أوسلو واختبار "الشرعية السياسية"- حين يصبح "السلام" مهنة والنخبة وكيلة للمانحين تتج

أوسلو واختبار "الشرعية السياسية"- حين يصبح "السلام" مهنة والنخبة وكيلة للمانحين تتج


06-12-2026, 03:53 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=515&msg=1781232810&rn=0


Post: #1
Title: أوسلو واختبار "الشرعية السياسية"- حين يصبح "السلام" مهنة والنخبة وكيلة للمانحين تتج
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 06-12-2026, 03:53 AM

03:53 AM June, 11 2026

سودانيز اون لاين
زهير ابو الزهراء-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



أ

تتجه الأنظار نحو العاصمة النرويجية (أوسلو)، حيث تجتمع وفود سياسية سودانية في المنتدى السنوي للحوار الإنساني (HD)
و هذا الحراك الدولي يضع القوى السياسية السودانية أمام مرآة الواقع ,, هل نحن أمام "فرصة للحل"، أم أمام استمرار لنموذج "السياسة كمهنة" الممول خارجياً؟
ردة فعل أطراف الحرب- التوجس والرهان على "الشرعية العسكرية"
على الجانب الآخر، تراقب أطراف الحرب (الجيش والدعم السريع) هذه التحركات بحذر
بالنسبة لهم، أي تقارب سياسي مدني يُنظر إليه كتهديد وجودي لمنطق "الحسم العسكري"
ردة فعل أطراف الحرب تتلخص في "استراتيجية الاحتواء"؛ فهي لا ترفض الحوار علناً، لكنها تحاول تجويف أي مخرجات لا تمنحها اعترافاً بشرعية سيطرتها على الأرض
بالنسبة للمتصارعين، أوسلو مجرد "ضجيج دبلوماسي" لا يغير من موازين القوى شيئاً
الطفيلية السياسية- اقتصاد الحرب والنخبة المموّلة
تكمن الإشكالية الكبرى في أن هذا الحراك السياسي يعتمد على شبكة تمويل دولي ضخمة (من USAID، NED، الاتحاد الأوروبي، والنرويج) تحوّل العمل السياسي إلى "مهنة مربحة"
إن هذه التدفقات المالية، التي تُصرف عبر المؤتمرات، والمنح الاستشارية، وتذاكر الفنادق الفاخرة، خلقت نخبة مدنية (من قوى الحرية والتغيير وتقدم/طقدم) تعيش في "انفصال بنيوي" عن معاناة الشعب.

إن هذا التمويل – ولا سيما من مؤسسات مثل "الصندوق الوطني للديمقراطية" (NED) – لا يبني ديمقراطية سودانية أصيلة، بل يصنع نخبة تابعة تتقن "لغة المانحين" بالإنجليزية، وتردد شعارات "السلام والديمقراطية" التي يريدها الغرب، بينما تظل الفجوة بين هذه النخبة وبين "غرف الطوارئ" والمقاومة الشعبية في الداخل فجوة سحيقة. فبينما يموت الشعب جوعاً وقصفاً، تتقاسم هذه النخبة الدولارات تحت عناوين "بناء القدرات" و"اليوم التالي"

القول الفصل: العمل السياسي ليس "مؤتمرات فندقية"
إن القول الفصل في جدوى هذه التحركات لا يكمن في "قائمة المشاركين" ولا في "بروتوكولات الأمانة العامة للمنتدى"، بل في المصداقية مع الشارع
إن العمل السياسي قد استهلك رصيده في دهاليز الفنادق والعواصم الدولية، بينما تلاشت المسافة بين القيادات وبين معاناة المواطنين في الداخل

إن أي رؤية سياسية لا تنبت من قلب المعاناة في الداخل، ولا تضع "وقف الحرب" على رأس أولوياتها كقضية وجودية، هي رؤية محكوم عليها بالفشل. على القوى السياسية التي تتوافد على أوسلو أن تدرك حقيقة واحدة , المصداقية لا تُنتزع ببيانات الختام، بل بالعودة إلى الأرض، والعيش وسط السودانيين في الداخل، ورفع الصوت برؤية واضحة ترفض الارتهان لأجندة المانحين

ما اريد قوله ليس للساسة لنا لكل سوداني وطني , هو العالم لا يزال مهتماً بالسودان، لكنه يستثمر في "وكلاء" لا في "حلول". إن شرعية هؤلاء السياسيين مرهونة بمدى قدرتهم على أن يكونوا "صوت المدافع عن السلام" داخل السودان، لا "صوت التبرير" في الخارج
إن الطفيلية السياسية التي تتغذى على منح الـ (NED) وغيرها من الجهات الغربية لن تبني وطناً؛ فالحرب بالنسبة لهذه النخبة أصبحت "مصدر رزق"، بينما هي بالنسبة للشعب "معركة بقاء"

الوقت حان لكشف هذه الطفيلية المالية، والعودة إلى شرعية داخلية حقيقية بعيداً عن أموال السفارات والمؤتمرات؛ فالمؤتمرات قد تشتري تذاكر السفر، لكنها لا تشتري الشرعية الشعبية

بهذا التعديل، أصبح التقرير يربط بين الخبر الراهن (أوسلو) وبين "الفساد السياسي/المالي" (التمويل الخارجي)، مما يجعله تقريراً استقصائياً وتحليلياً في آن واحد. هل تجد هذا الربط كافياً لنشر التقرير بهذا الشكل؟