Post: #1
Title: تحركات لتشكيل مجلس تشريعي انتقالي في السودان وسط مشاورات مع قوى سياسية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 01-25-2026, 02:54 PM
01:54 PM January, 25 2026 سودانيز اون لاين زهير ابو الزهراء-السودان مكتبتى رابط مختصر
كشفت مصادر مطلعة لـ«سودان تربيون» عن تحركات واسعة تقودها قيادة القوات المسلحة السودانية في الوقت الراهن، تهدف إلى إنهاء حالة الفراغ الدستوري عبر تشكيل مجلس تشريعي انتقالي.
وتأتي هذه التحركات في ظل تعقيدات سياسية وميدانية متزايدة، على خلفية الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ قرابة ثلاثة أعوام.
وكانت تعديلات أُدخلت على الوثيقة الدستورية في فبراير الماضي قد منحت رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، صلاحيات واسعة، شملت تعيين وإعفاء رئيس الوزراء، إلى جانب توسيع عضوية المجلس السيادي.
وأفادت مصادر متطابقة لـ«سودان تربيون» بأن قيادة الجيش شرعت في إجراء مشاورات مكثفة مع قوى سياسية موالية لها، في إطار الترتيبات الجارية لتشكيل المجلس المرتقب.
وبحسب المصادر، فإن التوجه الحالي يتجاوز خيار التعيين الأحادي، إذ تسعى القيادة العسكرية إلى توفير غطاء سياسي مدني يمنح المجلس التشريعي قدراً من الشرعية، على أن يتم التعيين بقرار من مجلس السيادة.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها «سودان تربيون» من مصادر عسكرية، فإن التشكيلة المقترحة للمجلس التشريعي ستراعي قدراً من التنوع السياسي والجغرافي، في محاولة لتجاوز العزلة السياسية التي تواجهها الحكومة القائمة.
وتشير المصادر إلى أن أبرز القوى المرشحة للمشاركة تشمل أحزاباً سياسية من بينها الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، وحزب الأمة القومي، إلى جانب ممثلين عن الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقيات السلام، ومشاركات من أقاليم مختلفة.
كما يُتوقع أن تضم التعيينات عدداً من التكنوقراط، وممثلين عن الولايات، وشخصيات من المجتمع المدني.
ويرى مراقبون أن تسارع وتيرة هذه المشاورات يهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إجازة القوانين والميزانيات، واحتواء المبادرات الدولية، لا سيما مبادرة «الرباعية»، عبر خلق واقع سياسي جديد من الداخل بمشاركة أحزاب رئيسية.
وبحسب المراقبين، تسعى قيادة الجيش من خلال تشكيل المجلس التشريعي إلى إنشاء منصة تشريعية تُستخدم في صياغة القوانين، والتعامل مع المبادرات المطروحة لوقف الحرب، فضلاً عن تمرير اتفاقيات وتفاهمات مع دول داعمة للقوات المسلحة، من بينها روسيا والصين والسعودية وتركيا.
|
|