجهزة الحكومية. سألت: ماذا تقصد.. أعطنى مثالا. لدهشتى ذكر لى مثال بطاقة الجوازات التى طلب اليه تعبئتها عند دخوله مطار الخرطوم. قال: تجد فى بطاقات المطار سؤالا طويلا مركبا يطلب (رقم جواز السفر وتاريخ ومكان اصداره) وامام السؤال المركب سنتيمتر واحد للاجابة! تفحصت البطاقة التى ناولتنى اياها الزهرة الاثيوبية فوجدت ان هناك تغييرا لا تخطئه العين. السؤال يقول ( رقم الجواز وتاريخ الاصدار) فقط، وامام السؤال سنتيمتر واحد للاجابة، وسؤال مستقل آخر عن مكان الاصدار وامامه سنتيميتر من الفراغ. من المؤكد ان المشكلة التى شغلت استاذى الهندى الهولندى لا زالت قائمة بوجه من الوجوه، اذ ان المساحات المتروكة للاجابة لا تزال صغيرة جدا، ولكن هناك فى ذات الوقت تطور ملحوظ ومحسوس فى اتجاه الاصلاح. مشوار المليون ميل يبدأ بخطوة!
    (2)
    من الاوراق التى حملتها معى وقرأتها فى الطائرة مداولات اتحاد الصحفيين السودانيين بالولايات المتحدة بشأن المشاركة فى الملتقى، والتى جرت فى دائرة الكترونية، كنت اعتقد انها سرية ومغلقة، حتى صعقتنى المفاجأة وانا أسمع وزيرا انقاذيا يُذكّرنى ويعايرنى، وهو يخاطب رئيس الجمهورية ومئات المشاركين فى الملتقى ببيت الضيافة بالخرطوم، بجانب مما ورد فى مداخلتى اثناء مداولات الاتحاد تلك وينسبه الى شخصى اسما وذاتا وعينا. ذكرت ذلك لوزير آخر، هو الدكتور كمال عبيد، وذلك بعد انفضاض اللقاء الرسمى والانتقال الى الحدائق حيث العشاء والطبل والزمر، قلت له: كيف حصل صاحبكم الوزير على مداولات اتحاد الصحفيين بالولايات المتحدة والتى دارت وقائعها فى مدار الكترونى مغلق؟ لم يرف للرجل جفن وقال لى بثقة واعتداد كبيرين: (عشان تعرف يد الانقاذ طويلة، تستطيع ان تصل الى بغيتها فى أى مكان من العالم)!
    (3)
    كنت قد جمعت هذه المداولات بنية قراءتها لاحقا اذ لم اهتم بمتابعتها فى وقتها بسببٍ من ان عقيدتى فى المشاركة كانت قد استقامت على سوقها فما كانت المداولات ونتائجها لتبدل من جذعها شيئا. جذبت انتباهى فى الاوراق، وانا اطالعها داخل بطن الطائر المحلق فى ملكوت الله، مداخلة أحد المعترضين على المشاركة ووجدت فى بعض كلماتها مادة للتأمل. كتب صاحب المداخلة: ( كيف يعقد النظام مؤتمرا باسمنا ويسمينا " الاعلاميين العاملين بالخارج" وكأنه هو الذي بعثنا الى هذا الخارج؟ يصادر صحفنا ويشردنا ويعتقلنا ويذيقنا الأمرّين، حتى اذا خرجنا نضرب فى فجاج الارض نلتمس رزقنا بعيدا عن جحيمه يأتى فيسمينا الاعلاميين العاملين بالخارج، ويعقد لنا مؤتمرا؟!) والحق اننى وجدت فى قلب ذلك التساؤل الضخم منطقا متماسكا ذى سلطة وجبروت. تا الله ما كذب الرجل. تلك هى الحقيقة تسطع بشمسها وتحدث عن نفسها. خطر بذهنى على الفور المثل الشعبى: ( الاضينة دقو واتعذر ليهو)، او بالاحرى ( دقو ثم اعقد له مؤتمرا).
    يا لتعس من تسميهم العصبة المنقذة " الاعلاميين العاملين بالخارج". بعض منهم اقتلعهتم الانقاذ، فى عهدها الاول الاسود الاغبر، من تربتهم اقتلاعا وضيقت عليهم الخناق وسدت عليهم المنافذ، فما خلّت بينهم وبين الرغيف يكتادونه فى وطنهم وبين اهليهم، ولا تركتهم يأكلون من خشاش الارض فى حقول الاخرين. كأنها– مثلما محمود درويش - خشيت عليهم قمح الآخرين وماءهم: ( القمحُ مرٌ فى حقول الآخرين / والماءُ مالح / والغيمُ فولاذٌ / وهذا النجمُ جارح )! أتى علينا حين من الدهر كان بعض هؤلاء اذا وجد من رغب فى توظيف خبراتهم من المنظمات غير الحكومية السودانية او الاجنبية داخل الوطن حالت أجهزة الانقاذ بينهم وبين فرص الاستخدام والكسب الحلال، اذ الزمت المنظمات بألا توظف فى سلكها من السودانيين أنسا ولا جنّا بغير موافقة مكتب معين فى وزارة العمل. وما كان موظفو ذلك المكتب يملكون من امرهم شيئا، فقد الزمتهم هم انفسهم جهات اخرى بأن تقدم لها الاسماء لمراجعتها وفحصها، فيمر العام والعامين فما تفرج عن اسم واحد. فاذا ابتغى هؤلاء البؤساء الفرار بغبنهم الى الخارج حالت بينهم وبين مرادهم الحوائل، فتأشيرات المغادرة والمطارات والموانئ يقف على ثغورها جلاوزة غلاظ الأكباد. تلك عهود كوالح لا أعاد الله لها صبحا، لياليها كئيبةٌ مدلهمة ونهاراتها تعيسة بئيسة ينقبض لها الفؤاد، تذكرها فتتمنى لو انك تذكر عوضا عنها ملك الموت. أفنلوم من العباد من ذكرها وهو يُدعى الى مؤتمر تعقده الانقاذ، ويحرسه ذات الجلاوزة غلاظ الأكباد؟!
    ولكننى أعدت البصر كرتين فذكرت الاحرار من أبناء وطننا الغالى، من الذين سلخوا اعمارهم، حتى انحنت منهم الظهور، وهم يحملون السودان فى حدقات العيون، يزودون الطير عن ثمره، ويخشون عليه من خطرات النسيم ان تدمى له بنانا. ذكرت المئات من قادة وكادرات التنظيمات السياسية ممن طووا المقادير المقدرة من سنى حياتهم تحت الارض، وفى سجون الانقاذ وفى المنافى والمعسكرات. وذكرت قادة المجتمع المدنى فى السودان ورواد حركة الوعى التغييرى وفرسانه، وفى طليعتهم المثقف الوطنى الدكتور حيدر ابراهيم على، الذى حارب الانقاذ منذ بيانها الاول فقعد له سدنتها كل مرصد وأحكموا الانشوطة حول عنقه، ثم فرضوا عليه المنافى شرقا وغربا ليقضى فى تخومها السنون الغبراء. عاد هؤلاء جميعا الى البلاد بمحض ارادتهم وكامل وعيهم، مكابرةً على الجروح وتسامياً على عزة الذات، يحاورون الحاكمين من فوق خشبات منابرهم ويحتكمون الى المحكومين فى اسفل المحراب، ويكدّون لتثبيت الحقوق والمنافحة عن مبدأ سيادة القانون وإرساء قواعد التحول الديمقراطى المرتجى وتعضيد ركائزه، وتسريع وتائره، وفضح المتآمرين عليه. يجاهدون شرور العصبة المنقذة وغرورها وسيئات اعمالها بالكلمة والموقف والقدوة.
    يقول القائل: ولكن العصبة ومن ظاهَرها من الحضر والبوادى، سادرون مستحكمون فى قلاعهم لا ينزلون من صياصيها، فنقول: نعم، لكنهم سيرون وسيسمعون وسيحسون الوميض تحت الرماد، لو أننا جميعا نفخنا فيه ملء رئتينا، كما يفعل حيدر وأمين مكى مدنى ومحجوب محمد صالح وسعاد ابراهيم احمد وكمال الجزولى والحاج وراق وفيصل محمد صالح وفيصل الباقر ورباح الصادق، ومن تبعهم بإحسان من المرابطين تحت هجير شمس الداخل. وكل هؤلاء لا يستنكفون مقارعة الانقاذ من فوق منابرها ومن فوق منابر الجن الأحمر، دون قيد او شرط. يقولون كلمتهم .. ويمشون. وأمام ناظرينا جماعة " شبكة الصحفيين "، ومن والاهم وحالفهم من المرابطين على ثغور معركة التحول الديمقراطى، وهم يجوسون محافل الانقاذ ليل نهار، ويقيمون اقامة شبة دائمة داخل قاعات ومكاتب المجلس الوطنى، سلطة الانقاذ التشريعية، ويواجهون أعضاء البرلمان ورؤساء لجانه من اساطين العصبة المنقذة ويحاورونهم ويداورونهم، حتى كتب الله لمدافعتهم ومدافرتهم بعض النجاح فى معركتهم الباسلة ضد مشروع قانون الصحافة والمطبوعات سئ السمعة. وقد كان من ثمرة جهاد هذه الجماعة نزع العديد من النصوص المتعدية على مبدأ حرية الصحافة من صلب المشروع، واقرار المادة (5 ب) التى تنص على أنه: ( لا تفرض قيود على حرية النشر الصحفى الا بما يقرره القانون)، و(لا تتعرض الصحف للمصادرة او تغلق مقارها او يتعرض الصحفى او الناشر للحبس فيما يتعلق بممارسة مهنته الا وفق القانون). فما بالنا نحن اهل الخارج نستنكف محافل الانقاذ، او نتصنع الاستنكاف، ونعده مزية تُورث القدح المعلى، فنتوهم انفسنا ابطالا، ونصفق لانفسنا، وندعو السابلة ليصفقوا لنا، وكأننا فتحنا عكا؟!
    الديمقراطية لا تنحصر لزوما ولا تتمحور – كما يظن الكثيرون – حول مبدأ قيام انتخابات حرة ونزيهة. الانتخابات واحدة من اركانها. غير ان من ابرز مستحقات الحياة الديمقراطية وجود مجتمع مدنى حيوى ومؤثر، تغذيه صحافة حرة ويحرسه قضاء مستقل. وتلك اشراط لا تتحقق بغير عمل تفاعلى حقيقى بين الناس يتصاعد بالمطالب الوطنية درجا فوق جسورالحوار المدعوم بالارادة السياسية الشعبية. والحوار اذا تحققت مقتضياته واكتملت مستوجباته واصبح لازما فإنه لا يتم الا فى اطار الفكر والايديولوجيا والموقف السياسى، ولا يكون الا بين أقطاب متضادة او قطبين متضادين. وواهم، يخادع نفسه ويخادع الناس، من يظن أن الانقاذ ومؤسساتها فى سودان اليوم أرقام عارضة يمكن تجاهلها وتجاوزها بلاءات مثل ( لاءات الخرطوم ) البلهاء، التى جعلت من اسرائيل اكبر قوة ضاربة فى الشرق الاوسط وأحالت بنى يعرب الى غثاء كغثاء السيل. وفى اتجاه تكريس هذا الوعى طرحنا رأينا فى تواضع وخشوع، ودعونا اخوتنا الاعلاميين والصحافيين من عتاة المعارضين فى الولايات المتحدة، من عناصر المجتمع المدنى الزاكية الذين تنعقد عليهم آمال النقلة الديمقراطية المرتقبة، الى المكابرة على ظلامات الماضى واعتماد مبدأ التفاعل الايجابى (Constructive engagement) عوضا عن اطلاق اللاءات المجردة فى هواء السماء، وذلك بالمشاركة فى ملتقى الحوار الاعلامى، والصدع بمطالبهم المشروعة وفى مقدمتها كفالة حرية الفكر والتعبير من فوق منابر العصبة المنقذة، تناغما وتلاحما مع القوى الوطنية المستنيرة التى تعافر وتدافر فى الداخل، دون ان تتبع مدافرتها ومعافرتها بالمن والأذى.
    كما دعونا أصحاب القلوب الواجفة والايدى المرتجفة من بين اخوتنا، ممن قدموا رجلا واخّروا اخرى خوفا من (كلام الناس)، للاقتداء بنا وترسم خطانا فى المجاهرة بالاكل على موائد الانقاذ، دون خشية او خوف، اذا بُسطت لهم أسمطتها، تتربع عليها الحملان الممتلئة بالارز والمكسرات، وتلال الجنبرى والسمك المشوى، استنانا بالحكمة الشعبية السودانية الاصيلة ( اُكُل اكِل صديقك تسره، وأُكُل اكِل عدوك تضره). ولكنك لا تهدى من احببت!
    (4)
    من بين الجلسات التى حظيت باهتمامى – وغيرى - حضورا ومتابعة جلسة التنوير السياسى الشامل التى تحدث فيها السيدان المستشار الرئاسى الدكتور غازى صلاح الدين ممثلا للحكومة المؤتمرية الوطنية والدكتور بيتر ادوك وزير التعليم العالى ممثلا للشريك الحركى الشعبى. كنت قد سمعت الكثير عن رقة غازى ولطفه وسماحته وجنوحه للسلم، ولكننى لم أر شيئا من ذلك. ما أسرع ما استجاب الرجل للانفعال فانفعل. تحدث ممثل الحركة الشعبية عن التواء العصبة المنقذة ببعض عهودها وتخاذلها عن الوفاء بالتزاماتها المقررة فى الاتفاقات الموقعة بين الطرفين، فركب غازى من فوره عفريت مريد واذا بنا نسمع منه ردودا عنيفة وقاسية ومستفزة، حتى اجفل الوزير ممثل الحركة الشعبية وكست وجهه معالم الاندهاش والوجل. لا حول ولا قوة الا بالله. أهذا هو غازى الذى حدثونا عن عذوبته ورقته وسلاسته، فماذا يكون يومنا غدا مع نافع الذى حذرونا مقدما من غلاسته وصلافته وقوة شكيمته؟!
    ولكن اكثر ما أهمنى فى الخلاف المذاع بين الدكتور غازى صلاح الدين والدكتور بيتر أدوك هو الالحاف فى السؤال عن مصير الأموال التى تلقتها الحركة الشعبية من الحكومة المركزية وفاءً بمقتضيات اتفاقية نيفاشا. وهى اموال حددها غازى فى ست مليارات من الدولارات، وان كانت مصادر مؤتمرية وطنية اخرى قد رددت على مسامعنا بعد ذلك رقما مغايرا، وهو سبعة و ثلاثة من عشرة مليار دولار. كان غازى يلحف فى السؤال ويعيده ويزيده بعناد شديد: اين ذهبت هذه الاموال، ولم نر فى الجنوب لا بنيات تحتيه تُشيد ولا مرافق خدمية تُنشأ، وحتى مرتبات الموظفين والجنود تعجزون عن دفعها؟ هل يبدو لك هذا السؤال - ايها الأعز الاكرم - قاسيا شديد الحرج لعناصر الحركة الشعبية؟ هل يخيل اليك ان هؤلاء سيتضاءلون خجلا وينزوون الى ركنٍ ناءٍ كلما جوبهوا بسؤال كهذا؟ أبدا والله. كلما سألت واحدا من الحركة الشعبية بعد ذلك ذات السؤال، وقد التقيت وحادثت عددا من قادتهم البارزين، لم اسمع منهم غير رد واحد يتيم: يسألوننا عن ستة مليار دولار؟ فليحدثونا هم اولا عن الاثنين واربعين مليار دولار، التى اخذوها نصيبا لهم وفقا لذات الاتفاقية ولم نر لها اثرا او بيانا فى ميزانيات الحكومة الرسمية إيرادا او تقارير المراجع العام انفاقا!!
    (5)
    عشرات المليارات من الدولارات من حر مال الشعب وثروات نفطه يثار حولها الغبار بين الفرقاء على قارعة الطريق، حتى نكاد نختنق ونحن نبحث عن الهواء النقى فلا تتلف منا الرئتان. ثم صددنا عائدين من حيث أتينا فاذا بالزيطة والظاظا والرسوم الكاريكاتورية الساخرة تملأ موقعنا الاسفيرى على الشبكة الدولية، حيث الرهط من عشيرة بنى ثقيف. استفسرنا فأتانا الجواب: انهم يسألون عن الأكل والشرب، وعن فاتورة العشاء الفاخر الذى قيل ان رئاسة مجلس الوزراء قد اقامته للمؤتمرين فى حديقة القيروان وقدمت فيه اطباق الجمبرى وأُم على والبسبوسة. يا الهى، ما اعجب أصحابى هؤلاء، يقتلون الحسين ويسألون عن دم البرغوث
    ............
    .

    المادة أعلاها نقلتها عن موقع سودنيات ..........
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 02:00 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عبد العزيز البطل يواصل الكتابة "حول" حمي ملتقي الإعلاميين..... (Re: كمال عباس)

    كتب البطل
    Quote: عشرات المليارات من الدولارات من حر مال الشعب وثروات نفطه يثار حولها الغبار بين الفرقاء على قارعة الطريق، حتى نكاد نختنق ونحن نبحث عن الهواء النقى فلا تتلف منا الرئتان. ثم صددنا عائدين من حيث أتينا فاذا بالزيطة والظاظا والرسوم الكاريكاتورية الساخرة تملأ موقعنا الاسفيرى على الشبكة الدولية، حيث الرهط من عشيرة بنى ثقيف. استفسرنا فأتانا الجواب: انهم يسألون عن الأكل والشرب، وعن فاتورة العشاء الفاخر الذى قيل ان رئاسة مجلس الوزراء قد اقامته للمؤتمرين فى حديقة القيروان وقدمت فيه اطباق الجمبرى وأُم على والبسبوسة. يا الهى، ما اعجب أصحابى هؤلاء، يقتلون الحسين ويسألون عن دم البرغوث

    وهل فساد الأنقاذ والسرقة والنهب خبرا جديدا وإكتشافا عسيرا لم يتيسر
    للبطل معرفته الا من داخل دهاليز الملتقي?
    وهل كان معارضوا الملتقي ينتظرون البطل ليأتي من أقصي المدينة ساعيا
    وجدتها وجدتها: أتيتكم بما لم تستطعه الأوائل ... ها قد كشف الملتقي كبائر
    الانقاذ وفسادها وأبان إختلاف الشركاء وظهور المسروق!!
    فساد الانقاذ ليس جديدا علينا و بالتأكيد ليس جديدا علي البطل والذي كرس
    بعضا من مداده لكشفه والتصدي له.. الجديد -أو المتجدد - هو سعي المؤتمر
    لأستغلال أقلام محسوبة علي المعارضة وإستغلال جمعهم لتمرير أجندته ولايفوت
    علي أبسط متابع أن قيمة حضور البعض لم تأتي من قدراتهم وأمكاناتهم
    ومهنيتهم وأنما أتت من حقيقة كونهم ضد سياسات الانقاذ وستكون أجندة
    الانقاذة فاعلة علي مستوي التنفيذ إن مررت بواسطة من يقفون علي منصة
    معارضة الوطني!!
    Quote: يا الهى، ما اعجب أصحابى هؤلاء، يقتلون الحسين ويسألون عن دم البرغوث

    من سفك دم الحسين ( مليارات الدولارات المنهوبة) هو ذاته من دهس
    البرغوث وأراق شحيح دمه ( مئيات الالاف من الدولارات المبددة علي ملتقي الإعلاميين) !!
    فهل يريدنا البطل أن نركز علي الكبائر والنهب الملياري ونغض النظر
    عن صغائر الانقاذ أي الصرف البذخي والمال المهدر من دون وجه حق علي
    ملتقي الاعلاميين وهو ملتقي أقيم لخدمة أهداف الوطني والتي تتنافي
    مع أولويات شعبنا صاحب المال المهدر!!
    لا ياعزيزي البطل سنقف ضد كل مظاهر الفساد صغيرها وكبيرها فالقضية
    هنا قضية مبدأ ...
    كمال

    (عدل بواسطة كمال عباس on 10-06-2009, 02:07 PM)
    (عدل بواسطة كمال عباس on 10-06-2009, 02:12 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 08:41 PM

عزاز شامي

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 5933

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    Quote: من الاوراق التى حملتها معى وقرأتها فى الطائرة مداولات اتحاد الصحفيين السودانيين
    بالولايات المتحدة بشأن المشاركة فى الملتقى، والتى جرت فى دائرة الكترونية، كنت
    اعتقد انها سرية ومغلقة، حتى صعقتنى المفاجأة وانا أسمع وزيرا انقاذيا يُذكّرنى
    ويعايرنى، وهو يخاطب رئيس الجمهورية ومئات المشاركين فى الملتقى ببيت الضيافة
    بالخرطوم، بجانب مما ورد فى مداخلتى اثناء مداولات الاتحاد تلك وينسبه الى شخصى
    اسما وذاتا وعينا. ذكرت ذلك لوزير آخر، هو الدكتور كمال عبيد، وذلك بعد انفضاض
    اللقاء الرسمى والانتقال الى الحدائق حيث العشاء والطبل والزمر، قلت له: كيف حصل
    صاحبكم الوزير على مداولات اتحاد الصحفيين بالولايات المتحدة والتى دارت وقائعها
    فى مدار الكترونى مغلق؟ لم يرف للرجل جفن وقال لى بثقة واعتداد كبيرين:
    (عشان تعرف يد الانقاذ طويلة، تستطيع ان تصل الى بغيتها فى أى مكان من العالم)!

    كمال،

    سلامات ... شكرا لجلبك باقي مقالات الاستاذ البطل، وقرائتك التحليلة لها ..

    لفتت نظري الجزئية أعلاه، و هي تحكي تسريبات حدثت في جمعية الصحفيين
    العام الماضي قبيل انقسامها حيث ظلت تتسرب معلومات سرية و مجريات اجتماعات مغلقة،
    و جلها نُشر على صفحات المنبر. و تعليق المسؤول يدق اجراس خطر اختراق و أرجو أن يحرص
    الأخوة في الجمعية بتقصي مصدره و تقليص امكانية شق الصف ...

    وأغلب الظن أن مؤتمر الإعلاميين ذو صبغة استخبارتية و الغرض منه خلق بيئة لبكتيريا
    الشقاق و في نفس الوقت "تربيتة" استحسان على كتف الموالين بتذكرة مجانية و إقامة في فندق،
    وهي رفاهية لا يعهدها هؤلاء مالم تكن مدفوعة مسبقا وليست من حر مالهم ...

    أما ملاحظة الاخ الصحفي و اعتراضه على مسمى المؤتمر (الإعلاميين بالخارج) فهو اعتراض في محله،
    وكما رأينا على صفحات المنبر تباهي الجوقة بالتئام شمل علان مع فرتكان والذيين لم يريا بعضهما
    منذ (مدة تقع خلال فترة الانقاذ) و كأن تلك الهجرة هي هجرة رفاهية و تجارة وكأن جيلا
    كاملا لم يُلكز لكزا و يقذف في فوهة اغتراب لا ينتهي. ناهيك عن أن جمع الإعلامي بغير الإعلامي
    يزيد من كفة الغير إعلامي، ولا يضيف مالم يُنقص من كفة الإعلامي الحق، و قريبا سنرى عودة
    عن خطأ الحضور متى ما تجلت لنا الأهداف الحقيقية للمؤتمر ...فبمرور كل يوم،
    ازيد قناعة بأن وراء أكمة ذلك المؤتمر ما ورائها، و ما زلت استحث
    من ذهبوا بأن يدلوا بافاداتهم توثيقا للحدث و لعمل زوووم أوت و اكمال ابعاد اللوحة ...

    ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2009, 02:40 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    ****
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2009, 03:09 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: Sabri Elshareef)

    ...أقوم بنقل المادة التالية عن سودانائل وقد خطها قلم الكاتب أمير
    بابكر عن مواقف ومقالات مصطفي البطل الأخيرة ولايعني النقل التتطابق
    مع رؤية الكاتب وأسلوبه الحاد
    Quote: البطل .. والانحياز للباطل .. بقلم: أمير بابكر عبدالله
    البطل .. والانحياز للباطل .. بقلم: أمير بابكر عبدالله
    الأربعاء, 10 يونيو 2009 23:03
    لماذا؟ لأن القوى السياسية الواثقة والمؤثرة والمتطلعة لقيادة التغيير الديمقراطي لا ينبغي لها أن تبني خطابها التعبوي الجماهيري على شتيمة الآخرين ومنابذتهم بالألقاب وتبخيس بضاعتهم، وإنما تبنيه على عرض بضاعتها هي وترويج مفهوماتها وطروحاتها الفكرية الذاتية وسعايتها بين الناس، واستنفار برامجها القومية وأدواتها السياسية والثقافية والاجتماعية المظنون فى قدرتها على التصدي لقضايا الامة، ثم تطمح من فوق هكذا أرضية الى مواددة الشارع العام واستقطاب وعيه.
    هذا ما كتبه مصطفى البطل، في مفكرة الخرطوم الثانية التي عنونها تحت اسم حوار مع فتحي الضو، وتلك رؤية أبصم عليها بالعشرة وألتزم بها شخصياً قولاً وفعلاً وكتابة. فهل يلتزم الأستاذ البطل بعرض بضاعته وترويج مفهوماته وطروحاته الذاتية وسعايتها بين الناس بعيداً عن شتيمة الآخرين ومنابذتهم بالألقاب وتبخيس بضاعتهم؟ لا أظن ذلك.
    حري بي الاعتراف بأن السبب في أن يدعوني الأستاذ عادل الباز للكتابة على صفحات جريدة "الأحداث" هو الأستاذ مصطفى عبدالعزيز البطل. جاء ذلك بعد كتابتي لمقالة رداً على مقالة للبطل "مفكرة القاهرة" والتي أعاد فيها اتهامه للعميد عبدالعزيز خالد بتحويل مبلغ ما يزيد عن ثلاثمائة الف دولار أمريكي من حساب التحالف لحسابه شخصي. وكنت قد طلبت منه في ذلك الرد الانتباه لبعض النقاط التي سأورد بعضاً منها هنا "
    أولاً لم يرد في حيثيات خلاف مجموعة المجلس المركزي، التي اندمجت في الحركة الشعبية لتحرير السودان، مع التحالف أن هناك مبلغ بهذه الضخامة في حساب التنظيم.
    رابعاً وهو الأهم أن عبدالعزيز خالد كان يقيم في أسمرا وكان على خلاف مع النظام الارتري لدرجة فرض الإقامة الجبرية عليه حتى خرج منها بضغط دولي، وكان من أولى اهتماماته اغتيال شخصيته. وكلنا يعلم إن كان عبدالعزيز خالد حول هذا المبلغ المزعوم إلى حساب مصرفي خارجي، لعلمت السلطات الأرترية إلى أي المصارف حول وتاريخ التحويل واسم ورقم الحساب او الشخص المحول له. وكان يسعدها أيما سعادة أن تقدم مستنداً بهذا الشأن لمجموعة المجلس المركزي وهي تجاهد يائسة في الحصول على مستندات تسند محاولاتها لتكسير التحالف.

    خامساً إن مصادر البطل يأتيها الباطل من بين (يديها) ومن (خلفها)، لأنه بكل بساطة كان يمكنها استخراج كشف حساب من البنك الذي فيه حساب التنظيم الرسمي بعد أن مكنتها السلطات الأرترية من ممتلكات التحالف التي تم بيع كثير منها جهاراً نهاراً وبعلم السلطات الأرترية. وبكل بساطة كان يمكن اثبات أنه كان في حساب التنظيم المصرفي يوماً ما مثل هذا المبلغ ثم يفبرك الاتهام.
    ولكنه حتى الآن لم يبرز لنا تلك الوثائق التي تؤكد ذلك رغم أنه كتب في مفكرته تلك " و الواقع أننى إستقيت ثم إستوثقت إستيثاقا وافيا من المعلومة المتعلقة بمبلغ الثلاثمائة وخمسين الف دولار من مصادر متعددة نافذة من بين القيادات العليا لقوات التحالف السودانية، وحرصت فى شأن هذه الجزئية بالذات أن أتباحث هاتفيا مع جميع المصادر، مصدرا إثر مصدر، فى عدة زوايا من الكرة الأرضية." ولن يستطيع إبرازها حتى لو زار زاويا الكرة الأرضية فعلياً، لأن مصادره مشكوك فيها.

    وللحق رد علي البطل في بريدي الإلكتروني رداً مهذباً لا يشبه تلك المقالات التي يبذل فيها من مخالفة الحقائق والوقائع ما لو بذله في شيء مفيد لكان أجدى له ولقرائه. وأشكر له أن اعتبرني من خاصة قرائه بإرساله مقالته الأسبوعية على بريدي الإلكتروني.

    لكن هذا لا يمنعني من القول بأنني لا أجد تشبيها لكتابات الأستاذ مصطفى البطل سوى تلك المغنية التي تبذل من الكلام أرخصه برغم الزي الجميل الأنيق الذي ترتديه، وتلك المساحيق التي تضفي عليها مسحة جمال إضافية، وتعتمد على إثارة جمهورها بهز وسطها وأردافها لتموج ساحة الرقص بالحماسة والتصفيق، وكلما هزت الفنانة الراقصة أردافها كلما إزداد هياج الذين يطفئون لهيب اشتهائهم والعكس صحيح. وسرعان ما ينفض السامر، ويذهب زبد الشهوة جفاء.

    هذا بالضبط منهج البطل في كتاباته الأخيرة، فرغم أسلوبه الأنيق، ومساحيق التجميل التي يضيفها على لغة كتابته، إلا أنه سرعان ما يعود لأصله ليهز وسطه وأردافه حتى لا يمل الجمهور. لن أعود إلى الوراء كثيراً للإطلاع على مقالاته، ويكفيني أن أبدأ بما كاله من سباب لأن الروائي الحسن بكري قرأ نصوص مقالاته بمنهج استقرائي، وصل فيه إلى تطلع البطل إلى موائد الإنقاذ، وهو ما لم ينفه البطل نفسه في افتتاح مقالاته "مفكرة الخرطوم"، وإن جاء ممتطياً صهوة السخرية. مروراً بمقالات أخرى وانتهاءاً –على الأقل حتى الآن- بمفكرة الخرطوم الأولى والثانية، نجدها قائمة أساساً على الإساءة للآخرين وتبخيس بضاعتهم واستفزازهم سلباً، وكأنه يظن ان لا احد سيقرأه بغير ذلك المنهج.
    ثم ها هو مرة أخرى يسوق لمعلومات مغلوطة عن التحالف الوطني السوداني، طلب مني البعض الرد عليها، فقلت لهم لن أرد إلا بعد أن ينشر البطل وثائق التحويل المصرفي التى ادعى إنه استوثق منها من جهات الكرة الأرضية الأربع، وإلا سأعتبرها لا تستحق الرد إلا وفق منهج (هز الوسط)، وهو ما أعترف بأنني لا أجيده، فهو موهبة حباها الله لبعض خلقه دون الآخرين.
    فقط أقول له هنيئاً لك بموائد الإنقاذ، فكل ما لذ وطاب منها، ودعك من التسويق لمعلومات لا تحتكم لأصول الكتابة والعمل الصحفي، فطالما استقيت معلوماتك عن التحالف من مصادرك الخاصة، فقد أتاحت لك مائدة الإنقاذ التواجد حيث المركز العام للتحالف الوطني السوداني فركة كعب من مكان إقامتك، فكان من الأمانة الصحفية الإطلاع على وجهة نظرهم على الأقل شكلياً. لكن يبدو أن مائدة الإنقاذ كانت عامرة للدرجة التي أعمت بصيرتك في كيفية البحث عن الحقيقة، أم أن هذه المائدة التي أكلت ما فيها آتت أكلها بهذه السرعة. أم هي محاولة لرفع الروح المعنوية لصفيك وقريبك (البروف الشاطر) الذي ظن انه باع التحالف وبقي متسكعاً في شوراع أسمرا يحصد هشيماً ليس كهشيم ملتقى الإعلاميين، مجتراً خيبته الأزلية للثمن البخس الذي قبضه. أو كما قال المناضل عثمان دقنة الذي اختبأ في إحدى كهوف جبال الشرق، برفقة صاحبه هرباً من مطاردة جيش الاستعمار ذلك الصاحب الذي خرج وعاد وفي معيته أفراد من ذاك الجيش للقبض على عثمان دقنة، فكان أن قال له " إنشاء الله ما تكون بعتني رخيص"؟؟ ختاماً يا استاذ البطل سيظل الكلب ينبح كما عودنا، وأنت تحول نبيحه إلى رموز لغوية ترقص كثيراً،
    والجمل ماشي دون الإلتفات لمثل ذاك النبيح.

    كمال
    http://www.sudanile.com/arabic/index.php?option=com_con...9-17-14-27&Itemid=55
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2009, 11:22 PM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأستاذ بشري الفاضل يكتب عن ملتقي الإعلاميين (Re: كمال عباس)

    كتب الأستاذ بشري الفاضل عن ملتقي الإعلاميين
    Quote: أنا أحد الذين أرسلت لهم دعوة فقد تمت مخاطبتي من قبل احد الموظفين بسفارة الرياض فقال لي إن هناك دعوة لي وتذكرة من وزير الدولة للإعلام للمشاركة في مؤتمر الإعلاميين بالخارج وارسل لي من بعد الدعوة عن طريق الفاكس وقيل لي غنه في حالة الموافقة أستلم التذكرة وأسافر. وبالنظر غلى ان هناك اشخاصاً في الصحيفة التي اعمل بها يمكن ان ينطبق عليهم مسمى غعلامي لخبرتهم الطويلة في المجال الغعلامي اكثر مني أنا الذي اقتحمت هذا المجال بعد سنوات من فصلي للصالح العام من مجال ىخر فقد ادركت أن الوزير كمال عبداللطيف مقدم الدعوة كان يستهدف أسماء بعينها لها مواقف معارضة من الإنقاذ بالاضافة غلى الاعلاميين الموالين طبعاً.
    لم أذهب طبعاً.وفي مهاتفة لي مع صديق بالداخل اساله عن ملابسات هذا المؤتمر قال لي
    - والله لو قدرت تشتري تذكرة من جيبك وتنزل علي حسابك تعال على الاقل تسمع صوتك.لكن لو جئت على حسابهم ف\ستصبح ديكوراً


    فرددت عليه :
    - الصادق المهدي ذكر في إحدى الفضائيات أن الحكومة بدلت القرارات التي اتفقت فيه عليها مع الأحزاب التي اجتمعت مع المؤتمر الوطني من أجل قضية دارفور ذلك المؤتمر الذي صارت قراراته من بعد حبراً على ورق فإن كان رئيس حزب كبير يمكن أن يعدل المؤتمر الوطني في أقواله فما الذي بوسع إعلامي جاء على أساس فردي أن يقول وهذا أثر فأس الإنقاذ. إنني أرد رفضي المشاركة في مهرجانات السلطة جميعها- الخرطوم عاصمة الثقافة والمؤتمرات جميعها إلى آخر السكباج -إلى بيان الثلاثين من يونيو الذي وضع قدماً عسكرية غليظة على رقاب الشعب ومن ضمنها رقبتي بالطبع وقبل الدخول في اي حوار فليرفع هذا البيان الفظ قدمه أولاً.أنا لا اؤيد بهذه المناسبة مشاركة الحزب الشيوعي وأحزاب التجمع في البرلمان مثل هذه المشاركات تسيء إلى وهج الحزب و-البريستيج- بين الجماهير. أما مشاركة عبدالله على ابراهيم في فعاليات الإنقاذ فتجد مني الإدانة التامة خصوصاً وقد أعقبتها الاعتقالات
    وبيوت الأشباح .

    المصدر: سودان فور أول

    (عدل بواسطة كمال عباس on 12-06-2009, 11:24 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-06-2009, 00:44 AM

كمال عباس

تاريخ التسجيل: 06-03-2009
مجموع المشاركات: 14252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ بشري الفاضل يكتب عن ملتقي الإعلاميين (Re: كمال عباس)

    Quote: .الليلُ إذا عَسْعَس و”البطلُ“ إذا تَنْفَس (1)! ... بقلم: فتحي الضَّـو
    [email protected]


    كان يوليوس قيصر جَزِلاً يعيش اسعد أيام حياته، بعد أن حقق فتوحات تاريخية في بلاد (الغال) وأخمد حروباً أهلية كادت أن تفنِي الامبراطورية الرومانية. وكان أول شيء فعله في آخر انتصار له على خصمه (بومبي) أن أحرق آلاف الرسائل والتقارير التي وجدها في مقره دون أن يَقرأها أو ينشُرها، وذلك كي يجنب البلاد فتنة كان يمكن أن تندلع من بين السطور، بل عمِد عند وصوله روما إلى إعادة تمثال خصمه بومبي إلى موقعه في مقر مجلس الشيوخ، فبرغم الدم الذي سال انهارا، لم ينس قيصر حلفاً ثلاثياً شكَّله معه و(كراسوس) عام 60 ق.م. وقادوا به معركة ديمقراطية عنيفة ضد مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الأشراف، ومن ثم افترقا كل ذهب إلى طريقٍ يبحث فيه عن مجده، إلى ان التقيا في تلك المعركة الأخيرة. ولهذا كان من الطبيعي ألا يرحب اعضاء مجلس الشيوخ بعودة قيصر، لا سِيَّما، وأن ظلال الماضي تلك كانت تنبؤهم بإحتمال انحسار امتيازاتهم السياسية والطبقية، ولكن على عكس الارهاصات فقد عاملهم قيصر معاملة كريمة، إذ جعل (بروتس وكاسيوس وأليين) على رأس اثنتين من الولايات، وعين اشراف آخرين في مناصب عليا، ولم يعر روايات كانت تتحدث عن مقتله انتباهاً، بل لم يقدم على اعتقال من كان يظن أنهم يتآمرون عليه جهاراً نهاراً، بعد أن انبعثت روائح الخيانة والحقد والكراهية وحُب السلطة من دهاليز القصور وكواليس الغُرف المغلقة. إذ سدر الاشراف في حياكة مؤامرتهم ونجحوا في استمالة بروتس - الفتى المدلل عند قيصر - لرفع لوائها، ويقال أن أمه (سرفليا) كانت عشيقة لقيصر، وهي نقطة الضعف التي كانت تؤرقه وجعلته يميل لضفة المتآمرين، ومن ثمَّ تواصوا على قتل قيصر بغرس خناجرهم جميعاً في جسده حتى يتفرق دمه بينهم!

    عشية انعقاد جلسة مجلس الشيوخ والتي حددوها لتنفيذ مُخططهم في الخامس عشر من مارس عام 44 ق.م. سأل قيصر ضيوفه الذين كانوا في منزله مساء اليوم الذي قبله: ماهي خير طريقة للموت؟ ولم ينتظر اجابتهم حيث أردف قائلاً: إنها الميتة المفاجئة. ولم يكن سؤاله واجابته ببعيدة عن مناخ الروايات والاكاذيب والشائعات التي سرت كالهشيم في سماء روما. وفي الصباح توسَّلت إليه زوجه (كالبورينا) ألا يذهب بعد رؤيتها حلماً مزعجاً، وكذا خادمها الذي تعمد اسقاط صورة أحد اسلافه من الجدار كنذير شؤم، بالاضافة إلى نصح آخرين حذروه تلميحاً وتصريحاً وهو في طريقه نحو الاجتماع، لكنه مضى لا يلوي على شيء ودلف داخل مبني بومبي حيث ستعقد الجلسة التاريخية، وتوقف قليلاً عند المكتبة التي اعتاد أن يتأملها وحلم أن يجعلها أكبر مكتبة في العالم بعد عودته من غزو الامبراطورية الفارسية. وفجأة انهالت عليه الخناجر من الخلف والأمام وأُريقت الدماء على جانبيه، وعندما حان دور بروتس مشى نحوه بخطىً متثاقلة وسدد له طعنة نجلاء، وقبل أن يلفظ انفاسه الأخيره رآه قيصر ممسكاً بخنجره، فقال له بصوت متهدج: حتى أنت يا بروتس! وفي رواية أخرى حتى أنت يا بُني! فقال له بروتس أنا أحبك ولكني أحب روما أكثر، فقال له: إذا فليمت قيصر. هكذا اراد شكبير الذي وصف موته في المسرحية التي حملت اسمه بـ «أقسى وأبشع جريمة في التاريخ» أن يقول علاوة على ذلك أن الخاتمة تعني قمة السخرية من قاتليه، وقمة التضحية والتفاني في سبيل الوطن. ومع ذلك لم يكن مقتل قيصر حلاً لقضية، فقد اشتعلت الحروب الأهلية بين قتلته وانصاره، أما بروتس فبعد هزيمته من ماركوس انطونيو أمر خادمه أن يمسك له السيف وهوى فيه منتحراً!

    شاء صديقي الاستاذ مصطفى عبد العزيز البطل محاورتي بقلم صقيل في الهواء الطلق (الأحداث 3/6/2009) ولمَّا كنت أصلاً من الذين يدعون للحوار والمجادلة بالتي هي أحسن، فلا مناص عندئذٍ أن تجد دعوته صدى طيباً ومنزل صدق في نفسي، لا سِيَّما، ونحن دأبنا على التناصح والتشاور والتفاكر والتثاقف دوماً على هدى (نصف رأيك عند اخيك) وهو إطار يسمح لنا بالاختلاف مرة والائتلاف مرات، ليس هذا فحسب فنحن كصديقين من سائر عباد الله الرحمن، نُروِّح كذلك القلوب ساعة بعد ساعة بالمِلَح والطرائف وتسرية النفس بالذي يمسح عنها صدأ الزمن وكآبة الأحداث. لكن رغم كل ذلك الزاد الوفير والخير العميم، لم استطع اخفاء دهشة تسربت إلى نفسي على حين غرَّة بينما عيناي تجوسان في سطور مقاله المذكور، لا لشيء إلا لادراكي وقناعتي بأن صديقي الذي يعرف عني كل شيء، بما في ذلك (القابلة) التي عملت على اخراجي من ظلمات ثلاث إلى نور الوجود، شطح بخياله واستنزل منه معلومات على الورق، خلط فيها (الشامي بالمغربي) على حد المثل العربي الدارج. في حين كنت اظن من كثرة ما استهلكنا من ساعات طوال شرحاً وتداولاً وتحاوراً لبعض مواقف إلتبست في أذهان العامة، أن الحقيقة وقرت في قلب البطل لدرجة لن يأتيها الباطل من بين يديها ولا خلفها، ولم يساورني أدني شك في أنه سيصنع يوماً، من بديهيات جارية، هرماً بمسلمات راسخة ويجلس القرفصاء على قمته، ولا أدري لماذا باغتت مخيلتي قصص العرب العاربة في جاهليتهم التي سبقت الاسلام، حيث كان الواحد منهم يصنع لنفسه إلهاً من (عجوة) ولأن الجوع (كافر) فما أن تتحرك امعاؤه بحثاً عن طعام، يبدأ المذكور في قضم أطراف تمثاله بتلذذ بعد أن يقدم له ما تيسَّر من الاعتذارات، ويمسح بطرف ثوبه دمعاً تساقط خلسةً على خديه وجرى مدراراً!

    عندما تناهى إلى سمعنا تلك الدعوة للملتقي الاعلامي موضع الجدل، اتخذنا موقفين نقيضين حيالها، وفشل كل منَّا في اقناع الآخر بوجهة نظره. وقد بذلت جهداً كنت أروم فيه نُصرة أخي ظالماً لعلمي أن مشاركته ستنعكس ايجاباً على من لا يستحقها. بل حتى عندما أزمع واستجاب للمشاركة لم أتوان أو اتقاعس في نصرته مظلوماً، إذ كان لزام عليَّ أن أنبري مدافعاً عنه أمام رهط من اصدقائنا المشتركين وغير المشتركين، وبعضهم اتخذ من بريدي الالكتروني وهواتفي ميداناً للرماية وشاءوا رجمه دون سماع مبرراته. وفي الحقيقة لم تكن منطلقات الوفاء لعلاقة سامية هي السبب الوحيد لإقدامي على ذلك، ولكن رأيت أن منطق الاشياء والأمر الواقع يفرض عليَّ الشيء ذاته، حيث قلنا للجميع كيف ندعو للحرية والديمقراطية وحقوق الانسان ونمنن ونستكثر على أحدنا أن شاء التمتع بتلك القيم، وقلنا لم يهمهم أمر صديقنا فيم العجلة يا رفاق والله نفسه – تبارك وتعالى – خلق الكون في ستة ايام، وتلك حكمة نتعلم منها الأناة والتريث وقضاء حوائجنا بالصبر. وقلنا لهم امنحوا صديقنا فرصة لعله يأتينا بالخبر اليقين، ولننتظر عودته الميمونة بحول الله ولنسمع بيانه وتبيانه ومن ثم فلنبسط الموازيين لنصدر احكامنا بالعدل والقسطاس، إن كان مخطئاً صوبناه وإن كان مصيباً اتبعناه. وبالطبع لم يستغرق ذلك وقتاً طويلاً، فبعد عودة البطل مباشرة حرصت على أن اعرف وجهة نظره الأوليه، فاسمعني حديثاً طربت له نفسي، علمت منه خيبة أمله في المؤتمر والمؤتمرين ودعاته وأجندته، وبالطبع ليس ثمة ما يدعوني للشماتة رغم أن تلك خلاصة يحق لمثلي أن يقيم لها الأفراح والليالي الملاح!

    يقولون من اراد تقويض النظام عليهم غزو روما وليس الفاتيكان، تلك قالها السيد الصادق المهدي يوم أن غزت قوات المعارضة بلدة (همشكوريب) واراد تبخيس فعلها، لا لشيء سوى انه انتبذ منها مكاناً قصياً وذهب للخرطوم راضيا مرضياً وأخيراً متراضياً مع النظام الذي اقتلعه من كرسي الوزارة، ما علينا وتقليب المواجع، فالمهم ومن قبل الدخول في التفاصيل، لابد من التوقف والتأمل في مفارقة عجيبة ألبست الحق لبوس الباطل، ولا أدري كيف فات على البطل وهو العارف بخبايا قصور روما ودهاليز صوامع الفاتيكان، أن يخلط ذلك الخلط المريع بين الماء والزيت، أو بين الجنة والنار. فالعبد الفقير إلى ربه والذي ظلَّ حِواراً مخلصاً للحوار نفسه، وما أنفك يدعو له منذ أكثر من ثلاثة عقود زمنية، أصبح بقدرة قادر من الذين ينبذونه ويعادونه ويحاربونه، في حين أن الذين قطعوا التطور الديمقراطي وحرموا الناس حقوقهم المشروعة بما في ذلك الحريات الأساسية، اصبحوا هم الديمقراطيون الذين ينتهجون سبل الحوار ويشجعونها لا لشيء، إلا لأنهم دعوا لمؤتمر يخيم عليه البؤس من كل حدب وصوب، ناهيك عن نتائجه التي أثبتت فيما بعد أنه استمرار لمنهج الخداع وتكريس لأساليب (الفهلوة السياسية) التي درجت عليها العصبة ذوي البأس منذ أن وطأت سنام السلطة، أليس ذلك ما (يفقع المرارة) يا عزيزي القاريء، ليس هذا فحسب فمن نكد الدنيا على المرء في هذا الزمن التعيس أن تكون مطالباً برد (تهمة المبدئية) عن نفسك، في حين تجد من يقول لك أنك لو ارتديت عنها فلسوف تكون بطلاً، وأنك لو نكصت بها فستكون شجاعاً، وأنك إن تراخيت منها فستجد من يصفك بنكران الذات والتجرد لوجه الله والوطن! ولا أدري لماذا تمادى صديقي البطل في تعاطى المكروه عمداً، فهو لم يجد حرجاً في نفسه في أن يستعير اوصافاً التصقت بقوى سياسية معروفة ويحيلها عنوة لقوى سياسية أخرى. ففي سياق القصة القصيرة التي أوردها في لقائه بالسيد محمد ابراهيم نقد والذي وجَّه له فيه نقداً سالباً لحزبه، أتهم البطل الحزب الشيوعي بأن خطابه التعبوي الذي خاض به انتخابات عام 1986 قام «على شتيمة الآخرين ومنابذتهم بالألقاب وتبخيس بضاعتهم» ولسنا بصدد الدفاع عن حزب هو قادر على الدفاع عن نفسه، ولكن يعلم البطل علم اليقين، بل ويعلم القاصي والداني من الذي أستن هذه السنة غير الحميدة، ليس وقتذاك فحسب، بل حتى يومنا هذا الذي شهد أسوأ انحطاط للخطاب السياسي ودحرجته إلى اسفل سافلين، فلماذا نطعن الظل إذن والفيل قائم لا تخطؤه العين!

    من البديهي أن التحليل الخاطيء يؤدي بالطبع إلى نتائج خاطئة، ولهذا لم يكن البطل موفقاً فيما استهل به مقاله واسماه باختلاف الرؤى بيننا عند تشخيص الهم الوطني، إذ قال «إذ بدا لي من خلال متابعة متأنية مستطردة لإسهاماته ككاتب قيادي خلال العامين المنصرمين أن فتحي، الذي كتب في الماضي كتاباً كاملاً عنوانه (محنة النخبة السودانية)، أصبح يرى أن محنة السودان في حاضرها تبدأ وتنتهي عند الحركة الإسلامية و(العصبة ذوي البأس) من رجالها. والفقير لربه يرى أن محنة السودان تبدأ وتنتهي عند مثقفيه ومتعلميه وفي طليعتهم من يُفترض أنهم قادة الرأي والفكر ومهندسو الحراك السياسي والثقافي بين قواه المدنية بشكل عام» لم يكن الجزء الذي يخصني دقيقاً، فالواقع استناداً على الكتاب المذكور الذي صدر في العام 1993 والأخير الذي صدر في العام 2006 استطيع أن أقول أنني توصلت إلى قناعة كاملة أن الأزمة الوطنية التي يعيشها السودان نتحملها جميعاً حكام ومحكومين، الأوائل بما صنعوا والآخرين فيما صمتوا، وبين هؤلاء واولئك هناك نفر قليل استثنى نفسه. وصحيح أن ما سُمى بالنخبة زادوا هذه الأزمة تعقيداً، ولكن يجب التأكيد على أنها اصبحت أكثر وضوحاً في العقدين الأخيرين بعد استيلاء الجبهة الاسلامية على الحكم، وتتحمل وحدها مالآت الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتدهورة. وما لم يتم الاعتراف بهذا الجرم وما لم يعقب الاعتراف فتح صحائف المحاسبة، وما لم يتم التخلي عن القانون العرفي الذي كبَّل السودانيون به أنفسهم (عفا الله عما سلف) يكون الحوار أشبه بحوار الطرشان، ويكون الحوار مجرد ترف يتعاطاه المانح كلما اشتد وثاق الأزمة والتف حبلها حول عنقه، وتعلمون يا سادتي أن للحوار شروط لا أعتقد أنها توفرت بالنوايا التي يراها البطل، ومن جهة أخري وحتى يكتمل المفهوم، أقول لصديقي ما ظللت اردده دوماً...لسنا ضد الجبهة الاسلامية لمجرد اسمها أو حتى وإن تغيرت مسمياتها، ولكننا ضد من يأتي ليحكمنا دون إرادتنا، وضد من يستلم السلطة بوسائل غير ديمقراطية، وضد من يدعي احتكار الاسلام ويرمي غيره بالكفر والالحاد، وضد من يقول لنا لا ترهقوا عقولكم بالتفكير طالما نحن نفكر نيابة عنك!

    خلع عليَّ البطل مجداً لم أدعه وألبسني ثوباً لم اشتره وقال مخاطباً القراء «ترانى قلت في وصف صديقي فتحي: "الصحافى والسياسى". ولعلك تساءلت: من أين له بصفة السياسى؟ والإجابة عندى: من كتابه الذائع (سقوط الأقنعة)، الذي جمع بين دفتيه قصة صعود وأفول أكبر حركة معارضة سياسية في تاريخ السودان، عرفت باسم التجمع الوطنى الديمقراطى» الحقيقة لن استطيع أن اخفي عن صديقي دهشتي، فقد صعقت لهذا الابتسار الذي لا يليق به، فهو يعلم أن كل صحفي سياسي وليس كل سياسي صحفي، ومع ذلك ليس تواضعاً فأنا لم أدعِ يوماً ما أشار اليه بل ليته ساق للقراء الكرام مثالاً من الكتابين اللذين يربو عدد صفحاتهما على الالف صفحة، ويذكر صفحة واحدة ذكرت فيها دوراً مخبوءاً ادعيه، فأنا لم اتعاط السياسة اصلاً من باب الاحتراف، ومع ذلك ليس بخاف على أحد أنني صحفي غير محايد، طالما أعلنت انحيازي المباشر لقيم الحق والحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، وهو انحياز يجعلني تلقائياً ضد الذين تتقاطع اجندتهم مع هذه القيم السامية، بيد أن هذه لم تكن منطلقات صديقي عندما خلع عليَّ الصفة، ولم يكن ذلك حباً في سواد عيوني ولكن لشيء في نفس ابن يعقوب، ذلك لأن منهجه الذي بدأ به معالجة هذا الموضوع نهض على افتراضه الشيء ومن ثم التعامل معه كأمر واقع ومسلم به، ولهذا لا غروَّ إن كان ديدنه في الجزئية سالفة الذكر الوصول لهذه الخلاصة «وفي الكتاب تتضح بجلاء صلات فتحي العضوية والوظيفية بالحزب السياسي الذي عرف باسم التحالف الوطنى. وكون صديقي ينفي عن نفسه صفة الناطق الرسمي باسم حزب العميد عبد العزيز خالد منذ تأسيسه وحتى اليوم لا يضعه في موقف أفضل من موقفي عندما نفى عني وزير الإنقاذ كمال عبد اللطيف في خطابه الافتتاحي أمام الملتقى الحواري صفة الارتزاق» وفي الواقع ليس ثمة مقارنة بين الافتراضين، فأنا ايضاً يمكنني أن أنفي عنه تلك الصفة ولكنه لن يستطيع أن ينفي خطأ افتراضاته والتي بناها على حيثيات ضعيفة أراد فيها لي عنق الحقيقة بما اشتهى ورغب. وليت مصدره ساكن الهضبة الاريترية المشكوك في نزاهته يقول له إن كنت جالسته يوماً في اجتماعات اللجنة المركزية أو كنت حضوراً في مؤتمرات الحزب التي صال وجال فيها كالطاؤوس!

    وامتدادا لسيل الافتراضات غير الصحيحة يستشهد البطل بصديق مشترك ليعضد قوله «وعندما عرض فتحي لوحه على شيوخ التحالف، ممن كان لهم في بنائه وتطوره سهم وافر، خرج واحد من المخضرمين هو الأستاذ صديق محيسي، الذي ترأس المجلس الوطني للتحالف في فترة من أحرج فتراته، ليبدي استغرابه ويأخذ على فتحي في مقال منشور أنه في كتابه (سقوط الأقنعة) صوَّر نفسه عامداً متعمداً في صورة المراقب المحايد المستقل ولبس لبوسه واعتمر قلنسوته، واتخذ من تلك الصفة ستاراً لتصفية حسابات العميد عبد العزيز خالد مع خصومه السياسيين داخل التحالف، الذين هم خصوم فتحي نفسه» أولاً لا ادري لم استشهد البطل بصديقنا محيسي والكتاب المذكور نفسه بين ظهرانيه، كان بإمكانه أن يكلف نفسه بضع دقائق وينظر فيه لينقل لنا مباشرة النص الذي يروق له، وثانياً لا أدري ماذا سيكون شعور صديقي لو عرف أن المقال المشار إليه والذي نشره محيسي في موقع (سودانيل) من المقالات التي اعتز بها في تقريظ الكتاب ومحتواه، وإن عزَّ العثور عليه فسنطلب من صاحبه أن يتحفنا به، ثم ما رأي صديقنا البطل لو علم أن محيسي نفسه أرسل لي رسالة في اليوم التالي مباشرة لنشر مقالك، يدرأ ويتبرأ من العبارات التي سقتها على لسانه، وكنت قد طلبت من صديقنا محيسي أن يرسل لك تلك الرسالة فأنت قمين بها ولعله فعل! ولأن الدهشة سيل لا ينقطع في مقال البطل، فقد هالني أن يستنكر ظاهرة كان يجدر به مشاركتي الاحتفاء بها ككاتب متصالح مع نفسه ومع ما يدعو له من قيم الحرية والديمقراطية، جاء ذلك في المقال المعنون بـ (الصغار الذين أولموا الكبار درساً) والذي أشرت فيه إلى ظاهرة نادرة لن نجد لها مثيلاً في أروقة تنظيماتنا السياسية، وهي مسألة تخلي العميد عبد العزيز خالد عن موقعه في المكتب التنفيذي للتحالف، وذلك خضوعاً للمبدأ الديمقراطي في عدم تولي أي شخصية لهذا المنصب لأكثر من دورتين، لكن البطل الذي يدعو لقيم الحوار والحرية والديمقراطية يستنكر على أحد تطبيقها، ويشكك في مصداقيتها دون مسوغ أو مبرر يذكر، ويسوق لنا افتراضات أقرب إلى الوهم منها إلى الحقيقة، مع أن المنطق يقول له إن كان متشككاً فما عليه سوى المراقبة حتى يستبين الخطأ من الصواب والواقع من الخيال ليستقيم نقده ويكتسب المصداقية المطلوبة، ولكن استباقه الأحداث بافتراضات سيريالية، يمكن أن تحدُث ويمكن ألا تحدُث ينم عن نوايا غير طيبة، بل يمكن القول إنها مبيته مع سبق الاصرار والترصد!

    في الواقع أن تحليل صديقي البطل عن معطيات الساحة السياسية فيما يخص التجمع الوطني الديمقراطي بصورة عامة وقوات التحالف بصورة خاصة فيه جهل كبير، وليسمح لي بهذه الكلمة التي لم اجد لها بديلاً وهو يعلم أنني لا اقصد بها اساءة، وليته يعود لقراءة فقرات يصعب عليَّ اقتباسها، ولكن لا بأس من هذا النموذج الذي يوضح ما ذكرنا، وسأتجاوز عن الاستخفاف غير اللائق الذي صدر في مقدمتها فيما يخص شخصنا الضعيف «حزب التحالف الذي نأمل أن يتولى فتحي، لو أذِن الله، منصب وزير الإعلام في حكومته، حال فوزه في الانتخابات المقبلة، يجيئ في طليعة الأحزاب المتحاورة والمتعاملة مع نظام الإنقاذ تعاملاً شاملاً كاملاً غير مشروط. ونحن نعلم أن مشروع إعادة تأهيل وتوظيف عدد مقدّر من عناصر الحزب ومقاتليه الذين صدوا إلى البلاد من اريتريا عقب انفضاض مولد النضال المسلح تم ضبطه ومعالجته، عملاً وتعليماً وكسباً ومعاشاً، بالتنسيق بين جهاز الأمن والمخابرات وقيادة التحالف. ومالنا نلج بأنفسنا موالج الحرج وأمامنا الرجل الثاني في الحزب يشغل موقعاً دستورياً رفيعاً في مؤسسات نظام الإنقاذ!» الحقيقة أن ذلك حديث يسيء لكثيرين وبعضهم ممن يمتون بصلة طيبة مع البطل نفسه، وفيهم من اقتطع من وقته الثمين ساعات لوضع الأمور في نصابها الصحيح وكان بهم حفياً. لهذا لا شك عندي أن بعض القراء تساءلوا في قرارة أنفسهم عن الحكمة التي تجعله يستهدف تنظيم صغير بثلاث مقالات سالبة في غضون العامين التي بدأ فيهما الكتابة على صفحات هذه الصحيفة (الأحداث)، في حين أن تلك مكرمة لم تنلها أحزاب صاحبة (حول وطول) وجاه وسلطان. وفي خضم زحفه المقدس ذاك سبق له وأن وقع في خطأ جسيم عند اسقط على العميد عبد العزيز اتهاماً هو يعلم أن عواقبه وخيمة لولا ترفع الأخير عنه، وبالرغم من أن البطل استبان خطئه إلا ان شجاعته لم تسعفه في تطبيق شعيرة الاعتذار، اما أنا فأعجب والله لصديقنا البطل الذي يصر على أن يلدغ من جحر (مسيلمة) ثلاث مرات مع أنني أشهد له بالايمان!

    هل يا عزيزي القاريء تظن أن ما مضى كله له علاقة بموضوعنا الذي أخرج الأقلام من اغمادها، بالطبع لا ، فليس ذلك في عيره ولا نفيره، لكني أخلص إلى ما خلص إليه البطل في هذا المحور، وهو أنه ما كان ينبغي لنا رفض الدعوة طالما أن قياداتنا الوطنية جميعها تجلس جنباً إلى جنب مع النظام وتشاركه مؤسساته وموائده، والحقيقة إن هذا منطق معلول وإن رآه صديقي سليما، ذلك لأنه ببساطة يخلط الكيمان بعضها ببعض، فالدعوة التي وجهت كانت دعوة اعلامية ولم تكن سياسية، وهب أن رفاقنا القدامي في التجمع مدوا جميعاً أياديهم بيضاء لمصالحة صاحب الدعوة، فهل ذلك يعني بالضرورة أن تتبعهم جحافل وافراد الشعب السوداني وتذهب حيث يذهبون؟ لماذا الاستناد على مشاركة فاروق أبوعيسي أو عبد الرحمن سعيد أو سليمان حامد أو عصام ميرغني في البرلمان وإعتبارها قرآناً يجب اتباعه؟ وبنفس المستوى، لماذا لا يشار لحقوق أصحاب الشراكة الحقيقية المهضومة وإعتبارها كفيلة بمنع أي مشاركة وتحت أي دعاوٍ؟ عودة على بدء، قبل عامين تقريباً (سبتمبر2007) نشرت صحيفة محلية (آسبن ديلي نيوز) في ولاية كلورادو الأمريكية أن ممثلاً مسرحياً كان يؤدي دور بروتس في مدينة آسبن طعن نفسه بالخطأ، بدلاً من أن يطعن يوليوس قيصر كما هو معروف في المسرحية، وقالت الصحيفة نقلاً عن أحد المشاهدين «في اللحظة التي كان مفترض فيها أن يقتل يوليوس قيصر سال الدم من ساقه وكان غزيراً جداً، ومع ذلك لم يتوقف الممثل ريد هدسون عن التمثيل، وصبر حتى نهاية المشهد ثم اتجه نحو الجمهور وقال لهم بكل هدوء: اعذورني سأتوقف للحظات، يبدو أنني طعنت نفسي» وأسدلت الستارة...

    نواصل
    عن (الأحداث) 14/6/2009
    سودانايل ..

    الليلُ إذا عَسْعَس و”البطلُ“ إذا تَنْفَس (1)! ... بقلم: فتحي الضَّـو
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-06-2009, 06:20 AM

عزاز شامي

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 5933

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    كمال سلامات ...
    عاجزة عن الشكر لجهدك المقدر في إثراء هذا البوست ... فما زال هناك الكثير لنقرأه، و مازال هناك الكثير ليتمثل لنا نتيجة ذلك المؤتمر ...

    ما يلي حديث مقتبس للفاضل/بشرى الفاضل كما أوردته نقلا عن سودان فور اوول
    Quote: وفي مهاتفة لي مع صديق بالداخل اساله عن ملابسات هذا المؤتمر قال لي
    - والله لو قدرت تشتري تذكرة من جيبك وتنزل علي حسابك تعال على الاقل تسمع صوتك.لكن لو جئت على حسابهم ف\ستصبح ديكوراً


    هل كانت ستقوم قائمة للمؤتمر لو كان التمويل للمؤتمر عكسي؟
    هل كنا سنرى ذات العدد من الحضور، وخصوصا القادمين من أقاصي الأركان؟
    قطعا لأ، و ما اتحفظ عليه هو مشاركة معارضين لهم ثقلهم في حضور مؤتمر تموّله الدولة على حساب
    مئات المشاريع الأخرى و الخدمات... قد يرد البعض بأن ذلك المال لم يكن ليذهب للمستحقين بأيه حال، لنسلم جدلا بذلك،
    هي يجدي بالمقابل أن نقيض للإنقاذ الفرصة بذلك المال (الما ليهو صاحب) أن تباهي بحضوركم الأمم
    و ترجع المعارضة بالقلم الرصينة مئات الخطوات للوراء؟
    هل كان من المجدي فعلا أن تبني الإنقاذ و الحكومة الحالية نصرا لمجرد قدرتها على جمع من جمعت تحت سطح واحد؟

    كنت لأؤيد توجها كذلك لو كان التعاطي مع عقول أخرى غير الإنقاذ، و وإيديولوجية مغايرة، و حكومة صادقة فعلا في تقبل الآخر ولا تجير جلوس الفرقاء على طاولة التفاوض لمن بذر الشقاق أول مرة ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-06-2009, 03:26 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    عزاز بت كرام الناس


    سلام

    يا ريت لو اقدر ارفع بوستات كثيره للربع القادم

    والربع القادم دي زي الربع الخالي


    عندي بوستاتي لفضح الهوس الديني وهابية وجبهة اسلامية شاغلاني عن ان اساعد بدفره لقدام

    غايتو انتظر ابو مروه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-06-2009, 03:38 PM

عزاز شامي

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 5933

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: Sabri Elshareef)

    الاخ صبري الشريف

    الحق يعلو ولا يعلى عليه ...

    لك عميق الشكر و اجزله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-06-2009, 03:41 PM

عزاز شامي

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 5933

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سؤال جدا جدا: ماذا استفادت الصحافة السودانية من مؤتمر الاعلامين؟ (Re: عزاز شامي)

    Quote: عندما تناهى إلى سمعنا تلك الدعوة للملتقي الاعلامي موضع الجدل، اتخذنا موقفين نقيضين حيالها، وفشل كل منَّا في اقناع الآخر بوجهة نظره. وقد بذلت جهداً كنت أروم فيه نُصرة أخي ظالماً لعلمي أن مشاركته ستنعكس ايجاباً على من لا يستحقها.

    هذا هو لب الموضوع!


    ** من مقالة فحتى الضو و الليل إذا تنفس و البطل إذا تنفس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de