أفريكا انتليجنس: البرهان والسيسي يتمسكان بإتفاق متشدد في مواجهة أزمة اللاجئين السودانيين بمصر

أفريكا انتليجنس: البرهان والسيسي يتمسكان بإتفاق متشدد في مواجهة أزمة اللاجئين السودانيين بمصر


05-13-2026, 01:10 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=515&msg=1778674245&rn=0


Post: #1
Title: أفريكا انتليجنس: البرهان والسيسي يتمسكان بإتفاق متشدد في مواجهة أزمة اللاجئين السودانيين بمصر
Author: حيدر حسن ميرغني
Date: 05-13-2026, 01:10 PM

01:10 PM May, 13 2026

سودانيز اون لاين
حيدر حسن ميرغني-Colombo -Srilanka
مكتبتى
رابط مختصر



BmB52ZN.md.jpg
في ظل الضغوط التي يمارسها حلفائه لمعالجة محنة ملايين اللاجئين السودانيين في مصر، يركز عبد الفتاح البرهان على تحالفه العسكري والدبلوماسي مع النظام المصري.
من جانبها، تعتزم القاهرة استغلال دورها كبوابة للمهاجرين لإنتزاع تنازلات من بروكسل.
يمكن تفكيك الأبعاد السياسية لهذا الاتفاق المتشدد عبر المحاور التالية:
1. المنظور السوداني (البرهان):
الشرعية والتحالف العسكري الأولوية العسكرية والدبلوماسية:
يسعى البرهان إلى تثبيت شرعية سلطته دولياً وإقليمياً كونه يمثل القوات المسلحة السودانية، والاعتماد على مصر كعمق استراتيجي وحليف عسكري وسياسي موثوق ضد "قوات الدعم السريع".
تجاوز ضغوط الحلفاء في الداخل:
يواجه البرهان ضغوطاً متزايدة من حلفائه الداخليين والقوى السياسية لمعالجة وضع ملايين النازحين السودانيين. ومن خلال التمسك بالتحالف مع القاهرة، فإنه يعطي الأولوية للدعم العسكري والأمني والسياسي المصري على حساب تقديم تنازلات فورية لملف اللاجئين
2. المنظور المصري (السيسي):
الأمن المائي و"أوراق الضغط" الإقليميةالعمق الاستراتيجي والأمن المائي:
ترى القاهرة في السودان امتداداً لأمنها القومي، لا سيما في ملف التنسيق المشترك لمواجهة التعنت الإثيوبي في ملف سد النهضة. لذا، تدعم مصر وحدة الأراضي السودانية وتماسك الجيش كجهة شرعية وحيدة.
التشدد كوسيلة للضبط:
تتبنى مصر سياسات هجرة وتشريعات إقامة أكثر صرامة تجاه اللاجئين؛ ليس فقط بسبب الأعباء الاقتصادية المحلية الشديدة، بل أيضاً لتحويل هذا الملف إلى ورقة تفاوضية رابحة.
3. البُعد الأوروبي (بروكسل):
المقايضة المالية مقابل ضبط الحدود ، استغلال دور "الحارس":
تعتمد استراتيجية القاهرة على توظيف موقعها كبوابة رئيسية تدفق المهاجرين واللاجئين الفارين من النزاعات في السودان وغزة نحو البحر المتوسط.
إنتزاع التنازلات (المساعدات والتمويل):
نجحت مصر عبر هذه الورقة في توقيع "شراكة استراتيجية شاملة" مع الاتحاد الأوروبي، تضمنت حزم تمويل وقروض بمليارات اليورو (منها حزمة الـ 7.4 مليار يورو، وقرض الـ 4 مليارات يورو الأخير في أواخر 2025)
بهدف دعم الاقتصاد المصري وضبط وإدارة ملف الهجرة ومنع تدفق اللاجئين إلى الشواطئ الأوروبية.إدراج مصر كـ "دولة منشأ آمنة": تسعى القاهرة لدفع بعض دول الاتحاد الأوروبي لاعتبارها دولة آمنة،
مما يسمح للأوروبيين بالرفض التلقائي لطلبات لجوء المهاجرين الذين مروا عبر الأراضي المصرية.
خلاصة التحليل :
يعكس هذا "الاتفاق المتشدد" تفضيل الحسابات الجيوسياسية والأمنية قصيرة المدى لكلا النظامين؛ حيث يحصل البرهان على الغطاء السياسي والعسكري اللازم لمعركته،
بينما تحصد القاهرة مليارات اليورو والدعم الاقتصادي الغربي لإنقاذ اقتصادها في مقابل لعب دور "الحامي" لحدود أوروبا الجنوبية.
ويمر هذا التحالف عبر تضييق الخناق القانوني والإنساني على ملايين اللاجئين السودانيين في مصر وسط تراجع الدعم الدولي الإنساني لهم