Post: #2
Title: Re: 🚭 عودة المهاجر الأخير
Author: محمد عبد الله الحسين
Date: 02-14-2026, 11:14 PM
Parent: #1
أنا في شخصك ... احترم أشخاص و طبعا ... عندي إحترامك خاص إحترامى اليك من صميم قلبي غير ما أشعر ..
|
Post: #3
Title: Re: 🚭 عودة المهاجر الأخير
Author: محمد عبد الله الحسين
Date: 02-14-2026, 11:15 PM
Parent: #2
😞الغرفة لا يمكن الحديث عن (عمران) دون ان نتحدث عن هذه الغرفة المخصصة لعمران. فقد كانت سجلا حيا كان شاهدا على جميع لحظات حياته في هذا البلد. فقد شهدت لحظات حزنه وانكساراته ولحظات فرحه بنجاح أولاده وبزواج ابنه وخطوبة ابنته الكبرى. كانت الغرفة شاهدة كذلك التفاصيل والأخبار التي ترد إليه من أسرته وأقربائه وأصدقائه من بلدته. وكذلك التفاصيل الدقيقة وهو يسترجع لحظات وداع أسرته وبعض التفاصيل المتعلقة بأفراد أسرته والتي تظل عالقة في ذهنه حتى موعد الإجازة التالية بعد سنتين. كانت الغرفة مكونة من سرير واحد ومنضدة كبيرة في الركن ومنضدة صغيرة في المنتصف وشاشة تلفاز معلقة مقابل موضع رأسه في السرير. الطاولة الكبيرة بها غلاية شاي وبعض الأغراض الأخرى الصغيرة المتنوعة وصورة في لإطار لوالده وصورة أخرى أقل حجما لزوجته وأبنائه. الغرفة واسعة بما يكفي بالنسبة لشخص واحد ..هناك غرف أخرى في هذا المجمع السكني الكبير الذي توفره له جهة العمل. هناك مطبخ مشترك وغرفة كبيرة بها غسالة كهربائية. ظلت هذه الغرفة طوال هذه السنوات رفيقته ..لا يخرج منها إلا للعمل، وأحيانا يذهب إلى وسط المدينة في نهايات الأسبوع . يخرج أحيانا في الأمسيات للتمشي ليطرد السأم الذي كثيرا ما يداهمه بعد انحسار المساء. كنت أزوره في الغرفة أحيانا عندما أفتقده أو حينما يكون مريضا وأحيانا أزوره لمشاركته أفراحه الصغيرة حينما يخبرني خبرا سعيدا من بلده. كنت أحيان أطلب منه أن يرافقني في جولاتي في وسط المدينة عند ذهابي للتسوق أو للترفيه ولكنه نادرا ما كان يوافق.فقد صار (بيتوتي) بامتياز. فقد أدخل فيه أسلوب الحياة التي يعيشها ارتباطا غريبا بالغرفة وبعدم الرغبة في الخروج من أسْر حياته المغلفة بالوحدة. بالرغم من ذلك كان يذهب في أول كل شهر إلى "صرافة الخليج" لإجراء التحويل الشهري لأسرته حيث لديه قريب له يساعده في التحويل. سوى ذلك نادرا ما كان يغادر السكن إلا في حالات استثنائية لشراء بعض احتياجاته أو لوداع أحد أصدقائه أو أحد معارفه أو لزيارة مريض. أيام العطلات وهي أيام الجمعة بالنسبة له كما لغالبية المهاجرين وجُلَّهم من الجنسية الآسيوية يتجمعون في الأمسيات في الحدائق وأمام المراكز التجارية. كانوا بذلك التجمع يجدون فرصة يتنفسون هواء معاناة الغربة ومفارقة الأهل والوطن وافتقاد التعبير عن الهوية إلا في سويعات يقضونها سويا خلال أيام العطلات..وللمفارقة فان سويعات التجمع تلك والتي تكللها السعادة والإحساس بدفء الهوية المؤقت كان يراها بعض أهل البلد تهديداً لهويته ..كاشفة لديهم بجلاء بعضا من ملامح الاكزينوفوبيا(رهاب الخوف من الأجانب). محمد
|
Post: #4
Title: Re: 🚭 عودة المهاجر الأخير
Author: محمد عبد الله الحسين
Date: 02-16-2026, 09:14 PM
Parent: #3
(وجاءت إحداهما تمشي على استحياءٍ)وانت ايها المهاجر الأخير تعود للسطح على استحياء لترى لماذا هم فيك من الزاهدين؟فلا تضيق كما ضاق حبيبنا عبد اللطيف حسن علي من الزاهدين من المنبرين..فهكذا حال الدنيا يا ولدي يا ولدي بصوت عبد الحليم حافظ في قارئة الفنجان.عادي يا ولد زي الزبادي
|
|