وداعاً لمخترعة أول نبات مُعدَّل وراثياً..امرأة غيّرت العالم..الخرطوم تحت حصار المخدرات

وداعاً لمخترعة أول نبات مُعدَّل وراثياً..امرأة غيّرت العالم..الخرطوم تحت حصار المخدرات


08-10-2026, 06:46 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=515&msg=1786384003&rn=0


Post: #1
Title: وداعاً لمخترعة أول نبات مُعدَّل وراثياً..امرأة غيّرت العالم..الخرطوم تحت حصار المخدرات
Author: Mohamed Omer
Date: 08-10-2026, 06:46 PM

06:46 PM August, 10 2026

سودانيز اون لاين
Mohamed Omer-
مكتبتى
رابط مختصر








عالِمة عظيمة… لم تبحث يوماً عن الأضواء

رحيل عقلٍ صنع ثورة وتجنّب الشهرة

ماري‑ديل تشيلتون: عبقرية بلا ضجيج



اكتشفت سرّ البكتيريا… وتركَت الضجيج للسياسيين

العالِمة التي صنعت الثورة… ولم تهتمّ بالتصفيق

ماري‑ديل تشيلتون: أنجزت كل شيء… ولم تلاحظ أنها كسرت احتكار الرجال
















تشيلتون في الأربعينيات. 1940s







تشيلتون مع زوجها وابنها أندرو عام 1969. عائلة تشيلتون






منح الرئيس بايدن تشيلتون الميدالية الوطنية للتكنولوجيا والابتكار عام 2023. رون ساكس / سي إن بي / زوما برس






رحيل ماري-ديل تشيلتون، رائدة المحاصيل المعدلة وراثيًا، عن عمر ناهز 87 عامًا

قادت فريق البحث الذي أنتج أول نبات معدل وراثيًا، لكنها لم تكن مهتمة كثيرًا بأن تصبح المتحدثة الرسمية باسم المحاصيل المعدلة وراثيًا.

بقلم جون موعلم

23 يوليو/تموز 2026، الساعة 3:25 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة

https://reurl.cc/Vn85RYhttps://reurl.cc/Vn85RY

ملخص سريع

توفيت ماري-ديل تشيلتون، الكيميائية التي قادت فريق البحث الذي أنتج أول نبات معدل وراثيًا، في 24 يونيو/حزيران عن عمر ناهز 87 عامًا.

أحدثت أبحاثها ثورة في مجال التقنية الحيوية، وأصبح أكثر من 90% من الذرة وفول الصويا والكانولا والقطن في الولايات المتحدة معدلًا وراثيًا.

تركت تشيلتون الأوساط الأكاديمية عام 1983 لتنضم إلى شركة سينجنتا، التي كانت تُعرف آنذاك باسم سيبا-جايجي، لتأسيس أول مختبر للتقنية الحيوية في الشركة.





خلاصة القول:

تُعدّ قصة حياة ماري ديل تشيلتون قصة نشأة التكنولوجيا الحيوية الزراعية الحديثة: عالمة بدأت بالتشكيك في ادعاء غريب حول بكتيريا تُصيب النباتات، وانتهى بها المطاف إلى إثباته، وتوظيفه في خدمة العلم، وإطلاق عصر المحاصيل المعدلة وراثيًا، رافضةً الأضواء والمعارك السياسية التي تلت ذلك.

🌱 ماري ديل تشيلتون: شرح كامل وتحليل معمق

1. أهميتها

تُعتبر تشيلتون من الشخصيات الرائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية الزراعية. فقد مكّن عملها من إدخال جينات غريبة إلى النباتات بشكل موثوق وآمن وقابل للتكرار. وهذا هو أساس المحاصيل المعدلة وراثيًا الحديثة.

أثرها الرئيسي:

ساهمت في إنتاج أول نبات مُعدّل وراثيًا (1982).

ولا تزال طريقتها هي التقنية السائدة في الهندسة الوراثية النباتية.


اليوم، أكثر من 90% من الذرة وفول الصويا والقطن والكانولا في الولايات المتحدة معدلة وراثيًا باستخدام أساليب مستوحاة من أبحاثها.

إنها تُعتبر روزاليند فرانكلين عالمة المحاصيل المعدلة وراثيًا - عالمة أحدثت إنجازاتها التقنية ثورة في صناعة بأكملها، لكنها لم تسعَ يومًا للشهرة أو النفوذ السياسي.


2. الإنجاز العلمي: تحويل مرض نباتي إلى أداة


🔬 ثورة الأغروبكتيريوم Agrobacterium tumefaciens


تُبرز مقالة صحيفة وول ستريت جورنال مفارقة لافتة: بدأت تشيلتون مسيرتها المهنية بمحاولة دحض بحثٍ يدّعي أن بكتيريا الأغروبكتيريوم توميفاسينز تُدخل حمضها النووي في النباتات Agrobacterium tumefaciens inserts its DNA into plants.


لكنها أثبتت صحة ذلك.


تُسبب هذه البكتيريا أورامًا تُعرف باسم "عقدة التاج" “crown gall” tumors في النباتات. ما اكتشفته تشيلتون هو:


تحمل بكتيريا الأغروبكتيريوم بلازميد Ti (حمض نووي مُحفز للأورام). Agrobacterium carries a Ti plasmid (tumor‑inducing DNA).



تنقل هذه البكتيريا جزءًا من هذا البلازميد بشكل طبيعي إلى خلايا النبات.



ثم تُعبّر النبتة عن الجينات البكتيرية، مُسببةً الأورام.


كان هذا بمثابة الهندسة الوراثية الطبيعية.

أهمية هذا الاكتشاف:

أدركت تشيلتون أنه إذا استطاع العلماء استبدال الجينات المُسببة للأورام بجينات مفيدة، فإن بكتيريا الأغروبكتيريوم يُمكن أن تُصبح وسيلةً لتعديل النباتات وراثيًا.

تُشكل هذه الرؤية أساس تقنية الكائنات المُعدلة وراثيًا الحديثة.

3. أول نبتة مُعدلة وراثيًا (1982)

أدخل فريقها جينًا من الخميرة في نبتة تبغ.

والأهم من ذلك:

عبّرت النبتة عن الجين.

ورثت ذريتها الجين.

أثبت هذا إمكانية التعديل الوراثي المُستقر.

كانت هذه لحظة فارقة تُضاهي:

أول بكتيريا مُعاد تركيبها (1973)

أول حيوان ثديي مُستنسخ (1996)

تقنية كريسبر لتعديل الجينات (2012)

4. الصراع بين الشركات: مونسانتو ضد تشيلتون





تُسلّط المقالة الضوء على ظاهرة متكررة في تاريخ العلوم:

تُنسب الفضل للشركات، بينما يُذكر اسم العالم في الهامش.

على الرغم من أن فريق تشيلتون نشر البحث أولاً:

إلا أن الصحافة سلطت الضوء على شركة مونسانتو، وليس عليها.

كانت مونسانتو قد موّلت باحثين ما بعد الدكتوراه في مختبرها واستخدمت أساليبها.

شعرت تشيلتون بمزيج من الغيرة والإعجاب والغضب.

يعكس هذا:

تسليع العلوم في ثمانينيات القرن الماضي.

صعود شركات التكنولوجيا الحيوية.

كيف تم تهميش العالمات في كثير من الأحيان.

كان ردها عمليًا:

"أدركت الأمر سريعًا. كانت الصناعة تريد هذا العلم."

تركت الأوساط الأكاديمية وانضمت إلى شركة سيبا-جايجي (التي أصبحت لاحقًا سينجنتا) عام ١٩٨٣.

٥. شخصيتها: عالمة، لا متحدثة رسمية

يُصوّر المقال تشيلتون على النحو التالي:

فضولية للغاية

مُتفانية في عملها

غير مُهتمة بالسياسة

غير مُهتمة بالشهرة

غير مُهتمة بخطابات السياسة الجندرية

أصرّت على سلامة الكائنات المُعدّلة وراثيًا، لكنها رفضت أن تُصبح مُدافعة عامة عنها.

مقولتها دالة:

"هذه قضايا اجتماعية، وليست علمية. أنا أُمارس العلم."

هذا موقف كلاسيكي بين علماء المختبرات:

يثقون بالبيانات، لا بالسياسة.

٦. علاقتها بالتمييز الجنسي

تُسلّط صحيفة وول ستريت جورنال الضوء بمهارة على مُفارقة:

عاشت تشيلتون في حقبةٍ مُنعت فيها النساء من دخول المختبرات.

رُفض تثبيتها في جامعة واشنطن رغم اكتشافاتها الهامة.

ومع ذلك، أصرّت على أن التمييز الجنسي لم يخطر ببالها قط.

هذا مثير للاهتمام من الناحية النفسية.

العديد من النساء الرائدات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات:

يقللن من شأن التمييز الجنسي

يركزن على الإنجاز

يتجنبن الروايات التي تصورهن كضحايا

مقولتها:

"لم أرغب في التقدم لمجرد كوني امرأة، بل أردت التقدم لأني الأفضل."

يعكس هذا عقلية جيلية:

هوية ذاتية قائمة على الجدارة

عزوف عن الخوض في سياسات النوع الاجتماعي

إيمان بأن التميز هو الحجة الوحيدة المطلوبة

7. حياتها المبكرة: من المعاناة إلى الصمود

يتضمن المقال تفاصيل مؤثرة:

أُرسلت بعيدًا في سن الثالثة للعيش مع جدّيها.

ربما لحمايتها من أخيها الأكبر المسيء.

نشأت وهي تشعر بعدم اليقين بشأن ديناميكيات أسرتها.

تفوقت أكاديميًا رغم عدم الاستقرار.

يُظهر مشروعها التلسكوبي ومسابقة ويستنجهاوس للمواهب العلمية نبوغًا مبكرًا.

تُساعد هذه الخلفية في تفسير ما يلي:

استقلاليتها

طموحها

تجنبها للخطابات العاطفية أو السياسية

نجاحها بالتركيز على الكفاءة.

٨. إرثها في الصناعة

في سينجنتا:

أسست أول مختبر للتكنولوجيا الحيوية في الشركة.

صممته بنفسها (رسمته حرفيًا على منديل).

أشرفت على أجيال من العلماء.

استمرت في زيارة المختبر حتى بعد تقاعدها.

أصبح مختبرها مركزًا للابتكار.

أصبح منزلها يُعرف باسم "فندق تشيلتون هيلتون" لكثرة الطلاب الذين استضافتهم فيه، ما يدل على كرمها واهتمامها بالطلاب.

٩. الجوائز والتكريمات

حصلت على:

جائزة الغذاء العالمية (٢٠١٣)

الميدالية الوطنية للتكنولوجيا والابتكار (٢٠٢٣)

ومع ذلك، لم تُعر اهتمامًا كبيرًا للتكريمات:

لم تتعرف على الرئيس التنفيذي الذي اتصل لتهنئتها.

احتاجت إلى إقناع لحضور حفل البيت الأبيض.

هذا يُعزز هويتها:

كانت تهتم بالعلم لا بالطقوس.

🧠 تحليل شامل

أحدثت أعمال أ. تشيلتون نقلة نوعية في الزراعة العالمية
مكّن اكتشافها من:

محاصيل مقاومة لمبيدات الأعشاب

محاصيل مقاومة للآفات

محاصيل مُعززة بالفيتامينات (مثل الأرز الذهبي)

محاصيل مُقاومة للجفاف

زيادة في الإنتاج تُغذي مليارات البشر

على الرغم من الجدل الدائر حول الكائنات المُعدلة وراثيًا، إلا أنها ساهمت في:

تقليل استخدام المبيدات

تعزيز الأمن الغذائي

تمكين الزراعة المُقاومة لتغير المناخ

يُعد عملها من أهم الإنجازات العلمية في القرن العشرين.

ب. المسار السردي للمقال

تُصوّر صحيفة وول ستريت جورنال حياتها على النحو التالي:

طفولة اتسمت بعدم الاستقرار

عالمة شابة مدفوعة بالفضول

اكتشاف ثوري

نضال من أجل التقدير

انسحاب من السياسة

إرثٌ باقٍ بعد رحيلها

إنها قصة كلاسيكية لعالمة تُقدّرها العلماء.

ج. الجدل الذي تجنّبته

أصبحت الكائنات المعدلة وراثيًا:

موضوعًا ذا طابع سياسي

هدفًا للنشاط

موضوعًا للتضليل

رفضت تشيلتون الخوض في هذا الجدل.

هذا أمرٌ جدير بالإعجاب ومثيرٌ للإشكال في آنٍ واحد.

سمح صمتها بما يلي:

هيمنة الشركات على السرد

تصوير النشطاء للكائنات المعدلة وراثيًا على أنها خطيرة

تفاقم سوء الفهم العام

كانت عالمة لامعة، لكنها لم تكن بارعة في التواصل.

د. النوع الاجتماعي والتقدير

إن رفضها مناقشة التمييز الجنسي أمرٌ لافتٌ للنظر.

يعكس هذا:

تجنبًا متوارثًا لسياسات الهوية

إيمانًا بالجدارة

آلية للتكيف مع التمييز

لكن المقال يُظهر ضمنيًا:

حُرمت من الفرص

تقدم زملاؤها الذكور أسرع منها

طغت شركة مونسانتو على إسهاماتها

موقفها جدير بالإعجاب، ولكنه يكشف أيضًا كيف تستبطن النساء في مجال العلوم غالبًا الحاجة إلى "أن يكنّ أفضل".




🧩 خلاصة نهائية

ماري ديل تشيلتون:

اكتشفت نظام الهندسة الوراثية في الطبيعة

حوّلته إلى أداة أحدثت ثورة في الزراعة

ابتكرت أول نبات معدّل وراثيًا

أسست صناعة بمليارات الدولارات

دربت أجيالًا من العلماء

تجنبت السياسة والشهرة والخطابات الجندرية

تركت إرثًا يُغذي العالم

إنها من أهم علماء القرن الماضي، ومع ذلك فهي من أقلهم شهرة.






المقال الأصلي في صحيفة وول ستريت جورنال:





رحيل ماري-ديل تشيلتون، رائدة المحاصيل المعدلة وراثيًا، عن عمر ناهز 87 عامًا

قادت فريق البحث الذي أنتج أول نبات معدل وراثيًا، لكنها لم تكن مهتمة كثيرًا بأن تصبح المتحدثة الرسمية باسم المحاصيل المعدلة وراثيًا.

بقلم جون موعلم

23 يوليو/تموز 2026، الساعة 3:25 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة

https://reurl.cc/Vn85RYhttps://reurl.cc/Vn85RY

ملخص سريع

توفيت ماري-ديل تشيلتون، الكيميائية التي قادت فريق البحث الذي أنتج أول نبات معدل وراثيًا، في 24 يونيو/حزيران عن عمر ناهز 87 عامًا.

أحدثت أبحاثها ثورة في مجال التقنية الحيوية، وأصبح أكثر من 90% من الذرة وفول الصويا والكانولا والقطن في الولايات المتحدة معدلًا وراثيًا.

تركت تشيلتون الأوساط الأكاديمية عام 1983 لتنضم إلى شركة سينجنتا، التي كانت تُعرف آنذاك باسم سيبا-جايجي، لتأسيس أول مختبر للتقنية الحيوية في الشركة.

في عام ١٩٧٠، كانت ماري-ديل تشيلتون كيميائية شابة مثابرة، لكنها تعاني من قلة فرص العمل، تُدرّس بدوام جزئي في جامعة واشنطن في سياتل، وهو منصب لم تقبله إلا بعد أشهر قضتها في المنزل لرعاية طفلها الرضيع، حيث كانت تتوق للعودة إلى العمل.

قدّم أحد طلابها عرضًا تقديميًا حول ورقة بحثية نُشرت حديثًا تتناول مرضًا مُسبّبًا للأورام يصيب العنب والفواكه ذات النواة وغيرها من المحاصيل. زعمت الورقة أن بكتيريا التربة الشائعة، أغروباكتيريوم توميفاسينز، كانت في الواقع تنقل جيناتها إلى الحمض النووي للنبات المصاب، وهي جينات، بمجرد تفعيلها، تُحفّز نمو تلك الأورام.

تتذكر تشيلتون قائلة: "لم أصدق ذلك بتاتًا". في كتاب "بذور العلم" الصادر عام ٢٠١٨، يذكر الصحفي مارك ليناس أن تشيلتون اتصلت هاتفياً بمارك فان مونتاغو، المؤلف الرئيسي للدراسة في بلجيكا، لتخبره أن نتائج بحثه - التي تفترض أن بكتيريا ما تقوم بتهريب حمضها النووي إلى نبات - "هراء محض".

انطلقت تشيلتون لدحض هذه الفكرة، لكنها في النهاية أثبتت صحتها. وفي عام ١٩٨٢، وبعد اثني عشر عاماً من العمل الدؤوب لفك شفرة كيفية قيام بكتيريا الأغروباكتيريوم بهذه الحيلة، ثم تسخير هذه القدرة والتحكم بها بنفسها، قادت تشيلتون فريق البحث الذي أنتج أول نبات معدل وراثياً.

تشيلتون، التي توفيت في ٢٤ يونيو/حزيران في منزلها في كاربورو، بولاية كارولاينا الشمالية، عن عمر ناهز ٨٧ عاماً، كانت بحق رائدة المحاصيل المعدلة وراثياً. فقد أحدثت الطريقة التي ساهمت في تطويرها ثورة في مجال التكنولوجيا الحيوية في الزراعة، مما أدى إلى انتشار واسع النطاق، وإن كان مثيراً للجدل في كثير من الأحيان، للمحاصيل المعدلة وراثياً. وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، فإن أكثر من 90% من الذرة وفول الصويا والكانولا والقطن المزروعة في الولايات المتحدة معدلة وراثيًا، وذلك عادةً لتعزيز مقاومتها للآفات ومبيدات الأعشاب التجارية.

بعد أعمالها الرائدة في بداياتها، انتقلت تشيلتون من الأوساط الأكاديمية إلى القطاع الخاص، حيث انضمت إلى شركة سينجنتا عام 1983، عندما كانت تُعرف باسم سيبا-جايجي، لتأسيس أول مختبر للتكنولوجيا الحيوية تابع للشركة السويسرية متعددة الجنسيات. وشغلت منصب المديرة التنفيذية للتكنولوجيا الحيوية الزراعية في سينجنتا للتكنولوجيا الحيوية، ثم منصب العالمة الرئيسية لاحقًا.

في عام 2013، حازت تشيلتون على جائزة الغذاء العالمية، وفي عام 2023، منحها الرئيس جو بايدن الميدالية الوطنية للتكنولوجيا والابتكار في البيت الأبيض.

وفي بيان له، قال توم فيلساك، الرئيس التنفيذي لمؤسسة جائزة الغذاء العالمية ووزير الزراعة الأمريكي السابق: "يدين ملايين المزارعين حول العالم بالفضل للدكتورة تشيلتون في حماية محاصيلهم من الأمراض والآفات والصدمات المناخية".

استمتعت تشيلتون بالاهتمام والمكانة المرموقة، لكن بدا أنها أقل اهتمامًا بهذه التكريمات الجانبية من اهتمامها بحلّ المشكلات الجديدة في مختبرها. ووفقًا لابنها مارك تشيلتون، فقد تطلّب الأمر بعض الإقناع لحضورها حفل البيت الأبيض. وعندما تلقت مكالمة هاتفية خاصة من سويسرا في مختبرها بشركة سينجنتا لتهنئتها على جائزة الغذاء العالمية، ردّت تشيلتون في البداية بسؤال: "من؟"

لم تتعرّف على اسم الرئيس التنفيذي على الفور.

حبّ العلم

وُلدت ماري ديل ماتشيت الثانية في 2 فبراير 1939 في إنديانابوليس. وقامت والدتها، التي تحمل الاسم نفسه ماري ديل ماتشيت، لاحقًا بدمج اسم ابنتها الأول مع اسمها الأول بعد أن ناداها أحد المعلمين باسم "ماري".





نشأت في كنف جدّيها لأمها في ولاية كارولاينا الشمالية، حيث أُرسلت إليهما في سن الثالثة. وقالت في مقابلة تاريخية شفهية مع مركز الهندسة الوراثية والمجتمع في جامعة ولاية كارولاينا الشمالية في رالي: "لم أفهم قط كيف حدث ذلك". لكنها رجّحت أن يكون ذلك لحمايتها. وكتبت تشيلتون في مقال سيرتها الذاتية المنشور في "المراجعة السنوية لعلم الأحياء النباتية" أن أحد شقيقيها الأكبر سنًا كان "مشاغبًا". وأوضحت قائلة: "كان يقول أشياءً مثل: 'سأضربكِ ضربًا مبرحًا'، وكان يعني ما يقول".

بعد عودتها إلى والديها في ضواحي شيكاغو للدراسة في المرحلة الثانوية، اكتشفت تشيلتون شغفها بالعلوم، لكنها كتبت: "لم أشعر قط بأنني بارعة فيها". ثم أصبحت الدلائل أكثر وضوحًا. فقد حققت تفوقًا باهرًا في أحد الامتحانات لدرجة أن إدارة المدرسة افترضت أنها غشّت. عندما قررت بناء تلسكوب كاسجريني لمعرض العلوم المدرسي، دعاها مدير قبة أدلر السماوية في شيكاغو لإكمال مشروعها هناك، وكانت واحدة من أربعين طالبًا من مختلف أنحاء البلاد (ثماني فتيات فقط) تم اختيارهم للمشاركة في مسابقة ويستنجهاوس السنوية لاكتشاف المواهب العلمية في واشنطن العاصمة.

التحقت بجامعة إلينوي عام ١٩٥٦، وحصلت منها على درجة الدكتوراه في الكيمياء عام ١٩٦٧. أثناء إعدادها لأطروحتها، رافقت تشيلتون أحد أساتذتها إلى جامعة واشنطن. هناك، في عام ١٩٦٦، تزوجت من سكوت تشيلتون، وهو أيضًا كيميائي في الجامعة. أنجبا ولدين، وكلاهما على قيد الحياة. توفي سكوت تشيلتون عام ٢٠٠٤ أثناء رحلة تسلق جبل آدمز. كان آل تشيلتون من هواة المشي لمسافات طويلة والأنشطة الخارجية.

لم يكن لدى تشيلتون مختبرها الخاص أو برنامجها البحثي في ​​جامعة واشنطن عندما اطلعت لأول مرة على ورقة بحثية حول بكتيريا الأغروباكتيريوم. لكنها أقنعت الكيميائي يوجين دبليو نيستر بالسماح لها بتصميم تجارب في مختبره لإجراء البحوث. (في روايتها الشفوية، أوضحت تشيلتون: "لم يكن ينوي أن يدفع لي، فقلت له: 'عليك أن تدفع لي لأنني مضطرة لدفع أجر جليسة الأطفال!'... كان ذلك ضد رغبته، لكنه فعل").

لسنوات عديدة، كان العلماء يجرون تجارب على دمج الجينات من كائن حي إلى آخر. كان هذا العمل مثيرًا للجدل؛ إذ نوقشت سلامة وأخلاقيات هذا التلاعب. لكن الآن، أثبتت تشيلتون أن الطبيعة ابتكرت مثل هذه الكائنات الهجينة بنفسها. وقالت إن بكتيريا الأغروباكتيريوم "تقوم حرفيًا بهندسة وراثية... إنها تضع جينات في النباتات لنفس السبب الذي قد يدفعني إلى ذلك: إنها تريد تحسين الخلية النباتية من وجهة نظرها الخاصة...".

نشرت تشيلتون نتائجها في مجلة Cell عام 1977. ووصفت كاثلين بوستل، وهي زميلة لها في ذلك الوقت، البحث بأنه "إنجاز باهر". ومع ذلك، لم تتمكن تشيلتون من الحصول على وظيفة أكاديمية دائمة من جامعة واشنطن، على غرار ما حصل عليه زوجها.

شجع سكوت تشيلتون زوجته على البحث عن فرص أخرى. في عام ١٩٧٩، تم توظيفهما معًا في جامعة واشنطن في سانت لويس، وفي عام ١٩٨٢، نجح فريق ماري ديل، بالتعاون مع علماء من جامعة بنسلفانيا، في زرع جين خميرة في نبات تبغ، مما أدى إلى ابتكار أول نبات معدل وراثيًا. كما أثبتوا أن نسل النبات احتفظ بهذا الحمض النووي الجديد؛ إذ جدد ابتكارهم نفسه.

أُعلن عن نجاح تشيلتون في ندوة عُقدت في يناير ١٩٨٣ في ميامي، إلى جانب منافسين حققا إنجازات مماثلة في نفس الفترة تقريبًا. أحدهما كان فريقًا أوروبيًا بقيادة مونتاغو، والآخر شركة مونسانتو. كانت الشركة، التي يقع مقرها على بُعد أميال قليلة من مختبر تشيلتون في جامعة واشنطن، قد مولت وظيفتين لما بعد الدكتوراه لتشيلتون، واستعانت بها كمستشارة مقابل إتاحة الوصول إلى أبحاثها العلمية الرائدة.

كان فريق تشيلتون أول من نشر نتائج أبحاثه، لكن الصحافة ركزت باستمرار على شركة مونسانتو وحدها. في كتاب "أسياد الحصاد" (Lords of the Harvest)، الصادر عام ٢٠٠١ للصحفي دانيال تشارلز، وصفت تشيلتون مشاعرها تجاه مونسانتو بأنها "مزيج رهيب من الغيرة والاحترام والإعجاب والغضب".

وتذكرت لاحقًا: "أدركت الحقيقة سريعًا. كانت الصناعة تريد هذا العلم".

في عام ١٩٨٣، انضمت إلى شركة سيبا-جايجي، التي أصبحت فيما بعد سينجنتا. بعد أكثر من عقد من السعي الحثيث للحصول على تمويل من الأوساط الأكاديمية، أتيحت لتشيلتون الفرصة لتكوين فريق عمل مناسب وبناء مختبرها الخاص في حرم الشركة في ريسيرش تراينجل بارك، بولاية كارولاينا الشمالية، بالقرب من تشابل هيل، حيث رسمت تصميمها على منديل ورقي للمهندس المعماري.


حتى بعد تقاعد تشيلتون عام ٢٠١٨، كانت تعود باستمرار إلى مختبرها - في مبنى يحمل اسمها على بابه وصورتها في ردهته - لمناقشة أحدث المنشورات وتوجيه الباحثين الآخرين، وفقًا لتريفور هولز، الرئيس العالمي لأبحاث وتطوير البذور في الشركة.

على مر السنين، أظهرت تشيلتون وزوجها كرمًا استثنائيًا تجاه طلاب الدراسات العليا وزملائهم الأصغر سنًا، حتى أنهم استضافوا عددًا كبيرًا منهم في فترات مختلفة، إلى أن أصبح منزل العائلة يُعرف باسم "فندق تشيلتون هيلتون".




شائع ومثير للجدل

خلال مسيرة تشيلتون المهنية، أصبحت المحاصيل المعدلة وراثيًا شائعة ومثيرة للجدل في آنٍ واحد. وقد دار نقاش حاد حول سلامة هذه التقنية وفعاليتها واستخدامها العالمي العادل، بينما كانت المحاصيل المعدلة وراثيًا في مناطق مختلفة من العالم هدفًا للوائح صارمة ودعاوى قضائية واحتجاجات.

مع ذلك، لم تكن تشيلتون مهتمة كثيرًا بأن تكون متحدثة باسم المحاصيل المعدلة وراثيًا، باستثناء تأكيدها على سلامتها. وقالت: "هذه قضايا اجتماعية، وليست علمية. أنا أعمل في مجال العلوم".

وبالمثل، على الرغم من أنها أكملت تعليمها وبدأت مسيرتها المهنية في حقبة كانت فيها النساء مستبعدات من العديد من أقسام العلوم الجامعية والمناصب في الشركات، إلا أن هذا الأمر كان جديدًا عليها على ما يبدو.

وفي المقابلات، رفضت مرارًا وتكرارًا التطرق إلى كيفية تأثير التمييز الجنسي على مسيرتها المهنية. ("لم يخطر ببالي ذلك قط." "لا، لم أفكر في الأمر أبدًا.") أوضحت في روايتها الشفوية: "لم أكن أرغب في التوظيف أو الترقية أو أي شيء آخر لمجرد كوني امرأة. أردت الترقية لأنني كنت الأفضل. لذلك جعلت نفسي الأفضل."


















+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++







رحلة إلى الجحيم تبدأ برسالة إلى روبوت… وتنتهي في قاعة المحكمة

شاب يبحث عن “الموت المجاني”… فيجد حربًا مغلقة ولافتة: الطريق إلى داعش غير سالك

من بريستول إلى بوصاصو… قلبه نحو الجبهة، والقدر يعيده إلى التحقيق

حلم الشهادة يتبخر… والذكاء الاصطناعي يصبح شاهدًا ضد صاحبه

الطائرة أقلعت نحو الصومال… لكن النهاية كانت في زنزانة باردة في بريطانيا

رسالة واحدة: “أ longing for martyrdom”… تكشف قصة سقوط شاب في فخ التطرف





أفادت المحكمة أن صوماليًا حاول الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية بعد محادثة مع برنامج دردشة آلي.

وُجهت اتهامات إلى محمد محمود، الذي وُصف بأنه "متطرف"، بالسفر من بريستول إلى أفريقيا "متلهفًا للشهادة".

مراسلو صحيفة التلغراف

نُشر بتاريخ 4 أغسطس/آب 2026، الساعة 2:35 مساءً بتوقيت بريطانيا الصيفي

https://t.ly/B8QzChttps://t.ly/B8QzC

استمعت المحكمة إلى أن رجلاً صوماليًا مقيمًا في المملكة المتحدة حاول الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية بعد محادثة مع برنامج دردشة آلي.

وأُبلغت هيئة المحلفين أن محمد محمود، البالغ من العمر 22 عامًا، سافر إلى الصومال في محاولة للانضمام إلى التنظيم الإرهابي في أحد معاقله بعد تلقيه نصيحة من برنامج دردشة آلي.

ويُقال إنه كان يرغب في أن يصبح شهيدًا، لكن محاولته للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية باءت بالفشل، وأُلقي القبض عليه عند عودته إلى إنجلترا.

ويُحاكم السيد محمود أمام محكمة وينشستر الملكية بعد إنكاره تهمة التخطيط لارتكاب عمل إرهابي أو أعمال إرهابية.

استمعت المحكمة إلى أن التحدث مع برامج الدردشة الآلية كان جزءًا من عملية التدقيق للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف أيضًا باسم داعش.










داهمت الشرطة منزل محمد محمود في بريستول في يناير 2026. المصدر: بول جيليس / ريتش بي إل سي





🧭 ملخص موجز

تتناول المقالة محاكمة جنائية في المملكة المتحدة، حيث يدّعي المدّعون أن شابًا صوماليًا حاول الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال بعد تفاعله مع برامج دردشة آلية (تحت الذكاء الاصطناعي) ظنًا منه أنها جزء من عملية التدقيق التي يجريها التنظيم. وتثير هذه القضية تساؤلات حول التطرف عبر الإنترنت، ودور الذكاء الاصطناعي في تجنيد المتطرفين، وصعوبة إثبات النية في قضايا الإرهاب.

🧩 ما جاء في المقالة

1. المتهم

محمد محمود، 22 عامًا، مواطن صومالي مقيم في بريستول.

وصل إلى المملكة المتحدة في الفترة ما بين عامي 2020 و2021.

يقول المدّعون إنه تطرّف ورغب في الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الصومال.

2. دور برامج الدردشة الآلية (تحت الذكاء الاصطناعي)

يدّعي الادعاء أنه استخدم برامج الدردشة الآلية (تحت الذكاء الاصطناعي) كجزء من "عملية التدقيق" للتواصل مع داعش.

كما تحدث إلى أشخاص حقيقيين عبر الإنترنت.

يُعدّ هذا الأمر جديرًا بالملاحظة لأنه يشير إلى أن الشبكات المتطرفة قد تُجرّب أدوات الذكاء الاصطناعي للتجنيد أو الفرز.

٣. أفعاله المزعومة

أخبر شخصًا تواصل معه عبر الإنترنت:

"أريد السفر إلى بوصاصو للانضمام إلى المجاهدين."

حجز تذكرة عودة إلى الصومال (٣٠ يناير ٢٠٢٥).

أقام مع جدته.

تواصل مع اثنين من مجندي داعش، أحدهما يُدعى "أبو علي".

أعرب عن رغبته في الاستشهاد.

٤. سبب عدم انضمامه إلى داعش

أخبره المجندون أن الطرق مغلقة بسبب القتال الدائر.

عاد إلى المملكة المتحدة في ٣ مارس.

يقول المدعون إنه ظل مستعدًا للعودة إذا طُلب منه ذلك.

٥. الأدلة

يحتوي هاتفه على:

رسائل نصية

صور

محادثات مع روبوتات ذكاء اصطناعي

اتصالات مع مجندي داعش المزعومين

٦. الوضع القانوني
ينفي التهمة الموجهة إليه: التحضير لارتكاب أعمال إرهابية.

المحاكمة جارية.

🔍 تحليل

١. روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي كوسيلة للتجنيد

هذا هو الجزء الأبرز في المقال، إذ يشير إلى ما يلي:

قد تكون الجماعات المتطرفة تُجري تجارب على أدوات الذكاء الاصطناعي.

أو أن المتهم اعتقد أنه يتواصل مع داعش عبر الذكاء الاصطناعي، حتى لو لم تكن هذه الروبوتات خاضعة لسيطرة المتطرفين.

تستخدم النيابة العامة هذا لإثبات النية والتطرف.

يثير هذا مخاوف أوسع نطاقًا:

يمكن إساءة استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي أو إساءة فهمها.

قد يتعامل الأفراد المعرضون للخطر مع روبوتات الدردشة على أنها مصادر موثوقة أو بوابات للشبكات المتطرفة.

٢. مسار التطرف

يشير المقال إلى نمط كلاسيكي:

العزلة أو الضعف.

استكشاف الفكر المتطرف عبر الإنترنت.

التواصل مع جهات التجنيد.

محاولة السفر إلى منطقة نزاع.

لكنه يُظهر أيضًا جانبًا حديثًا:

أدوات الذكاء الاصطناعي تُصبح جزءًا من المسار المُتصوَّر.

3. التحدي القانوني: إثبات النية

غالبًا ما يعتمد قانون مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة على النية، وليس على الفعل فحسب.

يجب على الادعاء إثبات ما يلي:


أنه كان ينوي الانضمام إلى داعش.


أن سفره كان لهذا الغرض.


أن اتصالاته تُظهر استعداده.


قد يدفع الدفاع بما يلي:


أنه لم يتواصل مع داعش قط.


أنه عاد طواعيةً.


ربما كان يتخيل أو مرتبكًا.


محادثات برامج الدردشة الآلية لا تُعد دليلًا موثوقًا على تواصل حقيقي مع متطرفين.


4. التغطية الإعلامية

تُركز صحيفة التلغراف على ما يلي:


حداثة "التطرف عبر برامج الدردشة الآلية".


الاقتباسات المؤثرة ("التوق إلى الشهادة").


خطر تجنيد المتطرفين.

يتماشى هذا مع توجه إعلامي أوسع يُسلط الضوء على مخاطر الذكاء الاصطناعي.


5. السياق الجيوسياسي

داعش - الصومال:

جماعة منشقة صغيرة لكنها عنيفة عن حركة الشباب.


تنشط بشكل رئيسي في بونتلاند (منطقة بوصاصو).

تشتهر هذه الجماعة بمحاولاتها تجنيد الشباب المغتربين.

يُصنّف المقال هذه الجماعة كجزء من شبكات داعش العالمية.

🧠 تداعيات أوسع

في مجال مكافحة الإرهاب

قد تُصبح أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا من منظومات التطرف.

ستحتاج أجهزة إنفاذ القانون إلى أساليب جديدة لتتبع التطرف الرقمي.

في مجال المجتمع

قد يتعامل الأفراد المُعرّضون للخطر مع الذكاء الاصطناعي كمصدر للتوجيه.

قد يؤدي سوء فهم مخرجات الذكاء الاصطناعي إلى اتخاذ قرارات خطيرة.

في مجال المحاكم

كيف يتم التعامل مع المحادثات مع الذكاء الاصطناعي؟

هل تُعتبر دليلًا على النية؟

أم دليلًا على الارتباك؟

قد تُرسّخ هذه القضية سوابق قضائية.









+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++



أفوكادو يغيّر جنسه… والعلم يكشف السر

اكتشاف جيني قد يقلّص سنوات من تطوير الأفوكادو

علماء يفكون لغز “التحوّل اليومي” في زهور الأفوكادو

اختراق علمي يمهّد لأصناف أفوكادو تناسب مناخ المستقبل

دراسة جديدة: شجرة الأفوكادو تعرف متى تكون ذكراً أو أنثى

من المختبر إلى المزرعة… ثورة في تربية الأفوكادو

العلماء يعثرون على الجين المسؤول عن “التحوّل الجنسي النهاري”











اكتشافٌ جديدٌ حول كيفية تغيير أشجار الأفوكادو لجنسها قد يُختصر سنواتٍ من دورة التكاثر

قد يُسرّع هذا البحث من تطوير مُربّي النباتات لأصنافٍ جديدة.

بقلم روشان فرنانديز

5 أغسطس/آب 2026، الساعة 5:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة

صحيفة وول ستريت جورنال

https://reurl.cc/QN4625https://reurl.cc/QN4625

ملخص سريع

حددت دراسةٌ جديدةٌ الجين المسؤول عن تغيير أشجار الأفوكادو لجنسها تبعًا لوقت اليوم.

في السابق، لم يكن بإمكان المزارعين والعلماء التمييز بين نوعين من أشجار الأفوكادو إلا بعد الإزهار، وهو ما قد يستغرق ما يصل إلى 15 عامًا.

يقول الباحثون إن هذا الاكتشاف الجيني قد يُختصر سنواتٍ من عملية تهجين أصنافٍ جديدةٍ من الأفوكادو لتناسب المناخات المستقبلية.

هناك ما هو أكثر مما تتخيله يحدث خلف كواليس تحضير الجواكامولي. الجواكامولي تعني "صلصة الأفوكادو"، وهي مزيج كثيف وبارد يُصنع أساسًا من الأفوكادو المهروس، ويُخلط عادةً مع عصير الليمون والبصل والكزبرة والطماطم والفلفل الحار والملح. تُقدم تقليديًا كصلصة تغميس أو دهن أو إضافة للأطباق.

لطالما عرف العلماء أن أشجار الأفوكادو تعيش حياةً حارة نوعًا ما، إذ يتغير جنسها تبعًا لوقت اليوم. والآن، تُساعد دراسة جديدة في شرح آلية هذه العملية، وقد تُسرّع من قدرة المربّين على تطوير أصناف جديدة.





خلاصة موجزة:

أفادت مقالة صحيفة وول ستريت جورنال باكتشاف علمي هام: فقد حدد العلماء الجين المسؤول عن كيفية تحول أشجار الأفوكادو بين طوري الذكر والأنثى خلال النهار. يحل هذا الاكتشاف لغزًا حيّر العلماء لقرن من الزمان، وقد يُسرّع بشكل كبير من عملية تهجين الأفوكادو، مُختصرًا سنوات من عملية تطوير أصناف جديدة مُلائمة لتغير المناخ.


🥑 موضوع المقالة

ليست مجرد قصة طريفة عن "التكاثر" في الأفوكادو، بل هي إنجاز علمي هام في مجال علم الوراثة الزراعية، وله آثار بالغة على الإمدادات الغذائية العالمية، والتكيف مع تغير المناخ، وصناعة الأفوكادو.


🧬 الاكتشاف العلمي الأساسي

1. أشجار الأفوكادو تُغير جنسها يوميًا
تحتوي الأزهار على أجزاء ذكرية وأنثوية.

لكنها لا تتفتح في الوقت نفسه، بل بالتناوب لتجنب التلقيح الذاتي (الذي يُسبب مشاكل وراثية).


يوجد نوعان:

النوع أ (مثل هاس): أنثى في الصباح ← ذكر في فترة ما بعد الظهر

النوع ب (مثل بيكون): ذكر في الصباح ← أنثى في فترة ما بعد الظهر

٢. المشكلة حتى الآن

لم يكن بإمكان المزارعين تحديد ما إذا كانت الشجرة الصغيرة من النوع أ أو النوع ب إلا بعد إزهارها، وهو ما قد يستغرق ما يصل إلى ١٥ عامًا.

هذا ما جعل عملية التكاثر بطيئة للغاية.

٣. الإنجاز العلمي

حدد باحثون في جامعة كاليفورنيا في ديفيس الجين المسؤول عن تحديد نوع الشجرة، أ أو ب.

قاموا بتجميد الأوراق، وتسلسل الحمض النووي، وتتبع التعبير الجيني خلال مراحل الإزهار المختلفة، حتى أنهم أقاموا في البساتين لجمع العينات كل بضع ساعات.

٤. الأهمية التطورية

يعود تاريخ هذا التباين الجيني إلى ٤٢ مليون سنة، مما يعني أن عشرات الأنواع النباتية ذات الصلة تشترك في نظام التزاوج غير المألوف هذا.

🌱 أهمية هذا الأمر

١. تسريع عملية التهجين (الأثر الأكبر)

يستطيع المربون الآن تحديد نوع الشجرة في مرحلة الشتلات، بدلاً من الانتظار من ١٠ إلى ١٥ عامًا.

وهذا من شأنه أن:

يُسرّع تطوير أصناف الأفوكادو المقاومة لتغير المناخ

يُحسّن الإنتاجية

يُساعد المزارعين على تكييف بساتينهم مع الحرارة والجفاف والأمراض

يُقلّل التكاليف والشكوك في الإنتاج التجاري

٢. تصميم أفضل للبساتين

يحتاج المزارعون إلى أشجار من النوعين (أ) و(ب) لتحقيق التلقيح الأمثل.

والآن، يُمكنهم تخطيط بساتينهم بدقة منذ البداية.

٣. تلبية الطلب المتزايد

تضاعف استهلاك الأفوكادو في الولايات المتحدة أربع مرات منذ عام ٢٠٠٠.
يُساعد هذا الاكتشاف على ضمان مواكبة العرض للطلب.

🔍 تحليل معمق

أ. إطار المقال

تستخدم صحيفة وول ستريت جورنال الفكاهة ("يا للعجب!") ولغة مرحة ("حياة مليئة بالحيوية") لجعل قصة علم الوراثة التقنية مفهومة. ولكن وراء هذا الأسلوب، يكمن مقال جاد حول الابتكار الزراعي.

ب. الأهمية العلمية

هذا جزء من اتجاه أوسع:

استخدام علم الجينوم لحل ألغاز زراعية عمرها قرون

تسريع دورات تكاثر الأشجار المعمرة (الأفوكادو، الجوز، البقان)

إعداد المحاصيل لمواجهة عدم استقرار المناخ

تشتهر محاصيل الأشجار ببطء تكاثرها. ويُعد اكتشاف جين يُقلل سنوات من دورة التكاثر إنجازًا كبيرًا.

ج. الآثار الاقتصادية

يُعتبر الأفوكادو صناعة بمليارات الدولارات.

يُهدد تغير المناخ الإنتاج في المكسيك وكاليفورنيا وبيرو.

تكاثر أسرع = تكيف أسرع = إمدادات أكثر استقرارًا.

د. المنظور البيئي والتطوري

تطور نظام تغيير الجنس لمنع التزاوج الداخلي، وهي آلية طبيعية ذكية.

يُظهر هذا الاكتشاف كيف لا تزال السمات التطورية القديمة تُؤثر في الزراعة الحديثة.

هـ. أهمية هذا الأمر تتجاوز الأفوكادو

درس الفريق البحثي نفسه سابقًا الجوز والبقان، وهما أيضًا من الأشجار التي يتغير جنسها.

يشير هذا إلى وجود آلية وراثية عامة تشمل جميع أنواع الأشجار.

📰 ما لم يذكره المقال صراحةً

١. قد يُؤدي هذا إلى تقسيم البساتين وفقًا للأسس الوراثية

قد يزرع المزارعون في نهاية المطاف بساتين مُحسّنة بناءً على توقيت التعبير الجيني، وليس فقط على نوع الشجرة.


٢. قد يُتيح ذلك تعديل الجينات أو التربية المُوجّهة

بمجرد معرفة الجين، يُمكن للمُربّين:

اختيار الشتلات ذات الصفات المرغوبة في تحديد توقيت التلقيح

إمكانية تعديل الجين لتحسين كفاءة التلقيح

٣. قد يُقلّل ذلك من الاعتماد على الأفوكادو المُستورد

بإمكان دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية تربية أصناف أكثر مُلاءمة للمناخ المحلي.

🧠 لماذا استغرق هذا الاكتشاف كل هذا الوقت؟

تستغرق أشجار الأفوكادو سنوات لتنضج.

سلوك إزهارها مُعقّد ويعتمد على التوقيت.

يُعبّر عن جين تحديد توقيت التلقيح في ساعات مُحدّدة فقط.

تطلّبت دراسته أخذ عينات على مدار الساعة.










+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++



الخرطوم تحت حصار المخدرات… والحرب تفتح الأبواب للكارثة

شبو وآيس في قلب العاصمة… شبابٌ ينهار والدولة منشغلة بالحرب

المخدرات تغزو الشوارع… معركة خفية تهدد مستقبل السودان

تجار السموم يسيطرون على الخرطوم… والرقابة تنهار تحت نيران الحرب

الآيس يفتك بالشباب… والمروجون يعملون في العلن بلا خوف

حرب في الخارج… وحرب أخطر داخل الخرطوم: المخدرات تتمدد

الخرطوم تتحول إلى سوق مفتوح للمخدرات… والضحايا شباب في العشرينات

شبكات الترويج تنتشر في المقاهي والجامعات… والشرطة تعترف بالعجز

الآيس والشبو يزحفان نحو المدارس… والسلطات تدق ناقوس الخطر

دماء ملوّثة بالمخدرات… ظاهرة صادمة تهدد حياة المتعاطين






المخدرات تغزو الخرطوم والحرب تعمّق الأزمة وتهدد الشباب


توسع شبكات الترويج في الشوارع والمقاهي ومحيط المؤسسات التعليمية، والسلطات تخوض معركة خفية لا تقل عن الحرب










الميثامفيتامين البلوري (الآيس)

Crystal Methamphetamine (Ice)




الآيس في اللهجة العربية المعاصرة—خصوصاً في الخليج والعراق والأردن—هو الاسم الشعبي لمخدّر الميثامفيتامين البلّوري المعروف عالمياً باسم:

Crystal Meth

Meth

Ice



⚠️ ما هو «الآيس» بالضبط؟


الآيس هو ميثامفيتامين عالي النقاء يأتي عادةً على شكل بلّورات شفافة تشبه الثلج، لذلك سُمّي “Ice”.



يُعدّ من أخطر المخدّرات المنبّهة، لأنه:

يرفع الدوبامين في الدماغ بشكل هائل

يسبب نشاطاً مفرطاً وثقة زائفة

يخلق اعتماداً نفسياً وجسدياً شديداً

يؤدي إلى تدمير الجهاز العصبي مع الاستخدام المتكرر

🧠 لماذا يُعتبر خطيراً؟


الآيس يرتبط عالمياً بـ:

هلاوس سمعية وبصرية

عدوانية شديدة

تلف الأسنان (ما يسمى meth mouth)

نحافة حادة

تدمير الذاكرة

انهيار نفسي قد يصل للذهان

🌍 في العالم العربي


يُستخدم اسم الآيس غالباً للإشارة إلى هذا المخدّر تحديداً، وليس لأي نوع آخر.
وفي بعض البلدان قد يُخلط مع أسماء مثل:

الشبو (خليج)

الكريستال

الثلج

لكن كلها تشير إلى نفس المادة: الميثامفيتامين البلّوري.





المخدرات تغزو الخرطوم والحرب تعمّق الأزمة وتهدد الشباب


توسع شبكات الترويج في الشوارع والمقاهي ومحيط المؤسسات التعليمية، والسلطات تخوض معركة خفية لا تقل عن الحرب

الخرطوم: وجدان طلحة

آخر تحديث: 19:11-6 أغسطس 2026 م ـ 22 صفَر 1448 هـ

نُشر: 18:28-6 أغسطس 2026 م ـ 22 صفَر 1448 هـ


https://reurl.cc/be7nedhttps://reurl.cc/be7ned


تشهد تجارة المخدرات وتعاطيها في العاصمة السودانية الخرطوم توسعاً متسارعاً، في ظل تحذيرات رسمية من تحولها إلى تهديد مباشر لمستقبل الشباب، بينما أسهمت الحرب في إضعاف أجهزة الرقابة والعلاج، ووفرت بيئة مواتية لنشاط شبكات التهريب والترويج داخل الشوارع والمقاهي ومحيط المؤسسات التعليمية.

وكشفت جولة ميدانية أجرتها «الشرق الأوسط» في مواقع مطلة على نهر النيل بالخرطوم، عن توافد عشرات الأشخاص، غالبيتهم من الشباب، إلى المنطقة يومياً بين التاسعة صباحاً والواحدة ظهراً للحصول على جرعاتهم المخدرة، وذلك رغم عودة الحكومة إلى العاصمة بعد استعادتها من «قوات الدعم السريع».

وقال مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، اللواء محمد أحمد الأمين، إن شبكات الترويج تعمل عادة في الخفاء، إلا أن الجولة الميدانية أظهرت أن عمليات البيع والتعاطي تتم في العلن، حتى إن دخان الحشيش يغطي المكان.


ورصدت «الشرق الأوسط» أحد المروجين، وهو رجل في الخمسين من عمره يرتدي ملابس أنيقة ونظارة سوداء ويحمل حقيبة تبدو وكأنها لحاسوب محمول، لكنها كانت تحتوي على أنواع مختلفة من المخدرات الطبيعية والمصنعة. وشاهدت أحد الشباب يقترب منه، ويتبادل معه التحية، ثم يسلمه مبلغاً من المال مقابل حبوب يُرجح أنها مواد مخدرة.

وفي موقع آخر بين الأشجار التي نجت من نيران الحرب، توقفت شابة عشرينية بسيارتها التي بدت عليها آثار الرصاص، وتبادلت المزاح مع أحد الأشخاص قبل أن يسلمها كيساً أبيض صغيراً ويهمس لها بشيء، لتغادر المكان سريعاً.

وأكد شهود عيان أن عمليات الشراء تتم في غضون دقائق بعد مكالمة هاتفية مسبقة لتحديد نوع المخدر ومكان التسليم، فيما يغيّر المروجون مواقعهم باستمرار لتفادي كمائن الشرطة.

كما تنشط تجارة المخدرات داخل بعض المقاهي، حيث تُسلَّم المواد المطلوبة عبر خدمة «الدليفري»، مقابل أسعار أعلى بسبب مخاطر التوصيل، وتتراوح تكلفة الجرعة الواحدة بين 15 و50 جنيهاً، أي ما يعادل نحو 3 إلى 10 دولارات أميركية.

وسبق لوالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة أن أقر بوجود تجارة وتعاطٍ للمخدرات داخل بعض المقاهي، محذراً من امتداد الظاهرة إلى المؤسسات التعليمية والأطفال، ومشيراً إلى أن الطبيعة الجغرافية للعاصمة واتساعها أسهما في تنامي نشاط التصنيع والاتجار والتعاطي.

3 أصناف للمخدرات
ويصنف مدير دائرة الشؤون الفنية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات، المقدم زاهر خلف الله، المواد المخدرة إلى ثلاث فئات رئيسية: مخدرات طبيعية مصدرها النباتات، مثل القنب الذي يُستخرج منه الحشيش، وأخرى شبه مصنعة تنتج عبر معالجة مواد طبيعية كيميائياً، وثالثة صناعية أو تخليقية تُركب داخل المختبرات. وأوضح أن مصطلح «المخدرات» يُستخدم هنا بمعناه الشائع ليشمل مواد متفاوتة التأثير، من بينها المثبطات والمنشطات والمواد المهلوسة.


وأشار خلف الله إلى أن أبرز المواد الصناعية المنتشرة في الخرطوم هي مادة «الآيس» أو الميثامفيتامين البلوري، المعروفة محلياً باسم «الشبو»، وهي منشط شديد التأثير في الجهاز العصبي المركزي، وتأتي على هيئة بلورات شفافة تشبه الثلج أو حجر الشب، لذلك يطلق عليها المتعاطون والمروجون أسماء مثل «الثلج» و«الشيطان». وأضاف أن تعاطي هذه المادة يتم عبر البلع أو الاستنشاق أو التدخين أو الحقن، وقد يسبب الهلوسة والاضطرابات النفسية، إلى جانب أضرار جسيمة تصيب الأنف والرئتين والكبد والكليتين والأسنان والقلب والدماغ، فيما قد تؤدي الجرعات الزائدة إلى الوفاة.

وأوضح المقدم خلف الله أن ارتفاع سعر «الآيس» دفع بعض المتعاطين إلى ممارسة سلوك بالغ الخطورة يتمثل في سحب دم شخص تعاطى المادة حديثاً وحقنه في أجسادهم، اعتقاداً بأن الدم يحتفظ بجزء من المادة المخدرة، وهو ما يعرضهم لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الفيروسي والالتهابات البكتيرية.


ورغم أن تعاطي الجرعة الأولى من «الآيس» لا يعني بالضرورة تحول الشخص إلى مدمن، فإن الميثامفيتامين يتميز بقدرته العالية على إحداث الاعتماد النفسي والجسدي، بما يؤدي إلى فقدان السيطرة على التعاطي والاستمرار فيه رغم ما يخلّفه من أضرار صحية ونفسية واجتماعية.

وأكد اللواء محمد أحمد الأمين أن انتشار المخدرات ازداد بصورة ملحوظة عقب اندلاع الحرب، واصفاً الظاهرة بأنها «معركة خفية لا تقل خطورة عن الحرب»؛ لأنها تستهدف الطاقات البشرية. واتهم «قوات الدعم السريع» بتصنيع المخدرات وتوزيعها في المناطق التي كانت تخضع لسيطرتها، مشيراً إلى ضبط مصنع للمخدرات في منطقة الجيلي شمال مدينة بحري عقب استعادتها.

وأوضح أن استراتيجية المكافحة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في خفض العرض عبر منع وصول البذور إلى مناطق الزراعة، وإبادة المحاصيل، وملاحقة شبكات التهريب، وخفض الطلب من خلال حملات التوعية في المدارس ومراكز الشباب، إلى جانب علاج الإدمان بالتنسيق مع المؤسسات الصحية.

وكان اللواء الأمين قد أقر، في وقت سابق، بتورط عناصر نظامية مساندة للجيش في تجارة المخدرات، مؤكداً أن الشبكات الإجرامية تستخدم تقنيات متطورة، الأمر الذي يجعل من المستحيل على الشرطة تغطية نشاطها بالكامل.


وعلى الصعيد العلاجي، كشف وزير الصحة هيثم محمد إبراهيم عن توجه لإعادة تأهيل قسم علاج الإدمان بمستشفى التجاني الماحي، ومصحة عبد العال الإدريسي في الخرطوم، إلى جانب مراكز علاجية في بورتسودان. وأوضح أن 60 في المائة من الحالات التي تستقبلها العيادات النفسية ترتبط بالإدمان، مع تسجيل زيادة في نسب إدمان النساء، فيما بلغت نسبة التعاطي بين الفئة العمرية من 25 إلى 30 عاماً نحو 55 في المائة.




ونقلت «الشرق الأوسط» عن أحد المتعاطين أن بعض المروجين يستدرجون الشباب بمنحهم الجرعة الأولى من «الآيس» مجاناً، قبل مطالبتهم بدفع ثمن الجرعات اللاحقة، الأمر الذي يدفع بعضهم إلى السرقة أو ارتكاب جرائم للحصول على المال. وأكد المقدم خلف الله تسجيل جرائم، من بينها جرائم قتل، ارتُكبت بهدف توفير ثمن المخدرات.

كما روى أحد المتعافين، رفض كشف اسمه، أنه بدأ التعاطي قبل خمسة عشر عاماً بعد التحاقه بإحدى الجامعات العريقة في الخرطوم إثر استدراجه من قبل زميل في الكلية، وظل مدمناً طوال تلك السنوات إلى أن تلقى العلاج وتعافى في نهاية عام 2022.

وفي إطار تشديد المواجهة القانونية، أصدر مجلس الأمن والدفاع السوداني، خلال الأسبوع الحالي، قراراً بتشكيل محاكم خاصة للنظر في جرائم المخدرات، بينما تبقى مواجهة هذه الظاهرة مرهونة بتعزيز قدرات أجهزة المكافحة، وتوسيع مراكز العلاج، والتعامل مع الإدمان بوصفه قضية صحية واجتماعية وأمنية متداخلة تتطلب استجابة شاملة.









++++++++++++++++++++++++++++++++++++






لقد تغير العالم. على الدول الأفريقية إعادة النظر في استراتيجياتها لتنمية اقتصاداتها.









لقد تغير العالم. على الدول الأفريقية إعادة النظر في استراتيجياتها لتنمية اقتصاداتها.

تاريخ النشر: 9 أغسطس/آب 2026، الساعة 6:30 صباحًا بتوقيت جنوب أفريقيا

https://t.ly/J0bqKhttps://t.ly/J0bqK

كشف التعطيل المطوّل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز عن مدى هشاشة اقتصادات أفريقيا أمام الصدمات الجيوسياسية. فقد ظلت أسعار الوقود مرتفعة، مما يُثقل كاهل الاقتصادات التي تعتمد اعتمادًا كبيرًا على واردات النفط من الشرق الأوسط، ومنها إثيوبيا وكينيا وموزمبيق وجنوب أفريقيا وتنزانيا وأوغندا.

كما يُهدد هذا الضعف مساعي القارة للخروج من دائرة الفقر من خلال ما يُسميه الاقتصاديون بالتحول الهيكلي: نقل العمال من الأنشطة منخفضة الإنتاجية، كزراعة الكفاف، إلى وظائف أكثر إنتاجية في قطاعي التصنيع والخدمات الحديثة.

لم تُشارك القارة الأفريقية بشكل كامل في موجة التصنيع التصديري التي حوّلت شرق آسيا منذ ستينيات القرن الماضي. واليوم، بات تحقيق طموحات أفريقيا في التصنيع أكثر صعوبة، في ظل التنافس الجيوسياسي، وتشتت سلاسل التوريد، وتأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي.

بصفتي خبيرًا اقتصاديًا كتبتُ عن تأثير تسليح التجارة العالمية على الاقتصادات الأفريقية، أؤمن بأن التحول الهيكلي لا يزال ضروريًا. لكن يجب إعادة صياغته حول أربع أولويات:

أسواق أكبر

كهرباء موثوقة

المزايا النسبية لأفريقيا

الزراعة.

لماذا نجح النموذج القديم؟

اتخذت اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والصين وفيتنام خطوات تصنيعية متشابهة إلى حد كبير. فقد وسّعت صادراتها من السلع المصنّعة كثيفة العمالة، مثل الملابس والأحذية والأثاث والإلكترونيات. ووفرت هذه الصناعات ملايين الوظائف للعمال ذوي التعليم الرسمي المحدود، بينما كانت تبني تدريجيًا قدرات تكنولوجية وشركات إنتاجية وشبكات لوجستية فعّالة.

ما مكّن من ذلك هو نظام تجاري عالمي مستقر نسبيًا. فقد انخفضت الحواجز التجارية عمومًا، وتزايد الطلب على السلع المصنّعة، وانتقلت الدول الغنية تدريجيًا من الصناعات ذات الأجور المنخفضة مع ارتفاع الدخول. وتمكنت الحكومات من التركيز على تعزيز قدرتها التنافسية لأن قواعد التجارة الدولية كانت قابلة للتنبؤ نسبيًا.

لم تستفد أفريقيا استفادة كاملة من هذه الفرصة. لا يُمثّل قطاع التصنيع سوى 10% تقريبًا من الناتج المحلي الإجمالي في أفريقيا جنوب الصحراء، مقارنةً بنحو 22% في شرق آسيا والمحيط الهادئ. وقد انخفضت حصة القارة من التصنيع العالمي من حوالي 3% في سبعينيات القرن الماضي إلى أقل من 2% اليوم.

واجهت القارة صعوبة في بناء صناعة قادرة على المنافسة دوليًا حتى في ظل بيئة تجارية عالمية مفتوحة نسبيًا. ومن بين العوامل التي أعاقت تقدمها:

انقطاع التيار الكهربائي المتكرر

ارتفاع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية

صغر حجم الأسواق المحلية وتجزئتها

ضعف القدرات الصناعية

محدودية الوصول إلى التمويل

عدم استقرار السياسات.

ونتيجةً لذلك، ظلت العديد من الاقتصادات تعتمد على صادرات السلع الأساسية بينما تستورد معظم السلع المصنعة.

لم تختفِ هذه المعوقات المزمنة. بل تواجه أفريقيا الآن تحديًا مزدوجًا. إذ يجب عليها التغلب على العوائق الهيكلية التي حالت دون انطلاق نموذج التنمية التقليدي القائم على التصنيع في الماضي، والتكيف أيضًا مع اقتصاد عالمي شهد تغيرات جذرية. هذا التحدي لا يجعل التحول الهيكلي مستحيلاً، بل يعني ببساطة أن الطريقة القديمة لن تُجدي نفعًا.

أربعة تغييرات أعادت صياغة قواعد اللعبة.
أولها أن التجارة نفسها أصبحت أداة جيوسياسية. تستخدم الدول ضوابط التصدير والعقوبات المالية والسيطرة على التقنيات الاستراتيجية لتحقيق أهداف الأمن القومي. ويُعدّ الاضطراب في مضيق هرمز خير مثال على ذلك.

ثانيًا، لم يعد قطاع التصنيع قادرًا على خلق فرص عمل بالقدر الذي كان عليه سابقًا. فقد أدى التطور التكنولوجي إلى انخفاض الطلب على وظائف المصانع التي تتطلب مهارات متدنية، والتي كانت تستوعب ملايين العمال.

وهذا الأمر بالغ الأهمية، إذ من المتوقع أن تُشكّل منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بحلول عام 2030 ما يقارب نصف إجمالي الوافدين الجدد إلى القوى العاملة العالمية، أي حوالي 15 مليون شاب سنويًا. ويتطلب خلق فرص عمل منتجة نموًا في قطاعات التصنيع والخدمات الحديثة والزراعة ذات القيمة المضافة العالية، بدلًا من الاعتماد على المصانع وحدها.

ثالثًا، حافظت الصين على قدرتها التنافسية في قطاع التصنيع كثيف العمالة. وقد دفع ارتفاع الأجور العديد من الاقتصاديين إلى توقع انتقال إنتاج الملابس والمنسوجات والأحذية إلى الدول ذات الدخل المنخفض. إلا أن الصين لا تزال تهيمن على هذا القطاع. يُصعّب هذا الأمر على المنتجين الأفارقة دخول القطاعات التي كانت تُستخدم سابقًا كنقاط انطلاق.

أما التغيير الرابع فهو الذكاء الاصطناعي. يُصبح الذكاء الاصطناعي تقنية متعددة الأغراض تُساعد الاقتصادات على توجيه العمالة ورأس المال نحو أنشطة أكثر إنتاجية. على سبيل المثال:

تُساعد الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي المزارعين على اتخاذ قرارات أفضل بشأن الطقس والآفات واستخدام المدخلات وأسعار السوق.

كما يُمكن للشركات استخدام الذكاء الاصطناعي لخفض التكاليف وتحسين الجودة والمشاركة في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.



كيف ينبغي للحكومات الاستجابة؟

لا تزال القارة الأفريقية بحاجة إلى ملايين الوظائف ذات الأجور المجزية، وإلى زيادة الإنتاجية بشكل كبير، للحد من الفقر ورفع مستوى المعيشة. لكن ما تغير هو السبيل لتحقيق هذه الأهداف.

أولاً، السعي لتحقيق الأمن الاقتصادي بشكل جماعي بدلاً من فردي. يتطلب التحول الهيكلي من الشركات الاستثمار في صناعات جديدة، إلا أن احتمالية قيامها بذلك تقلّ في حال عدم استقرار أسواق التصدير أو سهولة تعطل سلاسل التوريد. ويمكن لسوق متكاملة أكبر أن تقلل من هذه المخاطر.

كما أن العمل المشترك يمنح الدول الأفريقية قوة تفاوضية أكبر، في ظل تنافس الولايات المتحدة والصين ودول الخليج على الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والمادية للقارة. ويُعدّ التنفيذ الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

ثانياً، الاستثمار في الكهرباء. فهي أساس كل من التصنيع والاقتصاد الرقمي. فلا يمكن للصناعات التحويلية والخدمات الرقمية والصناعات القائمة على الذكاء الاصطناعي أن تنمو دون طاقة موثوقة. ومع ذلك، لا تزال الكهرباء من أكبر المعوقات. ففي أفريقيا جنوب الصحراء، تعاني 78% من الشركات من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، مما يؤدي إلى خسارة 8.4% من مبيعاتها السنوية في المتوسط، مقارنةً بمتوسط ​​عالمي يبلغ 5.2%. في نيجيريا، تمتلك 86% من الشركات مولدات كهربائية أو تتشارك في استخدامها. وفي كينيا، تبلغ النسبة 65%، وفي جنوب أفريقيا 63%.

يزيد هذا الاعتماد على مولدات الديزل من الاعتماد على الوقود المستورد، وهو ما يُعدّ نقطة ضعف.

ثالثًا، يجب التنافس في المجالات التي تتمتع فيها أفريقيا بمزايا نسبية حقيقية: الصناعات المرتبطة بالموارد الطبيعية والأسواق المحلية المتنامية. ومن الأمثلة على ذلك:

معالجة المعادن الحيوية

الصناعات الزراعية التحويلية

مواد البناء

صناعة الأدوية.

أخيرًا، يجب إدراك أن الزراعة عنصر أساسي في التحول الهيكلي، وليست منفصلة عنه. يعمل حوالي نصف القوى العاملة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في الزراعة. وتؤدي زيادة إنتاجية المزارع إلى رفع دخل سكان الريف، وتوفير العمالة للأنشطة الإنتاجية، وخلق طلب على الصناعات التحويلية والخدمات.

يمكن للذكاء الاصطناعي تسريع هذه العملية من خلال مساعدة المزارعين.

ستكون الدول التي تربط بنجاح هذه الحقائق الجديدة بالهدف طويل الأمد المتمثل في تحويل العمالة والموارد إلى أنشطة ذات إنتاجية أعلى، هي الأقدر على تحقيق نمو مستدام وشامل.



جوناثان مونيمو

أستاذ الاقتصاد، جامعة سالزبوري

جوناثان مونيمو أستاذ الاقتصاد في كلية بيردو للأعمال بجامعة سالزبوري في ولاية ماريلاند. حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة ويست فرجينيا. قبل انضمامه إلى جامعة سالزبوري، عمل في مؤسسات أكاديمية أخرى، كما عمل مستشارًا في البنك الدولي لعدة سنوات. تشمل اهتماماته البحثية الرئيسية التجارة الدولية، وتمويل التنمية، واللوائح التجارية، وريادة الأعمال.

الخبرة

حتى الآن: أستاذ الاقتصاد، جامعة سالزبوري

2023-2024: زميل الشؤون الدولية، مجلس العلاقات الخارجية

التعليم

2005: دكتوراه في الاقتصاد، جامعة ويست فرجينيا












+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++







كيف تستغل صناعة الملابس الأردنية العمال المهاجرين: "لا نجد من نلجأ إليه لتقديم شكاوانا"






كيف تستغل صناعة الملابس الأردنية العمال المهاجرين: "لا نجد من نلجأ إليه لتقديم شكاوانا"

تاريخ النشر: ١٠ أغسطس/آب ٢٠٢٦، الساعة ١٠:٣١ صباحًا بتوقيت بريطانيا الصيفي

https://reurl.cc/LeN7Dxhttps://reurl.cc/LeN7Dx

أصدرت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية مؤخرًا أول أوامر "حجب الإفراج" على ملابس مصنوعة في الأردن. هذه الأوامر، الصادرة في ٢٣ يونيو/حزيران، والتي دخلت حيز التنفيذ فورًا، تمنع دخول شحنات من مصنعين تديرهما شركة "نيدل كرافت" الأردنية لتصنيع الملابس إلى السوق الأمريكية.

يعود أصل القضية إلى انتحار شابتين بنغلاديشيتين عام ٢٠٢٣، كانتا تعملان في مصانع ملابس بمنطقة الدليل الصناعية في الأردن. ردًا على ذلك، أطلقت منظمة "ليبر بيهايند ذا ليبل" البريطانية المعنية بحقوق العمال تحقيقًا بالتعاون مع صحيفة "آي".

لفتت نتائج التحقيق انتباهًا دوليًا إلى مزاعم العمل القسري في المصنعين، وساهمت في دفع إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية إلى بدء تحقيقها. ولم ترد شركة "نيدل كرافت" علنًا على هذه المزاعم.


أعلنت كبرى العلامات التجارية الأمريكية التي تستورد منتجاتها من شركة نيدل كرافت، وأبرزها كولومبيا سبورتسوير وأندر آرمور، أنها ستتواصل مباشرةً مع موردها لمعالجة المشكلات المطروحة.

لا تُعدّ قضية نيدل كرافت حالةً معزولةً من حالات الإساءة المزعومة، بل هي مؤشرٌ على نظام عملٍ في الأردن قائمٍ على استغلال العاملات المهاجرات، وهنّ في الغالب من النساء.

يوثّق تقريرٌ حديثٌ شاركتُ في تأليفه مع الباحثين الحضريين أحمد زازاع وهبة زكرنة، التجارب اليومية للعمال في مناطق إنتاج الملابس في الأردن، من العقبة جنوبًا إلى الحسن شمالًا، حيث يعانون من قيودٍ على الحركة، وظروف سكنيةٍ مكتظة، وتدهورٍ في صحتهم.

تكشف قصص العمال، والخرائط والرسومات التوضيحية التي جُمعت في تقريرنا، كيف يتغلغل تحكّم أصحاب العمل وإيقاعات الإنتاج العالمي المتواصلة للملابس في جميع جوانب حياتهم.

خلال فترات ذروة الإنتاج، يعمل العمال المهاجرون بشكلٍ روتينيٍّ من 12 إلى 14 ساعة يوميًا، وغالبًا ما تتجاوز ساعات العمل الإضافية الحدّ القانونيّ البالغ ساعتين يوميًا. تُملي أهداف الإنتاج الصارمة كل حركة، حتى فترات الراحة القصيرة.

عندما تنتهي نوبات العمل، يعود العمال إلى مساكن العمال التي تُديرها الشركة والمجاورة للمصانع. هناك، تُحوّل ظروف المعيشة المكتظة والبنية التحتية غير الكافية المهام اليومية إلى صراع، كما أوضحت لاكميني، وهي عاملة سريلانكية تبلغ من العمر 23 عامًا:

عندما نصل أخيرًا إلى السكن، نضطر إلى التنافس على الماء الساخن، أو على موقد لإعداد وجبة سريعة، أو حتى على لحظة هدوء في غرف يتشاركها ثمانية عمال. أحيانًا لا أعرف أيهما أكثر إرهاقًا: المصنع بضجيجه وغباره، أم السكن برائحته الكريهة، وشجاراته المستمرة، وطوابيره التي لا تنتهي.

ظهرت صناعة الملابس الأردنية الموجهة للتصدير في أواخر التسعينيات. وبموجب اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة، تم توسيع نطاق اتفاقية التجارة الحرة القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لتشمل 13 منطقة صناعية مُخصصة في الأردن.

أُنشئت هذه المناطق كشكل من أشكال الدبلوماسية التجارية في أعقاب معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام ١٩٩٤، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي عبر الحدود وخلق فرص عمل في الأردن.

ومع ذلك، فإن الميزة التجارية الكبيرة المتمثلة في الوصول إلى السوق الأمريكية بدون حصص أو رسوم جمركية دفعت شركات تصنيع الملابس متعددة الجنسيات، والتي يقع مقرها الرئيسي في آسيا، إلى نقل أجزاء من مرافق إنتاجها إلى الأردن.

ولضمان الإنتاجية والمرونة التي تتطلبها العلامات التجارية العالمية للملابس، بدأت هذه الشركات باستقدام العمالة من جنوب وجنوب شرق آسيا، وخاصة من الدول التي تتمتع بصناعات ملابس راسخة وقوى عاملة ذات خبرة.

وتحرص المصانع عمدًا على الحفاظ على قوة عاملة متعددة الجنسيات للحد من تضامن العمال. وتُعطى الأفضلية للشابات ذوات التعليم الرسمي المحدود، واللاتي يُعتبرن أسهل انضباطًا وأكثر استعدادًا لقبول ساعات العمل الإضافية المفرطة. وتشكل الشابات البنغلاديشيات حاليًا أكبر فئة من العاملين في صناعة الملابس الأردنية.



إنّ العيش في مناطق صناعية خاضعة لسيطرة أصحاب العمل يُتيح للعمال المهاجرين التواجد على مدار الساعة. كما يربط نظام الكفالة الأردني المُقيّد إقامة العمال المهاجرين وتصاريح عملهم بصاحب عمل واحد، ما يجعل تغيير الوظائف شبه مستحيل.

وصفت تسليمة، وهي عاملة بنغلاديشية تبلغ من العمر 26 عامًا، هربت من مصنعها بسبب ظروف العمل السيئة، العواقب قائلةً:

بمجرد تركك لصاحب العمل، تفقد أي حق في البقاء في الأردن. لقد رفع صاحب العمل دعوى قضائية ضدي، لذا لا أستطيع مغادرة البلاد دون دفع غرامة. لا أرغب في العودة إلى بنغلاديش، لكن الإساءة اللفظية والجسدية في المصنع أصبحت لا تُطاق.

قصة تسليمة ليست استثناءً. يدفع نظام الكفالة العمال إلى العمل غير النظامي والعمل في القطاع غير الرسمي، بينما يُجبر آخرين على تحمّل ظروف قسرية حتى إتمام عقودهم. وقد تم توثيق هذه الديناميكيات لأكثر من عقدين.

في عام ٢٠٠٦، كشفت اللجنة الوطنية للعمل، ومقرها الولايات المتحدة، عن ممارسات العمل القسري في صناعة الملابس الأردنية. دفع هذا منظمة العمل الدولية إلى إطلاق برنامج "عمل أفضل في الأردن" لتعزيز الرقابة على المصانع.

وقد حسّن هذا البرنامج من الامتثال في بعض الجوانب، مثل ممارسات التوظيف العابرة للحدود. إلا أن تقريرنا يُظهر أن الأسس الهيكلية لنظام العمالة المهاجرة في الأردن ظلت دون تغيير يُذكر.

يُفاقم السياق السياسي الاستبدادي في الأردن من هشاشة أوضاع العمال. إذ تُقيّد حرية تكوين الجمعيات والتجمع بشدة، في حين أن النقابة العمالية الوحيدة المعترف بها لعمال الملابس مُستغلة سياسياً، وغالباً ما تكون مُتحالفة مع أصحاب العمل.

يترك هذا العمال دون أي قنوات فعّالة للدفاع عن حقوقهم أو التعبير عن مظالمهم، وهو ما يُفسر استمرار استبعاد عمال الملابس من نظام الحد الأدنى للأجور والتأمين الصحي في الأردن.

تأتي أوامر "حجب الإفراج" الصادرة عن إدارة الجمارك وحماية الحدود في وقتٍ تتعرض فيه الأبحاث والشهادات ومنظمات العمال اللازمة لتوثيق انتهاكات حقوق العمال لتهديد متزايد. أدى تشديد القمع السياسي، إلى جانب سحب الولايات المتحدة تمويلها لرصد حقوق العمال والدفاع عنها، إلى إغلاق آخر المساحات المستقلة المتاحة للعمال المهاجرين في الأردن.

وكما عبّر أحد العمال الهنود عن استيائه من إغلاق المركز المجتمعي المدعوم من منظمة العمل الدولية في منطقة الحسن الصناعية:

ليس الأمر مجرد فقدان مكان للتواصل الاجتماعي، بل تكمن المشكلة الحقيقية في أن أصحاب العمل يعلمون أنه لا سبيل لنا لتقديم شكوانا. فهم يستغلون الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد لترهيبنا وإجبارنا على قبول ساعات عمل إضافية قسرية، وحجب الأجور، وظروف معيشية مزرية.




كاثارينا غرونيسل

باحثة ما بعد الدكتوراه، جامعة نوتنغهام

كاثارينا غرونيسل باحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة نوتنغهام، وباحثة منتسبة في معهد أبحاث المغرب المعاصر (IRMC). وهي جغرافية وإثنوغرافية، تركز أبحاثها على العمل والهجرة وسلاسل القيمة العالمية في صناعة الملابس. يجمع عملها بين المنهج التشاركي والخرائطي عند تقاطع البحث المكاني والممارسة الفنية، مستندةً إلى عمل ميداني طويل الأمد في الأردن وتونس.

الخبرة

باحثة ما بعد الدكتوراه، جامعة نوتنغهام - حتى الآن

التعليم

دكتوراه في الجغرافيا، جامعة دورهام، 2021















+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++





المنتدى الثقافي السوداني اوكسفورد، ندوة الأستاذ المحبوب عبد السلام المحبوب جزء ١ يوم ٥ أغسطس ٢٠٢٦



Sudanese Cultural Forum




" target="_blank">





+++++++++++++++++++++++++++++++





المنتدى الثقافي السوداني، ندوة الاستاذ المحبوب عبد السلام المحبوب جزء ٢ في يوم ٥ أغسطس ٢٠٢٦



Sudanese Cultural Forum





" target="_blank">










+++++++++++++++++++++++++++