Post: #1
Title: ما معنى حكم اسلامي؟ ما معنى تطبيق الشريعة الاسلامية في السودان؟ بقلم رشا عوض
Author: Yasir Elsharif
Date: 06-05-2026, 08:05 AM
08:05 AM June, 05 2026 سودانيز اون لاين Yasir Elsharif-Germany مكتبتى رابط مختصر
Quote: Rasha Awad [2 يونيو 2026] ما معنى حكم اسلامي؟ ما معنى تطبيق الشريعة الاسلامية في السودان؟ رشا عوض ما هو المطلوب فعله بالضبط في ادارة الشأن السياسي والاقتصادي والخدمي والعلاقات الخارجية ؟ مثلا اذا اردنا تطبيق الشريعة الاسلامية في جزئية سياسية مهمة مثل كيفية تداول السلطة ، ماذا نفعل لنقول باطمئنان اننا طبقنا الاسلام؟ هل نعود الى سقيفة بني ساعدة؟ ام الى وصية ابي بكر الصديق ام الى تحديد ستة اشخاص بواسطة الخليفة تنحصر الشورى في الاختيار منهم كما فعل عمر بن الخطاب؟ ام نعود الى مرجعية عثمان بن عفان الذي حينما طالبوه بالتنحي عن الخلافة قال كيف تريدونني ان اخلع قميصا البسنيه ربي ؟ ام نعود الى معارك الجمل وصفين والنهروان ؟ ام نعود الى مرجعية معاوية بن ابي سفيان وحديث ابن المقفع حين قال امير المؤمنين هذا واشار الى معاوية،، وان هلك فهذا واشار الى يزيد ، ومن ابى فهذا واشار الى سيفه فقال له معاوية: اجلس فانت سيد الخطباء! كيف يزعم المحتالون ان في الاسلام نظاما سياسيا والاسلام لم يحسم على نحو قاطع وواضح اهم قضية في النظم السياسية وهي كيفية تولي السلطة وكيفية تداولها ومتى يجب ان يتنحى من هو في السلطة! لم تحسم هذه القضية بدليل الحروب التي نشبت بسبب الاختلاف السياسي بين صحابة رسول الله انفسهم ، الامر الذي يدل على ان امر السياسة متروك لاجتهادات البشر وظروفهم المتغيرة والمتبدلة. ما علاقة الاسلام بالسياسة اذن؟ الاسلام له علاقة بترقية الفرد المسلم روحيا واخلاقيا وصقل ضميره ، لو ترقى الفرد روحيا واخلاقيا سوف يجتهد في البحث عن السياسة التي تحقق قيم الحق والعدل والرحمة وتحقق الحياة الكريمة الميسورة للناس ، يسعى المسلم في ذلك بادوات عصره وقد يصيب وقد يخطئ ،وسائل تحقيق المقاصد الخيرة في حياة البشر متغيرة ومتعددة. لا توجد دولة اسلامية او سياسة اسلامية ، الاسلام متعالي على هذه التفاصيل المتغيرة والنسبية ، من حق الفرد المتدين استلهام دينه في نشاطه الانساني بكل انواعه بما فيها النشاط السياسي ولكن بشرط ان يفعل ذلك دون ضوضاء ودون ادعاء بأنه ممثلا وحيدا للاسلام ومن خالفه خالف الاسلام ودون ان يطالب باي ميزة تفضيلية على غيره في المجال السياسي الذي تتنافس فيه البرامج السياسية على ارضية متساوية ، ووسيلة المحاججة بافضلية اي برنامج سياسي على برنامج اخر هي شرح المصالح والمنافع المباشرة التي يحققها ذلك البرنامج لحياة الناس ، لا المحاججة لصالح برنامج بادعاء انه برنامج رباني او اسلامي ، والسبب ببساطة هو ان اي برنامج سياسي هو بالضرورة انساني قابل للصواب والخطأ ، حتى ان كان صاحبه يعتقد انه مستمد او مستنبط من الاسلام فهذا اعتقاد ذاتي غير قابل للتعميم ابدا ، فلو تأملنا في تاريخ المسلمين الذين عاصروا رسول الله عليه الصلاة والسلام، نجدهم اختلفوا حول كيفية ادارة شؤونهم السياسية وبلغ بهم الاختلاف درجة الاقتتال في حروب قتل فيها الالاف منهم ، وكل فريق يرى خصمه من الفئة الباغية. لا يوجد نظام سياسي في الاسلام ، لا يوجد شيء اسمه الدولة الاسلامية، اما " الشريعة الاسلامية" فهي مصطلح بشري لا ذكر له بهذه العبارة ( الشريعة الاسلامية) في القرآن الكريم، ومجموعة الاحكام التي يطلق عليها الشريعة هي اجتهادات فقهية مرتبطة بسياقات زمانية ومكانية ، كثير منها لا يصلح للتطبيق الان ، على سبيل المثال لا يمكن تطبيق فقه المغازي والغنائم والسبي وتجارة الرقيق والجزية واحكام اهل الذمة في عالم اليوم . الكيزان ومن لف لفهم من محتالي الاسلام السياسي يرفعون شعارات تطبيق الشريعة الاسلامية والاسلام هو الحل والحكم بما انزل الله واقامة النظام السياسي الاسلامي ، يرفعون هذه الشعارات باقصى درجات الضجيج والمزايدات والغوغائية ولكنهم يتفادون بمكر شديد مناقشة التفاصيل ، رغم ان شأن الدولة شأن تفاصيل وتفاصيل التفاصيل. سبب الزوغان من شرح طبيعة ذلك النظام الاسلامي المزعوم هو عدم وجود نظام حكم مفصل في الاسلام اصلا ، والسبب الثاني هو انهم لا يرغبون في تقييد انفسهم بقيود صارمة في الممارسة السياسية ، يرغبون ان يكونوا الشيء ونقيضه وفي الحالتين يدعون تمثيل الاسلام فيتغير تعريف ما هو النظام الاسلامي تبعا لتغيرات وتبدلات مواقف ومصالح وامزجة الكيزان واشباههم وفي جميع الاحوال تستغل العاطفة الدينية !! لو كانت لدينا عاطفة دينية صادقة فيجب ان نتصدى لهذا العبث بالدين وابتذاله بهذا الشكل في سوق السياسة. |
|
Post: #2
Title: Re: ما معنى حكم اسلامي؟ ما معنى تطبيق الشريعة
Author: Yasir Elsharif
Date: 06-05-2026, 09:55 AM
Parent: #1
Quote: السودان الى أين يتجه؟ د. طلعت الطيب
08:27 PM June, 04 2026 سودانيز اون لاين bakri abdalla-Canada مكتبتى رابط مختصر
السودان.. إلى أين يتجه؟
بدأت بعض الأصوات داخل معسكر الإسلاميين تدعو إلى قبول السلام ووقف الحرب بعد أن دخلت الحرب السودانية عامها الرابع. ورغم ترحيبنا المبدئي بأي دعوة توقف نزيف الدم وتخفف معاناة شعبنا، فإن التعامل مع هذه الدعوات يتطلب قدراً كبيراً من الحذر، خاصة في ضوء التجارب السابقة ودور الحركة الإسلامية في الحياة السياسية السودانية خلال العقود الماضية. ولكي نفهم طبيعة هذه الدعوات وتوقيتها، لا بد من التوقف عند بعض الحقائق الأساسية. أولاً، أدركت الحركة الإسلامية منذ وقت مبكر أن التخلف الاقتصادي والاجتماعي وضعف مؤسسات الدولة، إلى جانب المناهج التعليمية التي خلطت بين الدين والتاريخ ومجدت ثقافة الغلبة والصراع على حساب قيم المواطنة والتسامح، تمثل بيئة مناسبة لانتشار مشروعها السياسي وتوسيع نفوذها داخل المجتمع والدولة. ثانياً، اعتمدت الحركة الإسلامية على خطاب التعبئة الدينية والسياسية في مواجهة خصومها، واستفادت من إمكانات مالية وتنظيمية ضخمة مكنتها من التغلغل داخل مؤسسات الدولة والمجتمع. وقد أسهم ذلك، إلى جانب أخطاء القوى السياسية الأخرى، في تهيئة الظروف لانقلاب عام 1989 الذي أطاح بالتجربة الديمقراطية الثالثة وأدخل البلاد في واحدة من أطول مراحل الاستبداد في تاريخها الحديث. ثالثاً، وبعد أكثر من ثلاثة عقود من الحكم وما ارتبط بها من فساد واستبداد وتمكين وتفكيك لمؤسسات الدولة، اندلعت الحرب الحالية في 15 أبريل 2023. ومن وجهة نظري، فإن الحركة الإسلامية كانت من أبرز القوى التي دفعت نحو خيار الحرب بعد تعثر مشروع التسوية السياسية مع قوات الدعم السريع، وذلك أملاً في استعادة نفوذها السياسي والعسكري الذي فقدته عقب ثورة ديسمبر. رابعاً، نجحت الحركة الإسلامية خلال سنوات حكمها في بناء شبكة واسعة من العلاقات الإقليمية والدولية، كما حافظت على درجة عالية من التماسك التنظيمي مقارنة بمعظم القوى السياسية الأخرى، وظلت تضع بقاء التنظيم واستمرار نفوذه فوق أي اعتبار وطني آخر. انطلاقاً من هذه الخلفية، يصبح من المشروع التساؤل عن الأسباب الحقيقية وراء التحول المفاجئ في خطاب بعض الإسلاميين. فبعد سنوات من الرهان على الحسم العسكري، يبدو أن هناك إدراكاً متزايداً لصعوبة تحقيق انتصار عسكري كامل. ولذلك يبرز سؤال جوهري: هل تعكس هذه الدعوات مراجعة سياسية حقيقية، أم أنها مجرد محاولة لكسب الوقت وإعادة ترتيب الصفوف استعداداً لجولة جديدة من الصراع؟ ويطرح ذلك سؤالين لا يمكن القفز فوقهما: إذا كان دعاة الحرب مستعدين اليوم للقبول بالتفاوض، فلماذا تأخر هذا الاستعداد كل هذه السنوات رغم الكلفة الإنسانية الهائلة التي دفعها الشعب السوداني من دمائه وأرزاقه ومستقبل أبنائه؟ ولماذا ظل تحالف "صمود" متمسكاً بخيار التفاوض والحل السياسي منذ اندلاع الحرب وحتى اليوم؟ إن الإجابة عن هذين السؤالين ضرورية لفهم طبيعة الأزمة السودانية. فالتجربة السودانية أثبتت أن الحروب لا تنشأ من فراغ، بل من بنية سياسية مختلة ظلت تمنح السلاح والتنظيمات العقائدية سلطة تفوق سلطة المجتمع والدولة. ومن هنا فإن أي سلام حقيقي ومستدام لا يمكن أن يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يجب أن يقود إلى إعادة تأسيس الدولة على أسس جديدة تقوم على المواطنة والديمقراطية وسيادة القانون، مع تقليص نفوذ القوى العسكرية والتنظيمات العقائدية على القرار الوطني. أما تحالف "صمود"، فقد جعل من وقف الحرب أولوية قصوى باعتبارها المدخل الضروري لأي تحول سياسي لاحق. غير أنني أرى أن التحالف لم يمارس القدر الكافي من الضغط السياسي على الإسلاميين الذين يملكون نفوذاً واسعاً داخل المؤسسة العسكرية، ولم ينجح في تحويل هذا الملف إلى محور رئيسي في خطابه السياسي والإعلامي. كما أن بعض مواقف التحالف بدت وكأنها تضع الإسلاميين وقوات الدعم السريع في خانة واحدة، رغم الاختلافات الواضحة في الخلفيات السياسية والأهداف وطبيعة المسؤولية عن اندلاع الحرب. وأرى أن هذا التبسيط لا يساعد على بناء تحالف واسع قادر على إنهاء الحرب وتفكيك البنية السياسية التي أعادت إنتاجها. ولا يعني ذلك تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع أو غيرها من الأطراف المسلحة، فالمساءلة والعدالة تمثلان شرطاً أساسياً لبناء دولة القانون. غير أن هناك فرقاً بين الانتهاكات التي تنتج عن ضعف الانضباط داخل بعض الوحدات العسكرية، وبين مشروع سياسي متكامل يقوم على توظيف الدين في الصراع السياسي وتبرير العنف ضد الخصوم. لقد أثبتت التجربة السودانية، في تقديري، أن أخطر ما يهدد بناء الدولة المدنية الديمقراطية هو استمرار نفوذ التيارات التي تستخدم الدين غطاءً للمشروع السياسي وتستبيح خصومها باسم العقيدة والجهاد. ولذلك فإن إضعاف النفوذ العسكري والسياسي للحركة الإسلامية يظل شرطاً أساسياً لأي عملية تحول ديمقراطي حقيقية. يقف السودان اليوم أمام مفترق طرق تاريخي. فإما أن تنجح القوى السياسية والمدنية والمسلحة في فرض مسار سلام حقيقي يضع حداً للحرب ويؤسس لدولة المواطنة والديمقراطية، وإما أن تستمر دوامة العنف والانقسام بما تحمله من مزيد من الدمار والتشريد والمعاناة. إن مسؤولية إنقاذ السودان لا تقع على طرف واحد، لكنها تبدأ بالاعتراف الصريح بجذور الأزمة والقوى التي ساهمت في إنتاجها، ثم العمل على بناء مشروع وطني جديد يفتح الطريق أمام السلام والعدالة والتنمية والدولة الديمقراطية الحديثة.
طلعت محمد الطيب |
|
|