/ زيادةٌ في المَبْنى زيادةٌ في المَعْْنى/

/ زيادةٌ في المَبْنى زيادةٌ في المَعْْنى/


10-10-2026, 07:52 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=515&msg=1791615150&rn=0


Post: #1
Title: / زيادةٌ في المَبْنى زيادةٌ في المَعْْنى/
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-10-2026, 07:52 AM

07:52 AM October, 10 2026 سودانيز اون لاين
دفع الله ود الأصيل-
مكتبتى
رابط مختصر
<> سبق لنا أنْ تبحَّرنا وقُصنا عميقاً وسُحنا سحيقاً كما الضَّفادف
البشرية في شوارد بنت عدنانَ كما لوكانت ألس في بلاد العجب العُجاب
حتى فَتَرَزندُنا وكاد يُفَتُّ في عَضُدِنا ولم نخرج منها إلا بمقداراما يخرجُ به المَحيطُ
من محيطٍ وبحرٍ لُجِّيًّ و نفيس الدُّر واللآلي في أحشاء قواقعه ومحارهـ قابعٌ ..

Post: #2
Title: Re: / زيادةٌ في المَبْنى زيادةٌ في المَعْْنى/
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-10-2026, 08:31 AM
Parent: #1

<> "زيادةٌ في المَبْنى زيادة في المَعنى"
هذه مقولٌ شهيرةٌ لأهل الذر في علم الصَّرف و لعها
قاعدة أصيلة في باب المَدرافدات و الذي سبق لنا كذلك
البحث فيه عبر هذا الموقع الرصين و وعبر شُرفةٍ شمَّاءَ
من فوق جدان حصنه الحصين.
<> علم الصَرف مجال واسعٌ جِدَّاً ويُييرُ غباراً أقْتَمَ على نحو ما وصفه
عنترة في معقلت"لَمَّا سَمِعْتُ نِدَاءَ مُرَّةَ قَدْ عَلَا ... وَابْنَيْ رَبِيعَةَ فِي الغُبَارِ الأَقْتَمِ "
لايُقدمعلى شقة سوى فوارس كعنترةَ في مضامايرهم و أولو الاحلامِ و النُّهى من
فطاحلة اللُّغة , و لعلَّ ما يُدهشني شصيااً حقَّاً لماذا اتجه الخليل بن أحمد الفراهيدي و
تلميذه الفارسي السيبوي-وهما أقونتان في أساطيرعلوم اللُّغة برزاإبَّان العصر العباسي
- لماذا انصرف إلى علم النحو، وهو على أهميته يبدو حمالاً لأجه و المُِابه فيه قد يفوق
المُحكم منه، كونه يتعامل مع جزع الكلمة مُتخذاً رُكنااً قصِيَّاً عن بِنيَتها التحتية ،
الأمر الذي كان حقيقاً بعلم الصَّرْفِ أن يرتقيَ شأنناً فوق سائر علوم
اللُُّغة وفروعها من يحوٍ و معانْ و بيانٍ و بديعٍوعروضٍوأملاء ،إلخ.
ويكفيه شرفاً ما أولاه إيَّاه كالم الله من حفاوة وعناية.

Post: #3
Title: Re: / زيادةٌ في المَبْنى زيادةٌ في المَعْْنى/
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-10-2026, 08:51 AM
Parent: #2

<> من عجيبٍ أن زيادةُ المعمنى من زيادةى المبنى
في المُترادِفات قد لا يقف عندِّ حدِّ إضافة بُعدٍ ىخرَ في نفس مادةٍ
المَبنى،وإنَّما قد يغير في توجيه سُكَّان(دفَّة) المنى أو يقبلها عَقِباً
على رأس، لتأتي الزيادة بعكس ما ينطوى عليه أصل بٍنيَتِها.

Post: #4
Title: Re: / زيادةٌ في المَبْنى زيادةٌ في المَعْْنى/
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-10-2026, 09:45 AM
Parent: #3

<> كي لا نتوه في المقدمات لنأخذ مثالاً من قوله تعالى.
( حتى إذا جاءوا ) أي : أوقفوا بين يدي الله عزَّ وجلَّ ، في مقام المساءلة،
( قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أم ماذا كنتم تعملون) أي: ويسألون
عن اعتقادهم ، وأعمالهم فلما لم يكونوا من أهل السعادة ، وكانوا كما قال الله
تعالى عنهم : ( فلا صدق ولا صلى . ولكن كذب وتولى ) [ القيامة : فحينئذ
قامت عليهم الحجة ، ولم يكن لهم عذر يعتذرون به ، كما قال تعالى: (هذا
يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون . ويل يومئذ للمكذبين ).
<> هنا وجب التنويه إلى أنَّ الحجة لا تقوم إلا بعد بلاغٍ ثم إدراك إدراك
(وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا) فمن أين جاء الإدراك حتى تقوم الحجدة؟!
إنَّ يُفهم ضمنيَّاً و من باب أولى من سياق قوله تعالى ( أكذبتم بآياتي) ثُمَّ ادرف
بقوله (ولم تحيطوا بها) لكون التكذيب بُيِيَ على الإدراك و المعرفة وهي هدقنا
في هذا المبحث المُتواضع، حيث يكمُنُ الجواب على السؤال التالي:
<> ما الفرق بين مترادفين هما مجرد الإدراك والمعرفة من جهة
و إحاطة العلم من ناحية أخرى في حق المُكَلَّفين من العباد.
<> و الجاب اختصاراً: المعرفة عملٌ عقليٌّ و العِلمُ عملٌّ قلبيٌّ أكثرُ
منه عقليٌّ وغالباً ما ينطوي ضمناً على معنى (الفِقْهِ) ومؤدَّاهـ الإيــمان.
<> المعرفة من فعل البشر إجمالاً والعلم من صنع الله فلا يجوز أن يقال: الله
يعرف كذا، وإنما يقال: الله يعلم، لأن المعرفة دون العلم، وهي مسبوقة بجهل،
وتستعمل في العلم القاصر الذي يُتَوصلُ إليه بتفكُّرٍ وتدبُّرٍ. وهذا مستحيل في حق
عالم الغيب و الشَّهادة علام الغُيوب ،والفرق بين العلم والمعرفة كما جاء في عمدة القاري
للعيني قال: الفرق بَين الْعلم والمعرفة، أَنالْمعرفَة إِدْرَاك الجزئيات، وَالْعلم إِدْرَاك الكليات،
<> وَلِهَذَا لَا يجوز أَن يُقَال: الله عَارِف كَمَا يُقَال: عَالم. وجاء في بصائر ذوي التمييز في لطائف
الكتاب العزيز للفيروزآبادى: والمعرفة: إِدراك الشيءِ بتفكُّر وتدبّر لأَثره، وهو أَخَصّ وأقصرُ باعاً
من العلم، ويقال: فلان يعرف اللهَ، ولا يقال: يعلم الله متعدّياً إِلىمفعول واحد، لمَّا كان معرفة البشر لله
هي بتدبّر آثاره دون إِدراك ذاته، ويقال: الله يعلم كذا، ولا يقال: يعرف كذا، لمَّا كان المعرفة تستعمل
في العلم القاصر المتوصَّل إِليه بتفكُّر عميقٍ وتدبّرشاقٍّ ، وقد ورد في القرآنلفظ المعرفة ولفظ العلم،
فلفظ المعرفة كقوله تعالى: مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الحق ـ الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ـ
<> وأَمّا لفظ العلم: فهو أَكثر وأَوسع إِطلاقاً، كقوله تعالى: فاعلم أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ الله ـ شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ
هُوَ والملائكة وَأُوْلُواْ العلم(أي الإيمان) قَآئِمَاً بالقسط ـ وقوله: والذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَعْلَمُونَ(يفقهون) أَنَّهُ مُنَزَّلٌ
مِّن رَّبِّكَ بالحق ـ وقوله: وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً... واختار الله لنفسه اسم العلم وما يتصرّف منه؛ كالعالِم والعلِيم
والعَلاَّم، وعَلِم ويَعْلم، وأَخبر أَن له عِلماً دون لفظ المعرفة، ومعلوم أَنَّ الاسم الذي اختاره لنفسه
أَكمل نوعي المشارِك له في معناه. هذا والعلم لله و فوق كلِّ ذي علمٍ عليمٌ.

Post: #5
Title: Re: / زيادةٌ في المَبْنى زيادةٌ في المَعْْنى/
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-10-2026, 06:32 PM
Parent: #4

الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ"
هي جزء من الآية 61 في سورة البقرة
المعنى والسياق:
• قائل المقولة: هو نبي الله موسى -عليه السلام- لبني إسرائيل.
• السبب: عندما سئم بنو إسرائيل طعامهم السماوي الدائم وطلبوا
• طعاماً من نبات الأرض: (بقلها، وقثائها، وفومها، وعدسها، وبصلها.
• الذي هو خير: هو المنّ والسلوى ، و المنّ: طعام حلو المذاق يشبه
• العسل أو الصمغ أو مادة شبيهة بالنجوى والندى، وقيل هو
• كالترنجبين أو الكمأة، ويُرمز به إلى كل رزق يمنّ الله به
• على عباده بلا زرع. و عنتٍ و شقاء وهو أنفع ،
• السلوى طائر يشبه السماني، أُرسل إليهم ليأكلوا منه
• اللحم ويوفر لهم البروتين في الصحراء
• بلا تعب ولا شقاء، وأفضل.
• القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ
يعني قال: لهم موسى: أتأخذون الذي هو أخس قدراً وقيمة من العيش ,
• بدلاً بالذي هو خير منه أثراً وقيمة وقدراً؟ وذلك كان استبدالهم

* * *
وأصل " الاستبدال ": هو ترك شيء لآخر غيره مكان المتروك
• و هو مصدرٌ للفعل السُّداسيُّ المشتقٌّ بدوره بزيادة
• (همزة وصلٍ+ سين + تاء) من مادَّة الفعل الثلاثي بدَّل تبديلاً.
• ولازم المعنى : أتُبدِّلونَ الذي هو خَيْرٌ بالذي هو أدنى؟؟!!
* * *
ومعنى قوله: (أدنى) أخس وأوضع وأصغر قدراً . وأصله
• من قولهم: " هذا رجل دني بين الدناءة " و " إنه ليدنِّي في الأمور
• " بغير همز، إذا كان يتتبع خسيسها . وقد ذكر الهمزُ
• عن بعض العرب في ذلك، سماعاً منهم . يقولون:
• ما كنتَ دانئاً، ولقد دنأتَ ،
* * *
ولا شك أن من استبدل بالمن والسلوى البقل والقثاء
• والعدس والبصل والثوم , فقد استبدل
• الوضيع من العيش بالرفيع منه .
* * *
وقد تأول بعضهم قوله: (الذي هو أدنى) بمعنى: الذي هو أقرب ,
• ووجه قوله:أدنى) إلى أنه أفعل من " الدنو " الذي هو بمعنى القرب .
* * *
فتأويل الآية إذاً: وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد،
• فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها
• وعدسها وبصلها. قال لهم موسى: أتستبدلون الذي هو أخسُّ وأردأ
• من العيش، بالذي هو خير منه. فدعا لهم موسى ربه أن يعطيهم ما
• سألوه ,فاستجاب الله له دعاءه، فأعطاهم ما طلبوا فأمرهم الله أنْ:
• <<اهبطواٌ من الأمصار مصرا فإن لكم ما سألتم>> .