يبدو أن المخطط كان يقضي بطعن الطيار، واختطاف الطائرة -التي كانت تقل 180 إسرائيلياً- ثم تحطيمها في مبنى بمدينة تل أبيب على غرار هجمات 11 سبتمبر. وهنا تدخل الراكب "يانيف هايون"، حيث سحب المشتبه بكونه إرهابياً إلى خارج قمرة القيادة، قبل أن يمسك بأدوات التحكم للحيلولة دون سقوط الطائرة وهويها نحو الأرض بمقدمتها. وتستعرض لكم "روزينا سابور"، محررة شؤون الأمن القومي لدينا، التفاصيل الاستثنائية لهذه الواقعة.
وصف بنيامين نتنياهو يانيف هايون بأنه "بطل عظيم" عندما التقيا في أعقاب عملية الاختطاف.
الطائرة، التي بدا أنها فقدت دفة توجيهها، بعد هبوطها في المملكة العربية السعودية.
البطل الذي أحبط "هجمات 11 سبتمبر" الإسرائيلية
راكب يروي تفاصيل تصديه لـ "إرهابي" والسيطرة على طائرة مختطفة، مما حال دون وقوع هجوم محتمل على تل أبيب
ميلاني سوان (من تل أبيب)
روزينا سابور (محررة شؤون الأمن القومي في صحيفة "التلغراف")
روبرت مينديك (كبير المراسلين في صحيفة "التلغراف")
تم التحديث: 30 سبتمبر 2026، الساعة 9:00 مساءً بتوقيت بريطانيا الصيفي
نُشر: 30 سبتمبر 2026، الساعة 2:50 مساءً بتوقيت بريطانيا الصيفي
روى أحد ركاب طائرة مختطفة كيف اشتبك بالأيدي مع شخص يُشتبه بأنه إرهابي وأخرجه من قمرة القيادة قبل أن يسيطر على الطائرة، مما حال دون وقوع هجوم محتمل على إسرائيل على غرار هجمات 11 سبتمبر.
وقد عانق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرجل -الذي كان يرتدي قميصاً ملطخاً بالدماء- لدى عودته إلى تل أبيب عقب محاولة الاختطاف التي وقعت في الأجواء السعودية.
وكانت طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي"، تقل إسرائيليين من دبي إلى تل أبيب، قد بدأت في الهبوط الحاد (الغوص) صباح الأربعاء بعد أن قام مساعد الطيار بطعن الطيار ومحاولة تعطيل أجهزة التحكم.
وقال البطل -الذي كُشف عن هويته مساء الأربعاء باسم يانيف هايون-: "عندما دخلت، رأيت الإرهابي عند أجهزة التحكم، بين المقعدين. لم يكن هناك طيارون في المقاعد".
وأضاف: "أمسكت بالإرهابي، وأحكمت السيطرة عليه، وسحبته إلى الخارج أولاً".
وذكر السيد هايون أنه طلب من ركاب آخرين المساعدة في كبح جماح مساعد الطيار قبل أن يهرع عائداً إلى قمرة القيادة لتحقيق توازن الطائرة.
وقال: "قفزت عائداً إلى الداخل، وأمسكت بأجهزة التحكم، وبدأت في سحبها"، مشيراً إلى أن طياراً آخر تولى المهمة منه لاحقاً وهبط بالطائرة.
وعندما سأله نتنياهو عما إذا كان يدرك ما يفعله، أجاب الراكب: "أنا أشاهد برنامج ’تحقيقات الكوارث الجوية‘ (Air Crash Investigation)، يا سيادة رئيس الوزراء". صرح مسؤولون أمنيون إسرائيليون لصحيفة "التلغراف" بأن الإرهابي ربما خطط للاصطدام بالطائرة في مدينة إسرائيلية.
وذكرت ثلاثة مصادر منفصلة أن فرضية وقوع هجوم على غرار هجمات 11 سبتمبر تشكل محوراً رئيسياً في التحقيقات.
ولم تتضح للمسؤولين طبيعة الهدف المقصود، إلا أن أكثر من مصدر أشار إلى احتمال استهداف برج شاهق في تل أبيب.
وأعلن السيد نتنياهو أنه تم اعتقال مساعد الطيار ويجري استجوابه، مشيراً إلى أنه لم يتم بعد تأكيد هويته أو نواياه أو دوافعه.
ومع ذلك، يُعتقد أنه يحمل الجنسية العمانية. وتجري إسرائيل تحقيقاً حول كيفية حصوله على تصريح لتشغيل رحلة متجهة إلى تل أبيب، لا سيما في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين عُمان وإسرائيل، وفرض الأخيرة قيوداً صارمة على أطقم الطيران الأجنبية التي تدخل مجالها الجوي.
روى أحد ركاب الطائرة المختطفة تفاصيل عراكه مع إرهابي مفترض وإخراجه من قمرة القيادة قبل أن يتولى هو السيطرة على الطائرة، مما حال دون وقوع هجوم محتمل على غرار هجمات 11 سبتمبر ضد إسرائيل.
وقد عانق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الرجل -الذي كان يرتدي قميصاً ملطخاً بالدماء- عند عودته إلى تل أبيب عقب محاولة الاختطاف التي وقعت في الأجواء السعودية.
وكانت طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي"، تقل ركاباً إسرائيليين من دبي إلى تل أبيب، قد بدأت في الهبوط الحاد (الغوص) صباح الأربعاء بعد أن قام مساعد الطيار بطعن الطيار ومحاولة تعطيل أدوات التحكم.
إعلان
وقال البطل -الذي كُشف عن هويته مساء الأربعاء باسم يانيف هايون-: "عندما دخلت، رأيت الإرهابي عند أجهزة التحكم، بين المقعدين. لم يكن هناك طيارون في المقاعد".
وأضاف: "أمسكت بالإرهابي، وأحكمت السيطرة عليه، وسحبته إلى الخارج أولاً".
وذكر السيد هايون أنه طلب من ركاب آخرين المساعدة في كبح جماح مساعد الطيار قبل أن يهرع عائداً إلى قمرة القيادة لتحقيق توازن الطائرة.
وقال: "قفزت عائداً إلى الداخل، وأمسكت بأجهزة التحكم، وبدأت في سحبها"، مضيفاً أن طياراً آخر تولى المهمة منه لاحقاً وهبط بالطائرة.
وعندما سأله نتنياهو عما إذا كان يدرك ما يفعله، أجاب الراكب: "أنا أشاهد برنامج ’تحقيقات الكوارث الجوية‘ (Air Crash Investigation)، يا سيادة رئيس الوزراء". صرح مسؤولون أمنيون إسرائيليون لصحيفة "التلغراف" بأن "الإرهابي" ربما خطط للاصطدام بالطائرة في مدينة إسرائيلية.
وذكرت ثلاثة مصادر منفصلة أن فرضية وقوع هجوم على غرار هجمات 11 سبتمبر تشكل محوراً رئيسياً في التحقيقات الجارية.
ورغم عدم وضوح الهدف المقصود لدى المسؤولين، إلا أن أكثر من مصدر أشار إلى احتمالية استهداف برج سكني أو تجاري في تل أبيب.
وأعلن السيد نتنياهو أنه تم اعتقال مساعد الطيار وأنه يخضع للاستجواب، مشيراً إلى أنه لم يتم بعد تأكيد هويته أو نواياه أو دوافعه.
ومع ذلك، يُعتقد أن الرجل يحمل الجنسية العمانية؛ وتجري إسرائيل تحقيقاً حول كيفية حصوله على تصريح لتشغيل رحلة متجهة إلى تل أبيب، لا سيما في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عمان وإسرائيل، وفرض الأخيرة قيوداً صارمة على أطقم الطيران الأجنبية التي تدخل مجالها الجوي.
كما أُشيد بالطيار ووُصف بالبطل ليلة الأربعاء؛ إذ يُعتقد أن الطيار الهندي، سميت ماتشهار، قد تعرض للطعن على يد مساعده داخل قمرة القيادة، لكنه نجح في فتح باب القمرة وسط العراك الذي دار بينهما.
وفي وقت لاحق، التُقطت صور للرجلين وهما ممددان على الأرض خارج قمرة القيادة وقد غطتهما الدماء، وسط تجمهر الركاب حولهما.
وصرح صديق للسيد ماتشهار لصحيفة "التلغراف" ليلة الأربعاء بأن حالته "مستقرة الآن وقد خرج من غرفة العمليات".
الركاب يصفقون ويهتفون بعد الهبوط بسلام في إسرائيل.
تأتي محاولة الاختطاف هذه قبل أسبوع واحد من الذكرى السنوية الثالثة لهجمات 7 أكتوبر الإرهابية، وفي ظل حالة تأهب قصوى تشهدها منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى بسبب الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.
وقد تؤدي هذه الحادثة إلى زعزعة العلاقات الحساسة بين دول الخليج وإسرائيل، وهي العلاقات التي شهدت تقارباً متزايداً في السنوات الأخيرة.
ووصف يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي وأحد الصقور المتشددين في حكومة نتنياهو، الحادث بأنه "محاولة هجوم جهادي".
وأضاف أن الهجوم لم يُحبط إلا "بفضل بطولة عدد من الركاب الإسرائيليين الذين اقتحموا قمرة القيادة، وسيطروا على الإرهابي، وأعادوا -بأيديهم- السيطرة على الطائرة إلى طاقم طيران آخر كان موجوداً هناك".
وتابع كاتس قائلاً: "وفقاً للمعلومات الأولية المتوفرة لدينا، كان لدى الإرهابي نية واحدة: إسقاط الطائرة بمن فيها من ركاب".
بدأت أحداث الواقعة بعد نحو ساعتين ونصف من إقلاع الرحلة من دبي، حين أرسلت الطائرة إشارة استغاثة طارئة، وذلك وفقاً لمعلومات تتبع الرحلات الجوية المتاحة للعامة.
بعد ذلك، انخفضت الطائرة بشكل مفاجئ قبل أن تقوم بدوران غير منتظم بالقرب من الحدود الأردنية، ثم هبطت في مدينة تبوك بالمملكة العربية السعودية بعد حوالي ساعة.
وفي مرحلة ما، هوت الطائرة في وضعية السقوط العمودي (الغوص)، حيث فقدت ارتفاعاً قدره 15 ألف قدم في غضون 37 ثانية، وهو ما يُرجح أنه كان نتيجة صراع الطيارين لاستعادة السيطرة عليها.
وبُعيد ذلك، أطلقت الطائرة إشارة تحذير تشير إلى "تدخل غير مشروع" -وهو مصطلح يُستخدم عادةً في حالات الاختطاف- مما دفع إسرائيل إلى إرسال طائرات مقاتلة.
وتشير التقارير إلى أن مساعد الطيار "طعن القائد مراراً وتكراراً" باستخدام سكين جيب صغير.
وأظهرت لقطات فيديو التُقطت بعد الحادثة كلا الطيارين وهما مغطيان بالدماء، وبدا أحدهما فاقداً للوعي. كما أظهرت صور التُقطت داخل الطائرة ركاباً بقمصان ملطخة بالدماء.
وفي أحد مقاطع الفيديو، سُمع ركاب وهم يقولون لأحد الرجال: "لقد أنقذت الطائرة".
والتقى نتنياهو بالسيد "حيون" مساء الأربعاء، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد معانقة الرجل: "أرى أسداً، أرى بطلاً عظيماً".
ووفقاً للتقارير، فبعد أن تولى "حيون" السيطرة على الطائرة لفترة وجيزة، تولى طياران آخران كانا على متن الرحلة مهمة قيادتها. وردت أنباء تشير إلى أن أحد الطيارين المناوبين كان بريطانياً، رغم أن هذا الأمر لم يتم تأكيده.
وعندما هبطت الطائرة بسلام في مطار تبوك في الساعة 8:44 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء، بدا أن دفة الطائرة قد انتُزعت، ربما نتيجة للهبوط الحاد والسريع بمقدمة الطائرة نحو الأسفل.
وذكر الركاب أنهم أدركوا وجود مشكلة لأول مرة عندما "هوت" الطائرة فجأة وتعالت الصرخات؛ حيث قال أحد الركاب لوسائل إعلام إسرائيلية: "كنا على يقين بأنها النهاية".
وتحدثت ياسمين أبوكاسيس -التي كانت ابنتها ميريام على متن الرحلة لحضور مراسم تأبين شقيقها الذي قُتل في هجوم حماس في 7 أكتوبر- مع ابنتها عبر الهاتف بعد الهبوط.
وقالت ياسمين، وهي تنتظر في مطار بن غوريون قرب تل أبيب: "أخبرتني أن أحد الطيارين حاول قتل الطيار الآخر باستخدام سكين. لقد سمعوا صرخات استغاثة (نجدة! نجدة!)، وتوجهت سيدة كانت بصحبة ثلاثة أطفال نحو [قمرة القيادة] ورأت دماءً كثيرة".
" target="_blank">
نتنياهو يلتقي الراكب البطل الذي ساعد في إحباط هجوم على رحلة "فلاي دبي"
صرح إيتامار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، بأن الحادث يُظهر ضرورة مواصلة إسرائيل لجهودها الحربية.
وقال: "الحمد لله وللركاب الأبطال، ولكن يجب الارتقاء بالعقيدة الأمنية الإسرائيلية إلى مستوى جديد. لا يجوز لنا التوقف، وعلينا الاستمرار حتى تحقيق النصر الكامل في إيران ولبنان وغزة ويهودا والسامرة".
وأضاف بن غفير، وهو أيضاً عضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت): "لقد جاء هذا الصباح تذكيرٌ جديدٌ يدحض الفكرة الساذجة القائلة بأن أعداءنا يقدّرون قيمة الحياة وأنه ينبغي علينا الرأفة بهم؛ إذ واجهنا إرهابياً خطط لإسقاط طائرة وقتل 180 إسرائيلياً كانوا على متنها".
وفي السياق ذاته، أيّد بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، تصريحات بن غفير قائلاً: "يجب أن يدفع من حاول إسقاط الطائرة وقتل 180 إسرائيلياً الثمن، وكذلك كل دولة أو منظمة إرهابية أرسلته".
يُذكر أن شركة "فلاي دبي" مملوكة لحكومة دبي، وتُسيّر رحلات إلى وجهات تشمل إيران والعراق وأفغانستان وسوريا وروسيا، بالإضافة إلى العديد من المطارات الأوروبية.
وقد ذكرت الشركة في بيان لها أن الدافع وراء الهجوم لا يزال قيد التحقيق، وحثت على تجنب "التكهنات السابقة لأوانها".
++++++++++++++++++++++++++++++
الطيار (38 عاماً) الذي تصدى لهجوم داخل قمرة القيادة على متن رحلة "فلاي دبي"
إشادة ببطولة "سميت ماتشهار" بعد تعرضه للطعن خلال الرحلة رقم 1073
يتلقى سميت ماتشهار العلاج من إصاباته. وزارة الخارجية الإسرائيلية / رويترز
الطيار (38 عاماً) الذي تصدى لهجوم داخل قمرة القيادة على متن رحلة "فلاي دبي"
إشادة ببطولة "سميت ماتشهار" بعد تعرضه للطعن خلال الرحلة رقم 1073
بقلم: كريشنا بوخاريل وأكاش حسن
1 أكتوبر 2026 | 10:29 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة
تعرض طيار "فلاي دبي"، سميت ماتشهار، للطعن داخل قمرة قيادة طائرة كانت متجهة إلى إسرائيل يوم الأربعاء.
أصيب ماتشهار بجروح خطيرة في رقبته ويديه، وكادت يده اليسرى تنشطر إلى نصفين جراء الطعن.
هبطت الطائرة اضطرارياً في المملكة العربية السعودية، حيث يتلقى ماتشهار العلاج من إصاباته.
دلهي - بصفته طياراً، واجه سميت ماتشهار تحديات عديدة خلال مسيرته المهنية، شملت التعامل مع حالة ولادة على متن الطائرة، والتحليق في أجواء مضطربة خلال موسم الرياح الموسمية، وتنفيذ هبوط صعب ومعقد في اليونان اختبر أقصى حدود مهاراته.
وفي يوم الأربعاء، واجه الطيار الهندي -البالغ من العمر 38 عاماً- حادثاً من نوع مختلف تماماً أثناء التحليق: هجوم عنيف بالطعن وقع داخل قمرة القيادة.
تصدى الكابتن ماتشهار للمهاجم بينما كان يقود طائرة "بوينغ 737 ماكس 8" تابعة لشركة "فلاي دبي" في رحلة متجهة إلى تل أبيب؛ حيث نجح -على ما يبدو- في تنبيه مراقبة الحركة الجوية وفتح باب قمرة القيادة، مما أتاح للركاب وطاقم الطائرة إنقاذها من سقوط كارثي ومروع.
وقد حظيت بطولته بإشادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اللذين أثنيا على رباطة جأشه وحسن تصرفه وشجاعته.
وأصيب ماتشهار بجروح خطيرة في رقبته ويديه، وذلك وفقاً لطبيب أسنان كان على متن الرحلة 1073 وقام بعلاج الطيار بعد السيطرة على المهاجم. وقال شوتا موساييف، في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي يوم الخميس: "كانت قمرة القيادة غارقة في الدماء".
وأضاف موساييف أن يد الكابتن اليسرى كادت تنشطر إلى نصفين نتيجة للطعنات التي تلقاها. عندما بدأ نبض "ماتشهار" في الانخفاض وبدأ يفقد وعيه، طلب "موساييف" من الطيارين الاحتياطيين -الذين كانوا قد تولوا قيادة الطائرة حينها- الهبوط في أقرب وقت ممكن. وقال: "لا أعتقد أنه كان سينجو لو استمرت الرحلة حتى الوصول إلى إسرائيل".
يتلقى "ماتشهار" العلاج من إصاباته في المملكة العربية السعودية، حيث هبطت طائرته اضطرارياً، وذلك وفقاً لما ذكره المشرّع الهندي "باراغ شاه"، الذي قال إنه تحدث مع عائلة الطيار. وأضاف "شاه" أن العائلة في طريقها للقائه.
يصفه زملاؤه في العمل -وهو يقيم مع زوجته وطفليه في دبي- وكذلك من يعرفون عائلته في مومباي، بأنه شخص رزين ومتزن للغاية.
خلال مسيرته المهنية التي امتدت لنحو عقدين كطيار، هبط بطائرته في بعض أكثر مطارات العالم ارتفاعاً وصعوبة، وعمل مدرباً في أكاديمية للطيران بالهند لمساعدة الآخرين على دخول مجال الطيران التجاري، كما تعامل مع عدد من الحالات الطبية الطارئة أثناء الرحلات الجوية.
وفي إحدى الرحلات، وبعد وقت قصير من الإقلاع، أبلغ طاقم الضيافة قمرة القيادة بأن إحدى الراكبات قد دخلت في مرحلة المخاض. وقد استذكر "ماتشهار" -في برنامج "بودكاست" العام الماضي- كيف استعد حينها لتغيير مسار الرحلة والهبوط اضطرارياً.
وقال: "تحققنا من أقرب المطارات وحالة الطقس فيها، ودرسنا الخيارات المتاحة تشغيلياً؛ كان لدينا متسع من الوقت لا يتجاوز ست أو سبع دقائق. وفجأة، وفي غضون الدقائق القليلة التالية، تلقينا اتصالاً يفيد بأن طفلاً قد وُلد على متن الطائرة".
وصرح "ماتشهار" في ذلك البرنامج الهندي بأن العمل كطيار لم يكن يوماً حلم طفولته؛ فقد كان يتوقع الانضمام إلى شركة العائلة العاملة في مجال المنسوجات، ودرس بالفعل هندسة المنسوجات والإدارة. غير أن ندوة حول الطيران حضرها في تلك الفترة -حين كان في التاسعة عشرة من عمره- أثارت شغفه بالطيران، وذلك بالتزامن مع تطوير الهند لما أصبح لاحقاً قطاعاً مزدهراً للرحلات الجوية الداخلية.
وذكر في البرنامج أنه لم يسافر على متن طائرة مرات عديدة قبل أن يقرر أن يصبح طياراً، مشيراً إلى أن أول رحلة تجارية له داخل قمرة القيادة كانت من مدينة بنغالورو الهندية إلى دلهي. قال: "كان ذلك أمراً مخيفاً؛ ليس بسبب الطيران بحد ذاته، بل بسبب المسؤولية الملقاة على عاتقي".
ذكر الكابتن غورو شاران أرورا -المدير السابق لعمليات الطيران في شركة الطيران الهندية منخفضة التكلفة "سبايس جيت" (SpiceJet)، والذي يتذكر أنه أشرف على تدريبه باستخدام جهاز محاكاة الطيران- أن الطيار بدأ مسيرته المهنية في تلك الشركة.
وقال أرورا: "في المرة الأولى التي التقيته فيها، سألته: ’لماذا أطلق عليك والداك اسم "البعوضة المبتسمة"؟‘. بدا عليه الارتباك، فأوضحت له أن كلمة "سميت" (Smit) تعني "مبتسم"، وكلمة "ماتشار" (Machchhar) تعني "بعوضة". فانفجر ضاحكاً بشدة".
ذكر ماتشهار في حديثه للبودكاست أنه يميل، أثناء الطيران، إلى تجنب الخوض في مواضيع عميقة أو مثيرة للجدل مع مساعد الطيار، نظراً لأن المهمة الأساسية للطيار هي المراقبة والتركيز على القيادة.
أما الكابتن تينا غوسوامي، التي عملت مع ماتشهار في شركة "سبايس جيت" (SpiceJet) والتقت به لأول مرة عام 2019، فتتذكره كقائد هادئ ومتواضع يعامل الطيارين المبتدئين باحترام.
وأشارت غوسوامي إلى أن الطيارين يتلقون تدريباً للتعامل مع الضغوط، لكن في المواقف القصوى قد يتجمد رد فعل المرء أو يستسلم؛ ومع ذلك، ورغم تعرضه للهجوم ومواجهته طائرة كانت تفقد ارتفاعها، تحلى ماتشهار بحضور الذهن الكافي لفتح باب قمرة القيادة، وإصدار إعلان عبر نظام مخاطبة الركاب، وطلب المساعدة.
وقالت غوسوامي: "أعتقد أن ما فعله هو الذي أنقذ الموقف برمته"، واصفة إياه بأنه شخص "يتمتع برباطة جأش وهدوء شديد"، ومضيفة أن زملاءه كانوا يتطلعون عموماً للطيران معه.
وفي حديثه للبودكاست، ذكر ماتشهار أنه كان يطمح دائماً لقيادة طائرات "بوينغ" منذ بداية مسيرته المهنية، قائلاً: "كانت أول طائرة قدتها من طراز بوينغ، وظللت أقود هذا النوع طوال حياتي". وقد تلقى تدريبه على طائرات "ماكس" (MAX) التي تنتجها الشركة.
لكن حماسه تراجع عندما تعرضت طائرتان من طراز "ماكس" لحوادث تحطم مميتة تفصل بينها بضعة أشهر فقط خلال عامي 2018 و2019.
وقال ماتشهار للبودكاست: "حينها بدأ الشعور بالذعر؛ لم نكن خائفين، لكننا لم نكن متأكدين مما يجري في تلك المرحلة". ومع ذلك، فإن التعديلات التي أجرتها "بوينغ" على الطائرة طمأنته بشأن سلامتها، حيث واصل قيادتها منذ عودتها للخدمة وحتى رحلة يوم الأربعاء.
وبينما كان مستلقياً وينزف في منطقة تحضير الطعام (المطبخ) داخل طائرة "ماكس 8"، تحدث ماتشهار عن أطفاله وسأل طبيب الأسنان الذي كان بجواره عما إذا كان بإمكانه إنقاذ حياته.
ويتذكر موساييف ذلك الموقف قائلاً: "كان يريد أن يعيش، ولم يكن يرغب في الموت". ثم طلب منه الكابتن إرسال رسالة إلى أطفاله في حال لم ينجُ. "وقلت له: ’الله معك، صلِّ. سيكون كل شيء على ما يرام. نحن معك‘."
يكتب كريشنا بوخاريل عن الحياة والسياسة والأعمال والبيئة والدين والثقافة في الهند ومنطقة الهيمالايا لصالح صحيفة "وول ستريت جورنال". انضم كريشنا -وهو من مواليد نيبال- إلى مكتب الصحيفة في جنوب آسيا ومقره نيودلهي في سبتمبر 2007. ومنذ ذلك الحين، شملت أبرز الأحداث والمواضيع التي غطاها وكتب عنها: التحديات والفرص التي تواجه شريحة الشباب في الهند؛ والصراع حول استخراج الموارد المعدنية وحقوق القبائل التي تقطن الغابات الهندية؛ والرحلة الأخيرة لقارب صيد هندي في بحر العرب كان قد اختُطف واستُخدم في هجمات مومباي الإرهابية عام 2008؛ وعملية السلام في نيبال بعد حرب أهلية استمرت عقداً من الزمن؛ والتلوث في نهري الهند المقدسين "الغانج" و"يامونا"؛ والإخفاقات والإصلاحات المجتمعية والمؤسسية لحماية النساء والأطفال من العنف والإساءة في الهند؛ والعلاقات بين الهندوس والمسلمين في شبه القارة الهندية؛ والتكلفة البشرية والاقتصادية للطرق غير الآمنة في الهند؛ والأثر الإنساني لجائحة كوفيد-19، بما في ذلك تأثيرها على وحيد القرن ذي القرن الواحد في المحميات الطبيعية في نيبال.
في عام 2013، شارك كريشنا في تأليف كتاب صادر عن دار "هاربر كولينز" (HarperCollins) بعنوان "جرائم ضد النساء: ثلاث مآسٍ ودعوة للإصلاح في الهند"، وهو تجميع للتقارير التي نشرتها "وول ستريت جورنال" حول قضايا المرأة خلال عامي 2012 و2013.
وتقديراً لتغطيته للأحداث في الهند، فاز كريشنا -بالاشتراك مع زملائه في الصحيفة- بعدة جوائز، منها: جائزة "بوب كونسيدين" (Bob Considine Award) من نادي الصحافة الخارجية في أمريكا عام 2007 لأفضل تحليل للشؤون الدولية؛ وجائزة رابطة صحفيي جنوب آسيا عام 2013 للتميز في التقارير الاستقصائية والموسعة حول المنطقة؛ وجائزة جمعية الناشرين في آسيا عام 2014 للتميز في التغطية الصحفية لقضايا المرأة. وفي عام 2016، فاز هو وزملاؤه بجائزة "كلاريون" (Clarion Award) من جمعية النساء في مجال الاتصالات (Association for Women in Communications) عن تقريرهم الصحفي الموسع بعنوان "الموت على الطريق السريع 66 في الهند".
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
رأي صحيفة "الغارديان" في انتخابات المغرب: استضافة كأس العالم لن تُرضي جيلاً يشعر بخيبة الأمل
موقع مشروع إنشاء ملعب "الحسن الثاني الكبير" الجديد بالقرب من الدار البيضاء، والمُشيَّد لاستضافة مباريات كأس العالم لكرة القدم 2030، في 3 يناير 2026. تصوير: بول إليس/AFP/Getty
رأي صحيفة "الغارديان" في انتخابات المغرب: استضافة كأس العالم لن ترضي جيلاً يشعر بخيبة الأمل
افتتاحية صحيفة "الغارديان"
بعد عام من الاحتجاجات الحاشدة التي طالبت بتغيير الأولويات السياسية، عزف أبناء "الجيل زد" (Gen Z) جماعياً عن المشاركة في انتخابات الأسبوع الماضي.
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، الساعة 19:22 بتوقيت بريطانيا الصيفي
كشف مشهد المهاجرين الشباب وهم يسبحون بأعداد كبيرة من المياه المغربية نحو مدينة سبتة الإسبانية (الجيب الإسباني) عن حالة الإحباط التي يعاني منها جيل بأكمله. يقع ثلث سكان المغرب في الفئة العمرية ما بين 15 و30 عاماً، ويعاني أكثر من ثلث هذه الفئة من البطالة. وتدفع ندرة الفرص في الداخل الشباب -على وجه الخصوص- إلى خوض مخاطر جسيمة للوصول إلى الاتحاد الأوروبي؛ إذ لقي أكثر من 100 شخص حتفهم خلال محاولة الهجرة الجماعية تلك، ومعظمهم غرقاً.
ومما يثير القلق أن التوصل إلى استجابة محلية ملائمة لهذا التحدي الجيلي الهائل لا يزال أمراً بعيد المنال، إذا ما اتخذنا من الانتخابات البرلمانية الأخيرة في المغرب مؤشراً على ذلك. ففي أعقاب "الربيع العربي"، أُدخلت إصلاحات ديمقراطية على النظام الملكي في المغرب، ولكن بعد مرور عقد ونصف على تلك اللحظة التي كان يُفترض أن تكون نقطة تحول، كشفت انتخابات الأسبوع الماضي عن انهيار مقلق في الثقة بالعملية السياسية بين الشباب.
بلغت نسبة المشاركة الإجمالية بين المسجلين في القوائم الانتخابية 38% فقط -وهي نسبة متدنية للغاية وتُعد الأدنى منذ عقدين. أما بين من هم دون سن الخامسة والثلاثين، فقد قوبلت الانتخابات بتجاهل شبه تام، إذ لم يبادر سوى 19% منهم فقط إلى التسجيل. وفي المجمل، أدلى أقل من واحد من كل أربعة مغاربة ممن يحق لهم التصويت بأصواتهم، وذلك في الوقت الذي حافظ فيه ائتلاف يمين الوسط -بقيادة حزب "الأصالة والمعاصرة"- على السلطة. وفي ظل نظام يُوصف بأنه ديمقراطية هجينة -حيث يحتفظ الملك محمد السادس بدور مهيمن- تشير هذه الأرقام إلى احتمالية تراكم مشكلات جسيمة قد تظهر في المستقبل.
ولا ينبغي الخلط بين غياب مشاركة الشباب وبين اللامبالاة أو عدم الاكتراث؛ فقبل عام واحد بالضبط، نظمت حركة احتجاجية يقودها أبناء "الجيل زد" أكبر مظاهرات منذ عام 2011، ركزت على مطالب تتعلق بالاستثمار في الخدمات والمرافق العامة، مثل الصحة والتعليم. عبّر المتظاهرون أيضاً عن غضب عارم إزاء المبالغ الضخمة من الأموال الحكومية التي تُخصص للتحضيرات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، وهي البطولة التي سينظمها المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال. وكان أحد الهتافات الشائعة في الشوارع: "الرعاية الصحية أولاً.. لا نريد كأس العالم". وفي أعقاب ذلك، قامت السلطات -التي بدا عليها القلق- بحملة اعتقالات طالت الآلاف، وسط مزاعم بوقوع حالات ضرب مبرح، ولا يزال المئات منهم رهن الاحتجاز.
وفي حين عزف الشباب -إلى حد كبير- عن الانخراط في العمل السياسي التقليدي، تقتصر التصريحات الرسمية على مجرد كلام نظري حول ضرورة تشجيعهم على المشاركة بفعالية أكبر. غير أن فرص استجابة الملك وإدارته القادمة للمطالب الداعية إلى إعادة توجيه الموارد -بعيداً عن بطولة كأس العالم التي ستصب فوائدها في المقام الأول لصالح المدن الكبرى ونخبة مقربة من دوائر السلطة- تظل ضئيلة للغاية. فقد قدّر صندوق النقد الدولي أن الإنفاق على البطولة قد يصل إلى ما يقرب من 12% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب لعام 2024، ومن المتوقع أن تهيمن الاستعدادات للحدث على المشهد السياسي في البلاد طوال فترة عمل البرلمان المقبل. ويُرجح على نطاق واسع أن يتولى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، منصب رئيس الوزراء القادم، لا سيما بعد انضمامه إلى حزب "الأصالة والمعاصرة" قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.
وفي مدينة سبتة، تتفاقم أزمة إنسانية حيث يعيش الآلاف أوضاعاً صعبة في مخيم من الخيام بمنطقة الميناء التابعة للمدينة. وبعد أربع سنوات، سيكون المغرب محط أنظار العالم، ومن المحتمل جداً أن يستضيف "ملعب الحسن الثاني الكبير" -الذي يُتوقع أن يصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم بطاقة استيعابية تبلغ 115 ألف متفرج- المباراة النهائية لكأس العالم. لكن في أوساط الشباب الذين خابت آمالهم، تظل الرغبة المكبوتة تتلخص في تقليص مظاهر الاستعراض والبهرجة، وتوفير المزيد من الخبز (الاحتياجات المعيشية الأساسية)، وخلق آفاق مستقبلية أفضل بكثير.
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
نتنياهو: مساعد الطيار المتورط في حادثة الطعن تلقى "تلقيناً عقائدياً إسلامياً متطرفاً"
استقبال يانيف هايون، أحد الركاب الذين تدخلوا على متن طائرة "فلاي دبي"، في مطار بن غوريون. تصوير: تومر أبيلباوم/أسوشيتد برس.
نتنياهو: مساعد الطيار المتورط في حادثة الطعن تلقى "تلقيناً عقائدياً إسلامياً متطرفاً"
أجهزة الأمن السعودية تستجوب المشتبه به في الهجوم على رحلة "فلاي دبي" بالتزامن مع بدء التحقيق في محاولة إسقاط الطائرة
ويليام كريستو وجوناثان يروشالمي
الخميس 1 أكتوبر 2026، الساعة 17:04 بتوقيت بريطانيا الصيفي
صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن مساعد الطيار العماني -الذي طعن قائد الطائرة في محاولة بدا أنها تهدف لإسقاط رحلة كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل- كان قد خضع سابقاً لعملية تلقين عقائدي إسلامي متطرف، وكان يعاني من ميول انتحارية.
وتدخل ركاب إسرائيليون لإيقاف الهجوم يوم الأربعاء، حيث قاموا بالسيطرة على مساعد الطيار، بينما تمكن طاقم احتياطي كان على متن الطائرة من استعادة توازنها بعد أن بدأت تهوي، والهبوط بها بسلام في المملكة العربية السعودية.
كان على متن الطائرة أكثر من 170 شخصاً، وقد أشاد مسؤولون إسرائيليون بشجاعة من تدخلوا، معلنين أن أربعة من الركاب الإسرائيليين سيحصلون على وسام "البطولة" لدورهم في منع كارثة محتملة.
وقال نتنياهو لقناة "فوكس نيوز": "نعلم أنه خضع لتلقين عقائدي إسلامي متطرف. ويبدو أن هذه معلومة نستخلصها من بياناته الشخصية".
ويخضع مساعد الطيار -الذي لم تُكشف هويته بعد- للاستجواب من قبل أجهزة الأمن السعودية، التي اعتقلته فور وصول الطائرة إلى مدينة تبوك في شمال غرب البلاد.
وذكر مسؤول إقليمي مطلع على التحقيقات أن المحققين السعوديين يتعاونون مع الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وسلطنة عمان وإسرائيل لتحديد دافع المهاجم. وصرح لوكالة "أسوشيتد برس" قائلاً: "يجري النظر في جميع السيناريوهات المحتملة، بدءاً من الإرهاب ووصولاً إلى الاضطرابات النفسية؛ ولا شيء مستبعد في الوقت الراهن".
وأفادت وكالة "رويترز" بأن مسؤولين أمنيين إسرائيليين اثنين ذكرا أن التقييم الأولي لإسرائيل يشير إلى أن مساعد الطيار تصرف بمفرده على الأرجح.
كما أشار نتنياهو إلى أن مساعد الطيار كان يعاني على الأرجح من ميول انتحارية، مستنداً في ذلك إلى "مؤشرات" أولية. قال: "يبدو من المرجح جداً أنه كان ينوي إسقاط الطائرة... فالنزعات الإسلاموية وعملية التطرف التي تظهر في خلفيته، أعتقد أنها تشكل مؤشراً قوياً"، مشدداً في الوقت نفسه على أنه لم يتم التوصل إلى استنتاجات نهائية بعد.
وكان نتنياهو قد صرح سابقاً بأنه "من السابق لأوانه الجزم" بوجود أي دعم حكومي - وتحديداً من إيران - للهجوم. وفي هذا السياق، أفاد مصدران أمنيان إسرائيليان لوكالة "رويترز" بأنه لم يتم العثور بعد على أدلة تشير إلى تورط إيراني.
وجاء الهجوم بعد أيام قليلة من تحذير نتنياهو من تهديد أمني غير محدد قد تواجهه إسرائيل خلال فترة الانتخابات المقررة في أكتوبر. وكان الجيش الإسرائيلي قد صرح قبل الحادثة بأنه لا يملك معلومات استخباراتية محددة حول تهديد وشيك، كما ذكر زعيم المعارضة يائير لابيد أن الإيجاز الأمني الذي عُقد ليلة الثلاثاء لم يتضمن أي إشارة إلى تهديد ذي صلة.
وأشار مسؤولون إسرائيليون آخرون، بمن فيهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس وسفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، إلى أن الحادثة كانت "هجوماً إرهابياً"؛ حيث أطلعت وزارة الخارجية الإسرائيلية دبلوماسييها على أن الهجوم كان موجهاً ضد إسرائيل وعلاقتها بدولة الإمارات العربية المتحدة.
من جانبه، رجّح دونالد ترامب أن يكون مساعد الطيار "إرهابياً أو ربما شخصاً مختلاً عقلياً"، وصرح للصحفيين في البيت الأبيض بأنه أجرى محادثة مطولة مع نتنياهو.
كما أجرى نتنياهو محادثة مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي وافق على مشاركة إسرائيل في التحقيق.
وأعلنت شركة "فلاي دبي" عن تعليق رحلاتها من وإلى إسرائيل لحين انتهاء التحقيق، وحثت جميع الأطراف على "الامتناع عن إطلاق تكهنات سابقة لأوانها ريثما تقوم السلطات بجمع الحقائق".
أعلنت الإمارات العربية المتحدة، يوم الخميس، أنها ستجري تحقيقاً خاصاً بها في الحادثة التي وقعت بعد نحو ساعتين ونصف من الإقلاع من دبي. وذكرت أن المحققين بدأوا في بحث دوافع المهاجم وما إذا كانت له أي صلة بـ "أهداف إرهابية".
وأفاد ركاب بأنهم رأوا رجلاً يحمل سكيناً - تبين أنه مساعد الطيار العماني - يطرح قائد الطائرة أرضاً، لتبدأ الطائرة بعدها في الهبوط الحاد. وتمكن الطيار المصاب، سميت ماتشهار (وهو مواطن هندي)، من إرسال إشارة استغاثة وفتح باب قمرة القيادة، مما أتاح للركاب الدخول وإيقاف هبوط الطائرة.
وأظهر مقطع فيديو نشره مكتب رئيس الوزراء أحد الركاب، ويدعى يانيف هايون (وهو فني سباكة)، وهو يتحدث مطولاً مع نتنياهو عما جرى على متن الطائرة.
وأخبر هايون رئيس الوزراء أنه وركاباً آخرين سمعوا صراخاً وشعروا بتغير في ضغط الهواء أثناء هبوط الطائرة الحاد، قبل أن يقتحموا قمرة القيادة ويعثروا على المهاجم عند لوحة التحكم. وقال هايون خلال لقائه مع نتنياهو - بعد هبوط الطائرة بسلام ونقل الركاب جواً إلى إسرائيل -: "أمسكتُ بالمهاجم، وأحكمتُ قبضتي حول عنقه، وسحبته إلى الخارج أولاً".
وقد نال ماتشهار إشادة واسعة لشجاعته، حيث وصفه كل من نتنياهو ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالبطل. وذكرت القنصلية الهندية في الإمارات أن السفير الهندي التقى عائلة الطيار المصاب وأطلعهم على تطورات تعافيه.
وكان ماتشهار يتلقى العلاج في مستشفى بمدينة تبوك، لكنه كان يتمتع بصحة جيدة ويتماثل للشفاء، وفقاً للسفارة الهندية في الإمارات التي أشارت إلى أن السفير قد زار الطيار.
وقال مودي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "الكابتن سميت ماتشهار بطل؛ فقد أظهر شجاعة هائلة وعزيمة راسخة لحماية أرواح الآخرين، وذلك في مواجهة خطر داهم ورغم إصابته بجروح خطيرة".
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
الاقتصاد الأمريكي يتسارع
متسوقون في متجر للبقالة في أرلينغتون هايتس بولاية إلينوي، 6 يوليو. (الصورة: نام واي. هوه / أسوشيتد برس)
الاقتصاد الأمريكي يتسارع
تتوالى الأدلة التي تشير إلى انتعاش الاستثمار والنمو.
بقلم: هيئة تحرير صحيفة "وول ستريت جورنال" (WSJ)
30 سبتمبر 2026، الساعة 5:51 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة
قد يُعذر المرء إذا اعتقد أن الولايات المتحدة تتجه ببطء نحو الركود الاقتصادي استناداً إلى العناوين الإخبارية القاتمة. ولكن ثمة ما يدعو للتفاؤل؛ فقد أجرت وزارة التجارة يوم الأربعاء تعديلاً تصاعدياً كبيراً وغير معتاد لتقديراتها بشأن النمو الاقتصادي للنصف الأول من العام. فهل يعكس ارتفاع العوائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تسارعاً في النمو الاقتصادي؟
رفعت وزارة التجارة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول إلى 2.5% بدلاً من 2.1%، وللربع الثاني إلى 2.2% بدلاً من 1.5%. وتعكس هذه التعديلات الكبيرة بيانات جديدة متاحة، فضلاً عن تحديثات للمعايير السنوية تتضمن تحسينات في المنهجية المتبعة منذ عام 2021.
وتعود التعديلات التصاعدية في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي جزئياً إلى انخفاض تقديرات التضخم. لكن القصة الأهم تكمن في أن استثمارات الشركات وإنفاق المستهلكين كانا أقوى مما توقعه الاقتصاديون. فقد عُدّلت أرقام استثمارات الشركات بالرفع بمقدار نصف نقطة مئوية لتصل إلى 9%، وذلك بفضل زيادة الإنفاق على الملكية الفكرية والمنشآت المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتشير وزارة التجارة إلى أن مراكز البيانات كانت المحرك الرئيسي لهذه الزيادة، في حين ساهمت معدات معالجة المعلومات في تعزيز إنفاق المستهلكين.
كما ساهمت مبيعات تذاكر الفعاليات الترفيهية في دعم إنفاق المستهلكين خلال الربع الثاني؛ فهل كان ذلك بفضل زخم بطولة كأس العالم؟ ومهما كان السبب، يبدو أن ارتفاع أسعار البنزين لم يكبح جماح المستهلكين؛ إذ ينمو إنفاق المستهلكين بوتيرة أسرع من نمو الدخل الشخصي في الأرباع الأخيرة، وربما يعود ذلك جزئياً إلى "أثر الثروة" الناجم عن ازدهار سوق الأسهم. وقد أفادت شركة "فيدليتي" (Fidelity) مؤخراً بأن عدد الأمريكيين الذين يمتلكون أكثر من مليون دولار في حسابات التقاعد (401k) التابعة للشركة قد قفز بنسبة 19% خلال الربع الثاني، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 769 ألف شخص.
ويمكن للأمريكيين أن يعزوا الفضل في ارتفاع أرباح الشركات وأسعار الأسهم إلى طفرة الذكاء الاصطناعي، مدعومةً بقانون الضرائب الذي أقره الحزب الجمهوري؛ فقد ارتفعت أرباح الشركات في الربع الثاني بنسبة 20.8% مقارنة بالعام السابق. حتى وإن كانت تقييمات بعض الشركات تبدو مبالغاً فيها، فإن ارتفاع أسعار الأسهم يشمل نطاقاً أوسع مما كان عليه الحال قبل عامين، حين كانت المؤشرات مدفوعة بأداء ما يُعرف بـ "الشركات السبع العظيمة" (Magnificent Seven).
لقد أدى صافي الصادرات إلى خفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.1 نقطة مئوية في الحسابات، وذلك نتيجة استيراد شركات الذكاء الاصطناعي كميات أكبر من الرقائق والمعدات اللازمة لتجهيز مراكز البيانات الخاصة بها. ومع ذلك، يُعد هذا الأمر إيجابياً بالنسبة للاستثمار المحلي والنمو في الولايات المتحدة؛ فالواردات ليست بالضرورة مؤشراً على الضعف الاقتصادي.
وتكمن القصة الأهم هنا في أن الاقتصاد ككل يبدو في وضع أقوى مما كان عليه خلال سنوات حكم بايدن، حين كان النمو مدفوعاً بالمساعدات والمنح الحكومية. ولنتذكر كيف تباهى فريق بايدن بأن الإنفاق على قضايا المناخ يعزز قطاع البناء، وكيف دافعوا عن قرارات تعليق سداد قروض الطلاب المستمرة باعتبارها وسيلة لدعم إنفاق المستهلكين.
لقد تضمن قانون الضرائب الصادر العام الماضي خطة تدريجية لإنهاء دعم الطاقة الخضراء، وأدخل إصلاحات ضرورية للغاية على برنامج قسائم الغذاء، مما أدى إلى انخفاض أعداد المستفيدين إلى المستويات التي كانت سائدة قبل الجائحة. كما ألزم فريق ترامب المقترضين باستئناف سداد قروضهم الطلابية؛ ورغم تحذيرات الديمقراطيين من أن هذه الخطوة قد تهدد الاقتصاد، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك.
ومن الجدير بالذكر أن تسارع النمو الاقتصادي قد عزز الإيرادات الضريبية، التي ارتفعت بنسبة 3% خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من السنة المالية الحالية. وقد تم تعويض الانخفاض في إيرادات ضرائب الشركات -الناجم عن قانون الضرائب- بأكثر من قيمته من خلال إيرادات ضريبة الدخل، التي ارتفعت بنسبة 8% (أي ما يعادل 189 مليار دولار) حتى بعد استثناء الدخل الناتج عن الإكراميات وأجور العمل الإضافي وغيرها.
لقد سادت حالة من القلق في الأوساط الإعلامية بسبب ارتفاع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، والذي صعد بمقدار 100 نقطة أساس هذا العام ليصل إلى 5.29%. ورغم أن الاعتقاد السائد يرجع هذا الارتفاع إلى صعود أسعار الطاقة وتوقعات إصدار المزيد من الديون، إلا أن تسارع النمو والمنافسة على رأس المال يلعبان دوراً أيضاً. كما تشير التقديرات إلى ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، في ظل الأداء القوي المسجل في شهر سبتمبر.
إذن، إذا كان الاقتصاد في حالة جيدة، فلماذا يشعر الأمريكيون بهذا القدر من التشاؤم؟ يكمن الجواب المرجح في الآثار المتبقية لموجة التضخم التي حدثت في عهد بايدن، والتي لا تزال تلتهم مكاسب الأجور وتجعل الادخار أمراً صعباً؛ كما أن الرسوم الجمركية الحدودية وارتفاع أسعار الوقود قد فاقما من حدة هذا الوضع. ورغم التوقعات بأن الحرب في إيران ستُدخل الولايات المتحدة في حالة ركود، إلا أن الأدلة تشير إلى أن "الروح الاقتصادية الوثّابة" (أو الحيوية الاقتصادية) في أمريكا لا تزال نابضة وقوية.
نُشر هذا المقال في النسخة المطبوعة بتاريخ 1 أكتوبر 2026 تحت عنوان: "الاقتصاد الأمريكي يتسارع".
تُعبّر هيئة تحرير صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مبادئ الأسواق الحرة والشعوب الحرة؛ وهي المبادئ التي تبلورت -إن جاز التعبير- في عام 1776، ذلك العام الفاصل الذي شهد صدور "إعلان الاستقلال" بقلم توماس جيفرسون وكتاب "ثروة الأمم" لآدم سميث. وعليه، فإن الصحيفة تدافع -على امتداد القرن الماضي وما يليه- عن التجارة الحرة والسياسة النقدية السليمة، وتناهض الضرائب المجحفة (المصادِرة للثروة) وقرارات الملوك وغيرهم من دعاة النزعة الجماعية؛ كما تنتصر لاستقلالية الفرد في مواجهة الديكتاتوريين والمتسلطين، وحتى في مواجهة نزوات الأغلبية العابرة.
++++++++++++++++++++++++++++++++++
العاهل المغربي يعيّن امرأة رئيسةً للوزراء في سابقة تاريخية
رئيسة الوزراء المغربية الجديدة، فاطمة الزهراء المنصوري
العاهل المغربي يعيّن امرأة رئيسةً للوزراء في سابقة تاريخية
أصبح المغرب ثاني دولة في شمال أفريقيا تتولى فيها امرأة رئاسة الحكومة، وذلك باختيار فاطمة الزهراء المنصوري، المحامية والسياسية المنتمية لحزب "الأصالة والمعاصرة" ذي التوجه الوسطي.
اختار العاهل المغربي، يوم الثلاثاء، امرأةً لتولي منصب رئيسة الوزراء وقيادة الحكومة، وذلك للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
وقد كلف الملك محمد السادس السيدة فاطمة الزهراء المنصوري -وهي محامية وسياسية تنتمي لحزب "الأصالة والمعاصرة" الوسطي- بتشكيل حكومة جديدة، وذلك وفقاً لبيان صادر عن وزارة القصور الملكية ونشرته وكالة الأنباء الرسمية "وكالة المغرب العربي للأنباء".
وفي أول تصريح لها للصحفيين عقب تعيينها رئيسةً للوزراء، وصفت السيدة المنصوري اختيارها بأنه "تاريخي"، واعتبرته انتصاراً لجميع نساء المغرب.
وقالت: "هذا ليس مصدر فخر لي فحسب، بل هو فخر لجميع النساء؛ إنها رسالة موجهة لكل نساء المملكة".
ويأتي اختيارها لقيادة الحكومة عقب الانتخابات التشريعية التي جرت الأسبوع الماضي، والتي اتسمت بضعف نسبة المشاركة -وهي الأدنى منذ نحو عقدين- وسط حالة من الإحباط العام بسبب البطالة وتردي الخدمات العامة، فضلاً عن القلق إزاء هجرة المغاربة من البلاد بحثاً عن فرص اقتصادية أفضل.
يُذكر أن المغرب ملكية دستورية، حيث يعيّن الملك رئيساً للوزراء من الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التشريعية. وقد فاز حزب "الأصالة والمعاصرة" -الذي أسسه صديق طفولة الملك ومستشاره المقرب- بـ 97 مقعداً من أصل 395 مقعداً في انتخابات الأسبوع الماضي، وهي نتيجة تقل كثيراً عن الأغلبية المطلقة.
وستحتاج السيدة المنصوري -التي تشغل حالياً منصب عمدة مدينة مراكش ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان- إلى تشكيل ائتلاف حكومي مع أحزاب رئيسية أخرى، وهو ما تعهدت بالقيام به على وجه السرعة. كان العاهل المغربي قد استقبل السيدة المنصوري في القصر الملكي بالرباط -العاصمة- قبيل الإعلان عن التعيين، حيث أظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام مغربية لقطات لهما وهما يتبادلان التحية ويتحدثان يوم الثلاثاء.
ولم تكن السيدة المنصوري تُعتبر -حتى وقت قريب- المرشحة الأوفر حظاً لتولي منصب رئيس الوزراء؛ إذ كان يُنظر إلى فوزي لقجع -وهو عضو في حزبها ويشغل منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم- باعتباره خياراً محتملاً، لا سيما في ظل رهان الملك على أن استضافة المغرب المشتركة لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2030 ستعزز اقتصاد البلاد وترفع الروح المعنوية وتحسّن صورتها الدولية.
كانت السيدة المنصوري (50 عاماً) أول امرأة تتولى منصب عمدة مدينة مراكش في عام 2009. وقد درست القانون في المغرب وفرنسا والولايات المتحدة، ومارست المحاماة في مجال العقارات بمراكش، وهي ابنة المحامي المغربي البارز عبد الرحمن المنصوري. وكان والدها قد شغل مناصب محلية في مراكش، وترأس هيئة المحامين في المدينة، كما عمل سفيراً للمغرب لدى دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويُبرز اختيار امرأة لرئاسة الحكومة التقدم المحرز في مجال حقوق المرأة في المغرب في ظل الإصلاحات القانونية التي أقرها الملك، الذي يحكم البلاد منذ 27 عاماً. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أنه على الرغم من أن التعديلات التي أُدخلت على مدونة الأسرة المغربية قد منحت النساء حقوقاً أوسع، إلا أنهن لا يزلن عرضة للمخاطر والتحديات.
يتماشى تعيين السيدة المنصوري مع السردية التي تروج لها الدولة عن المغرب باعتباره دولة إسلامية تسعى للتحديث وتعترف بتقدم المرأة ومكانتها.
غير أن صعود النساء إلى مناصب حكومية بارزة ومرئية قد فاق وتيرة تحسن أوضاع غالبية النساء في المملكة، حيث كانت الإصلاحات تُقاد وتُحسم عادةً من قِبل القصر الملكي. ولذا، فإن تجربة السيدة المنصوري -باعتبارها تنتمي إلى عائلة عريقة ومرموقة- لا تعكس بالضرورة واقع الكثير من النساء في المغرب.
وتقول انتصار فقير، وهي باحثة أولى في معهد الشرق الأوسط بواشنطن ومتخصصة في سياسات شمال أفريقيا ومنطقة الساحل: "من منظور النظام، يحمل تعيين امرأة في منصب رئيسة الوزراء دلالات وأبعاداً بالغة الأهمية".
تُعد السيدة المنصوري ثالث امرأة تتولى رئاسة الوزراء في منطقة شمال أفريقيا والعالم العربي، وذلك بعد كل من نجلاء بودن رمضان (التي اختيرت عام 2021) وسارة الزعفراني (التي اختيرت عام 2025)، وكلاهما من تونس.
وتضيف السيدة فقير: "سيكون لهذا الأمر صدى واسع على الصعيد الدولي".
لكن السيدة فقير تستدرك قائلة إن السيدة المنصوري "ليست صفحة بيضاء" (أي أنها ليست بلا ماضٍ أو سجل)، مشيرة إلى أن رئيسة الوزراء الجديدة واجهت انتقادات -خلال فترتي عملها كعمدة لمدينة مراكش ووزيرة للإسكان- بسبب بعض سياساتها وإجراءاتها. في العام الماضي، واجهت السيدة المنصوري اتهامات بوجود تضارب في المصالح — وهو ما نفته — فيما يتعلق بصفقة كبرى لبيع أراضٍ شملت عائلتها، كما اتُهمت باستغلال نفوذها لضمان الحصول على موافقات لتطوير أراضٍ كانت مصنفة كأراضٍ زراعية.
وقالت السيدة فقير: "سيكون من الصعب العثور على أشخاص في مراكش يمكنهم الحديث عن خدمات بلدية فعالة في ظل قيادتها".
وتوقعت أن الصورة التقدمية التي سعى المغرب لتقديمها على الساحة الدولية من خلال اختيار السيدة المنصوري قد "تتصادم مع الواقع الصعب لخلفيتها وسجل أدائها" على الصعيد المحلي.
تصحيح نُشر في 30 سبتمبر 2026: نسبت نسخة سابقة من هذا المقال معلومة غير دقيقة إلى فاطمة الزهراء المنصوري؛ إذ أنها بصفتها أول امرأة تتولى منصب رئيس وزراء في المغرب، ستكون ثالث امرأة تقود دولة في شمال أفريقيا، وليس الثانية. فقد سبق أن قادت امرأتان مختلفتان دولة أخرى في شمال أفريقيا، وهي تونس.
نحن نقر بالأخطاء الواردة في تقاريرنا وننشر تصحيحات بشأنها. إذا لاحظت وجود خطأ، يرجى إعلامنا بذلك عبر البريد الإلكتروني: corrections@nytimes.com
إفرات ليفني هي مراسلة لصحيفة "التايمز" تغطي الأخبار حول العالم، وتتخذ من نيويورك مقراً لها.
نُشرت نسخة من هذا المقال في النسخة المطبوعة بتاريخ 1 أكتوبر 2026، في القسم (أ)، الصفحة 9 من طبعة نيويورك، تحت العنوان: "في المغرب، الملك يعيّن أول امرأة في منصب رئيس الوزراء".
++++++++++++++++++++++++++++++
دعوة دولية لوقف فوري لإطلاق النار في السودان
شدّدت على انتقال سياسي بقيادة مدنية واحترام «إعلان جدة»
دعوة دولية لوقف فوري لإطلاق النار في السودان
شدّدت على انتقال سياسي بقيادة مدنية واحترام «إعلان جدة»
نُشر: 16:26-1 أكتوبر 2026 م ـ 20 ربيع الثاني 1448 هـ
حضّت جهات دولية عدة الأطرافَ المتحاربةَ في السودان على الانخراط فوراً في مفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، يستند إلى خريطة طريق «الآلية الرباعية»، مؤكدة استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم إبرام هذا الاتفاق وتنفيذه.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك، من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مشددة على أهمية إرساء حوار سياسي مدني وشامل بقيادة سودانية.
وكانت «الآلية الرباعية»، التي تضم كلاً من السعودية ومصر وأميركا والإمارات، قدّمت في سبتمبر (أيلول) 2025 مبادرة تضمنت إقرار هدنة مدتها 3 أشهر من أجل توفير المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين من المدنيين، على أن يتم إطلاق عملية انتقال سياسي سلمي للسلطة لمدة 9 أشهر، تُفضي إلى قيام حكومة مدنية شرعية تحصل على ثقة المواطنين السودانيين.
ودعا البيان الدولي إلى خفض التصعيد وتنسيق الجهود الرامية إلى معالجة الأزمة الإنسانية الحادة في السودان، مشيراً إلى أن أكثر من 33 مليون شخص، نحو ثلثي سكان البلاد، بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
إعلان جدة
كما جاء في البيان: «ندعو هذه الأطراف إلى احترام التزاماتها بموجب (إعلان جدة) واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية»، مشدداً على ضرورة تعزيز المساءلة عن هذه الفظائع.
واعتبر الموقعون على البيان أن الصراع الدائر بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، منذ منتصف أبريل (نيسان) 2023، يشكل تهديداً كبيراً لمستقبل السودان، وينطوي على مخاطر زيادة زعزعة استقرار المنطقة بأسرها. كما شدد البيان المشترك على وقف فوري لإطلاق النار، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة وحقيقية تعالج القضايا الرئيسية التي ظلت تشكل جوهر المظالم التاريخية في السودان لعقود.
ورحّب الموقعون بالمشاورات التي أجرتها «الآلية الخماسية» في كل من برلين وأديس أبابا والخرطوم لتيسير الحوار الهادف بين الأطراف العسكرية والمدنية لإنهاء الحرب وإرساء أسس انتقال سياسي سلمي، بهدف توحيد وضمان استقرار السودان على المدى الطويل.
التنسيق مع «الآلية الخماسية»
وجدّد البيان دعمه الكامل لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، في مساعيه الرامية لإعادة إطلاق الحوار السياسي، بالتنسيق مع «الآلية الخماسية»، التي تضم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومنظمة «الإيغاد».
وأدان البيان بشدة الانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها الأطراف المتحاربة ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات القتل بدوافع عرقية، والقصف الجوي العشوائي الذي يستهدف البنية التحتية المدنية وقوافل المساعدات الإنسانية، فيما أيّد البيان «تعزيز نظام العقوبات وتطبيقه على جميع أنحاء السودان».
وحثّ الموقعون على جميع الأطراف المتحاربة على السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق أو قيود بيروقراطية إلى جميع أنحاء السودان، إلى جانب تسهيل الوجود الميداني للعاملين في المجال الإنساني.
وجدّد البيان التأكيد على الالتزام بسيادة السودان ووحدة أراضيه، ورفض بشدة إنشاء هياكل حكم موازية، ودعا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده المالية في المجال الإنساني، والوفاء السريع بالتعهدات الدولية بهدف تخفيف معاناة الشعب السوداني.
غياب سلطة «شرعية»
وكانت الولايات المتحدة قد انتقدت مؤخراً غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت: «لا القوات المسلحة السودانية ولا (قوات الدعم السريع) ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».
وأضاف، في بيان، أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».
وكانت واشنطن قد اقترحت هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً في الحرب الأهلية الدائرة بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، قدّمها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، لكن قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان رفضها وتعهد بمواصلة الحرب.
وقال مستشار رفيع المستوى لدى الحكومة السودانية لـ«رويترز» إن الاقتراح الأميركي لوقف إطلاق النار قد يدفع البلاد نحو التقسيم على غرار ليبيا في شكلها الحالي، في تصريحات تعدّ من أقوى الانتقادات التي يوجهها مسؤول سوداني للخطة الأميركية حتى الآن.
وعبّر محللون ومسؤولون منذ فترة طويلة عن مخاوفهم من أن يؤدي الصراع إلى انقسام فعلي في السودان على غرار جارته ليبيا، التي انقسمت إلى إدارتين متنافستين في الشرق والغرب منذ أكثر من عقد من الزمن. ومنذ العام الماضي، أقامت «قوات الدعم السريع» حكومة موازية خاصة بها في مدينة نيالا بإقليم دارفور في غرب البلاد. وتم تعيين وزراء، وبدأت عناصر شرطة في ممارسة مهامها، على الرغم من عدم إنشاء خدمات عامة أو مؤسسات مثل المدارس والمستشفيات والمحاكم.
++++++++++++++++++++++++++++++++
نقل البشير إلى مستشفى بالخرطوم ومزاعم عن ترتيبات لسفره
نقل البشير إلى مستشفى بالخرطوم ومزاعم عن ترتيبات لسفره
محاميه قال لـ«الشرق الأوسط» إن نائب الرئيس السابق بكري حسن صالح يتلقى العلاج في تركيا
نيروبي: محمد أمين ياسين الخرطوم: وجدان طلحة
آخر تحديث: 20:34-30 سبتمبر 2026 م ـ 19 ربيع الثاني 1448 هـ
نُشر: 18:32-30 سبتمبر 2026 م ـ 19 ربيع الثاني 1448 هـ
قل الرئيس السوداني السابق عمر البشير، البالغ من العمر 80 عاماً، من مدينة مروي في شمال البلاد إلى مستشفى علياء العسكري، التابع للسلاح الطبي في العاصمة الخرطوم، لمواصلة العلاج وإجراء فحوصات، في ظل ظهور أعراض لم تُعرف أسبابها.
وقال محاميه محمد الحسن الأمين لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، إن موكله نُقل إلى الخرطوم قبل أسبوعين لإجراء فحوصات دورية، مؤكداً أنه «لا جديد في وضعه الصحي». لكنه أشار إلى ظهور بعض الأعراض التي «لم يتم التعرف على أسبابها»، وهو ما قد يستدعي سفره إلى خارج البلاد لاحقاً لإجراء فحوصات باستخدام أجهزة متطورة.
وأحجم الأمين عن تقديم مزيد من التفاصيل بشأن الحالة الصحية للبشير، التزاماً بالقوانين المتعلقة بحماية خصوصية المرضى وسرية معلوماتهم الطبية. غير أنه ذكر أن الرئيس السابق يعاني، بصورة متكررة، انخفاضاً في ضغط الدم والتهابات، مضيفاً: «هذا كل ما نستطيع الإفصاح عنه في هذه المرحلة».
وأوضح الأمين أن نقل البشير إلى الخرطوم جاء بعد استقرار الأوضاع الأمنية في الولاية مؤخراً، مشيراً إلى أنه لم تعد هناك دواعٍ لبقائه في المعتقل بمدينة مروي. وأضاف أن موكله يتنقل بين السجن والمستشفى لاستكمال علاجه.
وبشأن ما يُتداول عن موافقة السلطات السودانية على سفر البشير إلى الخارج، قال الأمين: «لا يوجد قرار رسمي حتى الآن»، لكنه أشار إلى أن بعض المسؤولين في الحكومة، الذين لم يسمّهم، أبدوا عدم ممانعتهم. وأضاف: «هذا الطلب أُثير قبل أكثر من عام، لكن لم يحدث أي تقدم في تنفيذه».
وأكد الأمين أن الجهات الرسمية نفسها سهّلت سفر نائب الرئيس السابق، بكري حسن صالح، إلى العاصمة التركية أنقرة لتلقي العلاج، كاشفاً للمرة الأولى عن وجوده خارج البلاد.
وتتهم المحكمة الجنائية الدولية البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور خلال حكمه. كما أُدين بتهم فساد وتمويل غير مشروع، وواجه محاكمات أخرى قبل اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023. وكان آنذاك محتجزاً في قاعدة عسكرية بأم درمان، قبل نقله إلى مروي في شمال السودان.
وكانت تقارير إعلامية سودانية قد أفادت بتدهور الحالة الصحية للرئيس السابق بصورة كبيرة خلال الأيام الماضية، ما استدعى نقله إلى الخرطوم.
في المقابل، فندت مصادر رفيعة المستوى لـ«الشرق الأوسط» ما يقال عن تدهور صحة البشير، وقالت إن الإجراءات الأخيرة تهدف إلى التمهيد لسفره إلى خارج البلاد، استباقاً لأي تحولات سياسية في الداخل أو تطورات في دول الإقليم.
وقالت المصادر إن الإسلاميين يسعون إلى استباق تحولات متسارعة محتملة في المشهد السياسي، قد تضع السلطة بقيادة رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، في حرج بالغ أمام المحكمة الجنائية الدولية إذا ظل البشير داخل البلاد. ووفقاً للمصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، فإن قيادات إسلامية بارزة في حزب المؤتمر الوطني المعزول، أجرت اتصالات، في وقت سابق، لترتيب نقل البشير إلى دولة خارجية، بعد الحصول على موافقتها على استقباله. وأضافت المصادر أنه سبق أن عُرض على الرئيس المعزول الانتقال إلى إريتريا، لكنه رفض، رغم أن الرئيس الإريتري أسياس أفورقي كان قد أبدى استعداده لاستضافته.
واعتبرت المصادر أن الحديث عن تدهور صحة البشير لا يرتبط بحالته الصحية، وإنما يندرج في إطار ترتيبات ذات دوافع سياسية بحتة.
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم هيئة الاتهام في قضية انقلاب عام 1989، الذي قاده البشير، المحامي معز حضرة، إن قانون الإجراءات الجنائية السوداني لسنة 1991 لا يجيز السماح لأي متهم أو محكوم عليه بالسفر خارج البلاد. وأوضح حضرة لـ«الشرق الأوسط» أن «السلطة القضائية، وفقاً للقانون، هي الجهة الوحيدة التي تتحكم في مكان وجود المتهم، وليس أي جهة أخرى، سياسية أو عسكرية أو غيرها».
وأضاف أن البشير يواجه عدة بلاغات، ولذلك فإن «الإجراء القانوني السليم هو أن يتلقى العلاج في السجن أو في مستشفيات حكومية تحت رقابة السلطة القضائية». واعتبر أنه «إذا صح ما يُتداول عن محاولة نقله إلى الخارج، فإن ذلك يشكّل تهريباً لمتهم».
ويخضع البشير و27 من شركائه الإسلاميين للمحاكمة بتهم تقويض النظام الدستوري، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام وفقاً للقوانين السودانية، على خلفية انقلاب 30 يونيو (حزيران) 1989، الذي استولت بموجبه الجبهة الإسلامية على السلطة. ومن أبرز المتهمين في القضية علي عثمان محمد طه، النائب الأسبق لحسن الترابي، وبكري حسن صالح، نائب البشير السابق، إلى جانب قيادات عسكرية ومدنية شاركت في الانقلاب.
+++++++++++++++++++++++++++++
«يونيسف»: أكثر من 3.6 مليون طفل سوداني يعانون سوء التغذية
«يونيسف»: أكثر من 3.6 مليون طفل سوداني يعانون سوء التغذية
الخرطوم: وجدان طلحة
نُشر: 16:14-1 أكتوبر 2026 م ـ 20 ربيع الثاني 1448 هـ
قالت ممثلة منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة «يونيسف» في السودان، آنماري سواري، إن أكثر من 3.6 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية.
وأضافت لدى مخاطبتها الخطة الوطنية للتغذية، يوم الخميس، بالخرطوم: «نتوقع أن يعاني نحو 825 ألف طفل من سوء التغذية (الحاد الوخيم)، وهو أحد أكبر التهديدات الصحية في بقاء الأطفال على قيد الحياة». وأشارت إلى أن الأطفال أكثر عرضةً لأمراض سوء التغذية التي تؤثر على نمو قدرات الطفل في التعلم.
ووفقاً لإحصائيات رسمية يمثل عدد الأطفال نحو 48 في المائة من سكان البلاد، يعاني نصفهم من أمراض فقر الدم وسوء التغذية بسبب الحرب. وذكرت المسؤولة الأممية أن الاختبار الحقيقي لنجاح أي خطة هو أن يتراجع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية خلال السنوات المقبلة.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
بكل وضوح | الحلقة 322 | كيف مات كبار علماء الإسلام؟
كيف مات الطبري؟ كيف مات الرازي؟ كيف مات أبو حنيفة؟ كيف مات النسائي؟ كيف مات البخاري؟ كيف مات كبار علماء الإسلام؟ قصص لا تروى
http://brotherrachid.comhttp://brotherrachid.com
" target="_blank">
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++
"هل ينقلب الجيش السوداني على البرهان؟ الضابط السابق أسعد التاي يجيب"
" target="_blank">
++++++++++++++++++++++++++++
"حلقة خاصة جدا مع فراس السواح واخطر ما قِيل فى الحلقة .. موسى وسليمان وهم والقرآن نزل معنى"