Post: #1
Title: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله تعالي ،
Author: عزالدين عباس الفحل
Date: 06-16-2026, 09:22 PM
09:22 PM June, 16 2026 سودانيز اون لاين عزالدين عباس الفحل-ابوظبــــــــي مكتبتى رابط مختصر
أمي ضلعي المرأة الطيبة
عزالدين عباس الفحل
الأرواح قد تتلاحق و تتجاذب وتحس بأنفاسها عبر الأثير قد ترمش رموش مقلتيك ، وترتجف أوصالك فجأة عند ذكر أعز الناس إليك ، قد تكون الحاسة السادسة ، ويا سارية الجبل ، أمي ضلعي المرأة الطيبة ، لا تضمر أية كراهية لأي بشر ، قبلها دائماً مسامح كريم ، فبيل سفرها الآخير إلي تركيا ذهبت إلي كل الجيران وودعتهم وداع المفارق ، إحساس باللاعودة ، دخلت المسجد في يوم الجمعة مبكراً وليست كعادتي ، شعرت بزمهرير الخوف يدغدغ الوجدان ، في ركن قاص جلست في المسجد ، فتحت المصحف الشريف عشوائياً فكانت سورة ( ق ) ، (15) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( 29) هادم اللذات ومفرق الجماعات ، القبر ووحشته ، منكر ونكير ، تذكرت فجأءة أمي ، ، ودمعي ينهمر شلال كأنها لحظات وداع عبر الأثير ، قرأت سورة ( ق ) كأني أقرأها أول مرة . أغلقت المصحف دون أن أدري وسرحت بجنوح الخيال الوسواس طويلاً أمعن النظر لشئ لا أراه إلا بإحساسي الطامح لرؤية أمي . بعد صلاة الجمعة أخذت قسطاً من الراحة نمت كنوم الدجاج علي أمشاط رجليه ، لم أكن مرتاحاً في النوم ، كأن شيئاً يقلق مضجعي ، وإذا بهاتف الموبايل يرن يقطع نوم الدجاج ، ويمزق أشرعة النعاس ، ويصرخ في غيائب الصمت الجريح ، كان في الهاتف شقيقي محمد يبعد مسافة خمس دقائق من داري في الخليج العربي ، سألني إن كنت إتصلت بـ تركيا ، أجبته بأن آخر إتصال كان بالأمس ، رد علي بصوت تكتمه الغصة ( أمي إتوفت ) ،،،، كأن بركاناً فجر دماغي ، كأن عاصفة هوجاء دمرت كياني، كأني ريشة تعصف بها الرياح الخماسية ، والظلام الدامس وإنعدام الرؤيا لهول المصاب الجلل ، هل تذكرت سورة ق ؟ كلا ورب الكعبة . إنفعالات بالحزن هجمت علي كل أوصالي ، تحجرت الغصة في حلقي ، كالحجر ، قذفت بالموبايل كأني لا إعرفه ، وثواني عم العويل والبكاء المُر والنحيب الحنظل والثكلي كل أرجاء الشقة ، وإندفعت أسراب من النسوة في بكاء عالي الأصوات . تركت الشقة و ذهبت إلي شقيقتي ، وجدتها في حالة يرثي لها ، وقد جحظت أعينها إلي السماء و إنعدمت أنفاسها ، من شدة الحزن ، جاء إبن عمتي رجل الأعمال ود التازي ، وبعد رفع الفاتحة واجهني قائلاً :- ( أنا حجزت في أقرب طائرة إلي السودان ،ح أصل قبلكم وأكون في إستقبال الجثمان ،) ، Corpse ماأن قال الجثمان إلا وشهقت روحي إلي السماء ، وصحت في دواخلي كالمهوس ( أمي يقال لها جثمان ) هكذا تغير إسمها ( بت القبائل ) ، لا ، لا ، ثم لا ، عند أقرب باب طائرة إلي السودان صعدنا . الرحلة إلي السودان كانت بائسة طويلة المسافات والزمن تصلب وجفل ، والأحزان ، وصراخ ، وعويل ، ونحيب ، و عند رؤية منزلنا في الخرطوم بحري ، وجدت سرادق العزاء منصوباً حزيناً ، أدركت أن أمي قد توفت ورحلت من الدنيا الفانية ، و علي وقع أقامي تهيج دارنا إلي بكاء مد السماء والنسوة خرجن ، و الأطفال ، والشيوخ ، هذه تقلدني ، وتلك تجذبني ، ورهط منهن تناولنني بالنحيب يمنة ويسري ، إنهارت كل قواي ، وهزلت أعصابي ، كل ذاك والفجر الحزين لم يجر خيوطه ، كأنه لبس السواد والعتمة ، و نزيف من البكاء إلي يوم يبعثون . (29) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)
ملحوظة :- تم النشر في صحيفة الراكوبة،،،
عزالدين عباس الفحل ابوظبي
|
Post: #2
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: ترهاقا
Date: 06-17-2026, 00:41 AM
Parent: #1
تقبلها المولى عز وجل القبول الحسن والهمكم والاسرة الكريمة الصبر والسلوان
|
Post: #3
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: Omer Abdalla Omer
Date: 06-17-2026, 01:32 AM
Parent: #2
لها القبول و حسن الوفادة و الغفران. خالص العزاء لكم أخي الفحل ولكل الاسرة و الأهل.
|
Post: #4
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: Abdalla Gaafar
Date: 06-17-2026, 06:38 AM
Parent: #3
ربنا يغفر لها ويرحمها ويسطنها فسيح جناته بفضله وربنا يلهمكم الصبر الجميل
|
Post: #5
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: Biraima M Adam
Date: 06-17-2026, 08:26 AM
Parent: #4
إنا لله وإنا إليه راجعون يقول المولى عزو جل: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (156) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157).
نسألك اللهم أن تتقبل المرحومة بواسع رحمتك وعفوك ومغفرتك وأن تقرب نزلها وترفع درجاتها وتباعد بينها وبين خطاياها وأن تجعل قبرها روضة من رياض الجنة.
اللهم أنزل الصبر على أبنائها وأربط على قلوبهم وصبّرهم وأن تجعلهم خير خلف لخير سلف يا رب العالمين.
أحر التعازى لكم أخى عز الدين وللأسرة الكريمة.
لا حول ولا قوة إلاً بالله العظيم
|
Post: #6
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: حيدر حسن ميرغني
Date: 06-17-2026, 09:11 AM
Parent: #5
تقبل خالص تعازينا ومواساتنا في وفاة والدتكم اسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته ويتقبلها قبولا حسنا إنا لله وإنا إليه راجعون.
|
Post: #7
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: Arif Nashed
Date: 06-17-2026, 10:21 AM
Parent: #6
لها الرحمة والمغفرة وتقبلها الله قبولا حسنا وجعلها مع الصديقين والشهداء. اللهم ارحم موتانا واموات المسلمين
|
Post: #8
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: الشيخ سيد أحمد
Date: 06-17-2026, 11:02 AM
Parent: #7
اللهم اغفر لها وارحمها اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنه اللهم اسكنها مساكن الكرام البررة لا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم انا لله وانا اليه راجعون
|
Post: #9
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: عبداللطيف حسن علي
Date: 06-17-2026, 11:20 AM
Parent: #8
خالص التعازي لك والاسرة بالخارج والداخل
|
Post: #10
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: Bashasha
Date: 06-17-2026, 02:19 PM
Parent: #9
الرحمة علي روح الوالدة، والصبر للاسرة. شئ قاسي، مر، ربنا يصبرك.
|
Post: #15
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: عزالدين عباس الفحل
Date: 06-25-2026, 09:44 AM
Parent: #2
رحلت أمي عليها رحمة الله تعالي تركت لنا الحياة مرة كالعلقم حادَّةٌ كسَيفٍ ذي حَدَّين عناءٌ ويأس واشتياق وغربة رحلت أمي بخيرها كالغمام بفلجة أسنانها وضحكتها البريئة وتركت لنا الشکوی والانات والآهات والدمعات المنسكبة شلالاً وفيض الحزن العميق والألم الدفين و بواعث الصمت واليأس المجروح برحيلها إنطفأت شمعة وتوقدت بركان مآسي الحیاة يا الهى
عزالدين عباس الفحل ابوظبي
|
Post: #11
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: قصي محمد عبدالله
Date: 06-20-2026, 10:18 PM
Parent: #1
إنا لله وإنا إليه راجعون. نسال الله ان يغفر لها ويرحمها ويجعل قبرها روضة من رياض الجنة ويدخلها الجنة بغير حساب ولا عقاب ويجعلها في رفقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. احسن الله عزاءكم وجبر كسركم وألزمكم الصبر والسلوان.
|
Post: #12
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: Ali Alkanzi
Date: 06-21-2026, 08:46 AM
Parent: #11
موت الام اعظم مصيبة للمرء في الحياة وهو اليتم الحقيقي للولد نسأل الله لها الرحمة والمغفرة فإن شاء الله كل ام للجنة فهي التي حملتنا كرها ووضعتنا كرها وعانت واعتنت بنا حتى ونحن رجال تحسبنا صغارا نحتاج لعنايتها ورعايتها فموت الام يحرم الانسان من دعاء محب مخلص يراك جميلا على المدى الايام احسن الله عزاءك اخي عزالدين والحمدلله رب العالمين ا
|
Post: #13
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: اسماعيل عبد الله محمد
Date: 06-21-2026, 08:54 AM
Parent: #12
رحمها الله رحمة واسعة واسكنها عالي الجنان
|
Post: #14
Title: Re: أمي ضلعي المرأة الطيبة ،، عليها رحمة الله
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 06-21-2026, 10:24 PM
Parent: #13
إلى الصديق العزيز عزالدين عباس الفحل،
أقف أمام كلماتك التي كتبتها عن أمك “أمي ضلعي المرأة الطيبة” وأنا أعلم أن اللغة مهما بلغت لا توازي ثقل الفقد حين يكون بحجم الأم. لقد خرج نصك من موضع الذاكرة لا من موضع الكتابة، ومن وجعٍ حيّ لا من رثاءٍ عابر؛ فكان صادقًا حدّ الانكسار، ومحمّلًا بتلك اللحظة التي ينهار فيها المعنى أمام صدمة الرحيل. رحيل الأم ليس حدثًا في الزمن، بل انكسار في الإحساس بالأمان نفسه. هي ليست فقط من رحلت، بل ذلك الركن الذي كان يوازن العالم في داخلك. وكل ما وصفته من ارتجاف، ودهشة، وصوت الهاتف الذي شقّ حياتك، هو في جوهره صورة إنسانية خالصة لمعنى الفقد حين يعرّي الإنسان من كل شيء إلا الحب نسأل الله أن يرحم والدتك رحمة واسعة، وأن يجعل ما قدمته من طيب القول والعمل نورًا لها في قبرها، وأن يربط على قلبك ويمنحك سكينة تُخفف هذا الثقل الذي لا يُوصف
إنا لله وإنا إليه راجعون، وكل العزاء لك ولأسرتك، ولروح أمك السلام والرحمة والرضوان.
|
|