ذلك الزمان، أخي الدكتور ياسر، كنا نعيش بالعاطفة والأحلام، ونسعى إلى تحقيقها. وكانت، رغم تواضع الحياة، من أجمل الأيام التي عشناها في الوطن. كان الصديق شقيقاً، والجار حارساً وفارساً، والأستاذ مربياً وأباً. وكنا نرى الدنيا كلَّها في السودان وأهله وليس غيره. كان المبتعث إلى بلاد الغرب لنيل الماجستير أو الدكتوراه يتعجل إكمال دراسته والحصول على شهادته، شوقاً إلى وطنه، ثم يعود إليه ليقدّم بعضاً مما حصّله من علم. تلك أيام مضت… هل ننسى ذكراها هل ننسى اياما مضت مرحا قضيناها؟ ل