تراث غرب السودان في شكل قشيب

تراث غرب السودان في شكل قشيب


07-27-2026, 05:23 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=515&msg=1785126224&rn=0


Post: #1
Title: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 07-27-2026, 05:23 AM

05:23 AM July, 27 2026

سودانيز اون لاين
osama elkhawad-Monterey,california,USA
مكتبتى
رابط مختصر




Post: #2
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 07-27-2026, 06:34 AM
Parent: #1

هل من الممكن ان نسمع رأي الموسيقار ساطور،
والباحث ولد أبا بريمة؟

Post: #3
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Ali Alkanzi
Date: 07-27-2026, 08:30 AM
Parent: #2

تدمع العين على أمة أنجبت كل هذا الإبداع،
ثم تحترب ويقتل بعضها بعضاً!
وما خفي وراء الكواليس أعظم إبداعاً، وأكثر ثراءً وتنوعاً؛ مبدعون كثر لم تتح لهم فرصة الظهور.
الحرب حبست كل ذلك الإبداع، وشتّته لى المنافي، وأجبرتنا على الصمت،
ودمّرت البيئة التي كان يمكن أن تحتضن تلك المواهب لنقدمها إلى العالم في ثوب غير الذي هو عندهم.
كم كان يمكن للسودان أن يمنح الإنسانية وجّه أبنائه المبدعون
والله يا خواض ان ارضنا ثرة غنية بالفنون ولكنها مخبوءة في صدور الحبوبات
لو اخرجنا بعضها لعرف العالم بعض ما عند اهل السودان
ا
الف شكر لهذا التنقيب الجميل الذي لا يقل ثراءً عن تنقيب الحضارات القديمة في باطن ارضنا دعك عن البترول

Post: #4
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 07-27-2026, 01:47 PM
Parent: #3

اشكرك استاذ الكنزي على الروح السودانية التوحيدية الابداعية،
وهي التي تجمعنا اكثر من اي شيئ آخر بغض النظر عن السيناريوهات المحتملة بكل حمولاتها السالبة والايجابية:

ادناه وصلات ايقاعية :


Post: #5
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 07-27-2026, 02:03 PM
Parent: #4

قائد الاوركسترا هو موسيقار عراقي "احمد شمة:
ادناه نبذة عنه من تشات جي بي تي:
Quote: إذا كنت تقصد المايسترو أحمد شمة، فهو مؤلف موسيقي وعازف عود وقائد أوركسترا عراقي، ويُعد من الموسيقيين الشباب الذين برزوا في مجال الموسيقى العربية المعاصرة.

من أبرز محطات مسيرته:

حصل على الدبلوم العالي في الفنون الموسيقية في بغداد.
نال شهادة عازف عود منفرد بمرتبة الشرف من بيت العود العربي في القاهرة، الذي أسسه الموسيقار نصير شمة.
بدأ العزف على آلة العود في سن السادسة عشرة، وقدم حفلات في عدد من الدول، مع اهتمام بالموسيقى العربية الكلاسيكية والمعاصرة.
عمل في تدريس العود والنظرية الموسيقية لسنوات، ونال جوائز وتكريمات تقديرًا لجهوده التعليمية.
أصدر ألبومًا بعنوان Arabian Strings، وأسس فرقة موسيقية تجمع بين الطابع العراقي والعربي.

وفي السنوات الأخيرة، برز أيضًا كقائد لمشروعات موسيقية عابرة للحدود. ففي عام 2026 قاد أوركسترا تضم موسيقيين من دول عربية وإفريقية، منها السودان والعراق ونيجيريا ومالي وجنوب السودان، وقدمت حفلات في القاهرة والإسكندرية بهدف المزج بين التقاليد الموسيقية العربية والإفريقية.


نسخة اخرى من تراث غرب السودان:




Post: #6
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 07-27-2026, 02:17 PM
Parent: #5

الملتقى هي الفرقة التي ادت تراث غرب السودان واعمال موسيقية اخرى:


Post: #7
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 07-27-2026, 04:35 PM
Parent: #6

حضرت في قاعة الصداقة قبل "قتل" مدينة الخرطوم حفلا للعراقي الموسيقار المعروف نصير شمة مؤسس "بيت العود"،
بدعوة وفرها الصديق الراحل المقيم ابدا الشاعر محمد طه القدال.

وهنا صورة مع الموسيقار نصير شمة بعد انتهاء الحفل البهيج:


Post: #8
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 07-27-2026, 06:12 PM
Parent: #7

للذين يعانون من الكراهية المفرطة للعرب "عرب فوبيا"١، في هذا المنبر العام العامر،
اقول ان الاستعمار الانجليزي لن يجعلنا نكره كل الشعب الانجليزي،
وبالمثل الذين يعانون ويقاسون من جرائم بعض العرب في السودان" بالمفهوم السوداني للعروبة"،
ارجو الا يعتبروا ان كل الشماليين او "الوسطيين" هههه جلابة.

بالنسبة لشخصي الضعيف لا احصر هويتي في اطار ضيق.
هويتي هوية مركبة فيها كثير من الثقافات ، هذا بكل بساطة.

لماذا اثرت مسالة العرب فوبيا هنا؟
لكي لا يساء وجود عراقي هنا ، ويتم اخذه بجريرة الجلابة وعرب دارفور...

Quote: رهاب العرب (Arabophobia)، ويُعرف أيضًا باسم العربوفوبيا، هو الخوف أو الكراهية أو التحيز أو التمييز أو العداء الموجَّه ضد العرب أو الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم عرب بسبب انتمائهم العرقي أو لغتهم أو ثقافتهم أو أصولهم القومية.

ويُعد رهاب العرب أحد أشكال التحيز العرقي أو الإثني، وقد يتداخل مع التحيز الديني، لأن كثيرًا من الناس يخلطون خطأً بين الهوية العربية والدين الإسلامي، رغم أن العرب ينتمون إلى ديانات وخلفيات متنوعة.

الخصائص الرئيسة

قد يتجلى رهاب العرب في صور متعددة، منها:

نشر الصور النمطية السلبية عن العرب.
التمييز ضد العرب في التوظيف أو السكن أو التعليم أو الحصول على الخدمات.
الإساءة اللفظية أو المضايقات أو خطاب الكراهية الموجه ضد العرب.
جرائم الكراهية أو أعمال العنف بدافع العداء للعرب.
سياسات أو ممارسات تؤدي إلى معاملة غير عادلة للعرب دون مبرر مشروع.
الصور النمطية المرتبطة برهاب العرب

من الأمثلة على الصور النمطية السلبية:

الزعم بأن جميع العرب إرهابيون أو يدعمون الإرهاب.
وصف العرب بأنهم متطرفون دينيًا.
الادعاء بأن العرب يعارضون الديمقراطية أو حقوق الإنسان.
تصوير العرب على أنهم بطبيعتهم عنيفون أو معادون للمرأة.
اعتبار العرب تهديدًا للمجتمعات الغربية.

وتُعد هذه الادعاءات تعميمات غير صحيحة؛ لأنها تنسب صفات إلى مجموعة عرقية كاملة وتتجاهل التنوع الكبير بين الشعوب العربية.

Post: #9
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Biraima M Adam
Date: 07-29-2026, 04:04 AM
Parent: #8

ول أبا أسامة،
دا عمل موسيقى كبير ويحتاج لفطاحلة الموسقى أمثال الموصلى ودا شعر أنا ما عندى له رقبة. الفيديوهات تم فيها تدوير 6 أغنيات،

1. القمر بضوى للموسيقار حافظ إبراهيم من بارا .. رغم ان النغم من مناطق البقارة ما بين شمال وجنوب كردفان.
2. الجنزير التقيل، الموسيقار عبد القادر سالم، وهى أغنية بقارية تراثية.
3. دارفور بلدنا، عمر إحساس، من وسط دارفور
4. أم روبا، إبراهيم موسى أبا، وسط كردفان
5. ليمون بارا، عبد الرحمن عبد الله، شمال شمال كردفان
6. الليمونى، عبد الرحمن عبد الله (الزول السرب سربا ..).

لو ملاحظ شمال كردفان حازت على 4 أغنيات، جنوب كردفان واحدة، دارفور واحدة ..
وممكن نقول كردفان حازت على 5 أغانى ودارفور واحدة ..

ومن ال 6 أغانى، 5 تمثل تراث القبائل العربية (الأغانى الكردفانية)، بينما أغنية دارفور بلدنا .. هى تراث دافورى تمثل خلاصة تراثية للأقليم.

الملاحظة الأهم، هى كل الأغنيات أستخدم فيها آلة العود منذ تقديمها للمستمع السودانى .. وهنا نرى "الملتقى" وتحديداً الموسيقار أحمد شمة (عازف عود) وراء تطوير أداء ألة العود فى الموسيقى العربية .. أو فى الحقيقة تتبع أثر ألة العود فى موسيقى غرب السودان، ولم يدخل أى أغنية جديدة فى آلة العود.
من ناحية المظهر العام، لا يوجد شيئ يخص غرب السودان، كل شيئ خليط أو مزيج من الأزياء السودانية (عربية، نوبية، زنجية) ..

من ناحية الأداء، لا يشبه أنماط غرب السودان التى تميل إلى النمط الكورالى فى الأداء، بينما الأداء هنا يشبه نمط موسيقى الأوبرا، مما يوحى أن التفاعل الوجدانى مع الغناء ضعيف، فى غرب السودان تجد الغنم الموسيقى، صوت الألة الموسيقية والرقص متلازمات .. الأداء هنا يشجع السكون والأستماع وهو بعيد من النفسية التراثية لغرب السودان، فى حين أهل غرب السودان يتميزون فى الغالب الرقص الصاخب high pitch and music temp .. ودا ما موجود فى الأداء.

الحاجة الجميلة والتى ربما تعدل أو تفوق أى نقد من أهل الغرب، هى أن الأداء يقرب غرب السودان إلى الوسط الخرطومى، مما يعنى محاولة جادة لخلق وجدان سودانى مشترك.

بريمة

Post: #10
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 07-29-2026, 03:10 PM
Parent: #9

شكرا ولد أبا بريمة على التعليق الوافي الذي أضاف اليّ الكثير في كيفية النظر الى إبداع أهلنا في الغرب.
واعجبتني أكثر خاتمتك التوحيدية الرائعة:
Quote:
الحاجة الجميلة والتى ربما تعدل أو تفوق أى نقد من أهل الغرب،
هى أن الأداء يقرب غرب السودان إلى الوسط الخرطومى، مما يعنى محاولة جادة لخلق وجدان سودانى مشترك.

الإبداع هو الجدار الذي نتفق جميعا على إبقائه واقفاً في انتظار وقوف الجدران الأخرى.
شكرا مرة أخرى.
وفي انتظار احمد ساطور وبقية العارفين بالتراث والموسيقى.

Post: #11
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 08-02-2026, 07:08 PM
Parent: #10

قال صديقنا الاسفيري الباحث بريمة:
Quote: 1. القمر بضوى للموسيقار حافظ إبراهيم من بارا .. رغم ان النغم من مناطق البقارة ما بين شمال وجنوب كردفان.

ما هو رأيك حين تمت "اسرلة" القمر بضوي؟


Post: #12
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: اسماعيل عبد الله محمد
Date: 08-03-2026, 10:03 AM
Parent: #8

Quote: لماذا اثرت مسالة العرب فوبيا هنا؟
لكي لا يساء وجود عراقي هنا ، ويتم اخذه بجريرة الجلابة وعرب دارفور
ما عارف ليه جاء في ذهني آدم صيام بعد قراءة هذا الخيط

شكراَ أديبنا أسامة الخواض ومزيد من المحفزات الفنية التي قد تساعد في دمل الجروح

Post: #13
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Biraima M Adam
Date: 08-03-2026, 12:03 PM
Parent: #12

ول أبا أسامة
Quote: ما هو رأيك حين تمت "اسرلة" القمر بضوي؟
عجبنى جداً اللحن. وبالمناسبة اليهود يستخدمون السلم الخماسى فى التراتيل الدينية والغناء حتى ربما نهاية القرن التاسع عشر، أضف أن اليهود فى أثيوبيا يستخدمون السلم الخماسى وحتى اليوم.

أيضاً نشترك مع اليهود فى أستخدام القرن، نحن البقارة نستجدم القرن فى المناداة للمصارعة أو رفع الحماسة عند الدواس، أما اليهود يستخدمون القرن للنداء للصلوات ..

وأستخدام الموسيقار حافظ إبراهيم لآلات النفخ كان سبب فى لفت إذن المستمع اليهودى لموسيقى القمر بضوى شن بلانى بالنجوم.

ومفردات اللغة العبرية التى تسمعها هى فى ظنى تراتيل دينية توراتية أو تراتيل روحية أضيفت للمقاطع الموسيقية بنفس الوزن واللحن .. ودى فى ظنى محاولة لتغيير البناء الداخلى للأغنية، من الألفاظ البيئية، القمراء والنجوم، وصفاء السماء والشجن والأفتتان بمآثر المحبوب إلى الروح الدينية والنظر إلى الدلالت الكونية فى التراث الدينى.

فى نهاية المطاف تم أستغلال الأغنية لأغراض سياسية بحته ..

والله أعلم.

بريمة

Post: #14
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 08-05-2026, 03:57 AM
Parent: #13

Quote: ما عارف ليه جاء في ذهني آدم صيام بعد قراءة هذا الخيط

شكراَ أديبنا أسامة الخواض ومزيد من المحفزات الفنية التي قد تساعد في دمل الجروح

اهلا اسماعيل
حدسك في محله.
الجراحات التاريخية لا تعالج بالكراهية العمياء.
نحن بحاجة الى الحقيقة والمصالحة.

الفن يجمعنا.
شوف بريمة هنا ونحن نتحدث بلغة مشتركة وبحب كبير وهوية مشتركة.

شكرا باحثنا بريمة.
ستظل مصنقر -ولا على كيفك ههه- في هذا البوست وتجيب على تساؤلاتنا.
ادينا فكرة عن النقارة ، ورايك في المقاطع الواردة في الفيديو التالي:


Post: #15
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: عبداللطيف حسن علي
Date: 08-05-2026, 06:31 AM
Parent: #5

مهداة الي العنبلوق الاهوج ليعرف
ما معني المعاصرة وان الانسان مصير
مشترك حياته وثقافاته واوجاعه
وليس التكهفن في احجار الماضي

Post: #16
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 08-13-2026, 08:12 AM
Parent: #15

الاغنية الاجمل:



Post: #17
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 08-13-2026, 04:02 PM
Parent: #16

الاغنية الاجمل:

بصوت "الأصل":
الأيقونة الفنية: العملاق عبدالقادر سالم:





عبدالقادر سالم وطه سليمان والفحيل:






Post: #18
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 08-15-2026, 04:41 AM
Parent: #17

مع أيقونة غنائية أخرى من غربنا المكلوم :
عمر إحساس




Post: #19
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Biraima M Adam
Date: 08-22-2026, 02:12 PM
Parent: #18

ول أبا الخواض

أستمع للقرن فى مناطق البقارة .. طبعاً أنا الأن أستمع إليه بنوستالجيا رهيبة .. لما كنا شباب صغار وما يسمى ب "السبارة" يضربون لنا القرن ويصبون على أجسامنا التراب أو الرماد، تأنى ترى خصمك أصغر من الذبابة .. يعتريك حماس طاغى.



وبعدين المشاهدون من خارج مناطقنا، ينظرون إلى الأشياء التى نربطها حول رؤوسنا أو عضد أذرعنا أو حول خصورنا، بأنها جزء من أدوات زينة المصارع، الحقيقة غير ذلك، هى وسائل تقاس بها درجة الحماسة .. أو التوجس من الخصم ..
والسبارى (هو الشخص الموكول له أمر المصارع) دائماً يعيد ربط هذه الأربطة والأحزمة للتأكد من ضبطها، ثم حينما يتقدم المصارع نحو خصمه لو أرتخت .. مفروض السبارى بسرعة يتدخل ويوقف المصارعة .. ويقوم بأعادة رفع الحماسة فى المصارع
مثلاً يأتى بشاعراً أو حكامة ويقولون فى المصارع شعراً أو يأتى بالشابات ويتغنين أمامه .. المسألة فيها تكنيك دقيق.

الشعب السدانى فيه تنوع جميل .. يجعلنا قطر مليئ بالأبداعات التراثية.

بريمة

بريمة

Post: #20
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Ali Alkanzi
Date: 08-22-2026, 02:26 PM
Parent: #19

دا مكان تواجدك الطبيعي والأليق يا ود ابا

Post: #21
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Biraima M Adam
Date: 08-22-2026, 02:27 PM
Parent: #19

عمر إحساس بقلم القامة الأستاذ صلاح شعيب
Quote: حين غادرت السودان في أواخر الالفية الماضية كان هو والصحفي علاء الدين سنهوري والشاعر الطيب نورالدائم آخر الذين ودعوني بإشفاق علي غربة مفتوحة علي كل الاحتمالات ، فجانب إنه كان يقف أيضا علي إجراءات سفري نحو القاهرة ليطمئن بنفسه مع أبوعركي البخيت والاستاذ صلاح المبارك وكابتن وداعة وآخرين ، فقد كان يذكرني بالانتباه لنفسي في الغربة وأخيرا ودعني بأمل اللقيا، ولكن تدور الايام ..وفقط في بحر هذا الاسبوع دخلت صالة حفله فلمحته بطوله الفارع وهو يبرف مع الزملاء ميرغني الزين وماهر تاج السر ومجدي العاقب وفايز مليجي وفجأة وجدتني أصرخ بصوت عال ٍ عمر إحساااااااس، فإلتفت ناحيتي ولم يصدق فبكيت بحرارة حتي إحتار أطفالي.

لقد تركت الاستاذ عمر إحساس خلفي وهو ينسج في بداياته التي أخذت عقدا حتي يخرج بإلبوم " زولي هوي" والذي جاء ك" عصير دهشة" للرعاية الابوية التي عثر عليها من عمنا الاستاذ يوسف حمد، أمد الله في ايامه، وهو صاحب شركة حصاد للانتاج الفني وللذين لا يعرفون فإن لعمر إحساس دينا كبيرا علي الاستاذ يوسف حمد رفيق درب الشهيد الهندي ، حيث إنه أحس بقوة صوته حينما أتي من نيالا قاصدا الاذاعة السودانية، ووقف صاحب الشركة الفنية بجانبه وكان يعامله مثل أبنائه أحمد ومحمد ، والسر الآخر الذي لا يعرفه الكثيرون هو أن عمنا يوسف حمد كان كاتبا مجيدا للشعر الغنائي وكان يقرأني بعضا منه وأعلم أن عمر إحساس لحن وغني واحدة من أعماله الشعرية، وحينما بدأت حصاد ضخ إنتاجها بعثت الاستاذ عمر إحساس إلي القاهرة ليجد هناك الاستاذ أحمد يوسف وكذا الموصلي قائد ومشذب الاوركسترا الجاهزة التي تم إبعاثها من الخرطوم وهناك حظي أحساس بأول إلبوم له حمل إسم "زولي" والذي جاء ضمن دفق الالبومات التي شكلت البداية الحقيقية للانتاج الغنائي بنظام التراكات، حيث يتم لاول مرة تسجيل صوت كل آلة بمفردها عبر ما يسميه الموسيقيون بالتوزيع الاوركسترالي ثم يأتي المغني ليبني صوته عليها وفيما بعد يقوم الاستاذ يوسف الموصلي بعمل المكساج، وكانت تلك ثورة في عالم الغناء السوداني فسمعنا اصوات الستينات والسبعينات والثمانينات بصورة جديدة يغلب عليها الطابع العلمي في الانتاج الفني وتلقفت الخرطوم بواكير إنتاج حصاد، فسمع الناس إلبومات "أرحل" لمحمد وردي و"الحزن النبيل" لمصطفي سيد أحمد و"المشاوير" لعلي السقيد وعناوين أخري لصلاح أحمد عيسي والموصلي وابوعركي ووردي وإبراهيم عوض والجابري وعوض الكريم عبدالله وإبراهيم حسين إلخ صقور جديان الغناء السوداني.
نعم إن إلبوم عمر إحساس كان قد جاء كبادرة من الشركة الوليدة للاهتمام بالاصوات الشبابية ورعايتها فكان هناك إلبوم "الغيم" لطارق أبو عبيدة " خدر" و "من جديد" لخالد الصحافة وإلبوم آخر و"عمري" لمحمود عبدالعزيز وكان لوليد زاكي الدين نصيبا كما لعقد الجلاد ونادر السوداني ..وهكذا
الفنان عمر إحساس ولد رسميا عبر هذه الشركة برغم إنه قبلها كان له حضورا في الاجهزة الرسمية ومنها إنطلق بصوته القوي وأدائه الرائع كإضافة للاغنية السودانية والتي يقول البعض إنها "الاغنية الامدرمانية" الممتد جذورها للمديح ثم الطنابرة فالحقيبة، وسريعا إكتسب إحساس مكانا مرموقا أهله للمشاركة في المهرجانات الاقليمية والدولية وحصد بعض الجوائز في تونس وفي لبنان كما بدا أن قدراته في الاستفادة كانت كبيرة من تراث الاغنية الكردفانية التي اسس لها الاستاذ إبراهيم موسي أبا، وكما نعلم أن الاساتذة عبدالقادر سالم وصديق عباس وعبدالرحمن عبدالله جاءوا ليجملوا وجهها أكثر حتي تبقي أثرا غنائيا ملموسا ضمن أنواع الغناء السوداني، ويجدر القول هنا أن الفنان عمر إحساس يمثل تواصلا لهذا الجيل الذي أتي من بيئة غرب السودان في منتصف الستينات حاملا غناء حنينا ومليئا بالشوق ومختلفا عن موتيفات غناء الوسط وإيقاعاته المعروفة وكلماته أيضا.

والحقيقة أن الراحل موسي أبا ، كما يختصر عارفو فضله من الموسيقيين أسمه الثلاثي، كان يبدو مثل "بايونير" الاغنية الكردفانية، يغيب في سهول وأودية كردفان ويملأ رئتيه برائحة الدعاش فيقفل عائدا للخرطوم فييمم شطره نحو الاذاعة وهناك يدهش العازفين بتركيبته اللحنية التي تأتي سباعية بإيقاعات المردوم ونغمات السيكا والجراري والهسيس وحينما يخرجون غناء ابا عبر الاثير يتلقفه المستمع السوداني فيعايش جولات موسي أبا في و سط اهله البقارة ويسعد بكلمات شاعر البقارة التي يقول فيها: زولا سرب سربا..ختا الجبال غربا ..أدوني لي شربا خلوني ننقص دربا.
علي أن المجهود النغمي والايقاعي الذي بذله البايونير تطور كثيرا عبر الجيل الثاني من أبناء كردفان فجاء عبدالقادر سالم بمعالجات أكثر ثراء" حليوة يا بسامة" وعمل صديق عباس نحو إستنان بعض الانغام السريعة الايقاع " اللالاية الراح جبينا " أما عبدالرحمن عبدالله فكان يبدع عبر "كباشي قام برضا" فقدم هؤلاء الرواد مزيجا غنائيا جديدا مثلما أسهم وجودهم وإستقرارهم في العاصمة في ترديد اغنيات الحقيبة والاضافة للاغنية الامدرمانية.

الفنان عمر إحساس يتقفي ذات أثر "أولاد كردفان" بذكاء ملحوظ، وإضافته تكمن في إنه يوظف غناء البقارة والابالة حيث إمتدادتهما في دارفور، ويسعي ايضا بجانب هذا الصنيع لاستخدام إيقاعات فوراوية مثل "الفرنقبيا" وهو من الايقاعات القوية التي لم تستخدم علي الاطلاق في الاغنية الامدرمانية وهي التي وظفت الدليب بمركباته السبعة وكذلك العرضة الثقيلة والخفيفة والنوبا والدلوكة ..وهكذا دواليك وهلمجرا..

في حفل الفنان إحساس الاخير لا حظت أن هناك تطورا كبيرا في حضوره وامكانياته الادائية ووضوحا أكثر لصوته عما كان عليه قبل عقد من الزمان وربما يعود هذا لاستقراره الفني والاجتماعي وكذلك لجديته الواضحة والهادئة في إختيار الكلمات ومواضيع الاغنية وكانت المفاجأة إنه قدم أغنية للشاعر خطاب حسن أحمد فكانت متماسكة لحنيا بالدرجة التي يمكن أن تكون من المفارقات بالقياس لأنتاج الاعوام القليلة الماضية، أقول هذا وأدرك أن شعر خطاب الذي يأخذ صبغة حداثية يصعب تلحينه وكثيرا ما إرتبط بابي عركي البخيت الذي تفنن في إستنطاقه.
إلي ذلك فإن الفنان عمر إحساس وكونه أول فنان من دارفور يصل إلي المستوي القومي، برغم أن هناك فنانين تمتد جذورهم إلي دارفور مثل زيدان إبراهيم وعبدالكريم الكابلي وأحمد شارف فهو في هذه الظروف العصيبة مثقل بالمسؤولية علي جهتين، من الجهة الاولي فإنه لابد أن يجسر بفنه التباين العرقي في دارفور والذي تمزق كثيرا في ملابسات الحرب الدائرة والتي قسمت الدارفويين إلي عرقيتين بسبب من سياسات مركزية، وعلي الجهة الثانية فإن مسؤولية المغني في أن يسهم علي المستوي القومي في تجديد الغناء وأن يواصل في جديته حتي يحتل مكانا مرموقا وسط المغنيين الآتيين من الهوامش الذين يقع عليهم الحمل لتغذية الاغنية السودانية حتي يستطيع أكاديميو الموسيقي والغناء القول أن كل البقاع السودانية قد ساهمت بإيقاعاتها ونغماتها وللدرجة التي يمكن أن تكون أغنيتنا تراثا لاهل الجنوب يبنون عليه بغنائهم ، ولعل نجاح إحساس سيعطي ايضا بارقة أمل للشباب المغني ليس في دارفور فحسب وإنما في هوامش جبال النوبة والانقسنا والجنوب والشمال الاقصي، فالشئ الذي هو بالذكر جدير أن أغنية أمدرمان ــ أو سمها كما شئت ــ تقبل إضافات الاطراف ايقاعياً وميلوديا ً وكلنا ندرك أن أعظم الذين جددوا فيها شعريا وموسيقيا إنما هم أهل الهامش، فالشاعر والمغني خليل فرح إنما هو من الشمال الاقصي، ولو كنا نحسب أن الكاشف قد بدأ يغني في هامش الجزيرة قبل أن يصل الاذاعة فإنه يمثل علامة فارقة في الغناء الشوداني، وصولا إلي وردي ومحمد الامين وابوعركي ومصطفي سيد أحمد وكل الذين حاصروا أبناء أمدمان ومن يجاورهم بالمنافسة امثال ابراهيم عوض وأحمد المصطفي والتاج مصطفي وعبد الرحمن الريح وحسن عطية وعثمان حسين وعبدالحميد يوسف، ولم يقف الامر عند هذا الحد فقد جاء الجيل الثاني من كردفان كما ذكرنا ومن الجزيرة ومن الشرق القريب فرأينا ابراهيم حسين وعبدالعظيم حركة وعمر الشاعر وترباس رغم إنه يصنف كفنان شعبي.

إذن وبهذه الكيفية وجدتنا نتفق مع من يقولون إن أغنية أمدرمان تحولت لتحمل صفة الاغنية السودانية نسبيا والحقيقة هي إنها ما زالت في طور تقبل الاضافة من الاقاليم القريبة والقصية، وربما كان لصديقنا الدكتور صلاح الزين رأيا إثاريا فحواه أن شعراء الاطراف أمثال حميد والقدال قد ريفوا شعر المدينة، إن لم يكن بعضهم قد قبضوا علي حلقوم كلمات الاغنية الامدرمانية بمفردات البطانة ومنطقة الشايقية، وأيا كان الجدل الذي دار بينه والاستاذ ميرغني الزين بخصوص إضافات هؤلاء الشعراء فإن شعر حيمد والقدال لم يلغ وجود عبدالرحمن الريح وحسن الزيبر وهاشم صديق ومحجوب شريف ومصطفي سند والطاهر ابراهيم وإسماعيل خورشيد وعبدالله النجيب والسرين، قدور ودوليب وآخرين وعليه يبقي رأينا أن الامكانية لتجديد الاغنية الامدرمانية نصا ولحنا وإخراجا أوركستراليا ً جائزة وممكنة ولا يعني هذا التجديد الابداعي والذي يظهر بين جيل وآخر إلغاء ً لتيار إبداعي ما فالعملية الابداعية تفرض تجاور الاشكال الفنية واستفادتها من بعضها البعض أكثر من أن تفرض إزاحة هذا التيار لذاك من ناحية التصور الفني أو التكنيك المستخدم في تعبير المفردة الشعرية أو الالة الموسيقية..أو إلخ.

وفي يقيني أن وعي الفنان عمر إحساس، وغيره من الفنانين الذين يتحدرون من الهامش أو كل الفنانين الشباب الذين يريدون إثبات وجودهم بالقدر الذي يخلق منهم رموزا فنية ــ هو الذي يحدد حول ما إذا كان يمكن أن يحرزوا قبولا لاعمالهم علي المستوي القومي ، فوعي الفنان الشامل هو الذي يوطد اركان تجربته في المشهد الغنائي، ولا يكفي فقط الاعتماد علي قوة وتعبيرية وجماليات وحليات الصوت وإهمال سلاسة الالحان وتماسكها، ولا يكفي أيضا الاعتماد علي العلاقات العامة مع منتجي البرامج التلفازية والاذاعية والصحفيين وترك مسألة تطوير أشكال ومضامين الغناء.
إن ما يعزز مشوار الفنان الموهوب في اي مجال هو وعيه الشامل والذكاء الفني. وهناك ملاحظة مهمة لا أظن إنها تفوت علي صديقنا إحساس وهي أن هناك شبقا عالميا للموتيفات ذات الطابع الفلكلوري في الموسيقي ، وما النجاح الذي حققه خالد ديدي عبر أغنية سيدي عبدالقادر والتي هي من المديح الصوفي لسيدي الشيخ عبدالقادر الجيلاني إلا التأكيد الاتم في هذا الاتجاه ونعتقد أن الاهتمام البالغ الذي وجده الفنان الراحل حمزة علاء الدين عالميا وهناك علي فركا توري والمغنية الاثيوبية آستير كان مرده للثيمة الفلكلورية التي حظيت بها أعمالهم وكثيرا ما أري في اغنية "زولي" بإيقاعها الراقص شبيها لما يطلبه المستمعون العالميون من موسيقا الشعوب، وبخلاف هذه الاغنية فإن الفنان عمر إحساس يستطيع بحسه الراقي أن ينقب في سحارة دارفور الغنائية والتي هي بالنسبة له التراث البكر الذي ينتظر المعالجة الموسيقية لابرازه قوميا.

إذن فإن الساحة العالمية يجب أن تكون محط نظر المبدع والمؤكد أن "1" مشاركات احساس في المهرجانات الاقليمية والدولية و"2 " بعض تواجداته" في المحافل الآسيوية والاوربية هما الذكاء والوعي بعينيهما وربما أن مساحات القبول العالمي للتراث الغنائي أوفر بالقياس لقبول الدول العربية لغنائنا كما دلت التجربة حتي الآن، خصوصا إذا ادركنا أن أغنيتنا التي أنتجها الوسط النيلي لم تستطع أن تؤثر إلا أفريقيا وهذا شئ يدعو للدراسة، إذ كيف لا تتلاقي أحاسيسنا الغنائية مع احاسيس المجال الحضاري الذي يقعد لنا نظريا أمر الرؤية للدين والسياسة والفكر ..إلخ ..في الوقت الذي تحتفي دول الجوار الافريقي ووسطه وغربه حتي بأغنيتنا، بل وأن التاثير الذي أحدثه غناؤنا أفريقيا جلب لنا فوز الاستاذ وردي بلقب فنان أفريقيا وأذكر إنه قال لي في جلسة معه في منزله بالهرم إنه طوال تواجده في القاهرة لم تبث له أغنية واحدة عبر التلفاز المصري.

وعلي رغم تشكيك بعض الكتاب في المعيارية التي تم بها إختيار وردي كفنان لمجموع الافارقة إلا إنه هو الاكثر وصولا للمستمع الافريقي بالمقارنة مع أي فنان افريقي آخر، كما أن فوز وردي ينبغي أن ينبهنا حول اهمية تنمية الوجود الغنائي في الدول الافريقية التي نشدتها زيارات لفنانينا وإبتدار زيارات أخري تشمل جنوب الصحراء ولعلنا ندرك أن غناء عمر إحساس أو النور الجيلاني أو شرحبيل أحمد يمكن أن يتوغل في أدغال افريقيا ليكملوا دور الدبلوماسية السودانية الراغبة عن تنمية العلاقات مع افريقيا وفي القناعة أن مبدعينا الغنائيين يقدروا علي نشر الفن السوداني هناك كما إنتشر في كل دول القرن الافريقي.
في إطار الحديث عن خصوصية تجربة الفنان عمر إحساس يجدر الاشارة إلي أن حاجتنا لتنمية الثراء الثقافي الذي حباه الله للسودان ضرورية بيد إننا ما زلنا نقصي بقصد أو بغير قصد أسس التنمية لغنائنا فالموصلات الاعلامية المركزية دائما ما تفتقد إداريين ملهمين يجسدون للتخطيط المؤمن بشعار الوحدة في التنوع وهذا الشعار يعني سد الفجوات في المعرفة بثقافات اهل السودان وبسبب هذا الافتقاد للابداعية الادارية/الثقافية تاخر كثيرا وصول صوت أحساس ولا ندري متي تسهم الهوامش الاخري في اللحاق بصحوة دارفور فنجد فنانا ينقل لنا تراث جبال النوبة وذلك الجنوبي النوع ومنطقة الانقسنا التي أنجبت الفنان سبت الذي وجد طريقه للجمهور ويحتاج للمزيد من التشجيع.
هذا الوضع الذي ربما لم تدرك عواقبه السلطة السياسية التي تستهين بثقافة بيئات سودانية محددة ساهم في تنمية الضيم السياسي والديني والثقافي وعليه كلفنا المبدع عمر إحساس وغيرهم من المبدعين برهق الانشغال بتصحيح الاخطاء وجوب الفيافي للتبرع للغناء لصالح المشردين من ضحايا العراك السياسي المركزي برغم أن هذه هي رسالة الدولة وأن دورها هو أن تقوم بواجبها نحو مواطنيها في أخطر المحكات وواجب الفنان هو أن يتفرغ لصياغة ابداعيته والتخطيط لمشاريعه الفنية بمساعدة أولئك المخططين الثقافيين وليوفروا له المسارح المهياة والادوات الفنية التي يحتاجها والتحفيز المادي الذي يشجعه لمواصلة الانتاج..ولكن..؟
جلاد

بريمة

Post: #22
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Biraima M Adam
Date: 08-22-2026, 02:40 PM
Parent: #21

نسيت أن أنقل بوست الأستاذ صلاح شعيب فى المنبر ..

الفنان عمر إحساس يبدع في منطقة واشنطن ويوحد السودانيين لدعم اخوانهم في دارفو...د إلبوم صورالفنان عمر إحساس يبدع في منطقة واشنطن ويوحد السودانيين لدعم اخوانهم في دارفو...د إلبوم صور

حينما يكتب الأستاذ صلاح شعيب .. نحن نقرأ ونستمتع ونحس بدفء كلماته الأصيلة والصادقة.

بريمة

Post: #23
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Biraima M Adam
Date: 08-22-2026, 02:45 PM
Parent: #22

بالمناسبة الأستاذ عبد القادر سالم، ينحدر والده من شمال الخرطوم وجنوب شندى، أمه كردفانية من عرب الحوازمة .. نشأ فى النيل الأبيض لأنه والد كان شيخ دين لكن عاد هو والدته منذ صغره إلى كردفان وتربى فى كنف أخواله، نحن البقارة، فصار بقارياً.

ح أجيكم بالمزيد عنه.

بريمة

Post: #24
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 08-23-2026, 03:01 AM
Parent: #23

Quote: الأستاذ عبد القادر سالم، ينحدر والده من شمال الخرطوم وجنوب شندى

هل رجع عبدالقادر سالم لمنطقة والده في مرحل ما من حياته؟

اهلا بالباحث الموسوعة بريمة
هل صلاح شعيب من مناطق البقارة؟

السؤال هنا سؤال عن علاقة الكاتب بمنطقة الابداع، وليس سؤالا جهويا؟

Post: #25
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Biraima M Adam
Date: 08-23-2026, 03:34 AM
Parent: #24

ول أبا الخواض
مرة أخرى الوريف صلاح شعيب .. يبدع فى توثيف مسيرة الفنان الأستاذ عبد القادر سالم
Quote: روائع الاغنية السودانية ·
الخضراحمد الخضر الفادني
·
Admin
·
May 14, 2025
·
عبد القادر سالم: غناء مثمر للتعدد الثقافي
صلاح شعيب - 28-09-2021

عبد القادر سالم فنان مثمر للغاية، وشكل إضافات مهمة للموسيقى السودانية في بعدها المختلف عن الخماسي. ومنذ الستينات ثابر ليقدم معالجاته بكثير من الصبر، والرقة، والجمال. والأهم من كل هذا هو أنه، ومجموعة فناني كردفان بقيادة البايونير إبراهيم موسى أبا، شاركوا بفاعلية في تأكيد وجود مساق غنائي له قيمته القصوى في إطار اعترافهم بتعدد السودان.

ومن هنا تكمن أهمية عبد القادر في أنه ساهم في لفت الانتباه لتراث قمين بالسماع، وفي ذات الوقت لم يفشل في التأليف على نسق الأغنية القومية. وربما وازن عبد القادر بين التراث، والمعاصرة، بصورة لم يسبقه أحد. فهو، وعبد الكريم الكابلي، من أكثر الذين عالجوا الأعمال التراثية بخلفيات موسيقية نقلته إلى دائرة الاستماع القومي العريضة. وربما يتجاوز الكابلي في أنه مزج تجربته بين موسيقى كردفان ودارفور والوسط، بينما ركز الكابلي دائرة تجديده للتراث على منطقة الوسط.

بدأ عبد القادر نشاطه الموسيقي بمعهد إعداد المعلمين بالدلنج، ثم فرقة فنون كردفان بمدينة الأبيض، والتي انضم إليها عام 1964م وأُجيز صوته من قبل لجنة الالحان والأصوات بالإذاعة السودانية عام 1967.
بعد تخرجه من المعهد اشتغل معلما حتى تم ابتعاثه للالتحاق بالمعهد العالي للموسيقى والمسرح بالدفعة الثانية للمعهد عام 1970 حيث نال درجه البكالريوس. وفي العام 2002 كان عنوان أطروحته لنيل درجة الماجستير بعنوان "الغناء والموسيقى لدى قبيلة الهبانية بجنوب كردفان ".
ونال درجة الدكتوراة في الفنون من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا في عام 2005 عن أطروحته المعنونة بـ"الأنماط الغنائية بإقليم كردفان ودور المؤثرات البيئية في تشكيلها".

قام الفنان عبد القادر بجولات أوروبية، وآسيوية، وأفريقية لنشر الموسيقى السودانية، موظفاً المقام السوداني الخماسي، وملامح من مقامات عربية مثل البياتي، والعجم عشيران، والكرد، ذات البعد السباعي. ووجد إشادات ضخمة في عدة مهرجانات غنائية شارك فيها في كل من فرنسا، إنجلترا، إسبانيا، هولندا، السويد، النرويج، بلجيكا، سويسرا، إيطاليا، الدنمارك، اليونان، فنلندا، آيسلندا، النمسا. وضمت جولاته الآفروآسيوية مشاركات في كل من الكويت، نيجيريا، تشاد، اليمن، ليبيا، تونس، الجزائر، جيبوتي، اليابان، ماليزيا، وكوريا الجنوبية.

شارك أيضا في مهرجان Leses Cales بفرنسا عام 2003، ومهرجان السلام ببرشلونة إسبانياعام 2004، ومهرجان AFRICA REMUX ببريطانيا عام 2005، ومهرجان المشرق بالسويد عام 2006، وأسبوع السودان بسويسرا عام 2006.

ونال عبد القادر سالم بعض الأوسمة، والجوائز، من الدولة، منها وسام العلوم والآداب الفضي عام 1976، جائزة الدولة التشجيعية عام 1983. وعلى مستوى العمل النقابي ظل قياديا في كل دورات اتحاد الفنانين منذ عام ١٩٧٥، حيث شغل منصب السكرتير الثقافي، وأمين عام لثلاث مرات، وأصبح رئيسا للاتحاد مرتين.
في ندوة لصحيفة الدار أعد الأستاذ سراج النعيم مادتها قال فنانا إنه من خلال وجوده بكلية إعداد المعلمين مارس كرة القدم، وكرة السلة، والفولي بول، والوثب الثلاثي، مضيفا أنه بعد تخرجه من الكلية عمل معلما بالمدرسة الشرقية الأولية بمدينة الأبيض، ثم مدرسة حجر المك بمدينة كادوقلي.
كذلك عمل بمعهد إعداد معلمي التربية بولاية الخرطوم والذي كان مقره آنذاك مدرسة مريدي الثانوية. ثم عمل بإدارة المناشط التربوية برئاسة وزارة التربية والتعليم. ثم موجهاً تربوياً بريفي مدينة أمدرمان عام 1990. بينما تخللت فترات عمله الانتداب لكلية الموسيقى في الفترة من (1970-1974م) تم ابتعث للعمل بالعاصمة التشادية (انجمينا) في الفترة من (1984-1989م) ثم مديراً لمدرسة الصداقة السودانية التشادية. وخلال فترته هناك ساهم في تكوين اتحاد الفنانين بانجمينا، وتدريبهم، وتوفير بعض الآلات الموسيقية. وأخيراً انتدب لمجلس الصداقة الشعبية العالمية في الفترة من (1992-2006) وفيه عمل مقرراً للدائرة الأفريقية. وبعد إحالته للمعاش عمل بالمشاهرة بكلية التربية بجامعة الخرطوم استاذاً مساعداً.

ولا شك أن هذه المساهمات العظيمة التي قدمها الأستاذ عبد القادر سالم في حقل التعليم، وعلى مستوى التجديد الموسيقي، والمشاركات الخارجية لنشر اسم السودان فنيا، والعمل النقابي جعلت له حضورا مميزا لأكثر من نصف قرن في المشهد الفني، ولذلك حظي بهذا التقدير الكبير وسط زملائه، ومعجبي فنه.
عبد القادر سالم عايش لحظة اغتيال زميله الفنان خوجلي عثمان بدار اتحاد الفنانين. ولولا قدر الله لتعرض هو نفسه للاغتيال لشجاعته الفائقة في منازلة القاتل. وقد تعرض لطعنات تلقاها بثبات من المجرم حتى قبض عليه.

وقد جاءت تلك الجريمة مترافقة مع أجواء الهوس الديني الذي ارتبط بمرحلة النصف الأول من التسعينات، حيث ساهمت الدولة في التركيز على محاربة المثقفين، والفنانين، الذي يختلفون مع توجهات المشروع الحضاري التي تبنته الحركة الإسلامية، وطرحت من خلاله إعادة صياغة الإنسان السوداني بشكل عام، وأسلمة الفن بشكل خاص.

رغم أن تجربة الأغنية الكردفانية التي ذاعت على المستوى القومي قد تجاوزت نصف قرن وكان لعبد القادر دور كبير في التعريف بها إلا أن الأصوات الغنائية التي أتت بعد الرباعي أبا، وسالم، وصديق عباس، وعبد الرحمن عبد الله، لم تكن بذات القوة، والعمق، والتأثير. وينطبق الغياب الابداعي على الاصوات الشعرية ايضا فقد كان وجود الأساتذة فضيلي جماع، وعبدالله الكاظم، كان له اثر كبير في رفد تجربة عبد القادر سالم، وبقية الفنانين الآخرين. على أن كردفان لم تقتصر مساهمتها في نشر المقامات السباعية فقط، فقد قدمت فنانين ملحنين آخرين أمثال جمعة جابر، وصالح الضي، وخليل إسماعيل، وأم بلينة السنوسي، وفاطمة أحمد، وزينب خليفة، وحواء الطقطاقة، والعميري، ويوسف الدقيل، وهناك عدد لا يحصى من الفنانين، والعازفين، والشعراء. وقد ركز هولاء المبدعون على الالتزام بشروط المقام الخماسي، وكانوا إضافة كبيرة للأغنية السودانية.

ولكن الملاحظ أنه في السنوات الأخيرة أصبح هناك نزوع لمغنيات من المركز للاستفادة من القبول الذي حظيت به الأغنية الكردفانية للتنقيب في ثيمات غنائية جديدة في مناطق شمال وجنوب كردفان، ومن ثم تقديمها بكثير من الفخر بها. وقد شهدنا أغنيات جديدة من الجيل الجديد اتجهت لإبراز تراث المنطقة وفي ذات الوقت لاحظنا القبول القومي الكبير بها ما يعني الحاجة للخروج من الانغلاق في نمط غنائي واحد.

التحية للفنان عبد القادر سالم على مساهماته الموسيقية القوية والغنية بالجمال، والمعبرة باعتزاز عن الهوية الثقافية لغرب السودان المتعدد في نغماته، وإيقاعاته. وما من شك أن فنانا المعلم أعطى للاغنية السودانية مكانتها عبر مشاركاته المتعددة باسم بلاده، وجعل لها نكهتها المميزة في تلك المهرجانات الموسيقية العالمية. ولينعم الله ببالغ الصحة له
منقول
#روائع_الأغنيةالسودانية


بريمة

Post: #26
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Biraima M Adam
Date: 08-23-2026, 03:49 AM
Parent: #25

هنا تسجل صوتى للأستاذ صلاح شعيب .. عن تجربة الفنان عبد القادر سالم



بريمة

Post: #27
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Ali Alkanzi
Date: 08-23-2026, 09:40 AM
Parent: #26

ارأيت اندياحك هنا يا ود ابا بريمة ؟
حتى جعلت للطرح مذاق وطعم
الم اصدق حين قلتُ اعلاه
Quote: دا مكان تواجدك الطبيعي والأليق يا ود ابا

واقول :
خليك هنا هنا ما بلاش تفارق

Post: #28
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: عزالدين عباس الفحل
Date: 08-23-2026, 10:01 AM
Parent: #27



سلاااااااااااام
Biraima M Adam
الأستاذ عبد القادر سالم،
طلع جعلي
من شندي
فلكلورياً
مزج بين
تراث الجعلية
مع سيمفونية البقارة
،،،،،،،



Quote:


بالمناسبة الأستاذ عبد القادر سالم، ينحدر والده من شمال الخرطوم وجنوب شندى، أمه كردفانية من عرب الحوازمة .. نشأ فى النيل الأبيض لأنه والد كان شيخ دين لكن عاد هو والدته منذ صغره إلى كردفان وتربى فى كنف أخواله، نحن البقارة، فصار بقارياً.

ح أجيكم بالمزيد عنه.

بريمة


Biraima M Adam










***
تحياتي لكل
الإخوة الأفاضل
آدم صيام
و زوار البوست













عزالدين عباس الفحل
ابوظبي


Post: #29
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Biraima M Adam
Date: 08-23-2026, 11:36 AM
Parent: #28

ول ابا شيخ الكنزى
Quote: ارأيت اندياحك هنا يا ود ابا بريمة ؟
حتى جعلت للطرح مذاق وطعم
الم اصدق حين قلتُ اعلاه
Quote: دا مكان تواجدك الطبيعي والأليق يا ود ابا

واقول :
خليك هنا هنا ما بلاش تفارق
طبعاً بحكم أن الأسرة كانت رعوية، فنحن نلتقى مع قبائل كردفان الرعوية والمستقرة فى الريف الكردفانى .. نغنى ونرقص معهم جمعياً من هناك جاءت بداية معرفتى بالتراث الكردفانى؛
أضف أن الوالد رحمه الله كان يأخذنى معه فى تحركاته التجارية داخل الأقليم على ظهور الجمال، بالذات الجبال والأجزاء الوسطى من كردفان .. مرات تأخذ معنا الرحلة أسبوع قبل أن تأتى قافلتنا عائدة إلى الفريق أو الدامرة.

شفت وعايشت الأنسان الكردفانى عن قرب فى كرمه وشهامته ونخوته وفى كثير من شئونه اليومية، لكن الأن بعدت الشقة بسبب الهجرة الطويلة وتقدم العمر فقل الحماس وقل النشاط .. لكن أحتفظ بذاكرة مليئة بتراث البادية الكردفانية.


بريمة

Post: #30
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Biraima M Adam
Date: 08-23-2026, 12:05 PM
Parent: #29

حباب ول ابا الفحل، فارس دار جعل.

نعم الفنان عبد القادر سالم، جعلى من العمراب شمال بحرى. ولد الفنان عبد القادر لأم حازمية من عرب الحوازمة بكردفان، ولد بمدينة الدلنج حيث نشأ فى كنف أخواله الحوازمة. أستقر والده الشيخ سالم بالنيل الأبيض.

المنطقة التى تغنى بها عبد القادر سالم فى أغنيته التى تقول: "اللورى حلا بى دلانى فى الودي" .. منطقة الودي نحن نمر بها فى رحلاتنا الرعوية المقدسة كل عام .. وحينما صرت شباباً وتعرفت على غناء الفنان عبد القادر سالم وحينما مررنا بالمنطقة سألت الكثيرين عن الفنان عبد القادر سالم لم أجد أحد يعرفه معرفة شخصية، لكن قيل أسأل أهله البقارة .. وبحكم مولده فى مدينة الدلنج إحد حواضر البقارة من السهل أن يذهب المرء إلى المدنية وتجلس إلى مثقفيها لكى تصل إلى عشيرة والدته داخل بطون الحوازمة.

لكن يا ول ابا، عبد القادر حقنا، نشأةً وتراثاً وثقافةً ولساناً، فنحن الرأس واللحم والدم .. فماذا تبقى لكم؟!

بريمة


Post: #31
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: Biraima M Adam
Date: 08-23-2026, 12:13 PM
Parent: #30

وعندى لكم مفاجعة أخرى، الفنان الكردفانى القدير بلبل كردفان، عبد الرحمن عبد الله جزوره من الشمال .. وأهله أستقروا ب بارا؟!

بريمة

Post: #32
Title: Re: تراث غرب السودان في شكل قشيب
Author: osama elkhawad
Date: 08-23-2026, 12:23 PM
Parent: #31

Quote:
لكن يا ول ابا، عبد القادر حقنا، نشأةً وتراثاً وثقافةً ولساناً، فنحن الرأس واللحم والدم .. فماذا تبقى لكم؟!

هو ايقونة من ايقوناتنا العظمى بغض النظر عن نشأته.
ومن الواضح انه بقاري الثقافة.