مواضيع توثقية متميزة

الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 24-09-2018, 03:36 PM الصفحة الرئيسية

مواضيع توثقية متميزة
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-04-2009, 08:40 PM

يوسف محمد يوسف
<aيوسف محمد يوسف
تاريخ التسجيل: 28-12-2006
مجموع المشاركات: 2368

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: حيدر امين)

    حيدر تحياتى

    انا عانيت بعض الشىء مساء امس و صباح اليوم و لكن بعد ان ابدلت الـ password ظبط

    كنت عايزه يمر على ردى له بخصوص تجارة الرقيق فى السودان ..

    اخوتى حيدر و ماضى

    اود ان اتناقش معكما حول مسار هذه التوثيق و رؤيتى فى ذلك

    تلفونى :
    00966505582718 - 00966540325353
    e-mail
    [email protected]
    [email protected]

    مودتى

    يوسف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-04-2009, 11:15 AM

يوسف محمد يوسف
<aيوسف محمد يوسف
تاريخ التسجيل: 28-12-2006
مجموع المشاركات: 2368

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: يوسف محمد يوسف)

    التعليم في الخرطوم :

    لم يكن السودان - قبل الفتح التركي - يعرف من التعليم إلا التعليم الديني أو الأهلي . كانت أسماء تلك المعاهد مختلفة ، فمنها المسجد و الجامع و المدرسة و الخلوة ثم المكتب إلا أن ( الخلوة ) كانت هي اكثر هذه الأسماء شيوعا . و كانت منتشرة في معظم القرى الكبيرة خاصة في شمال السودان .
    و الغالب أن المسيد أو الخلوة كان عبارة عن سور من القصب و فروع الشجر أو من الطين . كانت عبارة عن بناء مربع او مستطيل به حجرات جانبية من القصب و الأغصان أو رواكيب كانت تستخدم لخلوات ( الحيران ) التلاميذ و الفقهاء . و كان الشيخ يجلس للدرس على ( عنقريب ) أو على ( فروة ) من الجلد أو ( برش ) على الأرض ، و يجلس التلاميذ على الأرض مفروشة أو غير مفروشة .
    من المساجد و الخلوات ما كان يدرس فيه القرآن فقط أو العلم فقط علما بان اغلبها كان لتدريسهما معا . و لم تعرف فيها مراحل بمعناها التعليمي أو الفني . و كان التعليم يبدأ عادة بحفظ القرآن و قراءة بعض أحكامه ثم يترحل الطالب إلى من حفظ القرآن إلي مسيد أو خلوة العلم أو يبقى في نفس الخلوة أو المسيد – كان العلم يدرس بها – حيث يتلقى علوم الدين . علما أن كثيرا ممن شرعوا في حفظ القرآن قد يتركون الخلوة قبل إتمامه لانخراطهم في سبل آكل العيش .
    كانت الخلوة إلى جانب أنها مكانا للتدريس كانت مكانا للتعبد و الذكر و الصلاة و تسليك المريدين في الطرق الصوفية . وهى الوظيفة الأولي التي اقترنت بها منذ ظهورها في البلاد . كما كانت مكانا للضيافة و محطة منصرفات الخلوة من مال الشيخ و الهبات و النذور التي تقدم له . و كثيرا من المشائخ كانوا أغنياء يملكون البهائم و الأراضي الزراعية . و كان الحيران يخدمون شيوخهم في الخلوة و خارجها بفلاحة الأرض وجمع الحطب و رعى الماشية و إعداد الطعام . و إذا كانت الخلوة قد ازدحمت بالحيران و لم يعد بها مكانا للطلبة الغرباء أو الجدد فان سكان الحلة كانوا يقتسمونهم فيما بينهم و يبقونهم في منازلهم ساكنين و طاعمين . و كانت الحكومة تجرى الأرزاق على المشائخ و تعفى أراضيهم الزراعية من الضرائب .
    كان الحيران أو الطلبة يتقدمون لمشائخهم شيئا ماديا من حين لاخر على سبيل المساعدة و الاعتراف بالفضل و كان مثل هذا الدعم يسمى ( الشرافة ) . و كانت هذه الشرافة تقدم من الطالب لشيخه – عينا أو نوعا – بمناسبة وصول المتعلم إلى سورة معينة بلغها في الحفظ . و كان أيضا من هذا الدعم ما يعرف ( بحق الأربعاء ) و هو شئ من المال أو الحبوب أو الطعام يقدم في يوم الأربعاء من كل أسبوع ، أما الحبوب فكانت تعمل منها ( البليلة ) للحيران و كانت تسمى هذه الآكلة ( كرامة الأربعاء ) . كما كانت الهدايا تقدم إلى الشيخ في المناسبات كالأعياد أو عندما ينهى الطالب دراسته في الخلوة .
    و العادة أن تبدأ الخلوة من شروق الشمس حتى غروبها . و لكن كان في الخرطوم خلوة تعمل أربع فترات فلى اليوم ، كانت هذه الخلوة للطلاب الغير متفرغتين للدراسة . و من أهم الخلاوى بالخرطوم كانت خلوة ( الشيخ / صباحي ) وهو أحد ( الفتيحاب ) من سكان الخرطوم ، ثم خلوة ( الفكي / على ود إدريس ) وهو من محس جزيرة توتى ثم الخلوة التي كانت ملحقة بمسجد ( أرباب العقائد ) .
    وقد استمر التعليم الديني الأهلي هو التعليم الوحيد في البلاد طيلة عهد الخديوي ( محمد على باشا ) ما عدا بعثة واحدة لتعليم الزراعة وأرسلت إلى السودان في عهده . و قد اسهم جامع الخرطوم في عهد ( إسماعيل باشا ) في التعليم الديني و توعية الأهالي . فكان به مدرسون من شيوخ الأزهر الشريف و بعض السودانيين يعطون دروسا بحسب حوجت التلاميذ ، و كانوا يتقاضون رواتبهم من الحكومة . كما كان قاضى القضاة و بعض القضاة يعطون دروسا عامة للمواطنين فيه . و علاوة على ذلك كان بالخرطوم شيخا للفقهاء يعلم الناس التجميد بخلوته أمام منزله و يتقاضى راتبه من الحكومة .
    أما مدرسة الإرسالية الكاثوليكية في الخرطوم فيرجع تاريخها إلى سنة 1843م عندما وصل المدينة من الحبشة المبعوث ( لويجى منتورى ) و افتتح فيها مدرسة داخلية للأطفال المشتريين من سوق الرقيق وقد انضم إلى هذه المدرسة في أوقات متفاوتة بعض الطلبة و البيض و المولدين . و لكن أمرها انتهى بعد رجوع الأب منتورى إلى الحبشة مرة أخرى سنة 1845م . و عند وصول البعثة الكاثوليكية الى الخرطوم سنة 1848م ، كان في برنامجها إقامة مدرسة داخلية تؤازرهم في نشر المسيحية . وفى سنة 1850م كان بالمدرسة عشرون تلميذا بينهم أربعة عشر تلميذا من العنصر الزنجي و كانت المدرسة تراعى عاداتهم الى حد كبير في تربيتهم . ثم ازداد العدد إلى أربعين سنة 1853م ، و كانت مواد الدراسة بالمدرسة القراءة و الكتابة و الحساب و الموسيقى و الأشغال اليدوية و اللغات منها العربية و الإيطالية و الفرنسية .
    وفى سنة 1855م تم افتتاح قسم خارجي لابناء الأهالي ، و فيها كتب ( هنزل ) نائب قنصل النمسا بعد ان شاهد الامتحان الذي عقد للطلبة : (( إن الأطفال الزنوج يجيبون باللغة العربية عن أشياء كثيرة كانت مجهولة تماما بالنسبة لهم . كما كانوا يكتبون باللغتين العربية و الإيطالية ، و هم قادرون على حل بعض تمارين الحساب على السبورة )) .
    أما رئيس البعثة الكاثوليكية فقد أوصى بإرسال التلاميذ المتفوقين إلى دول أوربا من اجل تعليم أعلى في مختلف العلوم .
    و قد سجلت هذه المدرسة بعد سنة 1855م تقدما و ازدهارا ، فأضيفت مواد جديدة للدراسة منها الرياضة البدنية و الرسم والغناء . كما الحق بها سنة 1859م قسم تجارى كان يمد المصالح الحكومية فى الخرطوم بخرجيه . و بعد هذه السنة اهتمت المدرسة بالتعليم المهني ، فافتتحت بها أقسام للنجارة و الحدادة و الحياكة و صناعة الأحذية يشرف عليها خبراء إيطاليون . وكان المهندس ( سبادا ) مدير ( الترسانة ) يدرس فيها علم الميكانيكا للتلاميذ الذين يظهرون كفاءة و مهارة في هذا المساق . حيث كان يتم استيعابهم للعمل بالترسانة بعد انتهاء دراستهم .
    ( هذه المدارس و التي أنشأتها البعثة الكاثوليكية كانت هي الأساس لمدارس كمبونى بالخرطوم و التي سميت ( بكلية كمبونى الخرطوم - CCK ) - وهى ما زالت محتفظة بقسميها الأكاديمي و الصناعي حتى تاريخ اليوم .

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-04-2009, 07:58 AM

يوسف محمد يوسف
<aيوسف محمد يوسف
تاريخ التسجيل: 28-12-2006
مجموع المشاركات: 2368

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: يوسف محمد يوسف)

    نواصل

    شهدت سنوات ما بعد سنة 1859م توسع المدرسة في قبول التلاميذ – بنين و بنات – في القسم الخارجي . فإذا كانت سنة 1878 م اصبح عدد التلاميذ ثلاثمائة من الأولاد و مائتين من الأولاد . كما كانت في الخرطوم مدارس أهلية للبنات مقامة في المنازل و تديرها نساء متعلمات من الأتراك و المصريين و المولدين ترسل إليها البنات و هن صغيرات . و كن يتعلمن فيها التطريز و الطبخ و أنواع التوعية و الرعاية المنزلية . كانت هذه المدارس منتظمة وبالأجر ، كما كانت تقدم المعلمة هدية لكل تلميذة عند زواجها و تركها للدراسة أو تخرجها . و كان بالخرطوم أيضا نساء قارئات للقرأن يعلمن بنات كبار القوم القرآن و الدين و القراءة و الكتابة و الخط في بيوتهن .
    و يرجع تاريخ أول مدرسة حكومية ، و المعروفة بمدرسة الخرطوم الابتدائية ، إلى عهد عباس باشا عندما رأى المجلس الخصوصي للخديوي بقراره الآتي :
    (( أن تؤسس مدرسة بالأقاليم السودانية إنقاذا لأولاد أهلها و المستوطنين بها من جحيم الجهل ، و حتى يتميزوا باكتساب العلوم و المعارف . على أن يقبل و يعين بها مائتان وخمسون غلاما . و استحسن المجلس أن يولى رفاعة بك ناظرا عليها . و أن يصطفى مدرسوها من هنا باختيار - البك رفاعة - المشار إليه .))
    صدر قرار إنشاء المدرسة بتاريخ : 15 رجب 1266هـ ، محددا فيه أسماء من صحب رفاعة و كان عددهم أحد عشر معلما و طبيبا واحدا . و كان قد تم إصدار الأوامر اللازمة لحكمدار السودان لعمل اللازم نحو قيام المدرسة و توفير التلاميذ و الموظفين و العمال لها .
    تجدر الإشارة هنا إلى أن ( الخديوي عباس ) اتجه إلى تطوير التعليم في مصر و السودان . و بدأ ذلك بإقامة مدرسة واحدة في القاهرة و سميت ( المفروزة ) و إقامة أخرى مثيلة لها في الخرطوم - وهى نفس مدرسة الخرطوم شرق الابتدائية و التي ظلت باقية إلى أن أزيلت في عهد حكم الإنقاذ - . ومن الملفت للنظر أن هيئة المدرسة التي عينت لادارة هذه المدرسة كانوا من أركان النهضة العلمية في مصر و على رأسهم زعيم هذه النهضة ( رفاعة بك الطهطاوى ) . و لم يستبان حقيقة إذا كان تعينه لإنشاء هذه المدرسة بالخرطوم قصد منه التأسيس لتعليم حديث و قوى أم كان بسبب إبعاد رفاعة بك بسبب آرائه و كتاباته عن الحكم الاستبدادي في مصر . و مهما كانت الأسباب إلا أن حضور رفاعة بك السودان و إنشائه لهذه المدرسة العريقة كان له القدح المعلى في نهضة التعليم الحديث بالسودان . و تخرج منها الأفذاذ من السودانيين فى التاريخ القديم و الحديث ، و كانت معلما من المعالم التربوية في الخرطوم .

    تنبيه هام:

    سيكون هناك فصل كامل عن تاريخ مدرسة " الخرطوم شرق الابتدائية " و اثرها الهام فى نشاءة و تعليم ابناء
    الخرطوم و ذلك عند الحديث عن المعالم الهامة و اثرها على الحياة فى الخرطوم قديما و حديثا .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-04-2009, 12:17 PM

ماضي ابو العزائم
<aماضي ابو العزائم
تاريخ التسجيل: 07-09-2007
مجموع المشاركات: 3598

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: يوسف محمد يوسف)

    Quote: نعم أن هذا الموضوع يجب ان نفرد له باب كامل . فمن خلال مرورى على الكثير من المراجع
    وضح ان الاجانب و خاصة الاوربيين كان لهم دور كبير فى تجارة الرقيق . وبالرغم من ان الاتراك هم من بدأ
    هذا النشاط بقصد تجنيدهم فى جيوش الامبراطورية العثمانية هذا بالنسبة الى الرجال ، اما النساء
    فكن يتخذن كجوارى . بالنسبة لمدينة الخرطوم فهناك الكثير من المعلومات عن هذا الامر رايت ان لا اطرق لها
    لانها محزن .

    نعم أخى يوسف و طمأنتنى أن الموضوع سيفتح
    أكتفى بهذا حتى لا أخل بتسلسل الاحداث
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-04-2009, 12:38 PM

ماضي ابو العزائم
<aماضي ابو العزائم
تاريخ التسجيل: 07-09-2007
مجموع المشاركات: 3598

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: ماضي ابو العزائم)

    نقلا عن صحيفة الايام

    Quote: الخرطوم وتطورها التاريخي
    في ثلاثينيات القرن التاسع عشر بدأت معالم الخرطوم العاصمة تتفتح، مركز الثقل كان مقر (الحكمدارية) على شاطئ النيل وهدم خورشيد باشا مسجد ارباب العقائد الذي كان قد اعاد بناءه عام 1829م، ليعيد بناءه هذه المرة بطريقة احدث واوسع يناسب مدينة بدأت تتسع. واستعمل في بنائه الطوب الذي جلبه من خرائب سوبا وبنى له مئذنة فخمة ثم بنى مستشفى عسكرياً على شاطئ النيل يعج بحركة اطباء وصيادلة اوروبيين ومصريين، وكان شاطئ النيل يعج بحركة المراكب والسقائين الذين يحملون المياه منه لسكان المدينة، ولكنه – ايضا- كان مرتعا للتماسيح وقد رصد الناس كثيراً حركة التماسيح في النهر فقد كان لها العديد من الضحايا وكان بينها تمساح كبير اطلقوا عليه لقب (الشيخ) الذي كثيرا ما فتك بمرتادي النهر!
    وفي عام 1838م، غادر خورشيد الخرطوم مستشفيا في القاهرة ولكن بسبب حالته الصحية لم يعد للسودان وعين مكانه احمد بك ابو اضان حاكما عاما للسودان وقد غادر خورشيد البلاد وهي تعاني من فترة جفاف وقفت بها على حافة المجاعة وانعدمت الذرة وارتفعت اسعارها وتزامن مع المجاعة انتشار الكوليرا ولكن خورشيد قبل سفره فتح مخازن غلال الحكومة ووزع الحبوب على السكان.
    وبعد سفر خورشيد باشا من السودان زار محمد علي باشا السودان وتوقف في الخرطوم وشاهد ما فيها من عمران وصحبه في رحلته خبراء في الهندسة وفي التعدين والملاحة. وسافرت البعثة الى فازوغلي بحثا عن مناجم للذهب ولم تسفر مهمتهم عن شئ بينما خطط خبير الملاحة سليم قبطان لفتح مجرى النيل الابيض جنوبا الى الاستوائية. وقام برحلته الرائدة عام 1840م، ونجحت رحلة محمد علي للسودان في لفت انظار الرحالة والتجار والمغامرين والدول الاوروبية للسودان مما زاد من عدد اولئك الذين وفدوا على الخرطوم فجاء اليها عام 1842م القنصل البلجيكي في القاهرة يصحبه القس مونيري وقد نجح القنصل في الحصول على تصديق من احمد باشا ابو اضان لذلك القس لانشاء مدرسة ارسالية في الخرطوم كما منحه ارض فضاء في الاطراف الجنوبية للخرطوم لينشئ فيها مقبرة للمسيحيين وافتتح القس المدرسة وحصل على تبرعات من اوروبا لها وقبل فيها عدد من الطلاب (المولدين) ولكن مجهوده لم يجد تشجيعا من الاوروبيين في الخرطوم وتوقف نشاطه تماما عام 1845م، ولكن هذه المبادرة من جانبه لفتت نظر بابا الفاتيكان الذي ارسل بعثة للسودان من الاباء الجيزويت اولا ثم آل امرها الى الاباء الفرانسيسكان واتصلوا بالتاجر التركي في الخرطوم الشريف حسن الذي ساعدهم في الحصول على قطعة ارض في الموقع الذي تحتله اليوم وزاره مجلس الوزراء ومكاتب الري المصري وكانت تمتد من شارع الجامعة حتى شارع النيل فانشأوا كنيسة ومدرسة ارسالية وكان ذلك بداية العمل التبشيري المنظم في السودان.
    قناصل الدول الاوروبية:
    وجود البعثة التبشيرية وزيارة محمد علي للسودان والضغوط التي مارستها الدول الاوروبية لالغاء احتكار الحكومة للتجارة ونجاحها في ذلك وفتح الملاحة على النيل الابيض جنوبا كل ذلك اغرى المزيد من التجار الاوروبيين للسفر للخرطوم كما اغرى الدول بانشاء قنصليات في الخرطوم وكانت اول قنصلية انشئت هي القنصلية الفرنسية ثم تواصل انشاء القنصليات فجاءت القنصلية النمساوية لترعى الارسالية الكاثوليكية ثم جاءت القنصليات اليونانية والايطالية والالمانية والبريطانية بل وايران التي عينت احد الاقباط قنصلا لها في الخرطوم اسمه (جرجس بولص) وامريكا التي اختارت وكيل قنصل قبطي ايضا واسمه (عازر).
    وهكذا اصبح للخرطوم مجتمعها التجاري الاجنبي ومجتمعها المسيحي ممثلا في الارساليات الكاثوليكية التي عرفت عددا من القسس وكان اشهرهم الاب كمبوني الذي توفي في الخرطوم عام 1881م، وانشئت مدارس كمبوني لتخليد ذكراه كما كان للخرطوم مجتمعها الدبلوماسي ممثلا في قناصل الدول المختلفة.
    التعليم:
    اما في مجال التعليم فقد كان المجتمع السوداني يمارس التعليم التقليدي عن طريق الخلاوي وكانت هناك خلوة ملحقة بمسجد ارباب العقائد بالخرطوم وهناك خلاوي في القرى حول المدينة ولكن (المدرسة) الحديثة لم تكن معروفة، وقد رأينا محاولة القس الذي جاء في صحبة القنصل البلجيكي والذي فتح مدرسة التحق بها عشرون طفلا لم تلبث ان اغلقت ابوابها عام 1845م.
    ثم جاءت الارسالية الكاثوليكية عام 1846م، ودخلها بعض ابناء الاوروبيين في الخرطوم وبعض الارقاء الذين تم تحريرهم كما اعلن المسؤولون عن المدرسة. وقد تزامن ذلك مع قرار الحكومة المصرية فتح مدرسة في الخرطوم التي كانت في حقيقتها محاولة من الخديوي عباس حلمي لنفي رفاعة رافع الطهطاوي وزملائه من مصر الى السودان، فجاء الطهطاوي للخرطوم مكلفا بفتح المدرسة وهو يعرف انه (منفي). وتعامل مع مهمته على هذا الاساس وافتتح المدرسة عام 1850م، وكان بها 84 طالبا كان اغلبهم من ابناء المصريين والاتراك العاملين في السودان وكانوا يدرسون القرآن واللغة العربية والنحو والحساب وشيئاً من العلوم الرياضية.
    وبعد اربع سنوات توفي عباس حلمي وحل محله الخديوي محمد سعيد باشا الذي اغلق المدرسة واعاد رفاعة الطهطاوي وزملاءه الى مصر واستعان بهم في وظائف هناك ولم تفتح اي مدرسة في الخرطوم بعد ذلك الا في العام 1867م، فالتحق بها ابناء المصريين وبعض السودانيين وخرجت موظفين لمصلحة التلغراف ودربت صناعا التحقوا بالعمل في (الترسانة) وهي الورشة المسؤولة عن اعداد وصيانة المراكب والوابورات النهرية.
    كان شاطئ النيل الازرق اكثر الاماكن نشاطا في المدينة ففيه اهم مباني الخرطوم، قصر الحكمدار في موقع القصر الجمهوري اليوم وديوان المديرية الذي يضم مكاتب الدولة وبيت مدير المديرية وهو في موقع وزارة المالية ومبنى الارسالية الكاثوليكية خلف المقر الحالي لامانة مجلس الوزراء، وكان النهر يغص بالمراكب التي تنقل الصادرات والواردات وفيه عشرات المراكب التي تحمل مختلف المنتجات الواردة على النهر من الجنوب والصادرات القادمة من الشمال وكان السائقون يملأون (قرب) الماء لنقلها للسكان والنساء يحملن جرار الماء وبعض الاهالي يمارسون السباحة. وقد انشئ رصيف. كان في البداية هناك حاجز ترابي ثم بنى الرصيف من الحجارة وتحددت (مشارع) كل مشرع محدد لنوع خاص من المراكب فهناك (مشرع المصرية) التي تستعمله المراكب المصرية التي تعمل بين الخرطوم وحلة خوجلي (الخرطوم بحري) ومشرع المديرية للمراكب الرسمية ومشرع (الشونة) وهي مخازن الغلال وتستعمله المراكب المحملة بالحبوب ومشرع (موسى بك) وهو امام الارسالية، وعلى امتداد الشاطئ كانت هناك عشرات (السواقي) التي تروي الحدائق والبساتين المجاورة لها.
    وقد كان عدد سكان الخرطوم يرتفع تارة وينخفض تارة اخرى حسب النشاط التجاري والزراعي ونجد تقديرات في ما نشر الرحالة والزوار لعدد السكان خلال الفترة الممتدة من عام 1830م، وحتى سقوط الخرطوم في يد قوات المهدي في 26 يناير 1885م، وتتراوح الارقام بين خمسة عشر الفا بداية نشأة المدينة الى حوالي الستين الفا عندما وصلت ذروتها.
    واذا كان عدد السكان قد وصل هذا الحد فمن هم اولئك السكان؟ واين كانوا يسكنون وكيف كان تخطيط المدينة التي تبدأ من النهر وتنتشر جنوبا؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-04-2009, 12:48 PM

ماضي ابو العزائم
<aماضي ابو العزائم
تاريخ التسجيل: 07-09-2007
مجموع المشاركات: 3598

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: ماضي ابو العزائم)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-04-2009, 02:14 PM

يوسف محمد يوسف
<aيوسف محمد يوسف
تاريخ التسجيل: 28-12-2006
مجموع المشاركات: 2368

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: ماضي ابو العزائم)

    الحبوب ماضى

    كل الشكر على هذه الاضافة ، كما اشرت الى ان رفاعة بك رافع الطهطاوى ابتعث الى السودان
    منفيا لانتقاده الحكم التركى لمصر - عشان كده يظهر الحال ما عجبه - !!
    بس كتر خيره الراجل اسس لنا مدرسة الخرطوم شرق الابتدائية و ما كان لها من اثر واضح على
    التعليم فى السودان .. عشان كده راح نعتبرها له ذلة لسان .. و على العموم برضها
    اخف من اساءة المستشار !!
    اليوم باذن الله نختم هذا الجزء من التوثيق .. و ربنا يعينا على الباقى

    عاطر تحياتى

    يوسف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-04-2009, 03:03 PM

يوسف محمد يوسف
<aيوسف محمد يوسف
تاريخ التسجيل: 28-12-2006
مجموع المشاركات: 2368

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: يوسف محمد يوسف)

    الصحة في الخرطوم :

    تعود الأسباب الرئيسية لانتشار بعض الأمراض بالخرطوم إلى انخفاض سطحها في الدرجة الأولى و الذي كان يؤدى إلى ركود المياه فيها بسبب انسياب مياه الفيضان من النيل الأبيض . و كانت بعض الجهات التي تغطيها هذه المياه متسعة لدرجة تبدو معها كبركة راكدة مياهها . و يقر بعض المواطنين أن بعض تلك البرك لم تكن تجف مياهها على مدار السنة و أن الأسماك كانت تعيش فيها . و مما يزيد من خطر هذه المياه انه لم يكن هناك أسلوب مجد لتصريفها . و إنها كانت تملأ جو المدينة بأبخرتها العفنة لاختلاطها بالنباتات و النفايات و تعرضها لحرارة الشمس القوية . لذلك كانت هذه البرك مصدرا لتوالد البعوض بكثرة هائلة ، و لم يكن قد عرف دوره في ذلك الوقت في الإصابة بالحمى المتقطعة ( الملاريا ) ، اكثر الأمراض انتشارا بين السكان و أسرعها في تسليمهم إلى الموت .
    ومن عوامل تعرض السكان للأمراض طلاء المنازل ( بالزبالة ) قبل موسم الأمطار لحمايتها . ثم إهمال نظافة المدينة في بعض الأوقات و خلوها من وسائل نقل المخلفات ( البشرية ) و العجز عن القضاء على الذباب و الحشرات الأخرى كالنمل .
    و قد أدى عدم وجود نظام للحجر الصحي إلى انتقال كثير من الأمراض إلى المدينة من المناطق الخارجية لها و أيضا من خارج البلاد . فأهالي المدينة يعتقدون أن ( الجدري ) انتقل إلى البلاد من الدول الغربية ، أما ( الكوليرا ) و التي تفشت بين سكان المدينة سنة 1858م فقد انتقلت إليها بسبب البضائع التي وردت لها من الهند عن طريق سواكن . أما التيفوس فقد انتقل إليها سنة 1864م على قوارب ( الرقيق ) الآتية من جنوب البلاد ، و انتشر هذا المرض في نفس السنة بين حاميات الجند و لم يبقى على غير أربعمائة منهم . و لهذا كانت الخرطوم موبوءة بالأمراض .
    تعرضت الكثير من كتابات الرحالة و بعض كتب المستكشفين عن الأمراض التي كانت تصيب أهالي المدينة و أسبابها ووسائل علاجها و عن ارتفاع معدلات ضحاياها . و اخطر الأمراض و أكثرها انتشارا هي الحميات الدوسنتاريا و الجدري . و كان من وسائل الأهالي في علاج الحمى تناول المريض لرطل من الزبد على معدة خاوية و الإكثار من آكل البصل و شرب منقوع التمر هندي و صب الماء البارد على الجسم على فترات . و من وسائلهم في معالجة الكثير من الأمراض – خاصة الآلام الداخلية – الكي بالنار و و تناول الأعشاب الطبية و كان يتم ذلك بواسطة الفقهاء من الأهالي . ووسط هذا الخضم من الأمراض لم يكن في المدينة و لمدة طويلة إلا مستشفى واحد لعلاج العسكريين فقط .
    وقد عملت الإدارة بكل جهدها للقضاء على المتاعب الصحية في المدينة . و من ذلك عمل الحكمدار (جعفر مظهر ) على توفير الأطباء بها بعد صرف النظر عن العاصمة إلى جزيرة توتى . ثم عناية الحكمدار ( إسماعيل أيوب ) بنظافتها ، فكانت الشوارع فيها تكنس و ترش صبحا و عصرا ، و عمله على فتح المجارى لتصريف المياه الراكدة المنسابة إلى المدينة من النيلين الأزرق و الأبيض .

    الإدارة في العاصمة الخرطوم :

    كان التقسيم الإداري في السودان مثله في مصر – و إن شابته البساطة – في تكوينه . فكان يقوم على راس حكومة الخرطوم الحكمدار ( الحاكم العام ) . ثم تنقسم البلاد بعد ذلك إلى عدد من المديريات على راس كل منها مدير . و كانت كل مديرية تنقسم بدورها إلى أقسام على راس كل قسم ناظر ، كما كان كل قسم ينقسم إلى (خطوط ) على راس كل منها حاكم . أما القبائل الرعوية ( البدو ) فقد ضموا الى كل مديرية يتواجدون فيها و كان يحكمهم مشائخهم و مسئولين أما المدير .
    كان الحكمدار يتمتع بكامل السلطات المدنية و العسكرية في البلاد ، وهو ممثل والى مصر فيها و المسئول الأول أمامه عن كل ما يتعلق بالبلاد . كان للحكمدار هيئة من المعاونين على رأسهم وكيل الحكمدار و قائد عام الجند و رؤساء المصالح المالية و القضائية و الإدارية . لم يكن هناك حجاب بينه و بين الأهالي ، فقد كان من الميسور على كل ( شاكى ) أن يقابله و يسلمه شكواه يدا بيد . كان الحكمدار يقضى بسرعة فائقة في الشكاوى المقدمة بعد عمل التحرى اللازم عن موضوعها بدقة و اخذ رأي الموظفين المختصين .
    تعاقب على الحكمدارية في الخرطوم العديد من الحكمدارين من الأتراك بالإضافة إلي عدد غير محدود طوال فترة الحكم التركي للسودان . و لكل منهم كان له منهاجه في الحكم و الإدارة و التنظيم ، و إن اختلف التقييم من حكمدار لآخر إلا أن كل منهم ترك بصمته على المدينة في عهد حكمه أو إدارته لشئون الحكم في الخرطوم .
    و مع كل تلك المآثر كان لابد أن تجابه الحكم التركي للسودان أخطاء و صعاب في هذه البلاد الواسعة . بسبب حاجتها إلى الكثير من الجند و المال حتى يتم التوازن بين إمكانياتها العسكرية و مطالب الإدارة ، و ما بين الدخل و المنصرف . كما إن بعد الشقة بينها و بين مصر جعل من الصعب أشراف مصر أشرافا كاملا على الإدارة في السودان . و هذا ما يوضح أن حسن نية الخديويين لم تكن كافية لضمان إقامة الحكومة
    ومع هذا كله يجب الإقرار أن السودان بإطاره الجغرافي المعروف وقتها يرجع إلى مصر و حكومة الخرطوم . وان دخول الأتراك إلى السودان كان هو أول محاولات جرت لنشر المدنية بين سكان وسط أفريقيا . و أن الحكم التركي - و إن شابته الخشونة أحيانا – كان حكما ناجحا . و الأهم من ذلك إن عهد الحكم التركي كان هو عهد إشراك العناصر الوطنية في الحكم و الإدارة ، بل هو العهد الذي برزت فيه الشخصية السودانية الحاكمة - على مختلف المستويات – لأول مرة في تاريخ السودان الحديث . كما يرجع الفضل لهذا العهد في تخطيط و عمارة مدينة الخرطوم مما جعلها عاصمة تبدو و إن تكون أبدية للسودان كما إن هذا العهد اصبغ عليها الريادة في خلق مجريات الأحداث في تاريخ السودان الحديث .

    (( انتهى بحمد الله هذا الجزء من التوثيق لمدينة الخرطوم ))

    (ع/ركن/م)
    يوسف محمد يوسف
    جدة : المملكة العربية السعودية
    أبريل /2009 م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-04-2009, 07:13 AM

يوسف محمد يوسف
<aيوسف محمد يوسف
تاريخ التسجيل: 28-12-2006
مجموع المشاركات: 2368

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: يوسف محمد يوسف)

    الاخوة الافاضل :

    بعون الله و حمده .. قمنا بطرح كل ما تجمع لدينا من معلومات - بعد اختصار بعض منها - لهذه الفترة التاريخية
    من تاريخ مدينتنا العريقة الخرطوم . كل ما ذكر هنا من معلومات راينا ان نذكرها بقدر الامكان كما ذكرت فى المصادر المختلفة التى تم الاطلاع عليها منفردة او تم تجميعها فى اصدارات توثيقية تم نشرها من قبل - سيتم ذكرها مجمعة فى ملحق - فى كتيبات او مقالات .
    لابد من الاشارة هنا الى نشأت و تاريخ مدينة الخرطوم هما جزء من تاريخ السودان الحديث حيث كانت الخرطوم المركز السياسى و الادارى للعهود الوطنية و الاستعمارية التى تعاقبت فى حكم السودان . لذلك حرصنا - بقدر الامكان - ان نركز على المعلومات المتعلقة بالخرطوم كمدينة - عاصمة - و سكانها الاصليين الذين عمروها و كانوا اساس نهضتها و ارسوا لها ثقافتها المتفردة .
    و لكى نوثق بصدق و شفافية لمدينتنا الخرطوم منذ نشأتها و حتى الحاضر كان لابد من التركيز على هذه الفترة التاريخية - 1820/1885م - لاهميتها كاساس لهذا التوثيق . و لابد هنا من الاشارة الى اننا قصدنا هنا ان لا نتطرق الى مجريات الاحداث المتعلقة ببداية الثورة المهدية - 1881م - و الى انتصارها -1885م - بسقوط الخرطوم و ما كان لها من اثر عليها كعاصمة الى مرحلة لاحقة حتى يتم ذلك بربطها بقيام دولة المهدية.
    اخوتى الكرام
    لازلنا نطمح فى المزيد من المعلومات التاريخية و الصور الموثقة لهذه الفترة . كما نود مشاركتكم بتصحيح او اضافة او تعديل او تسلسل تاريخى لما ذكر من معلومة بما لديكم من مراجع او معلومة او رأى حتى يمكننا ان نخرج بتوثيق فى اطار تاريخى سليم و غير محرف .
    كل الشكر على متابعتكم لهذا التوثيق و مداخلاتكم و التى كانت خير معين لنا فى المواصلة .

    تقديرى و احترامى لكم جميعا

    يوسف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-04-2009, 08:56 AM

بابكر الزاكي

تاريخ التسجيل: 27-12-2007
مجموع المشاركات: 349

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: يوسف محمد يوسف)

    الاستاذ محمد يوسف
    اشكرك علي هذا التوثيق لمعرفة من اين جاء اسم الخرطوم واول من سكنها.
    اي بحث في التاريخ لمعرفة الاماكن والاسماء سيظل ظني مهما جاءت الدلائل .ولكنه بالضرورو مهم لمعرفة بعض المؤشرات العامة لطبيعة السكان واللغة المستخدمة والاعتقاد الديني والثقافة ..الخ
    وكما قال د/ حعفر ميرغني ان هنا تفسيرات شعبية تفيد في البحث
    Quote: وتفسيرات شعبية كما يقسمها العلماء التفسيرات الشعبية هي التي يذهب اليها ظنون الناس ولديها قيمتها ونحن نسجلها على سبيل

    انا اعطيك واحدمن هذه التفسيرات الشعبية لنشاءت الخرطوم

    تقول الرواية ان اول من سكن الخرطوم شخص اسمه شيخ الامين وكانت تسمي خرطوم ود الامين .. وكان له مشرع (مشروع زراعي) علي النيل كان ساقيته علي النيل في مكان القصر الجمهوري الآن و له جدول ماء علي طول شارع القصر لنقل الماء الي مشروعه في موقع السكة حديد الان ويسمي هذا الجدول الخرطوم...
    ولذلك سميت الخرطوم بهذا الاسم.. تقول الرواية ان نسب شيخ الامين يعود الي قبيله الفاضلاب الجعلية التي تسكن شمال عطبرة والتي يرجع اليها نسب المؤرخ السوداني ضيف الله صاحب طبقات ود ضيف الله ..... والله اعلم.
    مع ودي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-04-2009, 09:14 AM

يوسف محمد يوسف
<aيوسف محمد يوسف
تاريخ التسجيل: 28-12-2006
مجموع المشاركات: 2368

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: بابكر الزاكي)

    اخى بابكر الزاكى

    شكرا على هذه الاضافة القيمة .. و التى تدفعنا الى الوصول الى اقرب رواية تستند عليها لتحديد
    اصل تسمية الخرطوم لهذه البقعة المتميزة من ارضنا الحبيبة .
    فى مداخلة سابقة هناك استفسار عن خرطوم " ود الامين " ذكرنا روايتان حول هذا الاسم و لكن للتأكيد
    و الوصول الى الفترة التاريخية التى اطلق فيها هذا الاسم على مدينة الخرطوم . لذلك طلبنا من السيد/
    الدكتور الاصم - اكاديمية الامير نايف للعلوم الامنية - بالرياض ان يمدنا بالحقيقة التاريخية لهذه التسمية
    " خرطوم ود الامين " . انشاءالله سنقوم بانزالها بمجرد ورودها الينا لاهمية هذه التسمية وورودها فى كثير من
    الروايات حول مسمى الخرطوم .

    كامل ودى

    يوسف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-04-2009, 09:37 AM

ALazhary2
<aALazhary2
تاريخ التسجيل: 06-09-2003
مجموع المشاركات: 4966

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: يوسف محمد يوسف)

    .
    .

    الأخ الزميل يوسف

    بوست مهم جداً ومتميز ومفيد .

    الف شكر وربنا يملاك عافية ومتابع معاك يومياً.

    .
    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-04-2009, 03:33 PM

يوسف محمد يوسف
<aيوسف محمد يوسف
تاريخ التسجيل: 28-12-2006
مجموع المشاركات: 2368

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: ALazhary2)

    الازهرى (2)

    تظل كلماتك دائما دافئة تبعث المسرة فى النفوس و تغذيها بروح الامل للمواصلة

    كن بخير و عافية

    مودتى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-04-2009, 11:03 AM

ماضي ابو العزائم
<aماضي ابو العزائم
تاريخ التسجيل: 07-09-2007
مجموع المشاركات: 3598

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: يوسف محمد يوسف)

    فى إنتظار الجزء الثانى و العندو مداخلة فى الجزء الاول
    ما إتوقف.. ولا الراى شنو؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-04-2009, 09:16 PM

يوسف محمد يوسف
<aيوسف محمد يوسف
تاريخ التسجيل: 28-12-2006
مجموع المشاركات: 2368

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: ماضي ابو العزائم)

    اخى ماضى

    عاطر تحياتى

    اتوق بشدة لمداخلات من الاخوة المرور على هذا التوثيق ، حتى نؤكد على الكثير من المعلومات التى وردت فيه ليتم تنقيحها لننتقل الى الجزء الثانى منه باذن الله .
    كما وعدت اخى ماضى فأنا اعمل - رقم ضيق وقتى - لتجميع مادة نبدأ بها موضوع " الرق فى السودان " .

    فى انتظار مداخلات الاخوة الكرام

    يوسف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-04-2009, 03:49 PM

ماضي ابو العزائم
<aماضي ابو العزائم
تاريخ التسجيل: 07-09-2007
مجموع المشاركات: 3598

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: يوسف محمد يوسف)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-05-2009, 10:42 AM

ماضي ابو العزائم
<aماضي ابو العزائم
تاريخ التسجيل: 07-09-2007
مجموع المشاركات: 3598

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: يوسف محمد يوسف)

    فى إنتظار القسم التانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-05-2009, 03:17 PM

يوسف محمد يوسف
<aيوسف محمد يوسف
تاريخ التسجيل: 28-12-2006
مجموع المشاركات: 2368

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: ماضي ابو العزائم)

    الحبوب ماضى

    تحياتى

    و نحن فى انتظار بعض المراجع الهامة لهذا الجزء

    صبرك علينا يا " ابو اشباب " ... حلوة مش ؟

    احترامى

    يوسف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2009, 01:16 PM

يوسف محمد يوسف
<aيوسف محمد يوسف
تاريخ التسجيل: 28-12-2006
مجموع المشاركات: 2368

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الخرطوم .. نشأتها و تاريخها ... للتوثيق (Re: يوسف محمد يوسف)

    مؤسس مدينة الخرطوم : 400 عام على مولد العلامة ارباب العقائد

    بقلم: قيس ابراهيم احمد على

    صحيفة الراى العام السودانية : العدد 22682 - السبت 16/05/2009


    ( الخرطوم عاصمة السودان الحديث وريث مجد سوبا عاصمة مملكة علوة المسيحية وقرى عاصمة العبدلاب عندها يلتقي النيل الأبيض والنيل الأزرق ومنها يبدأ النيل الكبير مجراه المبارك إلى الشمال. وفد إليها مع غروب شمس سوبا جماعة من المحس فعمروا توتي و من توتي عبر ولي من أوليائهم النهر ونزل الخرطوم ليبني فيه منزلا وخلوة يرتادها الصبيان و مع نار العلم التي أوقدها هذا الولي بدأ عمران الخرطوم . وظل المكان لعقب الولي من الولد والجيران ومن اجتمع إليهم حتى غربت شمس دولة الفونج ولما جاء الترك بنوا عاصمتهم في الخرطوم عوضا عن سنار عاصمة الفونج الأولى ).
    هكذا ابتدر المؤرخ السوداني د.محمد إبراهيم أبو سليم كتابه تاريخ الخرطوم ويقول في فقرة أخرى من كتابه هذا (وقد ظلت الخرطوم نفسها منطقة غير مأهولة تغطيها الغابات وتأتيها مياه الفيضان فتغرق أجزاء كبيرة منها وكان يأتيها المسافرون ليعبروا عندها النيل ويرتادها صيادو السمك في مواسم الصيد يقضون حاجتهم ثم يعودون أدراجهم بما اصطادوا وفي حوالي عام 1691 ترك الفقيه أرباب العقائد جزيرة توتي التي اشتهر فيها وعبر النهر لينشأ في هذا المكان أول قرية مأهولة وكان من عادة الفقيه الذي يشتهر أمره وينشد الاستقلال أن يبحث له عن مكان جديد يبدأ فيه حياته الدينية ويجد فرص الاستقلال والشهرة المتاحة).
    لا يختلف اثنان من المؤرخين على ما أورده د.محمد إبراهيم أبو سليم على أن بداية عمران مدينة الخرطوم كان بارتحال الشيخ أرباب العقائد من توتي إليها وبنائه مسجدا وخلوة ومنزلا له بها. فمن هو هذا الشيخ الذي تمر 400 عام على ذكرى ميلاده هذا العام .
    نسبه و قبيلته :-
    هو أحمد بن علي بن أرباب بن علي بن عون بن عامر بن صبح بن فلاح بن شرف الدين بن محمد الملقب بعجم بن زائد بن محمد محس (الذي تنتسب إليه قبائل المحس) بن مرزوق بن الملك سعد بن الملك جامع بن الملك حسن بن الملك أحمد بن الملك عامر بن عبد الله بن عبد الكريم بن يعقوب بن جابر بن سعد بن موسى بن أويس بن جامع سكر بن سالم بن عبد الرحمن بن علي بن سليمان بن محمد بن زيد بن قتادة بن حارثة بن عبادة بن أبي بن كعب البدري الأنصاري الخزرجى أحد كتاب الوحي على عهد الرسول صلى الله عليه و سلم.
    إذا هو عونابي محسي خزرجى ولد بجزيرة توتي وقد أورد هذا النسب الشيخ النسابة الصديق حاج أحمد حضرة في كتابه المنشور بعنوان العرب التاريخ والجذور خلافا لما أورده صاحب الطبقات فقال أنه أرباب بن علي بن عون بن عامر بن أصبح بن فلاح مسقطا( أحمد بن علي ) والراجح عندي أنه كما أورد الشيخ النسابة الصديق حضرة .
    ولقب بأرباب العقائد و أرباب الخشن لخشونة أطرافه من كثرة الوضوء و إسباغه على المكاره.
    وقد اشتهر من أبائه أبناء فلاح الأربعة صبح وقنديل و مرزوق و غردقة . أما صبح فهو جد عالمنا الخامس مؤسس مدينة الخرطوم . أما قنديل فهو الجد الثالث للعارف بالله الشيخ إدريس ود أرباب محمد( 1507 -1650 ). أما مرزوق فهو جد إبراهيم ولد توتي البداني و لمن أحفاده الشيخ حمد ود حتيك و غيرهم من أهالي بري المحس. أما غردقة فهو أخيهم من أبيهم و أمه شايقية كندكابية وهو جد الغردقاب بتوتي ومناطق أخرى بالسودان و منهم الشيخ الأمين الضرير مميز علماء السودان في التركية السابقة.
    أما والد فلاح فهو شرف الدين أو شرف جد المشيرفية و أحد أبناء محمد الملقب بعجم التسعة الذين يشكلون محس وسط السودان في توتي وشمبات و بري والعيلفون و واوسي وغيرها من قرى السودان الممتدة على طول النيل الأزرق من منطقة واوسي شمالا إلى كركوج في النيل الأزرق و على النيل الأبيض وفي كردفان ودارفور ومناطق كثيرة داخل الجزيرة.
    و للفائدة فان أبناء محمد عجم هم:-
    (1) شرف الدين والذي فصلت ذريته سابقا و يقال أنه كان فقيها وعالما .
    (2) سعد الله وهو جد السعدلاب بتوتي وشمبات ومنهم الشكرتاب والعجيماب والعصملاب وغيرهم.
    (3) كباني أو محمد كباني وهو جد الكبانية ومنهم العارف بالله الشيخ خوجلي أبو جاز و الشيخ أمام بن محمد الشهير بابي جنزير.
    (4) عبودي جد العبودية ومنهم الآن بتوتي دار صليح و ضو البيت.
    (5) سادر جد السدارنة مع الشكرية بأرض البطانة .
    (6) زايد جد الزيادية مع قبيلة الحمر بكردفان .
    (7) مزاد أبو شامة جد الشامية ويسكنون أم قحف بالقرب من العيلفون.
    (8) شعبان و هذا قد نزل مع الجعليين بالسافل و لذلك ذابت ذريته مع أخوالهم الجعليين و لم يعد لهم وجود منفصل.
    (9) صادر وهو جد الصواردة.
    ويلتقي محس الشمال مع محس الوسط عند الملك جامع بن الملك حسن بن الملك أحمد فهم أبناء الملك ناصر و حسن و حسين و جلال أخوان الملك سعد و الملك مكن.
    هذه قبيلة الشيخ أرباب العقائد والتي تنحدر من شمال السودان من منطقة سدلا بالقرب من مدينة دلقو وهي قبيلة كبيرة وممتدة على امتداد السودان الكبير منذ فجر دخول الإسلام وهم حملة مشعل العلم والمعرفة جاءوا يحملون هم الدعوة إلى الله و يعلمون الناس الإسلام الحق فكان منهم العلماء الشيخ إدريس ود الأرباب محمد (1507 -1650) وأرباب العقائد (1609 -1691 ) والشيخ حمد ود أم مريوم( 1645-1729 ) و الشيخ خوجلي بن عبد الرحمن (1655م-1742م) فأناروا طريق الحق و العدل في القرنين السادس عشر والسابع عشر و الثامن عشر الميلادي مما أثبته لنا التاريخ و لكن نقول أنهم قبل ذلك كانوا أئمة يهدون للإسلام.
    ميلاده وكسبه وأثره العلمي :-
    ولد بجزيرة توتي ويرى بعض المؤرخين أنه ولد في 1009هجرية و آخرون في العام 1017هجرية وتوفي على غير خلاف في العام 1102هجرية ولعل اللبس في هذا الاختلاف أن العام الهجري 1017 يوافق العام الميلادي 1609 فأخذه المؤرخون على أنه عام هجري وقالوا أنه 1009 ومما يؤكد ما أخذنا به أن الروايات الوطنية تقول أن عند ولادة أرباب العقائد كان عمر الشيخ إدريس ود أرباب أكثر من مائة عام وهو مولود في 913 هجرية التي توافق العام الميلادي 1507. وعند ولادته كان سلطان الفونج السلطان عدلان (مدة حكمه 1605م-1612م) وعلى مشيخة قرى الشيخ محمد العقيل بن الشيخ عجيب الما نجلك بن الشيخ عبد الله جماع ( مدة مشيخته من 1608م-1648م ).
    حفظ القرآن على يد والده هو في العاشرة من عمره ودرس الفقه على يد الشيخ الزين بن الشيخ محمد صغيرون وأخذ علم العقيدة عن الشيخ على بن بري وخدمه ودعا له بصفاء و صدق نية خالصة فاستجاب الله دعوته فنفع الله بعلمه خلقا كثيرا خاصة في علم العقيدة حتى لقب بأرباب العقائد لتفرده في هذا العلم و ألف كتابا في أركان الإيمان سماه (الجواهر الحسان في تحقيق أركان الإيمان) أنتفع به شرقا وغربا وقد قال البروفسير يوسف فضل في تحقيقه لكتاب الطبقات أنه لم يعثر على هذا الكتاب والحمد لله فقد عثر الدكتور أحمد البدوي على نسخ منه بباريس في فرنسا وهو مكتوب بخط مغربي و أعلمنا أن هناك ستة وعشرين نسخة منه بباريس و نسختين بغرب إفريقيا في السنغال.
    وقد بلغ عدد طلبته أكثر من ألف من دار الفنج إلى دار برنو كما أورد صاحب الطبقات و قد شدت إليه الرحال في علم التوحيد ومن تلاميذه الشيخ خوجلي بن عبد الرحمن (أبو جاز ) والشيخ حمد ود أم مريوم والشيخ حمد بن حتيك والشيخ محمد بن ضيف الله والشيخ هارون بن حصي والشيخ فرح ود تكتوك والشيخ القرشي الصليحابي والشيخ عبد الرحمن بن الشيخ صالح بان النقا والشيخ غانم أبو شمال الجامعي الكردفاني .
    الشيخ خوجلي بن عبد الرحمن أبو جاز أخذ علم الكلام والتصوف من الفقير أرباب العقائد.
    وقد بدأ الشيخ أرباب العقائد التدريس بجزيرة توتي يبث العلم و العقيدة الإسلامية ثم انتقل إلى الضفة الجنوبية من النيل الأزرق محل مبنى مديرية الخرطوم الذي تحول الآن ليصبح وزارة مجلس الوزراء حيث أسس خلوة وبني دارا للطلاب امتدت إلى المكان الذي يقوم فيه مسجده الآن وهو ما كان يعرف بجامع فاروق. والذي ظل يدرس فيه الطلاب حتى استدعاه سلطان الفونج السلطان أونسة الثاني بن ناصر أن يفد إلى سنار عاصمة الفونج في العام 1090هجري الموافق 1679ميلادي ومكث بسنار حتى وافته المنية في العام 1102 هجري الموافق 1691 ميلادي في عهد السلطان بادي الأحمر بن السلطان أونسة الثاني.
    وقد ظل جامع أرباب العقائد يقوم بدوره في هداية الناس إلى دين الله القويم بعد أن سافر العلامة أرباب العقائد إلى سنار فخلفه على المسجد ابنه الفقيه علي صالح أبي نجيلة وعاونه على التدريس أخواه الفقيه بساطي والفقيه فرح ثم من بعدهم الفقيه أرباب بن الفقيه فرح بن العلامة أرباب العقائد الذي أعاد حلقة جده من حيث الاتساع.
    أما الفقيه محمد الأمين بن العلامة أرباب العقائد فهو أصغر الأبناء فقد درس العلم على أخويه الفقيه بساطي و الفقيه فرح و قام بالتدريس بخلوة والده ثم انتقل إلى البشاقرة غرب بطلب من أخواله ليقوم ببناء المسجد والخلوة و التدريس هناك إلى أن وافته المنية و قبره عليه قبة الآن.
    وما يجدر ذكره أن مسجد أرباب العقائد قد تعرض للهدم مرتين مرة عند مرور حملة الدفتردار الانتقامية على الخرطوم في عام 1821م فقد هدم جامع أرباب العقائد وقتل حفيده الفكي أرباب ولد كامل ولد الفكي علي بن أرباب العقائد بمدفع كما نكل بأهل توتي و قتل منهم خلقا كثيرا. أما المرة الثانية فقد كانت عند تحرير الخرطوم و انتصار المهدي على غردون باشا فقد قتل الخليفة عبد الرحمن بن محمد بن الكامل بن أرباب بالمسجد وهدم المسجد مرة ثانية على أيدي الأنصار بعد أن أدى الإمام المهدي أول صلاة جمعة له بالخرطوم فيه.
    هذه شذرات من سيرة هذا العالم الجليل العلامة أرباب العقائد مؤسس مدينة الخرطوم على أننا لا نرى الآن بالخرطوم ما يشير إليه البتة فقد غفل علماؤنا الأجلاء الذين وكل إليهم بتسمية الشوارع أو الأماكن العامة أن يزينوا أحد الشوارع باسم مؤسس المدينة و قد أطلق مؤخرا أسمه على الشارع الذي يقع غرب الهيئة القومية للكهرباء و الممتد من كبري توتي إلى الجنوب باسمه و لكن اختفت اللافتات بعد حين من الدهر . لا ندري من أخفاها.
    وفي الختام أتوجه بالنداء لوالي ولاية الخرطوم ومعتمد محلية الخرطوم و أحفاد العلامة الشيخ أرباب العقائد والعلماء الأجلاء المهتمين بتاريخ السودان أن لا تمر هذه الذكرى دون تخليدها باحتفال يليق بهذا العالم الجليل نذكر الأجيال اللاحقة بتاريخ هؤلاء العظماء بناة السودان الحديث على الدين و التقوى . بعد أن فاتنا الاحتفال بمرور500 عام على ميلاد العارف بالله الشيخ إدريس ود أرباب الذي صادف العام 2007م.
    أرجو أخيرا أن يجد هذا النداء أذانا صاغية.

    *جزيرة توتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de