Post: #1
Title: الصحفي عثمان فضل الله يكتب عن موت السودانيين في مصر!!
Author: Yasir Elsharif
Date: 10-07-2026, 08:46 AM
08:46 AM October, 07 2026 سودانيز اون لاين Yasir Elsharif-Germany مكتبتى رابط مختصر
Quote: Osman Fadlalla [ الثلاثاء 6 أكتوبر] vor 21 Stunden21 Std. · قبل أيام طلب مني أحد الأصدقاء أن أرافقه إلى مقابر بلبيس، شرق القاهرة، لمواراة جثمان والد صديق له. كان الرجل قد توفي ولم يكن حوله سوى زوجته وبناته الاثنتين لا أهل لهم في مصر. قال لي صديقي: نريد أن «نستر الرجل». قلت له: أبشر. تداعينا عبر الهاتف، واتصل بعضنا ببعض، وفي وقت قصير تجمعنا. لم يكن عددنا قليلاً، والغريب أننا جميعاً تقريباً لا نعرف الرجل الذي جئنا لدفنه، ولا نعرف أسرته، لكننا عرفنا الواجب. في الغربة تتسع دوائر العائلة أحياناً إلى أناس لا تعرف أسماءهم، يكفي أن يكونوا من البلد نفسه، وأن يكون بينهم وبينك ذلك الشيء الغامض الذي نسميه الدم. وصلنا إلى المقابر، فوجدنا جنازة سودانية أخرى. شاءت الأقدار أن تكون المقبرتان متجاورتين، كأن الموت نفسه أراد أن يذكرنا بشيء لم نكن نبحث عنه. شيعنا الرجل، وأحسبه صالحاً، ولا أزكيه على الله، فهناك شواهد كثيرة على ذلك لا داعي لذكرها. انتهت مراسم الدفن، وبقيت واقفاً أتأمل المكان، وأتساءل كيف يمكن لرجل أن يغادر الدنيا بعيداً عن وطنه،كيف كان سيكون تشيعه حال توفى في بلاده من كان سيبكيه، فالآن حول قبره في اللحظة الأخيرة أناساً لا يعرفهم، جاؤوا فقط لأنهم سمعوا أن سودانياً مات وليس له أهل هنا. قبل أيام قليلة كنت في المقابر نفسها لتشييع الدكتور حيدر إبراهيم، وتصادف في اللحظة ذاتها أن كان هناك تشييع آخر لجثمان فقيد الوسط الرياضي ورجل الأعمال الزاكي التجاني محمد إبراهيم. جنازة سودانية بجوار جنازة سودانية. ثم جنازة ثالثة في الذاكرة، ورابعة، وخامسة، حتى لفت انتباهي هذا التكرار الذي يبدو في ظاهره مصادفة، لكنه ربما ليس مصادفة كاملة. كلما ذهبت إلى مقابر في مصر،لتشييع أحدهم وجدت سودانياً آخر يعد ليرقد تحت هذا التراب. انتحيت بأحد عمال المقبرة وسألته، كأنني أبحث عن إجابة لسؤال لم أكن أعرف كيف أصيغه: كم عدد السودانيين المدفونين هنا؟ قال لي إنهم يزيدون على عشرة آلاف. توقفت عند الرقم طويلاً. عشرة آلاف سوداني في مقابر بلبيس وحدها. والمقابر، كما علمت، حديثة النشأة نسبياً، كما أنها ليست من المقابر الرخيصة التي يسهل على الناس اقتناء مدافن فيها. عشرة آلاف. لا أعرف دقة الرقم، ولا أريد أن أبني عليه إحصاءً، لكن مجرد أن يقول لك عامل مقبرة إن السودانيين المدفونين هنا بالآلاف، يجعلك عاجزاً عن المرور بالرقم كما تمر بأي رقم آخر. فجأة لم تعد المقبرة مقبرة. صارت خريطة أخرى للسودان. تساءلت: كم سودانياً دُفن في القاهرة؟ وكم في الجيزة؟ وكم في الإسكندرية؟ وكم في مدن مصر الأخرى؟ كم منهم جاء إلى مصر وهو يقول لأسرته: سنبقى قليلاً ثم نعود؟ كم منهم خرج وفي رأسه موعد مؤجل للعودة، وحقيبة لم تفرغ تماماً، وبيت تركه مفتوحاً على أمل الرجوع؟ كم منهم قال: عندما تهدأ الحرب سنعود؟ ثم طال الانتظار. ثم جاء المرض. ثم جاء الموت. وبين لحظة الخروج ولحظة الدفن، تغيرت كل الأشياء. أكثر ما يؤلم في هذه القبور أن كثيراً من أصحابها لم يأتوا إلى مصر بحثاً عن قبر. جاءوا بحثاً عن النجاة. جاءوا بأطفالهم، و تركوا احلامهم خلفهم على أمل أن يلحقوا بها يوما. حملوا أوراقهم وملابسهم وما تيسر من المال، وبعض الصور، وأسماء البيوت والشوارع في ذاكرتهم. كانوا يعتقدون أن المنفى محطة، وأن الوطن، مهما طال الغياب، ينتظرهم. لكن بعض الرحلات لا تعود. يخرج الإنسان من وطنه حاملاً مفتاح بيته، ثم ينتهي به الأمر إلى محمولا الى القبر. وهنا تصبح الحرب أكبر من خطوط النار التي نراها في الأخبار. الحرب ليست فقط المدن التي تحترق، والبيوت التي تهدم، والناس الذين يقتلون داخل السودان. الحرب أيضاً هي أن يتوزع السودانيون على مقابر البلدان التي لجأوا إليها، وأن يصبح المنفى أحياناً مكاناً للحياة والموت معاً. وأنا أتأمل قبور السودانيين في بلبيس، لم أستطع أن أتخلص من صورة أولئك الذين دُفنوا هنا وقلوبهم معلقة بالعودة. ربما كان أحدهم قد أوصى أسرته بأن يعيدوا جثمانه إلى السودان إذا استطاعوا. وربما لم يوصِ أحداً بشيء، لأنه كان يظن أن الموت بعيد. وربما كان آخر ما قاله قبل أن يغمض عينيه: أريد أن أعود. لكن العودة التي انتظرها طويلاً جاءت في شكل آخر. عاد إلى السودان في ذاكرة أسرته فقط. أما جسده فبقي هنا. في هذه الأرض التي لم يخترها وطناً، ولم يخطط أن تكون نهايته فيها. ومع ذلك، ثمة شيء يخفف وحشة المشهد قليلاً. ذلك السوداني الذي مات قبل أيام ولم يكن حوله في مصر إلا زوجته وبناته، لم يُدفن وحيداً. جاء غرباء لا يعرفونه. وقفوا حوله. حملوا نعشه. صلوا عليه. وساعدوا أسرته في اللحظة التي لا يستطيع فيها الإنسان أن يحمل حزنه وحده. ربما كان ذلك آخر ما يستطيع السوداني أن يفعله لأخيه في الغربة: أن يكون أهله ولو لساعات. لهذا ربما لم تعد المقابر السودانية في مصر مجرد أماكن لدفن الموتى. إنها ذاكرة صامتة للحرب. كل قبر فيها يحمل حكاية سوداني خرج حياً من بلاده، ثم انتهت رحلته بعيداً عنها. وكل شاهد قبر يقول شيئاً لا تقوله التقارير ولا الإحصاءات: أن بلداً كاملاً يمكن أن يتشرد حتى في موتاه. وأنا أغادر مقابر بلبيس، ظل سؤال واحد يلاحقني: كم سودانياً يرقد الآن في هذه الأرض، وما زال قلبه، حتى بعد أن توقف، معلقاً بالعودة؟ و و #اللهم_لاترفع_للكيزان_راية_ولاتحقق_لهم_غاية |
|
Post: #2
Title: Re: الصحفي عثمان فضل الله يكتب عن موت السودان�
Author: Mohammed Alhasan Mohammed
Date: 10-07-2026, 01:49 PM
Parent: #1
هنالك قصص اخرى مؤلمة لسودانيين توفو وهم فى طريقهم الى مصر عبر طرق التهريب القاسية بعضهم توفى وهو قلب الصحراء لم يتحمل حرارة الجو والعطش وبعضهم مرضى انقطعت ادويتهم وبعضهم انقلبت به تلك البكاسى المرعبة ...يتوقفون ويدفنونه وحيدا فى تلك الصحراء... ثم يواصلون ...
|
Post: #3
Title: Re: الصحفي عثمان فضل الله يكتب عن موت السودان�
Author: Yasir Elsharif
Date: 10-07-2026, 04:39 PM
Parent: #2
Quote: هنالك قصص اخرى مؤلمة لسودانيين توفو وهم فى طريقهم الى مصر عبر طرق التهريب القاسية بعضهم توفى وهو قلب الصحراء لم يتحمل حرارة الجو والعطش وبعضهم مرضى انقطعت ادويتهم وبعضهم انقلبت به تلك البكاسى المرعبة ...يتوقفون ويدفنونه وحيدا فى تلك الصحراء... ثم يواصلون ... |
وأنا سمعت عدة قصص من النوع المؤلم دا!!!
|
Post: #4
Title: Re: الصحفي عثمان فضل الله يكتب عن موت السودان�
Author: Yasir Elsharif
Date: 10-07-2026, 04:44 PM
Parent: #3
كتبت في الذكاء الاصطناعي ما يلي: أريد الذكاء الاصطناعي ان يذكر لنا ما يستطيع من حالات سودانيين ماتوا في طريق التهريب إلى مصر تمت كتابتها في وسائل التواصل الاجتماعي AI
Quote: ضجت منصات التواصل الاجتماعي (مثل فيسبوك وإكس) بـ مئات القصص والروايات المأساوية عن سودانيين ماتوا في طريق التهريب إلى مصر؛ هرباً من جحيم الحرب. وقد وثقت هذه الحسابات والمنصات الإخبارية حالات فردية وعائلية قضت بسبب ضربات الشمس الحارقة (التي بلغت نحو 50 درجة مئوية)، والعطش والجفاف الشديد، وحوادث السير المروعة في الصحراء. BBC·BBC News عربي +2 إليك أبرز الحالات والقصص الإنسانية التي تم تداولها وتوثيقها بشكل واسع بناءً على شهادات الناجين وعائلاتهم: 1. عائلة أحمد مصطفى (وفاة الزوجة والابن) نُشرت قصة مؤلمة لأسرة سودانية لجأت إلى القاهرة بعد أن فقدت ركيزتيها في الصحراء. تداولت المنصات قصة الزوجة وابنها الشاب المصاب بـ متلازمة داون، اللذين غادرا الخرطوم هرباً من القصف، لكنهما تعرضا لضربة شمس قاتلة وسط الصحراء بسبب نفاد المياه وتأخر الشاحنة، ودفنا هناك قبل أن يكمل بقية أفراد الأسرة طريقهم. الجزيرة نت 2. وفاة السيدة "منى" (والدة محاسن) انتشرت شهادة الشابة السودانية "محاسن" التي وصلت إلى مصر برفقة إخوتها الصغار ورضيعتها وعيونهم يملؤها الرعب. حكت محاسن على وسائل التواصل الاجتماعي كيف ماتت والدتها "السيدة منى" أمام أعينهم في حضن الصحراء بسبب الجفاف الحاد وموجة الحر الشديدة، واضطروا لترك جثمانها خلفهم لمواصلة السير للنجاة بالصغار. BBC +1 3. مأساة "قافلة عطبرة" (وفاة طفلة ورجل مسن) نقلت المنصات شهادات صادمة لـ 240 شخصاً تحركوا في 16 سيارة نصف نقل من مدينة عطبرة. في الطريق، تعرضوا للابتزاز ومنع الماء عنهم من قبل المهربين؛ مما أدى إلى وفاة طفلة تبلغ من العمر سنتين، ورجل مسن مصاب بمرض السكري بعد ضربهم ومنع قطرات الماء عنهم، وتم إلقاء الجثث في العراء وسط الصحراء. العربية 4. حادث "ميكروباص أسوان" (أحمد ياسر جاد) نشرت صفحة "الجالية السودانية بمصر" على فيسبوك تفاصيل حادثة غامضة ومروعة، حيث قام سائق حافلة تهريب (ميكروباص) بإلقاء جثة الشاب السوداني أحمد ياسر جاد (36 سنة) ومعه 10 مصابين سودانيين آخرين (بينهم عائلة كاملة وأطفال رضع) أمام مستشفى النيل التخصصي في محافظة أسوان، ثم فرّ هارباً ليتجنب الملاحقة القانونية. 5. حوادث تفحم الجثث (انقلاب سيارات التهريب) تداولت حسابات سودانية ومصرية مقاطع فيديو وصوراً مروعة لسيارات "البوكس" (نصف النقل) التي يقودها المهربون بسرعة جنونية في الوديان الصحراوية الوعرة. وكان أبرزها الحادث الذي أدى إلى مصرع 11 سودانياً وتفحم جثثهم بالكامل نتيجة انقلاب السيارة وانفجار خزان الوقود في منطقة صحراوية معزولة. Facebook·Al Arabiya Sudan العربية السودان +2 6. وفيات "طريق العلاقي" الجماعية في يونيو 2024، امتلأت صفحات فيسبوك بـ "نداءات استغاثة" من أطباء وناشطين بمدينة أسوان. وأكدت المصادر الطبية المتداولة حينها وصول أكثر من 20 إلى 30 جثماناً خلال يومين فقط إلى مشرحة مستشفى أسوان، مات أصحابهم (ومن بينهم نساء مسنات وأطفال) عطشاً في منطقة "وادي العلاقي" بعد أن ضلت سياراتهم الطريق في الصيف الحارق. صحيفة التحرير +2 ________________________________________ الظروف العامة التي يرويها الناشرون على السوشيال ميديا: • ربط الركاب بالحبال: يروي الناجون أن المهربين يربطون النساء والأطفال بالحبال في خلفية السيارات المكشوفة حتى لا يسقطوا بسبب السرعة الجنونية. BBC • مقابر بلا شواهد: تمتلئ طرق التهريب ("العتمور"، "أبو حمد"، "الكسارات") بجثث مبعثرة تم دفنها على عججل تحت الرمال بواسطة الركاب الآخرين دون تمكنهم من إبلاغ ذويهم. اندبندنت عربية +1
|
|
Post: #5
Title: Re: الصحفي عثمان فضل الله يكتب عن موت السودان�
Author: Amira Hussien
Date: 10-07-2026, 05:51 PM
Parent: #1
الحمد لله
|
Post: #6
Title: Re: الصحفي عثمان فضل الله يكتب عن موت السودان�
Author: Ali Alkanzi
Date: 10-07-2026, 06:40 PM
Parent: #5
الاخ الدكتور ياسر والمتداخلين قبل ادفع بتعليقي اريد أن اقول لمن في المنبر انني اوصيت اسرتي في القاهرة والسودان اذا جاء اجل الله في ارض الكنانة فلا ادفن فيها لاسباب لا اريد ذكرها هنا وطلبت ان ينقل جثماني الى السودان وهذه وصيتي لاهل المنبر ان قبلوها والي ردي : ===== بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
[المنافقون: 11] الموت حقيقة لكل إنسان في هذه الأرض، ولكننا نسعى إلى نسيانها، حتى تُجبرنا الحياة على تذكّرها حين نقصد المقابر لدفن عزيز علينا. هناك نجد قبور من سبقوه، وندرك أن الطريق الذي نحمل فيه غيرنا اليوم، سيحملنا فيه آخرون يوماً ما. في كل قبر يرقد جسد إنسان كانت له أحلام، وكانت تنتظره أمور لم يُتمّها. ربما كان يخطط لمشروع، أو لبناء بيت، أو للعودة إلى السودان، أو للقاء عزيز طال غيابه. خرج من الدنيا، وبقيت وراءه مواعيد لن يحضرها، وأحاديث لم يكملها، وآمال كان يظن أن في العمر متّسعاً لتحقيقها. ومن أصحاب القبور من كان غنياً مترفاً، ومنهم من كان فقيراً لا يملك إلا حد الكفاف، ومنهم الشهير المشهور، ومنهم من أصبح مجهول الهوية بعد دفنه كما وصف صاحب القبر الذي نعاه صاحب المقال. فلكل واحد منهم حكاية، وإن لم يبق من يعرفها أو يرويها. ويشترك أصحاب القبور جميعاً في الصمت المطبق الذي يعمّ المكان. أما حين كانوا أحياء يُرزقون، فقد كانت تشغلهم هموم الحياة، وكانوا يعقدون المقارنات بينهم وبين من حولهم، ويسعون إلى المزيد: المزيد من المال، والنجاح، والرفاهية، المزيد من إشباع الرغبات، وإشباع الذات من الشهرة بأن تصبح معروفة بين الناس. لا عيب في أن يسعى الإنسان إلى تحسين حياته وحياة من يعول، أو أن يطمح إلى النجاح. لكن المشكلة تبدأ حين يستغرقنا هذا السعي، فنؤجّل ما يستحق أن نفعله اليوم لغد: زيارة من نحب، أو الاعتذار لمن آذينا، أو مساعدة من يحتاج إلينا. نؤجّل كل ذلك كأننا نملك ضماناً بأن الغد سيأتي، وأن من نريد لقاءهم سيبقون في انتظارنا. وعندما يأتي ميعاد الرحيل، ينتهي كل شئ ينتهي انتفاع الإنسان بما جمعه؛ وما حققه من نجاحات اوما اصابه من فشل فلا ترافقه إلى القبر إيداعاته المصرفية، ولا قصره المنيف، ولا حجرته المتشققة الحيطان التي كانت تؤويه ومن معه. وسيخرج كل منا من هذه الدنيا بأيدٍ خالية، كما دخلها بأيدٍ خالية. ولكن تبقى آثار ما فعلناه في حياة الآخرين. تبقى كلمة طيبة أعادت الأمل إلى نفس متعبة، ومساعدة خفّفت ضيق أسرة، وعلم انتفع به إنسان، وموقف وجد فيه ضعيف من يقف إلى جانبه. وقد يرحل صاحب الخير من غير أن يعلم كم امتد أثره، أو كم بقي من الناس يدعون له ويذكرونه بمحبة. ولهذا، فإن زيارة المقابر قد تعيد ترتيب ما يشغلنا. نتذكّر هناك أن الوقت الذي نقضيه في خصومة يمكن أن نقضيه في صلح، وأن بعض ما نتنافس عليه لن تكون له أي قيمة عند الرحيل، وأن ما نؤجّله من خير قد تضيع فرصته. وهذه حقيقة يستدركها من قادته قدماه إلى المقابر، كما حدث لصاحبنا كاتب المقال. ولعلنا نخرج من تلك الزيارة أكثر حرصاً على أعمارنا، وعلى من بقي معنا، وعلينا أن نسعى لأن نترك في حياة من حولنا أثراً طيباً حين يأتي دورنا في الرحيل. وفي الختام، نسأل الله لصاحب القبر النجاة من النار، والفوز بالجنة مع الأخيار، وأن يرحم موتانا جميعاً، وأن يجعل ما بقي من أعمارنا فرصة للخير، وردّ الحقوق الاخرين، وجبر للخواطر خاصة خاطر من دمرته الحرب في بلادنا. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾
[آل عمران: 185] المستجير بربه علي الكنزي
|
Post: #8
Title: Re: الصحفي عثمان فضل الله يكتب عن موت السودان�
Author: Yasir Elsharif
Date: 10-08-2026, 09:09 AM
Parent: #7
Quote: حق التماس اللجوء والفرار من الحروب هو حق أساسي من حقوق الإنسان مكفول بموجب القانون الدولي، ويعترف هذا القانون علانية بأن استخدام الطرق غير الرسمية (كالتهريب) قد يكون الوسيلة الوحيدة المتاحة للنجاة. [1, 2, 3] تنقسم النظرة القانونية والحقوقية لهذه المسألة المعقدة إلى ثلاثة محاور رئيسية: 1. الحق في الهروب والتماس اللجوء • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: تنص المادة 14 صراحة على أن "لكل فرد حق التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع به خلاصاً من الاضطهاد". • اتفاقية جنيف لعام 1951: تُعفي المادة 31 من اتفاقية اللاجئين طالبي اللجوء من العقوبات الجنائية بسبب دخولهم أو تواجدهم غير القانوني (بما في ذلك العبور عبر شبكات التهريب)، شريطة أن يقدموا أنفسهم إلى السلطات دون تأخير وإظهار سبب وجيه لدخولهم غير القانوني. يُقِر القانون الدولي بأن من يفر من الحرب قد لا يملك ترف الوقت أو القدرة على استخراج وثائق سفر رسمية أو تأشيرات نظامية. [1, 2, 3] 2. التمييز القانوني بين "المُهرِّب" و"المُهرَّب" • تجريم الفعل لا الضحية: بموجب "بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين" التابع للأمم المتحدة، يُنظر إلى التهريب كجريمة ترتكبها الشبكات المنظمة ضد الدولة لتحقيق مكاسب مالية. [1] • حماية المهاجر: لا يقع المهاجر أو اللاجئ تحت طائلة المسؤولية الجنائية الدولية لمجرد كونه "مُهرَّباً"، وتُطالب المواثيق الدولية بحماية حقوقه الإنسانية الأساسية بغض النظر عن طريقة دخوله. [1] 3. المعضلة بين الحقوق والواقع العملي رغم أن القانون الدولي يحمي حقك في طلب اللجوء، إلا أن هناك فجوة كبيرة في التطبيق العملي: [1] • سيادة الدول: يمنح القانون الدولي الفرد الحق في "التماس" اللجوء، لكنه لا يلزم أي دولة محددة بـ "منحه" تلقائياً، إذ تظل مسألة قبول اللاجئين خاضعة لسيادة وقوانين كل دولة. [1] • غياب الممرات الآمنة: تفرض العديد من الدول قيوداً صارمة على حدودها ولا توفر تأشيرات إنسانية كافية، مما يضع حرية التنقل وحق النجاة في تصادم مباشر مع قوانين الهجرة المحلية، ويدفع الضحايا مرغمين نحو الطرق الخطرة. [1, 2] إذا كنت تبحث عن تفاصيل محددة، هل ترغب في معرفة: • الإجراءات القانونية التي يجب اتخاذها فور عبور الحدود لتأمين وضعك القانوني؟ • كيفية التواصل مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) في بلد العبور أو المقصد؟
AI |
|
|