Post: #1
Title: الإمارات تضغط لعرقلة تقرير أممي يفضح دعمها لـ"الدعم السريع" في السودان
Author: Yasir Elsharif
Date: 08-27-2026, 11:35 AM
11:35 AM August, 27 2026 سودانيز اون لاين Yasir Elsharif-Germany مكتبتى رابط مختصر
https://shorturl.at/9KCfp
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Quote: الإمارات تضغط لعرقلة تقرير أممي يفضح دعمها لـ”الدعم السريع” في السودان أخبار في أغسطس 27, 2026 الإمارات تضغط لعرقلة تقرير أممي يفضح دعمها لـ"الدعم السريع" في السودان 0 72 شارك
 كشفت مصادر سودانية مطلعة عن إكمال فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بدارفور، المُنشأ بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1591)، تقريره الختامي المقرر عرضه على لجنة العقوبات الدولية تمهيداً لنشره بشأن الحرب الأهلية في السودان.
يأتي ذلك في وقت يواجه فيه المسار الأممي محاولات تعطيل وضغوطاً مكثفة تمارسها دولة الإمارات لمنع اعتماد التقرير، نظراً لما يتضمنه من أدلة وثائقية تثبت تورطها المستمر في تغذية النزاع وإطالة أمد الحرب في السودان عبر إمداد مليشيا الدعم السريع بالسلاح والعتاد والمرتزقة.
وذكرت المصادر السودانية أن لجوء الإمارات إلى استغلال نفوذها لعرقلة إنفاذ القانون الدولي، وعرقلة اجتماعات اللجان الأممية أو التأثير على أعضائها، يشكل سابقة خطيرة في ممارسات الترهيب السياسي والتأثير على الآليات الدولية .
وأضافت المصادر ذاتها أن تساهل بعض القوى الدولية المؤثرة مع هذا الدعم الإماراتي المباشر لمليشيا الدعم السريع لا يهدد استقرار السودان والإقليم فحسب، بل يضرب في العمق مصداقية منظومة العدالة الدولية ويسقط شرعية مؤسساتها.
يذكر أن أن فريق الخبراء يملك تفويضاً صريحاً للتحقيق في انتهاكات حظر السلاح وتمويل الجماعات المسلحة ومسارات وصول الأسلحة إلى دارفور، وأن ولايته الحالية ممتدة حتى أكتوبر/تشرين الأول 2026.
ويأتي ذلك فيما لم تعد الاتهامات الموجهة إلى أبوظبي مجرد رواية سياسية صادرة عن الحكومة السودانية، إذ تراكمت خلال العامين الماضيين تحقيقات صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية كبرى ووسائل إعلام دولية، رصدت أسلحة ومعدات ومسارات نقل مرتبطة بالإمارات انتهى بعضها في أيدي قوات الدعم السريع.
وفي تقرير سابق لفريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان، اعتُبرت مزاعم الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع «ذات مصداقية»، فيما وثق الفريق نقل أسلحة وذخائر إلى دارفور في انتهاك لحظر السلاح المفروض على الإقليم.
كما رصدت منظمات حقوقية معدات عسكرية ظهرت في حوزة قوات الدعم السريع وكانت مرتبطة في الأصل بعقود توريد إلى القوات المسلحة الإماراتية.
ومن أبرز الأدلة التي ظهرت خلال الحرب، صور ومقاطع فيديو لصناديق ذخيرة حرارية عيار 120 ملم، صنعتها شركة صربية، وحملت علامات تشير إلى أن وجهتها الأصلية كانت القوات المسلحة الإماراتية.
وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن المعدات التي رصدتها توفر مؤشرات على احتمال وجود إمداد معاصر من الإمارات إلى قوات الدعم السريع، مع تأكيدها أنها لم تتمكن في بعض الحالات من تحديد سلسلة انتقال السلاح بدقة كاملة.
لكن تحقيقات لاحقة عززت حجم الشبهات. ففي مايو/أيار 2025، أعلنت منظمة العفو الدولية أنها حددت قنابل موجهة ومدافع صينية الصنع استخدمتها قوات الدعم السريع في دارفور والخرطوم، وقالت إن هذه الأسلحة «على الأرجح الشديد» أعيد تصديرها من الإمارات إلى السودان.
وكان من بين الأسلحة التي وثقتها المنظمة مدفع AH-4 عيار 155 ملم، وهو سلاح قالت إن الإمارات كانت الدولة الوحيدة التي استوردته من الصين، إضافة إلى قنابل موجهة حديثة الصنع ظهرت في مناطق خاضعة لنشاط قوات الدعم السريع. واعتبرت المنظمة أن هذه المعطيات تشكل دليلاً على انتهاك حظر السلاح المفروض على دارفور.
ولا تقتصر الأدلة على المعدات التي عُثر عليها داخل السودان. فقد كشفت تحقيقات لوكالة رويترز عن عشرات الرحلات الجوية القادمة من الإمارات إلى مطار أم جرس في تشاد منذ اندلاع الحرب، وهي رحلات قالت مصادر أممية ودبلوماسية إنها أثارت شبهات بشأن استخدام المطار كجزء من مسار لإيصال الإمدادات إلى قوات الدعم السريع عبر الحدود.
ورصدت وكالة رويترز عشرات الرحلات المرتبطة بهذا الخط الجوي، فيما أكدت الإمارات أن نشاطها في تشاد كان مخصصاً للمساعدات الإنسانية، ونفت استخدامه في نقل الأسلحة.
لكن استمرار ظهور أسلحة ومعدات مرتبطة بالإمارات داخل مناطق عمليات الدعم السريع أبقى السؤال مفتوحاً: كيف وصلت هذه المعدات إلى قوات متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة، ومن المسؤول عن كسر سلسلة الرقابة على استخدامها؟
وفي تطور أكثر حساسية، نشرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في مايو/أيار 2026 تحقيقاً موسعاً حول وجود مقاتلين كولومبيين إلى جانب قوات الدعم السريع في دارفور.
وقالت المنظمة إن تحقيقها، المستند إلى مقابلات مع مقاتلين كولومبيين ومصادر مطلعة وسكان من الفاشر وأدلة مرئية، يشير إلى عملية متعددة المسارات شملت تجنيد مقاتلين ونقلهم إلى الإمارات وتدريبهم في منشآت عسكرية إماراتية، قبل انتقالهم عبر تشاد إلى السودان.
وخلصت المنظمة إلى أن الأدلة تشير إلى أن العملية كانت مدعومة من الحكومة الإماراتية، محذرة من أن تقديم مقاتلين أو دعم عسكري لقوات الدعم السريع، في ظل سجل الانتهاكات المنسوب إليها، قد يشكل مساهمة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي خضم هذه التطورات، أثار طرح فرض حظر شامل على السلاح في السودان جدلاً واسعاً.
ويرى مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، أمجد فريد، أن المساواة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أي حظر جديد قد تنتج عنها، نتيجة معاكسة تتمثل في إضعاف الجيش النظامي، بينما تستمر المليشيا في الحصول على السلاح عبر شبكات وطرق غير قانونية.
ويقول فريد إن تجربة دارفور نفسها تكشف محدودية الحظر القائم، إذ لم يمنع وصول السلاح إلى قوات الدعم السريع رغم الاتهامات والانتهاكات الموثقة.
وتتلاقى هذه المخاوف مع تحذيرات منظمات حقوقية من أن حظر السلاح لن يكون ذا جدوى ما لم يقترن بآليات فعالة لمراقبة مسارات التهريب وإعادة التصدير ومحاسبة الدول أو الجهات التي يثبت تورطها في انتهاك العقوبات.
وفي يوليو/تموز 2026، وصفت منظمة العفو الدولية الإمارات بأنها «الداعم الرئيسي» لقوات الدعم السريع، وطالبت بوقف نقل الأسلحة إليها إلى حين تقديم ضمانات تحول دون إعادة تصديرها إلى السودان.
كما دعت المنظمة مجلس الأمن إلى توسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، وطالبت بمحاسبة الجهات التي يثبت تورطها في انتهاك الحظر.
وتأتي هذه الدعوات بعد توثيق منظمة العفو الدولية لجرائم وصفتها بأنها جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي ارتكبتها قوات الدعم السريع في شمال دارفور، ما يضاعف خطورة السؤال حول مسؤولية الأطراف الخارجية التي تزودها بالسلاح أو الدعم.
وهنا تبرز أهمية التقرير الأممي المنتظر. فإذا تضمنت نتائجه أدلة جديدة على مسارات الدعم الخارجي، فإن القضية لن تعود مرتبطة فقط بإدانة قوات الدعم السريع على الجرائم المنسوبة إليها، بل ستفتح الباب أمام مساءلة الدول والجهات التي يُشتبه في أنها ساعدت في استمرار قدرتها العسكرية وفي مقدمتها أبوظبي. |
|
|