Post: #1
Title: بيان مصري من الحكومة المصرية بخصوص
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 02-05-2026, 11:48 AM
10:48 AM February, 05 2026 سودانيز اون لاين زهير ابو الزهراء-السودان مكتبتى رابط مختصر
١/- بيان مصري من الحكومة المصرية بخصوص التصريحات المتداولة لوزير التموين عن السودانيين. المصدر- “مدونة أهل مصر” -الأربعاء ٤/ فبراير ٢٠٢٦- أصدرت وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية بيانا ردا علي” تصريحات متداولة بصفحات التواصل الاجتماعي منسوبة الي الوزير شريف فاروق، بشأن الأشقاء السودانيين المقيمين في مصر. وأكدت الوزارة في بيانها أن التصريحات المتداولة والمنسوبة للوزير ” ادعاءات كاذبة وافتراء لا يستند إلي أية تصريحات أو وقائع رسمية. وشددت الوزارة علي أن الوزير شريف فاروق ” لم يدل بأية تصريحات نهائيا في هذا الشأن، وأن ما جري تداوله مختلق تماما ولا أساس له من الصحة. وأشار البيان الي ” الصورة المتداولة والحديث المصاحب لها يشيران إلي عرض قدمه الوزير امام مجلس النواب “مؤكدا أن هذا” العرض جاء بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٤، ولم يتطرق من قريب او بعيد إلي الموضوع المشار اليه كما لم تتضمنه مضبطة المجلس عل الاطلاق”. وذكر البيان أن الوزير ووزارة التموين والتجارة الداخلية ” يكنان كل التقدير والاحترام للأشقاء السودانيين المتواجدين علي أرض مصر في إطار العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين. – انتهي-
|
Post: #2
Title: Re: بيان مصري من الحكومة المصرية بخصوص ما قاله وزير التموين
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 02-05-2026, 11:54 AM
Parent: #1
ما وراء النفي – لماذا لا تكفي البيانات الرسمية لتبرئة الخطاب التحريضي؟ بقلم: زهير عثمان حمد \بعيداً عن صخب العواطف ومحاولات شخصنة القضايا الوطنية، نحن أمام اختبار حقيقي للمجال العام وقواعد المساءلة إن قضية نفي تصريحات “مسؤول سيادي” بعد نشرها لا تتعلق بمدى “وطنية” طرف دون آخر، بل تتعلق بجوهر العمل السياسي والإعلامي كيف نضمن حماية الفئات المستضعفة من خطاب الكراهية في ظل الالتزامات الدولية؟ النفي المتأخر: اعتراف ضمني بالأزمة في عُرف السياسة، النفي لا يغلق الملف، بل يشرعه على مصراعيه. لو كانت التصريحات المنشورة بلا وزن، لما استنفرت وزارة سيادية بكل ثقلها لإصدار بيان رسمي. هذا التحرك “الدفاعي” هو في حقيقته اعتراف بوجود أزمة سمعة وتأثير سياسي، وليس دليلاً قاطعاً على براءة الذمة مسؤولية “الشخصية العامة”: أين الدليل المادي؟ لا يمكن معاملة “المسؤول العام” كفرد يملك رفاهية الرأي الشخصي. المسؤولية المهنية تقتضي نشر المحاضر الرسمية وفتح تحقيق شفاف، لا الاكتفاء بعبارة “مختلق تماماً” إن إدارة الأزمات بالإنكار، دون أدوات تحقق، تضعف ثقة الرأي العام في المؤسسات المرجعية القانونية: خطاب الكراهية ليس وجهة نظر هنا يجب أن نتذكر أن الدولة ليست مخيرة في التصدي لهذا الخطاب، بل هي ملزمة بموجب المادة 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تحظر صراحة أي دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري: التي تلزم الدول بمحاسبة أي موظف عام يحرض على التمييز. المواثيق الدستورية- التي تكفل حماية المقيمين واللاجئين من أي خطاب ينزع عنهم صفتهم الإنسانية أو يضعهم في دائرة الاستهداف عدالة المؤسسات فوق شعارات “الضيافة” نحن نثمن تصريحات الرئاسة بأن “السودانيين ضيوف”، لكن الجميل في الخطابات لا يعفي المؤسسات من المساءلة الدولة القوية تُقاس بآليات الرقابة على وزرائها وانفلات خطاباتهم، لا بالاكتفاء بالشعارات بينما تظل الفئات الضعيفة تحت مقصلة التحريض الإعلامي والمؤسسي “الفتنة” الحقيقية هي الصمت عن الانتهاك يتهمون المقال بصناعة “الفتنة”، ويتناسون أن الفتنة الحقيقية تُزرع بالصمت عن الإهانات، وبالتطبيع مع تنميط اللاجئ وشيطنته الصمت هنا ليس حكمة، بل هو تخلٍّ عن الالتزامات الحقوقية التي وقعت عليها الدولة أمام المجتمع الدولي عن “الاعتذار” المقلوب المطالبة باعتذار الصحفي قبل إجراء تحقيق مستقل هي محاولة لإسكات السؤال. الاعتذار يأتي إذا ثبت التلفيق عبر تحقيق شفاف، أما الآن، فالمطالبة به هي مجرد هروب من مواجهة الحقيقة والالتفاف على حقوق المتضررين من هذا الخطاب. واخيرا اقول لكم جميعا هذا المقال ممارسة لحق مشروع في المساءلة وفي الدفاع عن كرامة جالية مكلومة، بموجب المعايير الدولية والدستورية من يخشى على العلاقات بين الشعوب، فليخشَ أولاً من خطاب “نزع الإنسانية” الذي يضرب جذور العيش المشترك الأسئلة لا تُنفى بالبيانات، والكرامة لا تُدار بالعواطف، والصحافة ليست مكتب علاقات عامة لأي سلطة، بل هي صوت الحق المسلوب.
|
|