سودان 2026 استغلال الفوضى الدولية.. من يحرق البلد في الفراغ الأممي؟

سودان 2026 استغلال الفوضى الدولية.. من يحرق البلد في الفراغ الأممي؟


04-30-2026, 00:27 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=515&msg=1777505277&rn=0


Post: #1
Title: سودان 2026 استغلال الفوضى الدولية.. من يحرق البلد في الفراغ الأممي؟
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 04-30-2026, 00:27 AM

00:27 AM April, 29 2026

سودانيز اون لاين
زهير ابو الزهراء-السودان
مكتبتى
رابط مختصر





لم تعد الحرب في السودان صراعاً على السلطة، بل نهش جماعي لجثة الدولة في ظل نظام دولي مشلول وغير فاعل , المتقاتلون محلياً وإقليمياً و يستغلون الفراغ الأممي بكل وحشية، والعالم يتفرج أو يمد يد الدعم الانتقائي حسب مصالحه الضيقة
أولاً: الجيش.. من مؤسسة وطنية إلى غطاء إسلامي الجيش السوداني لم يعد جيشاً وطنياً، بل أصبح ساحة سيطرة متزايدة للتيار الإسلامي
نفوذ علي كرتي وأحمد هارون وشبكات الإخوان داخل الدوائر العسكرية يدفع نحو الحسم العسكري الكامل، ويحول أي حديث عن تفاوض إلى خيانة
السؤال لم يعد "من ينتصر؟" بل: أي جيش سيبقى؟ جيش سوداني أم ميليشيا عقائدية بزي رسمي؟ثانياً: دولة الجيوش المتعددة واقتصاد النهب الحرب أنجبت واقعاً مرعباً- ليس جيشاً واحداً، بل شبكة من أمراء الحرب، كتائب أيديولوجية
وميليشيات مصلحية تتقاسم الموارد والذهب والمساعدات. الدولة تتآكل يوماً بعد يوم لصالح "اقتصاد حرب" متوحش يعتمد على النهب والتهريب والفوضى
المدنيون يموتون جوعاً ونزوحاً، بينما يثرى أمراء الحرب
.ثالثاً: الانقسام الإسلامي.. صراع على الغنائمحتى داخل المعسكر الإسلامي بدأت الشروخ تظهر بين كرتي وهارون وغيرهما حول التنازلات والمحكمة الجنائية
هذا ليس خلافاً فكرياً، بل صراعاً دموياً محتملاً على من يحكم "الغنيمة السودانية" بعد الحرب.رابعاً: السودان.. ساحة بالوكالة في زمن الفوضى العالميةالسودان لم يعد شأناً داخلياً. إيران تدعم الجيش بالمسيّرات وتعيد ربطه بمحورها في البحر الأحمر
السعودية ومصر تحاولان ترتيب الشرق لصالح البرهان
والإمارات متهمة بدعم الدعم السريع. كل طرف يلعب في الفراغ الأممي الذي خلفته انشغال الدول الكبرى بحروبها الخاصة
الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تكتفي بالبيانات والمساعدات الشكلية، بينما يستمر القتل والتجويع. هذا هو الجوهر: المتقاتلون يستغلون عجز العالم ليحرقوا ما تبقى من السودان.الخلاصة القاسية
السودان اليوم ليس على مفترق طرق.. بل في عملية تفكيك كامل لفكرة الدولة. المشكلة لم تعد إسقاط نظام أو تشكيل حكومة، بل ما إذا كان هناك "سودان" أصلاً بعد هذه الحرب، أم مجرد خريطة يتقاسمها أمراء الحرب والداعمون الخارجيون
في ظل الفوضى الدولية، يصبح السودان نموذجاً مرعباً عندما يشل النظام الدولي، يتحول البلد إلى ساحة صيد مفتوحة لكل من يملك سلاحاً ومصلحة
والضحية الوحيدة هي الشعب السوداني الذي يُذبح بصمت.هل سيستيقظ العالم قبل أن يختفي السودان كدولة؟ أم أن الفراغ الأممي سيظل شاهد القبر على ما تبقى منه؟