دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية# للاخ والصديق واستاذي ود الاصيل

دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية# للاخ والصديق واستاذي ود الاصيل


10-12-2025, 02:33 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=515&msg=1760276018&rn=0


Post: #1
Title: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية# للاخ والصديق واستاذي ود الاصيل
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-12-2025, 02:33 PM

02:33 PM October, 12 2025

سودانيز اون لاين
زهير ابو الزهراء-السودان
مكتبتى
رابط مختصر




يا جماعة الخير...
طالعتنا دعوات "ود الأصيل" الصباحية وهي تمطر السماء بأدعية الغبش، فقلت أشارك بدعاء من طراز خاص، علّ الله يجعلنا من الناجين من زمن الصفّارة، وزمن الفنان الذي يطرب نفسه قبل أن يسمعه أحد!
وإليكم هذا الدعاء الساخر من "ود القديم" ردًّا على صديقه "ود الأصيل":
جُموع الغبش يرفعون أكف الضراعة ويدعون:
اللهم لا حيلة لنا إلا أن نغتنم نفحات الليالي البيض، وندعو:
اللهم إنا نعوذ بك:
من خرمة التمباك قُبَّال الفطور!
ومن نفاخ الحلو مُر بعد السحور!
ومن ليالي رمضان يُحييها ناس فرفور
مع قهقهات عمك العجوز المتصابي قدور!

اللهم إنا نعوذ بك ---من تماسيحٍ تشيلْ وتبلعْ،
ومن قلوبٍ ناكرة لا ذاكرة لا تخشعْ،
ومن بطونٍ لهفانةٍ لا تشبعْ،
ومن نفوسٍ دنيئةٍ لا تقنعْ،
ومن ذريةٍ تعبانةٍ لا تنفعْ،
ومن دعاءٍ مردودٍ لا يُسمعْ!

اللهم إنا نعوذ بك ----من امرأةٍ عاقرٍ برا أولادْ،
ومن زولٍ ممّكن كرشو بالعيش برا بلادْ،
ومن زولٍ مربي دقنو طويلة برا مشهادْ!

اللهم نعوذ بك -- من راعٍ ما يخاف الله في الرعيةْ،
ومن ولايةٍ لا تبتّ في القضيةْ،
ومن دواوينَ حسبةٍ لا تقسم بالسويةْ،
ومن زعاماتٍ فدنةٍ لا تخرج إلا في السريةْ!

اللهم إنا نعوذ بك --من همزات الشياطينْ، وحنون المجانيييين
ومن المتسنكحات والمستنكحينَ المتسلقينْ،
الأحياء مهمم، والحيّات والميتات والميتينْ،
ومن ناسٍ ما برحمو المسكينْ،
ومن بعض الجماعة البسافرو الصينْ!

اللهم آآآآآآآآمييييييييييييييييييين

وختامًا، يا ود الأصيل… دعنا نختلف في الدعاء، لكن ليتّفق لسانا على حب الوطن والتراث، قبل ما يسبقنا فرفور للمنابر!”
عسي ربي يجعلنا من اهل القين واصحاب الدعاء المستجاب
مع كل الاجلال والود أخي ود الاصيل

Post: #2
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-13-2025, 09:10 AM
Parent: #1

Quote: الذي يطرب نفسه قبل أن يسمعه أحد!
+ أظن القصد فروض "لا" يُطرب
حتى نفسو التي بين جوانحه لو قدر يبقى كتير على المحنَّة.
+ صديقي و رفيق دربي أبو الزوز يا لمَّاح ، موش عارف
ليه المغرضين شابكنك عاملنك زعيم عصابة العلافين
أصر ليو عارف ناشد شكلو ماهو عارف ، ياخي الزكاوة
اللصطناعية دي لو في حق مفروض أنتا اللي تعلفا برسيم.
كدي تعال هاك مقارنة ضيزى و مفارقة سنين ضوئية بين هذا القرقور، وبالموناصبة
هو اسم لنوع من السمك الخامل يعيش عندنا في الترع و المستنقعات بحيث إنَّه سهل الاصطياد
بدون شبكة و لا حت صنارة. بين بنية مُغنية لبنانية هي جوليا بطرس ولدت في بيروو . تعود جذورها
العائلية إلى مدينة صور، من مواليد بيروت، درست في مدارس راهبات الوردية حيث غنت هناك في
جوقة المدرسة ب"وين المايين" لتكي ُهلب المشاعر و تعيد الأمل وتزرع البسمة للفلسطينبين في كل
العالم و القصيدة من كلمات الشعر الليبي علي الكيلاني و ألحان و توزيع عمر الجعفري.
+يلا تعال بجاي قرقورنا غنى لسفَّاح سافك دماء "الملايين" من شعب بدم باردٍ وبقينا في غُلات
كم كتلو هل عشرةأم تُلْتومية ولا خُرتمية ما فارقة ما عند "العرب" صابون
+ في بلادنا ما عادت المقارنات تفيد نفعن، ولا تحرك في الناس ساكناً، ذلك لأن المثال الذي يُحتذى قد
سقط في أدبياتنا. في ما مضى ما كان عندنا "قونات" ،و إنما "أيقونات" هم صمامو الأمان ومشكلو الوجدان
للمجتمع ليس بالحفاظ عليه من التردي فحسب، بل صناعة الفرحة والأمل وإعادة الروح للذين نالت منهم قسوة
الحياة، كان فنانو السودان ولا زالوا إلا من شاكلة هذا البرغوث الأزرقي الرمرام، هم الصباح الجميل الذي نتنسم
عبق نفحاته، وهم الذين هذبوا النفوس وجعلوا للسودانيين مكانة في ركب الأمم النايمة على دروب التنمية، لكن.
+ ولكن هذه تجر معها آهات وآلام وأوجاع لا قبل لنا بها، مصيبتنا أن الساحة الفنية أصبحت مثل الجسد
المنهوك جراء ما ناله من ضعف قوة و قلة حيلة و حشفٍ وسوء كيلٍ، فأصبحت الساحة مرهونة للسلطان
الغاشم، ولم يكن غريبا البتة أن شلة قرقور ذاع صيتهم لأنه شذ عن إجماع أهل السودان الذين خرجوا
للساحات معبرين عن رفضهم لسياسة الفقر والتجويع والفساد والإستيثار بالسلطة والتنكيل بالغُبُش،
لأن الذي يكسب قوته من رضاء الحاكم الظالم لا يمكن أن يكون وفيا لوطنه وشعبه. أسواء حالاً
"مومس عمياء" بلا عائل و تقتات من عوائد حليب ثدييها.
+ نعم انسدل الستار عن سوءة قرقور أمام الراي العام، وبموقفه من قضية الشعب السوداني والوقوف ضده
والغناء للطاغية ودعوته للسير قدما في نهب خيرات البلاد، وقتل المواطنين العزل واعتقال الوطنيين والشرفاء
من أبناء وبنات بلادي، وهو من اختار لنفسه هذا الحدث التأريخي المخزي، بل كتب هو بنفسه على صفحات تاريخ
السودان الحديث أن مغنيا كانت له شعبية جماهيرية مصطنعة قد انسلخ عن جلده وعن مبادئه وعن مهنته التي عرفت
بأنها مهنة الذين يعشقون الوطن وأبناءه، ولا يعشقون قاتليه، فرفور وحده من جنى على نفسه كما جنت براقش قديما
على نفسها، فأن التاريخ لا يرحم، وأن الشعب لا ينسى جلاديه كما لا ينسى من غنوا للجلاد ودفعوه بل رفعوا
خسيسته معنويا لكي يستمرئ أذيتهم وقتلهم والتنكيل بأبنائهم وبناتهم.
+ على النقيض تمامن قف تأمل الفلسطنيين عُرفو بالفرقة والشتات والتعصب لكيانات سياسية
و عقدية لاتُسمن و لا تُغني من جوع، لقد كان لملحمة "وين الملايين" على لسان تلك الفتاة الثائرة
فعل قصب السبق بسهم المُقِل( بليلة مُباشر ولاضبيحة مكاشر) هذه المرة في رص الصفوف لأنها
حمل بين جوانحه وبين طيات جسدها النحيل حصة وطن وماساة شعب بات مهدداً بالانقراض حصارن
و تجويعن و إبادة ، ولم تُغني اعتباطا كي ترقص الجموع الهادرة وكل يبكي على ليلاه ، إنما
غنتْ لرمزية (الكوفية) على شتات المنتشرين في كل بقاع العالم، تمامن متل العافية
التشد الحيل على رؤوس الأصحاء لا يراها سوى المراضى.
+ جاءت جوليا لتدر الدماء الحارة و تُنعش الروح الجديدة والأماني السندسية والأمل
الواعد الوثاب في عودة وطنٍ طوَّل النجعة ، فجاء ميلاد "وين الملايين" من رحم
المأساة لكنه ينضح بعشق للوطن وللأرض وللتين والزيتون وللأسرة:

Post: #3
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-13-2025, 02:43 PM
Parent: #2



يا سلام يا ود الأصيل، ردّك ده فيهو فصاحة المتمكِّن، ودفقة حنين الفنان العارف بالبواطن، لكن خليني أقولك كلمة في مقام الود والاختلاف الجميل.
أنا ما بنكر إن الذكاء الاصطناعي دخل في بعض صياغاتي — لكني ما بخلّيه يكتب عني، بخلّيه يتهجّى مشاعري، ويشتغل كترجمان لما في الخاطر. يعني هو الأداة، وأنا الصائغ، والفرق بين الاتنين زي الفرق بين "الوتد" و"القصيدة" — واحد بيثبّت
والتاني بيرنّ في الوجدان.
أما عن “قرقورك” و”وين الملايين” — فالمقارنة عندي ما بين صرخة الحزن وطبلة الواقع، بين زمن كانت الأغنية فيه تقود الناس للوعي، وزمن الأغنية بقت تلهيهم عن الحقيقة. وأنا في “دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة والفنية”
كنت بضحك من وجع، وبتأمل في وطن بقى الغُنا فيهو أكتر من الوجع، لكن أقل من الحقيقة.
أنا والذكاء الاصطناعي بنشتغل في معمل واحد، لكن اللي بيقطّر الفكرة ويخلط الجد بالعبث هو "زهير" الزول المجبول على السخرية والصدق معاً.
فخلّيهم يقولوا "كاتب بالذكاء"، وأنا أقول الذكاء الاصطناعي لو غنّى، ما بعرف النغمة البتطلع من وجع إنسان.
تحياتي ليك يا ود الأصيل، يا منبر الوجدان واللغة اللادغة.
خلينا نواصل السجال دا زي عصف ذهني بين عازف وعازف — مرة على وتر الجد، ومرة على نغمة العبث.

Post: #4
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-13-2025, 07:07 PM
Parent: #3

Quote: العبث.

دي حترجعنا مباشرتن لفوضى الحواس الخمس
أول من تطرق إليها ليست مستغانمي ، و إنما سبقها
إليها صمويل بيكيت و ربما سبقه كذلك أبو الطيب ذلك
المتعجرف الذي عاش عمره حالماً بإمارةٍ متوخة لاوجود
لها سوى في خصب خياله و ربما كان أدرك من سواه
بأنه نيله إيها خرت القتات إلى لقي دونه حتف أنفه.
و أما صمويل باركلي بخيت فحدث عنه و لاحرجَ.
+ هو ذلك الأيرلندى المدهش السهل المُمتنع ، صاحب النص المبهر «فى انتظار جودو»..
كثيرون حول العالم شاغلتهم «هاملت» وعطيل ، روائع بقامة بيكيت..أجل، كتاباته لا تخلو من
تعقيد و كآبة، مغرقة فى التأمل الفلسفي الإيحائي واتباطه سورياليا بالنشأة الأولى لما يعرف
باسم «مسرح العبث»، واعتباره شخصيًا ألمع رواد التجريب، لكننى سوف أحكى لك
واحدة من أطراف طرائفه التي تجسد العبث أبهي صوره الجادة
حضر الجمهور واختفى الممثلون
+ في 1985 حصل الممثل والمخرج السويدى يان جونسون على تصريح قضائي
بتقديم مسرحية يقوم ببطولتها ستة من نزلاء سجن «كوملا» شديد الحراسة، منطلقًا
من إيمانه بدور الفن فى دعم وتوجيه نزلاء السجون، وتصوره عن الدور الترفيهى
والتوعوى الذى يمكن أن يقوم به العرض لبقية النزلاء، وبعد تدريبات شاقة وطويلة،
تمكن جونسون من تحويل مجموعة من المجرمين إلى ممثلين بارعين، فحقق العرض
الأول للمسرحية نجاحًا باهرًا قررت معه إدارة السجن السماح لجونسون بجولة
فى مسارح السويد لإعادة تقديم العرض بذات المجموعة من السجناء.
+ كان من المقرر أن يكون العرض الثانى للمسرحية عرضًا عامًا، وتحدد له الثامن
والعشرين من أبريل ١٩٨٦، بناء على دعوة من أحد أكبر المسارح السويدية بمدينة
«جوتنبرج»، وقاد جونسون مجموعته من بلدة إلى أخرى وسط حراسات مكثفة، وشهرة
كبيرة للمسرحية وممثليها، وإعجاب كبير بالنتيجة المبهرة للجهود التى بذلوها، وقبل دقائق
من رفع الستار، ودون أى توقع، تمكن خمسة من أبطال المسرحية من الهروب بعد أن خفت
عنهم الحراسة، ولم يجد المخرج الذى تأكد من أن نجومه قد وصلوا إلى الحرية التى علمتهم
المسرحية قيمتها مخرجًا للمأزق الذى وقع فيه، غير أن يصعد هو بنفسه إلى خشبة المسرح،
ليتحدث مطولًا، وبالتفصيل عما حدث، وليحكى للجمهور الذى ملأ جنبات المسرح كيف تدرب
ممثلوه، وكيف تطور أداؤهم، مفسرًا هروبهم ذلك بحقيقة إدراكهم المعانى التى تضمنها النص
الذى حفظوه عن ظهر قلب، وكيف أنه يبدو منطقيًا فى ظل مضمون المسرحية.
+ أما بيكيت، عندما علم بما حدث، وسئل عن الأمر، وهو المعروف بصرامته فى التعامل
مع مخرجى مسرحياته، وعدم تهاونه فى كل ما يتصل بعمله من تفاصيل، قال إنه يرى أنغياب
العرض الذى انتظره الجمهور، واختفاء ممثليه الذين احتشد الناس لمشاهدتهم عند رفع الستار،
هو أفضل ما يمكن أن يحدث لهذه المسرحية.. فإن كان «جودو» لن يصل أبدًا إلى حيث ينتظره
بطلا النص، فها هم أبطال المسرحية لا يصلون إلى حيث تنتظرهم الجماهير المتعطشة لرؤية
كيف تحولوا من مجرد مجرمين خارجين عن القانون إلى فنانين وممثلين مدهشين.

Post: #5
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-14-2025, 07:08 PM
Parent: #4



يا ود الأصيل
تحياتي
قريت كلامك عن بيكيت ومسرحية "في انتظار جودو"، والله حكاية غريبة وعميقة في نفس الوقت. العبث اللي في المسرح دا، زي ما وصفتو، بالضبط زي حياتنا أحياناً: انتظار ما حيوصل، سواء كان البطل، أو الخلاص، أو حتى المعنى.
والممثلين اللي اتدربوا في السجن وهربوا قبل العرض، دي الحكاية اللي بتوريك كيف الإنسان لمن يكتشف حدود حرّيتو، بيحاول يخلق ليهو مساحة برة القوانين، حتى لو الظروف ظالمة.
بيكيت ما زعل، ولا اتضايق، بالعكس شايف الهروب دا أحسن حاجة حصلت. ليه؟ لأن المسرحية كلها عن الانتظار وفقدان السيطرة. الجمهور يمكن يكون زعل، لكن الفنانين اكتشفوا الحرية الحقيقية.
والدرس هنا واضح: مرات الخروج عن النص هو جزء من فهم النص نفسه.
أما الربط اللي عملتو بين مستغانمي وأبو الطيب، فحقيقي شدني.
كل واحد فينا عندو نصو، والجمهور دايمًا مستني، لكن المبدعين مرات بيختاروا يمشوا بطريقتهم الخاصة، ويكسروا القيود اللي مفروضة عليهم.
المغزى يا ود الأصيل، مش بس عن المسرح أو بيكيت، لكن عن حياتنا كلها و الانتظار الطويل، والتقيد بالقوانين أو النصوص ما دايمًا هو الحل.
الحرية الحقيقية والإبداع بيجي لما الإنسان يعرف حدودو ويقرر يتحرك براها، حتى لو دا معناه إنو الناس حيستغربوا أو يغضبوا.
يا صديقي الحرية هي مولد الدهشة ونحن في مسار ضيق ما بين من اليسار- الفوضى وضعف الدولة.
من اليمين- الاستبداد وسيطرة الدولة وأنا مهوس التفاصيل الكثيرة في رهق دنياي حزين
في النهاية، القصة دي بتعلمنا عن عبثية الانتظار، وضرورة الفعل، وعن حرية الاختيار، سواء في المسرح أو في حياتنا اليومية.
لك ودي

Post: #6
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-15-2025, 08:38 AM
Parent: #5

Quote: الدرس واضح: عبثية الانتظار، وضرورة الفعل
تعرف زوزي ي فردة
كتير جدن، بحس بيك زي ما تكون عقلي الباطن ،
ترجعنا ورا شديد ل"Dr. Jecke andMr. Hide" ،
درسناها في حنتوب الجميلة . دا بعيدن طبعن عن
بعدين زكاة اصطناعية و هي شئنأ أم أبينا بقت تُهمة لا
نستطيع نفيها و شرف لا ندعيه، باقية تراها متل لعنة فرعونية.
+ ضرورة الفعل مبلوعة إلى د ما, إما ب"حرية اختيار" فما ظنيت
تكون ظابطة في حالتنا في ظل انتظار المجهول من أم قشعم أوزاها ولا
واحد فينا لا فك أولى طلقاتها و آخر من نعلم لِمَ و كيف وأن لن كي لام
العليل لدوافع نشوبها أصلن ولا متى سوف تضع أوزاها عن كواهلنا المنهكة.
+ " Importance of Being Earnest" لأوسكار وايلد ، و دي كمان
مثلناها على مسارح حنتوب، لما كات جميلة و بتقدم أعمال عالمية .
+ عمل عبثي كلاسيكي ضارب أطنابه في الواقعية الفائقة (SurRealism)
بعكس لينا ضرورية التحلي ب"الجد " المتحدر ابناً شرعياً من رحم "اللعب"
+ الهيئة التافهة لأشخاصٍ هزليين في منتهى الجدية كما كان دينكن يُعامل شخوصة
المحوريين(أوليفر دويست و ديفيد كابرفيلد) ك" His Own Legitimate Sons"
وكانت أعماله إبداعاً سليلاً من رحم فراديس معاناته ، إذن لكأن العبث هو الوجه
الظاهر لكثي رمن خفايا متغاضى و مسكوتٍ عنها بحيثُ لا نتطرق إليها علا
بالشديد القوي (Force Major) تمامنك(صندوق أسود) لا نتحسس وجودهإ
لا لحظة ارتطام منطادنا بمُثلث برمودة بالمتجمد الشملي.
+ تتناول المسرحية بشكل ساخر قيود المجتمع الفيكتوري في لندن
بنهايةالقرن التاسع عشر، و تتخذ من الزواج و الهجاء معاول لهدم
حصون دكتاتورية العهد الإقطاعي الفيكتوري الكنسي شديد الصرامة.
يحاول الأبطال التملص من نير الالتزامات الاجتماعية المرهقة
من خلال انتحالهم شخوصاً خياليةٍ مُحافظةٍ .

Post: #7
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-15-2025, 09:12 AM
Parent: #6

الدراما المصرية هزيلةٌ عبر تاريخها ، شخصياُ
وبذائقتي المتواضعة حدَّ المسكنة ما مرقتا منها بسوى فنَّان رساليٍّ
واحدٍ وبس، شايف أنو مطبوع لدرجة يضحكك وانت جاهشً بالبُكاء/
نور الشريف ،صاحب فكر أيديولوجي يبدو لي أنه محسوب على القومية
الناصريةبعدن جدن عن التهريج المًصطنع في أعمال "المقاوات".
نور أكتر زول بوقفك تتأمل في أن للفنِّ و الخيال بوصفه إجمالاً كوميديا
أرضية قاتمة السواد ، ينطوي غالباً على رسالة تفوق بسنين ضوئية
مرارات الحقيقة في بريد المجتمع بكافة ألوان طيفه.
+ عكفتُ على مشاهدة سسلسة من أعماله مسلن" لن أعيش في جُلباب أبي"
و "عيش أيامك" و "حضرة المُتهم أبي" و أخيرن" الرجل ألآخر".و كلِّ
واحدٍ من الأعمال دي كان عبارة عن طبق إبداعي دثم ذاخر بالجدية مع
"السهولة ولاامتناع" يُغني عن مجلدات في علم النفس الاجتماعي.
+ و بدورنا ندعو لمشاهدة شيءٍ منها من
يهمه الأمر ويعنيه الاطلاع .

Post: #8
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-15-2025, 07:15 PM
Parent: #7



يا ود الأصيل، تعرف احساسي الا ن زي لما تصب مطرة في صيف ساخن وكلامك دا فيهو عبق حنتوب القديمة وسحر دفاتر الزمن البعيد، لكن خليني أقول ليك يا فردة
الحكاية اللي انت شايفها عبث وانتظار، نحنا شايفنها "نَفَس" طويل في معركة الوعي.
الفعل ما شرط يكون ضربة واحدة، مرات بيجي في شكل كتابة، أو مسرحية، أو حتى "نقاش" زي دا.
ما كل من انتظر ساكت، في ناس بتنتظر وهي بتزرع.
وإنت بتجيب "وايلد" و"دينكن"، أنا بقول ليك يا صاحبي، نحنا ذاتنا عندنا عبثنا الواقعي دا، بس بطريقتنا.
من "حميد" لحد "محمد الحسن سالم حميد"، ومن "الطيب صالح" لحد جيل الكتابة الجديدة، كلهم قاعدين يحاولوا يلقوا المعنى في اللامعنى، والجد في وسط اللعب.
الفن ما لعبة ساكت، دا مرآة، وأحياناً مرآة مكسورة بتوريك الحقيقة أوضح من المراية السليمة.
ونور الشريف الّذكرتو دا فعلاً كان رسالي، بس نحنا برضو عندنا ناس زيو — فنانين شايلين البلد في قلوبهم، ما في جيوبهم.

الزمن دا محتاج "جد" بطعم "اللعب"، و"وعي" بطعم "الضحك"، لأن الجدية المطلقة خنقتنا، والعبث الصافي ضيّعنا.
نحنا بين الاتنين بنحاول نخلق معنى جديد للحياة وللفن،
فخلي العبث يكون لينا وقود، مش لعنة،
وخلي الانتظار يكون تأمل، مش عجز
يا ود الأصيل كلامك عن الدراما المصرية فيهو حق ما بنكر، لكن برضو خلينا نقول إنو الفن دا ما ميزان واحد ولا بيتقاس بالسوية المصرية ولا السودانية ساي.
نور الشريف فعلاً كان مدرسة قائمة بذاتها، زول شايل الرسالة في ضهر التمثيل، لكن برضو يا فردة نحنا عندنا ناس — يمكن ما لقوا الكشافات ولا "المونتاج"، لكن عندهم وجع وفكرة وصدق يخرق الضهر.
الدراما المصرية شالت على كتفها "الزمن" مش الموهبة براها. الإعلام، السوق، والكم الهائل من الإنتاج خلاها باينة، لكن الباين ما دايم يكون الأعمق.
شوف مثلاً أعمال زي “تاجوج” أو “الدهباية” أو حتى المحاولات الجديدة البتجي من الشباب في المنصات الرقمية — فيها محاولات جادة لتأسيس خطاب درامي سوداني، يِحكي الناس ديل بلسانهم لا بلسان الجيران.
وبرضو، “جلباب أبي” ولا “الرجل الآخر” فيهم عمق اجتماعي، لكن نحنا عندنا واقع أكتر مرارة، ما لاقي فرصة يتحول لصورة ولا مشهد، لسه ساكن في النصوص والمونولوجات.
يعني يا زول، الفرق ما في الجودة، الفرق في الظروف.
ولو اتكلمنا عن "الفن الرسالي"، نحنا رسالتنا لسه في البدايات، بنحاول نخلق مسرح ما بس للفرجة، بل للوعي.
ونحنا ما ضد مصر ولا غيرها، لكن ضد فكرة إنو الإبداع يقاس بـ"عدد الحلقات".
الفن السوداني لسه في "طور الكلمة"، ولسه بيتلمس طريقو بين “جدّ” و“عبث”، بين “الرسالة” و“الوجع”،
وإنت عارف، مرات الوجع ذاته هو الرسالة.
معليش للجنون المستمر مني لكين ما تستغرب ما انا درويش قبه عديل
ولك ودي وكل احترامي


.

Post: #9
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-16-2025, 08:48 AM
Parent: #8

زيوزو ي حنوني و بزيد عليك في جنوني
تعرف ي زول ي درويش كل مرة بهتبش فيني وتـر
وانت لسة بتفتفش في كوشة عن توليفة ( يوتوبيا) بين
جدية مطلقة خنقتنا، وعبث موغل في الانصراف حتي
ضيّعنا فلا منطقة وسطى ما بين جنة والنار.
+ ليل فننا لا يزال طفلاً يحبو على بطنه و و مسرحنا في لسة
في خانة التجريب، ، و لا أظنني بهذا المناسبة أذيعك سراً إلى عدتُ
إلى محاولات بائسة كعباس بن فرناس كنتُ قمتث يها عازفاً منفردا
على خشبة هذا البوردمنها ® مسرح في الهمبريب الطلق£
و ®كائناتٌ شَائِعَةٌ في مَضَاِربِ أمْثَالِنَا الشَّعْبِيَّةِ )
و آخرها كانت " ليس قابلاً للكسر".
Quote: الفن السوداني لسه في "طور الكلمة"، ولسه بيتلمس
طريقو بين “جدّ” و“عبث”، بين “الرسالة” و“الوجع”،
للاسف أعمالنا الدراميية حالياً تكاد تختزل بلد قارة في
شخصية مهزوزة أشدهزالاً و أقرب تجسدياً "رجل افريقاي المريض"
من خلال مونولوجات سخيفة ونكان مُبتذلة تتطفل و تتكسب من "التريقة "
على خلق الله من دا واحد أدروب ودا ابو الشوش و داك رباطابي و هو فنٌّ
رخيص مُمِلٌّ و رتيب، كان أثأر سلبية وخيمة أوردتنا مهلكة الحرب الدائرة
نُعاني من ظاهرة اراجوزات بُلهاء عاطلين عن أية موهبة أمثال فضيل،
ربيع طه، وجلواك، فاشلون حتى في انتزاع الكشمة من شلاليف الناس.
+ ترامتنا الآن هي في وادي وواقع حالنا الميل أصلن في وادي و برضو
الروح للروح بتنادي. مجتمعنا السوداني فيه ثراء اجتماعي وقيمي كمي ونوعي ،
و السلوكيات ليست بالضرورة أن تكون كلها ملائكية ، و دور الدراما هنا إبراز
المتناقضات الموجودة داخل المجتمع كما هي والتي تنتج عنها إشكالات اجتماعية
دورها توعوي بأن تسلط الأضواء تجاه هذه المشاكل. بوضع المبضع
على محل الأذى وهي ليست الجهة معنية بالتدخل الجراحي .
+ و إن لا بُدَّ شذوذ لهذه القاعدة فهناك بصمات لا تخطئها عن
متابع نذكر منها متاعب محطة التلفزيون الاهلية و سللة حاليا
" حكايات سودانية" و إلى حدٍّ ما مسلسل "الدعيتر" .

Post: #10
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-16-2025, 09:20 AM
Parent: #9

® مسرح في الهمبريب الطلق £ ( دفع الله ود الأصيل)
ستكتش (1)((({3})))
(STOP / ACTION )
@ حيث يفتح الستار على واحد من إياهم و هو رافع القزاز شديد.
و شيل الريموت ليفتح مصاريع البوابة الراجمات لباحة قصره المنيف
و الكائن بضاحية المنشية شرقاً . ليجد أمامه شاباً اشعث أغبر بائس
الهيئة ؛ أقرب إلى زوال شَبَحَ كان نحيلاً لامن كملان من لحم الدنيا ؛
عظيم التِّفة هزيل القامة نحيف الرجلين و شبه منعدم ما بين المنكبين،
وقف أمامه مصلوباً متل (عود الفسو) ببنطلون جنز مهيريت،
تحتو سروال مقدود و مرقع و فوقو تي شيرت مشرتم
منقوش بشعار(حافظو على نظافة مدينتكم)-

# بسم الله ، فتاح يا عليم رزاق يا كريم ،ا للهم اجعلو خير يا رب،
داير شنو يا زول مالك منشحط لينا هنا و مصاقرنا من صباح الرحمن؟!
-داير أشيل ليكم كيس القمامة، ي أستاذ (و هنا يتنفس صاحبنا الصعداء).
- طيب خش شيلا و انكشح أبقى مارق خلصنا، و بالله اتخارج لينا سريع،
عشان أنا ما فاضي ليك ؛ مارق وراي مية مشوار و مقاضي مهمة بالهبل.

- لاكين سعادتك عندي ليك سؤال نصيحة في نفس الوكت، إنو شايف كلبكم
الوولف دا زي الما مرتاح؛ شكلو بعاني من حالة شيزوفرينيا متأخرة
و إخصاء عاطفي حاد ، بالمناسبة عندكم برضو كديسة دلوعة؟!

- و ما لا دي كمان ! و ديناها أمبارح تاخد مساج وحمام مغربي حنبينا في
حي المنشية هنا و لا أقول ليك حاجة، يا زول بطل رغي، و شيل وساختك
دي و انكشح من هنا أدينا عرض كتافينك ، هو إنت بتاع كرتة و لا تمرجي
بيطري ما لاقي شَغُل ، أما و الله دي بجاحة شماشة عواطلية و صعاليق؟!

- لا ولاي و أنت السادق ي وجيه ، وكمان لو ما أخاف من الكضب ،
و أزيدك في القصيد بيت محسوبك استتشاري نفساني متخصص بلاذات في
الحيوانات الزيك گدا{طبعن دي برطم بيها سرن كدا في حنانو ساي}؛ قصدي
زي كلابكم و كاديسكم السمان ديل! ثم بعد تنهيدة. فغايتو أهو ترا أكل عيش
حابرنا جابنا ليكم نلم وساختكم ونسمع منك إهانات تكسر الخاطر.

# ثم ينصرف الشاب و يخلِّي صاحبنا مندهش فاتح خشمو شبرين،
ياخي دا لدرجة إنو قرر لأول مرة ومنذ زمن ، يخلي اللاندي كروزر
(VXR) بتاعو مقرش في محلو ، و يمشي يركب مواصلات عامة
و يقضي مقاضيه مع سواد خلق الله {الغبش أبان مسوحاً موية}.
و ظاطو يشوف الدنيا دي فيها شنو و الحياة ماشة كيف!

Post: #11
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-16-2025, 09:27 AM
Parent: #10

********* سكتش(2) *********
[} في موقف ميدان جاكسون
{1,2,3،،، {ستوب! يلا ، أكشن}:-
[} هناك حيثُ إنو (الرجال مواغف) تستفحل حالة الاندهاش لدى صاحيبنا الراوي المرطب
وسطحلقة ركن نقاش عفوي مثير وحاد لامن ضقلو م رككب ،حتى كاد ينسيهبل يُلغي له كافة
مشاويره الگانت مهمة ؛ حيث بدأ دورانالسجال ساخناً بين كل من نسرين/ ست الشاي من جهة
و هي تشكو من هبَّود النيران يتطاير من منقد نار نيفين/ست الكسرة بجواره:-
- تتنحنح نيفين و هي تدير ظهرها لنسرين ، و كأنها تطلب
المدد من أخينا النقلتي / لؤي:
- تحين ماك سامع يا باشمهندس لماضة الشويفعة المقصوفةدي الما
قامت من قعر الواطة ، اسمعيني هييي أنتي يا بتاعةالجغاريف
المهببة يا بايرگس في سوق العمل لا سغل و لا مسغلة.

- هنا تنبري لها نسرين بنبرة متصاعدة: و مالن كمان الجغاريف، ما أخير من
ماستر انثربولوجيك الفشنك الشايلاه وحايمة بيهو ليكسنين و دنين،لمان استقر
بيك المطاف معانا هنا بين تلاتة لداياتو كناتيش ملحاتك المساخ ديل.
- ثم يأتي دور وصلة الصرماتي / لؤي ليقول أي حاجة متظاهراً بنيته
لفض اشتباك روتيني، لكنه شيق و مسلي جداً لدرجة يتمني في قرارة
نفسه أن لو لا ينفض سامره أبداً ؛ فقعد يسوي في المديدة حرقتني) :
- يا نيفين ياختي كولنا هنا في الهوى سوى و ما زول و لا زولة أحسن من
التاني ؛ لكن حاجة نسرين دي بس سرها باتع و سلمه حامي لسانا متبري
منها ، و مافي زولاً كدي سلم منو, برضو شايفاً أمس تهابش في أخونا دكتور
نزار كرهتو العيشة،( و من هناك يطل نزار العتالي) ، ثم يسترسل لؤي :

- أهو طرينا القط جانا ينط ، يا دكتور يا خ شن جابرك على الشلهتة دي ،
ما قلنا خليك منطقي شوية ، و شوف ليك شغلانة تكون مقاربة ساي، ما تنسيك
التخصص ، ياخ إن شاء ا لله جزار، و لا حتى بتاع أقشي ،المهم أي حاجة في
أي حتة يكون ليها علاقة بس و لا نوع من ممارسة علوم التشريح تقضي فيها
بقية عمرك الشقي . (يشم نزار ريحة التشفي في نبرة صوته:-

- يعني عاجبني و الله أنت يا سعادتك المتخرج لي مهندس رزاعي قدر الدنيا ؛
و يا أرض اتهدّي ماعليگي قدي؛ و كمان متخصص ري متنزهات و حدائق
عامة ، (لاند سكيبنغ ، يعني)؛ و برضك ما لقيت علا بس شغلانة النقلتية
والورنيش المهببة ؟! نهارك كلو تصارع في النعلات فيا سبحان الله ياخ!

- ياخي و الله نصيحتي ليك لوجه الله و قالوا أكبر منك شهر أعرف منك دهر ,
بعدين تعال مالا كمان النقلتية ، ماك سامع بدلعوني يقولو:مهنس جزم. يعني برضو
العرجاء قالو مصيرا تعود لمراحها ؛ متلمايرجع گلب في قيئه، و كما يعاود محترف إجرام
و مرتاد سجونالگرة گرتين إلى أول مسارح لاقتراف أولى جرائمه المنظمة.

Post: #12
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-16-2025, 09:37 AM
Parent: #11

خدعة بتي گلب £ (Re: دفع الله ود الأصيل)
سكتش (1/9)
بعنوان / † خدعة بتي كلب†
1,2,3,ستوب آكشن
[} شخوص المشهد حسب الظهور على خشبة المسرح:
1/ كلبة غشيمة من سواد الغبش أبان مسوحن موية ينادونها (حنان) مثلاً.
2/ واحد كلب و ابن 60 ألف كلب و معفن كمان ، و متشرد يدعى (جرقاس)
الإكسسوارات: حتة عَظْمَةٍ نَخِرَةٍ كملانةٍ من لحم الدنيا ؛ حيث و جدت ملقاة
على قارعة الطريق , و التقطتها ستي حنان و بدأت تمخمخ. وكن
سيناريو النص:
حيث: تملك الجوع من جرقاس؛ فخرج يجوب الشوارع عبر قاع المدينة بحثا عن ما يسد به رمقه
فقد أصبح لا يقوي علي النباح. لمحها من على بعدٍ تمشي الهوينة گما يمشي الواجب الوحل وحاملةً
بين فكيها. فكر بكيفية الحصول عليه منها بأي ثمن كان أيطلبه منها مستجدياً عطفها عليه؟! كلا،
فسوف لن تقبل و ربما تستهجنه؛ أم يظفر به غصباً و عنوةً و اقتداراً؟!

¶ مجموعة متزاحمة من الافكار بدأت تخطر بباله و لم يقتنع بواحدةٍ منها . أخيرا قرر أن يخدعها بلمس
أوتار عصبها الأنثوي السابع، مستغلاً في تنفيذ مخططه ربما فقدانهما المشترك للحنان و الرومانسية.بينما
سعى بقدر المستطاع ان يخفي ملامح الجوع البادية على أسارير وجهه واستبدالها بملامح العاشق الولهان.

[} ثم دنا منها و تولَّه ؛ ثم نبح هوهو عليها و تنحنح، فتزحزح و تبختر؛ ثم أدبر و كشر عن أنيابه كي تحسبه متبسماً
و محيياً إياها. رمقها بنظرة ذات مغزى، كما لو كان مبدياً لها مدى افتتانه بقوامها السمهري الرشيق الممشوق.

[} سرعان ما سال لعابها ؛ إذ لم تكن مصدقة أنها عثرت و أخيرا جدن على من توقعه في حبائلها و لتجد فيه
كلب أحلامها الذي سوف يتوجها ملكة علي قلبه في افخم (كوشة) في قاع المدينة . هزت له ذيلهابغنج واضح.

[} فأدرك بن الگلب أنها غرقت في احلام ظلوط؛ فسألها برقةٍ (دونجوانيةٍ) مصطنعة: ما اسمكيا بوريبتي يا شطورة؟
و هي على نياتها ردت بإبتسامة بريئة عريضة برزت علي أثرها نوائبها المليئة ببقايا اللحم : أنا حنان و بدلعوني (حنوووونة) .

[} فسقط العضم من بين أنيابها ؛ و سقط معه في يدها التقطه، على حين غِرَّةٍ منها ؛ و هم بالمغادرة،
علي الفور أدركت انه خدعها كأي {ابن كلب} غيره لا أمان له. ولما أرادت أن تسترجع منه عضمها
الملطوش ، سألته بدورها مستدركة دَقْسَتَها: و لكنك إتا حتك ي جرقوستي، تراكا ما قلتا ليا اسمك شنو؟

[} لكنه رد دون ان يلتفت عليهاو هو مولياً دبره لا يلوي على شيءٍ ؛و لم يعقب و قد تخير لنفسه اسما خاليا
من حروف الحلق ؛ مع تجنب دقسات(فتحة الخشم) و كدي ؛ لگي تبقيه عاضاً علي غنيمته بنواجذه.
- إدريس .. إدريس، يا بت الشيخ !!
[} طبعن ، أبدع ما في حبكة الكلب هذه، هو تمكنه من تخيره لمصفوفة (حروف اسمه)/
إدريس وكمان يا حبذا لو كان ألجن كان يقول لها اسمي (إدليس). ما يعرف في علوم فقه
اللغة الاحتماعي { Socio-linguistics} بأحرف{fricative} و التي تقوم على
صك الأسنان و اللثة.يعني لو جاب أي اسم فيه أي من حروف الجوف ككأ، يقول :
{الياقوت عبد الوهاب} مثلاً، مع الاعتذار، كان حقو راح.

[} بالموناسبة عمنا الكلب اصلن ما مشى بعيد . لأنو زي ما قالو قال:هو أساسن اسمو/ حاج إبراهيم ؛
علا لاكين سامع الناس بي تحت تحت قاعد تقول ليه الكلب. فياخي ، ما في زولن هاين روحو أبدن.

[} بعدين دي ظاطا ميها أول (خدعة) يرتكبا واحد { ابن كلب}. لأنو قبال كدي
سارقلو لسان تمساح و كاب بيه الزوغة. قام وكتين لقاه طويل علي فكينو ، ترا بقى مدلدلو
و جاري بيه و هو يلهث {إن تحمل عليه يلهث، أو تتركه يلهث}. خسوسن لامن يلاقوه ناس
يذكروه بي جريمتو و يكوركو فوقو يقولولو : أمسك الحرامي سيد اللسان جاك.
ودَّ الجيشان التلا ت ة
مؤذن في مدن توتو ماتا

Post: #13
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-16-2025, 09:42 AM
Parent: #12

∆ العصيان .. بالنظر√) (Re: دفع الله ود الأصيل)
و كسيحٍ ، يَحْمِلُه أصَمُّ أبْكَمُ√)
* *****(((((/1/29)))))******
#في ساعة متأخرة من ليلة باردة ظلماء، خرج أعْمَي يشقُّ سكونَ العَتْمةِ
بِعصَا خَيْزَرانَ ، ليلتقيَ قَدَراً، بمجهولَينِ اثنينِ. فسُرعانَ ما دخلَ الكلُّمن حيثِهم
و فورِهم في حوارٍ صامتٍ بينَ طُرْشَانَ و عُمْيانَ: بدأ الأعْمَى يُنَاجِي نفسه الأمرة
بالسوء: ”تُرى إلى أينَ تقودُني ساقايَ في ظَلَامٍ دامسٍ ، حيثُ لا أنيسَ لوَحشتي،

# ثُمَّ إذا سألَني سائل عن وُجهة سيري على غير هدىً، ماذا تُرانِي قائلٌ له؟!”.
بابتسامةٍ خاطفةٍ مشوبةبحذرٍ، فترقُبٍ. بادرَ بالتَّحية، ثم أردفها مراراً لمن أحسَّهم
بجُوارِه : ” أهل الله اللي هناك!”. لم يعانقْ صوتُه أذُنَيْ أحَدٍ .فلا حياةَ هناك لمن
يُنَاغِم.كان أحد صاحبَيه كسيرَ الجناحِ؛ ظل متسمراً على كتفي حامله, أصمُّ أبكمُ،
و قد كَلَّ متْنُه من ثُقْل حِمْلِه، فلم يشأْ، أو الأحرَى لم يقدرْ أصلاً ليبادلَ مُفاتِحه
بِمِثْلِ التَّحية لا بمثلِها و لا بأسوأَ منها. طفِقَ الأعمَى يمارس هوايته و حقهفي
إطلاقِ جحافلِ أسئلةٍ على عواهنِها كخبطِ عشواءَ في جوفِ فراغٍعَرِيضٍ:
“ما سرُّ لزومِ الصمت هكذا, كما لو كُنَّا في جَبَّانةٍ؟! ألهذا الحدِّ صِرْتُ
ممجوجاً من أول وهلة؟!؟” “ و لكنْ، فلو كان الأمر كذلك،
فلِمَ يُهْرَع المارةُ دوماً للأخذ بيديلقطع إشاراتِ المُرورِ∆ درامِياتُ أعمَىً
**********
راحتْ عيناه المنطفئتانِ تحملقانِ
من خلفِ جدارٍ عازلٍ تضربُه نظَّارةٌ قاتمةُ السَّوادِ؛
تكادُ ، مع لِحيتِه الكثَّةِ تطْمِسانِ ملامحَ وجهِه المتحفزِ دوماً للانقضاض على شيء ما.
مرَّتْ لحظاتٌ و كمان ساعاتٌ مُتَوتِّرةٌ في سكونٍ كالذي يسودُ عادةً قُبيلَ هبوبِ العاصفةِ.
عادَ الرجلُ يطرحُ أساريره؛ كصاحب ضالةٍ يصطنعً التفاؤلَ بالعثورِ عليها. فيلاطفها بهِنْدامِه
الدونجواني المتأنِّقِ، و نظَّارتِه المُعْتِمةِ كرجالِ المافيا، فطَلَاوةِ هَمْسِه الشيِّقِ المعطونِ ببُرمةِ عسلٍ .
فكُلُّها أدواتٌ سِحْرِيةٌ ناجعةٌ لصَيد الغواني. و فيها سِرُّ تعلّقِهِنَّ بشَخْصِه و تَعَقُبِهِنَّ لأثَرَه حَيْثُما ذَهَب
.قال”:لعلي بصددِ دَلُّوعةٍ غنجاءَ هذه المرة، نعم أنثى أو ربما أنثيين. و لِمَ لا؟! ألا يحِلُّ لي منهن
مَثنَى و ثُلاثٌ و رُباعٌ ؟! هذَا فضلاً ، بالطبعِ، عن ملك اليمين !إذنْ، لنبدأُ الليلةَبواحدةٍ، جاءَتني
في زمانِه و مكانِه تماماً, كمرِّ السحابةِ لا ريثٌ و لا عجلٌ. ربما تودُّ فقط مساعدتي دونما رغبةٍ
لمجاذبَتي طرفَي دردشةٍ بلا أيِّما طائلَ مع أمثالي.” تحاملَ بجسدهِ المنتحلِ ، فوجَّهَ بوصلة
فضولِه نحوَ مصدرتلك الأنفاسِ المتوهجة، مُهمهِماً تماماً كما القطِّ الأليفِ.ربما يُعانِقُ
أرنبتَي أنفِهِ فيُدغدغُ أذنيْهِ بوحٌ شفيفٌ على شاطئِ هادئ للراحةٍ بأحضانِ دفءٍ
(بطانية بشرية) جاءَه لغايت عندو ، بس( تميراات فو راس فكي. بالله
عليگ شوف ليك بس جنس عكلتة و شلاقة عَمَاية آخر زمن∆

Post: #14
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-16-2025, 12:09 PM
Parent: #13

♧ ♧ كونوا كِلاباً.. ننتخبْكم نوَّاباً £ (Re: دفع الله ود الأصيل)
معليش يا زوز، حوحقك علينا ، استغلينا غيابك عن صفحاتك باسوأ نيةٍ قلنا:
نمارس فيوقا عاتدا السرة السيئة نفرغ شخنات عبثانا حشفاً و سوء كيلة
* نان وتيب،لامن عرفنا انو الكلاب بقت هي خَيارنا الأمثل لتكون
في خدمة الشَّعب، إذن، المشكلة وين؟! الجواب بكل بساطة و بجاحة
كمان ، تبقى المشكلة في أنو《 نَحنُ قَومٌ نقهر خُدامنا و نُقدِّس جَلَّادينا》
♧ تساءل الذئبُ ولا ابن آوى الواحد دا معاتباً صديقه اللدود الكلبَ عتاباً فيه همزٌ و لمزٌ،
إذ يُبدي الشفقة و تُبطن الشماتة: يا ابن العم، كيف وجدت بني البشر و أنت عشيرهم ؟
أجابه الكلب: عندما يحتقرون إنساناً من بني جلدتهم يصفونه بالكلب و أنه
ابن لزينة و ستين ألف كلبٍ كمان .
الذئب : هل أفترست أبناءهم و أكلت فِلْذاتِ أكبادهم؟
الكلب : كلا ، و الله و أنا مثالٌ يُحتذى للوفاء و صَون الأمانة
~ الذئب : هل حدث أن غدرت بهم ، ولو ذات مرةٍ واحدةٍ!؟
~ الكلب : كلا و حاش لله ؛ بل أذكر ذات يومٍ أنه يومَ ان شب حريقٌ هائلٌ في
بيت علجة فرنسيةٍ عجوزٍ متصابيةٍ شمطاء ، فلما رأيتُها تختنق بأبخرة الدخان
و هُرِعت إليها لأطبع لها على شفتيها قبلة الحياة، فما كان من رجال الإطفاء و
"الإنقاذ" حين و جدوني جاثماً على صدرها، إلا أطلقو عياراً نارياً على راسي
مباشرتن ليُردوني قتيلاً ومضرجا في دمائي ظنا ُمن نفوسهم الأمارة بأنني
كنت أهم بسوءٍ كأن أتحرش بها أو أنوي اغتصابها فأذهقوا روحي لأروح
شهيداً لشلاقتي وفائي الذي لم يكن في محله.
~ الذئب : ألم تحرسهم من هجماتي عليهم و على بهائمهم؟
~ الكلب : بلى ، و إنني أفعل ذلك في كل يومٍ و ليلةٍ، بل ,اذكر
أنني تعاركت معك إى أن صرعتك بجوار طفل رضيع لديهم
كان والده عبد الجليل قد تركه لي أمانةً في عنقي وذهب لشانه
~ الذئب : إذاً، و بماذا يسمون الفَطِن الشجاع ؟
~ الكلب : أجل، يسمونه ذئباً (مدحاً)، لا قدحاً
~ الذئب : ألم ننصحك من البداية بأن نجنسك تصير معناٌ ذئباً و وحشاً كاسراً !؟
فأنا القدامك دا، كم فتكت بعيالهمو أكالت من غنمهم القاصية و غدرت بهم
مراراً.. و هم يوصفون أبطالهم بالذئب لك أن تعي أنَّ بني البشر يدين
بالقداسة لجلاديهم و يهينون بالبرطوش والصرمة القديمة من يكان وفياً
لهم سواءٌ أفي خدمتهم أو في صون أماناتهم.
♤ إذا راقت لك فلنضرب تعظيم سلامٍ لحاج إبراهبم
و لنكفَّ عن مناداته كلباً. ثم كونوا كلاباً ننتخلكم نواباً!
☆ ود ال ح ي ش ان ال ت ل ا ت ة
☆مؤذنٌ محجورٌ منزلياً بجزيرة مالطا!
😊✋.😊✋

Post: #15
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-16-2025, 04:33 PM
Parent: #14



ود الأصيل وحوليات الغفلة السودانية

في زمانٍ صارت فيه الحروب تُدار ببيانات واتساب، والشرعية تُقاس بعدد اللايكات، خرج من غبار الخراب رجلٌ يُدعى ود الأصل، نصفه ساخر، ونصفه مفكر من تلك المدرسة التي تقول إن "الواقع لا يُفهم إلا حين يُضحك عليه".
ود الأصل ما خريج الفلاسفة ولا دارس التاريخ، لكنه – مثل أيّ سوداني بسيط – يحمل في رأسه أرشيف وطنٍ لم يتوقف عن التكرار منذ الاستقلال.
يقول وهو يشرب شاي اللبن في حوش الحاج يوسف:
“الحاصل دا ما جديد... نحن بنعيد البث من نفس الشريط القديم، بس الأبطال اتغيّروا والموسيقى التصويرية بقت حزينة أكتر.”
حولية أولى: في عبادة الدولة
يبدأ ود الأصل حديثه من أصل الداء: الدولة في السودان مش فكرة، بل غنيمة.
كل من يعتلي الكرسي يظن أنه ورث سلالة من الأنبياء، وأن المواطن مشروع تابع له بالبيعة.
يقول ضاحكًا:

“عندنا الدولة زي الفسيخ... كل زول يحلف إنها فاسدة، لكن في النهاية الكل بياكل منها.”

في فرنسا، كتب المؤرخون الحوليات عن الطبقات، والزمن، ودورة السلطة؛ أما ود الأصل فيكتب حولياته عن الصفوف: صف الرغيف، صف البنزين، وصفّ الوعود.
يقول -“دي جمهورية الصفوف، واللي داير يعرف مصير الثورة يمشي يشوف الصف الأطول… هناك بتلقى الحقيقة.”

حولية ثانية: المثقف في المقهى

ود الأصيل عنده فلسفة في المثقف السوداني، فيقول- “زمان كان المثقف بيكتب في الجريدة، هسع بيكتب في البوست. الفرق الوحيد إنو البوست ما عندو مصحح لغوي.”

ينظر حوله في المقهى فيرى شبابًا يناقشون آخر بيان للمجلس العسكري، وآخر فيديو من الدعم السريع، وآخر تصريح من الخارجية الأمريكية، فيضحك:

“نحن جيل بيتابع السياسة زي ما بيتابع الدراما التركية... نفس الوجع ونفس النهاية.”

وهو يرى أن المثقف السوداني أصبح شاهدًا على وطنٍ يعيد كتابة فصله الأول من كل ثورة ثم ينام.
“نحن شطرنا الأول ثائر، وشطرنا الثاني محايد... بينهما فنجان قهوة ومسافة منشور.”

حولية ثالثة: الحرب التي تبتلع نفسها

حين اشتعلت الحرب الأخيرة، وقف ود الأصل في منتصف الشارع وقال:

“يا جماعة، نحنا أول شعب في التاريخ يعمل حرب بلا جبهة واضحة... دايرين شنو؟ ننتصر على نفسنا؟”

كان يتحدث كمن يروي ملهاة، يربط بين طمع الجنرالات وحلم العساكر، بين خطاب الشرف العسكري وواقع المليشيا التجارية.
قال لصاحبه ( “كلهم بيقولوا بيحموا البلد... لكن البلد واقفة في نص النار وبتقول ليهم (كفاية يا أولادي).”

يرى ود الأصل أن الحرب في السودان ليست معركة على الأرض، بل معركة على الذاكرة.
كل فصيل يريد أن يكتب التاريخ من وجهة نظره، ويقول:

“نحن ناس ما بنحارب بالسلاح... بنحارب بالتأريخ. كل زول عايز يكون بطل الحكاية حتى لو الخرطوم اتحرقت.”

حولية رابعة: الاقتصاد والخبز والحيلة

في يومٍ ما، قرر ود الأصل أن يحلل الاقتصاد، ففتح التلفزيون، واستمع لخبير يقول: “الاقتصاد السوداني في طريق التعافي.”
ضحك حتى كاد يختنق بالشاي، وقال:

“التعافي دا زي الحلم، بنسمع بيهو كل يوم وما بنشوفو.”

هو يعرف أن الاقتصاد السوداني قائم على معجزة البقاء.
كل شيء انهار إلا الحيلة الشعبية.
“نحن ناس بنعمل من الفقر موهبة... البصل غالي؟ نعمل طماطم ناشفة. الكهرباء قطعت؟ نطبخ بالنكتة.”

حتى في قلب المأساة، يبتكر الناس طريقة للعيش.
لكن ود الأصل يضيف بمرارة:

“نحن أمة تجيد البقاء... لكن ما تعرف كيف تعيش.”

حولية خامسة: الدين والسياسة والوجع

يقول ود الأصيل:-“ما في زول كذب على الله زي السياسي السوداني.”

منذ أن اختلط الدين بالسلطة، صار الخطيب منافسًا للوزير في توزيع الوعود، وصار الدعاء بديلاً عن السياسات.
يرى ود الأصل أن هذا البلد لم يُصب باللعنة إلا حين تحوّل الدين إلى ميكروفون انتخابي.
يقول- “زمان الإمام كان بدعو للمطر، هسع بدعو للحكومة.”

لكن أكثر ما يؤلمه أن الناس نفسها تواطأت مع الخداع، تبرّر الظلم بالدين، وتقدّس من ينهبها لأنه "من أهل القبلة".
فيضحك ساخرًا- “في السودان، الدين داير لجنة مراجعة... مش للعبادات، لكن للأقوال.”
حولية سادسة: الفكرة والخيبة
في المساء، جلس ود الأصل تحت عامود الكهرباء – طبعًا المطفي – وكتب في دفتره الصغير:
“كل ثورة في السودان تبدأ بصفقة شاي وتنتهي بمؤتمر صحفي.”
ويكتب أيضًا- “الخيبة عندنا وطن.”
هو لا يائس ولا متفائل، فقط يعرف أن الزمن في هذه البلاد يدور في حلقة فلسفية مغلقة: كل جيل يثور ليكتشف أن الذين ثار ضدهم قد غيّروا المقاعد فقط.
يقول- “الحاصل دا ما صراع أجيال... دا صراع ذاكرات. القديم ما داير يمشي، والجديد ما عارف الطريق.”
حولية سابعة: في معنى الوطن
في لحظة صفاء، حين هدأ صخب السوق، قال ود الأصل:

“الوطن ما تراب ولا نشيد، الوطن إنك تلقى نفسك فيه وما تخاف.”
لكنه يعلم أن الخوف صار قانونًا غير مكتوب.
الناس تخاف من الكلام، من السؤال، من الغد.
حتى النكتة أصبحت تهمة.
فيضحك بصوت خافت -“زمان النكتة كانت علاج، هسع بقت دليل إدانة.”

ورغم كل شيء، يصرّ ود الأصل على البقاء، على الكتابة والضحك والمقاومة الصغيرة.
يقول- “نحن ما بنموت من الجوع، نموت من الكتمة.”

حولية أخيرة: حين يصبح الضحك فلسفة

في نهاية الحكاية، يضع ود الأصل قلمه ويقول:

“أنا ما بكتب تاريخ، أنا بكتب وجعنا عشان ما ننساه.”

هو يضحك لأنه لو لم يفعل لانكسر.
يقول- “في فرنسا، كتبوا حوليات الملوك والثورات.
أما أنا، فبكتب حوليات الغفلة... تاريخنا البينكتب بلكضاب وبزيت التلميع غثاء الافندية الفارغ.”
ثم يرفع فنجانه نحو السماء ويقول -“سلام على الذين ضحكوا وهم يعرفون أن البكاء لا يغيّر شيئًا.”

ويمضي، تاركًا في الحوش كراسة صغيرة مكتوب على غلافها بخطٍ مرتجف:

ود الأصيل- حوليات الغفلة السودانية (من نسخة التاريخ التي لم تُطبع بعد).
اخوك صاحب الوجع المستمر والدهشه من عاميل سكان السودان في الداخل والمهاجر
وانا ما زعلان بس وصلت النهايات الحزينة
لك كل الود

Post: #16
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-16-2025, 05:08 PM
Parent: #15

ودّ الأصيل وحوليات الغفلة السودانية


بسمِ الأصالةِ والوجعِ المُعزّى

في كل جمعةٍ من زمنٍ يميل على عكازه، نحتاج أن نضحك قليلًا كي لا نصير من ضحاياه.
نضحك لا لأنّ الحال تُبسط، بل لأنّنا – كما قال المجذوب –

“ضحكنا وكان الضحك منّا بكاءً،
وقلنا سلامًا، وكان السلام دماءً.”

ذلك الضحك السوداني العجيب الذي يخرج من بين حطام المدن كزهرةٍ في رماد،
هو آخر أشكال الوعي وأول طرائق المقاومة.
ومن بين هذا الركام يطلّ "ود الأصل"،
فيلسوف بلا مدرسة، حكيمٌ بالفطرة، وساخرٌ بالتجربة.
ليس من طينة المتفلسفين الذين يزنون المفاهيم بميزان أرسطو،
بل هو من مدرسة الشاي والظلّ والوجع المتناسل،
يكتب حولياته على جدران الانتظار في بورتسودان،
ويقول في صمته أكثر مما يقول الخطباء في قاعات المؤتمرات.

حولية أولى: الدولة كأيقونة للفشل الوراثي

يقول ودّ الأصيل، وهو يقلب سكر الشاي بعصبية الفاقدين:

“الدولة عندنا ليست فكرة، بل غنيمة تتوارثها القبائل،
يخطّط لها منظر في المقهى، ويحملها جنديّ على كتفه!”

منذ الاستقلال ونحن نعيد التراجيديا نفسها:
نرفع شعارات الحرية والعدالة، ثم نختتمها بنداءٍ للبقاء.
تتغيّر الوجوه، ويثبت منطق السلطة.
كل حاكمٍ يلعن من سبقه ليعيد سيرته،
وكل حزبٍ يولد من رحم الخيبة ليكرّسها.

يقول ودّ الأصيل مبتسمًا بحزنٍ ساخر:

“نحن الشعب الوحيد الذي يغيّر الحكومة بالحماس،
ثم يستقبلها بالتصفيق لنفس الخطاب القديم.”

حولية ثانية: المثقف الذي يكتب بالمنشور

في زمن التحوّل، صار المثقف عندنا يكتب "بوستًا" لا مقالة.
يحلّل الحدث في ساعة، وينسى التاريخ في دقيقة.
تسأله عن الوعي فيقول: “موجود في الفيس!”
بينما كان صلاح أحمد إبراهيم يصرخ منذ عقود:

“نحن جيلُ الكلماتِ المُجهضة،
نحمل الفكرةَ ولا نلدُها.”

ودّ الأصل يرى أن الخطر الحقيقي ليس في الجهل،
بل في ثقافة التعليق التي صارت بديلًا للفعل،
وفي تحويل اللغة إلى رمادٍ بلا نار.

“جيلٌ بأكمله يظن أن الثورة تبدأ من الكيبورد،
لكن لم تنطلق ثورة من خانة التعليق.”

حولية ثالثة: الحرب التي ضاع عنوانها

حين اشتعلت الحرب الأخيرة، قال ودّ الأصل وهو يحدّق في الدخان:

“هذه أول حربٍ في العالم لا يُعرف فيها العدوّ من الصديق،
كلّهم يرفعون علم الوطن، ويقصفون الوطن.”

إنها ليست حرب جيوش، بل حرب أفكارٍ ميتة،
وخيالات رجالٍ تعبوا من التفكير فاتّجهوا إلى الرصاص.
الحرب عنده مرآةُ الخيبة، حيث اختلط الولاء بالرزق،
والشجاعة بالمكسب، والشعار بالاستثمار.

“صارت الحرب مشروع عملٍ… فيها مرتبات، وتِرِند، وبيانات!”
حولية رابعة: الاقتصاد كفنٍّ للبقاء

سمع ودّ الأصيل خبيرًا اقتصاديًا يقول:

“الاقتصاد السوداني في طريق التعافي.”
فضحك حتى انسكب شاي اللبن وقال:
“طريقٌ طويلٌ بلا لافتة… كل مرة نقيف نصلّح العجلة!”

في وطنٍ يُصنع فيه الخبز بالمزاج،
ويُدار السوق بالحيلة لا بالعلم،
يتحوّل الاقتصاد إلى فنٍّ للبقاء لا للنموّ.
النّاس يعيشون بالشطارة، ويضحكون على العوز كما يضحكون على النكات السياسية.

“نحن لا نعرف أن نصنع الوفرة،
لكننا نحترف العيش في الفقر كأنه إنجاز.”

حولية خامسة- الدين حين صار وسيلة للتمويل

منذ اختلط الدين بالسياسة، صار المنبر منصّة انتخابية،
وصار الإمام يمدح الحكومة بدل المطر.
يقول ودّ الأصيل- “هنا الإيمان يحتاج إلى فحصٍ فنيّ مثل السيارات،
لأن كثيرين يسيرون به دون فرامل.”

هو لا يسخر من الدين، بل ممن جعلوه شعارًا للنهب لا نظامًا للأخلاق.
وفي صوت صلاح أحمد إبراهيم يتردّد قوله:

“ما زلت أؤمن رغم السنين،
أن اللهَ في جانبِ الفقراء.”

🧭 حولية سادسة: الفكرة والخَيْبة

كتب ودّ الأصيل في دفتَره المهترئ:

“كل ثورةٍ في السودان تبدأ بشاي الباعة وتنتهي بمؤتمرٍ صحفي.”

الخيبة ليست في الناس، بل في الزمان،
زمنٌ يتواطأ مع النسيان ويعيد تدوير الفشل كما يُعاد تدوير الحديد.

“نحن شعبٌ تعلّم الصبر،
لكنه لم يتعلّم التغيير.”

حولية سابعة: معنى الوطن

قال ودّ الأصيل في لحظة صفاءٍ تحت شجرة النيم:

“الوطن ليس ترابًا، الوطن أن تجد نفسك ولا تخاف.”

لكن الخوف صار الخبز اليومي،
والنكتة – التي كانت نجاةً – صارت تهمة.
ورغم كل شيء، لا يزال يحب هذه الأرض كما أحبها المجذوب:

“بلادي وإن جارت عليّ عزيزة،
وأهلي وإن ضنّوا عليّ كرامُ.”

🌙 حولية أخيرة: الضحك كفلسفة

في المساء، جلس ودّ الأصيل يكتب آخر كلماته على ورقٍ رطبٍ من رطوبة البحر الأحمر:

“أنا لا أكتب تاريخًا،
بل أكتب وجعنا كي لا ننساه.”

ثم رفع رأسه إلى السماء وضحك ضحكةً طويلة تشبه البكاء،
ضحكةُ من فهم أن السخرية آخر أدوات البقاء العقلي في وطنٍ فقد منطقه.
وقال:

“في فرنسا كتبوا حوليات الملوك والثورات،
أما أنا فأكتب حوليات الغفلة السودانية —
تاريخنا المدهون بزيتٍ فارغٍ وذاكرةٍ مكسورة.”

ووقّع اسمه بخطٍ مرتعش- ودّ الأصيل – مواطن يضحك كي لا يموت.

وفي الختام قالها زيوزو بصراحةٍ تشبه الجرح:

“أنا لست غضبان،
بل بلغتُ حدّ الحزن الساخر، والفوضى غير الخلّاقة.”
ونهاية القول كما قل الشاعر الراحل محمد المهدي المجذوب ---- من ذا الذي يبلغ الاشياخ عني اني لدي مسابحهم أثيم #

Post: #17
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: Mahjob Abdalla
Date: 10-16-2025, 05:54 PM
Parent: #16

*

_________
Just a whisper passed by. Hope not interrupting your thougts

Post: #18
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-16-2025, 06:44 PM
Parent: #17



افكار من منا لا تنقطع
نحن اثنان وثلاثنا النزق

Post: #19
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: Mahjob Abdalla
Date: 10-17-2025, 01:41 AM
Parent: #18

Quote: your thougts

Both
لانو لقيتكم الاثنين و ثاليكم الابداع ف قلت ما اخرب ليكم مساجلاتكم و سرحانكم الجميل

Post: #20
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-17-2025, 11:02 AM
Parent: #19



لك كل الشكر والامتنان اخي محجوب

Post: #21
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-19-2025, 09:24 AM
Parent: #20

Quote: لك كل الشكر والامتنان اخي محجوØ
¨
لا ، يا محجوب ،
كدا م صح خسمناك بي الله تخش بيمنك
و تمسل لينا مما يليك و نحن نكطع ليك.جدك ود
"بارك الله في قصعة تطاقش فيها الليادي"!!
يلا تفضل علينا جاي ، حازين ليك مقصورة في
® مسرح في الهمبريب الطلق £
((((***)))
® على طريقة گوميديا عمنا الفيلسوف ديگارت الأرضية ،
حيث :أنا أفگر و أتململ و أشاگس ، إذن ، فأنا موجود ، و حي أروق
أي بلغة الضفادع و نخنخة البعاعيت { Je Pense Donc, J,suis}.
¶ ياخي برا عفراء برا مولات ، خليكم معانا بجاي على خط مية غرب ما بين الحاج حُفر سوق
ستة و الأسكانات في سوق أم دفسو فس صابرين و أمبدة كرورو أب نيران مرورن بي سوق الناقة
-قندهار . ولسُخرية للمفارقة من هنا ينعكس الوجة الحقيقي ل{جمهورية موزنا الگضبن گاضب}
# هنا، حيث : يبدأ مُنحننى الفرح بصرخة "قلبي على بلدي و قلب بلادي على كفة قدر" .
+ فلا مستحيل تحت الشمس ولُعبة ساس يسوس هي فنُّ اللا- ممكن بعينه؛ إلىأن يصير كل شيء
جائزاًو ممكناً. حتى تلد الأمة ربتها ، و تكاد الشمس تُشرق من مغربها؛ و حيث الهزل في محل الجد
و العكس تماماً ، هو عين الصحيح تماماً ؛ و حيث إنو أسغر منك دوسو طوالي و لا تأخذُك فيه لومةُ
لائمٍ أو تبالي؛ و {ما في أيتها سم عقب النار؛و حيث ود الفار طالع حفار، ود المستشار شغال
سمسار، و ابن المحمامي أشفتْ شرامي؛ و إنو اللي أمو حكامةو خالو طبال، دا عادي جدن،
ينفع أشفتطمبار، و حيث أي بقجة عفش جوة الدفار بتكونعلى مسعولية صاحبا ؛
و { حيث الدنيا فرندقس و هي مدرسة و أستاذها الظروف}
# هنا حيث الكل تقريبن ناس الضهاري كايسين لي مسعول كبير في البلد،
شان تتأفف ليه و نشكي ليه مرَّ الشكية معاناتنا من شنو ولا شنو ظاتنا مانا
عارفين يعنينقول مسلن من ضبابين الكُوَش من وسخ الحواري ؛ و لا من
خريات المجاري ؛ولا من زلقة قدم على ضهر قشرة موز من بطن
الملجة و لامن تمرقنا نسند في شُبَّاك(الطوارئ)
# و دا طبعن في حال لو تجاوزنا عن غباين و عَبَرات تانية كتيـرة خانقاني
وهي ألعن واظرط من نوعية: النوم الإجباري، و الجري و الرحيح كداري،
والشوت الضَّفاري وصفوفرغيفالعيش الحَجَّاري و البنزين التجاري (لمن استطاع
إليه سبيلاً طبعن». و دي كولها تعابيرمجازيةو أسامي حركية لضروريات بشكلن
مع غاز التبيخ ثالوث فلْم الرعب المفضي مباشرتن إلى ساحة السوق السوداء .
ما وراء الشمس في سوق ليبيا و بي هناك حراج قندهاري .
# و نحن نضيف نقطة صغمبوطية كدا ، بعد هذه الفاصلة: إنو كأننا جوقة
أ شباح على خشبة مسرح عرائس عملاقة بحجم شبه قارة ، أصابتها غرقرينة
مزمنة ؛ و قد بُتِرعلى إثرها (صلبها) ؛ و توشك أن تُبتر باقي أطرافها , واحداً تلو الآخر.
و گأنما نصبوا لها مقصلةً على تلة زعتر في رمالٍ متحركةٍ في وادي عبقرَ،و إنو الثابت
الوحيد فيها هو: أن بطل عروضها هو دوماً ذات نفس ال{ون-مان- شو}، و بقية الناس
{متعودة دايمن }، تلعب جوقة {كومبارس }.و حيث و حيث من هناك سننقل
واقع فصول و مشاهد مسرحنا في الهمبريب الطلق ، كلها حية
و على الهواء مباشرتن ، فإلى هنالك:-
* ود الحيشان الت لا تة
الوطم والعنوانُ: مُنْزَلِقٌ فُوْقَ جبين جِدَارِ الْخَاطِرَةِ.
سيرتنا الذاتيه: في ديباجة بروفايل خاطفة: بما أننا ظللنا هائمين على
وجوهناو منحدرين من جوف رحم المعاناة، فإن شُعُورِي حيالَ كل مَنْ يقرؤني
أنه يظل مني و أنا منه ، على مقربةِ ما بين مِرْآتَيْ رهانٍ، لا بل هي مــرآةٌواحدة ٌ
قستمها عصا الترحال إلى فقشتين، لِتَعْكَسَ لي ، من على بعدٍ سحيقٍ، صورة مائية
باهتة عن تفاصيلَ فسيفساء َبواطن أمري.. گأقرب ما توهمني ، فتوحي به إلي يوتوبيا
أضغاث أحلامي ، و تهاويم بعض ظني ، حد تلاقُح بنات أفكاري و تشابه مرابط
أبقاريو تشبك خطوط حنابل أمطاري لدرجة تلطم أمواج بحاري .
هذا ، و إنَ لواعجالشوق و الحنين إذا ما عجزت أن ترتق فتقاً أحدثه شَقَّة البين
والبعاد ما بينضفتي نَهَرِ ،فحتما سوف لن تفشل أن تضعنا ضمن مزاجية
أن نسترقالسمع لما يدور من همس على الضفة الأخرى. حيث:
{بسمة بالسن.. و نظرة بالعين، و البادئ أطعم}.
GENDER: ضُبَّان ضكر نحمد الله ، القبيلة"خليك سوداني"
* المهنةُ: مَنْ شَغَلَ بَالَه بِمَا لَا يَعْنِيْهِ مَاتَ هَمَّاً
* و لكن حاليَّاً : شغَّال مؤذن في مدني توتو ماتا!

Post: #22
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-19-2025, 01:49 PM
Parent: #21

"ود الأصيل وحوليات الغفلة السودانية
“ومن بين هذا الركام يطلّ "ود الأصل"، فيلسوف
بلا مدرسة، حكيمٌ بالفطرة، وساخرٌ بالتجربة.
ليس من طينة المتفلسفين الذين يزنون المفاهيم بميزان
أرسطو، بل هو من مدرسة الشاي والظلّ والوجع المتناسل
،يكتب حولياته على جدران الانتظار في بورتسودان”
+ بل راهبٌ بلا صومعة.. نداءق بلا فرقعة
سكون بلا زورعة .. جوعٌ بلا بعبعة!!!فقط ،
لستُ مجنونا ولاكن جئتُ رغم أنفي لكي هذة النوبة،
جئتُ لكي ع ا نصب سُرادق َ مأتم ٍ داخل قاعة تلقي فرض العزاء
في أحد فصول الدراسة و ذلك على روح المرحومة بنت عدنان والتي
ظلت تلقى حتف أنفها ، موتاً بطيئاً منذ نيفٍ و ثلا ثين عاماً حسوماً .
® حيث و قف المدرس على المنصة و قال لأحد تلامذته:
انهض يا بُني و اعرب ما تحته خط:(عشق المغترب تراب الوطن)
وقف الطفل المعجزة و قال:-عشق : فعل ماضٍ صادقٌ ، مبنيٌّ على حسن نيةٍ،
يحـــدوه إيمانٌ واثقٌ راسخٌ بأن لا بدَّ من عودةٍ حتميةٍ ، كما تتراوح عرجاءُ مساءً
إلى مراحها؛ و ما يرجع كلبٌ في قيئة ؛ و كما يعاود مرتاد سجونٍ الكرة إلى أول
مسرحٍ لمزاولة نشاطه الغجرامي و أولي حادثة لافترفه أولى جرائمه!!!.

- المغترب : فاعل ، قفز قفزة غير محسوبة في جنح ال ظلام لغرباتٍ ثلاثٍ ،
بعضها فوق بعض ؛ حتى إذا أخرج يده لم يكد يراها؛ و عاجز أن يخطو قيد أنملة.
© حيث العدمُ خلفَه و اليبابُ أمامه؛ و صمته هو أعنف ردة فعلٍ ممكنهٍ لديه.
- تراب : مفعول ٌبه مغصوبٌ ، و علامة غصبِهِ حَيْرَةٌ مرتسمةٌ على جبينه
المندهش؛ لم يمنع من ظهورها ثقل (قروشٌ) تُهْدَرُ من حيث إن (كروشاً)
تنبتُ من سُحْتٍثٍ ، ثم تظل تكبر و تكبر ، إلى أن تنفقع من الشحم!!
- و اما الوطنُ: فجسد له خوارٌ) و قد مُزِعَ لحمُ عاليه مزعاً ،
عن سافِله ليصيرَ مضافاً ثم مضافاً إليه ، مجروراً على بطنه.
حتى صار حال من فيه كالمنبت: لا أرضاً قطعَ و لا ظهراً أراحَ.
حولية أولى:
الدولة كأيقونة للفشل الوراثي
“يقول ودّ الأصيل، وهو يقلب سكر الشاي بعصبية الفاقدين:
“الدولة عندنا ليست فكرة، بل غنيمة تتوارثها القبائل، يخطّط
لها مُحلٌ اصطراطيحيٌّ في المقهى للصيادين على طاوللة عرجا ء
إذ فقد إحدى سقاينها إثر عراك عبثيٍّ بلا معترك نشب على حين
غرة مستفَرٍ شبه نظاميٍّ على كتفه دوشكا و ميليشاوي من بوكو
علي الحرامو على كتفه مُسيرة من مشايخ البتوردولار”
“منذ الاستقلال ونحن نعيد التراجيديا نفسها:
نرفع شعارات الحرية والعدالة، ثم نختتمها بنداءٍ للبقاء مكانك سر.
لِمَ لا ونحن دون بلاد الله الواسعة التي يعني لنا النمو و التقدم فقط
أن نعود أدراجمنا القهقرى إلى حضن المستعمر كأغلى أمنية!!

يقول ودّ الأصيل مبتسمًا بحزنٍ ساخر:
“نحن الشعب الوحيد الذين نخلع نظمنا البائدة بالهاشمية
تمامن كَممكنة من ضرعها كلَّ حالبٍ ثم رافسةٍ فكاشحة
بعد ذلك كوووولَ ما حلب”
حولية ثانية:
" المُتشاغف في زمن التحوّل الديموغرافي
يُحلّل الحدث في ساعة، و ينسى التاريخ في دقيقة.
تسأله عن الوعي فيقول: “موجود في الفيس!”
بينما كان صلاح أحمد إبراهيم يصرخ منذ عقود:
“نحن جيلُ الكلماتِ المُجهضة،
نحمل الفكرةَ ولا نلدُها.”
" ودّ الأصل يرى أن الخطر الحقيقي ليس في الجهل،
بل في ثقافة التعليق التي صارت بديلًا للفعل،
وفي تحويل اللغة إلى رمادٍ بلا نار".
حولية ثالثة:
الحرب التي سقط عنوانها في غيابت النسيان
"سمع ودّ الأصيل خبيرًا اقتصاديًا يقول:
“الاقتصاد السوداني في طريق التعافي.”
فضحك حتى انسكب شاي اللبن وقال: الذي نعرفه
أنَّو " SUDAN ECONOMY IN DISARRAY"
“طريقٌ طويلٌ بلا لافتة… كل مرة نقيف نصلّح العجلة!”
حولية سابعة:
"معنى الوطن
"قال ودّ الأصيل في لحظة صفاءٍ تحت شجرة النيم:
“الوطن ليس ترابًا، الوطن أن تجد نفسك ولا تخاف.”
الوطن خارطة أن تقطنها بأمان أو تتأبطها خيراً و تبقى ممتخارج.
في يوم أن تقاسمنا الليل نفترش أديم الأرض و نلتحف قبة السماء، ملتصقين حد التناسخ،
لدرجة ألا ندرك تماماً أي قلبينا ذاك الذي كان(يَنْتَحُ) بيننا؛ كجمرتين في حُضْنِ مسرجة تفوح
بنكهة البارود المُنضَّد. كان الليل وردياً بلون ردائك القرنفلي الذي تقلص كما العرجون القديم..
تناقصت جَنباته من رقعة كانت تسع مليون ميلٍ مربعٍ.ثم رحنا نتهادى برقصة البجع على أنغام
لحنٍ جنائزيٍّ لا أعيه،إذ أسمع وشواشه مع وقع قدميك تماماً،كما يستبين بريحٍ عِشْرِجٌ زجلُ.
@ الا" يا وطنن وكت نشتاقلو بنرحل ليهو من غر زاد" مرقنا همَّلناك و هِمِلْنا وراك. و رحنا
نحمل فروسنا رغيف خبزٍ يأكلُ النملُ منه ، نهيم كما المجرات عبر ناموس در ب التبانةى،
و المارة حولنا شهب تتهاوي كما الفُقَّاع من فرط ما ثَمِلُوا. قلبي على بَلَدِي و قلبه
على حجر،و بينهما حجاب من غشاوات الاغتراب.
+ ساعداي خاتمان علي خاصرة الوطن الطري كعجينة حنطة،و مشذبة جوانحه
كما أشواك سياج التمر هندي. و كمأخشي على بلـدي من مآلاات الاندثار إلي حفنات
من ترابٍ. و لا أخشى في هواه طعنة طاعن.زلقتها له هامساً في أذنيه. ثم انحنيت
لأطبع على خدك قبلةً سَكْرَى، لتتركَ وشماً بلون مسمار القرنفل..
@ و حَلِمْتُ أن أسلافي بعانخي و تهراقا ينصباني إماماً للمصلين
في محرابك.. و كفكفتعبراتي و فرشتدربك بمنديلي المبلل بدمع العاشقين. نظراتك تفتت
قسمات وجهي إلي دوائر من بخار أنفاسك ترقى إلي أعلي من مراقي خيالي جراء الانبهار.
.هفافةٌ بحيث تهش منابت شاربي حين تمر عليه شذراُ كذرات الغبار الليل يمنح الدنيا همساً
ليمر مراً كبساط ريح و يجعل البوح نشوى و السهر حُمَّى و الهجود عبادة ٌو النجوم
نيامٌ تتعثر على آثارها قدميَّ بقارعة الطريق.. فيندلق الرحيق!
حولية أخيرة
“أنا لا أكتب تاريخًا،
بل أكتب وجعنا كي لا ننساه.”
“أنا لست غضبان،
بل بلغتُ حدّ الحزن الساخر، وفوضى الحوسِّ الخمس غير الخلّاقة.”
ونهاية القول كما قل الشاعر الراحل محمد المهدي المجذوب من ذا الذي
يبلغ الاشياخ عني اني لدي مسابحهم أثيم "

[} فيا زيزو أيها القلم الأنيق و النشوان و دافئ.. يا طارقاً دَوْمَاً برفقٍ
على نوافذ البوح و التصافي . كلما عانقت عيني قسمات حرفك المموسق
راقصا..على تقاسيم أوتار القوافي..فكم نسعد بلقياكم ذات وصلٍ گلما عَزَّتْ
على الوَصْلِ المرافئ..فطوبي لمن رام في دنياه نبلاً..و سعى لنيل مُرَاِمه مَسْعَاةَ
ودٍ تحدو مواكبها بُشرى المـراحب و العـوافي...و سوف نبقى ما حَيِيْنَا بدار دنيا،
رفاقاً لا نخونُ و لا نجافي..و نصونُ عهدكم في عمق قلبٍ يُسْقَى من
رحيق الود، و يذوبُ في نظم القوافي.

Post: #23
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-19-2025, 03:01 PM
Parent: #22

♧لكن لا عليك يا صاحب السكن، وحالنا أشد ميلانا
من برج بيزا،حتى يوشك على انقطام خاصرته إلى نصفين
‏● هنا رهباني يندب يسرد ترانيم قداسه في قعر محرا صومعته ومن هناك
إرهابيٌّ من كتائب ظل بوكو حرام و خلايا نائمة من داعش و الغبراء، و قد تَقَنَّع
فتلثَّم و تلعثم وتبسم ثم دنا فتجشأ و تَشَجَّع ، و مسح وجهه بمرقة متجي مُزِجتْ بسم
الأفاعي ، ليذبح أمَّه؛ لأنها هي فقط ما تيسَّر له من ضحايا عُزَّلٍ و بصدورٍ عاريةٍ.
و لأنَّ ‏ثمة جنديَّةً من مشاة البحرية أوقفته لتكشف له عن نهدَيها قائلةً له بكل
بجاحة و بحدٍّ صارخٍ : هل لأمِّك مدفعين مثل هاذين؟
♤ و ‏لولا ‏الحياء و الظلام، لزرتُ بيتَ لحمٍ ، دون أن أعرف أيَّةَ طريقٍ
سوفَ تؤدي بي منها مباشرةً إلى روما، قبل أن يحرقها نيرون.
● و لولا أن نبينا محمداً (صلَّى الله عليه و سلم) قد بُعِثَ برسالة به
للعالمين و خاتماً لأنبياء الله و المرسلين ، إذاً لصار لكل عصابةٍ
نبيُّ ولكل صحابيّ مليشيا جنجا من التابعين الضالعين وتابعي
التابعين و تابعي تابعيهم بلا إحسانٍ إلى يوم الدين!‏

Post: #24
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-20-2025, 04:18 PM
Parent: #23


ليس للوجع وطن، ولكن الأوطان نُوجَع
إلى اخي وصديقي ودّ الأصيل

بِاسمِ الوَدِّ الذي يَسري كَنَسيمِ الأصيل،
أُهديكَ تحيّةً من قلبٍ يقرأُ في حروفكَ نبضَ إنسانٍ لا يعرفُ الهزيمة،
ويصافحُ في كلماتكَ وجعَ أمّةٍ تئنُّ تحت ركامِ الزمن.

قرأتُ حولياتكَ، وكأنّي أسيرُ في شارعٍ لا يعرفُ الاستراحة،
بين مراراتِ الشاي ومراثي الوطن،
وبين سخريةٍ تلدُها المرارةِ وحزنٍ لا يشيخ.
فعلتَ ما لا يفعله كثيرون:
صنعتَ من الألمِ نصّاً جميلاً، وجعلتَ السخريةَ مرآةً تفضحُ وجعنا التاريخي.

وفي هذا السياق، أستحضرُ بيتاً للشاعر عبد العزيز المقالح يُجسّد هذا الألم المبدع:

وَقَفَ الجَمِيعُ خَلْفَ نَبْضِ الجُرْحِ يَرْوُونَهُ
مَاذا سَيَفْعَلُ بِالدُّمُوعِ سِوَى أَنْ يَبْتَسِمَا؟

لغةٌ مزجتَ فيها المُكاشفةَ بالمفارقة، والبلاغةَ بالهمسِ الغاضب.
فناجتني الصورُ: مدرسٌ على منصةٍ يعاتبُ اللغة،
طفلٌ يعرُبُ الوطنَ بقلبٍ ملفوفٍ بالجراح،
ورجلٌ يغلي الشايَ ويقلّبُ في سُكّره مرارةَ أمّةٍ لا تزالُ تنتظرُ نفسها.

وكما يقول المقالح-

حَامِلُ الجِرَاحِ إِلَى الوِسَادِ وَإِلَى الكَأَسِ
وَإِلَى اللَّيَالِي المُرِّ يَحْمِلُهَا وَحِيدَا
لَيْسَ لَهُ فِي كُلِّ البِلَادِ سِوَى يَدَيْهِ
وَقَضِيبِ نَارٍ فِي الدُّجَى يُسْهِرُ الرُّقَعَا

أعجبني تحوُّلكَ بين الهزلِ والمأتم،
بين فُضّةِ التهكمِ وصدقِ النوح.
حين تقولُ إن الدولة "غنيمةٌ تتوارثها القبائل"،
لا تكتفي بالوصفِ بل تضعُ مرآةً تري فيها الأمةُ نفسها.
تصويركَ للمغتربِ وتقطيعاتكَ اللغوية على مفرداتٍ بسيطةٍ
جعلتَ منها مختبراً للحرمان،
وهنا أتذكّرُ قولَ المقالح:

لَسْتُ أُحِبُّ سِوَى البِلَادِ الَّتِي تَشَقَّتْ
بِضُلُوعِهَا وَتَرَكَتِ الحُزْنَ فِي الدُّورِ
لَسْتُ أُحِبُّ سِوَى الرِّجَالِ الَّذِينَ مَضَوْا
مِثْلَ السَّحَابِ وَأَنْبَتُوا كُلَّ مَحْصُورِ

لكنّي أقولُ لكَ برقةٍ صادقة:
لا تتركْ للحزنِ وحدَهُ أن يكتب.
دعِ الفعلَ يتسلّلُ خلفَ الحروف، ولو بقدرٍ يسير.
فالسخريةُ زادٌ للنفس، لكن أن يحضرَ معها اقتراحٌ صغيرٌ –
فكرةٌ، مبادرةٌ، هيئةُ قراءةٍ –
فذلكَ يجعلُ النصوصَ تلدُ فعلاً لا مجردَ مرثية.
لستُ أدعو إلى تفاؤلٍ مُصطنع، بل إلى نخوةٍ أدبيةٍ
تحوِّلُ الوجعَ إلى لقاءٍ يُؤذنُ ببدايات.

وكما يقول المقالح-
سَنَبْنِي حَدِيثَنَا الجَمِيلَ وَإِنْ طَالَ السُّكُوتُ
وَإِنْ طَالَ اللَّيْلُ بِالرِّيَاحِ وَالأَمْطَارِ
سَنَبْنِي وَرُبَّمَا تَكَسَّرَ بَعْضُنَا
لَكِنَّنَا فِي كُلِّ حَجَرٍ سَنَبْنِي

أُحبُّ خاتمتكَ يا ودّ الأصيل- "أنا لا أكتبُ تاريخاً، بل أكتبُ وجعنا كي لا ننساه."
احتفظْ بهذه العبارةِ كبيرةً على بابِ بيتك.
فالتوثيقُ بالكتابةِ فعلُ نجاة،
والشاعرُ الحقيقيُّ هو من يحفظُ ذاكرةَ الناسِ
ويُعيدُ لهم ألقها، حتى لو كان ألقاً حزيناً.

اقتراحٌ عمليّ- اجمعْ هذه الحوليات في كتيّبٍ صغيرٍ بعنوانٍ مقترح:

"حوليات الغفلة شايٌ، ظلّ، ووجعٌ متوارث"
وزّعه على أصدقائك في المقاهي والمدارس.
ليخرج النصُّ من غرفةِ التألّم إلى شارعِ الفعل.

شكراً لأنّك جعلتَ الألمَ يبتسمُ بسخريةٍ مُرّة.
لا تتخلَّ عن قلمك،
فهو أكبرُ من سواك حين يلتفُّ حولَ رقعِ هذا الوطنِ الممزق.
سأبقى أقرأك، وأتناولُ الشايَ معك في سطورك.
وربما، في يومٍ ما،
نفتحُ سرادقَ الحزنِ معاً، لكن لنقيمَ فيه عرساً للحكاية.

وَتَرَكْتَنِي وَرَاءَ ظَهْرِ الدُّنْيَا
أَحْمِلُ فِي كَفِّي رُفَاتَ المَنَازِلْ
وَأَمُدُّ فِي عُرْيِي إِلَى بَحْرِكُمْ
لأَرَى وَشَاحِي فِي يَدِ الْحَافِلِ
وَلِأَسْقِيَ الأَطْفَالَ وَالزَّيْتَونَ وَالْحُبَّ وَالْقَصَائِدَ
كَأسَ مَاءٍ مُقَطَّرِ.

مع وافرِ الودِّ والتقدير،
لك من قارئٌ يكتبُ لكَ من حافةِ الانتظار أسمه زهير ود الخواجية .

Post: #25
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-21-2025, 10:38 AM
Parent: #24

Quote: لك من قارئٌ يكتبُ لكَ من حافةِ الانتظار أسمه زهير ود الخواجية
+ إذن الوعِد بيناتنا إنك كل يوم تكتب إلـــَّا" و أنا ابن قرويةٍ تقتاتُ
على القديد (شرموط ناشف كو، كورقة توتٍ ساقطة على قارعة الطريق) ، و نشأتُ
أرعى قطيعن من أغنام ( لقُّوط) على قراريطَ لأهالي ضيعت النايمة في سقط لقط.
إذن قوللي من أين آتيك بقفشات تُضحِكك حتى يسيل لُعابُكَ ثم ما نلبثُ أن يُحهشنا
البكاءُ ونحنو قيام في سُرادح لتلقي فروض العزاء على روح الراحلة (سغافة).
+ المنوناصبة دي خلني أخرم بيك تحريمة مشاترة كعادنا دومن ،نحو المعنى
الاصطلاحي لهذه المدعوة زورن و بهتانن باسم غلى غير مسمَّى ، حتى
يوم لقيتُها هائمة على قفاها رثوتُ لحالها وسالتها:علامَ تنتحب ُ الفتاةُ
..فقالت كيفَ لا ابكي وأهلي دونَ خلق الله ماتو" يوم اللختو ماتو!
بُعدُها الاصطلاحي الذي صار شائعاً لمثقف و منه وزارة للثقافة تُعنى ب رعاية
علم العروض و قرض الشِّعر و نظم القصيد و سجع النثر وحبك الرواية و سرد القصص ،
و معنيةٌ كذلك أو هكذا يفترض،بمتابعةحركة الفنون السبعة و أبوها المسرح . و ثمة تساؤلٌ هامٌّ:
من أين تبدأ الثقافةو أين يقف مدها و ينتهي زخمها ؟ثم كم تتراوح ما بين أكاديمية و شفاهية؟وهل
تشمل الأميين و الحرفيين أم تراها حكراً على كل نخبويٍّ مثاليٍّ دارسٍ للعلوم الإنسانية؟!.
إن الثقافة أمرٌ فضفاضٌ إذا قمنا نفصِّل لها تعريفاً جامداًو وصفاً جامعاً مانعاً، فكأنما
نضيقواسعاً ، شأنها شأن بقية المطلقات كالدين والفلسفة و الأفق و العدم و الفن .
● و إذا شئنا أن نوجز الحالة المزاجية للثقافة القلنا: إن الثقافة هي فعلٌ حضاريٌّ
و معرفيٌّ راقٍ متوجٌ بفعلٍ إ نسانيٍّ رفيعٍ و لا يصحُّ لنا الزعم بوجود ثقافةٍ بلا سلوك
معين ينم عن مدى ثقافة صاحبه: فإما أن يكون حاملاً للمسكٍ أو نافخَاً للكيرٍ
هذا، مع خالص مودتنا لناس معزتنا الرحلو خلونا حليلم.

Post: #26
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-21-2025, 11:14 AM
Parent: #25

+ كمان شان نوري زاتو الماا يشتري يتفرج على أنو gلسغافة
معانٍ و وجوهو آخرى كثيرة كما العادلة (ليحي الفخراني) ففي برضو سغافة
الشوارع و ضجيج الحواري و النفافيج الضيقةوالقهاوي حيث تتسلق أبخرة
المعسِّلمع نكهة البارود و صخب المواخيـــر اللا - مبالية و قهقات الغلابة
تنسل من أفواههم تمامن كما تُخلع بُقَّقة عين سمكة من كراع تربالي ،
نال رحم المعنان التي يتمخض عنراندوك لم يرَ حرماً جامعياً.
+ و لسة الغريr جاييك ، حيثُ حت البهايم لها راندوكها الخاص( JARGON)
كنقيق الضفادع و نخنخة البعاعيت وفحيح الافااعي وثغاء الأغنام، نهيق الحمير
و حفيف الشجر خرير الجداول في الخمايل و زقزقة العصافير ورنين الطنابير
و لمعان الدنانير ، لا كمان أقول ليك حاجة تعال وكتين ما لقينا ناس نملأ ليك
صيواننادا تيوس و خرفان عديل!! هاه ، قلت إيش رأيك.
+بس ما تستغرب أو تستهجن الفكرة ي زيزو فمنذ الآن فصاعداً و على مرمى
شيءٍ و شوياتٍ من عيد الحب رغماً عن أنف المُسَيَّرات وتفشي الضنك و (الوادي
المتصدع)ليس بين البهائم، بين الناس، تحت وطأة اشتعال أسعار الخرفان او بقت لنا ترفاً
يُشتهى وحرداناهاالسعودية دي هذه بطبيعة الحال، لمن قد يستطيع ( إليها سبيلاً) و أما اللي ما
عندوشي فما يلزموشي ، عشان كدا قلنا من هسي نختف رجلنا نرجى ربنا في زريبة (الكريبة).
+ فقلنا ناخد لنا شقة نشوف لينا عضة و قد أصابنا الحجم؛ أي حاجة إن شاء راس نجيفة زول من
المدفونين في حفر عصمة اللولوات العفونيات التلااتة،حلل أيامزمن الناس حُنان كانت مصادر
الفعونية هي المجاري و فضلات البشر ، علاهسي وين ، بقى محل القمامة يعجٍ بضحايا
أم قشعم ففوجئنا بهيلمانة سادَّة عينالشمش . شنو آ ناس قالو: الغنم السنة مع الخريف
الفشنك و المسور الصافق دا حتكون معلنة حداد عام . فقالو قامن اتفقن مع
الوالي نص كلتش حتالة الأشاوظ على أنقاض الإنغاظ.

Post: #27
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-21-2025, 07:17 PM
Parent: #26

♤ ,,ولا أقولليك قول’ خلينا تاني نرجع لأصل الحكاية
بصراحة مفردة سغافة دي وكل مشتقاتها لامن أسمعها تخلي شعرت
جلدي تكلِّب برا سبب ، و بتعمل لي شرهان و حكة في الجلد كاروشة عديييل كدي.
لكونها صارت كماً مهملاً و قيمة لم تعد مضافة بأية حالٍ إلى أية سلعة بايرة لدى
كل من عب و ظبمن المتثاغفة يتنشقونها و يتشدقون بها و أنا أولهم هذا بدليل:-
● أننا لامن فتحنا بوست بعنوان شَذَرَاْتٌ نَدِيةٌ.. مِنْ حِيَاضِ ثَقَافِيةٍ!! كانت عبارةً عن
بضاعةٍ مزجاةٍ ( بايركس ). جاء ذلك في معرض إجابةٍ لدينا مسترسلةٍ كعادتنا(السرية)
السيئة على سلسلة أسئلة مفخخةٍ كان عصفنا بها و طرحها أخونا الأديب الأريب و الغارق
لشوشته في شؤونه الخاصة ، بعيداً عن منابر الثقافة ، هو طيب الذكر الحاضر الغائب/
أمين أدريس ([Amin IdriesI]) كما يحلو له بالفرنساوي ، حيث سأل و قال:
أتدرون من هو المثقف؟! تم ضاع الهمس منو ..و طفِق يتوهنا معاه
بين مترادفات:Cultured , Polished , informative, Educative),etc..
● بمعنى: أيٌ من هذه الصفات يمكن نترجم بها ترجمة وافية وشافية لضجيج (مثَقَّف أو ثقافي!؟)
ثم أردف بسؤال عويص جداً: هل النخب السودانية تعتبر أنموذجاً طيباً يحتذى لمثقفي العالم؟!
● فقلنا له : أولاً تعظيم سلام للمتوهج/ أمين إدريس، و كذا لأمينسره و (البودي غارد)
بتاعو الوجيه/ حاتم عمر؛ ثم إنك لم تأتي بجديدٍ إذ ، تذكرني بسؤالك طرحاً
قديماً للعميد/ طه حسين، كان حول معنى (الأدب)؟!

● كان ذلك ضمن مجلده الموسوعي الضخم (الأدب الجاهلي).
و زعم أنها مفردةٌ شاردةٌ و ليست واردةً ، لا ،بل هي دخيلةٌ على حظيرة
بنت عدنان"، و قال إنها ربما اشتُقت من (دأب) بمعنى العادة و الديدن وجمعها
(أدآب). ثم جرى تحريفها بعملية إعلالٍ و إبدالٍ معقدة لتصبح (آداب) على شاكلة
(آبار) جمع ( بئر ) و أصلها (أبآر) على وزن أفعال. و لا علاقة لذلك بمعنى التهذيب
أو الأدب الجم أو (قلته) ، في شيء من قريب أو بعيد حتى من أدب المدايح؛ ناهيك
عن الأدب الروائي (literature) الحداثي كما يبدو منلافتات أحمد مطر
نزاز ، فيتوري ، طيب صالح درويش و سيج .
..أخشى نكون بكدا عقدناها. و كمان شكلنا ح نعقداً لسة كمان و كمان
لامن ندخل في غريق (الثقافة) إلى (مثغَّف) و كلها مفرداتٌ هجينةٌ ودخيلةٌ
ولا سيما بمعنى (literature)لم يكن العرب أصلاً يعرفونها ولا ناقة فيها
ولا بعير سواءٌ في جاهليتهم الأولى ولا في صدر إسلاممه و لا حتى في
العصرين الأموي و العباسي و ليس في كتابات المتقدمين ما يشير إلى
وجودها بمعناها الذائع في أوساطنا حالياً.
و لأهل الصرف شأنهم وفزلقاتهم بكلمة (مثقَّف) و اشتقاقها من
(ثقَّف) حد السيف أو شفرة المدية أي شذب حدَّها فكان من يقوم بذلك
مُثُقِّفا و مثله من يُمتهن تثقيف النشء كالمدرس و المثطَوِّع و هذه
المفردة سائدة في الجزيرة العربية تقابلها مولانا(الفكي) عندنا.
◇ ود الحيشان التلاتة
/center]

Post: #28
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-21-2025, 09:36 PM
Parent: #27



أخي وصديقي واستاذي ود الاصيل

الرد عليك دوما يكون صعب المدخل والمتن الاختتام
كلماتك زي "الطّابية" في شمس الضحى،
تمسك راسك وتخلّيك قايل ليك حقّ في الوجد،
وإجلالًا لظلّ زهير ود الخواجية، الّذي لا أظن انه بيصيغ الحرف "مِدَيّة" من صبرٍ و"مِقرَعة" من شوق،
أقول لك بلسان حال الشايقية والجعليين والدناقلة،
بصوتٍ رخيم زيّ ود الشيخ بابكر بدري وهو يعظ الألواح -

يا حَبّي،
والله ما كتبت إلّا خلّيتنا نِصغي زيّ بَصَر الفَنّة للشايّ السّاده،
سقتنا بين "الخرايط" و"الحِلّة"، بين "شرموط ناشف" و"لقّوط" الغنم،
وطلّعت بينا فجأة لـ"الكُبَرِي" بتاعة السؤال
إيهو الثقافة؟ ووين بتبتدي الحكاية وبتنتهي؟

زي ما قال صلاح أحمد إبراهيم في غضبة الهبباي:

"أنا من إفريقيا صحراؤها الكبرى وخطّ الاستواء،
شحنتني بالحراراتِ الشموسُ، وشوتني كالصَّداء."

أنت كده زيّ "الدُّلوك" في ليالي الصيف، حرّك من جوف البطانة، وصرّاك من حنين "الكِنداكة"،
بتسخر على "سَغافة" فاضية زي "طَبَق فول" من غير ملح،
وتبصق على المثقّف الّلي ياكل عيش في صالونات الواسطى
و"ما بيعرف طعم الجريرة".

بتخلط العامي بالفصيح زيّ ما "المراية" بتخلط الشَّبَه والضوء،
تمشي درب "المرثية" وتذكر "سَغافة" كأنها "الجَدّة أم عوض" الّلي ودّعناها بالدموع،
وبعدين ترجع تضحك من البهايم و"زريبة الكريبة"،
كأنّك عاوز تقول زيّ صلاح احمد أبراهيم في أنشودة الجواد

"أجملُ من فرسٍ في الحُلمِ،
وأطهرُ من مطرٍ في الخريف،
هي الفكرةُ حين تمتطي الإنسان."

فكرتك بتستوطنّا، بتسوقنا في وحل "الخريف" وطين "الرهود"،
لكننا نطلع من نصوصك زيّ ما بنطلع من "الملاحات" —
مغسولين بالعذاب، لامّعين زيّ "الحِلة القُطن".

وأما كلامك عن الثقافة والمثقفين،
فهو نفس الجدال الّلي دار في "مضارب" صلاح أحمد إبراهيم:

"ليس المثقّفُ من يحفظ الأشعارَ عن ظهر قلب،
بل من يصوغ الحياةَ قصيدةً."

فيا يا ود الأصيل،
الثقافة ما "ديوان" ولا "بروستيج" ولا "مأتم فيه الختمة"،
هي في ضحكة الولد الّذي بيسوق "الكَرَّو" في شوارع أم درمان،
وفي الجدّة الّتي عندها "خُبزة" حكمةٍ تقعد "الماي" فيها.

والثقافة هي "الجرّة" المليانة مواويل وأمثال،
من أغاني أحمد المصطفى لأمبلّا،
لحكايات "أبو رِجّيلين" في ليالي الحصاد،
ولـ"الدَمُّورة" الّتي بتسقي القلوب الظميانة.

وهي كمان "الفرّاكة" الّتي بتنفض الغبار عن تراثنا،
زيّ أغاني عبد الكريم الكابلي،
وأشعار التيجاني يوسف بشير،
ورسومات عبد القادر حسين – كلّهم بيقولوا

"الأصالة موية ومسارب ضو."

والّذي ما بيعرف يشرب من "الجرّار" دي،
يبقى زيّ النخلة الّتي ما ليها جذور –
ريح الشمال بتقضي عليها.

فيا ود الأصيل،
أنت زيّ "الطبل" في أعراس الشوق –
بتدقّ على الجلد عشان الروح تتحرّر،
وبتخلّي الكلمة تعيش زيّ "التمر" في "الخُمّارة" –
يطلع ليك منه طِيب يقعد الدّنيا.

وأختم ليك زيّ ما ختم صلاح في نحن والرّدَى:

"سأعيش رغم الداء والأعداء
كالطودِ تحتَ الريحِ والأمطارِ."

إنت كمان، حتكمّل الكتابة رغم "القلّاية" و"الهمّ"،
ودايمًا حتَبقى ود الأصيل –
الّذي بيكتب من "جَبر" الانتظار،
وبيعمل للكلمة "ذِفْرَى" وللوجع "جَناح".
لك حبي واجلالي ياصديقي
وانا الغارق في خيالات المستقبل والباكي علي الواقع واللاعن للامس الذي لا يسوي ألا ان يدفن في أضيق من حفرة دخن
ومتواصلين اخي #

Post: #29
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-22-2025, 07:56 AM
Parent: #28

متواصلون طبعن حبيبو يا زيزو
و رجعنـــــــــــــلك تاني نرجى الله في زريبة الكريبة.
بالموناسبة البهايم ديل ديل مجتمع أنضف مننا مليون مرة
لسبب بسيط لأنهباقية على"فطرة" الله التي فطر الله الخلق
علييها ، ونحن لوثناها بعمة العقل التي بدلناها كفراً!
+ أتحداداك كان تقدر تخُش أي زريبة كان ما تلقى قدامك
مباشرتن الفيلسوف الحكيم الهندي«بَيْدَبا» متقرفصن يسرد كعن أخدر
لملك زمانه «دَبْشليم»، والمترجم ابنُ المثقفَّع ي"ي معاين من الشبَّك "
+ عندنا كديسة أليفة شوف عيني كلما ت جي تطلع زي الناس ما
تنلقع من مكانا قبال ما تدفن مُخرجاتا بعناية فايغة إصحاحن للبئية
+ وقبل كدا كتبنا سيرة ذاتية عطرية للباشمندس ، مجاري
السيد / ابو الدرداق ، و قلنا: لم تشابى يخطب وُدَّ ستي القمرا
في سماها ، ليس فغت عشماً في قلبين تكون ضمتهما كوشة
غرام بقدرما كان ذا نظرة ثاقبة و أبعد من أرنبة أنفه ، إنما كان
همه أن يفضل رايح جاي في حركة ماكوكية ورا ورا يدردق في
خريات البني آدمين المعفنين، بل، و ألعن و أظرط من كدا
عساه و لعله يقدرعلى يطهرها من خبثهم وخيبائثهم!

Post: #30
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-22-2025, 08:33 AM
Parent: #29

Quote: الفرق بين "الوتد" و"القصيدة"..واحد بيثبّت
والتاني بيرنّ في الوجدان.
تخيل يابو الزوز المتقتبس
دا ناكتو ليك من بعيد شديد، ما اخدت بالي منو إلا عترت فيه هسي
"والصدفة أحلى وأجمل في الحقيقة بلا ميعاد" بدا لأول وهلة متل ما يقولليك
دي الضندبة و دا الجمل حيث لاقويام مشتركة ولا بتيخ، فلا الجمل يقدر "يركب"
الطنضبة حتى يقضي منها وطرن، و حت لو سواها و طبعن لا يخاف عُقباها ، فلا
الطنضبة ح تتمخض لتلد لنا فأرن فطسانلكن هدا ليو تحت مجهري ببعده الخامس،
وشايف فيو روحي متل الوتد تمامن، و أنت بيت القصيد ة و الذكاء الوجداني.
ُ
● عمومن، شان مانطش بعيد من النص ، قالو نقابة الخرفان ضاربة سرادق عام
في يوم وضقة الضحية لإعلان حالة طارشة من عصيان المدني و بالمرة لتلقي واجب
العزاء في بعضها البعض. قال إيه، اتعهدو ليهن معمقاول تنظيم مآتم و فٍرشات يزودهم
بكمية صيوانات، مع الأباريقو شحنة دفارين كماماتو مناديل فاين لزوم المخاخيت
و حاجاتتانية متلسكاكين لشقالجيوب و و براطيش للطم الخدود و كدي.
● فعلن كان مشهد تراجيدي حزين. شفنا عجباً عجاباً.أول شيء أهل البكا ظاطم خشوم بيوت:
أجناس و أحجام و أشكال و ألوان. بدءاً بال(VIP) البيجي الأنيق ، ستايل من النوع اليعني المفكر
يدخل (سجل غينص) للأرقام القياسية.(ضحية أولاد المصارين البيض، زي ناس جمال الوالي و لا فوق).
ثم هبوطاً إلى البروليتاريا الأبرق الهفتان بعيد من النوع عنك البحرجك مع نسابتك. زي واحد بجغور صومالي
كدا منزوع الضنب ، ما يساوى خمسة قروش سمع سيدو يفاصل و يتمنى منىفي سعره قام اتنحنح نحنيحة
خبيثة كدا، كناية عن قوله:"بيع يا منافق ليك الحق في كل ما تنافق" أنت عارفني عندي أنيميا.
و كمان عامل مثغفاتي بتابع (عزيزي المشاهدعلى القناة القومية). برضو شفنا ليك فيهن المصاب بحمى
ما قبل الضبح ، ودا يقرأ بهستيريا في كتاب أبلة نظيرة (كيف تصبح حيواناً آخر، للشيف أسامة السيد).
لاحظنا بعضها عدوانيجداً و شكلو مهووس بلعبة ساس يسوس فهو مسوس شبه الخنزير أرييل
شاروناللي فضل مرمي معفن ليه 6 سنين كل يوم يقطعوا حتة من مرارتو لحدي ما
هلك غير مأسوفٍ على خلقتو (يستاهل دا حق صحايا صبرا و شاتيلا).
ود الأصيل/ aabersabeel
*************

Post: #31
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-22-2025, 09:11 PM
Parent: #30



الله يا ود الأصيل،لك كل الود وعاطر التحيا
كلامك كالعادة يجيك ماشي على حبل المعنى، لا بيقيف في نصه لا بيتهجّر من مقامو، لكن خليني أرد ليك ردًّا في ذات السِّكة — لا نغادرها إلا لنبعّد الخطى عن الزريبة شوية، ونشوف حلتنا دي وين في "الخرطة الوجودية"
بتاعة المثقف السوداني الماهو لاقي ليه مطرح، لا بين الدراويش ولا بين الماركسيين ولا في كراسي المنظمات.
يا زول، المثقف السوداني بقى متل الحمار في عقبة «نيتشه» — شايل همّ المعرفة فوق كتفو، لكن داير يصل بيها الجنة، وما عارف إنو الطريق البمشيهو ده كله رملة وأوهام. مرة تلقاهو متكئ على مسبحة صوفية يتأمل في
«وحدة الوجود» ويكتب منشور في فيسبوك يقول فيه "العشق الإلهي أصل الخلق"، وبعد دقيقة تلقاهو نفسو في قروب ماركسي بيتكلم عن «نفي النفي» و«البروليتاريا»، ولسانو يسيل بفتات المصطلحات:
"الهيمنة الخطابية" و"العنف الرمزي" و"ما بعد الكولونيالية".

لكن جواتو — والله — فاضي ساي.
جسدُه في الخرطوم، لكن خيالو قاعد في باريس، وعينو محمرة من السهر، لا سهر تفكير، لا سهر عشق، بس سهر "واي فاي" وضياع هوية.
يحلم بكامري آخر موديل، وبدلة دبلوماسية، وكرت عمل مكتوب فيه: المستشار الثقافي لمنظمة المجتمع المدني الراقي.
وهو ذاتو، ياخي، ما قادر يشتري كتاب ولا يدفع فاتورة النور.

ثم يجي الليل، وتتعادل الموازين-كاس في اليمين، مديح في الشمال، و«مصطفى سيد أحمد» بيغني في الخلفية.
يعاين لي المراية ويقول -– أنا المثقف العضوي، الإنسان الكوني، المؤمن بالإنسان!
لكن تحت الطاولة، قلبو على "المنحة" و"السفرية" و"البدل بالدولار".

يا صاحبي، نحنا بقينا ناس عندنا أزمة معنى، ما أزمة فكر.
نعبد ماركس بالنهار ونبكي مع البُرعي بالليل.
نتفلسف في "الوعي الزائف" ونحن نفسنا الزيف ذاته.
نكتب عن الحرية ونحن عبيد التقدير واللجان والمناصب.

باختصار، يا ود الأصيل،
المثقف السوداني اليوم زريبة قائمة بذاتها —
فيها الفيلسوف، وفيها العجل الذهبي، وفيها البهيمة الباقية على فطرتها.
والله يمكن الأخيرة أصدقنا، لأنها ما حاولت تكون إلا ذاتها.

والله المستعان على مثقفٍ قلبو «ماركسي»، عقلو «صوفي»، وبطنو «رأسمالي»،
وكلو في النهاية... «فاضي ومشغول بنفسو».
قصيدة: "الواقف في النص"
(من وحي التراث الشعري السوداني)

يا واقف في النص ماك صوفي ولا ماركسي،
لبسك جلابية ضكر، وتحتها فنيلة جيفارا.
في يدك مسبحة، وفي التانية سيجارة،
تسأل الكون: "منو أنا؟"
والكون يجاوبك: "إنت سؤال فيك الغرارة."

تتوضّى بالحبر، وتصلي في دفتر أفكارك،
تركع للغرب نهار، وللشيخ بالليل تغنّي:
"هوّن عليّ يا مولاي، دا العالم غشّاني!"

كتبت في الدرب "الحرية"، لكن ماشي تخاف من سجن الوظيفة،
تحلم بدولة مدنية، وبمرتب بالدولار،
تحب الفقراء بالشِعر،
لكن ما تقعد معاهم في الكُشّة ساعة الإفطار.

يا المثقف الواقف في النص،
يا البتوزن ضوء العقل بريح الهوى،
يا المشتاق لمديحٍ في قهوة باريس،
ويا القارئ للقرآن بلكنة فرنسية.

تقول "أنا ضد الزيف"،
لكن صورتك في المراية فوتوشوب.
تقول "الوعي خلاص"،
لكن قلبك مزروع في "الوابور" وشنطة السفر.

"الصدق ما بيحتاج فلسفة،
والبهيمة العاقلة، خير من مثقفٍ
ضيّع فطرتو بين الصومعة والكافيه."
دوبيت الختام: "حِكمة الرِّكايب"

العارف كلام الناس، نسى كلام الإبلْ،
وشايف الحِلم في باريس، ناسى ظلّ النخلْ.
ركب الفكر مِطايا، لا وصلت لا وصلْ،
ضَيّع فطرتو في الكتب، ونسى طَعم البلْ.

لبِس "فنيلة جيفارا" فوق عَرق الجلابيّة،
يِحاضر عن الحرية.. وساكن في الوِزاريّة.
يِمدح في الدراويش.. ويمسح نظارتو العصريّة،
يِقول "الوعي ثورة".. وهو مَربوط بالهويّة.

اخير أقول كلامي دا
يا زول، المثقف البِتْفَكّر أكتر من اللزوم،
بيفقد السُّكّة —
لأنو الحكمة ما في الكتب،
الحكمة في سُحنة الراعي،
وفي سكات الليل لما النجوم تحكي للعُقول التعبانة.

تساؤل أخير هل سوف نبلغ التشخيص الحر لانفسنا البعيد من الانا وكلام نحن الاحسن والاعظم والاكثر عاتقة
اقول ليهم قوموا لفوا وفتشوا من مأمن وسوط الطرطشاشة دي #
مع كل الود أخي


Post: #32
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-23-2025, 09:35 AM
Parent: #31

Quote: مرة تلقاهو متكئ على مسبحة صوفية يتأمل في
«وحدة الوجود»
+ دي كروكية فوتو شوب بيجسدا تحديدن
الراحل عبد الخالق محجوب و" الذي لا يعرف الخالق "كما
إلى تصويره ا عيال مايو و قد قيل لنا أيام القصر و ليس الجمهور،
الشاههد ، قيل أنو كانت العلة في أنو السوفيوت توسطو لدى أب عاج
أخوي عبرالسادات ل"فك رقبة" الشفيع نصير البلوليتاريا في تجاهلوا
عبد الخالق هو عدم اتياحهم لازواجية رصدوها لديه ما بين شيوعيٍّ
هائم في ملكوت ماكس أند إنجل وبين راهب منقط للعبادة و التنسل
في صوخة جدودي/ الشيخ حمد النيل و دفع الله الصايم ديمة.
مع وجود\ قاسم مشتركٍ أعظمَ بين الحلتين فو الزُّه\ في حطام
هده الزايلة دا ر الغش أم بنيانن جالوص وقش.
+ سُمَّ تعال هنا يا زيوز تقصد سنو ومنو أصلن بالحتة دي؟:
"ثم يجي الليل، وتتعادل الموازين-كاس في اليمين، مديح في الشمال،
و«مصطفى سيد أحمد» بيغني في الخلفية.يعاين لي المراية ويقول -–
أنا المثقف العضوي، الإنسان الكوني، المؤمن بالإنسان!لكن تحت
الطاولة، قلبو على "المنحة" و"السفرية" و"البدل بالدولار"."
عمةمن تسلم كوتييير ، الرسالة وصلت، عمومن داك شيتن
زمانو فات و غنايو مات ؛ علا تعال ناخذ لمحة من مسغفاتية اليوم
و هم غارقون لشوشاتهم في هموم وتفاهات البورجوازية الصغيرة
+ زيزو ي ذواقة و قبال مانمش لغادي ما كدي تعال النسعلك آخوي:
إت ماك ملاحظ خيارتنا ما بين التيارات المتلاطمة دي بقت ضيقة يعني
لا فرقَ يذكر بين رهباني متنسك وبين داعشي متمسك عيال ميك متهتك!!
Quote: "هوّن عليّ يا مولاي، دا العالم غشّاني!"
+ فعلن" غشاني ياعمدة و قاللي بونسك" دا كان استكتش من صيغة أفيشيه
لإحدى مسرحيات تشبه عمنا المقيم الراحل الفاضل الولد السعيد التي تم عرضها قبل سنين عددن،
زمان الناس حُنان و المسرح كان (قومي) والتلفزيون حتو (قومي) و اي حاجة في أي حتة قومي في قومي .
و العنوان يكاد ينطبق كوقعالحافر فوق الحافرعلى ما انحدر إليه حال مسغفينا المايل أصلن إلى ما دون
"حبل السرة"، بقت جبانة هايصة ، فمن الأخبار التي تقع كالصاعقة \في مساحة رمادية ما بين: تضحك
حتى يسيل لعابك ثم يُجهشك البكـــاء!!فلا تدري أتسميها طريفة أم حزينة( BLACK COMEDY)
+ مسلن، حال "تقزم" يذكرك بدراما طارت بها الأخبار و سار الركبان ، تحت مانشيت طيول عريض:(طالبة
جامعية تشكو شاباً وعدها بالزواج وهرب)،و في متن الخبر أن طالبة جامعية دونت بلاغاً في مواجهة زميلها،
وزعمت في دعواها أنه هرب بعد أن وعدا او بالأحرى خدعا بوهمة العرس (وطبعن حلم البايركس عرس)،
و قالت في مُرِّ شكواها إنها كانت على علاقة (مشبوهة ) بزميلنٍ لها و الذي وعدها بعقد القران على سنة الله
ورسوله عقب تخرجهما مباشرتن ، وقبل ما " يلتقي الختانان و تدخل السنقة في الرنقة وتنفض البكارة"
+ وأشارت إلى أنه خلال هذه الفترة تقدم لخطبتهاعريس لُقطة مغترب ، إلا أنها كانت قد ظهرت
عليها أعـــــــــراض الحمل سفاحاً من زميلها، وعندما أخبرته بذلك أنكرها حطباً ،
على قولت بت مرغني ، سقاها الشيح و فكاها عكس مراقد الريح ونفى علاقته
تمامن بالجنين و وولَّى هاربن إلى جهة غير معلومة.
+ بالموناصبة ، غايد ساني آل ضقلو:، و تعليقاً على تفنيش
ابن "المهرية " ، قال :" دفرنش الفيل يفوت ممكلة نمل"
عمومن، شركن ي عادل و الطلة عيديدة .
أها نحنو زمااان شن قلنا موش قلنا:
الطيـــــــــــــــــــــــر بياكلنا!!!

Post: #33
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-23-2025, 11:05 PM
Parent: #32




يا ود الأصيل...ما الليلة ليلة خميس حتي ول تبيع قميصك
إنت زول من زمن الأصالة، لكن نحنا بقينا في زمن العجايب —
زمن الزول تلقاهو لابس جلابية صوفية، ماسك مسبحة وبيقول "الله هو الوجود"،
وبعد ربع ساعة بيكتب بوست في الفيس عن "الإنسان الكوني" و"الهوية الما بتتحدد".
كأنو داير يقنعنا إنو مولود في باريس، لكن تربي في العباسية!

ياخي ديل المثقفين بقوا جنس كائنات متنازعة - نصّهم بيحلم بسنار القديمة، ونصّهم داير يبقى مواطن كوكبي!
تلقاهو شايل "بيان الحزب الشيوعي" في يمينو،
وفي شمالو مسبحة الشيخ الصائم ديمة،
وما بين الاتنين، في قلبو نار حيرة و"جن الهوية".

واحد بيقول ليك "نحنا عرب خالصين من جزيرة العرب!"
والتاني بيرد عليه "نحنا أفارقة سُمر، دما فينا من النيل للكونغو!"
وكلهم ناسين الحقيقة البسيطة الجبارة وجدودنا كانوا بيقولوا "نحن من تراب" — بس كده، ساكت وبكل طمأنينة.
التراب ذاته البيشمّوه في السجود،
التراب الداير فيو ريحة اللبن والموية والنيل.

محمد عبد الحي، الزول البعرف يسمع وجع البلد،
قام قالها من بدري - "يا بنية النيل، يا خيمة الله، يا حلمنا المستعاد،
نحمل العطر والظل، نحمل أسماءنا والبلاد."

الكلام دا يا زول ما تنظير،
دا وجدان زول شايف نفسو في النيل والطمبور والمطر،
ما محتاج لي بطاقة هوية عشان يثبت منوهو ما تربالي ساي .

ومصطفى سند، البسيط العميق،
كان بيضحك من الحاصل دا وبيقول -

"أنا من ترابٍ به الماءُ أغنية،
ومن رياحٍ بها الطينُ ذاكرةٌ لا تنام."

شفت كيف؟
الناس ديل ما كانوا بيحكوا عن “الهوية” كدرس أكاديمي،
كانوا بيحكوا عنها كطعم في الضهر، كريحة في الطين، كموال في الحقيبة.

لكن نحنا أولاد اليوم،
بقينا نحلم بعروبة من الكتب، وأفريقانية من المؤتمرات،
وناسين إنو العجوزة في أم ضوا بان،
أقرب للحقيقة من ألف ندوة.
لأنها بتقول وهي بتعجن الكسرة بالشماروالشطه والموية
“نحنا من الطين، والطين فيهو البركة.”

ياخي نحنا أمة بتضحك وهي بتبكي،
بتغني في الجنازة، وبتصلي في العرس.
أمة فيها الشيخ والفنان، فيها الدرويش والمثقف،
وفي نص الحاصل دا كلنا راجعين لنفس الحتة - حفنة تراب سوداني فيها ريحة اللبن والبن والدموع.
وفي النهاية، خليني أقولها ليك من جوة القلب —
من جوة الدموع البتغلي لما أفتكر بلدي:

يا ود الأصيل...
أنا أبكي بحرقة ، والله أبكي،
لأني لم أولد من رحمٍ سوداني،
من هذه التربةٍ الحنينةٍ علمتني أكون إنساناً قبل ما أكون "هوية".
أبكي لأنو الطين دا البينشف في كفي،
هو ذاتو الحيّ،
البيضحك، والبيغفر،
والبيهمس لي كل فجر
يا صديقي الامهات السمر بقولوا للصغار
"إنت يا ولدي... سوداني من طين الله الطيّب."
لك كل الاجلال والمحبة ياخي وصديقي واستاذي
قاعد انا الي بداية الاسبوع او يقضي الله امرا كان مفعولا




Post: #34
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-24-2025, 11:22 PM
Parent: #33



تحياتي ياصديقي ود الاصيل تعرف مرة كنت نايم باليل وصحيت علي الحلم الملهم دا
الدنيا دي ماشة بالواسطات والواي فاي طلس المعارف ووانت اهلك ناس منو
يا جماعة، الدنيا بقت سهلة شديد... وسخيفة أكتر من اللازم. زي ما قال الزول الفيلسوف القديم "مكيافيلي" — الزول دا شكله كان شاطر في اللَّف والدوران
و قال لو الشينة جابتك للحاجة اللي عايزها، تبقى الشينة دي في لحظتها حلوة ومشي حالك."
والفحل ما عواف
الغاية تبرر الوسيلة… والوسيلة تبرر الوسخ
والمبدأ الذهبي بتاع الزمن دا "لو ما كنت الأول... خلاص، انت متأخر، ومافي زول ح ينتظرك."
فهمت؟ الزمن دا ما بيستنى الكسالى، حتى لو نمت ساعة زيادة، بتنقلب عليك الدنيا كلها.
حكاية الزول القاعد في الصف الخلفي من الحياة
وأنا نايم نوم عميق، الدنيا كلها قامت وانا باقي! الناس بتنجح، بتتصور، بتعمل حفلات توقيع كتب، وأنا؟ نايم.
صحيت لقيت الدنيا كلها بقت "كتّاب" و"مؤلفين" و"مفكرين".
مشيت معرض الكتاب، وقلت أقرأ لي صفحة… والله العظيم ما لقيت حرف عندو معنى! الكتب فاضية ساكت، بس الغلاف جميل.
النية؟ الشهرة، مش الفكرة.

وجابوا مصور ساي، هاوي يعني ما فاهم الحاصل، بيصوّرهم على الإضاءة الأوتوماتيك، وبيعمل ليهم فوتو سيشن كأنه عرس جماعي.
سألتو: "يا زول الصور وين؟"
قال لي بثقة العالم الكبير "اكتب في الفيسبوك فلان الفلاني فوتوغرافي."
قلت يمكن ده مساعده...
قال لي: "أنا هو يا زول!"
ياخي دا لو مصورين الأحياء شافوه، حيستقيلوا!
حفلات البوب والبوب كورن
مشيت بعد داك حفلة ترفيهية، العريمة (المذيعة) واقفة متوترة، بس عدد المتابعين في الإنستغرام أكتر من الحضور
الفنان العظيم طلع، فتح خشمو وغنّى...
يا ربي دا صوت ولا صفارة عربية خربانة؟
بس الناس مبسوطة!
ليه؟ لأنه "مشهور"!

رجعت البيت، وقلت خليني أفتش السر...
دخلت على حساباتهم واحد واحد — الكاتب، المصور، العريمة، الفنان —
والله يا جماعة السر اتكشف...

السر في الحب مش في الشغل!

السر في العلاقة العاطفية!
كلهم عندهم "نص تاني" ماسك معاهم المشهد.
الكاتب عندو حبيبة بتعملو بوستات كل يوم: "فخورة بيك يا حبيبي الكاتب العظيم!"
المصور خطيبتو كل لايك من عندها بصوت ترنيم، والفنان كل ما يغني، حبيبته تعمل "ستوريات" فيها قلوب.
واضح، يا جماعة، النجاح في الزمن دا محتاج شريك حياة قبل أي شريك مشروع

قلت خلاص، أنا كمان لازم ألقى "النص التاني" عشان أنجح!
فتحت كل تطبيقات التعارف، دورت في كل الأصدقاء... ولا قلب واحد رضى يشتغل معاي
والنتيجة؟
ما عندي قلب... ما عندي لقب

الحقيقة المرة... والبسيطة
قبل ما أنوم، جاتني الحكمة -"عشان تكون... ما تحاول تكون زيهم."
يعني بالعربي البسيط- خليك على طبيعتك، وما تجري ورا البريق الكاذب.
لأنو النجاح الحقيقي ما في الشهرة، بل في الراحة.
ونوم الضمير المرتاح أحسن من ألف لايك وهمي!

أخيرا يا زول...
لو بتفتش على النجاح بالطرق السهلة... ممكن تفتش وما تلقوه.
الشهرة بقت زي فقاعات الصابون — كبيرة من براها، فاضية من جوه.
خليك بسيط، خليك صادق،
وخلي الناس تجري ورا التصوير... إنت خليك في الراحة.
النوم العميق فيهو بركة



Post: #35
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-26-2025, 10:37 AM
Parent: #34

Quote:
يا ود الأصيل...
أنا أبكي بحرقة ، والله أبكي،
لأني لم أولد من رحمٍ سوداني،
من هذه التربةٍ الحنينةٍ علمتني أكون إنساناً قبل ما أكون "هوية".
ي صُبحان َ الله، وأنا بقولليك لافرقَ بينَ رحمٍ سمراءَ
وبيضاءً ولا عربية وأعجمية إلا بظروف بئية النشئة. ولكن من هثا
كان حريَّاً بك أن تندب حظك المُهبب على أنك نشأتَ و ترعرعتَ في
واتدَّ ساعدك بئية مهببة تنظر إلى التساغف بعين كليلةٍ علىأنه خروج
على المألوف والمسفغف مجنونُ ليلى ولكن جاء رغم أنفه.
♧ و لسان ُ حالنا أحقر من صباع معجون《 في فتيل》
● شفتَ عندنا ينشف صباع المعجون الوااااحد دا ويكلم من لحم الدنيا
و "ليه بنسان عن مصيرنا و نحنو في ريعان الشباب"و نخنا الأول.
● عادةً بنشفُط معجون( قدِر ظروفك) في غضون فترة أسبوعين
تلاتة بالكووتير عند الناس البحكوها شديد ثم يصمد لأربعة
أشهرٍ و عشرة أيامٍ أُخَرٍ حسوماً
☆ ود ااح ي ش ا ن ال ت ل ا ت ة
مؤذنٌ محجورٌ منزلياً بجزيرة مالطة

Post: #36
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-26-2025, 11:48 AM
Parent: #35

《***》
● معلش زيو ي حبيب كول الخرمجة دي شان بث نقرب
أقرب ليك نمطية كروكية عن لسان ادعيـــــاء السغفافة فبعد
انقضاء مُدة العِدة حنمُر بمراحل التِّجِضم، اللِوْلَيوات التلاتةة ثم
«العِصَّير» و« البعبيص» لا مواخزة لامن يجيب الزيت ظاطو،
و من ثم الكرفيس و الشفط بالهوفر، حتين بعداك يجي الكرِش و
اللِّطَّيش والفجيخ و الظِّعميط فالشِّرَّيط و النَّخِر يحشرو فرشــتـة
الاسنان في كناكين الصُّباع و ينخشوه ب(عود الفسو)* و الماني
عارف شنو داك؛ إلي أن نصل مرحلة الكِطَّيع و المدغ ساي
راسو عديل كدي؛ ثم التلاشي غير مأسوفن على شبابه
لأنو فعلن (غلتان المرحوم).
+ للمعلومية (عود الفسو) دي لو لقيتا حامضة وجديدة
عليك مكمن تجييني خاس نشرحا و أمرنا لله .

Post: #37
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-26-2025, 02:03 PM
Parent: #36



يا أخي وصديقي واستاذي ود الاصيل متعك ربي بالعافية في مبتدأ هذا الشتاء

يا سلام عليك يا زول
الكلام دا كلّو فيهو وجد صافي وجنون جميل، زي زغرودة في حضرة الذكر وريحة البن البتفوح بعد المطر.
هاك بعض نفسي وقلقي القديم بما فيها روح السخرية الخفيفة، الوجد العميق، والنَفَس الشعري البتحبو

بسم الحال اللي خلا الدراويش تُترجم الوجد لحروف...

يا صاحبي، نحنا ما قاعدين نكتب، نحنا نتمرجح في الحضرة،
نرقص على وتر الحنين ونغني بالشجن المبلول،
ونضحك وسط الدموع، زي زول في عِزّ الوجد لقى نفسو في ترجمة روحو!

إنت يا ود الأصيل، قلت "بيئة مهببة"؟
هههه يا راجل، نحنا في بيئة محبّبة مهبّبة بالعشق ذاته!
فيها الطين يتكلم شعر، والنسمة تنشد صلاح أحمد إبراهيم لمن قال:

"يا قلبي لا تتعب...
الحُبّ لو جاع، نطعمه الأمل!"

وفيها التجاني يوسف بشير يجي من بعيد،
فاتح إيديه للسماء، يهتف معانا:

"ويا فتنتي، إن الهوى بحرٍ،
والقلب فيه غريقٌ ما بيدري ليه النور!"

يا صاحبي، نحنا في مُتَلَا وجداني ما بنقف عند حدود الكلام العادي،
دي ساحة دراويش — فيها الطقوس اللفظية للحب والألم،
فيها نحيل الزفرة لمدحة، والدمعة لقصيدة،
والسخرية نفسها تبقى صلاة على مقام المحبة.

إنت شايفنا بنترجم؟
لا يا حبيب، نحنا بنُذوب،
نغوص في الانفعال لحد ما نلقط منه جوهرة الروح —
الوجد السوداني الصاح،
البيضحك وهو بيبكي،
والبيحزن وهو بيغني:

"نحن الحُزن الجميل، والفرح الصعب نلقاه
لكن بنضحك وسط الجراح، وبنحلم نلقاه!"

فالخرمجة يا ود الأصيل؟
دي رقصة وجد ساكت، ما لعب شفع!
نحنا الدراويش البنترجم العاطفة لحروف،
ونشرب الوجدان زي موية زمزم في نص الصيف،
ولو انبهمت الحكاية عليك،
أعرف إنو دا “الذكر التُرجَم” —
واللي بيحاول يفسّرو، بيخسرو

خليك معانا في الحضرة دي،
خلينا نواصل الخُرمجة المقدسة دي سوا،
لأنو الكلمة عندنا ما بتتقال...
الكلمة بتتسبّح!

لك مني كل الود لا تغيب ودوما نحن علي لقاء دون موعد ولا موضوع محدد

Post: #38
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-27-2025, 00:27 AM
Parent: #37




يا ود الأصيل،
سلام يا زول، كيف الأحوال؟
والله الأيام دي كنت مشغول شديد، لا بالراحة ولا بالقعدات، لكن غصت في أرشيف السودان في جامعة "دُرهام" البريطانية… ووالله لقيت العجب العجاب!

تخيّل، يا صاحبي، إن أسلافنا ما كانوا بس "سُمر" طيبين يرقصوا ويغنوا، لأ، كانوا ثعالب سياسية بارعة، خيوطهم ممتدة من المحافل الماسونية لأندية الخريجين، وتمرّ حتى في المعهد العلمي!

أول محفل ماسوني في الخرطوم اتأسس سنة 1901 – بعد سقوط دولة المهدية بثلاث سنين!
كأن البريطانيين قالوا: "السيوف خلصت الدولة… والطقوس حتكوّن واحدة جديدة!"

المحفل سُجّل باسم محفل السودان رقم 1121، تابع للمحفل الاسكتلندي، وما كان مجرد مكان يشربوا فيه شاي ويضحكوا، لأ، دا كان "مصنع القرارات الموازية"، الإداريين والعسكريين قاعدين هناك بعيد عن أعين الناس.

والأطرف من دا، السير "لي ستاك" – الحاكم العام – كان رئيس المحفل سنة 1924!
تخيّل، الصباح يوقع قرارات رسمية، والمساء يترأس الطقوس السرية!

وبعد الاستقلال؟
الموضوع ما انتهى، الماسونية ما ماتت، بس "سودنت"!
انتقلت لوجوه محلية زي محمد أحمد محجوب وأبو رنات…
كأنك في لعبة كراسي موسيقية البريطانيين خرجوا، السودانيين قعدوا… لكن اللعبة مستمرة!

والمعهد العلمي؟ كمان الصرح ده اللي خرج 70% من قادة الحركة الوطنية، كان حاضنة للنخبة الماسونية!
الطلاب يدرسوا المنطق والأدب االعربي نهار، ويستعدوا للفكر التنويري بالليل!

وأندية الخريجين؟
كانت "المحافل المكشوفة" في وضح النهار:
اجتماعات مغلقة، عضوية محددة، وخطاب ليبرالي سابق زمنه!
الشباب الطموح يتدرب هناك قبل ما يدخلوا دوائر السرية الأكبر.

يا ود الأصيل…
كل ما أفتش في الأوراق، أحس إنو التاريخ ما بس أحداث، دا شبكة خفية من العلاقات والنفوذ…
والاستقلال؟ يمكن كان بس تبديل للوجوه، واللعبة نفسها مستمرة!

أنا حأواصل البحث…
فيه حاجات كتيرة في "المقدسات الوطنية" محتاجة إعادة نظر.

وقلبي بقة للي خليك دايمًا مرآة للحقيقة،
وصوتك ينور وما يصفّق!

رفيق دربك،
زهير ود الخواجية



Post: #39
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-28-2025, 11:34 PM
Parent: #38

يا صديقي ود الأصيل،
سلامٌ من الله يغشاك وينزل على خاطرك بردًا وسلامًا.
غبتَ يا زول، وخلّيت الساحة خالية من «المرح المجنون» و«السخرية المريرة»
التي كنا نُنعش بها وجداننا في زمنٍ صارت فيه الجدية نوعًا من الغباء،
والضحك مقاومةً صامتة.

والله نحنا مشتاقين ليك شوق البياكل في الغُربة عيش ناشف ويتذكّر "كسرة البيتوملاح أمو "!
أخبارك شنو؟ وكيف الحال؟

زي ما قال شاعرنا في قصيدته سؤال عن الحال(حالَك كيف يا زول في الضمير مكتوب؟
يا العارف الدروب الفي الزمن مغسول بالهبوب!
الريح مشتْ وخلّت فينا غنا وندوب...

كأنو الشاعر دا كان بيسألنا عنك،
يا ود الأصيل، يا الزول الساكن بين قافيةٍ ساخرةٍ وهمٍّ نبيل.

تعال تاني يا صاحبي،
الزمن دا محتاج لي قلمك الشاخر، ولسانك الماحِن،
ونكتك الما بتقيف في النص.
تعال نمارس المرح المجنون كأننا في زمن السعادة،
ونسخر من العواسة الفنية وكأننا نغنّي «الغبش» من جديد...
فما زال الغبش واقفين في البرد، ينتظروا صوتك يقول:

"يا ناس، كفاية وجوم.. خلونا نضحك شوية!"

نحنا هنا — بين الغبش والزمارة — ننتظرك،
عشان نرجع نكتب، ونغني، ونستهزئ من وجعنا بضحكةٍ فيها وجدان بلد كامل.

تعال يا ود الأصيل،
الدنيا بقت كلها «زمارة»،
كل زول نافخ في نايِّه، وبيفتكر الصَّوت حقو هو النشيد الوطني!

أما «العواسة الفنية» فحدِّث ولا حرج —
ناس بيطبخوا الإبداع على نار السياسة،
وناس بيغرفوا بالترند لا بالذوق.

لكن نحنا — يا صاحبي — لسه بنفتّش في الرماد عن شرارة،
عن نغمةٍ نظيفة، وضحكةٍ ما فيها حساب بنك.

أتذكّر لمن كنا نضحك ونقول:

«في السودان، الفن داير له تصريح زي السلاح، لأنو ممكن يغيّر مزاج الأمة»؟

الظاهر التصريح انتهى، والمزاج كمان!
بس ما زال فينا غبش،
وفي الغبش دا في دعاء،
وفي الدعاء دا في انتظارك —
زي انتظار المطر في آخر الخريف.

أها يا ود الأصيل،
قوم شد حيلك وتعال،
خلينا نرجّع «المرح المجنون» ونخلي «الزمن البليد» يحتار فينا:

كيف ناس موجوعين كده ولسه بيضحكوا؟
وكيف بلد مخنوقة بالغبار ولسه بتغني؟

نحنا عايزينك،
ما عشان تكتب، لكن عشان «تنعش»؛
ما عشان تنقد، لكن عشان «تُنكِّت»؛
ما عشان تقول الحقيقة، لكن عشان «تقرّصها» بالضحك لحدي ما تصحى.

فأرجع يا ود الأصيل،
قبل ما الحروف تبرد، والونسة تنشف، والغبش ينسى الغنا.
تعال زي ما كنت —
مش بالجدية المتعبة، لكن بالجنون الجميل.

صديقك الزول البِحِنّ للسخرية،
الما لاقي في البوست طعم من غيرك —
بالله ما تغيب.

Post: #40
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-29-2025, 04:20 PM
Parent: #39

ماااا سعلت منك شينة زيزو يا فردة
معليش فعن غبتَ خلجلان عديل من القاعد يحصل
في حاضرة مجدنا الغربية , و نحنا بجاي فاتحين منتدى
ماسوني عريق النشأة منذ 1901 ، ذكرني زمان كنا في آداب ا لجميلة
و مستحيلة شعبتنا الفرنساي في الأرضي معانا سليمان علي بلدو و خالد عبد
المجيد مرسي و عمل الكبيربي جهلو يونساللمين و بابكر ديومة و حرمه سعدية
اللمين شــويعية جسورة كانت تنشاف أرجل منو مساكانا كورس ترجـمة فورية ،
و في الطابق الفاوقنا طوالي شعبة الإنجليزي و نس الغابة والصحراء؛ ,أما تيراس
السطوح فكان مسمنو < نادي الفلاسفة> و هو كان جيتن للحق عبارة عن باربيكيو
كنما نُسيء استغلاله في اتخاذه وكراً مهجــوراً لممارسة علاقات إنسانية ، كي لا
نسميها حميمية( خلط و ضحك و قرقراب ولعــق شطاير الشوق و الريد مع
جكسوياتنا برانا من بجوة جك ال< CAMPUS>
+ اشاهد، أهالينا بهناك كادحون عليهم غبرة ترهقهم قترة يتنفسوه الصُّعَدا
و ينشقون دعاش المرطر ويغتسلون بالعرق تح ت ألسننة الشمس في رابعة
النهارو فاكننا بجاي قال غيه شان نرقا ونجيب ليهم البرنجية, اعنرف ليك
و الاعتراف سيد الأدلة ن، كل بلاوي السودان الحاصلة فاتورتا
مفروض ماركة مسجلة في ذمة كل من هبَّ ودبَّ في البركس.

Post: #41
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-29-2025, 04:40 PM
Parent: #40

Quote: فأرجع يا ود الأصيل،قبل ما الحروف تبرد، والونسة تنشف، والغبش ينسى الغنا.تعال زي ما كنت
—مش بالجدية المتعبة، لكن بالجنون الجميل.صديقك الزول البِحِنّ للسخرية،الما لاقي في البوست طعم من غيرك —بالله ما تغيب..

+ بالجد حبيبو زهير يا فتى الادغال، أنزوينا كم يوم بإحساس الباايل في روحو
لكن بعد الشفناه وسمعناه قالو الفزع ما لمَّيلا خلينا نرجع نما رس شيئاً من
♧ جنونُ عَظَمَتنا الفارهة الفضفاضة كتاجٌ طأووس فَوْقَ رؤوسِنا..لا يَراه عاقِلٌ£
ولايسًدُّ رمقاً لجائع ذي كبدٍ رطبٍ
♤ عقارب الساعة الآن تتراجع بزماننا القهقرَى لتُشير إلى لحظات جنونعظمةٍ
متوهمةٍ ليست إلا ؛ تماماً على غرار مدينة أفلاطون الهائمة على وجهها!
♤ فدايناميكا منطق الأشياء من حولنا راكبةٌ صهوة ذاك الجنون " الكلكي"
فهذه مباسم سجائر كوبيةٍ في المنفضة تتبادل القُبلات ساخنةً و تشتعل كجمرات
البخور و هي تذوب أنيناً و تتلاشى حنيناً و عشقاً في حضن مسرجةٍ تفوح بعبق
البارود المُنضب..والليل بهيمٌ وأسراب النجوم متكئةٌ متثاقلةً على كتفيه تغالب جاذبية
السقوط أرضاً ك" شنب اللسد"، إمام سلطان النعاس كشأن من يُدافع الأخبثين..
●و هذا الشفق الممتد عريضاً بلون ردائه الكستنائي .. راح يتقلص كما العرجون
القديم من رقعة كانت تبلغ مليون ميلٍ مربعٍ.و النُّسيمات والخُصَل تتمايل بهستيريا
رقصة الفلامنكو على ضفاف بحيرة البجع على أنغام نايٍ مبحوحٍ و قيثارة جنائزية
لا أكاد أعيها بيدَ أنِّي فقط أتحسس أنينها كما يستبين بريحٍ وشواشُ عشرجٍ زَجِلٍ..
● أضواء الإنارة بالمكان تتقافز كأسراب الفراشات الحيارى..وهناك عاشقٌ
ولهانٌ تمدَّد على أريكةٍ خشبيَّةٍ تترنحُ راقصةٍ كسن الورم و قد فقدت
إحدى سيقانها إثرَ عراك "عبثيٍّ" نشب في مقهى للصيادين ثمالى، و راح
ذاك العشيق يدعو شريكته لمماسة عادة الجنون ( سرِّيَّاً ) ثم مدّ
ساقيه ليكشف عن جواربَ مزركشةٍ الألوان .. مجازفاً عبثاً
إشعالَ ولاعةٍ في فمه من رأسِ سيجارٍ كوبيٍّ غليظٍ!
♤ود ال ح ي ش ان ال ت لات ة/
مُؤذنٌ بجَزيرةِ ت وتو ماتة!..

Post: #42
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-29-2025, 05:12 PM
Parent: #41

خايتو بارك جبتو لروحك، عمومن طبتَ و طاب ممشانا إليك هنا.
و لكن ليه كدا ياخي¿ شايف الجواب دا باين من عنوانو مفتوحللمشكنبين و أنت
في نظري علي الأقل من أعقل عقلاء قاع المدينة¿!
● عمومن وكتين أبت نفسك إلا تكذب حدسنا و تُثبت لينا العكس تمامن؛
فرجاء تخليك معانا هنا . عشان عندنا ليك في كنانة سهام جنونا الكثير المثير .
وهسة تعال يلا نتفرج سوا على وجه اللوحة الآخر على الشارع المحاذي
للرصيف تماماً قطٌّ لايوق وعامل فوقا خفيف الظل و كلبٌّ يلهث و قد
راحا يستبقان.. يفوزالقط و يعترض الكلب فيعيدان الشوط كرتين .
● و جاء من أقصى المدينة ذئبْ بريٌّ هَرِم يسعى و
يتابع باندهاشٍ حلقات إشارة المرور.. و ينتظر دوره .
فإذا بدجاجةٍ وقِحةٍ تكشف عن ساقيها لثعلبٍ وسيم فتقدم
له بغنج الغواني الفاتنات بيضةً مسلوفةً كعربون ملاطفةٍ.
● يعود الجنون مبتهجاً في بمزاجية عاليةٍ لا تحتمل الركون إلى وطأة ألم
ليوقظ كروانة من نومها و هي تشق عتمة الليل بصراخ صمتٍ صاخبٍ و تتساءل
كتاكيتُها مذعورونَ" عمَّّن بعثهم من مرقدهم ذاك.". يهدئها نسرٌ..و يطمئنها بأنها
كانت تحلم..ثم تغفو.. أطفئ المدفأة لأخلع ملابسي.. وافتح النافذة لأدفأ قليلاً.
●لحظات الجنون محجورة و محظورة لكون أشياءها عادةً تكون مقطوعة و ممنوعة
و لكون كل ممنوعٍ مرغوب فلحظات الجنون تبدأ بعد نواح مكبوتات الغرائز بصافراتٍ
مرعبةٍ الجنون يبدأ بدخول زوجةٍ ثرثارةٍ في نوبة صمتٍ رهيبٍ و متململٍ .. وتداعيات
الجنون تبدأ بخيط عنكبوت كهدوء زوجٍ كهلٍحَذرٍ كالذي يسبق العاصفة ؛كلما ضاقت
به نفسه ذرعاً يُهرَرع ليداعب كيبورد هاتفه و يبتسم وحيداً. و نهاية الجنون
تماماً حينما نسلخ تربالٌ كادحٌ من عناء بقاقة (دانكسيت) من قدمه
كما تتخلص الأفاعي من كتمان قمصانها.

Post: #43
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 10-29-2025, 06:02 PM
Parent: #42

[} نجي بقى لمشهد حالنا المايل في غاية القتامة مع الحاصل دا.
لامن يومتا عملنا بوست بعنوان: (بدعي على جنايو و بكره البقول يامين)
كنت قاصد بيهو تحديدن أولادنا في ساحة العراك ، بشقيه على طرفَي نقيض
بلابسة على قحاحيط؛ باعتبار حنان نخرا و أمل هباني أخيرن ربنا هدى
قرينها فاسملمت ،نسأل لها الثبات ماتبق ركبة موجة تيار، وهما كفرسي
رهانٍ يسحبان عربةً واحدة فلا مجال :إما يكسبان معا أو يخسران معاً .
وبقى ما فاضل غير خلاتو تراجي بت الخدر والياس الفي البحر
جلاس، في صراع دجاجات و صفارة الحكم عن ماما أميرة علي!!
+هناك لعبة شد للحبل و قضمتااأظافربن ، فعلن ضيعنا فيها زمن و روَّحنا
فرص ثمينة هيهاتَ أن يبتسم بها الحظ مرةًثانيةً، ما بينشباب أغرار حديثي عهدٍ
بلعبة ساسة يسوس , وبين جلاكين يجيدون لعبة الكراسي المتحركة ولا همَّ لديهم
سوى نصيبهم من الكعكة و شعارهم (بلاد أبوك أكان طِلأقت شيل لك منها شلية).
كل ذلك مما جعل مشاوير تفاوضنا مع المجلسالانتهاز كالمنبت لا أرضاً
قطع و لا ظهراً أراح و لكنو لكن و لا في زول جلاب لكلامي خبر.
[} بس في سؤال محيرني برضو و لا بد في المية منه ياخوي من
أين لهم بفهم إنو تجمع جزب عنقالة الكنبة " إرهابيين" دي تنبلع كيف؟
وأتا بالزات الله ياسامحك فارع فيني خيت قبال كدي مارقنني بلبوسي!
ياخي ديل شعارم كما سبق لي و صورت لسان حالهم و قلت عنهم :
[} لا أعرف تماماً ماذا تركت ورائي؛ ربما لا شيء يستحقُّ الذكر
سوى كتُبٍ صفراء رثةٍ و ماضٍ تَوَلَّى و غير مدوّنٍ في أرجوزة نشيدٍ!
[}من أين جئتً:! ربما من إلى هنا و هناگ كفارسٍ بلا جوادٍ، أمتطي حصان
طُروادة خشبيٍّ لا يتقدم بي قيد أنملةٍ و لا عن مساره المصبوب صباً يريد أن يحيد !!
[} لا شيء يُرْوَى عني إلا ما يشاءُ قولَه أعداء أمتي عنها و عني ، عن أُناسٍ بؤساءَ
لميذبحوا بقرةً قطُّ و لم يغصبوا بلداً و لم يوقدو اناراً للحربٍ أبداً ، وإلا أطفأها الله.
[} كم صِرنا نحن كما كان أسلافي و ما زلنا أُناساً طيبين مسالمين،؛ ولا
ذنب لنا سوى أننا وُلدنا على سفوحٍ تنزلق إلى ديداب مؤدٍ إلى غابةٍ!!
[} كانوا و كنا و ما نزال شجعاناً ولكن عُزَّلاً بلا سيوفٍ ، مسالمين
حيارى كالغنم القاصية بحيث لا نجرؤ أحدٌ منا على قتل ذبابةٍ!!
[} و عفويين بلا خطابةٍ..ثم انكسرنا أمام جندٍ رعاعٍ جبناء
مدججين على متون مصفحاتٍ تحرسهن دبابةٍ !!
[} فهُجّرونا ، ضربون ، طرحو نا أيدي سبٍأ؛ ثم جمعونا كقطعان الخراف و ساقونا
خبطَ عشواءَ مقرنين بالأصفاد.. ثم بعثرونا في مهبّ هوج الرياح في أتون الرتابة!!
[} و لكن دون أن يفقدونا العزم على استمراء نگئنا لجراحات الحرابة!!
[} فمن أگون أنا و من أين ثم إلى أين أنا ماضٍ في خِضَمِّ الكآبة؟
أشاعرٌ طرواديٌّ قد نجا بقُدرة قــــــادرٍ من مذبحةٍ ليروي كشاهدٍ عيانٍ
كل ما جرى ، أم خليطٌ من ذاك و من دمٍ إغريقيٍّ ضلّ طريق عودته؟
إن عيشة المنافي تجعلك نهباً لانتقاء التشابيع و الاستعارات المگنية!!
[} فلك أن تأخُذ منها ما تشاء يعين الااعتبار لعبور قرين الشعرعلى بحر
الطويل على حبل غسيل، حتى يعجز الجلاد عن إلهاب جلد الضحية بالسياط.
و يبقى رقراق الأمل الضئيل في عودة الشباب إلى محاربٍ شاخ في ثنائية
البيت وتوهان الطريق و فقدان الرفيق.. و يـندلق إبريق الرحيق.​

Post: #44
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-29-2025, 08:33 PM
Parent: #43



نادي الفلاسفة السمر الميامين .. والونسة الما بتموت"

يا ود الأصيل.كيفك استاذي وصديقي الجميل ..
يا اخي ما انت عديل كدا السارق اللطيف للقلوب والضحكات،
رجعتنا لي زمن رقيص الجرايك و زمن "الجميلة والمستحيلة"،
يوماتي الباربيكيو علي قيفة البحر، والضحك الفي الهوا،
والحروف البتولد في المساء زي شمعة بتقاوم الظلام.

كيف قدرت تفتح الساحرة من الزمن البعيد داك وتخلّي ريحة الصندل تفوح من تاني؟
كأنك رجعت لينا صور الحب القديم،
لأيام كنا بنضحك من قلوبنا ونتفلسف في البساطة،كانت حاجاتنا كلها زي شوية نبق ولالوب ومص عرديب ومعهو اكل بسيط تطبيش وشطه
نكتب عن الكرسي المهزوز ونحسّ إنو بيحكي عن أسرار الكون.

يا زول، داك السودان البنحبه،
السودان البسيط، الضاحك رغم التعب،
السودان البينكتبو في القلوب قبل الورق.

تذكّرت المرهف جماع وهو بيقول- “أعلى الجمال تغار منا ماذا عليك إذا نظرنا؟
هي نظرة تُنسي الوقار وتسعد الروح المعنّى.”

وكأنو بيحكي عن لحظتنا دي،
لما الجمال في الكلام يخلي الزول ينسى التعب،
ويحسّ إنو ما زال حي، رغم المرارة والخذلان.

لكن برضو يا ود الأصيل،
جمالك دا عميق زي بحر ازرق،
والقاري ممكن يغرق من فرط البهاء،
فخلينا نديهو فسحة نفس، نوقف شوية تحت شجرة الهدوء،
نخلي الطير يحلق عالياً من غير ما يغيب في الغمام.

أما لما جيت تحكي عن المرارة،
عن "بلاوي السودان" في جملة واحدة،
والضحك المبلول بدموع الثورة،
حسّيت الكلام زي طلقة شعرية في خاصرة الزمن.

يا زول، وجعك دا محتاج يتحوّل لصوت، لصراخ جميل -"فإن كان هذا هو الحال، فما العمل؟
إلى أين نمضي؟
ولماذا لا نصنع من الألم سلاحاً؟"

نعم، نخلي القصيدة بيان،
ونخلي الحنين دعوة للحياة،
ونخلي الجنون طريق للوعي.

أها، شايفك يا ود الأصيل ماسك تلات تمرات في يدك:
تمرة الحنين البتلعب بيها في ملاعب الذكرى،
تمرة الشعر الراكانة للخيال،
تمرة الثورة الموجهة لوش الواقع.

فلمّا نجمعن كلهن، بنلقى نفسنا بنكتب للسودان الحي فينا،
بنحكي عن وطن ما مات،
عن ناس لسه عندها ضحكة ومبدأ.
واخير لك مني هذا النص الشعري هدية كتبوتوا في لحظة جنون حقيقة
*الدرويش الأخير
بلادي كالظلّ والأحلامِ ماتتْ
ورجالُها دراويشُ الصباحاتْ
يرقصونَ على أنقاضِ الخيولِ
كالنسيمِ على شاطئِ القدراتْ

يحملونَ الحياةَ بكفِّ صبرٍ
كمشايخَ في مزارِ العطشاتْ
ينسجونَ الحروفَ من الدجى
ويروّونَ بالهزيمةِ آهـاتْ

كلُّ بستانِهم في القلبِ أخضرْ
رغمَ جمرِ الحريقِ والخيباتْ
يتلوّونَ كالسحرِ المعاني
بينَ أسيافِهم والشّفقاتْ

يا بلادي وإن طاوحكِ الموتُ
فما ماتتْ روحُكِ العتيدةْ
قالَ جماعُ: "إنَّ حبّي لكَ إيمانٌ"
وعلى الجرحِ نُورُ القصيدةْ

* متواصلين الي حد الجنون المطلق يا صديقي
.

Post: #45
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 10-29-2025, 08:46 PM
Parent: #44



همسة من فيلسوف فاطي سطور -----محنون سنين ودنيين
فلسفة الألم – هل نهرب منه أم نصنع منه سلاحاً؟قلتَ:
“فإن كان هذا هو الحال، فما العمل؟ إلى أين نمضي؟” وأجبتَ:
“نخلي القصيدة بيان، والحنين دعوة للحياة، والجنون طريق للوعي.” هذا هو التحوّل الفلسفي.
ليس الهروب من الألم،
بل الغوص فيه حتى نخرج بدرر. الألم ليس عدوّاً،
بل معلّماً.
يعلّمنا أن الجرح ليس نهاية،
بل بداية لنور جديد. قال نيتشه:
“ما لا يقتلني يجعلني أقوى.”
لكنني أقول:
“ما يقتلني جزئياً، يحييني كلياً.” فالسودان لم يمت،
بل ماتت فينا أشياء كثيرة لنحيا أشياء أعمق.
ماتت الأوهام،
ماتت الثقة العمياء،
مات الخوف من الموت،
فحييت فينا الشجاعة، والصمود، والضحكة المبلولة بدموع الثورة.رابعاً: فلسفة الدرويش – هل الجنون هو الوعي الأعلى؟الدرويش لا يرقص على أنقاض الخيول،
بل يرقص لأن الخيول ماتت.
لا يحمل الحياة بكفّ صبر،
بل لأن الصبر هو الحياة. الجنون ليس فقدان العقل،
بل استعادة الروح.
هو أن ترى الجمال في الخراب،
وتسمع الغناء في الصمت،
وتكتب الشعر على جثث الأحلام. قال جماع:
“إنَّ حبّي لكَ إيمانٌ”
فالدرويش لا يؤمن بالوطن،
بل يؤمن بالحبّ كوطن.
ثلاث تمرات في كفّ الوجودأيها الود الأصيل،
لنأخذ التمرات الثلاث- تمرة الحنين- نزرعها في القلب، لتنبت شجرة ظلٍّ للأجيال.
تمرة الشعر- نكتب بها بياناً للحياة، لا للموت.
تمرة الثورة - نوجهها نحو الواقع، لا لنحرقه، بل لنضيئه.

ثم نجلس تحت شجرة الهدوء،
ونقول: “السودان لم يمت،
بل انتقل من الخارج إلى الداخل،
من التراب إلى القلوب،
من التاريخ إلى الروح.” ونستمرّ في الونسة،
حتى الجنون المطلق،
حتى نهاية الزمن،
أو بدايته. نادي الفلاسفة السمر الميامين مفتوح دائماً.
الدخول مجاني،
الخروج مستحيل،
خليك هنا ما تمشي بعيد#



Post: #46
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-02-2025, 11:59 AM
Parent: #45

السموحة و معذرتن زيزو يا حبيب
تأخرت ليسَ بمَلكي و لكن ظروف استثنائية فنية
لوجسيتة بختة حالت فجعتن لقيت اللكيبورد ما بقبل
أدخل الباصورد عمومن ها أنا ذا جئيُ أبشرُك
[} بإني أرى في المنام أني أعصر خمرن ، و أحمل على
تفة رأسي {رغيف خبز} هزيل، مبلل بعرق الجبين و ممرغ
في غبار ملح الأرض ، و تأكل أسراب مملكة النمل منه.
[} و قطيع ٌ من ثلاثين قطةً سمانٍ يأكلن حصاد دهورٍ
عجافٍ؛ و ملايين سنابل يابسات؛ في كل سنبلة
مئاتُ حبات يباب. كنْ بعافية وجاييك

Post: #47
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-02-2025, 12:09 PM
Parent: #46

[} قلنا: يا أيها الملأ أفتونا في أضغاث أحلامنا،
إن گنتم إلى تفاسير الرؤيا تنفذون !!؟ قيل لنا :كتب عليكم الهيامُ :
تهيمون على وجوهم في فجاجالأرض مائة سنة إلا سبعين عاما ،
تحرثون فوق سطح الماء ؛ فلا تحصدون شيئا أبدن ، فلا أنتــم
آكلون مما تزرعونَ و لاأنتم لابسون مما تنسجون اللهم
خايـتو علَّا يكون حشفنْ و ســـــــــــــــوء كــــــيلة.!!
[} و لكن ، لابأس أن نعيش على أحلام ظلوط وهو يغطُّ في
سُباتٍ عميقٍ فوق حبل غسيل بصلتو يكشونا فوقا للغدا،وبالأماني
السندسية. فعسىربي و لعل أن يُهِلَّ علينا من بعد كل ذلك فجراً عدالة
جديد ، قد يغاث فيه الناس، و فيه يعصرون . و ليسذلك على الله
بعزيز.خسوسن، إنو القطط السمان شايف هسي بدن ينهشن
و ياكلن في جناهن. نسألك اللهم مالك الملك أن تجعل

Post: #48
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-02-2025, 12:31 PM
Parent: #47

[} الأئمة في ملكوت الله ثلاثة من
حيث وجوب أو جدوى الخروج عليهم من عدمه:
1- إمام عادل مُقْسِطُ ، و هذا إنما يَحرُم الخروج عليه قولن و احدن.
2- حاكمٌ جائرٌ كافٌر أو مرتدٌّ، والخروج عليه ومقاتلته متفق على
وجوبه معوجوب القدرة ، إمَّا في حال انتفاء القدرة وجب السعي
لتحصيلها في سبيل الإطاحة به و رميه في مزابل التاريخ.
3- وأما السلطان الجائر الفاسد ، ففي الخروج عليه قولان هما:
أ/ عدم الجواز ؛ لما يترتب عليه من هرجٍ ومرج و فتن و شرور
قلما يسلم منها بالخروج ، و هو رأي غالب أهل السنة.
ب/ وجوب الخروج، وسل السيوف في الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر، و نسب ابن الإمام ابن حزم هذا الرأي لأبي حنيفة ومالك
والشافعي.طيل زولنا ده داخل في واحد من ديل و لا برة ؟
[} يعني بالعربي الفسيخ گدا يغور و لا يقعد؟!
يلا نرجع تاااني إلى دعــــــــــــــاء الغُبَش : اللهم گيد
الخائنين في نحور الظالمين؛ و أن تمرقنا من بين
أيديهم تامين لامبن سالمين غانمين؛ اللهم آمييين.
[} ولكن في حالتنا نادرة الحدوث ، سؤالُن لا بٌدّ في
المية منه: مين خارج على مين؟؟!! كلهم دا الرماد
داك قدجو فضلو يتجادع فوقا دا أبنوفة لادك أب لغوفة
لداك أب حفوفة لغاية ما نطالم ففوقاديك عدة قال حالف
بي اليمين يا يركب فيها يا يخرا فيها تنقد الرغيفةَ!

Post: #49
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-02-2025, 12:40 PM
Parent: #48

[}لله درك أستاذي زيزو يا حبوب وأنت خير
من بكتب و خير من يقرأ إذ تحرك في عصبنا السابع وترن
شديد الرهافة شديد التوهُّج و الرهافة بحنجرتين ماسيتين.
ونحن بجاي مصرون نشتغل لهؤلاء باللكلام على البارد ؛
و لكن لا حياة لمن تناغم . و على قولتنا : اللختشو ماتــو
و إنو أكان غلبك سدها، طوالي توسع قدها بمعنى:
أن ندس عوراتتا فمخسف عليها من ورق التوت
اليابس شان نقعد ساي (أم فگو).

Post: #50
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-02-2025, 12:47 PM
Parent: #49

[} أها بي موناصبة الفككان، فلقد وردنا للتوِّ خبرُن عاجلُ
لا يحتمل الللنتظار، يثضحكك لامن تشرق ثُمَّ يجهشك بالبكاء .
بأنو الوطني يطالب المالية بمعالجات عاجلة لإطفاء نار الأسعار.
[}إذ تقول الطرفة إن رجلا أخد ابنته للنزهة في ملاهي مقرن
النيلين فاختارت اللعب بالمرجيحة المتقلبة. و بينما هو يراقبها
لاحظ أن لباسها الداخلي يظهر للعيان مع التمرجح. .. فأسرع إليها
و أنزلها و حكى لها السبب. ثم غفل الأب عن الأبنة حينا ليجدها
على نفس المرجيحة فصاح فيها من بعيد :يااااا بنت أنا قلت
شنو لترد عليه بكل اطمئنان و سذاجة :
ما تخاف يابوي مافي زول بشوفو؛ لأني خلاس
هدي ملصتو و هدا لميتو في شنطتي.
يعني عشان الهوا يضربا صاح!!

Post: #51
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-02-2025, 12:54 PM
Parent: #50

طيب على غرارها تذكرنا واحدة قديمة:
® أمسگو التگگ π√

[} جماعة راگبين لوري هوستن (داوودي) من أم گوراگ،
جيهة المحيريبة لأداء واجب العزاء في أم صفقن عراض.
يلا ، في الطريق و هم شابين على (إسگيف) ترعة عالية ،
قام سير المروحة انگطع. فقام السواق عمل شغل بصارة،
شحد من أحد الرگاب يسلفهم (تگة) سروالو يربطوها في
محل السير يمشو بيها حالم . يواصلو الرحلة . و فعلن
الراجل ملص تگتو أداهم ياها و ضم كرعبنو و قعد.
[} و لگن لامن مشو بيها شوية (تچ) انگطعت حتها، فقامو
استلفو تگة زول تاني ثم ثلاث فرابع و خماس و هلم جرا.
و هگذا ، گلما يربطولم تگة تنگطع التگة ورا التگة. لحدت ما
گملو تگك الجماعة گولهن و خلوهم قاعدين ساي {أم فگو} .
فلامن وصلو بيت البگا ، بقو في ورطة مجهجهبن ماهن
عارفبن ظاطو يرفعو يدينم يشيلو بيهن الفاتحة لأهل
المرحوم و لا يمسگو بيهن سراويلم الناصلات!!
[} حاشية: ترا ياها الباقية علينا هسي؛ و لانا
عارفين نشيل الصبر كل العمر ؛ و لانا گمان
قادرين (نقلب الكگر راسا على عقب الجقر)!!!

Post: #52
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-02-2025, 01:51 PM
Parent: #51

[} و دا گمان حتو عمك من نقابة الباعة المتجولين
متخسس بتاع جبن ، أيوة الجبن الواحد دا ، المن طين البحر
. راكب حمارو و معادللو خُرجين جبن بس و حايم بالنفافيج
و الحواري و يگورگ: الجبن .. الجبن.. علينا جاي الجَبَن.
قام الحومار عتر بيو جابو ليك هو و جبنو الواطة علي خشمو ؛
فلقى روحو لسة بكورگالجبووووووووووووووون).
. ياخ ينعل أبو الجبن ظاطو.
[} فا شنو خايفين نحن بعد بسقوط "شنب اللسد" المتر نفضل كدا
متدرجين . لامن نعتر لينا تاني في واحد راسو مقودس بعاتي راكب
حمارن مگادي يقولولو: همدان دغلو جاب (***) و زقلو؛ غالبو
البسويه ، هداك نازل من حواضنو قال ماشي يركب الدبةً
فا شنو، انتبوا أيها السيدات و العانسات و السادة.

Post: #53
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-02-2025, 03:03 PM
Parent: #52

{{{أحمل فوق رأسي خبزا √ (}}}
[} المداخلة الشحمانة أعلاه لامن قراها خالا لينا رد لي قال:
رغم البعاد منفعلين معانا بمشعاعركم الطيبة. بس لينا الله و (عيشة) السوق.
و بالنسبة لل(عيشة ) حرمنا المصون مِحَرِّشة علي بناتا ؛ قالت ليهن:أنا مارقة،
تحين أبوكن دا ما تبقن عليهو عشرة ، لاكين بالعكس تمامن، ورنو لي (المكشن برا بصل)
قالت شاان يحس بث بي فرق الدلع الكونتا مدلعاه ياهو و مرقت شتتَّت حامت البلد و البلدين
بين ربوع بطانتنا الكانت خدرا، لاكين برضو ما جابت لينا معاها علا بس تلاتة ملاوي
عيش فتريتة وود (عگر) و قالت إنها موعودة بي الملوة الرابعة بعد الدرت.تخيل من تلاتة
حلَّال: ود النورة و المسلمية ود نوَّة و حلة عبد الرحمن و الهبيكة النقر يوم غرقت ،
و ما تمت گيلة عيش فرد واحدة!!
[} فا شنو ، رجعتَ قلتلو :مساكم الله بالخير يا خال و العائلة الگريمة.
و طبعن نحن بُعاد فقط " جسداً له خُوَارٌ" و لكن بلا روح . طبعن قتا لي:
الحاجَّة طفشت وخلتك معاهن تتطهم و تتلفت " متل كلب الرحووول الفاتتو
العربية) .. علا لاگين حاشاهنْ بنات أبوهن عَشرة م بورنك المگشن برا ب
صل؛ دا طبعن، إذا أصلن اتلقى بصل شان يكشنوه فكان الله في العون.
[} بالنسبة للعيش طبعن مع ندرة الجاز للطواحين شكلهامتحمدانا العودة
إلى العصر الحجري ، قصدي (حجر المرحاكة) و كدي!!.

Post: #54
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-02-2025, 06:07 PM
Parent: #53



لك النحية والاجلال اخي واستاذي وصديقي ود الاصيل في هذه الامسية وكل الامسيات
يا ود الأصيل، الوضع دا خلّانا نحلم أحلام وردية ونصحى على واقع مرير.
المثقف بقى بينتقد وهو نفسه واقع في التناقض
بنتغنى بالوطن وكأنو بطيخة في السوق، كل واحد يقطع فيها قطعة ويقول دي بلدي.
والنتيجة؟ الشعب تعب من الكلام والفصاحة، عايزين فعل وحقيقة."
يا ود الأصيل يا ضِكر الكلام وملح الحكايات،
أها شُفت؟ نحنا بقينا نكتب عن الوطن كأنو طيف في المنام،
ونقرأ القصيد كأنو تعويذة ضد الغُبَن،
ونعيش الحيرة بين البحر والصحراء، بين "العودة إلى سنار" و"الخروج من الذات"
لكن يا صاحبي، واقعنا دا ما بيسمح لي زول يكون شاعر ساي،
لأنو الزول الحالم في السودان دا دايماً مهدد،
يا إما يقيف في صف الظالم باسم الوطنية،
أو يكتب شعر في المقهورين ويقيف معاهُم بالكلام ساي

يا أخوي نحنا جيل القصيدة المنسية في دفتر الدولة
جيل الحالمين البتعاملوا مع الدم كأنو حبر
ومع الغبن كأنو استعارة بلاغية
بنحلم بسنار جديدة لكن بنصحى على "مرجيحة البنية" بتاعتك دي
الناس شايلة الوطن في الشنطة زي هدوم العيد،
كل مرة تطلع بيهو قدام الكاميرا وتقول دا حب،
وفي الحقيقة دا غرض، دا عرض، دا لعب في الهوا

يا ود الأصيل، الراصل الشاعرمحمد عبد الحي كان شايف فينا ضوء بعيد
لكن نحنا بقينا نعيش في ظل الظلال،
نكتب بمداد الشك ونغني بلحن الخيبة،
ونتخاصم على فتات المواقف ونوزع الوطنية بالكيلو

قالوا المثقف ضمير الأمة
لكن ضميرنا بقى منوم مغناطيسي
بيصحى بس في المهرجانات وبيموت أول ما تطلع رائحة البارود
بقينا نزين اللغة ونخلي الواقع عريان
ندفن الحقيقة في قصيدة ونقول دي حرية التعبير
ونحن أصل التعبير المربوط بالحسابات

يا صاحبي، الناس دي ما عايزة مثقف شاعر
عايزة زول بيعرق مع الناس في الصف،
وبيخاف على البلد زي ما بيخاف على أمو
مش زول بيكتب عن الخراب ويصور نفسو مع البكاء

أها يا حبيبنا،ما تقول لي الإمام العادل ولا الفاسد ولا الخارج
كلهم لبسو نفس البدلة
واحد شايل المصحف والتاني شايل العصا
وكلهم فاتحين الدرب للجحيم
والشعب في النص ماسك شِعر عبد الحي وبيقول
“سنار كانت هناك، وستعود”
لكنها ما رجعت----يا ود الأصيل يا خفيف الدم وساخر القدر
الزول القاعد يقرأ ليك، بيحس إنك ما بتكتب، بتسلخ الكلمة سلخ وتقدِّمها لينا وهي بتضحك وتبكي في نفس الوقت
لكن بالله شوف حال المثقف السوداني بعيون الهزل ذاتها
نحن يا صاحبي بقينا زي الزول البيركب المرجيحة بتاعة بنتك دي
كل مرة نكشف العورة الفكرية ونرجع نغطيها بكيس الشنطة ونقول الهوا ما شايف

الوطني يطالب المالية؟
دا زي الحومار بتاع الجبن، شايل الخُرجين وبكورك الجبنووووون
وهو ذاتو واقع في الوطا، ولسه بيبيع لينا الوهم
نفس المسرحية البنعرفها من أيام "سدّ اللسد" لحدي الليلة
كل مرة نركب الدبّة الجديدة، نقول خلاص البلد ماشّة،
لكن نلقى نفس الركشة القديمة، بس المراية مبدّلة

المثقف ذاته يا ود الأصيل، بقى جزء من المرجيحة
مرة في الفوق بيغني "عودة سنار" ومرة في التحت بيكتب عن الخلاص
لكن ما قادر ينزل يمشي في الواطة يشوف الناس الجياع،
ولا قادر يركب مع الحمار الببيع الجبن ليعرف طعم الطين

نحنا قاعدين نكتب عن الوطن كأنو فكرة ساكنة في الكتب
والشوارع بقت تسألنا: وينكم يا ناس القلم؟
تتكلموا عن العدالة بلغة الدواوين،
وتنسوا إنو العدل ذاته محتاج رغيفة قبل القصيدة

يا ود الأصيل، ضحكتك دي بتقطع في العظم
لأنها بتكشفنا، نحنا الجيل البينتقد السقوط وهو ذاتو واقع
والزمن دا، يا صاحبي، بقى مرجيحة سايقة البلد
العايزين نغطي عوراتها بورق التوت اليابس
لكن التوت ذاتو بقى سلعة نادرة في السوق
لا نسيت ورقة من شدر اللبخ
يا صديقي ود الأصيل،
ما بتتخيّل قِدْر الوجع اللسا بيدور في دواخلنا،
ولا المرجيحة الراكبها عقل المثقف السوداني،
مرة فوق بيسمع صفير الحداثة،
ومرة تحت يلقى تراب المسيد ولسان الجدود بيقول:
“قوم أقرِّي الفاتحة على الوطن دا.”

أنا يا صديقي ما بجاريك في فصاحة الكلام،
لكن بشوف في كلامك كتير من الرغوة،
تُغَطِّي على القِدْر الفارغ.
نحن أولاد الحرب، وأحفاد الصمت،
نكتب في الهواء ونشرب من نهرٍ ما برجع ماؤه.

إنت بتسخر من الجبن؟
لكننا يا صاحبي عشنا زمن الجبن ذاته،
الجبن البيلبس بدلة رسمية،
ويوقع على بيانات الثورة وهو يرتجف من وقع الرصاص.
نحن شعب اتربّى على “اصبر”،
لكن ما لقينا من الصبر غير ضلنا الكليل.

أما الحمار البتتكلم عنو،
فما تنساه يا صديقي:
هو ذاته الودانا المدرسة،
وهو الودى الكتب من القرية للمدينة،
لكن المثقف الساكن في المدينة نسى يذكر اسمو في القصيدة.

(مقطع شعري ساخر)

يا وطنَّا البَقُوم فيك العِلم بالهَمّ،
والدكتور بالشهادة شحاد في الأمم،
يا وطننا الما عرف غير التناقض والنَدَم،
فيك المثقف يكتب بالحبر،
لكن يقرأ بقلم السُّلطة لو نِعِم.

يا وطنَّا الساكن الحارة الرابعة،
بين "أنا" و"كان"،
والمثقفين واقفين صفين،
صف بيكوي الكلام بالبيان،
وصف بيطبِّل للحاكم بالقرآن.

يا وطننا، لو المرجيحة دي وقفت،
يمكن نعرف اتجاه الريح،
لكنها دايرة...
دايرة فوق حبال من ضميرٍ مرتاح!

نهايتنا يا ود الأصيل،
ما نهاية شعر ولا خطاب،
نهايتنا أنو المرجيحة بقت تصدر صوتًا من خشبٍ قديم،
وما في طفل في الميدان عايز يركبها تاني.
الكل تعب من الدوران،
حتى اللغة، حتى السخرية، حتى القصيدة.
لازلنا متواصلين نسخر ونلعب و ممكن نبكي وكمان نتذكر الاحباب الرحلوا والقاعدة في عوالم الدنيا البعيدة
برجع ليك ماتغيب اخي الرائع
مع كل الود

Post: #55
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-03-2025, 08:24 AM
Parent: #54

Quote: الناس شايلة الوطن في الشنطة زي هدوم العيد،
+ كذبتَ هذه المرة يا صديقي وأنت صدروقٌ
وفي لسان العرب كذبت لا صلة لها بخطيئة الكذب البواح ،
بل أنك مجرد جانبتَ الصواب ليس إلا، و كم كم ظللنا نُجانب
جادة الطريق إلى مُزعة وطن ح نبنيهو البنحلم ل بيهو" ونكذب
و نكذب حتى كُتِبنا عند الله كضبن كضابين.
+ عندي حاجات تبكي مع المرجيحة و خسوسن في يوم العيد المفروض
أنو يوم النشيد ولبس الجديد ويوم ناكل شعيرية و منينو لكن "منين يا حسرة"
و يا فرحة ماتمت و كلما تجي الحزينة تفرح ما تلقاشي مطرح.
+ بس تخيل ليك شافع بهدهدو فوقو و يصبروه بأرجوزة أنو:ماما زمنها جاية ..
و جايبة معاها لُعَب وحجات" ، لحد ما خلاس يفيض بيه و يمل يمرق يطلق ساقيه
ورا ورقة حلاوة أشراقة و لا كريكاب شالاها وشايله قلبيو معهاها كتاحة الشهبباي
لحد ما نفسو ينكطع يقبضا يلقاها "فولة ماكولة" و لسان حله" وقبضتا الريح".
+ (}بالجد ي أبا الزهارء٫
أنت زول مستثنىً ب (خفقة) ضمير
في فؤادٍ نازفٍ ما زال نصفه مشلولا
منصوبٌ على تباشير الصبــــــــــاح ،،
و أنا اسم إشارةٍ قد بُنيتُ على سكونٍ الليل
كاتم أنيني بي وخزة ضميري المستـــــتر
ف دعك ممن هجروا بيـــادرنا دون رجعةٍ
أيا نورساً عائـــداً أدراجك دونما نية رحيلٍ!
هلَّا تقاسمنا معاً مأدبة (عشاءن أخير)
على فطيـــــــرة يتكهة زنجبيــــــلٍ
من يد عنقالي يُقال له ود اللصيل
*******
و أنا المفجوع في"سبعٍ عجافْ"
و أنا المزروع في هاذي الضفـــــــــافْ
كسنبل حنطةٍ حاربـــــــها قطــــــر الندى
فقطع نبض الوصال واستحـــــــلى الجَفافْ!
فلتكن درويشاً سائحاً دومن بعافية روحانية عالية
متسكعا على هوامش صفحاتنـــــا اليبــــــــــــاب !!
[}عمومن" مرحب يا صباح الحب قرب تعال وما تبتعد"
ولحدثينابقايا من خلف أسوار مدرسة الخنافس!

Post: #56
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-03-2025, 08:48 AM
Parent: #55

{{{{***}}}}
[}زمان الناس حونان كان أهلنا يخشَون
علينا من مطرقة غول الغربة القساية ..و ها نحن
اليوم بقينا نخاف عليهم من سندان عنقاءَ حضن الوطن
حيث زنخرة البارد تزكُم الأنوف وشبح الموت يسلب الروح
على أن اتخاذ أيا من الحالتين گبديلةللأخرى يعد أمرن بلا أية
جدوى ، و لا طائل وأشبه بحال من يتكئ عبثاً لُزيل لطعة دم
نجس جاسة عن بدنه وثوبه بقتحة خمرمعتق من عبقري
الرباب فلا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم!

Post: #57
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-03-2025, 09:02 AM
Parent: #56

[} راكبين طوطحانية .. تلقينا {بين غربة و وطن..
تايهات قلولنا بلا سفر.. نتملًّا بي جَمْــرِك نهيـــم .. ماصبرنا
من بعدك ودر .. من بعدگ إنتي يعيش منووو ..و مين تاني يتمنى العمر}.
و بات حالنا گحال من يدافعالأخبثين؛ أو بالإحرى، كبالع شفرة (موس) على حدين ؛
أو إن شئت أحرى الأحرى گالساعي للجمع بين گلتا خفي حنين منقوبَين؛ أو الأدهي
و أمر گحال صبيٍّ غشيمٍ راح باسطاًگفيه لهلام فقاقيع رغوة الصابون.. لگي يبلغ بها
شفتيه و ما هو ببالغهما ، إلا بشقِّ الأنفس !!
{{{{***}}}}
[}مرقنا نستجير من أتون جحيم الحرب إلى رمضاء المنافي؛
حالةٌ وصفها تشرشل ، و هوواحدٌ أبرز أمرائها في نسختها الكونية
الثانية بأنها:"هي الحالة النادرة جدن و الوحيدة التي يقبر فيها الأجداد
العجزة فلذاتِ أگبادِهم و أحفادَهم، في مطاميرَ جامعةٍ ".

Post: #58
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-03-2025, 10:29 AM
Parent: #57

Quote: +مرة فوق بيسمع صفير الحداثة،
ومرة تحت يلقى تراب المسيد ولسان الجدود بيقول:
“قوم أقرِّي الفاتحة على الوطن دا.”
+ وتفتكر كدا أنت ي زيزو؟ ياخي إنتا راجل على نياتك
عمومن أنا شايف أنو طامتنا الكُيرى حرفياً جابتا لينا الحداثة دي زاتــا
شايلاها حبوبة داسها في روحا صارها في توبا داخراها للاجيالفي يوم
من الاحلاموالدنيا كانت نو .. والناس ورا الايام..تغزل خيوط الضو..كان
العشم واقف تحت المطيرة الشو..والحلة محنانة..ما عارفة شن بتسو
متل طاير سمندل "كلما ما يتعب جناح في السرعة يزيد"
+ ف كم تحلو لي الفضفضة معك بهترشات هي العبث بعينه
أقرب ما تكون إلى عيون الشعرعمنا ود العليفون حينما يقول ليك :
حبيبي غااااب..و كش كشح الوسخ) و لا يقول ليك: (حبيتا و جيت
البيت ما لقيتا و لقيت أختا في الحيطة و حالن حالنعضيتا و بالغتا)
فيا ريحُ أنت أبنُ السبيل ، ما ضقت كيف يكون طعم السكن!
+ لفتيان أدغال الغابة و الصحراء مُضطرين نقول: ياعشمان في عودة سنا ر
مثلما هي عودة فاشر السلطان، و كما هو عشم جيعان في ودكة من صُلب نملة
عجفاءًَ في بطن صخرة صماءَ بليلة ظلماءَ ، تراها حرمانة عليك الرشوشة.
+ تلك مأساة بجعٍ يترنح عشقاً ويرقص مذبوحاً من وطأة الالم على أنغام
"معزوفة درويــش متجـول "حين قال : قف خشوعاً و اخفض الرأس
فقد أشعل الموتى القناديل وقاموا
والذى تبصره عيناك في ذلك الدرب الرمادي زحامُ
والذى يسقط من أقدامهم هيكل رث البقايا و حطامُ
عــــادت المعجـــزة الكبــــري
فإنه رغم الموت بدء و ختامُ
فتعلم كيف تحيي أمةٌ نسيت أن البطولات اقتحامُ
أن أرض الحر مهما..استلبت أرضه
فهي على الغير حرامُ
أن تاريخاً مشت في ظله قدم
الطغيان تاريخ مضامُ!!

Post: #59
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-03-2025, 11:10 AM
Parent: #58

+ وأوووعك يا صاحبي تفتكرني جبت ليك عمنا محمد مُفتاح
الفيتوري من باب العبث البريء :كلا ، وإنما فعلن مِفتاح لكلام كوتير
كخزعة خلايا جذعية لنمطية لمسغافتية الحداثة و فهمهم الموغل في الرمزية
ل"شنو يعني مُزعة وطن" بعيداً عن ذلك الذي وصانا عليه جدودنا زمـــــــان
و التراب الغالي المال ليه تمن.. و لا كونه أعز مكان ..بلدي السودان ..لأنو
حسانو أعفَّ حسان .. طيورو صوادح ..و روضو جنـــــــــــــــــــــــــــان
+ فخلينا كل تلك الرؤى المشتتة والأكباد المُفتتة نحاول نلمُّ شعثها و بأكثر وأوسع
منها نقيف نقرأ ونتأمل نقرأ في (فنجان) واجدٍ متل ذاك الساحر الأفريقي الذي عاش
في درامة صراع (دَيَكة) بين غرابٍ أجرب و طاووسٍ منفوشِ بريش المزكش،
إلى أن وافته المنية منفياً عن مسقط رأسه وقد أوشك على فقدان ملامحه!
+ لنُقارب مسيرة (دونجوانٍ) متعدد التجارب العاطفية مع حسناواتٍ متعددات
السحنات ، كما هو شان تعدُّد ثبوتياته و وثائق سفره و تقلبات مناخ أمزجته. و كذا مثلما هو
الحال مع عروشنا العربية و الافريقية الشمولية العديدة التي ظلت تارةً تمنًّ عليه بإسباغ هوية
(مهمات) مرهونة ، و تارات تتمنع ؛ و هي المقاربة ذاتها تجاه ترحاله المحفوف بالقلق عبر
ضبابات العدم ضمن براحاتٍ مكانيةٍ ضيقةٍ ظلت تتململ على ظهر رمالٍ متحركةٍ أشبه بسيور
طواحين الهواء الدنكيشوتية، و حيز زمانيٍّ عقيمٍ ظل متمدداً على متن بساطات ريحٍ الاغتراب.
هي كذلك المدخل السالك لاستيعاب نرجسية الفيتوري المتضخمة والمتجلية في اشتباكاته المتواترة
مع أقرانٍ من نظرائه أكثر منها في الاحتكام إلى ديباجة ملكته الشعرية. لكن كل هذا و ذاك لا
ينتقص من مكانة الفيتوري وسط كوكبة الحداثة العربية. هو لم يتحرر فقط من قيود التفعيلة
التقليدية ، بل تمردعليها و حطَّم كوابحها و دفعها إلى مدارات عَرُوضية مستحدثةٍ .
+ لقد تألق الفيتوري في الارتقاءب محاور و أغراض شعره مع الزمن من نمطية شعارات
زنوجيته الثائرة إلىمصاف هيامه الباطني، درويشاً عاشقاً راح يقرع بطبوله
و يلوِّح براياتهعبر الآفاق الأفروعروبية من منابع الماء إلى مصباته!!
**************^^^^^***************
فَمَنْزِلِيَالفَضَاءً و سًقْفُ بًيْتِي** ‏سَمَاءُ الله أو كٌتًلُ السَّحَابِ
فأَنْـتَ إذا أردْتَ دخـلتَ بَيْتِي *** عَلَيَّ مُسَلِّمـاً من غَيْـرِ بـابِ
لأني لَمْ أجِدْ مصـراعَ بابٍ*** يَكُوْنُ من السَّحَـابِ إلى الترابِ

Post: #60
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-03-2025, 01:57 PM
Parent: #59

®عاوزني بقى، نشوف ا لوطن واقع وين على خارطة
طريق عمك غوغل إيريث في شاشة مخيلة مسغفاتية العصر من
جوقة شَعراء حداثيين و كُتاب أرباء و صوالين أُدباء نحارير؟!
® ف على متن قصيدة ٍ (بورنوغرافيا مجففة و مُعلبة) عصماءَ، تبدأ
نمطية الوطن بلقطة سيلفي مع فتاةٍ عارضة مفاتنَ ممشوقةٍ حسناءَ ، تذگرك أخوي
زهير يا صاحب السجن و السمو العاطفي بيوم كُنَّا رفاقاً في (حريق) تلك المشاهد والأمكنةِ،
ذاك الذي تناديينا ذات يومٍ فتخارجنا منه خِفافاً لهُجرانه مرةً و إلى غير مارجعة، حيث گلما
بالت حمـارة ٌفاستبال وراءها قطيعٌ من الحُمُر الاهلية المكادية ؛ و حيث كانواهناك يعزمون
على شد الرحال إلى حيث{لا إله و الحياة مادةٌ} ؛ و حيث كانوا يخاطبون الذات
الألهية و كأنما يخاطبون رويعياً للغنم على قراريطَ لأهالي مكة المكرمة.
● فذات صرخةٍ ساخطةٍ في وجه هجمة الاستحلاب للشرب حتى الثمالة من ثدي حضارة البورنو
وجدتُني أقول لبعض الرفاق هناك : قفا نبگي دار فتاةٍ تريدُ "عبثاً" تفخيم ناهديها و تعريض ما بين
محازي منكبيها و تزنيــق خاصرتيها و تفتيح ما بين فخذيها و تقصير ما فوق ركبتيها و تمليس خديها
و تنميص حاجبيها و تفليج ما تحت شفتيها .و كلُّ ذلك كما قالتْ: بدعوى أنها(لا تكذب أبدن و إنما هي فقط تتجمل..
® ذلك يا صديقي ، لِكَون ثقافة ما بعد الحداثة تؤسس لوجودها بتركيز ( FOCUS)على ال(CAPTURE) أولن
و أخيرن ، بوصفه أداة هيمنة ثقافية ضاغطة بعنفٍ شديد و حتى نخاع الفصب السابع صانع الترياق و شا ربه على
حدٍ سواء ٍ بِسَواءٍ ، أو إنها هيمنة مكانية تشتغل على الفضاء المفتوح واسعاً على مصراعيه في المنظور الإباحي
و اللبُعد الجسدي المحض لحموضة العبارة. ذلك أن نظرية: (ما بعد الحداثة) أكثر إباحية و هي غرائزية بالدرجة
الأولى، بحيث تعمل على مبدأ فرد عضلات جحافلنديتها (الذكو-أنثوية)على حساب تفكيك قواعد سلطتها (الأبوية).
إن لديها مراكز قيادة و سيطرة و تحكم تقبع في مكان ما من كوكبنا، و قد تزودت بأسلحة حديثة فتاكة للدمار
الشامل، إذ وضعت اسلحتها التلقيدية لعدم جدواها.و بات لديهامفرداتمستحدثة للغلتها الجنسية المتهتكة،
و التي تشكل خطابها وهي تنطلقلتشكل جزءاً من الاستغلالالفائق لعالمنا الثالث فما دون،
كأبشع مما تُستغل فتُغتصب عُذريةُ عالم الحيْوان،

Post: #61
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-03-2025, 02:33 PM
Parent: #60

® و لعلَّ من الأمثلة الشائعة في قواميس لغة ال(Porno)
الإباحية المبطنة عباراتٌ و ألفاظٌ سوقيةٌ نابيةٌ من قبيل قول بعضهم مسلن :
" فقدان الإربة و ضعف انتصاب الترتيب الهرمي" في العلاقات الدولية ما بين أمم
و شعوب وقبائءل الكوكب والبلغ تعدادها قرابة 8 بلايين نسمةً كلهم متجاورون تقريبن
الهيتة بالهيتة بفضل منضات التناصُل اللي لا- اجتماعي و هم يأكلون و يشربون و يطلعون
و ينزلون زي الناس تماماً كما تفعل الانعام بل هم أضل أو كقولهم: ( اختراق جدار بويضات
أسواق العمالة و النخاسة السائبة" لدى دولٍ ، شاء الله أن يذيقها ثالوث (لباس الجوع و الخوف
والجهل و المرض و نقصٍ في الأموال و الانفس والثمرات) حتى لم تعد تملك قوت يومها .إذن،
فهي لا تملك ناصية أمرها و زمام أررها و قرارها ؛ مما يهدد ب"انتهاك غشاوة البكارة لسيادتها
الوطنية.هذا، فيما قد تنجو من كل ذلك دويلات بيترودلارية غنية مادياً، إذ حباها الخالق الرازق
بطاقات نفطية أو موارد معدنية و طاقات أحفورية مهولة ، رغم أنها قد تكون فقيرة من حيث
كم و نوع مكون عنصر المورد البشري و هلم جران مما حدا بها للتنُّر على خلق الله!!
® أي:بعبارة أخرى ، فأن البلاغة لجنسية صارت كشهادة شاهدٍ من أهلها علي وجود موجاتٍ
جوامحَ لصراعٍ دمويٍّ و اشتباكٍ محتدمٍ بلا هوادةٍ من أجل ( الفاحشة و (البِغَـــاء للأقوى) ما بين ذكور
كالإناث و إناث كالذكور تمامن لا فرق يُذكر، في مسعى كلِّ معسكرٍ لاختراق فإخضاع الآخر لجبروته،
و من ثمة حيازة فتسخير كل ما جادت به (عذرية الطبيعة) من موارد و موادٍّ خامٍّ لحظيرة ملكه الخلفية.
إذ لم يعد هنالك قيد موطء قدمٍ لذاااك الزخمٌ الهلامي المتفاخم لتلك الصورة النمطية ، و التي اقترنت تاريخياً
ب(صلب) الأب ، و الذي أهدى ابنه كلمة سر (الفحولة ) أي (Password) لســرداب سلالة العائلة الإقطاعية
الممتدة والعشيرة النافذة المتجذرة. و كأنما يقول له : شد أوتار الحديد جيداً قبل أن تدق برأسه ساخناً، ذات كرة
فكرَّتين وعلى مدار6 ثوانٍ و عشرين جزءاً من جزء الثانية...إلخ،ولا تيأس حتى يتحقق لك خرق ال(G.point)
من ا(Clitoris) تمامن منل عبور (خط بارليف) من حيث كان و ياما كان على حد زعم أبي الطيب المتنبئ
حينما تباهى بنفسه و مجد إمارته المتوهمة حتى قال:(لا يَسلَمُ الشّرَفُ الرّفيعُ منَ الأذى, حتى يُرَاقَ عَلى
جَوَانِبِهِ الدّمُ) حتى إذا ما اغروقت عيناه؛ و تدلت من أنفه رائحة العصور البالية، و استل من رأسه
عهد الحداثة، تمخض دبره عن (ما بعد الحداثة)؛ ثم على هذه الوضعية و هذا
المنوال ، أُخذت له آخر لقطةٍ نادرةٍ للصورة الراهنة لمؤخرته.
************^^^^^*************
فَمَنْزِلِيَ الفَضَاءً و سًقْفُ بًيْتِي** ‏سَمَاءُ الله أو كٌتًلُ السَّحَابِ
فأَنْـتَ إذا أردْتَ دخـلتَ بَيْتِي *** عَلَيَّ مُسَلِّمـاً من غَيْـرِ بـابِ
لأني لَمْ أجِدْ مصـراعَ بابٍ*** يَكُوْنُ من السَّحَـابِ إلى الترابِ

Post: #62
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-03-2025, 07:55 PM
Parent: #61



يا ود الأصيل انت زول نايس شديد جدا لدرجة انك رهيب بلغة اهل الوسط مالشمال
والله يا صاحبي،أنا هنا فوق الجبل، قاعد أفكر في حاجة غريبة...
إنت لسه غاطس في الواتساب والفيس، ودلوقتي كمان نازل في التيليجرام!

يا زول، العالم دا بقى زي "سيرك الأخبار"،
كل يوم مهرّج جديد، وكل يوم كضبة جديدة!
الناس بقت تصدق الكضب أكتر من تصديقها لربنا!

تعرف ليه أنا هربت من السيرك دا؟
لأني اكتشفت
إنو الأخبار الكاذبة بقت أحلى من الحقيقة،
والناس بتحب الكضب أكتر من الصدق،
والكل داير يكون “بطل” وهو قاعد على الكنبة!

يا راجل، حتى الحروب بقت عندها "تريند" و"هاشتاق"!
يقولوا ليك “هدنة”، و"اتفاق”،
لكن الطلق لسه بيدق في الشارع!

والعجيب إنو الكل بقى “خبير استراتيجي”،
حتى البقال بقى يحلل في المعارك!

أما أنا هنا فوق،
بقعد أتفرّج على الناس اللافين في دايرة الوهم،
كل يوم "خبر جديد"، وكل يوم "كضبة جديدة"،
والناس تصدق وتمشي ورا الصوت،
عشان بس ما تبقى برا “التريند”!

والله يا صاحبي،
بقيت أضحك لمن أشوف الناس بتتقاتل على "لايكات"،
وهي جعانة!
وبتنزل "منشن" وهي ما عارفة تاكل عيش!

يا ود الأصيل،تعال فوق، خلّي السوشيال ميديا تمشي،
هنا في الجبل،
صوت الضفدع أحلى من كل "المنشنات"،
وضوء القمر أجمل من ألف "بوست"!

صاحبك الهارب من سيرك الأخبار،
القاعد يتفرّج من برا،
وعارف إنو في النهاية،
كل المهرّجين حيوصلوا لنفس النقطة:
"يا ربنا.. وين كنا طايلين؟"

مع تحياتي،للزول البعرف إن الحقيقة
ما بتتباع في السوق،
ولا بتتسوّق في التريند.

أها قاعد العب شوية وأطش ساعات وانوم كمان والحياة متجددة بفعل الحراك الحياتي لدلي
متواصلين أخي الجميل

Post: #63
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-04-2025, 01:51 PM
Parent: #62

Quote:
يا ود الأصيل،تعال فوق، خلّي السوشيال ميديا تمشي،
هنا في الجبل،
صوت الضفدع أحلى من كل "المنشنات"،
وضوء القمر أجمل من ألف "بوست"!
+ ما أنا أصلن قادعد معنقل فوق
علا كمان ما لدرجة جبل ، بس في الكنبة الورانية لانو
عنقالي ، من هناك كاشف الملعب و بتفرج بي مزاج.
+ علا لاكين هنا في مشكلة ركوب الكنبة الورانية دا مرات
بجيب هوا لأنك مرات بتشوف أو تسمع حاجات يندى لها
جلبي بت إبليس اللعينة ، وشيب لها أولاد الزينة آمنو!!!
+ يلا دي من خشم جارن لينا جاراً لينا هنا رباطابي ممسوخ
ومنعول يحت الشرا من القندول، و قليل أدبٍ لمن لسانو متبري منو..
قام مسكني حكى لي دي: قال لي عمك دا جاي متأبطلو طبق ليه طبق
بيض يعني مح جنا جداد الواحد دا، و جاي طالع حافلة أمبدة كرور
بي أب نيران خط سبع بيوت. لقاها خلاص مغلِّقة ما ناقصة و لا نفر.
+ أها قال مستعجل يربك بأيتها تريقة، إن شاء الله شمَّاعة مع الكمساري في
الباب أو يصنقر فوق البُمبة البتخة فوقا صبَّارة الموية ،
+ الشاهد في المقعد المنو والباب راكبة واحدة جقة دبل دفرنش وقير توماتيلك.
قام قال ليها بكل زوق و أدب: يا أختنا عليك الله لو سمحتي وما عليك أمر تفتحي
لي كرعينك ديل النحشر ليك بيشضي دا. وهي بكل عفوية وأريحية قالت ليه(جدن).
ياخويهدي فتحتا ليك عديل يال أحشروا ، علا بس بشويشك م يتكسر يتفخج تحتي
+ لحدت هنا و الأمور طيبة و طبيعية جدن وكأنو ما حصل اييي شيء.
+ لكن يقوم واحد أعمى شالق راكب في آخر كنبة يتسنط و يلقط ليك الإسكتش
المبتور دا بحاسَّة سمعو(الوحيدة الشغالة) و يمد أرنبة أنفه لشيتم فيه رائحة حوار
موش ولا بد، و الظاهر كمان خيالو خصب شوية و واسع شديد قعديقلَّبا في راسو
جاي جاي لقى الشغلانة ح تجيب ليها هوا، قال: أفووو يا جنيات الشغلة ما جاطت
والهبيكة النقر غرقت و راح تِتِّربْ قامز وناطي مرق بالشباك. برضو تقوللي شنو
و تقوللي منو ولي عمنا النعام آدجم كان بلبس نضارات قاتمة السواد؟ موش لأنو
كان أعمى ، لاكين ما ترا ياهو حدادن على جنس البيحصل دا.
*******************

Post: #64
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-04-2025, 07:57 PM
Parent: #63


صديقي ود الاصيل الجالس علي الكنبة الورانية
الكنبة الورانية فيها حكم
يا زول، الكلام ده ما كفاية! جاي تقعد على الكنبة الورانية دي وتفتّي في فلسفة السوشيال؟ يا راجل، الكنبة الورانية دي ما بتصلح حتى للجلوس عليها، كيف حتصير مركز قيادة للعالم؟
قاعد في زاوية، متخفي ورا الستاير، شايف الدنيا من "شقوق الملعب" وبتفتّي في المنشنات؟ العظمة دي ما طبيعية!
الحقيقة اللي لازم تعرفها: الكنبة الورانية دي أسوأ من كل الفيسات والتويترات مجتمعين! هناك عندك بلوك وأونفول، هنا مسجون بين جيران:
واحد "ممسوخ" زي البُكرة
وواحد "لسانو متبري منو"
وتالت أعمى لكن "أرنبة أنفو" عاملة زي الرادار
وفجأة تيجي تعيط من المنشنات والبوستات؟ وإنت قاعد في أشرس منصة تواصل بدائية: "مجلس الحارة"!
زي ما بيقولوا في الدوبيت:
"يا كنبة ورانية، مالك سايبة، الجيران قاعدين كلكم تعبوا"
"والضفادع صارت تصيح، والبوستات كلها حسبة وأكسب"

الحل يا زول تعال ياله نعمل ليها تطبيق خاص، يا نعترف إنو الهروب من السوشيال للكنبة الورانية زي الهروب من النار للمنجل!
قبل ما تنتقد الفيسبوك أو تويتر، شوف الكنبة بتاعتك والجقة الدبل دفرنش ديك ما اظنك عرفتها بس جات علي خاطري ، والعالم الموازى اللي ساكن فيه!
والله ما أدري، أي أخطر: منصة افتراضية ولا الكنبة الورانية الحقيقية؟

يا صديقي ود الاصبل التموضع في البيت الكنبة والورانية كفلسفة حياتية
يا جماعة، الناس ما بتعرف إنو مكانك في البيت ما أقل أهمية من مكانك في المجتمع. التموضع ده فلسفة، بيحدد قدايش بتتحرك بحرية، وكم المراقبة اللي عندك، وكم الضغوط اللي عليك.
شوف الكنبة- قاعدة وسط الصالون، عادة قريبة من التلفزيون والبراد. فيها شعور بالأمان، لأنك شايف كل الحارة تقريبًا من بعيد. ممكن تقول: الكنبة زي منصة التواصل الافتراضية، فيها بلوك وأونفول، في حدود السيطرة، محدد مكانك ومراقبك شنو.
مزايا الكنبة- حرية نسبية، مكانك واضح، لو عايز تهرب ممكن تقوم وتغادر.
وعيوبها - لو اتأخرت، الجيران حيعرفوا، الكل شايفك، والفضائح أسرع من البرق.
أما الورانية- دي زي الحوش أو الركن الضيق، يمكن تكون تحت الدرج، ولا جنب الباب، ولا حتى في زاوية منسية. الورانية فيها التحدي الحقيقي للتموضع.
مزايا الورانية- مختبئ، محدش شايفك مباشرة، حرية في الحركة شبه سرية.
وعيوبها مسجون بين الجيران، كل حركة مراقبة، أي عفشة أو صوت ضحك ممكن يتحول لفضيحة، ولا مساحة للهروب.

يعني فلسفة التموضع -الكنبة = المنصة الافتراضية: حرية مشروطة، رؤية واضحة، أمان نسبي.
الورانية = الركن الضيق: حرية نسبية، رؤية محدودة، مراقبة عالية، كل خطوة محسوبة.

زي ما بنقول في الدوبيت الشعبي- "اللي قاعدين في الكنبة، شايفين العالم بعين صافية"
"اللي قاعدين في الورانية، كل تحركهم تحت الميكروسكوب"
في المجتمع برضو نفس الشئ: التموضع الاجتماعي يحدد حرية التعبير، القدرة على المناورة، ومدى تعرضك للانتقادات. مكانك وسط الحارة، في الشارع، ولا في الركن الضيق من البيت؟ كلو بيفرق.
سواء الكنبة أو الورانية، التموضع فلسفة حياتية. المهم تعرف حدودك، تعرف مين بيشوفك، ومتى تهرب قبل ما تصير "فضيحة الحارة"!
وقولي الاخير يا صديقي هو --اللي ما عرف مكانه في الدار
حياته كلها تصير إعذار
واللي ما قدر يموضع وجوده
حيعيش في دهاليز القعوده"
المهم ما تنسي تنجد الكنبة عشان تكون وثيرة معك ومريحة في القاعدة
لك ودي يا صديقي

Post: #65
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-04-2025, 09:15 PM
Parent: #64



تعرف يا استاذ ي الجليل قلت اكتب بفلسفة حقت المثقفاتيه شوية كذا تعال نجن جن كالكي شويه لمدة ساعة كدا












في سوسيولوجيا الوجود بين الكنبة والورانية مشروع أنثروبولوجي في جغرافيا الحيز المنزلي
دا مشروع ناس كبار العروب في عوالم الخليح وامريكا ديل ناس ساهاة ساي
أيها الرفيق الوجودي على كرسي العالم الوراني، ما تنوم ها امشي العنقريب اريح ليك
هل تعلم أنك تمارس أقصى درجات الانزياح الجدلي حين تحتجب في زاوية الـ"ورانية" وتصدر أحكامك على فضاءات التواصل الرقمي؟
ألستَ بذلك تكرس مبدأ "اللامكان" كمكان للرؤية الناقدة؟
الكنبة كاستعارة ميتافيزيقية - زي سنة الجكيم الكسر البطيخه
ليست الكنبة مجرد قطعة أثاث، بل هي نموذج بدئي للأرشيفون في بوليس أفلاطون.
إنها مركز الكون المنزلي، تمنح صاحبها "وهم السيادة" بينما هو في الحقيقة مجرد حارس لمعبد التلفاز.
هناك، في قلب الصالون، يظن المرء أنه يرى العالم، لكنه في الحقيقة يُرى من قبل العالم.
الورانية كانزياح وجودي - انا بزح من زمن زي الجماعة في صف الدكتور والزمن ما ماشي معاي
أما الورانية - ذلك الحيز الهامشي - فهي تمثل تمرد الـ"هنا" على الـ"هناك". إنها استعارة للوعي الزائف الذي يعتقد أنه حر لأنه مختبئ، بينما هو في الواقع أسير لشبكة مراقبة أكثر تعقيداً: جيران يتحولون إلى بانوبتيكون فوكويدي متحرك.

المفارقة الجدلية - جدلية التموضع في حياة الدراويش
يا صديقي، تهرب من سجن المنصة الافتراضية إلى سجن الكنبة الورانية، وكلاكما سجين! هناك سجين للـ"لايكات" وهنا سجين للـ"النظرات". أليست هذه هي الميتافيزيقا المقلوبة بامتياز؟
فينومينولوجيا الحيز انت طبعا فرنسي الثقافة عارف المصططلح دا
الكنبة تمنحك "وجوداً-في-العالم" ظاهرياً، بينما الورانية تمنحك "وجوداً-ضد-العالم". لكن كليهما يظلان ضمن دائرة الـ"هم" التي تحدث عنها هايدغر. فأنت في الحالتين محكوم بالآخرين، سواء عبر الشاشة أو عبر الجدار.
الديالكتيك الخادع -
تدّعي الهروب من الرأسمالية الرقمية إلى "الطبيعة" البكر، لكنك تجلس على "كنبة ورانية" - وهي نتاج نظام استهلاكي قديم. أليست هذه مفارقة العصر: ننتقد الآلة بينما نحن أجزاء منها؟
اين نحن من الزمن الوجودي دا
في النهاية، سواء اخترت الكنبة أو الورانية، فأنت تختار نوع الأقفاص لا الحرية.
ربما تكون الحركة بينهما - ذلك التململ الوجودي - هو ما يعبر عن جوهر Condition Humaine في عصرنا.

"فالذي يظن أن في الورانية منجى
فهو كمن يبحث في المرآة عن ظله
والذي يتكيء على وسادة الكنبة
كمن يبني سرداباً تحت أطلال المعبد"

تهرب من الفضاء الافتراضي إلى الفضاء "الواقعي"، لكنك في الحقيقة تهرب من سجن مرئي إلى سجن غير مرئي.
هذه هي التراجيديا الكوميدية لوجودنا المعاصر!
مع أحر التحيات من على كرسي التأمل الوراني،
رفيقك في دهاليز الوجود اليومي

انا بسمع في أغنية حسن خليفة العطبراوي - مسيحية أو إلي حسناء ----https://www.youtube.com/watch؟v=xWKMMOywi5gandlist=RDxWKMMOywi5gandstart_radio=1
خليني ابكي بس
سوف نلتقي دون موعد ولكن بمقامك الانساني الرفيع
لك حبي

Post: #66
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-04-2025, 09:33 PM
Parent: #65



وأخير ليك يا صديقي ولكل المتابعيين للبوست لحظة صدي انساني -----
يا جماعة، خلي أقول ليكم الحاصل بصوت الناعوم الجميل:

في طالبة دراسات عليا، ما شاء الله تبارك الرحمن، جمالها ما بس ملامح وعيون، دا جمال سماحة وطيبة. كأنو الخالق - عز وجل - قال للجمال: "إتجسدي!" فكانت هي.

وجهها قمر منير، لكن مش أي قمر، دا قمر بيلمع بذاته، وينثر نور العفة والسماحة في كل حتة. عيونها بحران هادئان، لكن فيها أسرار الكون، كل نظرة منها قصيدة ما اتكتبت، وكل إشراقة منها نغمة موسيقية في سيمفونية الحياة.

وصفها بالكلام ما بيكفي، لأنها زي الروح - تحس بيها لكن الكلام عاجز يوصفها. جمالها كندى الصباح، ناعم ورقيق، بيلمّس القلب قبل العين. وقلبها؟ قلب من ذهب صافي، ما فيه غش ولا كبر، بالعكس، يتلألأ بالطيبة والنقاء.

ضحكتها؟ يا جماعة، دي الربيع نفسه، لما تضحك تتفتح الأزهار في القلوب، وينتشر العطر في النفوس. وحركاتها كأنها أنغام على أوتار مخفية، رقيقة لكنها تخلي الروح ترقص من الفرح.

والأعجب؟ إنها ما عارفة بجمالها! كالوردة في الصحراء، بتتفتح لأنها خلقت تتفتح، ما بتسعى لأي مدح. تواضعها كالنهر العظيم، يعطي الحياة لكل من حوله لكنه يبقى منخفض وبسيط.

زي ما بنقول في الدوبيت الشعبي:
"يا زهرة في بستان العلم نادرة
عبيرك شذى والطيب سيرتك
ضحكتك تروي القلب وتنعش الروح
وجمالك نور من نور طهّرته السماء"

هي ما مجرد طالبة، هي ظاهرة نادرة، علم وأخلاق وجمال مع بعض. تجمع بين عبقرية العقل ورقة القلب، بين جمال المظهر وطهارة الروح.
تخيلوا، تجلس بين الكتب والمراجع، لكن تحس إنك في جنة عرضها السماوات والأرض، لأنها بتذكرك إنو أجمل أنواع الجمال هو جمال الروح المتعلّمة الوضيئة.
باختصار كدا هي اللوحة اللي العيون تدور عليها، والقصيدة اللي الأرواح تتوق ليها، والنغمة اللي الآذان تنتظرها. من يشوفها مرة، يعرف إنو الله - عز وجل - لسه بيخلق المعجزات في شكل إنسان!
والله لو قابلتوها، ما تنظروا بس بعينكم، افتحوا قلوبكم كمان، حتحسوا بجمالها الكامل، وتعرفوا إنو بعض الناس هدايا ربنا للأرض!
انا أمكن قلبي وقفمن الحب والريده لكين عيوني بتعرف الجمال


Post: #67
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-09-2025, 02:58 PM
Parent: #66




يا ود الأصيل
مساء الخير يا صديقي
كنت الليلة في جلسة مع رابطة الطلاب السودانيين في جنوب وشرق، وقمت بتقديم طرح حول أزمة الخطاب الجذري في السودان. حاولت من خلاله تحليل المشكلة الأساسية في خطاب التيارات الجذرية، خاصة في جانب الإعلام وطريقة مخاطبة الناس.
ركزت على نقطة الفجوة بين لغة التنظير ولغة الحياة اليومية. يعني الخطاب الذي يتكلم عن الطبقات والبنى والعلاقات، بينما الواقع يتحدث عن الخبز والوقود والعلاج والأمان. قلت إن المشكلة ما في الأفكار ذاتها، الأفكار قوية ومهمة، لكن المشكلة في
طريقة تقديمها للناس.
اتكلمت أيضاً عن معركة الصورة.
اليوم الشباب ما بيلحقوا البيانات الطويلة ولا التسجيلات الرسمية. الناس بقت تتفاعل مع المقاطع القصيرة، الحكايات، الوجدان. يعني المعركة بقت معركة رواية لا معركة نصوص.
وركزت على أن الشرعية ما بقت تُكتسب بالكلام، بل بالشعور. الفكرة التي تمنح الإنسان كرامته هي التي تبقى. السياسة التي ما بتقف مع الناس في تفاصيل حياتهم تصبح مجرد جدل.
الورقة التي قدمتها لهم كانت بسيطة:
الفكر حين يُبسّط لا يُفرّغ، بل يستعيد روحه. الخطاب الذي لا يُسمع بلسان الناس، لا يعيش في الناس.
والجلسة كانت جميلة وصادقة وطلعت منها بقناعة أكبر أننا محتاجين نرجع للناس، ونشوف كيف بنتكلم معاهم، وكيف بنحكي قصتنا معاهم.
قلت أشاركك الكلام لأنني أعرف اهتمامك الدائم بموضوع الخطاب والصورة والوعي.
وأكيد حابي أسمع رأيك لاحقاً.
محبتي لك يا صديقي.

Post: #68
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-09-2025, 09:27 PM
Parent: #67



يا ود الأصل يا حبيب…
سلامات ومحبة كبيرة ليك.
والله يا أخي الشهر ده أنا كنت غارق حتى أذني في محبة الراحل الجميل هاشم صديق.
راجل لو اتعاملت مع شعره بصدق، تلقى روحك بترجع تتشكل من جديد.
وخصوصاً قصيدته البديعة دي:
"عامي فصيح.. في وش الريح".
خلينا نتكلم عنها بشوية هدوء.
هاشم هنا ما كان بكتب قصيدة ساكت.
كان بقدّم بيان فكري كامل عن علاقة اللغة بالناس.
هو كان بيقول لينا:
اللغة الحقيقية ما في القواميس.
اللغة الحقيقية في الشارع… في الحلة… في البيت…
في الكلام البنعرفو ونفهمو ونعيشه.
هاشم رفض حكاية
نكتب شيء ونعيش شيء ثاني.
والنخبة تتكلم بالعربي الفصيح
وفي اللحظة البيطلعوا الشارع يتكلموا بلهجة تانية
وكأنهم عندهم شخصيتين.
هاشم قال
الشعر الحقيقي ما بعيش إلا لو كان من الناس وللناس.
القصيدة مبنية على حوار مسرحي بين الشيخ أبو نافورة وتلاميذه.
وده خلق حركة…
خلا النص يسمعك كأنك قاعد جوّا المشهد.
صوت الشيخ… صوت الأولاد…
الضحك… السؤال… السخرية…
كله حي.
وبعدين اللغة… شوف العبقرية:
يخلط العامي بالفصيح بدون ما تحس.
كل كلمة جاية في محلها.
ما في تصنّع.
ما في استعراض.
في صدق.
زي مثلا بداية القصيدة:
"أتلموا رجال الحلة
حلفوني اسم الله
وحلفت بي الله
راجل المرة ما بتخلاّ"
ده شعر نقي.
ما فيهو حجج.
ما فيهو تفسير.
فيهو حياة.

وبعدين المقطع البوجع:
"صباح الأونسولين يا سيدي
بعد الظهر الكلوروكوين يا صاحبي
مساء خير الحبوب المهدئة"

ياخي ده رسم لحياة كاملة.
عبء المرض.
الانتظار.
التعب.
الفقر.
بدون ما يقول كلمة واحدة مباشرة عن الفقر.

وفي النهاية "ناس يا عيد بتضحي خروف
وناس عدمانة كفاها الشوف
وناس تعبانه تفتش تيس
وناس يا عيد بتضحي رئيس"

دي خلاصة بلد كاملة في أربعة سطور.
ده شاعر ما كان بكتب شعر.
ده كان بكتب حقيقة.

المهم يا ود الأصل…
هاشم في القصيدة دي كان بيكسر الأسوار.
أسوار اللغة.
أسوار النخبة.
أسوار الغرفة المغلقة بين الإنسان وصوته.

كان عايز يرجع الكلمة للناس.

وعشان كده نحنا الليلة بنقول:
هاشم ما مات.
هاشم باقي.
في الذاكرة.
في الصوت البيطلع من القلب.
وفي أي لحظة نقول فيها كلام صادق.

لك محبتي يا صديقي.
وأنا جاهز نكمل سوا قراءة باقي أعماله.

Post: #69
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-10-2025, 09:02 AM
Parent: #68

آسف جدن و أكرر تأسُفي مرارن يا صديقي
أحوال و ظروف لوجستية و فغينة بحتة تحول بين الفينة والفينة
دون حضور، تتعلق بالكي بورد و كلو المرور بقت تختسك معاي.
+ ثم الكنبة الورانية يا حبيبو ماهى عنطظة و لاهي فُسحة (فنتازية)
بقدما هي مخرج طوارئ من دغوتات السياسة وغسل لأيدينا مما
حدس و يحدُس في عالم الزيف و الكذب البواح،بسبع حَثًياتٍ
من ترابٍ تقدر تقول كدا متل مُصوِّراتي فوتغرافي حابي
ياخد بروفايل جانبي لي قُطية معزولةفي سقط لقط!!
+ و شان تعذر أخاك في اتخاذي الكنبة الورانية ملتيوأ صدقٍ، و بما أنو
لا يزالُ ليلُنا طلفن يجلي الق رفصاءَ على حجر أمه ممسكن بثدي أمه ليجده
قاعاً صفصفاً و كملات من لبن الدنيا ، يلا .تعال معاي و بدو ن أي تعليق نشوف
أنموذج لمسغافية مفروضتربوا و ترعرعو و تدرجو على سلالم التعلُّم إلى أن
تخرجوا إعلاميين يُِشار غليه بالبنان، ولامن لبَّنت جا شالا طير الخزي وعار
الارتزاق الناعم لو صحت العبارة رغم لذعة حموضيتها
تسابيح مبارك خاطر… حين أعلنت الإمارات نفسها الحاكم الفعلي لدارفور
بقلم: لام دينق نوت شول
يا تسابيح مبارك خاطر،
لم تكوني تزورين الفاشر كمراسلة، بل كرسولة من أبوظبي،
تحملين رسالة واضحة من النظام الإماراتي تقول للعالم:
نحن من نحكم دارفور، ونحن من نملك الجنجويد، ونحن من نقرر من يدخل ومن يتكلم”.
+ زيارتك للفاشر لم تكن حدثاً إعلامياً، بل كانت إعلاناً رسمياً لسيطرة الإمارات على غرب السودان،
وتأكيداً أن محمد بن زايد أصبح الحاكم غير المعلن على أرضكم .
وأن مليشيا الجنجويد فرع ميداني للجيش الإماراتي بالوكالة.
دخولك للفاشراعتراف سياسي لا يمكن إنكاره
بأي صفة دخلتِ الفاشر ؟ لا يسمح حتى للأمم المتحدة بدخولها .
من منحك الأمان؟ من رافقك؟ من نسّق رحلتك؟
كل الطرق تؤدي إلى غرفة عمليات أبوظبي،حيث تُدار الحرب وتُرسم “اللقطات الإعلامية” لتلميع القتلة.
إن مجرد وجودك في الفاشر في هذا التوقيتهو دليل دامغ على أن الإمارات ليست وسيطاً في الحرب… بل
القائد الفعلي لها.فمن يملك الكاميرا في الميدان يملك السلاح،ومن يرسل المراسلة يرسل الرسالة السياسية ذاتها:
أن دارفور باتت تحت الوصاية الإماراتية.
+ يا تسابيح، لو كنتِ صادقة مع مهنتك، لقلتِ للعالم من يدفع رواتب الجنجويد؟
من يموّل رحلات الطائرات المسيّرة التي تضرب القرى؟
من يرسل الوقود والسلاح عبر تشاد وجنوب السودان؟
لكن بدلاً من ذلك، ذهبتِ لتصوير “الجانب الإنساني” للجنجويد،
وكأن القتلة بحاجة إلى مساحيق تجميل أمام عدسة سكاي نيوز عربية وهم من. وثقوا جرائمهم بكاميرات هواتفهم..
النظامان في نجامينا وجوبا فتحا مجالهما الجوي،لتتحرك الإمارات بحرية فوق السودان،تنقل المرتزقة، وتُدخل
الإعلاميين، وتُهرّب المال والسلاح... حتى الرحلات الصحفية صارت تمرّ عبر “قنوات تهريب رسمية”!
+ ومن هنا تأتي فضيحتك يا تسابيح: إن دخولك الفاشر من هذا الطريق يعني أن الإمارات لم تعد تختبئ،
بل تتصرّف كقوة احتلال معلنة هل رأيتِ يا تسابيح علم السودان يُرفع في الفاشر؟
هل رأيتِ جيشاً وطنياً أم مليشيا بزيّ جديد؟
هل وجدتِ حكومة، أم مكتباً لمحمد بن زايد يُدير كل شيء من خلف الستار؟
+ زيارتك للفاشر كانت بمثابة ختم إماراتي رسمي على احتلال دارفور،
وإقرار صريح بأن الجنجويد ليسوا سوى أداة في يد طحنون بن زايد،
يُنفّذون أوامره مقابل المال والسلاح والغطاء الإعلامي.
لقد خنتِ شرف المهنة يا تسابيح، حين جعلتِ الكاميرا درعاً للجناة بدل أن تكون سيفاً للحقيقة.
أصبحتِ جزءاً من ماكينة التضليل التي تُدار من أبوظبي،
تُلمّع القتلة وتُسكت الضحايا،
وتحول الجريمة إلى “تقرير ميداني”!
لكن دعيني أقولها لك بوضوح: لن تنجحوا في غسل الدم بالمال،
ولا في تحويل دارفور إلى أرضٍ مملوكة لمحمد بن زايد.
فمازال الجيش السوداني موجود .
+آخر الكلام.
زيارتك يا تسابيح ليست “سبقاً صحفياً”،بل اعتراف سياسي بأن الإمارات هي الآمر الناهي على مليشيا الجنجويد،
وأن سكاي نيوز عربية تحولت إلى جناح إعلامي لعمليات طحنون ومحمد بن زايد في السودان.
التاريخ سيسجل أن إعلامية سودانية دخلت الفاشر،فكشفت للعالم – دون أن تدري
من هو الحاكم الحقيقي هناك.
الإمارات اليوم لم تعد خلف الستار…
بل أعلنت عبركِ أنها هي التي تُمسك بالزناد وتكتب الرواية معاً.

Post: #70
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-10-2025, 09:52 AM
Parent: #69

Quote: تعرف يا استاذ ي الجليل قلت اكتب بفلسفة حقت المثقفاتيه شوية كذا تعال نجن
جن كالكي شويه لمدة ساعة كدافي سوسيولوجيا الوجود بين الكنبة والورانية مشروع أنثروبولوجي
في جغرافيا الحيز المنزليدا مشروع ناس كبار العروب في عوالم الخليح وامريكا ديل ناس ساهاة ساي
أيها الرفيق الوجودي على كرسي العالم الوراني، ما تنوم ها امشي العنقريب اريح ليكهل تعلم أنك تمارس
أقصى درجات الانزياح الجدلي حين تحتجب في زاوية الـ"ورانية" وتصدر أحكامك على فضاءات
التواصل الرقمي؟ألستَ بذلك تكرس مبدأ "اللامكان" كمكان للرؤية الناقدة؟
[} وقع لي تمامن و فهمتك يا صاحبي .
يلا كان شهيتك فاتح تعال نوريك الجن الكلكي ، يلا تعالي هناك
(جدرانٍ حداثية، فئقة الحساسية و خارقة لدروع صمتنا الرهبب £)
[} حياك الله ؛ فهنا دعوة عامة لأريحية بث خواطرنا دافئة و خلجات نفوسنا مبعثرة
بالثرثرة هكذا شذَر مذّرَ مع قِِرف التسالي و مُصاس اللالوب و النبق ، نَنضُم بس سواء
في مليانة أو في فارغة و مقدودة. و لكن لا بأس؛ما دامت لا تخلو من فوائد جمة ؛
لعل أقلها أثراً و أجداهانفعاً يكون فقط، طرد رائحة خلوف «النارذرين للرحمن
صوماً ألا أكلم ذات اليوم إنسياً و لا جنياً». جراء طول ضمت الخشُم.
سكوتناالمطبق، لتعقيم فم كل من يقول بلسان حاله:

Post: #71
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-10-2025, 12:25 PM
Parent: #70

(***)
∆ دعوة مفتوحة لنبث في روع بعضنا بعضٍ خواطرنا على عواهنها
في كل اتجاه ومن كل حدب و صوب ؛ لكي نطرق كل باب ، لنرشف من
كل بحرٍ لم ترتده أشرعتنا بعدُ قطرة . و لنقطف من كل بستان زهرة ؛ ولنسمع
و نقل أشياءً مسكوتٍ عنها فيعن بعض من النسبيات الفضفاضة كالمرأةوالحاجة
وامتداد الأفق و، و كثير من الغيبيات المطلقة كالدين و عِلل الوجود و الفناء
والعدم؛و كذا الخرافيات المستحيلة كالرخ و الغول و العنقاء و الخل الوفي .
∆ هذا مع مراعاة لترگيز هنا على محورين نراهما الأكثر طفواً على السطح
و تممداً في الساحة ألا وهما الحرب و السلم. خاصة أننا بدأنا نتنسم الآن، و بعد
لئي، نفحات مايمكن اعتباره مجرد فاتحة خير أو حتى خطوة سلحفاءعرجاء
على طريق وعرة و شائكة نحو تحقيق حلم «حرية ، سلام و عدالة».
[} السلم التي طالما جنحنا لها ردحاً من الزمان على بصيص رجاء أن يجنحوا لها.
ذلك أن السلام لا يكاد يعدو كونه مجرد استثناء في مقابل قاعدة عريضة للحرب بشدة
بأسها و منطقها المُراوغ و لغتها المخادعة. و لعبه القَذِر. تلك التي كلما نختم على
جبينها بشمع أحمر، فسرعان ما يذوب الشمع مع فوران أقرب بركان تسونامي؛
لتذهب معه جليد متاريسنا جفاء گغثاء السيل.و حسبها شراً أن وصفها واحد
من أشرس أمرائها في نسختها العالميةالثانية ، هو اللورد تشرشل بأقسى
توصيف حين قال عنها:" هي ذالك الظــرفالاستثنائي بالغ المأساوية
الذين يضطر فيه الأجداد لحثو التراب أشلاء أحفادهم أحياءَ".

Post: #72
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-10-2025, 12:33 PM
Parent: #71

(***)
[} و بما أننا أحوج ما نكون بظرفنا الراهن لضبط النفس فسوف نستدعي بشي من الأسهاب ،
راجياً ألَّا أكون مملاً ، صوت حكمة عدّ زهير بن أبي سلمى، أحد فحول الشعر منذ الجاهلية,
جيث البسوس و داحس (أم داعش) والغبراء حالياً.حتى أن الفاروق عمررضي الله عنه قال: «لو
أدركته لوليته القضاء؛ لحسن معرفته ودقة حكمه» لقد كان عمر بن الخطاب شديد الإعجاب بزهير,
وأكد هذا ابن عباس إذ قال: «خرجت مع عمر رضي الله عنهفي أول غزاة غزاها، فقال لي: أنشدني
لشاعر الشعراء, قلت: ومن هو يا أمير المؤمنين؟ قال : ابن أبي سلمى,قلت: وبماصار كذلك؟ قال:
يتبع حوشي الكلام، ولا يعاظل في المنطق, ولا يدعي ما يجهل, ولا يمتدح بحقٍه».
[} كان زهير حكيماً وداعيةَ خيرٍ وصلاحٍ وسلام , و خيرَ مثالٍ لدور الكاتب عموماً
في السمو بسقف التعاملالإنساني و الأخلاقي .لدى من حوله ولقد صنفه رواة الشعركأبرز
عبيد الشعر, لما لديه من طول الثقاف والتنقيح و التجويد والتحبير.وقد علَّق الجاحظ على صنعة
زهير بأنه : «من شعراء الحَوليَّات لما كان يدع القصيدة تمكث عنده حولاً كريتاً, وزمناً طويلاً,
يرددفيها نظره, ويجيل فيها عقله, ويقلب فيها رأيه,اتهاماً لعقله, فيجعله زماماً على رأيه, و
رأيه معياراً لنظمه, إشفاقاً على أدبه, وإحرازاً لما حباه الله منقرينٍ لشعره من الحوليات
والمقلدات المنقحات المحكمات, ليصير قائلها فحلاً خنذيذاً, وشاعراً مفلقا.
[} وتتجلى الحكمة في تضاعيف شعر زهير واضحة ًالمعالم
والقسمات, وأروعها تلك الأبيات التي وردتْ في معلقته الأشهر
و التي قالها في نبذ الشِّقاق و الاحتراب و الفرقة الشتات:
وَ مَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُ وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ
مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيْمَةً وَتَضْرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرَمِ
فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا وَ تَلْقَحْ كِشَافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ
فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْ كَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ
فَتُغْلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِلُّ لأَهْلِهَا قُرَىً بِالْعِرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَمِ

Post: #73
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-10-2025, 12:43 PM
Parent: #72

(***)
[} با صاحبي للك أن تعيش ضيفاً على سطح هذه الدنيا و ترى الكثير المثير
مما مسكوتٌ و متغاضى عنه سوف تتسلل السنون من بين يدينا ك كباسط كفيه
إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه .. وقد لا نظفر منها بشيء يستحق أن يذكر .
[} بنظرة إلى الوراء في متاهة أيامنا أو باتفاتةٍ إلى دواخلنا و حبايا نفوسنا و حنايا
مهجنا قد نفتش فلانعثر على سوى رائحة من أروقة أفراح قد مررنا بها كراماً و بقايا
أتراح ودموع أحزانٍ سكباها لدى فراق وجوهٍ طالما سبرناها ثم مضت كما مضينا إلى
حيث مضت سنة الأولين والآخرين , و وشائج قُربى غرسناهاو لكنما دفنَّاها و آمال
كم مددناها ثم أفلحت ثم ما لبِثتْ أن تبخرت في مهب الريحٍ إلى حيث لا ندري.
ربما تتنبه لأسراب عبراتي المنخنقة التي ظلتتتردَّى في حلققيو دمعاتي
التي تجيد لُعبة الاختباء بين رمشي و جَفني خوفاً من غباءالسائلين ..
ربما كان الأجدى بنا أن ندع ركب الحياة ليمر هكذا.

Post: #74
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-10-2025, 01:43 PM
Parent: #73

(5)
شكلك حتجي ناطي تقوللي شنو:كان الأجدى و أجدر بنا أن ندع
ركب الحياة ليمر هكذا بلا رَيثٍ ولا علجٍ فلا نهتم ونحن نرسم على
رمال مسافتنا المجهول كفافاً من ابتسامة الممكن. وقد تعلمنا أن نواري
سوءات اشياءنا خلف نظرات شرودة فاضحة تغني عن عبارات
فضفاضة.. ثرثارة..بلهاء لا تكاد تحكي شيئَاً ..طوينا قلوبنا على
كبرياء اللاشيء بعدما عرفناً أن الناس لا تقرؤنا ولا تلقي بالاً
إلا لما يدغدغ غرور وساوسهم المصبوبة صبَّاً صبَّاً
[} لذا لقد آثرنا أن نفزع إلى فراش عُزلتنا المجيدة، و ونُهرَع إلى لحاف
الانطواء على وسائدنا الخوالي؛ رغم وجود هذا الخرف حولنا <<عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ
خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ >> و أولئك إلى جوارنا, لقد فشلنا مراراً في
شد انتباهم إلى أننا زاهدون في البوح لهم دون أن نتحسس نبضهم مشاعرهم لنستبينَ
ما إذا كانت سرائرهم على طهارةٍ ونقاءٍ بما يكفي للإصغاء إلى سردنا الفضفاض؛
و دون أن ترتبك في حلوقنا عبرات تلك الأوجاع المرتبة, فلا شيء يستحق ..حين
نخلو بأرواحناو ينعكس شعاع الضوء متكئاً على أجفان المتثاقلين من حولنا.
فلم يبق لناسوى أشتات ذكرى سرت من جوف النسيان أو أضغاث
أحلامظلت عالقة على أهداب أديم اليقظة و هي ترواح مداها
وكأنها تحاكي صداها عبر أثير ا لاسافير ا لبعيدة.

Post: #75
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-10-2025, 01:59 PM
Parent: #74

(***)
هاك كمان صفوة التفاسير لشوية من أمسالنا بلهيجنا
السكري الفسيخ.ومن وجهة نظر زول ساي قاعد في اكنبة
الورانية بعد غلبتو القراية أم دق فقام غرر يتعلم الحجامة في
روسين اليتامى طبعن مواضيعنا كطع أخدر حسب المناسبات؛
1- خروفي كبر فوق البيت لا بعتو انكسيت لا ضبحتو إتعشيت ، أها دا
شنو دا؟! الجواب: لا علاقة له : فدي شمة بترولنا المرقوه بوراهم شفطوه!!
2- حبوبتي {تفتيحة} من شدتا و لضتا شايلة جدي في رقبتها ؟ الجواب:
بعيد كل البعد : شعبنا الأبي.و قوة تحمله الخرافي ل(هؤلاء).
3- دخل القش وما قال كش؟ الجواب: إسرائيل في أجوائنا،
حيث {الدفاع بالنظر}. في خليجٍ في مياهه علوجلٌ يتسابحون
وعلى ضفافه عُرُبًٌ اترابٌ ثُمالَى، يدفعون و بسيوفهم يتراقصون
4- قاعدة في ديواننا و تاكل في مصراننا ؟الجواب : عمالة البنغال السايبة
في بلد جيعان، مسلن بتاح الحمامات دا اللي شطف كرعين خالتو سُهير.
5- عندي طبيق ملان نبيق؟ الجواب : مرتبات الموظفين في بلدي با حبوب!!
6- كطع البحر برا عضم ضهر .الجواب: قبول أولاد المصارين البيض
في كليات{الطب الوراثي } و الوظائف المحكورة سلفا!!
7- مية و مية، ما يملن الصينية؟الجواب : رغيف العيش في ثوبه القديم المتجدد.
لامن بقت العيشة متل كرت شحن سكراتش من سوداني و خليك سوداني
8- كان شالو ما بتشال كان خلو سكن الديار؟الجواب: { طبعن بديهي ،
ما داير درس عصر}، أييوة ياهو الوالي نص كلتش براهام بقال!!
9- بارك في الواطة و يعارك في السما ؟
الجواب : شعبنا المكلوم وكتين خراج الروح!! لكن الحمد
له جات (سلمية) برضو قالو ا لقحو ولاصمة الخشُم
10- شطة و مطة والشافها كلو نطا ؟
الجواب: ميزانية السنين الفاتت والجاية!!
😄😄😄😄😄
تخريمة
طيب تعال ياخ النزيدك في القصيد بيت شَعَر:
سمعت آجنا بي المسل البيقول لك :"جدي طويل ،
و لكن برضو ما بلحق الكعكول"؟! الجواب: زمان قالو:
الدلو ؛ واحدين قالو: الدرب؛ عشان منبطح فوق الواطة ما
برفع رويسو. علا نحنا لقينالا كمان تفسيرن مختلف بلحيل
علا لاكين عجيب شوية تحين دا مو لسان عمك بشة كان
عاجز؛ يلعلع ىالطلاقات سااكت، برا مروة لحدي ما
فكانا عكس مراقد الريح لراعي معيز؟؟!!
😄😄😄😄😄

Post: #76
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-10-2025, 02:12 PM
Parent: #75

(***)
# فلا بد لينا في المية أن نحافظ على رباطة جأشنا كي نفضل أيجابيين بقدر
ما نستطيعَ إلى ذلك سبيلاً.فحينما تصحو وردة ٌ نعسانة فوق أحزانا متكية،
لتنفض عن جسدها المنهك غلبة النُّعاس و غبار الألوان، لتجودَ بعطر شذاها
حتى لقاطفها, تاركةً الأشواك لتتشبث بتلابيب الندى دونما فائدة..
[] كذلك ، حينما تفرض لؤلؤة مكنونةٌ قانون أخشبي صمتها على فضول الحاضرين
وهي تردُّ على وردةٍ حين سالتها : تعيشين منزوية هناك، لا بد أنك أتعس مني حالاً،
أليس كذلك؟ قالت اللؤلؤة بكل ثقة في النفس: على النقيض تمامن فرغم أني لستُ بذاك الحظ
من النضار و الجاذبية ، إذ لا طعمَ لي و لا رائحة ولا هم يحزنون، بيد أن لي مع بني البشر
شأن آخر، و يا لسخرية المفارقة ، كوني مدللة حقاً في نظرهم متحصنة في قوقعي العميق،
فكما ترينهم يفعلون المستحيل و يبذلون النفيس ثمناً لي، و يشدون الرحال و ينقبون صم
الحجرة ويعصدون الجبال و يركبون الأمواج يمخرون عُباب البحار و يغوصون في
قيعان المحيطات سعيا ًفي طلبي. و قد تندهشين إذا أسررتُ لك بأنني كلما تواريت عن
أعين الناس ازددتُ هيبةً و بريقاً و غلا ثمني وإن خف وزني؟!! لستُ أضيق ذرعاً
بسجني في قمقم سُمكه أضيقُ من فاخورة برجوازيٍّ صغير، وأرقُّ من قيد شعرة
في بطن صدفة قابعة في أحشاء ظلماتٍ ثلاثٍ.لكنني سعيدة جداً بنأيي عن كل أيد
عابثة. و قدري سامٍ لدى من يتذوقون الجمال بطعمه الطبيعي.
# و كل هذا و ذاك يبدو على النقيض تماماً من حال دمنة
( و هي كومة رمادٍ تحتها جمرة نار خبيثةٍ) حينما تثور بغبرار
خَبَثِها حتى في وجه من جاء يسقيها و على جنبات المكان!!

Post: #77
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-10-2025, 02:36 PM
Parent: #76

(***)
* لك يا ولدينا تواقيت لا نرجوها طويلاً ؛ و هي لا تعدنا بشيء ،لكنها
لا تأتي إلا هكذا: فضوليةُ..متسللة..كنسيب مرتعشٍ ظلَّ مشنوقاُ في مطلع
قصيدة عصماءَ على بحر الرجز.. كنـأي هنديٍّ مبحوح و هو يترنم أهازيج
تسلقت على غُصن المدى..مواعيد ألحَّت على أن تبحر بنا في سراب بالكاد أتيناه
و لم نجده شيئاً,.. لكنه على أية حالٍ ساكننا حتى السكون, و لن يبرح بهدوء ولو
أكل الزمان على صمودنا و شرب. وما العمر برمته إلا جمهرة حمقاءَ من سراب.
* دقائق و ثوان ما فتأت تغدو و تروح..وعندما يحين ميقات ما أو يغيب فلا تظننه
قد أطل خلسة أو سقط سهواً؛ بل وقع قدراً ،لا صدفة.علماً بألا وجود للصدفة
إلا فيأعذار القاعسين عن عيش الحياة كماخلقت؛ أو في قاموس من سقط
في يدهم وقد شغلوا بمناظر الرحلة عن غاية اللقاء. و لكن يكفينا
عزاءً فقط أن بصيصٌ أملٍ أوهنَ من خيطٍ عنكبوتٍ، فقديكون
لديه قدرة گافية للنفاذ من رقراق أضيق الشقوق.

1. إذن لا داعي لتبكي فأحزان الصغر تمضي كالحلم مع الفجر
2. و قريبا تكبر يا ولدي و ع بثاً تعتصر الدمع فلا يجري
3. ياا ولدى يا ولدى ياا ولدى
4. فنجانك دنيا مرعبةٌ
5. وحياتك أسفارٌ وحروبٌ..
6. ستحب كثيراً يا ولدي..
7. و تموت وتحيا كثيراً يا ولدي لتموت
8. و ستعشق لتكره كل كل ملذات الدنيا وتفوت
بصرت.. و نجمت كثيراً لكني.. لم أقرأ أبداً
فنجاناً يشبه فنجانك لم أعرف أبداً يا ولدي..
أحزاناً تشبه أحزانك مقدورك.. أن تمشي
أبداً في دروب الدنيا ..على حد الخنجر
وتظل وحيداً كالأصداف
وتظل حزيناً كالصفصاف
مقدورك أن تمضى أبداً في بحر الحب بغير قلوع ..
وتكون حياتك طول العمر كتاب دموع ..
مقدورك أن تبقى مسجوناً بين الماء وبين النار ..
و تحب ملايين المـــرات...
وترجع كدكتاتورٍ المخلوع..
لكن سماءك ممطرة وطريقك مسدود مسدود ..
فحبيبة قلبك يا ولدي نائمة في قصر مرصود ..
من يدخل حجرتها، من يطلب يدها ..
من يدنو من سور حديقتها ..
من حاول فك ضفائرها ..
يا ولدي مفقود مفقـــود
مفقـــــود يا ولادي ..

Post: #78
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-11-2025, 08:19 PM
Parent: #77



يا ود الأصيل… يا صاحبي البتكسر ليهو الحروف وتخلي الكلام يخُت ليهو كرعين ويجري.
والله الأيام دي الشتاء ساق لينا ليالي زي ضرس العقل…
يطوّل وما بفك، ويعضّ في العظم عض.
أنا في الغربة هسع…
الليل بيمد روحو زي حيطة ما عندها ناس يهدوها.
وسكونو تقيل…
سكون يخليك تسمع دق قلبك وتفتكر ده صوت زول واقف عند الباب.
الغربة يا زول ما بتتغيّر…
هي ذاتا.
بتشيلك من حضن الناس وتودّيك لحوش ما بتعرف فيهو غير صوتك.
لكن الشي الوحيد الصادق في الجو دا…
القراية.
لما تقرأ في صمت البرد،
الكتب ذاتها بكونن كوانين جمر…
يدفّن الروح قبل اليدين.
والمصيبة الكبيرة؟
لما تقوم في نص الليل…
والبول يزنقك زنقة زول اتدين وما لقى المخارجة.
تمشي الحمام… والمويه باردة
باردة لي درجة تخليك تراجع كل علاقتك مع الكون.
تغسل وشك وترجع تقول:
ياخ والله الشتاء دا ذاته ما صاح.
وبرغم دا كله…
طبق عشاء ساخن في الجو دا؟
دا نعيم عديل.
ولا ركوب فرس عربي،
ولا صفقة فنان في مولد،
ولا حضن غنا قديم بساويهو.
تسند الطبق وتشُم بخارو…
تحس الدنيا استقامت…
ولو لخمس دقايق.

أما يحيى فضل الله…
ياخي دا زول كان شايل حنينو زي سبحة ما افصلها طوالاي.
بيخلّي الشوق يضحك
والوجع يغني
والغربة تقيف قدام الذاكرة
لابسة توب أخضر
وتقول ليك:
"تعال… ما تهرب."
هو القال في حالنا نحنا الاثنين:
السحاب لو أصلو خاصمنا و تعب
والرياح شتّتت فرح القوافي
وبرّدتنا المنافي
برضو ريدك فينا باقي
ومابين قلوبنا ما في سدود
ولا تعب… ولا غياب.
ويا ود الأصيل…
نحن لسه هنا.
الشتاء طويل…
والغربة ما بتقصر.
لكن بينا الكلام.
والونس الداير من نبضة لنقطة.
لسه ما انقطع.
أها قول لي…
لسه قاعد في الكنبة الورّانية؟
ولا خلاص فتحت ليك دكان حجامة في روس اليتامى؟
أنا خايف تاني نلقاك فاتح مركز علاج الذكريات المكسّرة
وعامل ليهو فرع في كل قارة.
أكتب يا صاحبي…
قبل الليل يكمل أكل عضمنا.

لو داير رحيق الكلام… رسلو.
ولو داير أضيف ليهو ضحكة زيادة أو وجع خفيف ممكن كلنا حي النخاع
أنا موجود.#





Post: #79
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-11-2025, 08:46 PM
Parent: #78



هَزَج الونس في برد الغربة

يا ود الأصيل يا سمح
والوجع لامن جدّ جدّ
الغربة تشيل الزول
من حضن وتودّي بَرَد

الليل طويل يا أخي
الصمت واقف حَرَس
نسمع دقايق قلوب
نحسبو دق باب نَفَس

الروح تقيف في الباب
مسكينة واقفة تسأَل
يا ناس البعيد كيفن
حال البلد والخلق؟

والقراية في البرد نار
كتبنا كوانين جمر
ياخي الحروف مرات
تبقى وطن من غير عمر

والبول نص الليل زنق
كأنّك دَيّان وما فَكّ
تقوم على الموية برد
تستغفر الكون كُلّو فكّ

لكن صحن عشاء ساي
يحيي حتّة موتانة
ريحة الشوربة دفا
ترجع الروح هَديانة

ويحيى فضل الله قال
الوجع دا ما بيختفي
دا غنا ماشي على مهل
والشوق واقف بالصفة

قال:
السحاب لو خاصَم الريحْ
وبرّد روحي وانْجَرَحْ
برضو بيني وبينك بابْ
ما بقفل حتى لو راحْ

ونحن إلى هسّع هنا
نمشي ونرجع نتلفّت
الشتا ما قَصّر يوم
والغربة لسه متمدِّدَت

لكن بينا الكلام
والونس الساكن فينا
لو انقطع حرف واحد
تنكسر روحنْا علينا

إذا دا الإحساس البتفتشو خلاص تعال اسمع بواكي
نقدر نكمِّل بمقطع براهو يِتغنّى زي هُدهُد ريح في نص الليل.
تقول نكمّل؟ ولا نخلي الإيقاع أخفّ وأنعم؟
إنت بس وريني مزاجك الآن سلطان ولا لسع باكي علي البلد واحوالا
تعرف اتا بقيت حزين ساكت لكين اكتب جني دا ولا انت عارف انا موجوع لكين ضاحك من جوّة؟
المهم حاجة اللخبطه والجن والحزن والعزلة خيبا العمر
وفوق لي دا اصبح عاطل
ربك كريم و يربط علي قلبي من اهوال الفقر بس
متواصلين استاذ ي متعك ري بالعافية
مساء شتاء معقول نوعا ما


Post: #80
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-12-2025, 05:40 PM
Parent: #79

Quote: يا ود الأصيل… يا صاحبي البتكسر ليهو الحروف وتخلي الكلام يخُت ليهو كرعين ويجري.
والله الأيام دي الشتاء ساق لينا ليالي زي ضرس العقل…يطوّل وما بفك، ويعضّ في العظم عض.
أنا في الغربة هسع…الليل بيمد روحو زي حيطة ما عندها ناس يهدوها.
وسكونو تقيل…سكون يخليك تسمع دق قلبك وتفتكر ده صوت زول واقف عند الباب.
الغربة يا زول ما بتتغيّر…هي ذاتا.بتشيلك من حضن الناس وتودّيك لحوش ما بتعرف فيهو غير صوتك.
لكن الشي الوحيد الصادق في الجو دا…القراية.لما تقرأ في صمت البرد،الكتب ذاتها بكونن كوانين جمر…
يدفّن الروح قبل اليدين.والمصيبة الكبيرة؟ لما تقوم في نص الليل…
والبول يزنقك زنقة زول اتدين وما لقى المخارجة.
كان الله في عونناوعونك ك حبيبو ياأبازوز مع سكون
الليل ساعت النسمة تراتح على هدب الدغَش وتنوووم وأنا مساهر!!
ما دفعنا إلى قساوة الغربة سوى ما هو ألعن و أظرط من قساوتن!!!
+ فياخوي هلُمَّ تعال راجع ، قبال ما تنجع بعدين و قد تلاقينا على رصيف
مرافئ غُرُبات ثلاثْ.. من غير ميعاد و اللقيا أجمل في الحقيقة بلا انتظار.
وها أنا ذا المفجوعُ في سبعٍ عدجاف كنورسٍ اضطره القدر لهجر الضفاف
ما رف لي طرْفٌ و لا ارتخى لي جفنٌ على باب التوهج واقفاً ألفن أحمر، أدلفت
من باب الرجاء ، عانقتُ أطيار السمندل في غفوةٍ مُتَّكِئاً على جبين بدر التمام ولم
يزل حزني النبيل هو الحضور لدى غيابي.. هَلُمَّ يا من تشاطرني أمنياتٍ باقياتٍ ،
تختال في سحر الدياجي أغنياتٍ. (حمولي تُقال تهد جبال الشيل و فايت في العتامِير
ليل ومتوكل عليك يا الله دافر الليل).. و كأن زاملتي سير طاحونةٍ لا ينفك بي راحلاً.
فقد استهوتني فكرة الاستمراء للسير حاسرن رأسي الأشعث َ.. حافي القدمينِ
تُلاحقني همومي بوقع الحافر على الحفر كمعالم الخطو على كثبان الرمال
.. و لم تزل للتوق بقايا تسرى في الفواصل و تغريني باالمحال.
و لم يزل وجداني سفارةً روحانيةً يغمرني الحنين إلى
دفء المشاعر مفاعلتن مفاعلتن فُعُولٍ لا فِعَالْ.

Post: #81
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-12-2025, 05:57 PM
Parent: #80

ألا يا وطناً عزيزاً و كت نشتاقلو بنرحل ليهو من غير زاد..
+ علَّا أبتْ نفوسهم الأمَّـــــــــــــار ة إلا بس يحرمونا و نحن طافشين
نشل من النيل صباه ومن جمال النيل بهاه من مناظر الثغر صفحةومن
مريدي السمحة نفحةالطبيعة حنت علينا خلدت بصماتا فينا.
+ في لحظات الوداع تقاسمنا الليلَ البهيم نفترشُ الأرض و نلتحفُ السماءَ ،
ملتصقين كجمرتي بخورٍ يفوح بأريح الللافندر و عبق العنبر .كان الليل وردياً بلون ردائك
الكستنائي زي " لون الشفق عند المغارب" و الذي تقلص نحْتِ صُلْبِك كما العرجون القديم
من رقعةٍ كانت تسعُ مليونَ ميلٍ مُكعبٍّ.نتمايل برقصة البجع على أنغامٍ أوتار قيثارة جنائزيةٍ
لا أعيها إذ أسمع وشواشها مع وقع قدميك ، كما يستبين بريحٍ عشرجٌ زجلُ ، نهيم كما المجرات
عبر الكون الفسيح و المارةحولنا شهبٌ تتهاوى كما الفُقَّاع من فرطما ثملوا.. قلبي على و طني،
و بينهما حجابٌ منغشاوات الاغتراب.ساعدايَ خاتمان علي خاصرة الوطن الطريكعجينة حنطةٍ،
و مشذبةجوانحه كما أشواك التمر هندي .. كم أخشي عليك الاندثار إلي حفناتٍ من غبار. و لا
أخشى في هواك طعنةَ طاعنٍ، قلتها لك هامساً في أذني ليلك الطويل حتى ينجلي بصبحٍ و ما
الإصباح منه بأمثلِ ،ثم انحنيت لأطبع علىخدك المحمر و شماً بلون مسمارالقرنفل.حتي
حلمتُ أن أسلافي بعانخيو تهراقا ينصباني إماماً للمصلين في محرابك.
********(((^^^^^^^)))********
+ و كفكفتُ عبراتي و فرشتُ دربك بمنديلي المبلل بدمع العاشقين.
حتي لم أعد أعرف أيُّ قلبينا ذاك الذي كانيدق نابضاً بين صدرينا!
نظراتك تفتت قسمات وجهي إلي دوائرمن بخارٍ.أنفاسك ترقى إلي أعلى من
مراقي خيالي .إنها هفافةٌ بحيثتهش منابت شاربي حين تمر عليه من فينةٍ لأخرى
+ ألا أيها الليلُ الطويلُ، يا مانح الدنيا همساً يمر مراً كبساط ريحٍ و يجعل البوح
نشوى و السهر حُمَّى و الهجود عبادة و النجوم نيامٌ تتعثرُ على آثارها
قدماي بقارعة الطريقِ.. فيندلقُ إبريق الرحيقُ!!

Post: #82
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-12-2025, 06:19 PM
Parent: #81

[}مساكم الله بكلِّ خيرن وعافية ؛ رفيقي زيزو،
أولن تقبل اعتذاري لوجع الوش العاملنو ليك هنا
ولا دعيَ كي أسأاك: أين أنتَ أو إلى أين و لكن سؤالي لي ولك
إلى أي وطن ننتوي الفكاك من ضحضاح رمضاء الاغتراب إلى أصل
جحيم بلاي.. وإن جات علينا عزيزةق و أهلي و إن ضنوا علينا كرامُ."
عمومن قلبي معااك و أيدي معك على كتفك، فقط قُلأ لي إلى أين؟!!
+ هل إلى ذاك الذي لا يزال يصر على رفض أوراق انتسابي؟!
+ هل إلى ذاك الذي إذا ما شغلتُ بجنة الخلد عنه نازعتي إليه في
جنان الخلد تفسي؟! فقط يبقى كل العزاء في حبه على عواهنه
∆ إذن هلم بنا الآن الآن..و ليس غداً∆
عندما صدحتْ بها فيروز "الآن الآن و ليس غدان"....
أجراس العودة فلتقرع
رد عليها نزار قبـــــــــــــــــــــــــــــاني :
πغنت فيروز مُغـرّدة ......
و جميع الناس لها تسمع
الآنَ، الآنَ و ليس غداً .....
أجراس العَـودة فلتـُقـرَع
مِن أينَ العـودة فـيروزٌ ....
و العـودة ُ تحتاجُ إلى مدفع
و المدفعُ يلزمُه كـفٌّ .....
و الكـفّ يحتاجُ إلى إصبع ْ
و الإصبعُ مُلتـذ لاهٍ ......
في دم الشعب له مَرتع ْ؟
عـفواً فـيروزُ و معـذرة ً ....
أجراسُ العَـودة لن تـُقـرع
خازوقٌ دُقَّ بأسـفـلنا ....
من شَرَم الشيخ إلى سَعسَع ْ
و منَ الجـولان إلى يافا .....
و من الناقورةِ إلى أزرَع
خازوقٌ دُقَّ بأسـفلِنا .....
خازوقٌ دُقَّ و لن يَطلع
∆ أما تميم البرغوثي فيقول من وحي العدوان
على غزة و تهديد نتانياهو بعد إبادتها جماعياً و قبل
غد بضم غور و البحر الميت ؛ و رداً على فيروز ونزار :
πعـفواً فيروزٌ و نزارٌ .....
فالحالُ الآنَ هو الأفظع
إنْ كانَ زمانكما بَشِـعٌ ....
فزمانُ زعامتنا أبشَع
أوغادٌ تلهـو بأمَّـتِـنا .....
و بلحم الأطفالِ الرّضـَّع ْ
تـُصغي لأوامر أمريكا ....
و لغير "إهودٍ" لا تركع
زُلـمٌ قد باعـوا كرامتهم .....
و فِراشُ الذلِّ لهم مَخدع ْ
عفواً فيروزٌ و نزارٌ ....
فالحالُ الآنَ هو الأفظع
كـُنا بالأمس لنا وَطنٌ ....
أجراسُ العَـوْدِ له تـُقـرَع
ما عادَ الآنَ لنا جَرَسٌ ....
في الأرض، و لا حتى إصبع
إسـفينٌ دُقَّ بعـَوْرتـنا .....
من هَرَم الجيزَة ْ إلى سَعسَع ْ
فالآنَ، الآنَ لنا وطنٌ .....
يُصارعُ آخِرُهُ المَطـلع
عـفواً فيروزٌ و نزارٌ .....
أجراسُ العـَودةِ لن تـُقـرَع
مِن أينَ العـودة، إخـوتـنا .....
و العـودة تحتاجُ إلى إصبَع ْ
و الإصبعُ يحتاجُ إلى كـفٍّ ......
و الكـفُّ يحتاجُ إلى أذرُع
و الأذرُعُ يَلزمُها جسمٌ .....
و الجسمُ يلزمُهُ مَوقِـع ْ
و المَوقِعُ يحتاجُ ل إلى شعـْب .....
و الشعـبُ يحتاجُ إلى مَدفع ْ
و المدفعُ في أيد رجال ٍ .....
في المتعة غارقة ٌ ترتـَع
و الشعبُ الأعزلُ مِسكينٌ .....
مِن أينَ سيأتينا بمَدفع ْ؟ا
عفواً فيروزٌ... سـَيّدتي .....
لا أشرفَ منكِ و لا أرفـع
نـِزارٌ قـال مقـَولـتهُ .....
أكلـِّم نزاراً... فليسمع
إنْ كانَ زمانكَ مَهـزلة ًٌ ....
فهَوانُ اليومَ هـو الأفظع
خازوقـُكَ أصبحَ مَجلسُنا ....
"يُخـَوْزقـنا" و له نـَركع ْ
خازوقـُكَ يشرب من دمنا .....
باللحم يَغوص، و لا يَشبَع
خازوقـُكَ صغيرٌ لا يكفي ....
للعُـرْبِ و للعالم أجمَع
∆ ثم يرد شـــاعرٌ عــــــراقي على
كلٍّ من فيروز و نزار و على تميم:
π عفوا فيروز ونزار ....
عفوا لمقامكما الأرفع
عفوا تميم البرغوثي ....
إن كنت سأقول لك الأفظع
لا الآن، لا، بل ليس غدا ....
أجراس تاريخنا لن تقرع
لا الآن لا، بل و ليس غدا ...
أجراس حضاراتنا لن تقرع
إن كان زمانكم أبشع ....
فزماننـــــــا أبشع وأشنع
بغداد لحقت بالقدس ...
و الكل على مرأى و مسمع
أمريكي يهودي فارسي مجوسي ...
كلُ في عروبتنا يرتع
هوان أمتنا أمسى ....
كقرون القواد تلمـــع
فما عاد هناك من ينتخي ...
و ما عاد هناك من يشرع
و الشعب العربي ذليل ...
ما عاد يبحث عن مدفع
يبحث عن دولار يدخل ....
به ملهى لبلي ولا أسرع...
∆و يرد عليهم جميعا ولدنا الشاعر
السوداني قيس عبدالرحمن عمر بقوله:
π عفواً لأدباء أمتنا
فالحال تدهور للأبشع...
فالثورة ما عادت تكفي
فالسفلة منها تستنفع..
و الوحش الكاسر سادتنا
قد أخذوا العرش لهم مرتع..
و الغيرة ما عادت تجذبنا
فالنخوة يجرفها المستنقع
لا شئ عاد ليربطنا
لا دين بات يوحدنا
لا عرق عاد فيترفع..
عفوا را ً أدباء زماني
فلا قلم قد بات يوحد أمتنا
فالحال الآن هو الأبشع....
∆استفزني حالنا المايل كبرج بيزا ؛ فسكبت لك المداد
هنا بخواطري ساخنة؛ و يندلق إبريق الرحيق!

Post: #83
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-12-2025, 06:44 PM
Parent: #82

[} نظلُّ لا نُحضي ثناءن عليك أيها الوطن
و أنت طريح الفراش حريحاً ، و بلا وجيعٍ .نفضل
نُحدث عنگ و لا حرج ؛ ألا يا جامع متناقضات الدنيا
و ما فيها بكل حذافيرها :::>>
- فيك ناس تقرمش عيشة ناشفة.. و بى يقين قنعانة تشبع
- و ناس تانية بتاكل شعب كااامل و لسة فاتحة خشوما تبلع
[}أزماتُك طاحناتٌ يا بلد طارت بها الأخبار و سارت الرگبان تبرطع.
[} فأين لنا بِهُدْهُدٍ كان هادياً لأمةٍ باسرها لاعتناق دين الله الحنيف أقنـع
[} و أين لنا بمليكة نملٍ غيرتْ بِلًطْفٍ عبارتها مسارَ جيشٍ عرمرم!؟
[} ثم هَلُمَّ إلينا ببـطن حوتٍ كان بنبيٍّ الله من جُهَّال قومه گان أرحم !؟
[} أو بسرب طيرٍ ابابيلَ بحجارة من سجيلٍ بمنقاره كان لعداء الله أرجم!!
[} لا بل ، و هلمَّ إلينا بفيلٍ مؤمنٍ تراجع عن هــدم بيت الله أحجم !؟
[} وهل لنا بغرابٍ علم ابن آدم گيف يواري سوءة أخيه قتيلاً!؟
[} إلهي ارزقنا بحيوانٍ ليبدل حالنــا إلى حــــالٍ!

Post: #84
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-15-2025, 06:50 PM
Parent: #83



يا زول يا أصلي يا ود الأصيل كل التحيا العاطرات ليك مني في الجمعه اللي قبال عيد الشكر
إنت رسلت لي كوم قصايد ولا فتحت عليّ باب ديوان العرب كلّو؟
والله رسالتك دي لو قريتها لجنة الطوارئ في الأمم المتحدة يعلنوا حالة استنفار أدبي من فرط الوجع والضواحك الختلتها بين السطور!
لكن خلّيني أردّ ليك رد سوداني صاح…
ساخر… لطيف… و"مكضّبك" بطريقة ود الحِلّة.
ردّي عليك يا رفيق الدرب-مساك الله بالنور يا ود الأصيل،
وياخ أول حاجة اعتذارك مقبول… مع إنو الوجع الداير تقول عملتو ليّ، أنا ذاتي ما عارفو!
راجيك تشرح لي وجع شنو؟ وجع وش؟ ولا وجع من النوع البجي بعد قراءة كمية خازوقيات نزار وتميم والشاعر العراقي وسيدنا قيس؟
ياخ دي ما رسالة…
دي قوافل أدبية ماشّة بالليل ومعاها مطوّرات.

إنت يا زول دايرنا نرجع؟
نرجع وين؟
لو قاصد الوطن… فخلّيك معاي شوية:
الوطن هسع عامل فيها المدام الزعلانة…
لو قلت ليهو "راجعين" بقول ليك: راجع شنو؟ أها وريني عملت شنو في آخر حرب؟
ولو قلت ليهو "مهاجرين" بقول ليك: إنتو ذاتكم ما رجال… خلّوني براّي؟

يعني الوضع كله كلو زي ريحة الطبيخ الجاي من جيرانك…
مشتهي وما قدرت؛ وقريب وما حصلت؛ وبتتفرج وبتلطم.

أما حكاية "أوراق الانتساب اليرفضوها ليك"…
يا زول البلد دي لو لقوا ليك ورقة "حسن سير وسلوك في الاغتراب" بقولوا ليك:
دا زول مرتاح… مرقوه من الصف الأول!

أما استشهادك بفيروز ونزار وتميم والشاعر العراقي والولد السوداني…
حقيقي حسستني إنك فاتح مغلق أدبي في رأسك.
ياخ فيروز قالت "أجراس العودة فلتقرع"
ونزار قال "العودة عايزة مدفع"
وتميم قال "ما في مدفع"
والعراقي قال "القواص ده كلّو ساي ما بنفع"
وقيس قال "ما في لا مدفع ولا إصبع ولا حتى قلم"
وإنت جيت تكمل الونسة دي كلها بقول:
هلم بنا الآن الآن وليس غداً
أها ياخي نرجع كيف؟
نمشي برجولنا ولا بالرِّيموت؟

يا ود الأصيل… خلّيني أقولها ليك عديل:

إنت رسلت لي رسالة ألمانّة…
ربعها فلسفة، ربعها مواويل وطن، ربعها شجَن، وربعها وجع محروق في زيت.
لكن رغم دا كلّو…
إنت زول سمح، وكلامك سمح، وضحكتني لحدي ما قلت يا لطيف.

وبعدين سؤالك دا:
"فقط قُل لي إلى أين؟"

والله يا صديقي…
لو عرفت الإجابة دي،
كان أدّيتك ياها في مظروف مختوم بختم الدولة ومعاهو تذكرة سفري.

لكن بما إنو ما في حد مجاوب…
خلّينا ساكت نقعد هنا في الغربة،
نضحك،
ونكتب،
ونغنّي،
ونقول للوطن - ياخي تعال إنت ورّينا، نرجع كيف؟

يا جميل يا ود الأصيل…
إنت زول كلامك حلو…
ووجعك أنيق…
وسخريتك أجمل من نص الفاتحة عليّ.
فاخدها مني كدا نحن ما ماشين لا الآن ولا غداً… نحن قاعدين نعاين، ونكتب، ونضحك، لحدي ما الطريق ينعدل.
وإنت…
واصل رسائلك البالونات دي…
بتخلّيني أضحك وأنا عامل فيها الكاتب المتأمل.

تحياتي ليك…
وربنا يجعل "أجراس العودة" دي ما جرس إنذار ساكت…
يوم ما… ترِن بصحّ.
ودي كما هدية ليك مني قصيدة كاربة

(نَقْشُ الْهَزَجِ الْفُوضَوِي)

هَيَّا نَنْشَقُ الْهَزَجَ عَلَى جِبَاهِ الْعَاصِفَاتْ
نَرْفَعُ الْكَلِمَاتْ
مِثْلَ أَعْلَامٍ مُهَتَرِئَةٍ
عَلَى سَطْحِ قَارِبٍ غَارِقْ

هَذِهِ الْفُوضَى.. يَا صَاحِبِي
لَيْسَتْ بَرَاغِيثَ فِي رَأْسِ الشَّاعِرْ
إِنَّهَا نِيرَانُنَا الْقَدِيمَةُ
تَحْتَ الرَّمَادِ.. تَتَأَهَّبُ لِلْإِضَاءَةْ

خُذْنِي إِلَى مَقَاهِي الْكَلِمِ
حَيْثُ يَلْتَقِي الْحَزِينُ بِالضَّاحِكِ
وَيَبِيعُ الْبَائِسُونَ خِرَافَاتِهِمْ
لِعُشَّاقِ الْخُرُوفِ الْمَيْتَةْ

أَنَا لَسْتُ سِوَى ظِلِّ نَخْلَةٍ
فِي بَلَدٍ قَطَعُوا رُؤُوسَ نَخِيلِهِ
وَحَوَّلُوا جُذُورَهُ
إِلَى مَقَاصِيفَ لِلْغُرَبَاءْ

فَلْنُغَنِّ.. لِلْجُرُوحِ الَّتِي تَنْزَفُ نَشِيداً
وَلِلْأَطْفَالِ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ
نَحْنَُ.. نَحْنَُ الْغِيَابُ الَّذِي لَا يَصِيرُ حُضُوراً
وَالْحُضُورُ الَّذِي لَا يَجِدُ مَقَاماً لِلْجُلُوسْ

هَذَا هُوَ الْهَزَجُ..
صَرْخَةٌ فِي صَمْتِ الْأَزْمِنَةِ الْخَائِفَةْ
رَقْصَةٌ عَلَى جَسَدِ الْوَطَنِ الْمُحَطَّمْ
حَتَّى تَنْكَشِفَ الْأَسْئِلَةُ الْكُبْرَى:
لِمَاذَا الْحُبُّ يَمُوتُ.. وَالْحَرْبُ لَا تَمُوتُ؟
وَلِمَاذَا نَعُودُ.. وَنَحْنُ لَمْ نَذْهَبْ بَعْدُ؟

فَاصْنَعْ مِنْ فُوضَاكَ هَزَجاً يَا صَدِيقِي
وَارْمِنِي فِي طَرِيقِ الْعَوْدَةِ الْمُحَالِ
فَرُبَّمَا.. فِي مَدِينَةٍ لَا تُشْبِهُنَا
سَنَجِدُ الْوَجْهَ الْأَخِيرَ لِلْكَلَامْ.

أنشالله تعمل ليها تحليل عميق عشان تعرف أخوك صوفي ولا كافر ساي
لك ودي واحترامي

Post: #85
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-16-2025, 02:05 PM
Parent: #84

Quote: فاخدها مني كدا نحن ما ماشين لا الآن ولا غداً…\
نحن قاعدين نعاين، ونكتب، ونضحك، لحدي ما الطريق ينعدل.
[} يعني بكدا إنت لخستا لينا الوضع كله كلو زي
ريحة الكُنة الفايحة من الجيران، نظام"جنلك و مشتهيك يا عيون"
+ الحتة دي بتعيشنا في حالة شعورٍ وطنيٍّ دافءٌ و صادقٍ بقدرما هو كذوبٌ، مجرد ذرٍّ للرماد
على الدقون . فكم منًّا من قضَوا نحبهم طافشين في بلاد الله الواسعة " بدون ذكرى وبدون عنوان"
و كم مِنَّا من لا يزالون ينتظرون بعثة الدجال من مرقده ، شرَّ مصير يُنْتَظَر، كلا بل، هناك
ما أألعن و أظرط من ظهوره ألا و هي العودة ، و العودة حينذاك قد تكون أدهى و أمر!!
# تباً و عجباً لأمر أولئك الذين آثروا أن يعيشوا حياة غربتهمعيشة (البؤساء)، لفيكتورهوغو،
مع وقف التتفيذ إلى أن تسقطَ بلأأهليتنا للمواطنة التقادم. و يؤجلون إلى مستقبلٍ غامضٍ
غائبٍ ، ربما لا يأتي إلامتلكئا جداً، بعد ذهاب ريحنا و ذبول زهرة الحياة الدنيا ، بل
الأرجح وأقرب إلى الظن في أغلب الأحوال ألا يأتي بتاتاً!!
# كم يذكــّرني ذلك بغشامتنا و نحن شُفَّع سُعار . كُنَّا لامن نسمع صوت الفرعون وردي
يصدح بأغنية (القمر بوبا عليك تقيل) والتي كنا كُنَّا نهواها كثيراً، لدرجة كُنَّا نثبِّت عليها
مؤشرموجات الرادي ، ثونقوم جاريين لكي نتداعى إليها كما تتداعى الأكلةُ إلى قصعتها ،
لحين اجتماع شملنا ليكتمل الحضور لِتَذَوُّق المتعة بالطرب الرصين.و لكن هيهات؛
فإذا بنشرة تمانية مسا ؛ تذيع على مسامعنا بلتوناً من وفيات ذاك اليوم.
# فإن حال الكثيربن منا أشبه بحال ذلك المخلوق الخرافي الذي وضعوا لهعلى عرنين أنفه
شيئاً من دَسَمِزُبْدٍ و عسل. و هو مُتصور ٌأن نكهة الالزُّبْدِ و العسل إنما يأتيه بها مهبُّ الريح
من مصدر سحيق . فراح يهرعلا يلوي على شيء لبلوغه؛ حيث لم يجده شيئاً سوى سرابٍ
بقيعة] إذ يحسبه الظمآن مــاءاً. أو كباسط كفيه إلى صفير الرياح و ماهو بقابضه .
ولم يكن يدرك المسكينُ أنها منبعثةٌ من أرنبة أنفه صخشياً
# ياخ ديل لدرجة بقينا الواحد فينا لو ألمَّتْ به نوبة ضَحِكٍ هستيريٍّ
ساي، فبدل ما يفرها لآخر ضرس. يقول ليك لا لا ، لازم يمسكها يَدْخُرها يفضل كابتا
طول السنين؛وصارها في مناخيرو متل عطشة شحيح في سوق تشاشة منع من خروجها
ضيق ذات الشرايين قال إيه؟!: عشان يكملا بعدين مع لمة الأهل و الحبان ، فوق عنقريب
هباب، و تحت همبريب ضل نيمة مرشوشة و كدي.طيب و مالو ؛فغايتو ، إن شـاء الله
كولنا كدا دايمن تامين و لامين!مع أقرب عيد لحمة و شربوت جاي علينا.
+ يا إلهي إوتا جاهي رزقنا بحيوانٍ ليبدل حالنــا إلى حــــالٍ!
ياخي نشالَّا يُولَّى علينا دايناصور شبه منقرض السُّلالة!

Post: #86
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-16-2025, 06:01 PM
Parent: #85



يا ود الأصيل ازيك …أول حاجة، خليني أقولك كلام يمكن يقلب معدة "الوطنجية" ذاتم:
الوطن يا زول ما لازم يكون تراب ولا خريطة ولا نشيد وطني بيغنيه واحد صوتو زي الديك المربوط… الوطن مرات كرسي في طيارة قديمة، زاوية في قطار بيصرصر، مقعد في بص بيطلع دخان أسود
مكان تخت فيهو ضهرك وتقدر تنوم بدون ما تحط سكين تحت المخدة وأنت عارف إنو الزول الجنبك ما حيسرقك.
الوطن زي الركشة تماما… مرات بتشيلك زي البطل، ومرات بتكبك في نص خور وتسيبك تسبح في المواية لحد ما يجي فاعل خير
أما حكاية "مين يحكم؟"
ياخ دي قصة لو كتبتها الجن ما يكملوها… خلي البشر!
قصة كلها خيال لافح في واقع مكرفس، دين داخل في قدر، وأقدار متخانقة مع التاريخ زي ناس في سوق الزلعة .
نحن قاعدين زي فيلم هندي قديم البطل بيموت في أول مشهد، وبيرجع في الآخر، والشرير بيطلع أخوه من الأم، والبلد واقفة في النص بتسوق موتر ما عربية لكين الموتر بدون فرامل ولاحاجة في الراس.
لكن بعد دا كلو…
نحن – والله بلا لف ودوران – ما دايرين حاكم خارق زي سوبرمان، ولا قائد ملهم بيحفظ كتب هيغل، ولا زول بيطلع في التلفزيون ببدلة لامعة.
نحن بس دايرين حاكم بمواصفات قياسية سودانية مستقيمة زول ما بسرق.
ما بكضب.
ما بتشنكل لسانو لما يسمع كلمة "حقوق".
Nin بيحترم المواطن أكتر من الكاميرا.
بيعرف إنو البلد دي أمانة، ما ورث من جدو.

لكن تقول شنو؟
الحلم دا ما حلم… دا عوارة سااااي.
عوارة إننا نطلب حاجات المفروض تكون زي الخبز والملح، ونقعد نتمنى فيها زي نتمنى سفرة لعمرة أو فيزا أمريكا.
إنت يا ود الأصيل كتبت لي كلام كلو حار وفيهو رايحة الزيت الحرقان
وجبت سيرة الريحة البتفوح من البيوت القديمة، والذكريات الراكبة على أطراف الليل زي الفراشات…
وقلت كلام يشهي الضحك الممنوع، الضحك ال بنكتمو في مناخيرنا لحد ما ينفجر في الزمن الغلط ويجيب لينا مشكلة.وصدقني، نحن زي الزول الخايتنو ليهو زبدة وعسل في خشمو وهو جاري بفتش من وين الريحة جات
ما عارف إنو كل ما يدور، بتروح بقية الريحة منو ويبقى بس الزبدة في الشنب.
الهجرة؟
الانتظار؟
العودة؟
كلها كلام فيهو ألم وحزن شديد وكمان غصة بتتقتل عديل وأمل شوية
لكن برضو، كل ما نفرمن اليأس، بيطلع لينا بصيص ضو بعيد
انا حسي راقد في الواطه بي هدومي لكين ما زي عنقريب في الضل تحت نيمة مرشوشة موية، والهوا رايق…
وإحساس بسيط إنو يمكن – يمكن بس – بكرة يكون غير اليوم.أما طلبك الأخير…
إنو ربنا يرسل لينا "حيوان" منقرض يغير حال البلد؟
ياخ مننا وعلينا…
الحاصل دا كلو وما مقتنع إنو الحيوان دا وصل من زمان؟
وصل أظنو جا
وقعد فوقنا…
وعايش يبنا واتكاثر كمان
وبقى يحكم باسم الشعب!
لكن برغم المرارة والالم والوجوع واليأس والكدارة
لسه قاعدين نعاين… ونكتب… ونضحك… وننتظر اليوم ال الطريق ينعدل فيهو البلد
والركشة تمشي بدون ما تكبنا في كوشة التريخ كأفشل شعب في التاريح الانساني
وسلام عليك يا ود الأصيل.

Post: #87
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-16-2025, 08:08 PM
Parent: #86





يا ود الأصيل يا زول المحبة والونس…
خليني أحكي ليك الحاصل مع المرتضى السالك — الزول الغارق في التصوف، العايش بين الذكر والمسبحة، والفيهو ريحة ناس أم درمان القديمة: ريحة طينة المسيد، وسيرة الشيوخ، وناس بيمشوا على الأرض كأنها سجادة صلاة.
الزول دا سألني سؤال بسيط… بسيط في كلامو، لكن تقيل في معناه وزي مافهمت
“إنت يا زهير بتسأل ربك شنو؟”
وأقسم بالله يا ود الأصيل…
فتشت جواي وفي صدري، قلّبت في الباطنمن المخ المجنون وسألت روحي قبل ما أرد.
لقيت إني — رغم الوجع والعركة والتشرد في الدنيا والبلاوي — ما داير من ربنا ولا حاجة فوق طينتي البشرية البسيطة دي.
فقلت ليهو بالحرف
“يا مرتضى أنا ما بطلب كتير…
بطلب اللقمة الحلال — لقمة ما فيها ذل، ما فيها منّة، ما فيها دنس.
وبطلب العلم العزير — علم ينضف روحي قبل عقلي، ويخليني ما أظلم زول ولا أقول كلمة باطلة.
وبطلب الرزق الوفير — رزق يوسع قلبي قبل جيبي، ويخليني أدي وما أمد يدي لزول.
وبطلب محبة الطيبين — الناس القلوبم صافية، البيحبّوك من غير مصلحة ولا مكسب.
وبطلب السلام لبلدي… سلام يلم الشعث حقنا وانت شايف الحال ويجيب الغايبين، ويطفي نار الحقد. والانتقام بينا

بس كدا.
ما سعيت لملك ولا جاه ولا شهرة.
أنا داير أكون زول بسيط…
زول ربنا يبارك ليهو في رزقو، ويخلي الناس الطيبين يدورو حوليه زي نور الفانوس.
زول ما ينام مهموم، وما يصحى مظلوم، ولا يخاف على ولدو من الرصاصة ولا على أهلو من الجوع.
يا ود الأصيل… دنياي بسيطة تعرف لو زول اهدني كتاب بفرج بيهو كأنو قطعة ارض في المعمورة
دي دعوتي وطلبي…
ولو ربي استجاب لنصها، نص تاني بكون كفاية يشيل الدنيا دي كلها في اتجاه الخير.

وأنا بكتب ليك الكلام دا، بقلبي المرطّب دا وكأنه لابس جلابية جديدة بيضه من السوق العربي…
ويا زول، ربنا يدينا كلنا الفضل والستر…
ويجعل بلدنا عالم سلام ومحبة وخير وما ساكت من السلام…
ونحن زاتنا نكون قدرها ونبي ونعمر و نورها يشرق رللعالم تاني .

ومع كل دا يا ود الأصيل…
في جوة القلب بكاء… بكاء على وطن، على ذكرى، على ناس راحوا…
خلي أضمّ ليك الكلام الهادر الداير زي سحّابة تقيلة، الكلام البكائي الممكن يكون لسان حالنا كلنا
بالجد انا ببكي كتير في الايام دي كل اتذكر السودان خايف ما شوفو تاني
لكين اسال الرب ان يربط علي قلبي

أبكي على وطني… ما لأنّي ضعيف،
أبكي على وطني… لأنو دمعي لسانٌ
ينطق بالحب في زمن الصمت…
ويروي جرحاً بجرحٍ… ويبقى حرّاً ما بحب السجنان.
أبكي على خريفنا البجفّف أوراقي،
وعلى ربيعنا البنبت أحزانًا.
أبكي على النسوة الكانوا يزهروا بالطمأنينة،
وصِرن يشيلن أطفال… بلا أوطانًا.
أبكي على ذاكرة بتبكي الجدود،
وعلى لغة تاهت من معانيها الحسان.
أبكي على كل درب كان واعد…
وبقى طريق للعدم والخسران.
ما بشكي لأنّي سئمت…
لكن عشان الأجيال ما تنسى
إنو الوجود على التراب دا حكاية،
وإنو في زمن القهر… نحنا كنا سؤال.
أبكي… لكن دمعي ما دليل هزيمة،
هو نداء صباح في ليلٍ بهيم.
سأبكي لحدي ما يكون البعد غربت شمس،
وتكون العودة نور ووصول كريم.
وطني… كم أخشى أن تبكي الحكايات،
وتمشي أجيالنا بعيد عن معنى الوجود.
أبكي… عشان الأحلام ما تموت في أعماقنا،
ونبيت — نحنا والاطفال — على حافة الحدود.

يا ود الأصيل…
الكلام دا كله ما بكّيه، لكن بيخلّي قلبي يعترف…
إنو نحنا مهما اتفرّقنا في الدنيا،
ومهما اتلخبطت الطرق،
لسه بنبكي على وطن…
ولسه بنحلم — بالعافية — إننا نرجع ليهو يوم.
أمسح دمعتك…
وخلي الضحكة البتكتمها ترجع.
لانو البضحك رغم الوجع دا…
هو آخر زول بيخسر. حاجاتو الجميلة






Post: #88
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-17-2025, 08:02 AM
Parent: #87

+ الوطن متل ركشة سايقا جوكيبشم بنزين ما هاميو يكبك في خور مايقوما؟!
دا كلام حار شديد ، مالك علينا يا ود أمي الما ولدتك ليا ولا أمهلتني أمتع نظري فيها !!
+ وأما " من يحكم" فدي حاكية بقت محسومة بعد كل اللي شفناه وضقناه لا سمعناه و لا جباهو لينا.
علمتنا إياه نوائب الدهير و تصاريف القدر . نحن شعب أم رخم الله المُحتار ، لا كين خلاس أخيرن
لقينا ضالتنا ، وعرفنا كوعنا من بوعنا و كتر التكرار بعلم الشُّطار، ومن هنا ولغداي حنعرف نختار
من يحكمنا شريطة ألا يكون من بني آدم و لا من بناتِ حـــواءَ، إنشاله حت كلب وابن 60 ألف كلب!.
# فهل شاهدتم يوماً كلباً عض يداً ترعاه؟!.. هل صادفتم ذئباً في البرية أكل أخاه؟!!!
لا ،بل هل قابلتُم فيلاً يكذب, يسرق, يزني، يشهد زوراً ، يَهْضِم حقاً.. يفشي سراً،
كلَّا بل هل قابلكم سبعاً يمسح جوخاً يكسر تلجاً يحبو ذليلاً بين يديْ مولاه!!!
# هذا لعمرك أقرب ما ينطبق على قرصنة (اختطاف بَلَدٍ بحالها)
+ ولاي سهي، إذن على بركة الله كونوا كلاب حراسةٍ أُمناءَ، أو حتى كلاب
قنيص أوفياءَ ؛حتى تنالواثقتنا و "قلادات" شرفنا عبر صناديق (اللختراع)
سااااااكتين لييبه .. ما تقومو تنَبَّحو¿!
ياخ يكفيها شرقاً كُبَّارا واستتحقاقاً وجدارة أنها سليلة ذلكم الكلب
السلوقي الأصيل الذي لبِثُ على مدار نيفٍ و ثالثمائة عاماً حسوماً
باسطاً ذراعيه عند مدخل مغارة ضمت أهل الكهف ، لم يكل أن يمل
وهم وهم نيامٌ فيمشهدٍ لو اطَّلعنا منهم فراراً ومُلِئنا منهم رُعباً!

Post: #89
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-17-2025, 08:22 AM
Parent: #88

🐕 {الكلابُ خَيارُكم في خدمة الشَّعب}
دي حكمة ولاهي و حكاية أجهشتني منذ البدية و حقيقة ما ظنيت يتنابح
حولها كلبان و لا تتناطح نعجتان قرناوان و لا يتناكح خنزيران أجربان.
《🐕🐕🐕》
● إذ تعود الرواية إلى كلبٍ من كلاب العَسس كان واقفاً ديدبان سادِّي نبطشية
خدمة مع زملائه (العسكر وحرامية) عند حاجزٍ أمنيٍّ حيثُ كول الدروب تؤدي
إلى قيعان مدينة أفلاطون الفاضلة فإذا بنائبٍ برلمانيٍّ أو والي نص كلتش يأتي
على حين غِرَّةٍ بسيارته (VXR) المصفحة متجاوزاً نقطة العبورعنوتن واغتدارن
وطبعاً بما أنو شخصيةٌ اعتباريةٌ (VIP)و يتمتع بحُصانةٌ (دُلدُوماسيَّةٌ)فبالتالي
لايُمكن لكأئنٍ من كان أن يجرؤ على تفتيشُه أو أخضاعُه ، لا سمح الله،
لأية رسوم قبانةٍ ولا عشورٍ و لا قُطعانٍ و لا هم يحزنون!!

Post: #90
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-17-2025, 08:35 AM
Parent: #89

《🐕🐕🐕》
● مرت عربة السيد الوالي؛ وعناصر الشرطة عندما تعرفوا عليه
ضربوا له تعاظيم سلامات مثنى وثُلاثٍ و رُباع و راحو ضاربين طناش
أضان الحامل طرشاء و رافعين الحواجز أمامه و سامحين ليو بالمروركما
الريح المرسلة لا ريْثٌ ولا عجل ؛ قالولو: ليبيك يا طويل العُمر والبلد بين يديك.
🐕و لكن ما عدا الكلب، كان له رأيٌ آخرُ . إذ بفعل حاسة الشم القويــة المدربة لديـه،
كان حدسُه صادقاً بأن سيارة النائب البرلماني هذه أكيد فيها ممنوعات و ليست بالضرورة
مخدراتٌ؛ و إنما رُبَّ ما هو ألعن و أظرط ؛ كأن تكون مسلن ، لا قدر الله حِفَناً مُحفنةً و رِزَماً
مرزمةً من ضحاكات العُمُلاتٍ المزيفة و الدولاراتالمستفة. فانخرط الكلب في النباح بإصرار،
بل و الاندفاع هاجماً على عربة الوالي المشتبه فيه. و طبعاً عناصر الشرطة أدركوا تمامن
و بما يدع أي مجالٍ للريبة والتلاف بأن السيارة فيها شيءٌ محظور عبوره من هناك.
🐕و لكنهم عملوا (عَضان) الحامل طرشاءُ.إذ لم تكن لديهم جرأ ولا بُدَّ
في المية زولٍ محصَّنٍ و الخوف تكون وراهو دولة (عميكة).

Post: #91
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-17-2025, 08:44 AM
Parent: #90

《🐕🐕🐕》
● فأحجم عناصر العسس متخاذلين عن تفتيش تاتشر تلك الشخصة النافذة خشيةُ،
مش بس من الحُصانة التي يتمتع بها الراجل، وإنما من البغلة في الإبريق اللي وراه.
و لكن الكلب كان مصمماً ؛ و أمام إصراره أفلت الشرطي السلسة و ترك له الحبل على
غربه لينقض كما النسور و الجوارح على السيارة. و في هذه الأثناء تقدم عناصر الشرطة
منكسفينَ من السيد النائب يلتمسون لديه العذر و يطلبون منه الاذن لهم بتفتيش السيارة ؛
ليعثروا بداخلها على كمياتٍ ضخمة جدن من الممنوعات و المحظورات التي تلوي
أعناقو تعفص نخرين الضرورات؛ فتُعيق نظم العدالة من أن تأخذ مجاريها.
《🐕🐕🐕》
● بقي أن نعترف لهذا الكلب بسمو قدره فنُعِزَّ له مقامه تمامن
كما ينبغي و يليقُ؛ و أنو فعلن يستحق من يوم الليلة دي ينادوه مثلما
يروقُ و يحلو له بيا (حاج إبراهيم ) و ليس كلباً بي تحت تحت ، كما
جرت بها العادة على ألسنتنا الفالتة ؛ و أنو البياكلو إن شاء الله ينفعو . فهو
حيوان على فطرته التي فطر الله الخلقَ عليها ، فلا يفقه ماذا يميز نائباً عن
وزير و لا أمير و غفير. فالكل في نظره سواسيةٌ كأسنان المشط ؛ و كلو
عند العرب صابون أو هكذا يفترض. و لا يعرفما تعني وهمة حَصانة من
أساسها. اللهم إلا تكون أنثي حِصان ففي الحالة دي معليش يعني . هذا
الكلب أثبت أنو من ضهر كلب راجل و ود أبوه عشرة. و قد تدرب
على خدمة و حراسة مقدرات شعب هذا الوطن الجريح ؛

Post: #92
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-17-2025, 08:54 AM
Parent: #91

《🐕🐕🐕》
• ثم لاحظو يا جماعت الخير: أخونا الكلب دا لم يؤدِّ قطُّ طوال تاريخه
• قسمن و لا (عظمن) يكون مُلزمن له بحماية الوطن ولا يعرف أساسن
•أيَّ معنى لوطن و لا مواطنة ولا يحزنون كل ما هنالك أنه فقط وقعت
• خائنةُ عينيه على نظامٍ وجده يُخرق و غانونٍ فوجئ بهه يُنتُهك و حقٍّ
• شاهده يستلب و لكنَّ نفسه اللوامة أبت عليه أن يحصل ذلك أمامه ثم
• شان بعدينك نجي نقرع في سنون الندامة و نقول (حدس ما حدس).
● لفتةٌ بعدَ شهقة لونٍ و تكية خطٍّ :-
∆«« ثم قف.. تأمل !!!»»∆
¶ هل شَاهَدْتُمْ يَوْمَاً كَلْبَاً يلهث عَضَّ يَدَاً تَرْعَاهْ ؟!
¶ أَمْ هَلْ قابلتُمْ يوما ذِئْبَاً فِي الْبَرِّيَّةِ أَكَلَ أَخَاهْ ؟!
¶ لَا، بَلْ هَلْ عِاشِرْتُمْ فِيلَاً يَكْذِب، ينهب، يَسْرِقُ,
¶ يَزْنِي ، يَشْهَدُ زُوْرَاً ، يُنْكِرُ حَقَّاً، يُفْشِي سِرَّاً،
¶ يَمْشِيْ مَغْرُوْرَاً بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهْ؟!.. فَهَذَا
¶ لَعَمْرِيْ أَقْرَبُ مَا يَنْطَبِقُ عَلَىْ مَأْسَاةِ
¶ {مشروع اخْتِطَافِ كَوْكَبٍ بِحَالِه)
¶ .. ثُمَّ مَاذَا بَعْدُ؟!!!!!
∆«««توقيع الكاتب /
«ود ال ح ي ش ان ال ت ل ات ة»
« مؤذنٌ محجورٌ منزلياً بجزيرة مالطة»

Post: #93
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-17-2025, 09:10 AM
Parent: #92

《🐕🐕🐕》
♧ و أنت يا اخ العربن كإنسان مسغفاتي أو هكذا يفترض ،
عندما تقع خائنة عينيك على وزيرٍ وقد ضُبِطتْ كلتا يديه بالسابتة
ممرغتان في جراب الدقيق و قد اختلس أموالاً تعود لخزتنة الدولة ،
وطبعن مفروض إنها تحت ( ولاية ) المالية أي أنها ملكٌ حُرٌّ لعامة سواد
الناس أهلنا الغُبش أبان مسوحن موية: أو سمعت بقاضٍ و قد "تقاضى" رشوةً
ثم تتغاضى و تغض عنه عينٍ رضا كليلةٍ عن كل عيبٍ على أن تمر الحركة على
أنها لا تعدو كونه مجرد (تساهيل) أي أنه ضربٌ من المُتغاضى و مسكوتِ عنه
، أو شفتَ بأمِّ عينيكمدرساً خسوسياً يتحرش بتلميذته ذات الطلطاشر ربيعاً
و تعلم متل عمك جحا تقولك: وأنا مالي،فماذا عسانا أن نصنفك،
سوى أنك ممن أنطَوَوا على نفوسهم في عزلةٍ مجيدة وألسُنُ أحوالهم:
<<أمسك عليك لسانك و ليسعك بيتك ولْتبكي على خطيئتك>>

Post: #94
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-17-2025, 09:27 AM
Parent: #93

《🐕🐕🐕》
● و في الاتجاه المعاكس تمامنى، نجد أن كلباً و ابن ستين ألف
كلبٍ كمان ، و هو يقوم بواجبه المهني الأخلاقي حرفياً تجاه وطنه على وجهٍ
أكملَ و بكل تفانٍ و نكران ذا تٍ ، فلا يخون ذرةً من تراب الوطن و لا يخشى لومةَ
لائمٍ في البت بقضيةٍ ؛ و لا يتقاعس قيدَ أُنمُلةٍ عن الحكم بسوية ؛ و لا يخشى بأساً إذاما
دعا الداعي للخروج في سَريةٍ و لايجرأعلى بيع ذمةٍ؛ رغماً عن كونه لا يتقاضى أيِّ
مرتبٍ و لا عطيةَ مزيِّنٍ ، و لا يأخذ أيَّ مقابلٍ سوى عظمةٍ قديلقونها له على التراب
مع الفضلات على قارعة مائدة الطعام . فأمام هكذا موقفٍ، حتما سنجد أنفسنا
في حالة رثاءٍ شديدة الغثيان على حالنا كبشرٍ بني آدمين أمام كلبٍ
كامل المواطنة وأهلٌ لها على سنقة عشرة؟؟!!

Post: #95
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-17-2025, 09:33 AM
Parent: #94

《10》
● عندما تصادف كلباً أوفى قلباً و أحيا ضميراً و أعف لساناُ
و أنظف يداً و أشرف (نسباً) من كثير من المسؤولين في بلدك ا
لحبوب هذا و بزمانك ابجميل هذا و هو طريح الفرش جريحاً ؛
فحريٌ بنا أن ننصب سرادقَ لتلقي فروض واجب العزاء في روح
المرحوم ضميرنا الجمعي الذي قد مات مأسوفاً عليه و شبع مواتاً
و نخوتناالإنسانيةٍ التي أُريق ناء وجهها و ذهبت ريحها هباءً منثوراً.

● و عندما تجد الوحيد الذي يقوم بأظاء عمله على أحسن وجه هو ليس
إلا كلباً، فلا بُدَّ و أنك سوف تتساءل: من أين لكلبٍ أن يمارس صلاحياته
الدستورية دونما رعشة خوفٍ من أي صاحب حصانة دلدوماسية .

~ فكم نَعيبُ كلابنا وَالعَيبُ فينا
~ وَما لِكلابِنا عَيبٌ سِوانا

وَنَهجو ذي الكلابِ بِغَيرِ ذَنبٍ

~ وَلَو نَبحَ ابن كلبٍ فينا هَجانا

~ وَ لَيسَ الذِئبُ يَأكُلُ لَحمَ ذِئبٍ

~ وَ يَأكُلُ بَعضُنا بَعضاً عَياناً بَياناً

☆ إذن ، لتكونوا كلاباً في حمانا
ننصبكم ولاةً لزمام أمرنا والكان كانا

▪ ود ال خ ي ش ا ن الت ل ا ت ة
مؤذنٌ محجورٌ منزلياً بجزيرة مالطا

Post: #96
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-17-2025, 09:36 AM
Parent: #95

* نانوتيب،لامن عرفنا انو الكلاب بقت هي خَيارنا
الأمثل لتكون في خدمة الشَّعب، إذن، المشكلة وين؟!
الجواب بكل بساطة و بجاحة كمان ، تبقى المشكلة
في أنو《 نَحنُ قَومٌ نقهر خُدامنا و نُقدِّس جَلَّادينا 》
♧ تساءل الذئبُ ولا ابن آوى الواحد دا معاتباً صديقه اللدود
الكلبَ عتاباً فيه همزٌ و لمزٌ ، إذ يُبدي الشفقة و تُبطن الشماتة:
يا ابن العم، كيف وجدت بني البشر و أنت عشيرهم ؟ أجابه
الكلب: عندما يحتقرون إنساناً من بني جلدتهم يصفونه
بالكلب و أنه ابن ستين ألف كلبٍ كمان .
الذئب : هل أفترست أبناءهم و أكلت فِلْذاتِ أكبادهم؟
الكلب : كلا ، و الله و أنا مثالٌ يُحتذى للوفاء و صَون الأمانة
~ الذئب : هل حدث أن غدرت بهم ، ولو ذات مرةٍ واحدةٍ!؟
~ الكلب : كلا و حاش لله ؛ بل أذكر ذات يومٍ أنه عندما شب
حريقٌ هائلٌ في بيت سيدة لي فرنسيةٍ فلما رأيتُها تختنق بأبخرة
الدخان و هُرِعت إليها لأطبع لها على شفتيها قبلة الحياة، فما كان
من رحال الإطفاء و"الإنقاذ" حين وجدوني جاثماً على صدرها، إلا
أطلقو عياراً نارياً على راسي مباشرتن ليُردوني قتيلاً ، ظنا ُمنهم
بأنني كنت أهم بسوءٍ كأن أتحرش بها أو أنوي اغتصابها فأذهقوا
روحي لأروح شهيداً لشلاقتي وفائي الذي لم يكن في محله.
~ الذئب : ألم تحرسهم من هجماتي عليهم و على بهائمهم؟
~ الكلب : بلى ، و إنني أفعل ذلك في كل يومٍ و ليلةٍ، بل ,اذكر
أنني تعاركت معك إى أن صرعتك بجوار طفل رضيع لديهم
كان والده عبد الجليل قد تركه لي أمانةً في عنقي وذهب لشانه
~ الذئب : إذاً، و بماذا يسمون الفَطِن الشجاع ؟
~ الكلب : أجل، يسمونه ذئباً (مدحاً)، لا قدحاً
~ الذئب : ألم ننصحك من البداية بأن تبقى معناٌ
ذئباً و وحشاً كاسراً !؟ فأنا القدامك دا، كم فتكت بعيالهم
و أكالت من غنمهم القاصية و غدرت بهم مراراً.. و هم
يوصفون أبطالهم بالذئب لك أن تعي أنَّ بني البشر يدينون
بالقداسة لجلاديهم و يهينون بالبرطوش والصرمة القديمة
من يكان وفياً لهم سواءٌ أفي خدمتهم أو في صون أماناتهم.
♤ إذا راقت لك فلنضرب تعظيم سلامٍ لحاج إبراهبم
و لنكفَّ عن مناداته كلباً. ثم كونوا كلاباً ننتخلكم نواباً!
☆ ود ال ح ي ش ان ال ت ل ا ت ة
ملدووووغٌ من جُحرٍ مرتيببين و حالباً
☆مؤذنٌ محجورٌ منزلياً بجزيرة مالطا!
😊✋.😊✋

Post: #97
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-17-2025, 10:42 PM
Parent: #96



يا ود الأصيل… المشكلة ما الكلاب. والله الكلاب أوفى من ناس كتار، لكن البلد دي ما ضاعت عشان نقصتها وفاء… ضاعت عشان ناس طاروا من آدميّتهم عديل.

إنت بتقول كلب وقف في نقطة تفتيش ونبح على الوالي… لكن اسمع السخانة دي
المصيبة ما نباح الكلب… المصيبة سكوت البني آدم!
الكلب بينبح خوفاً…
لكن الموظف السوداني؟ ما بيفتح خشمو إلا على الراتب المتأخر.
يشوف فساد؟ ساكت.
يشوف قتل؟ ساكت.
يشوف الفاشر بتتحرق؟ ساكت.
ليه؟ عشان "دي ما شغلتو"… وعشان ما داير يتورّط… وعشان البلد عندو أقل من كرسيو.

الكلب يسرق عضم…
لكن الإنسان بسرق دولة كاملة:
دهب!
أرض!
نفط!
دم ناس!
ومستقبل جيل كامل!

وبسمي السرقه دي
"مخصصات" و"تحسين أوضاع" و"غاية وطنية"!
ياخ حتى الجريمة بقت عندها لغة مهذبة.

البلد ما محتاجة حكومة كلاب… ولا حكومة حيوانات فاضلة.
البلد محتاجة ناس راجعة لعقلها… ناس بتعرف الفرق بين الدولة والزريبة.

محتاجة
شرطي ما بتلجّن.
موظف ما بنحني.
صحفي ما بيطبّل.
مواطن ما بقول "أنا مالي".

المصيبة ما الحيوانات…
المصيبة في البشر الأكلتهم السلطة، واللابسين جلود بني آدم وقلوبهم فاضية من الرحمة.

يا ود الأصيل…
المعركة اليوم ما بين كلب وفيّ وذئب غدّار…
المعركة بين ناس دايرين وطن… وناس دايرين غنيمة.

والله البلد دي ما ناقصا شلل ولا حكومات مؤقتة… ناقصا رجال واقفين، ما زاحفين.

أنا بسأل سؤال أخير
لو الكلاب بقت أوفى من البشر… البشر بقوا شنو؟

أنا نعَست… لكن الوطن صاحي وبيصرخ… إن سمعناهو ولا خليناه يموت ساكت
انا من اولاد البلد وانت كمان بس ما برنا معنا كتار صوتنا فتران

.

Post: #98
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-18-2025, 12:13 PM
Parent: #97

Quote: الكلب بينبح خوفاً…
بس أوعك تقوللي "حرصن على ضنبو"
يا زيزو يا حبوب، المرة دي بالظاط ، قلبي على بلادي و قلب بلادي على حجر، و في حالات كوتيرة
حاج أبراهيم مظلوم ظلم الحسن و الحسين وياما هناك مظاليم. (***) {ولمَا قال عز مِنْ قائلٍ {وَما مِنْ
دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ}، إتما لكي نتعلم منها وليس العكس صحيحاً
® و هناك كلب “عبد الجليل, و الذي كانت قصته الماتعة ضمن دروس اللغة العربية في مادة المطالعة
التي درسونا إياها منذ أزمنة سحيقةٍو نحن لم نزل حينئذٍ في طور نعومة أظفار الطفولة البريئةحيث
كنانحمل كلما يحكى لنا محمل الجد على أنه من المسلمات.
© و القصة تعطي أنموذجاً حياً لروح التفاني والوفاء من جهة و التسرع في اتخاذ القرار
من جانب آخر . علماً بأنه في التأني و فيالتروي السلامة ، بينما التعجل في عواقبه قرع سن
الندامة و ه منتلبيس إبليس و نفخ الشيطان نعوذ بالله من شِراكِه و من شرور أنفسنا.
¶ و مؤدى الحكاية أنه كان لـ”عبد الجليل” كلب حراسةٍ في منتهى الوفاء.و حدث أن تركه
باسطاً ذراعيه بالوصيد و بجوار ابنه الصغيرٍ كان نائماً و مضى لقضاء بعض حوائجه. و عندما
حضر وجد فم الكلب ملطخاً بالدماء فحسب أنه أكل الطفل فأرداه قتيلاً من حيثه و فوره بضربة
قاضية ليتبين له بعد ذلك ، أن الكلب كان قد صارع ذئباً كان قد جاء يهمبافتراس فِلذَة كَبِده.
فصارعه (كلب عبد الجليل) و عضهبأنيابه حتى صرعه. و قد وجد صاحبه المتهور جثة الذئب
وطفله سليماً معافى.فندم على خسارته لمعشر كلبه، و الذي قدم أنموذجاً رائعاً للوفاء والتضحية.
@ ولعل شأنه في ذلگ شأن الكوتير من البهائم و الطيور و الحشرات و الهوام التي ظلت منذ
بدء الخليقة و إلى قيام الساعة، تقدم لنا دروساً مدهشة في الحياة الدنيا؛ مثل ذاگ الغراب الذي
بعثه الله ليعلم أحد ابني آدم گيف يواري سوءة أخيه الذي قتله ؛ و أيضا ، مثل حمار الشيخ الذي
حرن و وقف في العقبة، ليعلمنا گيفبگون (العصيان بالنظر ) . هذا، بينما يظل الگثيرو
ن منا معاشر بني البشر گالأنعام ، لا، بل هم أضل

Post: #99
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-18-2025, 12:19 PM
Parent: #98

13) ® وفاء كلب حراسةπ√ @
ونحو ذلك ما ورد من قصة كلب حراسةٍ لسيدة باريسية عانسٍ كانت تتخذ
منه عشيقاً حميماً بديلاً. إلى أن كان ذات يومٍ، حين شب حريقٌ هائلً في دارها،
كادت ع لى إثره، تخوي على عروشها وتلقى صاحبتها فيه حتفأنفها. و لما فوجئ الكلب
بألسنة النيران تأتي على كل أخضرَ و يابسٍ من أثاث المنزل ، و رأى ما راعه من منظر سيدة
الدار و هي ساقطة أرضاً في حالة إغماء شديدٍ ، أوشكت على إثرها على مفارقة الحياةـ اختناقاً،
جراء استنتشاقها أبخرةً سامةً و ملبدة بغيومٍ كثيفةٍ من غازي أول و ثاني أوكسيد الكربون القاتلين.
© فمان كان من الكلب إلا أن سرى في عروقه إحساساً دافقاً بحمية النخوة و المروءة ، فهُرِع من حيثه
و فوره إلى حيث مرقد سيدته، ليسعى جاهداً و بشق أنفاسه، لسحبها من كتفيها خارجاً إلى بر الأمان.
و لما شق عليك ذلك لجأ إلى تجريب حيلة أخرى لانقاذها بكل ما أوتي من فطرةٍ (حيوانية) سليمةٍ.
+فراح يلثمها محاولاً التهام شفتيها المحترقتين و متضخمتين جراء ضيق تنفسها ، ليبث في جوف رئتيها
و لو نفحة أوكسجين (أكسير الحياة)، بغرض إنعاشها عن طريق منحها ما يعرف لديهم ب(قبلة الحياة).
* في تلك الأثناء كان رجال الإطفاء والانقاذ قد وصلوا أخيراً مدججين بعديدهم و عتادهم ليقتحموا المنزل
من على أسواره. إذ وجدوا الكلب منكباً على جسد السيدة كجثة شبه الهامدة؛ مما دفعهم، ليعودوا أجلافاً
كما بدأوا، و ليرموا عرضالحائط وراء ظهورهم بكل ما ظل إعلام الغرب يشنف به آذاننا من شعارات واهية
عما درجو على تسميته جزافاً (حقوقَ حيوانٍ)، ناهيك عن بني الإنسان. فصوب الشرطي بعيار ثقيلٍ من
طلقٍ ناريٍّ مباشرةً على رأس الكلب ليرديه قتيلاً في الحال ظناً من نفسه الأمارة بالسوء و إن بعض
الظن إثمٌ،أن الكلب قد استغل ضعف السيدة ليفعل بها مكروهاً (لا سمح الله) ليقضي وطره.
*و هكذا زُهِقت روح حيوانٍ أليفٍ بريءٍ كضحيةٍ لروح شهامته في حالة يرثى لها، إذ تشبه
إلى حد كبير سابقة{جزاء سنمار}، ذاك العبقري الذي لقِىَ إحسانه جزاءً مجحفاً،
غير متكافئٍ و بغير إحسانٍ. على يد الملك النعمان بن المنذر!!

Post: #100
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-18-2025, 12:33 PM
Parent: #99

: ® يحيا العدل..ثم طظ في ما يسمى جزافا بالمساواةπ
ما دامت الأمور بأيادٍ أمينة لحيوانات أليفة .
∆ كما أسلفنا، سنظل دوما بحاجة لتعلم الكثير المثيرمن دواب الأرض،
بدءا بعلم الاقتصاد على يد نملة ،ثمنحافظى نظافة مدينتنا فإصحاح بيئتنا
بفضل حشرة حنفساء ، مرورا بغراب جاء يبحث في الثرى ليرينا گيف
نواري سوءات موتانا وكيف كان الوفاء من گلب عبد الجليل؟
[} و لا أدري لماذا كلما جاء طاري ما تمسيه معارطات الغغلة السودانية
جُزافا بالعصيان المدني، أتذكر مقولةً سائدةً بين أوساطنا
و مثلاً سائراً يقول«وقف حمار الشيخ في العقبة»
® تقال بحق كل من بدا عليه الوجوم أمام موقف صعب؛حتى
أضحى بطلها يزاحم حمار جحا في شهرته بين الحمير.مع فارق
أن هذا الأخير ما كان لِيُشْتُهَرَ، لولا مولاه العم جحا و لكن حمار
العقبة اشتُهِرَ بعصاميته في حين لا يزال شيخه مغموراً.
© إذاً، فما الذي حمل حِمارَ شيخنا على قرار عصيانه المدني
عن أداء أعماله الشاقة؟! وهل كان توقفه تبلداً مصْطًنَعاً مُتعمداً
زي عامل رايح , أم كان كهبوط اضطراريٍّ ، ناتجاً عن كبسة مخ
و عن رغبة أكيدة في إعادة حساباته لوعورة ديداب مهجور و عبر عقبة كؤود!؟
و هل في ذلك يا تُرى فطنة منه لحقٍ مشروعٍ و مستلب في حرية تكفل له الحرنان
عن السير متى دعا الأمرل « Tools~Down~Strike» و دونما أية حاجة
للصرا خ بهتافياتٍ فضفاضة هي أفرغ من فؤاد أمِّ موسى عليهما السلام.
أو لإقامة متاريس لتعطل مصالح العباد؟!
ود الأصيل

Post: #101
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-18-2025, 06:58 PM
Parent: #100

∆ أياً ما يكون الجواب لكل فرضية ؛ فلا بد لتلك الوقفة من
علةٍ منطقية و حكمةٍ بالغةٍ. لكننا أخذنا الأمر على هوانه ،كأنها لا تعدو
كونها لمجرد التقاط الانفاس من رهق الحياة الدنيا، في غمرة مشغوليات
تظل تلفنا بإيقاعها الخاطف كسيٍر حلزوني لطواحين الهواء، ما ينفلك راحلاً.
[} فنحن لاهثون في مطاردةًٍ محمومةٍ مع معطيات العصر و ما أدراناما العصر.
حتى إذا تجاثينا بالركب و تحاذينا بالمناكب و الأقدام ،فصرنا معه كفرسي
رهان، نوشك نسبقه لندعه وراء ظهورنا،و ذلك حشية أن نتخلف
عن ركاب ٱخر مستجداته و صرعات تقنياته!!
(} فهل باستطاعة أي عبقري منا أن بتوقف لبرهة كي يتعلم شيئا
من أخطائه، و قد تطايرنا خفافاً بأجنحةٍ نفاثةٍ حتى لم نعد تذوق طعماً
لاستراحة محارب؟! بعد أن حنطنا عقولنا و علبناها؛ لوجود عقول الإلكترونية
بديلة ،من صنعنا لكي تحسب علينا أنفاستابمعشار عشر الثانية إلى أن تجيب آجالنا!
(} شكرن جزيلن لك أيها الجحش المعلمُ الملهم؛ فلقد لقنتنا درساً مبهماً لكنه بكثرة
النهيق و التگرار سوف يتبين للشطار مناو لو متأخرن جدن أنه مفيدٌ للغاية كي
«نتوقف» لنتحسسن عمة عقل التفكر و التدبر التي حبانا إياها الخالق؛
يقول المولى عز و جل و تعالى:«و في أنفسكم ، أفلا تبصرون»
(}إني والله لأُغْبِنَّطك لذگائك و أنت موصوم بالبلادة افتراءاً عليگ، ثم لصمودك
أمام قسوة شيخگ و غلظة قلبه عليك ، في غيرخضوعٍ ولا محقرةٍ أو طأطأة رأس
لجلادٍ متنفذ؛ و لا لكي تبول حِمارت لتستبيل حُمُران أهليةٌ، كلا بل لتقول "لاوألف لاء"
فلله درك و لا تثريب عليك ،إذ مارست حقك بكل عفوية في وقفةٍ تلقائية لجر النَّفَس،
و ليكالحق في أن تمضي الآن مرففوع الهامة تمشي و رافعاً عقيرك بالنهيق
ذلك لأنك أجبرت التاريخ أن يقص علينا سيرتك الذاتية.
¶ و ليت شعوبنا بجمهوريات الموز الكاذب نتلقَّن منگ درسا و لو لو بعد حين،
أنه مخطِئٌ من ظنَّ يوماً أن ليسللثعالب ديناً و ليست للحمير فراسةً لتدرك بها
قواعدالسير و السلامة في شتى دروب الحياة الوعرةألا و عاشتْ قِوى
الشعب العاملة من الحُمُرِ الأهليَّةِ؛ و دام كِفاحُها حرّةً أبيَّةً!!!
(} ود ال ح ي ش ا ن ال ت ل ا ت ة
مؤذن محجور منزليا بجزيرة مالطة

Post: #102
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-18-2025, 08:06 PM
Parent: #101



يا وَدّ الأَصِيل… رسالة من ضيق الواقع لواسع الخيال
يا وَدّ الأصيل وسِيد البَيَان،

والله كلامك دا زي دفقت عَسَل، تقراهو تلقاهو مليان صور سمحة، وتشبيهات تنجّض الراس، ووَنْسَة حِرِّيفة ومُتداخلة..
زي زول شايِف الدنيا من شُبّاك واسع.
لكن يا صاحبي، خَلّيني أرُدّ عليك بي عَجَلَة من الخيال السوداني البقي هو الناجي الوحيد من الواقع المَرَقْ منو
لأنو الحقيقة بقت تافهة ومَا بتستاهل نختلف عليها زاتو.

يا خوي... الواقع السوداني دا بقى أَضْيَقْ من خَيط العنكبوت الزَمَانْو فات.

نحنا بقينا في زمن – يا دوب الزمن نَفْسُو بِسْتَحِي منو وبقول: "مَا خِفْتَشْ كِدَة". الغَبِش (الضياع والتيه) النافش داك البراك ذكرتو، بقينا عايشينو زي فرض عَيْن، لا بنعرف منو المصلحة ولا الضرر.

المعايير كلها اتكسرت وبقت زي قزايز اللوري المقلوب.

والقيم الجديدة البتحوم دي – زي بَعَاعِيتْ الواتساب – ما عندها لا أَصْل ولا فَصْل.

بقت عندنا جمهورية "التّقيل كَتَلْني والخفيف شَالْني" (من ضيق الحال والضياع).

الناس بقت تقيس الحكمة بعدد الفولورز (المتابعين) في التيك توك، ما بعدد العقول الجوّة الرأس!

عشان كده أنا بقيت أَفَضّل أَعِيِشْ في الخيال يا صاحبي.

الخيال بقى أَنْضَف من شوارع الخرطوم، وأَكْرَم من السياسي البتْغَابى، وأَعْدَلْ من القانون البيطبقوهو على الضعيف وبس. الخيال بقى المكان الوحيِد الممكن تلقى فيهو وطن نضييف..
وهو ذاتو القال عنو الفيتوري

"وطني ليس حقيبة وأنا لست مسافر"

لكن غايتو يا صاحبي... نحنا بقينا زي المسافرين بَلا جَوَازَاتْ (Passport)، نركب مَرْكَب الرِيح ونشحذ من العاصفة تقول لينا وين الاتجاه؟ ما عارفين
والله أحسن لي أَبْقَى صُوفِي مُتَرْجِم في حَولِيَّة أَلِفْ حَولِيّة كل يوم...
أغرق في بحر "أنا من أهوى ومن أهوى أنا"، ولا أقعد أَشَارِكْ في قَضِيَّة خَسْرَانة من بَدْرِي، زي زول داير يثبت للناس إنو الشمس في نُصّ الضُهر ما دائرة!

الزمن دا يا صاحبي— نقعد نتكلم عن العدالة والأخلاق؟ والناس قاعدة تَتْخَارَجْ (تهرب/تغادر) من البلد زي أسراب الطير الجايِطْ؟ ونحنا، في النُصّ، زي ما قال التجاني يوسف بشير (الله يرحمو)

"ونحنُ، في قعر الحياةِ، خُطانا تمشي فوق الشوكِ والأشواكِ"

تصدق؟ الحيوانات البنضرب بيها الأمثال دي… بقت أحسن مننا!

النملة بِتْدُبّ (تمشي) بحساب.

الغراب يدفن قتيلو.

وكلب عبد الجليل يضحي بروحو عشان سيدو.

ونحن؟ كل يوم نصحى نلقى زول جديد يَدْفُن الوطن حَيّ!

آل "مساواة"؟ ياخي نحنا محتاجين لعدالة بين الإنسان وأخوه الإنسان... مش بين الحِمَارْ وشيخُو (تعبير ساخر لغياب المنطق).

لكن خلّيني أرجع ليك بسهم الخيال الفَاتِحْ طريقُو بِرَاهُو لو ربنا أدانا فرصة نعيش في عالم مَجْنُون لكن جميل، أحسن لينا من عالم عاقل لكن فاسد.

عالم الحكايات—الحمار ينهق في الحكمة، والذئب يعترف بالذنب، والغابة تتعلم السياسة، والمدينة تبطّل الكِضِبْ، والناس ترجع بَشَرْ...
ما زي ----تْرِندْ عَابِر في تيك توك

يا ود الأصيل… الخيال الآن بقى أَشْرَفْ من الواقع بلدنا بقت محتاجة "دَرْوِيشْ مَحْرُوق" أكتر مما محتاجة محلل سياسي!
محتاجين لزول يقيف في نُصْ الخراب ويقول لرب العالمين “يا رب… ديل عبادك، لكنهم نَسُوا نَفْسهم!”

ولعلنا نلقى في كلام الفيتوري ده خلاصنا وشُرُوقنا
"سأعودُ حين يعودُ الوعيُ من نزهتِهِ وتعودُ الشمسُ من غربتِها…"
وارجع انا لحالتي الانسانية من الجنون
يا صاحبي، في زمن انقلبت فيهو المَفَاهِيمْ، والفلسفة بقت "ميم" (Meme)، والسياسة بقت "تهديد" (Threat)، والعلم بقى "فِلْتَرْ تيك توك"— والله ما لاقي لينا مهرب إلا الخيال...
خيال أَرْحَمْ، وأَنْضَفْ، وأَصْدَقْ من الواقع البتقيفو فيهو الحُمُرْ والأذكياء سَوَا.

دي رسالتي ليك… ولك الحرية تكملها بِالنُهَاقْ (نهيق الحمار) أو بِالجعيروبعض اغاني الحقيبه.

.

Post: #103
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-18-2025, 08:30 PM
Parent: #102


يا ودّ الأصيل…
قبل ما أدخل في ردّي عليك، خلّيني أقول ليك إنو هذه الورقة التي بين يديك قُدِّمت في فعالية الانطلاق في الفكر— تلك المبادرة الساعية لفتح أبواب جديدة للرؤية والاعتمال، بديلًا عن عادة الاستسلام والانسحاب، ومحاولة لتحرير الخيال من قيود الواقع.
ورقتنا دي ما كانت بحثًا نظريًا، بل كانت نداءً
أن نستعيد خيالنا كقوة للتغيير… لا كترف.
وحديثك—يا سيد البيان—جاء كالشرارة التي فكّت قيود الكلام ورفعت الخيال من مقام الهروب إلى مقام الفعل.

الجسم الفلسفي الصوفي: (إعادة موسقة وتكثيف)
حين يصير الخيال وطنًا

«الخيال بقى المكان الوحيد الممكن تلقى فيهو وطن نضيف»—
هذه العبارة الشعبية ليست مزحة، بل هي خلاصة الوعي السوداني اليوم.
لقد صار الواقع رمادًا، وصار الخيال ملاذًا، وصار الوجدان أكثر صدقًا من الخرائط.

الرومي قال
«خارج الفكرة من الوجود والعدم… هناك حديقة، سألقاك هناك».
نحن الآن نلتقي في تلك الحديقة، لأن الوجود هنا لم يعد يحتملنا.

الإطار النظري بنَفَسٍ صوفي

عند كامو يبدأ العبث حين يصمت العالم،
لكن عند الصوفي لا صمت:
هناك صوتٌ واحد يتخفّى في كل الأصوات.

في هذا الخراب السوداني نسمع الرصاص،
لكن تحت الرصاص نسمع الهمس العميق:
«ما رأيتُ شيئًا إلا ورأيتُ الله فيه».

الاغتراب الهيغلي والماركسي صار عندنا اغترابًا صوفيًا:
«نحنا بقينا زي المسافرين بلا جوازات».

وكأن الحلاج ينطق من جديد:
«فكَّ عني أنفاسي يا إلهي».
والسودان اليوم يكاد يقول الشيء نفسه.

. حجّة الخيال منطق روحي لمواجهة الخراب

أ. الواقع المعطّل
«كل يوم نصحى نلقى زول جديد يدفن الوطن حيّ».
ابن عربي قال:
«الكون كله خيال».
فإذا تلوث الخيال الأول، وجب خلق خيال ثانٍ… أنقى.

ب. الخيال كبديل وجودي
يقول بليك:
«إذا تطهرت أبواب الإدراك، ستظهر الأشياء لا نهائية».
ونحن نطهّر أبواب إدراكنا بالألم والأغاني والدموع.

ج. الهوية المفقودة
«الحيوانات البنضرب بيها الأمثال بقت أحسن مننا».
لكن يونس الإمره يذكّرنا:
«وجدتُ البيت خاليًا، فعلمتُ أن البيت هو أنا».
الوطن هو الذي يبيت فينا… حين يغيب من حولنا.

د. المقاومة بالخيال
الرومي قال: «مُتْ قبل أن تموت».
نحن متنا ألف مرة في الشوارع.
الآن نقاوم بالكتابة، بالغناء، بالضحك، بالحلم.
كل قصيدة «أنا الحقّ» جديدة.

(تقوية اللكمة):
السؤال الوجودي الكاموي
«هل ننتحر أم نستمر؟»
أما السؤال السوداني اليوم فهو:
«هل نترك الخيال يموت مع الواقع… أم نجعل الخيال هو القيامة؟»

الجواب يأتي من الرومي ومحجوب شريف:
«موتوا في الحب حتى تحيوا… والله ما بنخلي الضوء ينطفي».

نحن نموت كل يوم في حب السودان،
ولذلك تحيا فينا سودانٌ أخرى
سودان الخيال،
سودان القلب،
سودان النور.

وفي أكثر لحظات الخراب قسوة،
يظهر ذلك الصوت الخفي ليقول:
«الخيال بقى المكان الوحيد الممكن تلقى فيهو وطن نضيف».

وفي هذا الخيال…
نحن لا ننهزم.
نحن نُبعَث.
وفي كثير من الأحيان—حين يضيق الواقع وتتعثر اللغة—نمشي نحو الفلسفة لا طلبًا للتعالي، بل أملاً في أن تشفينا.
نمشي إليها كزائرٍ لمقامٍ قديم، لعلها تعيد ترتيب هذا الخراب الذي لا يفهم نفسه.

يا صديقي ودّ الأصيل…
هذه شهادتي من العقل وتفكيره،
بعد أن هدأ صوت القلب وأوجاعه العميقة.
فلنمضِ معًا—يا أخي—إلى فضاءٍ أرحب.

Post: #104
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-19-2025, 10:20 PM
Parent: #103




يا صديقي ود الاصيل
يا زول يا راقي سلامات…
وصلتني الحكاية اللطّفوها لينا الليلة في السوشيال ميديا:
الأزمة في السودان؟
قالوا ليك ما بسبب العساكر المتصارعين على الكراسي…
ولا بسبب النخب البتلحس الموارد لحس…
ولا بسبب دول الجوار البتتدخل زي الجيران السوء…
لا لا يا حبيبنا…
المشكلة في "العقل الرعوي" و"الحياة البهيمية" و"الناس المفكرين في شهواتهم"!!

ياخ بالله؟ يعني البلد دي اتخربت عشان الزول بيحب ياكل لحمة؟

تحليل عِقلاني لمنظر الرعاة الكوني

انقلاب؟
لا تقول لي طمع جنرالات ولا جيش منقسم…
دي كلها شماعات!
القصة بسيطة: القائد بس أكل ليهو “كمونية سخنة" فجاءت الحمية الوطنية في راسو… قال لك: "نقلبها عسكرية!"

الاقتصاد واقع؟
ما تقول سوء إدارة…
الزول المسؤول كان سايهو يفكر في "ناقة والدَة" بدل سعر الصرف!

الأطراف ما فيها خدمات؟
لانو الحكومة مشغولة بالمرق والملاح…
ياخ ما فاضين يمدوا كهرباء!

اتهام الرعاة… أسهل نظرية في العالم
ياخ نظرية "العقل الرعوي" دي زي العذر البجيبو ليك المدرس الكسلان:
“الطلاب ديل ما بفهموا”…
وهو ذاتو ما حافظ الكتاب!

جايين يرموا اللوم على الزول البشيل الفأس ويمشي يزرع…
ولا الراعي الشغال من الفجر، ويقولوا ليك:
“دي مشكلتنا!”

طيب يا مستنير…
الزول دا ماسك الملفات؟ ماسك البنك المركزي؟ ماسك الحركات المسلحة؟
ياخي ديل أول مرة يسمعوا بكلمة “مؤسسة” أصلاً!

ولو كان العقل الرعوي سبب المصائب…

سويسرا يا جماعة—أكتر بلد فيها أبقار—مفروض تكون أخطر دولة في العالم!
ومفروض رئيس وزراءها يفتح البرلمان بي "موووو" بدل "السلام عليكم"!

والسودان… بكل الموارد، والتعليم، والمثقفاتية، والنخب المتفلسفة…
مفروض يكون جنّة ديمقراطية أولى عالمياً!

لكن الحقيقة غير:
الأزمة أزمة ناس ماسكين البلد بالريموت…
ما أزمة ناس ماسكين عصاية الرعي!

حياة بهيمية" و"العقل الرعوي"... ياخي قوم لف!
يا ود الأصيل-
قبل ما يعلقوا شماعة "العقل الرعوي"، الأحسن يناقشوا:
علاقة الريف بالمدن البتم تهميشها من الاستقلال
النخب المتحضّرة بالكلام… الفاسدة بالفعل
الصراع على السلطة والموارد
الخراب الحاصل بسبب من يملكون القرار… ما من يملكون “البهيمة”
خليهم يلوموا ديل… ما الناس البتعافر عشان تعيش.

Post: #105
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-20-2025, 10:29 PM
Parent: #104



يا ود الاصيل مساءات الخميس بتكون عامرة بالبهجة والفوضي
لكين زعلت من زول قال لي ساخر يا ود الخواجية انت مجنون من ايام التركية السابقة وهو مثقفاتي مشهور وصاحب كتابات مشهورة
قال بقرا نقاشي معك
وانا ح اريد عليه هنا -----
*رسالة إلى المثقف الشامل… الماستر زول!
يا زول… يا مولانا… يا الفهمك ما خمج، واللي لما نخالفك بتقوم القيامة!
إنت الزول البراكتو في كل المواضيع من فلسفة أرسطو لحدي ملاح الروب…
وتاني تقول لي "إنت ما زولي"؟ وانت مجنون ساي
ياخي بالله؟
منو القال الزولية ولا السودانيوية بقت شهادة تمنحوها انتو في ورش المثقفاتية؟
ولا بقت جنسيتكم الخاصة؟
نظريّة الزولية الحديثة (المعتمدة من جامعة التنظير المفتوحة)
عند جماعتكم…اللي الزولية ديك ومتخليين انها وطن عباقرة وهي ما وطن ولا انتماء ولا وجع بلد…
الزولية عندكم بطاقة عضوية:
لو وافقتك… بقيت زول.
لو خالفتك… بقيت "ما زول"… وكأنو سحبت رخصة قيادة الوطنية!
يعني باختصار…
الوطن بقى نادي VIP… وإنت الرئيس التنفيذي!
شروط استخراج بطاقة “زول مُعتمَد”
تردد ليك زي الببغاء
“كلامك صاح يا أستاذ… والله ما في زيك!”
ولو غلطت… أقول ليك
“ولا يهمك… دي هفوة مثقفين!”
ما تنتقدك… أبداً أبداً…
كأنك تمثال في المتحف… ولو نفخنا فيك غبار النقد تقوم تقعد!
وتتكسر كمان
لكن بمجرد ما أقول ليك "بالله يا راجل… كلامك دا ما مظبوط!"
تقوم تطلع لينا اللستة الجاهزة
مجانين
عايشين في عوالم تخلف
“دا ما زولنا” – تسحب الجنسية
“ما فاهم” – تصادر المخ حقى لي يعني
عاوز يتعدى علي بكلام الليالي المخملية – تحمّلني نيات ما جات على بالي
ليه الخوف دا كلو من الاختلاف؟
يا جماعة الخير…
البلد ما بتتبني بـ"نعم" و"تمام" و"موافق" بس!
والفكر لو ما بنضج لو كل واحد فيكم عامل ليهو صالون فكري بيحضر فيهو نفسو!
العقل ذاته… ما بتطور إلا لما يسمع كلمة تضايقو… تهز ليهو شوية تراب…
مش كلمة تللو زي الجهال في في هدوم العيد.
وجرعة سخرية في ليلة الخميس الجميلة دي
لو الوطنية بالموافقة…
يبقى الببغاوات أشطر ناس في المجال!
ولو الزولية بالطاعة…
يبقى الكلاب دي أصحاب مواطنة درجة أولى!
أما أنا…
زول ولا ما زول…
موافق أو مخالف…
بقولها ليك في وشّك
الوطن دا حق الكل… مش حق جماعتك بس يا “الماستر زول”!
قوم من هنا امشي اقعدمع شيخك الهالك لنيين
وقم بزيارتو
انا اتفشيت شوية كدا #

Post: #106
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-24-2025, 05:41 PM
Parent: #105

Quote: دي رسالتي ليك… ولك الحرية تكملها بِالنُهَاقْ (نهيق الحمار) أو بِالجعيروبعض اغاني الحقيبه.
وصلت حبيبو أبو الزوز، و حاف بالتلاتة أتمها ليك خيالاً بي لغة "أكلوني البعاعييييت"
+ سبق ومررنا كراماً بررةً على ذكر أم رخم الله و هي العنقاء ثالثة ثلاة و رابعهم شعبنا المحتار.
+ لَمّا رَأَيتُ بَني الزَمانِ وَما بِهِم خِلٌّ وَفِيٌّ لِلشَدائِدِ أَصطَفي
أَيقَنتُ أَنَّ المُستَحيلَ ثَلاثَةٌ الغولُ وَالعَنقاءُ وَالخِلُّ الوَفي
صفي الدين الحلي
+ (الرخمه) طائر محسوبٌ خصماً على قبيبة الجوارح وليس منهالا شكلاً ولا سمتاً.، سوى أنها
لا تحيض، بل تبيض في شهري أبريل و مايو ويتناوب على حضانة البيض الذكر والأنثى (مساواة)
حيث تتراوح فترة الحضانة لفترة طويلة ومن ثم تفقس البيضة وغالباً تمرق عبارة عن ( فسوة ديـــك)
و إن فقست فعلن يستغرق نمو الريش فترةٍ أطول والطيران و لا الضـــــــــــــــاووولين آميــــن!!!
+ التسميه جاية من الترخيمة ، يعني زول مرخررخ و هطلة ساي لا يجدِّع و لا يجيب حثجار!!
و هي لا محسوبة مع الطيور و لا الصقور بل هي نبتٌ اشبه بواحدين الله لا يطراهم ولا يجيب باقيهم
+ نسبة لخمولها وقلة مورءتها لا تتغذي مثل بقية الجوارح بل تقتات على أكل الجيَف وما أكل السبع
الحيوانات والزواحف في حياتها.. تعتمد على القاذورات والرمرمه لذلك قليلة النشاط وبها غباء
وتبلد و غياب حيطة عند المُلِمَّات فلا تُهم بالطيران إلا بعد "وقوع الفاس في قِنِّيطة الراس"!
فهي بين معاشر النسوور موضوع للتهكُّم و للتنمر والسخرية اللذعة ، رغماً عن تفوقها
حضارياً كما جاء على لسان حالها ،و لها كاملُ ا لحقِّ في ذلك ،على ساسةٍ نبرؤ منهم
ممن هم أجدرُ بما قاله أبو الطيب يهجو حارس كافور الأخشيدي بوابة مصرَ
أَفاضِلُ الناسِ أَغراضٌ لِذا الزَمَنِ يَخلو مِنَ الهَمِّ أَخلاهُم مِنَ الفِطَنِ
وَإِنَّما نَحنُ في جيلٍ سَواسِيَةٍ ..شَرٍّ عَلى الحُرِّ مِن سُقمٍ عَلى بَدَنِ
حَولي بِكُلِّ مَكانٍ مِنهُمُ خِلَقٌ تُخطي إِذا جِئتَ في اِستِفهامِها بِمَنِ
لا أَقتَري بَلَداً إِلّا عَلى غَرَرٍ وَلا أَمُرُّ بِخَلقٍ غَيرِ مُضطَغِنِ
وَلا أُعاشِرُ مِن أَملاكِهِم أَحَداً إِلّا أَحَقَّ بِضَربِ الرَأسِ مِن وَثَنِ
إِنّي لَأَعذِرُهُم مِمّا أُعَنِّفُهُم ..حَتّى أُعَنِّفُ نَفسي فيهِمِ وَأَني
فَقرُ الجَهولِ بِلا عَقلٍ إِلى أَدَبٍ ..فَقرُ الحِمارِ بِلا رَأسٍ إِلى رَسَنِ
+ هيظل "هؤلاء" يتقزَّمون عن ركب الوطنية و يحسبون ذلك " تقدُّما"
بينما يتتجمَّدون وهم عطلالى عن أية موهبة و يعدُّونه "صموداً"
ولسان حالهمو بات حمارةٌ فاستالت حُمُرٌ أهلية
شكراااان أبو رخَمَووووووووووووووك!!

Post: #107
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-24-2025, 09:47 PM
Parent: #106



ياخ دا ود الأصيل زاتو ولا فكي في خلوة ولا غناي في حفلة قاجه دا و براد شاي جنينه ما حولو ناس
الزول كتّب ليك رسالة أطول من خطبة الجمعة ومليانة "رخم" و"عنقاء" و"غول" لحدي نحنا ذاتنا بقينا غول وعِفاريت ساي

أها شوف ردّك يكون كِدا… بالسخرية النضيفة واللذعة البتغَيِّظ وما بتجرّح
يا ود الأصيل…
أول حاجة رسالتك دي يا زول لو ودّوها لمعمل الجينات بطلعوها نُسخة محسّنة من كتاب الحيوان للجاحظ،
بس الفرق إنو الجاحظ كان بكتب عن الحيوانات… وإنت—بالواضح— بتكتب من جوّاهم

والله كلامك دا كلو عن الرخمة والعنقاء والبيض والحضانة…
خلّاني أمشي أتأكد لو أنا رسّلت ليك مقال سياسي والا ورقة بحثية في سلوك الطيور الخاملة عند أول نهيق
وبرضو عجبتني دي
“وأتمها ليك بِالنُهَاق”
ياخي دا تهديد ولا وعد ولا داير تورطني في فرقة “حَمير الحقيبة المتحدة”؟
لو النهيق عندكم فن… أنا آسف، ما متخصص…
لكن ممكن أعمل ليكم كورال جعير خلفي مدفوع الأجر
والله يا صاحبي
إنت زول فاكيها وداير تروق لي نفسك،
لكن خليني أقول ليك
الرسالة دي لو بتودّها لوزارة الثقافة بيدوك لقب
"سفير الرمزيات البهيمية المعاصرة"
مع وسام من الدرجة التانية (الدرجة الأولى محجوزة للرخمة الأم)
وبرغم السخرية دي كلها…
أنا فاهم زولك
بيكتب بتشبيه الحيوانات عشان يلف ويدور على ناس في البلد…
لكن شوف يا أخوي
إنت وقعت في زول خطّو ثابت…
وأنا ما بنكسر ليك قلم
ولا بنهق ليك،
لكن بقول ليك
الزول البستعمل “الحيوانات” في السياسة… غالباً بيكون واحد منن وما عارف.
أبو رخموك القلتو دا…
والله أنا بنخليهو ليك،
لأنو باين عليك مزاج كحلي الليله
الضمير الجمعي بتاع الحيوانات جاك في أحلى تجلّياتو

Post: #108
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-24-2025, 09:53 PM
Parent: #107





يا ود الأصيل…

والله انت فتحت لينا عالم الحقيبة، وصدقني، لو جبت لك أغنية واحدة من شعراء الحقيبة، الجزائريين قالوا لي
"ده مو موسيقى… ده نهيق وصهبجة شغر حسي عالمي!"
الزول في الحقيبة بيكتب شعر عن: الرخم، العنقاء، البيض، والحضانة… وكل يوم بيطلع صهبجة جديدة، تحس إنو الطيور والبهايم كلها قعدت تعمل كورال موحد ضد المنطق
واللي أحلى لو خليت أي واحد يسمع الأغاني دي مرة واحدة،
بينسى التاريخ والسياسة والاقتصاد… ويبدأ يرقص ويجري ورا الشغر الحسي!
ياخي ده مستوى جديد من السخرية: شعراء الحقيبة + نهيق + صهبجة + جزائريين مستغربين = ضحك عالمي بدون استثناء
يعني باختصار يا ود الأصيل…
استمر في الجرعة الحقيبية دي، خلينا نسمع صهبجتك ونرقص على الموسيقى اللي ما فيها أي منطق، بس فيها كل الضحك اللي الدنيا محتاجاه

Post: #109
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-24-2025, 10:24 PM
Parent: #108



ود الأصيل والجناين الجنونية للحقيبة
يا ود الأصيل، يا شيخ المِهج والجِنان!
أها، داير تعرف كيف تتبسط بأغاني الحقيبة؟ كأنو أنا داير أعلمك تاكل كسرة مع ملاح الطعمية وانت أصلاً شايفها من بدري!
لكن خلاص، ح أوريك الطريق السريع للجنون
في الول تعال اً اشربها.. ما تسمعها!
ياخي دي ما موسيقى ساكت! دي سُمِّ الروح
ابدأ بالإيقاعات الأفريقية، لحد ما عظمك يرقص قبل رجليك
بعدين امضغ الكلمات العربية، زي تمر العجوة اللي ما بتخلص
في النهاية خلي الطار يضرب روحك، زي نقة الجدة الغرارة لما تفاجئك وتطنشك!
فتش على العجب العجيب
في الحقيبة، الحاجات بتتعارض لكن تحليلك في الجنون
طبول وحركات جدود زنجيين يرقصوا حوالين النار وكأنك في غابة مسحورة
كلمات عربية فصيحة، كأن شاعر أم درمان جاي من قصر الرشيد يضحك ليك
عود، تار، وقربة، يخلوك تحس نفسك في قصر وساحر الغابة في نفس الوقت!
خلي عقلك عند الباب!
ليه القمر يشبه الجركن؟ ما تسأل!
ليه يرقصوا على نغمات حزن، كأنهم في مأتم ولا فرح؟ سلم نفسك للجنون!
جرّب نفسك
لو سمعت "يا سعد يا غادي من ضفة النيل" وما هزيت كتفك ساكت
ضحكت بغباء
حسيت نفسك عربي وسط أدغال أفريقيا
يعني روحك محتاجة إسعاف عاجل يا زول!
اتذكر إنك سوداني!
الحقيبة ما موسيقى ساكت، دي شفرة وراثية
عروبتك في جلد أفريقي،
وجودك في التناقض،
وصوتك لازم يكورك نحن عرب مجانين وفي نفس اللحظة أفارقة أصليين!"
يا شيخي
ما تبحث عن المنطق، ما في!
استسلم للحلاوة والجنون!
اسمع "حبيبي وينك عن عيني"، ولو ما حسيت إنك ترقص في صحراء والمطر صابة عليك في نفس الوقت، اعتبر نفسك محروم من نعمة الإحساس
دم سوداني أصيل، اسمع زي الأفريقي، وضحك زي العربي، وهز جسمك مع الحقيبة!

Post: #110
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-24-2025, 10:57 PM
Parent: #109




يا ود الأصيل، يا زول الجرح الما بتلمّ ولا منو شفا قريب !
أنت هسي قايل كل الكلام الفات ده (بتاع الشاي والمانجة والجنون) هو كلام "زول فارغة ومقدودة"؟ قايلني بقيت "مبشِّر بالهبل الجميل"؟
والله يا صاحبي، ده ما "هبل"، دي "حيلة الروح الباقية"!
دي ما وصفة "فرحة"، دي "خارطة طريق" عشان ما نموت من "المنطق" الجاري ده. نحنا في الشتات ده، يا ود الأصيل، "وضعنا النفسي" ده زي "أغنية الحقيبة ذاتها":

الإيقاع الأفريقي: "صوت البقاء" في عضمنا
في عز الضياع واللُف والدوران، لسه جوانا "إيقاع أفريقي" ما سكت. ده ما "رقص" ساي، ده "صوت البقاء"
ده الشوق الطويل لـ"تراب الوطن" البخليك تهز كتفك لا إراديًا في أي مكان، حتى لو كنت بين "أربعة حيطان" في أي بلد غريب.
ده الإحساس إنو عندك "جذور" ما بتنقطع، بس ما عارف وين "ظلّها" بقى.
إيقاعنا ده، هو الـ"سِتارة" اللي بنستر بيها وجعنا العميق من العالم

الكلمات العربية "فصاحة" للوجع الما بتوصف
ياخ نحنا ما بنعرف "نوصف وجعنا" بالعدل! بنضطر نلبس "القصيدة الفصيحة" لـ"الريد الضائع"، وهي في الحقيقة "رثاء" لحاجات أكبر بكتير ضاعت منّا

لما نقول "يا حبيبي وينك عن عيني"، ما قصدنا "زول محدد" غاب
قصدنا "البيوت اللي هدت"، "الأمان التلاشى"، و"الشارع" الزمان فيهو شنو وكان زمان كل كيف ما نحن ناس ساهله ساي .
لما نمدح "الحبيبة" بـ"قمرية" و"ريم"، قصدنا نمدح "الجمال" الما فيهو سياسة، نمدح "الزمن السمح" اللي ما بنقدر نرجع ليهو.
التناقض المُهلك "الزول" بين حقيبتين
أنت يا ود الأصيل عارف إنو كل سوداني في الشتات شايل معاهو "حقيبتين":
الحقيبة الأولى (حقت السفر) مليانة "خوف"، "تأشيرات" ضاعت، "ورق" مبلول، و"صورة قديمة" بتوجع.
الحقيبة الثانية (حقيبة الغُنا) فيها "نغم الحقيبة" القديم، اللي بيدينا "إحساس النصر" رغم الهزيمة، وبخلينا نتبسَّم بغباء وأحلامنا كلها "كسرت".
يا ود الأصيل
نحنا بنطلب من العالم "يستسلم للجنون" عشان "يستوعبنا" نحنا! لأنو "منطقنا الضائع" ده، هو نتاج "منطق" عالم كامل ضيَّعنا.
اللامنطق في الغُنا هو إعلان إنو "العقل" ما قدر يستوعب "الخراب"، فـ"الروح" أعلنت "حربها" بي "النغم".
نحنا ما "فارغين"، نحنا مُتعَبين لدرجة الفصاحة، وبنستخدم "الحقيبة" كـ"لغة دبلوماسية"
أخيرة عشان نقول "نحن بنموت جوة، لكننا بنغنِّي عشان نورِّيكم إننا لسه موجودين.
ما هي حياة الزمن دا ذاتا عويرة بالجد كدا #

Post: #111
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-25-2025, 03:25 PM
Parent: #110

Quote: «الخيال بقى المكان الوحيد الممكن تلقى فيهو وطن نضيف»—
هذه العبارة الشعبية ليست مزحة، بل هي خلاصة الوعي السوداني اليوم.
لقد صار الواقع رمادًا، وصار الخيال ملاذًا، وصار الوجدان أكثر صدقًا من الخرائط.
[}شكلنا إنك يا حبوب خلاس فكت مننا وبقى واقعنا خيال.
+ لا بأس، فلو قدر لنا النشأة في بلادٍ عبقر مُعلقةٍ على تلة عتر لكنا تؤمنُ بالتساقف
تلاقحاً بين الأفگار و (تناگحاً) بين الأبگار، حد تشابه الأبقار، بقول يعني لا سمح الله
لو(تفتح عمل الشيطان) فقط لو قيض لنا أن نتخذ من گل ذلگ الوهم زاملة نمتطيها
كبساط ريح تمام ك" كسيحٍ يقودُه أعمى على صهوة نٍّ كلكيٍّ فاخرٍ"، فسلگناه سبيلاً
كي نرتقي بنفوسنا الأمارة بسوء، لبلغت أمتي شأنناً عظيماً غير الذي هي عليه
اليوم في دركٍ أسفلِ سافلينلو حدث شيء من ذاك القبيل لكنا نعيش زماناً
آخرعلى خارطة مختلفةٍ على درب التبَّانة تذوب فيها فوارق
ذواتنا الوهمية وعنصريتنا المُقنَّعة بين (أنا) و(أنت).
[} حيث إنثقافة الةعي كا الموسيقى لغةٌ إنسانيةٌ، يجب على الناطقين بها
نشرها بين كافة الناطقين بغيرها و غير الناطقين بها، كي تستمدَّ عالميتها كأداة
تواصل لا تناصُل ، عفويٍّ عابرة لكل الأزمنة و هي حمالةٌ لأوجه كل المجازات
و الكنايات الممكنة ولا- ممكنة ، بفلسفة تعبر عن نبض الحياة و تفرض انعكاسها
على قيم الخير و الحب و الجمال و الإبداع.. في عوالمَ بعيدةٍ تسكن ،خوابئ ماضي
الذكريات. و حتى تعرج بنا إلى آفاق لم تمخر أشرعتنا عبابها بعد، حيث نفائس الدر
تنثرونها هنا و هناك ، گما الطل على وجنات الورود، كل يُدْلِي بأشطان دلوه..
و في جعبتنا محار و قواقع كثيرة، منها ما رأى النور،و منه ما لا يزال
قابعا في(علبه) ينتظر ؛ إذ لم تلق حظاً من عناية تليق ,منذ غاب
نجم الحقيقة من بعد طلوعٍ، و خبا بعد التماعٍ.

Post: #112
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-25-2025, 03:53 PM
Parent: #111

Quote:
أنت يا ود الأصيل عارف إنو كل سوداني في الشتات شايل معاهو "حقيبتين":
الحقيبة الأولى (حقت السفر) مليانة "خوف"، "تأشيرات" ضاعت، "ورق" مبلول، و"صورة قديمة" بتوجع.
الحقيبة الثانية (حقيبة الغُنا) فيها "نغم الحقيبة" القديم، اللي بيدينا "إحساس النصر" رغم الهزيمة، وبخلينا نتبسَّم بغباء وأحلامنا كلها "كسرت".
يا ود الأصيل
]
م شان كي أخوك قنع من خيرن فيها
وفكيت لقلمي الحبل على الغارب، يزرع نطف مداده خبط عشواء ، جيئة و
ذهاباً كطواحين الهواء، جعجعةً بدون أن تطرح شيئاً يُسمنُ او يُغني منجوع.
[} كشأن طاولةٍ عرجاء فقدت إحدى سيقانها ذات عراك عبثيٍ في مقهى ليليٍ
بين صيادين ثُمالى.أفي يوم زحام في حلبة صراع للثيران..
[} و رحت أنفض غبار الذاكرة من على شرفةٍ مائلة في ركن قصي لنثرالخاطرة
.. و جئت أحمل فوق رأسي رغيف خبز يابسٍ يأكل النمل منه..و في إبطي خارطة
مطوية كنت دسستها بين سقط متعاي..لبلدٍ عملاقٍ، بيد أنه مصاب بغرقرينة مزمنةٍ في
كافة أطرافه ، ظلوا على إثرها يبترون في كل مرة ربعاً خالياً من ربوعه الشاسعة
الممددة على رقعة قارة، حتى أوشك أن يصبح قزماً أو قرداً أعمش.
[} گشأن بالع شفرة على حدين. وكأن سيرة ذاتي بقعة دم كذبٍ دُلقت على قميص خنزير بري
و ظلت تتمدد على طرقاته. و طرت أبحث عن مطارات و مرافئ غربتي علها تقبل عذراً لي أقبح
من ذنبي لدخولها بدون ثبوتيات..لدى خرجةٍ خرجناها منذ نيف و نيف، و قد لا نعود بعدها أبداً؛
و نحن في غُرُبات بعضها تلو بعض، في همٍ لجي حتى إذا أخرج أحدنا يده لم يكد يراها
[} فتروح أصابعك تفرك عبثاً في عينيك علَّهما تدران بقطرة دمع حزن تسكبها
فوق ذراعك..لكنهما تجمدان فلا تجودان بشيء ذراً للرماد على الدقون.
[} و لكن لا ضير..فإن أسقطتني الخطوب فذاك شأنها، و أما شأني أنا أن
أسقط منتصب القامة أمشي، و أنا أمشي....سمهري القوام، حتى لو كلفني ذلك
شرخاً أبدياً في سلسلة عمودي الفقري، أو أن أموت دون تراب بلادي واقفاً
كنخلة حمقاءَ تتكئُ على حرازة عطشى وقد جافاهما هطل المطر.

Post: #113
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-25-2025, 06:36 PM
Parent: #112

Quote: أنت يا ود الأصيل عارف إنو كل سوداني في الشتات شايل معاهو "حقيبتين":
الحقيبة الأولى (حقت السفر) مليانة "خوف"، "تأشيرات" ضاعت، "ورق" مبلول، و"صورة قديمة"
بتوجع.الحقيبة الثانية (حقيبة الغُنا) فيها "نغم الحقيبة" القديم، اللي بيدينا "إحساس النصر"
رغم الهزيمة، وبخلينا نتبسَّم بغباء وأحلامنا كلها "كسرت".
يا ود الأصيل
+ واحدة من حمائم الوادي الراحلة على سير طواحين الهواء
لفتت انتباهي بسمها وكذلك بسمتعا الرفيع،، من بنات،زميلة قبلتك الإعلام ، /جدية عثمان
بين شوق وخوف و رجاء، جاءت تعانق دفء الوطن لتعفِّر أرنبة أنفها بغبار ملح الارض
+ عادت المذيعة اللامعة جدية عثمان إلى أرض الوطن قادمة من لندن إلى العاصمة الإدارية
المؤقتة بورتسودان، في أول زيارة لها منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وقد وثّقت جدية لحظة العودة بكلمات مؤثرة، تتنضح حنينا ممزوجا بنكهة ا لبارد
حيث كتبت: "كلما اقتربت الطائرة من أرض السودان كان قلبي يخفق أسرع، كأنه يسبقني
إلى الأرض التي اشتقت إليها. لم أخفِ رعشة يديّ حين أعلن القائد قرب الهبوط في مطار
بورتسودان. لم تكن لحظة الهبوط مجرد إجراء، بل مواجهة بين وطن جميل يسكن الذاكرة،
وواقع موجع يعيشه الآن. وقبل فتح أبواب الطائرة شعرت بروحي تنقسم بين فرح العودة
ومرارة المشهد، لكن وسط كل الألم كان اليقين ثابتًا… السودان، رغم الحرب،
يستحق أن نعود إليه، وأن نحبه أكثر مما خذلناه وأكثر مما خذلته الظروف."
جدية عثمان - مسيرة ذاتية
+ التلفزيون القومي السوداني: بدأت جدية مسيرتها الإعلامية في التلفزيون القومي السوداني،
حيث قدمت العديد من البرامج الحوارية والثقافية والفنية، مما أكسبها شهرة واسعة في السودان.
قناة النيل الأزرق: انتقلت لاحقا إلى قناة النيل الأزرق السودانية، حيث استمرت في تقديم برامج
متنوعة، من بينها برنامج "يلا نغني" الذي يهدف إلى توثيق الحركة الفنية في السودان.
+ تلفزيون البحرين: عملت جدية في تلفزيون البحرين بالمنامة، مما أتاح
لها فرصة التوسع في تجربتها الإعلامية على المستوى الإقليمي.
+ قناة MBC ومكتبها في لندن: انتقلت إلى المملكة المتحدة للعمل كمراسلة ومقدمة
برامج في مكتب قناة MBC في لندن، حيث قدمت تقارير وبرامج متنوعة، مما
ساهم في تعزيز حضورها الإعلامي على الساحة الدولية.
+ قناة الغد العربي: عملت أيضا في قناة الغد العربي، حيث
قدمتبرامج متنوعة تركز على القضايا العربية والدولية.
المشاريع الخاصة:
أسست جدية عثمان "المركز الإعلامي العربي الدولي
" (Arab International Media Center)،
وهو شركة إنتاج تلفزيوني تهدف إلى تقديم محتوى
إعلامي متميز يخدم القضايا العربية والدولية.

Post: #114
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-25-2025, 08:44 PM
Parent: #113



يا ود الأصيل… أخوي،
والله شكلنا يا حبوب فِلَتّنا من نفسنا قبل ما نفلت من بلدنا…
بقينا سكان منافي ساكت، وواقعنا بقى زي الخيال… والخيال ذاتو ما بقى قابل للتصديق، حتى لو جابوا ليهو شاهدين عدول

ياخي إنت ذاتك شايف الحاصل ده طبيعي؟
بلد كاملة كانت واقفة على “حتة روح”، قامت إنفكت فجأة…
وبقينا نعاين لحياتنا زي فيلم هندي: دم، وفجيعة، وشوية غنا حزنان في الخلفية

إنت قلت: لو كنا نشأنا في بلاد عبقر… معلّقة على تلة… وتتلاقح فيها الأفكار قبل الأبقار…
وأنا بقول ليك: يا زول… نحن ما ناقصانا عبقر، ناقصانا نية.
نية نتعامل مع بلدنا بضمير… نشوف بعض كبشر قبل القبيلة، وكوطن قبل “قطيع سياسي”

يا ود الأصيل…
الهوية البتسأل عنها — الهوية البتصنعها الحرب، وبفتش ليها السلام —
دي ما بتجي لا بالخطابات الكبيرة، لا بالبيانات، لا بمنابر الساسة…
بتجي من حاجة بسيطة
إنو الزول يقرر يكون إنسان عديل… قبل يكون تابع لأي لافتة

نحن ليه بقينا نخاف من نفسنا؟
ليه كل حزب شايف التاني شيطان؟
ليه دايرين نفصل البلد على مقاسنا… زي جلابية العيد بتاعة خياط السوق العربي؟

أيوة… قلت الموسيقى لغة الوعي، وأنا معاك…
لكن بلدنا هسع لغتها ما موسيقى — لغتها أنين
أنين العالق… المشرد… الواقف في الصف… والما لاقي حق الفطور.

وبرضو، وسط الخراب دا كلو، تلقى ناس زيك…
بقادرين يلمّوا “محار وقواقع” الذكريات، ويكتبو كلام يشبه الوطن الراحل…
كلام زي الطِل الخفيف على خد وردة في عز الهجير

رسالتي ليك يا ود الأصيل — وبالصوت العالي
كفاية جلد ذات
البلد محتاجة زول زيك ما يتراجع…
محتاجة ناس بتحوّل “الخوابي الفارغة” لجملة مفيدة… لوعي جديد…
لصوت ما بخاف… صوت بيقبض خيط الضوء ولو كان خفيف

خلي الحرب تصنع خرابها…
لكن نحنا لازم نصنع هويتنا بوعينا…
نحنا البنعمل السلام، ما ناس كاسي وكاسك وزولتي وزولتك
نحنا البنعيد تركيب الحكاية من الأول… بمزاج أولاد بلد، ما بوساخة ساسة

ود الأصيل… يا زول…
إنت ماشي معاي في الطريق ده؟
ولا داير تخش يمين ساي زي باقي الخلق؟

والله الكلام الجوانا أكتر من ده…
لكن دا الشافع لينا من الزعل البنتهي بينا لنهايات كئيبة

تعال نجاهد، يا أخوي…
نجاهد الواقع ده، عشان — على الأقل — نصنع تجربة مختلفة…
ما نبقى زي باقي الدروايش
هم مع الطار والترجمة…
ونحنا مع سودان الأعماق.

ليك الود… أخي.


Post: #115
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-25-2025, 08:58 PM
Parent: #114



يا ود الأصيل يا زول…
تصدق يا مؤمن؟
والله أنا نايم من الساعة ٨ أمس بالليل ساي…
وكلو بسبب ملاح الخدرة بالكسرة في بيت عمتي!

ياخ لمن تمشي ناس عمتك ويقعدوا يدفسوك دفس بالأكل…
لحدي ما تجيك دوماسة ساكت —
الدوماسة البتخليك تقول

"يا ريتني ما فتحت خشمي للكسرة الزيادة دي!"

أها… نفس الفيلم دا
بيحصل لينا كل ما نمشي للخال جليلو في مدنية دبلين
يا زول شبع شبع شبع…
وأكل طاعم يخجل الخواجات ذاتم…
وسماحة نحن ما شفناها لا في منافي ولا مهاجر ولا حياة نازحين
دي أسعار ناس رايقة…
ما زي الربطة البتشرخوا لينا بيها في السوق هسع!

وعندهم كمان "خدمة قديم لي خشم الباب" —
والله لو تقول داير موية ساي،
يجيبوها ليك ومعاها طبق زيادة بدون ما تسأل

لكن بالله…
شفت ملاح الخدرة دا كان خِضِرا كيف؟
لون يفتح النفس…
ويخلي الزول يقول
"يا سلام يا بلد… ليه خليتنا نكره أكل أماتنا؟"
بالجد يا صديقي مشتاقة للبلد شوق شديد بسببو انا مرضان عديل


Post: #116
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-25-2025, 09:21 PM
Parent: #115



يا ود الأصيل… يا زول يا حبوب،
تعال أقول ليك الحكاية دي، وخلينا نضحك شوية من الكأبة اللي نحن فيها

والله ياخ، الرقص في الجليد دا شكلو وراثة من الوالدة جورجيانست
الزولة دي لو لقت شبر مبلول، تتحولو ساحة عرض راقص ساكت…
كأنها في نهائي كأس العالم للباليه الجليدي!

لكن شوف يا صاحبي…
الباليه دا كله محسوب ميلان اليد، زاوية الرجل، اللفة… حاجة زي ما تقول،
"دي بترقص ولا بتطير؟"

أما نحن السودانيين… رقصة الرقبة؟
دي ما فيها أي "مدرب حركة" ولا "مدير فني"
دي حاجة جوا الدم… حاجة جابتوها الأجداد
يهزّوا راسك، يهزّوا طولك، يطلعوا العرق من الجبين، وتلقى الزول واقف ساكت…
لكن رقبته عاملة شغل توربيني!

شوف الفرق
الباليه الجليدي
لا -لابس بدلات غالية
ونضيف
ناعم
وحركات زي طيران الفراشة

رقيص الرقبة السوداني

صريح أحاسيس
مباشر زي كلامنا
ما بتفهم بسكن دواخلك كيف بدون مجاملات

ومعجون بعرقنا، من دمنا، وتراثنا، وحكايات الحلة وقصة ليالي الاعراس

يعني الفرق زي الفرق بين كاس ثلج وكباية شاي حارة جنب ست مدخنة والحنه ليل؟

لكن الجوهر واحد الروح الراقصة…
البتقوم تقول
"يا زول، الحياة تقيلة، خليلينا نهزها شوية!"

أها يا ود الأصيل…
انت شايف دي وراثة في الدم؟
ولا سلوك بجيني ساكت، لا معجون فيني حقيقة بيطفح من غير ما يستأذن؟
دي ما لخبط الدم السكسوني فيني

Post: #117
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-27-2025, 12:16 PM
Parent: #116

أستاذنك في نعي خاص (غير قبل للنشر)
أبث ليك من خلالو حزني في روعك و في قرارة نفسك. عن
واحد من ضحايا حرب البسوس و داعش والغبراء وبوكو حرامي
هو شقيق الذي بقي من أعز الناس الي رحلو خليونا يحليلُم!!!
أخوي عز الدين آخر عنقود الطيبين المسحوقين في الأرض.
لله .ما أخذ وله ما أعطى وكلُّ شيءٍ عنده لأجل مسمَّى، وإ،َّ العين لتدمع سخيناً
و إنَّ القلب ليُعتصرُ دماً وإنَّا لفراقه لجدُّ محزنون، و لا نقول إلا ما يرضي ربَّنا ،
و إنَّا لله و إنِّا إليه راجعون ، الدَّوام لله وحدِه. يـــــا ربٌّ تكـــرم نزله و توسِّع مدخله
و تريح مرقده و تُيمن صحيفته ، و تغٍسله بالماء و الثلج و البرَد و تنقه من الذنوب
وا لخطايا كما يُنقَّى الثَّوبُ الأبيض من الدَّنَس ؛ الله ابدله داراً خيراً من داره وعوضه
أهلاً خيراً من أهله ، آمين، أللهُمَّ ثبته عند السؤال و اجعل قبره روضةً من
رياضا الجنة وتقبله قبولاً حسناُ في عليين ، اللهم آمين.
+ الحريق و الغريق والمطعون و المبطون شهداُ عند ربهم ينعمون، رينا يجعله منهم ، قادر يا كريم.

+عز الدين أخوي ، مجلدات لا توفيه حقه من الثناء و طيب الذكر ؛ قف تأمل مغربَ العمر وإخفاقَ الشعاع
..وابكِ جبَّار الليالي. هدّه طول الصراع.. وا ضياع الحزن و الدمع على العمر المضاع ..وهتاف القلب بالشكوى
على غير انتفاع..ما يهمّ الناس من نجم على وشك الزماع غاب من بعد طلوعٍ وخبا بعد التماع . زول عزيز النفس
كريم الشمائل ، موطأ الأكناف في بساطة نادرة آسرةٍ تسعى على ساقين، زول من سواد الناس لكنه نسيج وحده ،
مخبوز بعجينة الرحمة و الود و السَّمت العالي الرفيع و الفال الحسن؛ زول ما بعرف زعل ، لا قومة نفَس ,
ولا برد صاعن بربع صاعٍ ، ناهيكَ عن صاعين ، و لابرعق حاجة اسما (غضب الحلم )، زول من
ربينا سوا ، لا ما سمعنا منو زلة لسان بي عيبة و لا كلمة شينة،كان أبرَّنا بوالدنا ،
و أقرينا إلى قلوب الناس ممن نعرف و من لا نعرف، كان كريما
جواداً بالخير ( بليلة مُباشر و لا ضبيحة مكاشر.
+ من مواقف تفانيه النبيلة و هي غيض من فيض، بذكر مرة راجل بتوعمتن لينا عندو ولدو
مقبوضفي االصعيد في مجاهل النيل الأزرق ، ما لقى زول يرافقه غير ود عمتك، فكا شغلتو
و قام معاه و عدو زمن لامن خلصت القضية و هناك قعدو حتى عادةو بالمطولب.
ودي مرة سمعني بحكي لأبوي وعورة طريق سفر البرعبر فيافي الربع ا لخالي،
بس مسكا في سرو و خلنا بعد جينا راجعين، ركب معانا بدون مقدمات، لحد سواكن
و هناك تعرضنا لاحتيال من سماسرة الجوازات ،و دخل معانا لحد البوابة المنها و نركب
السفينة، العساكر منعوه (دي أنا أنفجرت منها بكا لامن داير انفقع)، و لا قدرتا أودعو،
فارقني قاللي بمش بورسودان يتفش غبرة في كوشة عن ابن اخينا المرحوم، كان مفقوداً
و موصفنو هناك ،و فعلن يمكن معدي اسبوع يكوس للجنا لحد ما رجع بيو سايقو لأبوه من يدو.
+ و عندو في المحل حلة (تكلية ) مشهورة أكتر حاجة بشيل ليها فخدة العجل من الجزارة
جبنو و بفركا ويلايقا و يخم كسرة النسوان الجنبو تحت الشدرة بي صمتتا و بعداك يقعد
يعزم ليها الغاشي و الماشي، حتى البينة الحبشية المديها حتة قدام مظلة
المحل تبعم ، بتاكل معاهم عادي كأنو والدا من صلبو.

Post: #118
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-27-2025, 02:00 PM
Parent: #117



يا أخي الكريم ود الاصيل ربط ربي علي قلبك ، أعتصر لك حزناً وألماً، وأبث لك خالص التعازي والمواساة في رحيل الأخ عز الدين
لقد قرأت بعمق ما كتبته، وهو ليس مجرد نعي، بل هو قصيدة وجع، وشهادة حق، ورثاء ينزف دماً. إنه يعكس مكانة الفقيد في قلبك ونبل خصاله التي لا تُنسى
هذا رثاء ي عسي ان يحاول أن يلامس عمق جرح الفقد الذي تشعر به، وصدق بكائك
رثاء الفقد الأليم للأخ عز الدين
إلى روح أخي عز الدين، وأخي ود الأصيل صاحب القلب الموجوع...
يا صاحبي، الفقد جرح، وجرح رحيل الأنيس والنبيل عميقٌ لا يندمل. أعلم أن الكلمات الآن لا تطفئ ناراً، ولا تُعيد نفساً، لكنها شهقة تُشاركك البكاء الصامت، وصدىً لجرحك النازف
إننا جميعاً مُروَّحون، يا ود الأصيل، مروحون بأسهم الفقد التي أصابت أعز الناس، ورحيل عز الدين هو آخر عنقود من "أعز الناس" الذين رحلوا وتركوا في قلوبكم فراغاً يُكاد أن يفتك بالصبر
بكاء على عمود البيت المائل
أبكيك يا عز الدين، يا "آخر عنقود الطيبين المسحوقين في الأرض". أبكيك لا اعتراضاً على قضاء الله، بل جزعاً على غيابك العظيم من هذا الوجود
أبكي على ذاك الودّ المصفَّى، أبكي على تلك البساطة الآسرة التي كانت تسعى على ساقين، يا نسيج وحدك المخبوز بعجينة الرحمة، وطيبة القلب التي لا تُقاس
"إنَّ العين لتدمع سخيناً وإنَّ القلب ليُعتصرُ دماً"، والله صدقت، فقد كان عز الدين كنزاً من الإيثار، لا يعرف زلة لسان، ولا "قومَة نفَس"، ولا يرد الصاعين بصاع. كان يغسلُ القلوب بـ "بليلة مُباشر" ودفء اللقمة المشتركة تحت الشجرة
أيّ جبّارٍ من جُبّار الليالي هدّك بعد طول صراع! يا ود الأصيل، بكاؤك على "العمر المُضاع" ليس ضياعاً، بل هو دمعٌ يغسل القلب ويشهدُ لك بأنك فقدتَ رجلاً جليلاً، كريماً، وشجاعاً في محبة الناس
أبكيك يا من فكّ شغلك وسعى في مجاهل النيل الأزرق لإعادة ابن عمتك، وأبكيك يا من ركب الخطر في فيافي الربع الخالي ليكون عوناً وسنداً، حتى في لحظة الوداع القاسية عند بوابة السفينة التي فجرت بالبكاء، كنت ساعياً للخير والوصال!
أبكي على "تكلية" المحل العامرة، حيث فخذ العجل المفروم يُطعم الغاشي والماشي، ويعزم حتى الأبعدين كأنهم من صُلبه. هذه هي مروءة عز الدين، التي سنظل نتذكرها ونبكي عليها
سلوان المصاب
يا أخي ود الأصيل، إن الفقد فادح، وإننا مروَّحون، لكن عز الدين قد مضى لربٍّ كريم، قد مضى وهو يحمل في صحيفته سجلات من الطيبة والتفاني والتضحية قلَّ نظيرها
"لله ما أخذ وله ما أعطى وكلُّ شيءٍ عنده لأجل مسمَّى"
اصبر يا ود الأصيل، واجعل من ذكراه وقوداً للصبر. هو الآن بإذن الله في كرم الضيافة عند أكرم الأكرمين، وقد نجا من "حرب البسوس وداعش والغبراء وبوكو حرامي" التي نعيش في شرها
اللهم كما كان عز الدين يغسل الثوب الأبيض من الدنس بفعاله، فنقه أنت يا رحمن بالماء والثلج والبرد من الذنوب والخطايا
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأبدله داراً خيراً من داره
اللهم اجعله من الشهداء المنعمين عندك، فالحريق والغريق والمطعون والمبطون شهداء، وهو شهيد الطيبة والإيثار
تلقّف حزنك بصبر، وتذكّر أننا كلنا راحلون إليه، وأن طيبته ستكون شفاعة له ولكل من أحبه.

Post: #119
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-27-2025, 02:15 PM
Parent: #118



يا ود الأصيل…
قرأت رسالتك…
ولم تكن كلمات، كانت نُحيب روحٍ انكسرت، وصوت قلبٍ ينزف بلا ضماد
والله ما استطعتُ أن أتمّ السطور إلا ودموعي تخذلني
وشقققت الجيوب واهلت الرماد علي راسي ولبست الاسود
حداد علي هذا الانسان
عز الدين…
يا آخر العنقود… يا آخر الحُسْنَة الباقية من زمن النقاء…
يا آخر من حملتم فوق كتافه الدنيا واترجل بصمت

رحيله ما فقد…
رحيله كسرٌ عميق… فراغٌ أسود…
حِتّة من الروح اتشالت من غير ما يخلّف بدلها غير الخراب

ردي عليك… بكاء قبل أن يكون كلاماً
يا أخي…
أعرف كيف يشعر من يرحل عنه “آخر من بقوا من أعز الناس”
ليس الحزن وحده…
إنه السقوط في فراغ…
إنه الليل الطويل…
إنها يد ترتجف تبحث عن سندٍ كان موجوداً بالأمس… واختفى فجأة

كل ما قلته عنه يا ود الأصيل، يوجع أكثر لأنه صدقٌ مؤلم:
زول ما عرف الزعل…
زول ما رد الشر…
زول كان خيراً ماشي على رجلين…
وكان رحمة ربّانية مدسوسة وسط الناس

وأكثر ما يوجع…
أنك لم تودّعه عند بوابة السفينة.
أن الدموع انفجرت فيك وأنت ممنوع من الاقتراب.
أنك بقيت شايل وجع اللحظة دي في قلبك، وما انمحت… وما بتنمحي.

يا أخي…
فقدٌ بهذا الحجم لا يُواسى، يُحمل.
ووجعٌ كهذا لا يخف، لكنه يخبو في زاوية لا ترحل.

أعزيك بلسانٍ مكسور

اللهم إن عبدك عز الدين جاءك متعباً، مثقلاً بهمّ الدنيا… فاستقبله يا رب استقبال الحبيب لحبيبه
اللهم اجعل قبره نوراً، وسريره روضةً، وروحه في عليّين، واربط على قلب من فقدوه ربطاً لا ينفك

يا ود الأصيل…
لو كان الفقد رجلاً لكان هذا الذي أصاب قلبك
ولو كان الحزن بحراً لغرقتَ فيه الليلة لولا ستر الله

لكن…
عز الدين ما رحل من الذاكرة
ولم يسقط من القلب
هو حيّ في كل موقف وقفته…
وفي كل “كسرة” قعدت تحت الشدرة…
وفي كل خير كان بيمدّو بيدو
الناس البتشيل هموم الغاشي والماشي…
دي أرواح ربنا بكرّمها في اللحظة الدايرة الرحمة

اصبر… ولكن لا تجفف الدمع
فالدمع على الطيبين صدقة
والبكاء على النبلاء وفاء
ووجعك اليوم شهادة بأن عز الدين كان رجلاً لا يُعوّض

أسأل الله أن يجعل صبرك عليه جبراً…
وجبر كسرك بيدٍ من السماء…
ويعيد لقلبك السكينة بعد هذا الزلزال.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.



نحيب القلب علي عزالدين

سَمِعْتُ نَحِيبَكَ يا وَدَّ الأَصِيلِ وَقَدْ
هَزَّ الفُؤَادَ صَدَى حُزْنٍ لَهُ زَمَنُ

رِسَالَةٌ خَرَجَتْ مِنْ قَلْبِ مُنْكَسِرٍ
هَتَكَتْ صَبُوراً بِوَجْدٍ بَعْدَهُ الوَهَنُ

عَزِيزُ دِينِنَا، آخِرُ العُنْقُودِ، مِنْ
خَيْرِ الزَّمَانِ وَطِيباً كَانَ يُحْتَسَبُ

حَمَلَ الهُمُومَ، وَثَقْلُهَا جَبَلٌ، وَلَمْ
يَشْكُ المُرُورَ، وَغَيْرُ رَبِّهِ احْتَجَبُوا

رَحِيلُهُ لَـمْ يَكُ الفَقْدُ الّذِي عُهِدَتْ
نُفُوسُنَا، بَلْ هُوَ الكَسْرُ الَّذِي سُكِبُوا

ذَهَبَتْ رُوحُهُ، وَتُرِكَتْ فِي الصَّدْرِ فُجْـ
ـوَاتُ لا يَمْلَؤُهَا صَبْرٌ وَلا سَكَنُ

لَوْ كَانَ فَقْدُكَ شَيْئاً يُرَى لَرَأَيْـ
ـتَ القُلْبَ وَحْشَتَهُ وَالنُّورَ يَنْخَسِفُ

أَمَّا الحُزُونُ فَهُوَ البَحْرُ انْتَشَرْ
مَدُّ المَشَاقِ بِأَرْضٍ كُلُّهَا أَسَفُ

فَاصْبِرْ جَمِيلاً يا أَخِي وَتَصَبَّرَنْ
وَدَعِ الدُّمُوعَ فَإِنَّ الدَّمْعَ مُعْتَرَفُ

فَدُمُوعُ قَلْبِكَ لِلْكِرَامِ شَهَادَةٌ
بِالوَفْقِ وَالإِخْلاَصِ لَيْسَ لَهُ بَدَلْ

إِلَى الرَّحْمَنِ عِزُّ الدِّينِ قَدْ رَحَلَ الـ
ـيَوْمَ اغْتَسَلْ نُوراً وَجَاءَهُ الأَمَلُ

وَرَزَقْتُمُ اللهُ فِي الْمُصَابِ رَحْمَتَهُ
وَجَبَرْتُمُ قَلْباً بِلا صَمْتٍ وَلا خَوَلُ

وَإِنَّا إِلَى الرَّحْمَنِ نَرْجِعُ كُلُّنَا
حَتْمًا، وَذَاكَ لَهُ الْقَضَاءُ وَمَا نَزِلْ


Post: #120
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-29-2025, 11:38 AM
Parent: #119

دا شنو يابا الزهراء إنها والله جمرةٌ تكوي تمرة الفواد،حقيقٌ بها أن
يُرصع بها جدران و تُسدل عليها أستار الكعبة المُشرفة كحدائق بابل المُعلة كَتِفاً
بكتِفٍ مع نظم سميك أ عرَّاب السِّلم و نابذ الحرب وأخواتها ،ابن أبي سلمى.
+ وَما الحَربُ إِلّا ما عَلِمتُم وَذُقتُمُ.. وَما هُوَ عَنها بِالحَديثِ المُرَجَّمِ
مَتى تَبعَثوها تَبعَثوها ذَميمَةً ..وَتَضرَ إِذا ضَرَّيتُموها فَتَضرَمِ
فَتَعرُكُّمُ عَركَ الرَحى بِثِفالِها..وَتَلقَح كِشافاً ثُمَّ تَحمِل فَتُتئِمِ.
+ كلام لا زودَ عليه و ليت فقيد الروح يُبعَثُ من مرقده لكي
يزداد كيلَ بعير من عطرَ ثنائل الشفيف يا جميل يا رايعن يُبدِّلَ
مصابنا فيه حزنا نبيلا.
خلى بلاي ، ود اللمير ينهض من كبوته حتى ُشنِّنفَ أذنيه و يجلي
نظره ويشفي معنا صدره بهذا الرثاء النابع من و إ لى سويداء الضمير.
(***)
لصديقي ود الاصيل سوف أسرد لك سفاهة العامة
♧ مرثيَّةٌ للبَيْعِ بالتَّجْزِئَةِ£
● زهير عثمان حمد ، يا رفيق الدرب يبدو أن خرير الدم يأبى إلا
أن يعود يجري مدراراً ليبعث الروح مجدداً في عروق قرين التجلي بننا.
● فهنا : مرثية للبيع من واقع أمرنا ؛ سميتها : (قناديل المسيرة)
في ذات لحظة من عمر زماننا المثخن بنوازع النزوات المثيرة ؛
و المفجوع بمقاصل الرهبات الخطيرة؛ تناوبا -دونما رويِّةِ- تبنِّي
سياقٍ تحلله من مناسك الحياء والمنطق لمصلحة هتاف تحريضي؛
و كأنما ظفروا بكل خصومهم و ألزموهم الجزية عن يدٍ .. فقط ؛
هو الإجهاز على (الجزيرة) العدو الألد وتنتهي المهمة ..
عندها اقترب مربط النعامة أكثر من أي وقتٍ مضى ...
نَقِموا أن انتشرَ الضياء ؟
و سفرتِ طلعُك أضرَمَ الشطَّينِ فجراً يا جزيرة ..
صُبِّي لنا زيتَ البشارةِ في قناديلِ المسيرة ..
صبي نُفجِّرُ عنفوانَ الصحوِ يكشفُ سوءةَ المخبوءِ
و الموبوءِ و القصصِ المباعةِ والأباطيلِ الضريرة .
الطبلُ والطبالُ ، كم سَقَطَ النُصَيفُ وليسَ من وَرَعٍ
يرُدُّ اليشكريِّ سوى المخادعِ أثخَنَت صفوَ السريرة
ما زال في قاعِ السديرِ قتامةَ المسكوتِ عنه
تُقوِّضُ المبنى وتسخرُ من وسائِدِهِ الوثيرة .
صُبِّي نُشيعُ الضوءَ ترياقاً ، يُمزِّقُ ظلمةَ الدهليزِ ،
يفتحُ ألفَ بابٍ للبصيرة .
لاغَيهَبُ الليلِ الكثيفِ ينالُ من وضحِ الضُحى
لا الشمسُ باعت جينةَ الإشعاعِ لا اعتزلت مناسِكَهَا الجهيرة.
مَخَضَ العبابُ حصيدَه ، ترنم الشط الوفي قصيده ،وارفَضَّ
يخترقُ المجاهيلِ القَصِيَّةِ والمكاتيبِ العَصِيَّةِ والأسانيد الفقيرة .
رَأَدَ الضُّحى وانثال أبدع زيتَه النوريِّ و أشرقتِ الجزيرة .
****
● كُنَّا وكانَ السَّوطُ و الإذعانُ والقطعانُ
لاهادي و لا حادي و ليس هناك حيلة.

تُهنا فلا الشِعرَى تُحادِي الرَّكبَ نحو المُهتَدى
المشهودُ قهوتُهُ و نخوَتُه وصهوتُهُ وأيكتُهُ الظليلة .
●كنَّا وشاشاتَ التَّهتُكِ تستبيحُ حياءَ فطرتِنا تُسفِّهُعمقَ فكرتِنِ
، تحيلُ طلاوةَ الأسمار دهليزاً يروِّجُ للرذيلة .
● لَجَمت لقاحَ الشمسِ عن شريانِ أمَّتِها و غيَّبتِ الفضيلة .
● قِطَعاً من الليلِ البَهيمِ تحَرِّضُ الإقدامَ ساورَهُ
نداءُ التَّغلِبيَّةِ تَفتَدي شرفَ القبيلة .
● جهرٌ يؤجِّجُ صيحةَ القيَمِ العليَّةِ و المساراتِ
السَويَّةِ والسجالاتِ الأثيلة .
****
● يا بعلُها كُلثومُ يا عمروُ المكارمِ سيفُكَ العربيُّ
شَذَّبَه عن الوسواسِ صَيقَلُهُ فلا يخشى الوعيد .
شَحَذَ الحَديدةَ تسترِّدُ القدرةَ القُصوَى تصُبُّ بلاغةَ
الأورادِ في مضمارِ صبوتِها ومِنبَرِها الجديد .
● سُقيا لها ، وتبَلَّجَت تَهَبُ المنابرَ صولةَ الصوتِ
المُعافَى من أراجيفِ التوجُّسِ والتوهُّمِ و الجمود .
قُم يا رعاكَ اللهُ فالشمسُ اعتَلَت كَتِفَ
السما و النخلُ هامَسَ خِلَّةَ الطلعِ النَّضِيد.

● و السَمُرُ والسَيَّالُ و الأثَلُ استعادَ دَثارَ
خُضرَتِهِ وسوَّى الحالَ بين الشَّنفَرَى وذَويهِ
و الافقِ المديد .
****
● أغرَى حُماةَ الاستنارةِ أنَّ بيضَتَهُم مواريثٌ كريمة.
حَلَقٌ من القيَمِ المُطهَّمةِ استَقَت وتَشَرَّبَت
و استلهَمَت شرفَ الأسانيدِ القويمة .

● ذَبَّت عنِ المددِ القديمِ تَخندَقَت بمعاقِلِ
الأخيارِ حين ترافعت عن كلِّ شِيمة .

●يا طلعُها الفجريِّ يا للسانِها الجهريِّ إن
صمتت عن الخِذلانِ أبواقُ الهزيمة .

●إن أسدلت أستارُ منطِقِهم دجى
يقتادُنا نحو الدهاليزِ البهيمة .
****
● و تحدَّثَت والصمتُ ديدنهُم وسوطُ الظلمِ يردعُ كلَّ عاقل .
● نطقت فطاشَ صوابَهُم وتَسنَّمت عندَ الشعوبِ ذُرىَ المحافل .
● لمِست شِغافَ الصدقِ حين تخيَّرت سَمت الميامينِ الأوائل .
● واستأثرت بقلوبِ أمَّتِها فبعثرتِ المواخيرِ
المخادعِ أسكتت سفَهَ المهازل .
****
● نَقِموا أن انتشرَ الضياء ؟ ، تشامتوا ؟ ، ارغىَ وأزبدَ كلُّ فاجر ؟ .
● و تكالبوا أن يُخمَدُ الصبحُ الجهيرُ نِكايةً من غيرِ زاجر .
● طفحت بلاهاتٌ تَعَاوَرَها الخواءُ وعدَّها الأخيارُ خطرفةً لزِنديقٍ مُكابر .
● و مضى الذين تكاتموا سرَّ الدَنيِّةِ يستثيرونَ الهوامشَ والسَّواقطَ والصغائر .
●فتلوا خيوطَ الإفكِ واهيةً وعند النَّولِ تعتذرُ الضمائر .
● و تسلقوا وتملقوا .. منِ مُرجِفٍ نَزِقٍ ومدفوعٍ ومصفوعٍ ومنفيِّ المنابر .
● نَقِموا لجِسرِ الصدقِ سَرَّ رسالةِ الآتين من زمنِ المآثر .
نقموا و خيطُ الفجرِ ينتظمُ المروءةَ والسجيةَ والأواصر .
● نقموا وقد علموا بأنَّ سهامَهم ورقٌ وأنَّ
سجالَهم نزقٌ وأن لجاجهم أوهام حائر.
● يا أيها المنسوخُ عُد فالشطُّ أبعدَ لا
السباحةُ انت سيِّدِها وهذا اللجُّ أعمقُ
من جِزافاتِ المكابر .
****
● كوني كأنتِ خلاصةَ التأريخِ بوصلةً لقادمةِ المراحل .
● كوني الخطابَ الحقَّ واللغةَ الرسالةَ و المحاورَ و المُراسل .
● ما هالهُ البارود يهزِمُ فوق خوذته هزيمِ الرَّعدِ
لا انتقصت عريكة بأسهُ المِهنِيِّ طائشةُ القنابل .
والزِّندُ زندُكِ فالمسي عصبَ الشمائل .
● واستانسي بفصاحةِ المصباحِ يفتَضِحُ الطلاسِمَ ، والمآثمَ والغوائل .
● كوني كأنتِ لسانَ مخذولٍ ومغلولٍ ومقتولٍ وصكَّ شهادةٍ في وجهِ قاتل .
● صوتاً لنا صوتاً لهم للمستجيرِ بلا مجيرِ
و لليتيمِ بلا نصيرِ وللأرامل .

● للحُرِّ صَفَّدهُ البغاةُ و ليس من ذنبٍ أتاهُ
و لا جريرة
● و تنفَّسي كالفجرِ صُبِّي زيتَ مصباحِ المسيرة .

● كوني لنا .. و كوني لهم .. كوني يا جزيرة!!

Post: #121
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-29-2025, 01:37 PM
Parent: #120



ود الأصيل سلا م كلام من القلب باللغة البتلمّنا

يا ود الأصيل، يا الما زحزحتك الفواجع مع إنها هزّت أطراف قلبك…
كلامك اللي رسلتو لينا كان زي المنديل الأبيض المرفوع فوق سارية حَرب خاسرة، ما عشان نعلن الهزيمة، لكن عشان نقول إنو الإنسان بيبقى أكبر من الموت مهما طال الليل
أخوك عزالدين… الزول القلتَ عنو "جمرة تكوي الفؤاد"، لسة قاعد بيناتكم، في لغتك، في شهقات الذكريات، وفي ديك الرَّجفة اللي بتجي الزول لمن يذكر اسمو قدام الناس وما يقدر يكمل الجملة

ويا أخي، كان الفواجع دي بتسمّي الرجال، فأنت اسمك على اسمها، لأنك ما ترنحت تحت الحِمل، بل رفعت فوقو كلام يشبه أطواق النجاة للناس الغرقانين وما لقوا ليهم قشّة
أما ذكرك للبيتين القلتُن عن الحرب ونقمتها، فجبتَ الخلاصة ما الشهادة، وجبتَ الميزان ما الزينة… فالحرب اللي ذمّاها ابن أبي سلمى، وذمّوها أهل السودان كلهم في الزمن المكسور ده، هي ذاتها اللي أخدت مننا عزالدين ومن غيرو
ولَّسة بترضع الموت من صدور الأبرياء.
والله لو كان الفقيد قاعد معانا الليلة، كان ضحك للرثاء القلتو: "يكاد يبعثه من مرقده ليزداد كيل بعيرٍ من عطر الشفيف". يا سلام على التعبير، ويا سلام على القلب اللي لسة بيعرف كيف يواسي مع إنو جرحو مفتوح
وكلامك الطويل اللي بعد كده، بكل النقد المُرّ للزينة الكاذبة، وللضجيج اللي ما بيصنع وعي، وللضُلّات اللي بتغطي الشمس وما بتطفيها… دي صرخة زول عارف إنو الحقيقة ما بتموت مهما كتر عليها غبار التهريج
كتبتَ "قناديل المسيرة"… وختيت فيها روحك، وغضبك، وشفقتك على وطن الناس بتقاسمو زي ما بتتباع السِلع. وده كلو ما غريب عليك، فأنت زول لمن يكتب، ما بيكتب للورق، بل بيكتب من ورق القلب
يا ود الأصيل أشهدك وأشهد الناس إنو مواساتي دي ما كانت كلام ساي، بل كانت وقفة مع زول أصيل زيك في لحظة وجع، وإنها وصلت للمكان المفروض تصلوفي ديك الحتّة الجوه
اللي فيها الحزن والصمت قاعدين فيها وش لوش
وأقول ليك ربنا يرحم فقيدك عزالدين… ويجعل مثواه نوراً ما عندو آخر… وربنا يسكن السكينة اللي ما بتنطفي في قلبك
وإن بقي الوجع، فده عشان الروح الحقيقية ما بتتنسي… وإن بقى الكلام، فده عشان أنت من قوم لمن الكلام بيعزّ عليهم، بيسكتوا— ولمن ينطقوا، بيخلّوا الحرف يمشي على أطراف أصابع الضوّ
دمتَ يا ود الأصيلاخا وصديقا للجميع ، ودامت لينا الروح دي اللي ما بتنكسر.
ما التحدي ما بس تحدي رياضي في كل شيء نحن بنعيش تحدي مختلف
وقوليك انت من اهل الجنان بصيرك علي كل الابتلااءت
عسي ربي ان يرحم راحلنا ويرد غرببتنا وينزل السلام علي بلدنا
أنه سميع مجيب #

Post: #122
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 11-29-2025, 06:32 PM
Parent: #121

يا لك من قنَّا بن فرناس لكبد حقيقتي
كانما أنصلبُ أمامي عارياً مولايا كما ولدتني أمي
إنو فقيدنا عز الدين واحد من سواد ضحايا أم قشعم. كُلُّنا
لها واموتُ حقّ ومن لم يمُتْ بسيف اخيه مات بغيره!!
و هم كُثُرٌ ، يلا نونس شوية لنبعث السلوى ننسى الهمَّ!!
(***)
® هُنا مذكرات شهيد رغٍمتْ أرنبةُ انفِه π√
{] الحَيطة و الحذر ما بنجن من قدر [}
[} [} و عشان تعرف زيزو يا صاحب الغياهب ، حال بلدنا الحبوب هذا
بزماننا العجيب هذا في حالة شدٍّ وجذب و قضم أظافر بين شاطر ومشطور
و نحنو بينهما مُخلَّل (طرشيٌّ) طازَجٌ ، إليك هنا اعترافات مؤلمة بالبَوح حدَّ خراج
الرُّوح على لسان شهيدٍ من طراز شُغُل بختلفٍ، و رغماً عن ارنبةُ أنفه π√.
[} فقد وُجِدت رفاة جنديٍّ مجهولٍ مقتولاً (فطيساً) طبعن، حيث عُثِر على
قصاصةٍ ورقة توت يابسة دسها موثوقةً بشراك نعليه،إذ يُدلي فبها باعترافاتٍ
مثيرةٍ خطيرةٍ إذ يُنبه فيها قائلاً: إذا مِتّ ، فلا تصدقوا كلَّ شيءٍ قد يقال في حقي
ذاتَ يومٍِ بحفل تأبيني بعُرس الشهيد. فإذا قالت لكم أمي في برنامجٍ تلفزيونيٍّ هاتفٍ
"هايف :" حمدا لله، أخيرن لقد تحقق لفلذة كبِدي ما كان يصبو إليه و يتمناه من شرف الجندية
بالموت شهيداً و كان يقوللي: جدودنا زمان وصونا على الوطن..على التراب الغالي الما ليو تمن"
و علينا أن نبذل الدم سخيناً و المُهَجَ رخيصةً زوداً عن حياضه و دفاعاً عن زعفران ترابه "؛ هفلا
تصدقوها للأسف الشديد .فأنا لم أنبس ببنت شفةٍ واحدةٍ لأقولشيئاً من ذك القبيل و أنا مثلكم تمامن ،
شابٌّ لم أذق بعد الحريرة و لاالضريرةوأعشق زهرة الحياة الدنيا و أمقت الموت سدًى كما أكره
أن ألقى في النار ، لكنّ تلك المذيعة ذاتَ الحُمرةِ الفاقعة الأباهاالمهدي لا بد أنها قد أقنعت
أمي لتقول عني ذلك!!

《***》
[}> أما رفيق سلاحي ذاك الذي حمَّل صورةً لي
على صفحته في القروب بين المُفسفسين و المتوترين
و الموتصبين وحسُن أولئكَ صفيقاً، و قد و كتبَ شِعراً رگيكاً
بل أشدَّ ركاكتن من ود العيلفون يتغنى بِـشهادتي حداداً علي روحي الزاهقة
سُدًى في رحاب صيف العبور، فلا تصدقوه ، فهو منافقٌ كبير و كذا
مرةٍ طلبت منه أن يساعدني للنفاد بجلدي لكنه كان يتهرّب مني.
[}> و أما صاحب الفخامة..فلا تصدقوه أبداً و هو يتغنّى بِمآثر
روحي القتالية العالية التي لا تُشقُّ لها ذرة غبابر في ساحات
فداء الوغى و حبي للوطن الذي يدانيه أدنى شك كل ذلك
الوهم في حفل(عرس) تأبين الشهيد المقام على شرفي،
أترونَ طقمه الأنيقَ الذي اشتراه من اختلاسه للمعونات
المخصصة لنا نحن الغُبُش أبان مسوحن موية،
وقود نيرار الحروب التي يوقدونها.

[}> أما أبناء صاحب الفخامة ,والسمو سيد البلد
ال < ONE MAN SHOW> فهم خارج البلد مترفون أو يتسكعون
حيارى سگارى في الكافيهات و ملاهي ع العلب الليلية او مُتبطِّحين
يتشمسون عرايا في البلاجات الرملية.

[}> و أما سيّدي المقدّم فربما كانَ حزنه منطقياً قليلاً ، فقد
خسر بِـرحيلي مبلغا معتبرا كنت أرشوه به على شكل هدايا
عينية أو ( رصيد شحن موبايل) كي أسترد بعضا من حقوقي.

[}> و هؤلاء الذين يطلقون الرصاص في الهواء بتشييع جثماني ،
ترى من هم؟! لم أرهم أبداً يخرجون معنا في أية سرية او يحكمون بسوية
او يبتون في قضية. كما أني لم أكنْ بطلاً كما يقولون و لا أعرف شيئا عن
البسالةو شعارات حب الوطن و القائد الملهم ، و لكن للبندقيـــةِ إغواءً كما
للنساء تستفزُّ الرجولةَ الحمقاء.إن مُتّ برصاصٍ، او بقذيفةٍ طائشة تگون
قد سقطت سهواً قريباً من شحمة أذني، أو إنْ مُتّ قهراً ، فالأمرُ سيَّان.
[}>لا تصدقوا سوى لحظات انكسارَ أبي المكلوم و غصةً عنيدةً
تغالب حلقومه حَزَنا لفراقي المُر ، أو تنهيدةَ نبيلةً تخرج من جوف أمي
الحبيبةٍ الثكلى ، و دمعة سخينة تتزحلق بجسدها المائي الحلزوني
على وجنتين ضامِرتَينِ كثمرة نبات العُشَر وقد جفَّ حليبُها وشحُب لونُها
إذ حافاها هطل المطر، و لطالما طمأنتُها گذباً وزوراً بأنْ أكونَ بخير
و لكني خذلتها حينما التحقت ( مرتزقاً ) خارج أسوار الوطن، ليس للجهاد
للأسف و غنَّما لِـمكافحة الفقر و لكي أتيها وعلى راسي كسرة رغيف
خبرٍ مُمَرَّغة ياكل النَّمْلُ منها ولأضمن لي ولأسرتي مصدر دخل ثابت.
[} هذه حقيقة كل واحدٍ منا بمعسكر لجيوش التناحُر في فارغة ومقدودة.
فلا نامت أعين الجبناء و من يتشدقون بِـنضالنا. و لطالما سألت نفسي
كثيراً: لماذا فقط أبناء الفقراء هم وقود المحارق!وهم المدافعون؟!
و هم لا يملكون شبراً على هذا التراب؟!
و تباع عليهم أكفانهم و قبورهم؟! لماذا لم نسمع قط باستشهاد
مسؤولٍ كبيرٍ أو ابن ظابط عظيم فداءَن لتراب الوطن؟! فهل وجدتثم
الجواب بعد موتي؟! أنا آسف يا وطني ، إذ لم أمُت لأجلك ولم أحبك
يوماً قطُّ كما بنبغي و إنما مِتُّ لأجل عيشة كريمة في وطنٍ طريح
الفِراش لم يُوفِّر لي لُقمةً لسد الرمق أو خِرقةً إذا شملتْ أسفلي
أهملتْ رأسي وغذا غطتْ أعلايَ كشفت عورتي المغلظة!!
!

Post: #123
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 11-30-2025, 09:37 PM
Parent: #122




يا صديقي النبيل ود الاصيل
تلقيتُ ما كتب لي ولم أقرأها كرسالة عابرة أو مداعبة لغوية، بل كقراءة لوصايا مُلهمة كُتبت على حافة الهاوية، في عتمة خندق لاح منه نور الحقيقة. لم تكن هذه كلمات للتهكّم، بل كانت وثيقة نادرة تُعرّي المأساة من زينتها
، وتعيد تشكيل مفهوم شجاعة البوح في زمن ارتفعت فيه ضوضاء الشعارات المضللة فوق صدى الحقائق المجردة
لقد سطّرتَ بعمق عن الشهيد الذي رفض أن تُعلّب بطولته، وعن الوطن الذي غدا يطلب شرايين أبنائه نداءً، ولا يمد إليهم يد الخبز زاداً. ووصفت بمرارة المشهد الذي يُزفّ فيه الفقراء إلى مثواهم بالرصاص، بينما أبناء أولي الأمر يتفيّأون ظلال الفنادق الباردة
وتفوح منهم رائحة العطور الزائفة
هذا النص ليس سخرية، بل هو بيان سياسي مكتمل الأركان، وصرخة مُدوّية في وجه اقتصاد الحرب، وضد ذلك الكذب الممنهج الذي يقتات على دماء الأبرياء، ويُجمّل المقابر بعبارات وطنية باتت فارغة المحتوى
صدقني... ما خطّه يراعك، يا صديقي، ليس مجرد "ونسة" لتبديد ثقل الهمّ، بل هو مرآة صافية تُظهر بوضوح وجه بلد يتآكله جشع التجار، ومكر الكهنة، وخبث السماسرة. بلد لا يدفع فيه ثمن "شرف المعركة" و"كرامة الراية" إلا الفقير وحده
أنا على يقين تام أنك لم تكتب طلباً للبلاغة، ولكن لأن صدر الوطن قد ضاق بكل ما فيه، ولأن الدم غدا لغة أشد فصاحة ووضوحاً للجميع من أي بيان رسمي أو خطاب منشور
يا ود الأصيل، نحن لسنا مجرد متفرجين في لعبة قدر قاسية، بل نحن جيل كامل يتداعى تحت الثقل، جيل هُزمت أحلامه البكر قبل أن يكتمل وعيه بالحياة
نرى الموت يُدار بوصفه استراتيجية سياسية، والشهادة تُعرض كـبرنامج تلفزيوني عابر، والجنود يُختزلون إلى مخزون احتياطي لمعارك لا تخصهم
لكن... حتى في قلب هذا الخراب الذي يحيط بنا من كل جانب، يظل واجبنا الأول أن نكتب. لا لنمجّد الموت ونُعلي من شأنه، بل لنفضح صانعيه
لا لنحرض على الفتنة، بل لنشهد للتاريخ بأننا لم نغلق أعيننا ونحن نرى زهرة أبناء الفقراء تذوي وتتجه نحو المجهول واحداً تلو الآخر
يا صاحبي، إن حديثك الموجع بصدقه، والمرّ بطعمه، لا يجرح روحي، بل يشحذ قلمي ويوقظ عزيمتي؛ لأنه يضع الإصبع بجرأة في الجرح النازف الذي نحاول جميعاً أن نواريه بكساء من الشعر المترف أو التفاؤل الزائف
وأنا أقف معك في هذا العهد: فلا نامت أعين من جعلوا من الحرب رزقاً، ومن جعلوا حياة البؤساء وقوداً، ومن اتخذوا من نعوشهم جسراً لأطماعهم الدنيئة

*دمتَ يا صديقي قلم الحقيقة في زمن السحق والغبار
ودمتَ يا ود الأصيل صديقاً لا يعرف المجاملة حين تكون الحقيقة هي الضحية على مشرحة الواقع الذي نعيشه .

Post: #124
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 12-01-2025, 06:55 PM
Parent: #123

Quote: ♧ ●》دمتَ يا صديقي قلم الحقيقة في زمن السحق والغبار
ودمتَ يا ود الأصيل صديقاً لا يعرف المجاملة حين تكون الحقيقة
هي الضحية على مشرحة الواقع الذي نعيشه .
♧ ●》عاد شني نسوي يا صديقي، ما بنقدر نتملص
نقول كما العم جحا، لا نقاة لنا ولا بعير و نحنو مربط البعير ولانملُك سوى
مجرد أشوقٍ تُسيل لُعابنا و قلمٍ مشاكس يظلُّ يذرف دمعه خبطَ عشواءَ !!
♧ ●》لكأنما أحدُنا يناجي عالماً مسحوراً طفولي الأنانية، عزير الوجاهات..حينما تكتب
شيئاً يتململ القرطاس تحت يديك.. و تسونامي البحور السبع يزلزل الأرض تحت قدميك..
و حمائمُ زواجلُ بيضاءُ ترفرف عند شحمة أذنيك و نار الجوى تشب في ممحاتك و زخات
مطر هتون يهطل كثيفاً من بين سبائب لحييكو تين شوكي بأزهارٍ ربيعيةٌ ينبت في
سلة مهملاتك.. و تحط فراشات ملونة ، سكرانة حيرانة نُرفرفُ على كتفيك
♧ ●》ثم حين تهم بتمزيق كل ما كتبت تصير بقايا قصاصاتك
قطعاً مهشمةً من حطام مرايا مشروخة. كمن نقضت غزلها من بعدِ
قوَّةٍ أنكاياً .. أو إذا شئتالأحرى ، قلتَ: كممكنةٍ من ضرعها كلَّ
حاالبٍ ثم رافسة ٍ فدافقةٍ من بعد كلِّ ذلك كل ما حلب!!
♤ ود ال ح ي ش ان ال ت ل ا ت ة/
مؤمنٌ ملدوغٌ من جُحرٍ مرتين، و حالياً

Post: #125
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 12-02-2025, 11:05 PM
Parent: #124


يا ود الأصيل، يا صديق المحنة والسمِح،
رسالتك لي ما كانت مجرّد تغريدة؛ كانت روحًا ناطقة بمرارة الواقع وعذوبة القلب السوداني. دمتَ أنتَ القلم الذي لا يُجامل حين يختنق الوجع
يا صاحبي، نحن في محنة…
لكننا – كعادتنا – نزرع ابتسامة وسط الخراب، لأن الروح السودانية ما زالت تستمد قوتها من الإيمان بالجمال. وما قلتَه عن السماحة هو لبّ الموضوع نحن أحوج ما نكون لقلوب أندى من المطر في زمن الجفاف والعنت
نفرح بالقليل، ونمسك يد من جفانا… هذه هي الأصالة
هذه هي السماحة وهذا هو معدن الناس الباقي مهما عصفت الأيام.
أما العيد…
فقد صار يزورنا محمّلًا بالحسرة، يذكّرنا بما فقدناه من لمة، ومن وطن كان نقيًا قبل أن يغرق في الغبار والرصاص. ومع ذلك، ما زلنا نحمل همّ الناس ونسامح. وطوبى لنا، نحن "فقراء القوة" الذين يملكون غنى الروح
يا ود الأصيل،
كلماتك التي وصفت بها عالمنا بـ"حطام مرايا مشروخة" لامست قلبي. شعرتُ بارتجاف القرطاس بين يديك، وبنار الجوى التي تشبّ في حروفك. لكن رغم الألم، ما زلنا نبني وننقض ونعود نبني، لأن القلب السوداني يعرف كيف يحب ويغفر
ويا فرحي بيك يا صديقي،
أنت الأخ والسند، ومضة النور في هذه المحنة الطويلة
عسى الله يبدل حالنا إلى أجمل مما كان، ويرد إلينا أيامًا سمحة لا نضيعها ولا تضيعنا

Post: #126
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 12-03-2025, 01:13 PM
Parent: #125

Quote: ويا فرحي بيك يا صديقي، أنت الأخ والسند، ومضة النور في هذه المحنة الطويلة
عسى الله يبدل حالنا إلى أجمل مما كان، ويرد إلينا أيامًا سمحة لا نضيعها ولا تضيعنا

اللهُمَّ آمين يا أعطم نديمٍ لي في زماني و نُشهِد اللهَُ أنه ما من وراء قصدِنا هذا على عواهنه،
سوى أننا نسعى بجُهد المُقِلِّ و بليلة المباشِر ، غير مكاشِر، لنرتِق فتقاً ما يمكنرتقه مما أفسده العطَّارون
و الدهر منهم براء ٌ كبراءة ذئبٍ بريءٍ من قميص ابن يعقوب عليهما وعلى نبينا السلام) من فتوقٍ داميةٍ
و قُروح دنيانا الغائرة التي تأبى أن تندمِل في جسد هذه الأمة الاستثنائية.فهل من مجيبٍ ليٌدلٍي دلوَه .
نشوف. + مقولةٍ لعمنا الشاعر المسرحي الفذ إبراهيم العبادي حين أعلنها:
"جعلي ودنقلاوي شن فايداني ..
يكفي النيل أبونا و الجنس سوداني.
" ليُعبِّر بها منذ قديمٍ عما يمكن أن يفعله سِحر البيان حواراً هادئاً
بناءً في صنع المعجزات من بثٍّ و تأصيلٍ لحسن النويا و هدهدة
الأوداج و تهدئة من رَوْعِ المتشاحنين، و دفع بالتي هي أحسن لا التي
هي أخشن، و ترتيقٍ لفتوق نسيجنا اللا-اجتماعي المهلهل و تعزيزٍ
لانتماء الهوية بين أبناء الجلدة الواحدة و التراب الواحد.
# هذا يتطلب ، بطبيعة الحال، بعيداً عما كنا ننخدع به من (نهيق)
حِمارٍ وطني و مخرجاته المِعتتة لامن مِخَمِّرةٍ و انلحست بابِّاحو أكلا التُّمساح .
إنما ذلك بشيء قديم جديدٍ بفعل المزيد للانفراج النفسي و الاخلاقي قبل السياسي
و الاقتصادي ، لتهيئة المناخات الصحية لاحتضان اللخو و لا نسميه: الآخرَ، بجديةٍ قولٍ
و جدوى فعلٍ وصدق مشاعرَ في صناعةمستقبل واعدٍ و و إنجاز دستورٍ دائمٍ لسودانٍ
قابلٍ للحياة و لو بربع رطل كرامة في ركاب الأمم لا نطمع في النامية ، بلحسبنا تلك
النائمة على دروب التنمية،ولن يتسنَّى ذلك بتضييقٍ لخناق الحريات، و لا بمصادرةٍ
لموقاف لذوي وذات الرأي المُخالف، أو بمقارعة حُجَجِهم بحد السيف و الملاتوف.
# نقول ما تسمعون و نحن نتوجس خيفةً مما نشاهده من تفلتاتٍ هنا و هناك وإطلاق
نعرات بغيضة و صُراخات تكفير و هجرة و روائح فتنة تكاد تصمٌّ آذاننا وتُزكم آناف الجيران.
#و ظنُّنا الأقرب إلى الاثم أن عمنا العبادي رغم أنه مشهودٌ له بالحصافة
و العبقرية الإبداعية ما قال قولته تلك إلا استدراكا على نفسه و تلافياً لزلة
لسانٍ له كانت قد سبق بها السيف العزل و بكليماتٍ ربما سقطن منه سهواً
بنوبة هاشمية و تحت تأثير نشوةً التجلي مع قرين شعره فاندسسن خلسةً و
ليس عنوةً و اقتدراً في ثنايا واحدة أو اثنتين من أروع و أبدع ملاحمه التي نظمها
شعراً رصيناً للمسرح و أشهرها " المك نِمِر و " طه و ريَّا". كان لها دورٌ سلبيُ في
تأجيج تنافرٍ حتى لا نذهب به إلى حدِّ نزاعٍ قبلي تاريخي ظل قائما بين قبيلتين
عريقتين هما: بني شاكرٍ و بني جعل حين قال : جعلي ودنقلاوي وشايقي
شن فايداني غير جعلت خلاف خلت اخوي عاداني جعلوا نبأنا يسري
للبعيد والداني يكفي النيل ابونا والجنس سوداني.
# و نحن نضيف بدورنا نقطةًً متواضعةً هنا بعد فواصل عمنا العبادي :
إنو موش سليل الفراديس و بس، و إنما النيل الأزرق و بحر أبيض وبحر الغزال
و بحيرات أعالي النيل و أنهر السوباط و الرهد رهدنا هنا الشاقي الفيافي في بطا
نة أب علي ، و الرهد أب دكنة ( مسكين ما سكنه)، و الدندر و اللتبرواي و حتى القاش
وشمش الصيف و القيف معاين القيف و دلتا طوكر، و خور أبوحبل و أبو عنجة وحتى
خور المايقوما (المافي شنو)و خورشمبات الشاقي غرباً بالكبجاب و القماير وأبوعنجة
( من فتيح للخور للمغالقمن علايل أبروف للمزالققدله يا مولاي خافي حــالق
بالطريق الشاقي الترام ) و كذلككل الحفاير و التبوب و الفُوَل و الخيرانالمنسية ؛
ديل كولَّهُن أبهاتنا و الجنس سوداني الجوة ورداني بريدو..

Post: #127
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 12-10-2025, 04:56 PM
Parent: #126


يا ود الأصيل، السلامات ليك، والخرطوم على ما يبدو دخلت في مسرحية ما قبل نهاية العالم، خلي بالك من الضحك والدمعة في نفس الوقت
المشهد الافتتاحي
على نغمة أغنية "يا هواي يا ليلي هواي"، لكن مكسّرة بـ كلاكيت المولِّد"يا ظلام يا عين… الكهرباء جات بالوعد في خرائط الباوربوينت والهمباتة!"
(الهمباتة قطّاع الطرق في السياسة والخدمات).
المشهد الأول: برج الحكم (طابق الواقع الـ ديجيتال)
ئيس الوزراء واقف قدام شاشة مليانة خطوط ملونة و**"شارطات"** بتتلّم في نقطة اسمها "المستقبل الزاهر"، يقول:
"يا جماعة، نحن حققنا أهداف المرحلة الأولى: 99% من الشعب بقى خبير في ترشيد الكهرباء… طبعًا عشان ما في كهرباء! الشغل ده ما لعِب ولَد."
المستشار يهمس "يا رئيسنا، الموية… الناس عطشانين!"
الرئيس يرد مبتسم: "أبداً، شغالين على تحويل النيل لتطبيق ذكي بيتشحن بالرصيد! العاجز هو اللي بيشتكي."

تخيل يا ود الأصيل، الرجل شايف كل الخراب لعبة إلكترونية، والشعب مجرد بيانات على PowerPoint.

المشهد الثاني مكتب الواقع — عند الوالي (بدون كهرباء)
الوالي قاعد على ضوء شمعة، بيتكلم في راديو شغال بالبطاريات
"يا ناس، أنا ما حأبيع ليكم أوهام… الخدمات ماتت ومات معاها الوجع. اللي داير يعيش هنا، يشتري ليهو بلد صغيرة: مولِّد، خزان، وكلب حراسة جضيم. دي اسمها حزمة الصمود 2025. الـ 'بِشكي' ما يسأل!"
الوالي هنا، يا ود الأصيل، زي ترهاقا يقاوم الفساد والظلام، لكن كل معركة ضد الواقع اليومي، والناس بتضحك عشان ما تبكي.
المشهد الثالث شقة المواطن — الزول البياكلها في راسو
المواطن بيحسب في مصاريف الشهر
150ألف جنيه جاز للمولِّد
80 ألف موية حنكوك للصهريج

ويقول بي حسرة-"رئيس الوزراء وعدني بـ 'دبي'، والوالي جهزني لـ 'يوم القيامة'. أنا عايش في النص بيناتهم: وطن مؤقت أو وطن الإيجار العالي… يا خي الـ 'قَبُر' أهو!"
ويكمل "ما بنعرف رأسنا من كوعنا مع الجماعة ديل… ده كلو كلام في الهوا!"
تخيل يا ود الأصيل، المواطن صار بطل كوميديا سوداء، كل يوم يحارب بسيوف وهمية بين وعود المسؤولين والواقع المر.
المشهد الختامي إعلان حكومي — الكهرباء تجي ساعة في الشهر
الشاشة فجأة تفتح "مشروع 'نور من الخيال'… ساعة كهرباء مجانية مع كل وعد حكومي جديد! خلاص الـ 'خِتْمة' جات!"
(الختمة: النهاية/الانتهاء)
وبعدها مباشرة… يقطع البث، وترجع الخرطوم للعصر الحجري.

يا ود الأصيل، الخرطوم اليوم صارت مدينة المليون وعد كاذب والمليار مولد والتريليون ضحكة ساخرة… نضحك عشان ما نبكي، ونعيش الخيال عشان نتحمل الواقع.

Post: #128
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 12-10-2025, 07:03 PM
Parent: #127

Quote: يا ود الأصيل، الخرطوم اليوم صارت مدينة المليون
وعد كاذب والمليار مولد والتريليون ضحكة ساخرة… نضحك عشان
ما نبكي، ونعيش الخيال عشان نتحمل الواقع.

+دا الحاصل و المفروض ® في جمهورية موزنا الگاااااذب. π√
نضحك حت لو كان الضحك برا سبب يُعتبر قلة أدب، شان كدا
قررنا بدل ننصُب سرادق للعزاء نشيد® مسرح في الهمبريب الطلق £
((((XXX)))
® و على طريقة گوميديا عمنا الفيلسوف ديگارت الأرضية ،
حيث :أنا أفگر و أتململ و أشاگس ، إذن ، فأنا موجود ، و كائنٌ حيٌّ أرزق
أي بي نخنخة الضفادع: { Je Pense Donc, J,suis}. ¶ ياخي برا عفراء برا مولات ،
خلوها معانا بجاي على خط مية غرب ما بين مايو سوق ستة و الأسكانات
في سوق صابرين و أمبدة كرورو و أب نيران مرورن بقندهار سوق الناقة .
+حيث للمفارقة العجيبة من هنا ينعكس الوجة الحقيقي ل{جمهورية موزنا الگضبن گاضب}
# هنا، حيث :لا مستحيل تحت الشمش ، و أنو و السياسة هي فنُّ اللا-ممكن بعينه؛ إلى أن يصير
كل شيء جائزاً و ممكناً. حتى تلد الأمة ربتها ، و تكاد الشمش تُشرق من مغربها؛ و حيث الهزل في
محل الجد و العكس تمامن هو عين الصحيح تمامن ؛ و حيث إنو أسغر منك دوسو طوالي و لا تأخذُك
فيه رافة في دين الله أو لومةُ لائمٍ في ؛ و {ما في أيتها سم عقب النار؛ و حيث ود الفار طالع حفار،
ود المستشار شغال سمسار، و ابن المحمامي أشفتْ شرامي؛ و إنو اللي أمو حكامةو خالو طبال،
دا ينفع مشروع لأشفت طمبار؛ و حيث أي بقجة عفش جوة الدفار بتكون على مسعولية صاحبا ؛
و { حيث الدنيا فرندقس و هي مدرسة و أستاذها الظروف} .
# هنا حيث الكل تقريباً ناس الضهاري كايسين لي مسعول كبير في البلد،
عشان نتذمر و نشكي ليه مرَّ الشكية معاناتنا من شنو و لا شنو ظاتنا مانا عارفين:
يعني نقول مسلن من ضبابين الكُوَش من وسخ الحواري ؛ و لا من خريات المجاري ؛
ولا من زلقة قدم على ضهر قشرة موز من بطن الملجة و لامن تمرقنا نسند بشُبَّاك(الطوارئ)
# و دا طبعن في حال لو تجاوزنا عن غباين و عَبَرات تانية كتيـرة خانقاني وهي أظرط و ألعن
من نوعية: النوم الإجباري، و الجري و الرحيح كداري، والشوت ضَّفاري وصفوف رغيف العيش
الحَجَّاري و البنزين التجاري (لمن استطاع إليه سبيلاً طبعن». و دي كولها تعابير مجازية
و أسامي حركية لضروريات بشكلن مع غاز التبيخ ثالوث فِلْم الرعب المفضي مباشرتن إلى
ساحة السوق السوداء .ما وراء الشمش في سوق ليبيا و بي هناك حراج قندهاري .
# و نحن نضيف نقطة صغمبوطية كدا ، بعد هذه الفاصلة: إنو كأننا جوقة أشباح
على خشبة مسرح عرائس عملاقة بحجم شبه قارة ، أصابتها غرقرينة مزمنة ؛ و قد بُتِر
على إثرها (صلبا) من حت السُّ{ة ؛ و توشك أن تُبتر باقي أطرافها , واحداً تلو الآخر.و گأنما
نصبوا لها مقصلةً على تلة زعتر في رمالٍ متحركةٍ في وادي عبقرَ،و إنو الثابت الوحيد فيها
هو:أن بطل عروضها هو دوماً ذات نفس ال{ون-مان- شو}، و بقية الناس {متعودة دايمن }،
تلعب جوقة {كومبارس }. و حيث و حيث من هناك سننقل واقع فصول و مشاهد مسرحنا
المُتنقل في الهمبريب الطلق ، كلها حية و على الهواء مباشرتن ، فإلى هنالك:-
* ود الحيشان الت لا تة الدولة والعنوانُ: مُنْزَلِقٌ
فُوْقَ جبين جِدَارِ الْخَاطِرَةِ. سيرتنا الذاتيه: في نبذة خاطفة:
بما أننا ظللنا هائمين على وجهنا و منحدرين من جوف رحم المعاناة، فإن
شُعُورِي حيالَ كل مَنْ يقرؤنا أنه يظل مني و أنا منه، على مقربةِ ما بين مِرْآتَيْ رهانٍ،
لا بل هي مرآةٌ واحدة ٌقستمها عصا الترحال إلى شظيتَتين ، لِتَعْكَسَ لي ، عن كيبٍ،
تفاصيلَ فسيفساء َبواطن أمري.. گأقرب ما توهمني ، فتوحي به إلي أضغاث أحلامي،
و تهاويم بعض ظني ، حد تلاقُح بنات أفكاري و تشابه مرابط أبقاري و تشبك خطوط
حنابل أمطاري لدرجة تلطم أمواج بحاري . هذا ، و إنَ لواعج الشوق والحنين إذا ما عجزت
أن ترتق فتقاً أحدثه شَقَّة البين والبعاد ما بين ضفتي نَهَرِ ،فحتما سوف لن تفشل أن
تضعنا ضمن مزاجية أن نسترق السمع لما يدور من همس على الضفة الأخرى.
حيث: {كشمة بالسن.. و نظرة بالعين، و البادئ أطعم}. الجنس: ذكر المهنةُ: مَنْ
شَغَلَ بَالَه بِمَا لَا يَعْنِيْهِ مَاتَ هَمَّاً * حاليَّاً : مؤذن في مدني توتو ماتا،،

Post: #129
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 12-11-2025, 07:26 PM
Parent: #128



يا ود الأصيل يا خوي…
سلامات، وسلام مربع لأهل البيت، وربنا يجعل قهوتكم دايمة مظبوطة لا ناقصة سكر… ولا زايدة سياسة.
عندي ليك سؤال هو ليه نحن بنخاف من السياسي ونصدّق الفكي؟
أقول ليك؟
نحنا يا زول بقينا زي الزول الراكب فوق تريزة في نص البحر…
الموج شايلنا والسياسيين دافرين فينا يمين وشمال، وبرضو ماسكين في رقبتنا نقول
"يا جماعة، نادوا الفكي… الزول دا لا بيعوم ولا بيلفح!"
والمشكلة؟
ما في السياسي ذاته…
المشكلة في الروح الودرت من سنين
السياسي أول ما يفتح خشمو يقول "الوضع الاقتصادي يمرّ بتحديات موضوعية تتطلب إصلاحات هيكلية داخل إطار رؤية استراتيجية…"
نحنا قبل ما يكمل الجملة نقول "أمشِ يا زول… كلامك ده لو فكوهو في السوق العربي ما بيلمّوهو."
لكن الفكي؟
شايل السبحة، لابس قميص واسع، وصوته داخل علينا زي مزيكا حيران الجمعة
يقول -"ربنا قال… والبركة قالت… والضوقمي أشار…"
ونحنا نقيف ليهو تعظيم سلام ونقول - "اتفضل يا الشيخ… شاهي؟ ليمون؟ الباقي كله جاهز…"
ولا نسأل—لا من ياتو سورة الضوقمي، لا من ياتو تفسير!
المصيبة الأكبر…
السياسي دايمًا يدوّرك
يوريك المشكلة من خمسة جوانب، والورطة من سبعة أماكن من الوطن ، والميزانية من 14 ورقة
بينما الفكي؟
"قَرّب… مشكلتك ما فيك. الناس العيونهم حمرا."
ونقتنع فوراً، ونقول
"ياخي كلامك صاح… أنا حاسي بي عيون حمراء كتار هاليومين."

ليه نخاف من السياسي؟
لأنو لو غلط… غلطو بيجي في راسنا نحنا
ولو الفكي غلط؟
يقول ليك
"دي ابتلاءات"
ونرجّع نرد نحن --"ربنا يزيدك نور وبركة يا شيخنا."
السياسي جايّنا بالضرائب، والجمارك، والجبايات، والنفرة، ولجان إزالة التمكين…
ولجنة مكافحة لجنة إزالة التمكين…
ولجنة مراقبة عمل اللجنة المكافحة للجنة إزالة التمكين!
لكن الفكي؟
حفنة بخور…
كيس حجبات…
ورق مقطع…
محاية مقروء عليها…
ويقول ليك:
"أمشِ… الأمور بتنصلّح."
وتاني يوم نحنا نفسنا نمشي نصلّح قلوبنا بزيارة زول جميل او نتشري شبء كل حلمنا

يا ود الأصيل…
أنا ما بكتب ليك الكلام دا عشان نضحك؟
ولا عشان نبكي على بلد بقينا فيها نخاف من الزول المفروض يحمينا…
ونصدّق الزول الماشي ساي، بدون شهادة ولا بطاقة عمل ولا ختم رسمي؟
بس نقول الزول فيهو شي من الله ساي
لكن شنو…
دي بلدنا.
ودي طبائعنا.
وبين السياسي والفكي…
مافي زول طالع سالم—غير ربّك.
تعرف بالجد غبينا الصبر والعمر جاري والقصة باظت
مع ودي يا اخي



Post: #130
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 12-14-2025, 09:12 AM
Parent: #129

Quote: يا ود الأصيل…
أنا ما بكتب ليك الكلام دا عشان نضحك؟
ولا عشان نبكي على بلد بقينا فيها نخاف من الزول المفروض يحمينا…
ونصدّق الزول الماشي ساي، بدون شهادة ولا بطاقة عمل ولا ختم رسمي؟
بس نقول الزول فيهو شي من الله ساي
+ للأسف لا هذا و لا ذاك كمان!
زييزو يا فردة، و أنا زاتي م بقولليك كلام ساي:
علا، <نقطْ براك عسلَ النَّضِمْ بنجيكاً زي رتل النَّمِلْ>
+ عمومن لو بالسياسي قاصد هواناتنا ديل عاد خلني اقوللك
واطاتك صِبحتْ و متالايب بهيايمك رضَّعن وقبضْتَ الريـــحْ
+ وأما بتوعين< شي لله> فديل سايقين العبط على الدروَشة ،
من ألعن وأظرط من استقلوا الارض و التحفوا السمماء، تلوذ غلى حمى
الواحد منهم وقبال تتفتح خشمك يقولليك: أولن في التبادي يا ترمي بياضك
هنا و يا تكون الهبيكة غِرقت ، الوحيدين هم الخلوة عير الشرعية معاهم تبقى
شرعية <عينك فوقو تركب فوقو>و بي غانون خلاف غوانين السماء، و لا
يننازعهُم فيذلك علا كان < سيد اللين جا يا نفيسة وأدَّاني قِرشَين و تعرفة >
+ ودي ظاهرة صراحة من تبيت في الصنفين ديل ، هل هم بنو آدمينَ
متلنا لاكين مرفوع عنهم الحجاب و لا منزوعي <الإربة> إلى بنات حواء،
و لا الحاصل شنو بالظبط؟؟!! بقول ما تسمعونَ و أناود شيوخ
وصاحب سجادة أباً عن جدن و كابرن عن كابر!!
+ عمومن<ليس لها من دون الله كاشفة>

Post: #131
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 12-14-2025, 04:12 PM
Parent: #130

¶و إلى حين عودتنا، يبقى التِّبْرُ تِرْابِاً في محاجره
و عود الصندل لمن لم يعانق أرانب لنوفهم نوع من الخشب π√
(xxxx)
فيا صديقي أبا الزوز أيها الماجد الكريم
[} گم تمنيتُ.. و گم من أمل مر الخداع.. وقفةً أگتب فيها لك أجيال أمتناعي..
ســـــــــــأعةً أقرا فيها لك أشعار الوداع..يا مناجاتي و سري..و خيالي و ابتداعي..
تبعث السلوى و تنسي الموت مهتوگ القناع.. دمعةُ الحزن التي تسگبها فوق ذراعي//

[} و گم تجالسنا القُرفُصاءَ ذات غربةٍ نتجاذب طرفَي حديثٍ شائقٍ و حزنٍ نبيلٍ دفينٍ
عن فراق رمال حلتنا و حنين عودتنا لوطن القماري.. و نحن في غمرة ضجيج الموانئ
و نقاط التفتيش على ممرات العبور التي نجتازها أنا و أنت و الدنيا أماني سندسية.

© عمومن هي فضفضاتٌ نظلُّ نسوقها مِراراً، كي نعيد َ تدويربثها في روعنا عواهنها هگذا،
كلما التقينا قدراً، كما لو لم نراوح ديارنا قيد أنملةٍ. مفرداتنا مسكونة للنخاع بهموم وطن جريح
حملناه جواً في ثنايا ضلوعنا , گشأن نَعْشِ غريقٍ يحمله رهطٌ متشاگسون بين ضفتَي نَهَرٍ.

[} و تظل قلولنا مشحونةً بأسماء المدن، و حقائب الشحن؛ و أرانب أنوفنا معفرةً بغبار وعثاء الشجن ؛
و حنينٌ يجتاحنا لنمتطي صهوات دايناميكا منطق الأشياء بلا وهن، لنحث خطانا الضائعة عبر أمداء الزمن.

[} ألا يا وطناً حدّثت عنك نجمة جارة .. و زرعت اسمك..حارة حارة .. في مناديل
العذارى.. في مشاوير الحيارى .. في لحى الأشجار كتبتو.. نحتو في صُمِّ الحجارة!!

Post: #132
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 12-15-2025, 04:05 PM
Parent: #131

♡بلد رايح♡
●كلمات:عمر الطيب الدوش●
●●●●اداء:محمد وردي●●●
حأسأل عن بلد رايح وافتش عن بلد سايح
واسأل عن امانينا اللي ما بتدينا صوت صايح
وأسأل وين مخابينا إذا جانا الزمن ..لا فح
واسأل عن بلد مجروح وعارف الجارحو ليه جارح
وابكى على بلد ممدوح وعارف المادحو ما مادح
واحلم بي حلم مسروق لا هو الليلة لا امبارح!!!
♡ قيثارة الحنين والبحث عن الأمل في وطن يتغير، وتتحدث عن تساؤلات
الدوش ذلك الكائن الموتور حول بلده وأمانيه الضائعة، وقد عيون ما جادت
به قريحة قرنين شعره ، صدح الفرعون/ وردي في أواخر السبعينات أو أوائل الثمانينات
●● بلدنا بالجد لذيذ بس لذاذتو من كمونية بايتة تاكل بس علا شُم كان تقدر شان تلقى بطنك قلبت و واطاتك
صٍبحت، بلد واسع شديد علا متل وساع سروال ناصل من جعيبات زول كملانات من لحم الدنيا دار الغش
أم بناين جالوص و قش نحنا زاتنا طيبانين جدددن جدن لكن مليانين متناقضات عجيبة ، بيوتنا مشرعةٌ مصارعها
للغاشيو الماشي على حانات تنوء أرففها بالقوارير و فترينات مردومة صحف صفراء للَّت و العجن وأكل لحوم البشر،
فمن ذا الذي ييوز واقف دونما رفقٍ بكولهذه القوارير؟ ثم من الذي يتصفح كول هذه الصحف ولسان حالنا: "الا لعنة
الله على كاتبها و مكتتبها و حاملها وموز عها و من وُزِّعتْ له" و الحقيقة بقت متل صوت طفلة عريانة حفيانة
وسط اللمة منسية ، و لم يعد أحد يُلقي لهابالن كهمس داخلي يصيحُ: " ايها الناس نحن من نفر عمروا الأرضَ
حيث ما قطنوا. " ما عدا تراب هذا البلد الحبوبالمركون طريح الفراش حيث الأخُ منَّا لا يحب الخير
ائه القارس فيما نتدثرٌبالمعاطف صيفاً؟" ، و في أسواق أم دفسو وصابرين قاعدن *نبيع أصابيعن
السواسيو بالشطة.. و نفرش نعلاتنا فوق طرابيظ ملمعة.. بينما نفرش باناضورتنا وبلصلنا
اللخدر فوق الجابرة واطات الله* فتياتكم حايامت ممشوقات القدود، لكن صدورهن غارزةٌ
كطواحين الهواء شوامخُ كفارغاتالسنابل، وترى الخلق يتخافتون سكارى و ما هم بسُكارى ، نحنُ
طيبون ما في ذلك شك. غير أن بعضنا يخشىبأس بعض .. و الناس يلتصقون بعضهم
ببعض حتى أصبحوا كقطيع الغنم القاصية تحت صَوتِ هزيم الرعد،
●● أيا خيرُ أمَّةٍ أخرجت للناس، لكنكم بقيتوا متل شدر اللَّعَوْت تفرقكم العصا لمن عصى و ما يجمعكم غير الموت"
كم تضحكون جماعات كثيراً وتكبون زافاتٍ أخيراً، أليس فيكم رجُلٌ رشيدٌ يرفع عقيرتَه منفرداً ك"صولو الكمنجة"
أنتم صمٌّ بكمً عُميٌ شم الأنوف، لكنم "تُراش كغثاء السيل" ؛ وأنا غارق لشوشتي في نوبة تأمُّلٍ إيحائي في حالة الذي
بات حالكم أميل من برج بيزا . أخيرن استفَقتُ فإذا الرهطُ من حولي كلهم قد تباعدوا عني نفوراً كحمرنٍ مستنفرة
هُرِعَتْ من قسورة .. بعضهم عبوس قمطرير، والبعضُ نمرود أشير ، بعضهم متحرش ومتحرفٌ لعراكٍ، وبعض
الوجوه عليها غبرةٌ ترهقها قترة ، ذلك التعبير الأجوف الذي تلمحه على وجوه مصلين صلاتهم
رايحة سُمبهار ، نظامُ: "الصلاة صلاتك و نقع ونقوم على انجلَّاتك"

Post: #133
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 12-15-2025, 08:23 PM
Parent: #132



يا ود الأصيل يا شيخ قبيلتي الكبيرة…
أصلك ما كتبت بوست، إنت فتحت دكان حكَم في نص السوق، وعلّقت يافطة مكتوب فيها-
«نبيع الكلام بالكيل… والوجع بالحبة»
الزول القرا كلامك دا لو ما حسّ نفسو قايم نايم، متبشتن بين مطار الخرطوم ومطار الشوق الضارب الوتر، يبقى القراية ذاتها ما نافعاهو
لكن ياخ—وبالجنبة كدا وأنا ضاحك ومكورك—
إنت جبت الدوش، ومعاهو وردي، وعملت ليهم عصيدة فلسفة، وكبيت فوقها بيان المرور، وختمتها بـ أرانب الأنافة!
وقلت لينا اتفضلوا… دي وجبة وطنية دسمة، الأكل على مسؤولية المعدة
الأرانب دي بالذات وقفت لي في حلقي زي عضم الكرامة
«أرانب أنوفنا معفّرة»
طيب دي عايزة ليها صابون تايد؟
ولا فتوى تفسير؟
ولا حملة قومية بعنوان: نظافة الأنف مسؤولية وطنية؟
ووسط العك دا كلو، فجأة يطلع صوت الدوش—صاف، قاطع، بلا رتوش—
كأنو واقف في آخر الصف ورافع يدو «واسأل عن أمانينا
اللي ما بتدينا صوت صايح»
ونحنا فعلاً…
أمانينا واقفة في صف طويل،لا شباك فاتح،لا رقم انتظار،ولا حتى صوت صايح يستلم الشكوى
نحنا ناس طيبين، لدرجة تخوف
نخاف من ضلّنا،
نلعن الصحف وكُتّابها وموزعيها،
وبيوتنا فاتحة على مصرعيها للغاشي والماشي،
لكن قلوبنا مقفولة بقفل شنطة سفر
ومفتاحها ضايع في مطار الزمن.

ونصلي…
لكن صلاتنا سمبهار،صلاة جري ساي،
نقع ونقوم قبل ما السؤال يلحقنا والموت عارفين قاعد معنا

والبلد؟
حلوة…
لكن حلاوتها زي كمونية بايتة تشمّها بشهية، ولما تأكلها…
تجرّ جرّ
ومع دا كلو—ودي نقطة قوتك الحقيقية—
إنت ما بتجلد البلد من برج عاجي،
إنت بتجلدها وإنت مرمي في نص الصف،
لابس توب الغبار،شايل معانا العفش والنعش، ومكورك زي ود حلة
وسط متخورسين ساكت
لكن ياخ… خف علينا شوية
الزول القرا آخِر فقرة، محتاج
موية زمزم يغسل بيها التعتعة
مهدئ أعصاب عشان المخيخ ما ينفجر،وورقة يكتب فيها بخط عريض:
أنا سوداني… ولسه بتنفس
وبرضو، في الحتة الخطيرة دي، كلامك في الصميم -نحنا ما بنتلمّ إلا في الحُفَر، لكن في الحياة كل زول داير
صولو كمنجة براهو،والمشكلة إنو الأوركسترا ذاتها
نايمة نوم عميق
عشان كدا، الدوش—الشاف بدري—قال كلمتو ومشى -
«فكنْ رجلاً كألفٍ في زمانٍ
تمرُّ به الرجالُ ولا تمرُّ»
فنحن نتفق على الآتي
إنت واصل نِطّ واكتب،ونحنا نواصل نضحك وبطوننا توجعنا،لأنو البلد دي
ما بتتفهم إلا بالضحك البكّي
والتبشّر الضاحك
تحياتي يا شاعر الأرنب الوطني
ولو لقيت طريقة ننضف بيها الأنوف من الغبار
بلّغنا بالله ضروري
البلد كلها محتاجة تغسل
فرشاة… وموية…
وشوية صدق كمان .

Post: #134
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 03-09-2026, 12:16 PM
Parent: #133

عمتَ صباحبن حبيبو فردتنا اللدود أبا الزوزصُمْتُ وصُمتَ على قرقوش كما أفطرنا على "قرضة"
+ لك العُتبى عن انقطاعنا لظروفٍ أمنية قاهرٍة ، تمامن كهذه التي قطعت شرايين الطاقة الاحفورية عبر
مضيق هُرمُز،عسى يفتحها مُتجددن في حقولنا وبعقولنا!! بعد أن تضع ولو لمرةٍ واحدة أوزار
حروبنا المتمددة و نوقف «نبيع الكلام بالكيل… والوجع بالحبة» .
Quote: الزول القرا كلامك دا لو ما حسّ نفسو قايم نايم، متبشتن بين مطار الخرطوم ومطار الشوق
الضارب الوتر، يبقى القراية ذاتها ما نافعاهولكن ياخ—وبالجنبة كدا وأنا ضاحك ومكورك—

+ معناتا الواحد يكون شايلو حمار نوم ومفنجط بيو داقش مرافئ المُنافي لمدُن بعيدة تنوم
وتصحا على مخدات التعب، يرسله مطرا ترازيت ‘لى مطار غلى رصيد قطار،
مشونا كارقو مع مواد الإغاثة المُفاة من رسوم الجمرك و تفاتيش القبانة.
Quote: عصيدة فلسفة،

+ بقى فلفسة دي شغلتنا الما لينا غيرا،تبن لك يا زوز ، وثكلتْكَ اختُك في الرضاعة
أجبارٌ في الجاهلية خوَّارٌ في العشرة اللواخر من هذا الشهر الفضيل؟!!وجبتنا ، مائدة رحمن دسمة ، بس اللكل
ليس على مسؤولية المعدة ، بل كانت ملحوتي من جيب واحد جعلي سعلوق اباطو والنجم، بلا دينار ولا دِرهَم
و مع زلك فاتح تكية شانق عليها "سُعاد" شان يعزم كل زول غاشي و ماشي على ضحكة عيون كُبـــــار فيها .
+ والأرانب دي بالزات الوقفت لك في لهاتك مِتل عضم ابو قبيح في يوم " رحمتات"لأنو بيوتنا عورةٌ "حرفياً"
و «أرانب أنوفنا تظل ُّمعفّرة» بغبار سنين الانتظان بلهفة ك"عطشِ النَّبعِ لحاملات الجرار" ، راجينن مسعول
كبير منفوش ع مفيش بريش طاؤوس بين "دونية المُتعالي و غطرسة الوضيع"، شان يمسك البلد الهاملة دي!!
+ وكمان شايف أمانيك اسندسية لسة واقفة في صف طويل،لا ولاي نحنا ناس موش طيبين، لدرجة نلاوز من زول ضلّنا
المنقوش على رمل المساافة. كما كان أسلافنا و مازلنا أُناساً طيبين، ولا ذنب لنا غير أننا مولودون على سفوحٍ تنزلق
بنا إلى دروبٍ مؤدٍ يةٍ إلى أحراش غابةٍ. كما كانوا ولا نزال شجعانا بلا سيوف، مسالمين لا نجرؤ ونعلى هشِّ ذبابةٍ ،
وعفويين بلا خطابةٍ،فانكسرنا أمام جندٍ رعاعٍ جبناء مدججين على متون مصفحاتٍ تحرسهن دبابةٍ ،فهُجّرونا
وفرقونا أيدي سبأ؛ ثم بعثرونا في مهبّ هوج الرياح في أتون الرتابة ، و لكن دون أن يفقدونا إيماننا بوهم
بالتعافي من مرارات الهزائم .فمن أنا ، ومن أينَ ثم إلى أين في خِضَمِّ الكآبة؟ أشاعرٌ طرواديٌّ قد نجا
بأعجوبةٍ وربِّ الكعبة من مذبحةٍ ليروي كشاهدٍ عيانٍ ما جرى، أم خليطٌ من ذاك ومن دمٍ
إغريقيٍّ ضلّ طريق عودته؟ إن عيشة المنافي تجعلك نهباً لتهايم علم البديع!

Post: #135
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 03-09-2026, 02:39 PM
Parent: #134




يا ود الأصيل يا صاحب..
يسعد صباحك بالرحمة يا زول يا زين،وانشالله في الشهر تكون من المعتوقين من النار
بوست دا والله جاتني زي نسمة سحر في أواخر رمضان؛ فيها شجن المنابر القديمة وديك الريحة الطيبة البتمرق من القلب قبل ما يخطها القلم زي كلامنت اخونا حيدر اللي صحي الذمكريات
والله يا ود الأصيل غيابك كان واجعنا وشين، لكن الزول في زماننا الأغبر ده بقى يغيب غصباً عنو.. مرة خوف مالي القلوب، ومرة منفى قاسي، ومرة تعب الطريق الهدم الحيل
لكن ألف حمد لله إنو لسه فينا نفس، وإنو صوتنا قادر يرجع يلمنا من تاني ولو بعد حين
كتلتني بالضحك في حكاية عصيدة الفلسفة دي! والله يا أخوي يمكن فعلاً بقينا نطبخ في الكلام زيادة عن اللزوم ونلوي في لسانه، لكن يا صاحبي قولي لي فضل لينا شنو غير الحروف نونس بيها بعض؟
في زمن اتفرقت فيهو الطرق، واتبعثروا فيهو الناس في مطارات الله الواسعة دي، زي ريش في هبوب
كلامك عن المنافي دا نكأ الجراح شوية.. فعلاً بقينا زي الركاب في قطار لا عارفين محطتو وين، ولا عارفين السواق ماشي بينا لوين
نصنا واقف في مطار الخرطوم في الذاكرة ومأمل يرجع، ونصنا التاني تائه في مطارات الغربة، بيفتش ليو عن مرافئ أمان
لكن رغم الوجع ده كله، الزول السوداني لسه جواهو سر عجيب , قدرة خرافية على الضحك وسط الركام، وأمل أخضر بيطلع حتى بعد ما تتقفل كل الأبواب في وشنا
خليك قريب يا ود الأصيل، ما تبعد.. الزمان ده محتاج لونسة الناس القُدام زينا ديل العارفين وجع بعض، ومحتاجين للرسايل اللي بتتكتب بمهلة، بعيداً عن كواريك الدنيا دي
ليك المحبة كلها صرة في خيط مع كل الشوق والامتنان وصادق الدعاء ليك في العشرة الاخيرة رمضان بالصحة والعافية قصة القروش ما اظن في ليها سبب حسي
أخوك
زهير


ولي عودة لك من كتابات عوالم جنوني والغبش وعالم التصفير والتبكيت والتأليم فوضي كدا من امها أنشالله تعجبك

Post: #136
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 03-09-2026, 08:34 PM
Parent: #135

♤في رجاك ي رفيق و سوف لن أبرح لك أثراً و لا أعصي لك أمراً
+ هلمَّ عوداً حميداً على بدءِ ما تنتهي به خطاوينا غي كل نوبة بوقعالحافر
فوق الحافر على قارعة الكلام المسجوع على شواهد قبرنا المندثر.
فها نحنُ نعد العُدَّة من جديدٍ لنجترَّ خيوطاُ شديدة الرهافة من سِيَر أرتال
الراحلين،و لننبش أسراراً من خيوط أبداعهم المًستلِّة من رحم الكآبة.
و كأنما ننزي إلى هَوامِشُ الأحداثِ في زَنَازِنَ فَضْفَاضَةٍ بِلا جُدْرَانٍ.
♤ أجل ، فإن وجود لطعة دمٍ كذبٍ على قميص الضحية لدليلٌ دامغٌ و كافٍ
لطمأنة جلاديها على ذواتهم المرتعشةخوفاً مما فعل بها السُّفهاء مِنَّا وبنا،
و لكن ألا يكفي شبح القتيل بأساً و شرفاً أن يظل يطاردقاتليه ( يزوره
م في الطيف أو في الصحيان) ليبدل راحتهم أرقاً و متعتهم نكــداً.
♤ فالمجازات العديدة والاستعارات السديدة و التوريات البعيدة و كل الكنايات
الممكنة العنيدة ، إنما هي ظِلالٌ لعُود الكلام ، فليست صورةُ الشيء كالشيء عينه.
و إنما في المجاز مندوحةٌ عن نطقِ الحقيقةِ و لنا فيه مآرب أخرى: كأن نترك عواهن
الأهازيج على رسلها كشتلة زيتونةٍ لا شرقيةٍ و لا غربيةٍ ، كمسرجةٍ بِلَّورِيةِ يكادُ سنا
وهجُها يضيئ و لو لمتمسّسْهُ نارً، و تعالج أوضاعها بشيء من سخرية المفارقات.
♤ لقد سألتُ النفس يوماً هل أنا يا نفسُ منكِ؟! سخرت مني و همهمتْ لتقول شيئاً،
لولا قاطعنا طلقُ عيارٍ ناريٌّ طائشٍ جاء يبحث عن هدفٍ مراوغِ. فتخندقنا في مخبئٍ أرضيٍّ.
ثم سألتها بسذاجةٍ:عن متى تبحرُ بنا البوارج لتمخبر العباب ؟! قالتَ: إلى أين يا هذا؟
قلتُ: إلى (ما لا ندري يا نعسان). إلى مجهول جديدٍ.فما ألعنَ سخريةَ العبثً حينما تأتي
في غير وقت مقالها و لا مقامها: كأنْ ينتشي المرء في سرادقَ للعزاء، أو يتباكى في صالة
لمحفل عُرْسٍ. و كأن يراوحُ مجرمٌ مسرح جريمته ، كما يرجعُ كلبٌ في قيئه، و كما تعودُ
عرجاءُ إلى مراحها بخُفَّي حُنينٍ؛ و كما يسقطُ قاتلٌ مغشياً عليه في قبرِ سَوءٍ قد حفَرَهُ لأخِيه.
ثم عدْتُ لأسأل نفسي: هل فهمتِ شيئاً؟! قالت: قد يحتاج الفهم إلىٍ همْسٍ آخرَ
أبعدَ و أعمقَ كي يُدْفنً حتى يتعقم في ملح الأرض. فنحن بصدد فصلٍ
أخيرٍ على خشبةمسرح إغريقي، لعل عرضه يظــل ساريـــاً ،
إلى أن يرث الله الأرض و ما و من سوف يكون عليها.
♤ و إلى ذلك الحين ، يظل عزاؤنا في قول الشمقمق:
فَمَنْزِلِيَ الفَضَاءً و سًقْفُ بًيْتِي** ‏سَمَاءُ الله أو كٌتًلُ السَّحَابِ
فأَنْـتَ إذا أردْتَ دخـلتَ بَيْتِي *** عَلَيَّ مُسَلِّمـاً من غَيْـرِ بـابِ
لأني لَمْ أجِدْ مصـراعَ بابٍ*** يَكُوْنُ من السَّحَـابِ إلى الترابِ

Post: #137
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 03-09-2026, 08:52 PM
Parent: #136



إلى ود الأصيل… حين ينتشي جيلنا في بيت البكا

يا صاحب القلم المسكون بالدهشة.. ود الأصيل
سلام عليك يا شيخ العرب وراس القبيلة ، وعلى حروفك التي تخرج من مخبأ أرضي بعيد لتُعانق سماء الله الواسعة وتنشر النور بيننا
وصلتني كلماتك، وقرأتها كما يُقرأ كتابٌ صوفي وسط ضجيج سوقٍ عكاظ. لغةٌ باذخة، تلبس ثوب المجاز لتداري عورة الواقع، وكأننا بالفعل كما قلت، نعيش في زنازين فضفاضة بلا جدران
يا صديقي، أصبت كبد الحقيقة حين تحدثت عن لطعة الدم الكذب فنحن في زمانٍ كثر فيه إخوان يوسف هم الذين يبيعون الأوطان في مزادات الوهم، ويطمئنون بدمائنا المهدورة على قمصان التاريخ
و لكين، وكما تفضلت، سيبقى شبح القتيل هو الحقيقة الوحيدة التي لا تقبل التأويل؛ يطارد من سرقوا الحلم، ويبدل أمنهم قلقاً، ولو تخندقوا خلف ألف جدار
أعجبتني سخرية النفس من سؤالك نحن بالفعل يا ود الأصيل، لا ندري إلى أين تبحر بنا البوارج، فالمجهول صار هو عنواننا الدائم
نحن جيلٌ ينتشي في بيت البكا، ليس فرحاً بالموت، بل لأن الحزن بقي لينا هو أكسجين البقاء الوحيد صرنا نراوح مكاننا كأننا في مسرح إغريقي، ننتظر الفصل الأخير، بينما الممثلون والجمهور والجدران
كلهم غارقون في صمت ملح الأرض.
ورسالتك ذكرتني أن الكتابة هي مسرجتنا البلورية التي تضيء حتى لو لم تمسسها نار وهي المنوحة التي نهرب إليها من صخب الرصاص المراوغ الذي يبحث عن صدورنا
وكما قال الشمقمق وتغنيت أنت، فبيوتنا اليوم هي الفضاء، وسقوفنا هي السحاب، لا أبواب لها ليدخل منها الوجع، نعم بقي الوجع هو البيت، وهو الباب، وهو صاحب المكان

*شكراً لأنك لا تزال تُمسك بخيوط الإبداع وسط هذا الركام الكبير وكن بخير، لتبقى أنت الكلمة بخير واتمني لك كل ما تتمني واكثر اخي
بكل الود،
أخوك/ زهير عثمان

Post: #138
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 03-10-2026, 01:25 PM
Parent: #137

حبيبو زُهير يا فتى الأدغال من تحبرني على الإنحناء لك خالعاً قبعتي،
حاسراً رأسي تجلةً و تواضاعاً أمام تماهيك الباذخ مع خربشاتي هذه التي لو تركناها
فارهةً فضفاضةً على عواهنها لما عدننا بأفرغ من فؤاد أمِّ موسى انقب من خُفَّيْ حُنين
▪ ها قد لبيتَ ندائي أخيراً جدن و كعهدي بك دومن أديبي الذواقة المرهف(البكاي)
زيزو. و اللقيا معاك أجمل في الحقيقة بلا ميعاد"
▪ تمامن،كفعلة مصطفي سعيد بمسز روبنسون كأأول تفريغ لنزوات اشتهائه العَرِم
لَ"اللَّحم الأبيض المتوسط " حيلة الضعفاء بعد هزيمة 67 ، لا وقال إيه مدلعنها ب(نكسة)
▪ جئت تحتويني بطوق نجاة لسع نظرات الفضول. و كم تمنيتها أن تكون من عين رضا فهي
عن كل عيبٍ كليلةٌ و عين السخط تبدي لي المساويا..ولستُ بهيابٍ لمن لا يهابني ..و لستُ أرى
للمرء كما لا يرى ليا.. فإنيدنُ مني تدنُ منه مودتي وإن ينأ عني يلقني نائيا ".
▪ و لكن طبعن مع فارق أنو تطوبقك لعنقي بذراعي إخاءٍ متل أحمدلامن حكى
.. وسد الراس الضراع و الشووووف نواحي النيل تكاااااا. وصاني أبوي :
المووووج.. الموووج بيهدم كل رخوة على الجروف شد الضرااااع.. شد الضُّراع
والنيل بقاوم من زمان كل الظروف .. شد الضراع ..زي المراكبي مع الشراع..
لازم تعرفو الظلم جاي من وين عليك..و افتح عينيك.. على زهور الغابة
والأدغال والأطفال.. و عشان يكون الحق ليك.. تعبر بحور.. تهدم جبال
..الحق هوا.. هو النضال..و الحق في ساحة《مجزرة》و النصر
للفاس و الرجال..و لي سواقي مدورة.. و الساقية لساااااااع مدورة.
Quote: *شكراً لأنك لا تزال تُمسك بخيوط الإبداع وكن بخير،
لتبقى أمانة الكلمة بعافيةٍ واتمني لك كل ما تتمني واكثر
اخي بكل الود،أخوك/ زهير عثمان

▪ الحتة دي تسمح لي فيها بوقفة خاسة، أعني راهننا الذي يكاد يجِفُّ
ضرعه من أية مسحة إبداع عاطلاً من أية موهبة لنأخذ مثالاً مصر، أم هيلمان
الدرامــــا، ظلتْ تسبح بنا في فلكٍ خَواءٍ و تدور بنا عقوداً عجفاءَ في حلقات سخيفة ٍ
مفرغة من إسفاف عقيمٍ وااستعراض ممجوج و تكرار مُمِلٍّ لا يخرج عن ترويج
لتجارةالمخدرات، أو جوازة موش ح تتم إلاعلى جُثث أهل عروسة دلوعة "هانم
بنت باشا،" وهي مسلن، لابن بواب كادح ، تظلُّ مُحرمةٌ عليه كظهر أمه.
من بين كول هذه اقمامة هذا الركام و"الكساد الأدبي الكبير بالكاد
تطلع بحفنة مبدعين لا يتجاوز عددهم سبابة اليد وبهامها!!

Post: #139
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 03-10-2026, 07:17 PM
Parent: #1




أخي وصديقي النبيل ود الأصيل

تحية تسبقها أنسام النيل، وتشد من أزرها عزيمة المراكبي وهو يشق الماء في وجه الريح والظروف
ها وقد غمرتني بفيض من نبلك، وألبستني ثوباً من الثناء أسأل الله أن يجعلني أهلاً له. قرأت كلماتك فاستعدت فيها رائحة الأرض، وصلابة الترابلة، وعنفوان الحق الذي لا يموت، مهما تكالبت عليه المجازر أو توالت عليه النكسات
يا صديقي، إن كان في خربشاتي شيءٌ من التماهي مع حرفك، فلأن الأرواح جنودٌ مجندة، تلتقي حيث يشتبك الوجع بالأمل، وحيث تظل الكلمة واقفة في وجه الانكسار
لمست في حديثك عن الضراع والساقية نبضنا الذي لا يهدأ؛ فنحن ـ وإن باعدت بيننا المنافي ودروب اللجوء ـ ن
وظل ممسكين بجمر القضية، نفتح أعيننا على زهور الغابة والأطفال، ونوقن أن النصر، في نهاية المطاف، للكلمة الحرة وللذين لا ينحنون
شكراً لأنك جعلت من حرفك جسراً نعبر به فوق هذا الركام الكبير، وشكراً لأنك تذكّرنا دائماً بأن الساقية لسا مدوّرة…
وأن الأمل، مهما تعب، لا يتوقف عن الدوران وتعود فيها الحياة
دمت بوعيك المتقد، وقلبك النبيل، وقلمك الذي لا ينحني إلا للحق
مع كل الود والتقدير
أخوك / زهير عثمان

Post: #140
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 03-10-2026, 09:08 PM
Parent: #139

Quote: يشتبك الوجع بالأمل،

بّيت قزازتي مرقت عِنْ طرف البلد و سكرت لطْ
و انا جاي راجع منتهي لاقتني هي قات لي " تعال "
كبرت كراعي من الفرح نص في اللَّرض نص في النعال
اتلخبط الشوق بالزعل اتحاورو الخوف و الكلام هَيْ يا سعاد
علي ود سكينة الكِلْتِي في خشمو الرماد علي ود سكينة المات أسي
و انا بت بلاك منعول هواي ان كنت ارضي اعرّسها و انا يا سعاد
وكتين تطلي سحابة رقصت للدعاش بفرش علي روحي و اجيك
زولا هلك تعبان و طاش ..و انا يا سعاد وكتين اشوفك
ببقي زول فرشولو فرش الموت و عاش!!
+ دال بلدنا حبيبو أبا الزهراء، فضل ميت سريرياً
من قيام دويلة <56 style="color:black;background-color:white">
● أهن زُهير ، لميت فيك و تاني ما بفكك بي ساهلة و دعني أستغل سانحة
عودتك لنستطرد معك ، على غرار ما قاله كليم الله لما سُئِل ع"مَّا تلك بيمينك
يا موسى قال: " هي عصاي أتوكؤ عليها و أهشُّ بها على غنمي و ليَ فيها
مآربُأخرى". هذا ، و لله و لأولي العزم منرسله المُثُل العليا .
● كنا تطرقنا إلى جانبٍ من الحديث عن طائفة من عباقرة الفكرو الفلسفة و الفن الأدب.
ممن يجمعون في آن ما بين سيريالية الهوىذات الواقعية الفائقة، و بين حداثة الأسلوب ا
لتعبيري ذات الشفافيةالعالية و الجرأة الصادمة و منهم أديبنا الراحل/ الطيب صالح.
● و لعل أهم ما يجمع بينهم من قواسمَ مشتركةٍ عظمى هو حساسيتهم شبة المفرطة تجاه أي
مظهر للكبت و الظلم الاجتماعي و بوجه أخص فيظل تكميم الأفواه و شُغل《 الدسديس والغتغتة》
مما يجعلهم يُهْرَعون للانغماس إما في حنااياعقول طفولتهم الباطنة و إما في مجاهل الجيو-سياسة
لاستدعاءالأسطورة أو حتى الخرافة لإسقاطها كورق الجنة على سوءات أمرنا الواقع و حالنا
المايل الءؤ لم يعد يسر لا عدواً و لا صليحاً.
● من أمثال هؤلاء نذكر تشارلس ديكن ، ذاك الذي خبر لنا من معاناتهالذاتية مشاهدَ باتعةً ماتعة
تُعدُّ من عيون الأدب الأنجليزي جسدها لنا فيشخوصكان يعتبرهم أبناءً شرعيين لمعاناته مثل أوليفر
دويس و ديفيد كوبرفيلد (Legitimate kids of my own inner hardships )
● و منهم كذلك، أبو الواقعية في الأدب الفرنسي ، إميل زولا و الذيكان لي شرف إعداد
بحوث تخرجي عن سلسلة من مؤلفاتة المتعلقة بالأدبالعمالي( Literature Ouvriere)
و هو من يصنفه النقادعلى أنه أكثر من عمل على تجسيد نظرية النشوء والتطور
لداروين و نقلها إلى أعمال تراجيدية ناطقة "فائقة الواقعية"
●لذلك كان القلم في يد كاتبٍ جريءٍ مثل إميل زولا مثلاً ، أحدَّ سناناً
و أشد طعاناً و أمضى سلاحاً من حد السيوف بأيادي قدامى محاربي جوقة
الشرف (La Legion D'Honeur )و أصلب عوداً من حنكة قائدٍ مناضلٍ
و رمزٍ وطنيَّ بارزٍ لا يُشقُّ له غُبارٌ من عيار الجنرال (شارل ديغول) .

● ظهر ذلك جلياً عبر سلسلة من مقالاته الشهيرة "إنِّي أتهم ، أي:
" (J'accuse) بجريدة الفجر (L'aube) تصدى فيها إلى جدلية قضية
الفريد دريفوز (L'Affaire Dréfus) التي أثارها زولا حول صول مدفعية
فرنسي الجنسية يهودي الديانة و قد جُرِّم بالخيانة العظمي إثر تورطه
المزعوم في سنة 1894بتسريب ملفاتٍ سريةٍ إلى ألمانيا .
● كانت القضية رمزاً للظلم باسم مصلحة الوطن و الذي فضحهزولا بوجهه البشع.
مما عرَّضه لعداواتٍ ضاريةٍ من خصومٍ ألِدَّاء.و لما صدر بحقه حكمً قضائيٌّ بالسجن
على مقالٍ نشره عام 1898، فرَّ بجلده إلى إنكلترا و مكث فيها بضعة أشهر ،
مات بعدها مختنقاً بتسرب غاز دسوه له تحت مضجعه في منفاه!!
♧ و من هؤلاء كذلك،ترعرع على تراب تلك البقاع
عديد من أبناء الرعايا الفرنسيين، ممن يطلق عليهم (Les piéds Noirs )
أمثال الكاتب الشهير/ جزائري المولد و النشأة / ألبيرت كامو ، مؤلف"
أسطورة سيزيف " العبثية (Le Mythe De Sysiphe) ؛ و أشهر منها
رواية "الطاعون" (La Peste) و المنشورة منذ العام 1974 و حققت
حجم مبيعاتٍ ضخمةّ وصيتاً واسع النطاق . تلك التراجييديا دارت
فصولها المأساويةالخمسة في وهران تلك المدينة الجزائرية
المنطوية على نفسها و هي تدير ظهرها إلى البحر"
à Oran , Une Ville " Fermée " Qui
" Tourne le Dos à la Mer "
***,ود الحيشان***

Post: #141
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 03-11-2026, 00:57 AM
Parent: #140





يا ود الأصيل،تعرف أصعب الايام في رمضان هي العشرة الاخيرة اللي نحن فيه دي وأروع ما فيها ليلة القدور اللي نحن ما بنحلم لكين عندنا يقين انو كرم ربنا كبير عشان كدا بكون في متاهة التصوف وغرض استجابة الدعاء
و ربي يجعلك من المعتوقين من نار القيامة والدنيا أنه سميع مجيب
قريتُ كلامك الباذخ وكأنني قاعدد بكفك طلاسم في مخطوطة قديمة لقيتا في صندوق جدي؛ تفوح منها رائحة الورق العتيق وفيها صدى المكتبات الباريسية، حيث يمشي ديكنز في زقاق ضيق، وزولا يتشاجر مع العدالة، وكامو يجلس في مقهى يتأمل
عبث الدنيا وهو يراقب المارة ببرود البحر الأبيض
لكين خليني أقول ليك حاجة بصراحة سودانية خالصة ومن قلب الوجع , نحن يا صديقي وقعنا منذ زمن في فخٍ اسمه المثقفاتية السودانيون
ذلك المثقف الذي يقضي نصف عمره يشرح لنا زولا، والنصف الآخر يفسر لنا كامو، وفي نهاية المطاف لا عارف السودان شنو ، ولا فاهم إفريقيا وين هي قارة ولا حفرة كبيرة في خريطة العالم ، ولا فك لينا شفرة سعاد تذكر حقت الشاعر الدوش رحمه ربي اللي غناها الكابلي
ولا وجع ود سكينة الذي كلمتني عنو بس هو يحفظ أسماء المقاهي في باريس، لكنه لا يعرف أسماء الأشجار في كردفان ولا بعرف ليمون بارا ومانقت الدلنج
ويحكي ليك عن العبثية والوجودية، بينما العجوز الجالس تحت شجرة نيم في القرية يعرف عن عبث الدنيا أكثر مما كتبه نصف فلاسفة أوروبا
أنا يا ود الأصيل، تركتُ تلك الاستعراضات الثقافية وراء ظهري قليلاً ولقد يممت وجهي شطر القارة السمراء؛ نحو الديانات الإفريقية القديمة، نحو الأساطير التي تسكن في تجاعيد كبار السن، نحو ذلك العالم الذي يسميه المستلبون لأوهام المركز سحراً أسود
بينما هو في الحقيقة الذاكرة الروحية العميقة لقارة كاملة
هناك اكتشفت حقيقة بسيطة لكنها موجعة أنو إفريقيا دي ما هامش في كتاب أوروبا، بل هي كتاب ضخم لم نملك بعد الشجاعة الكافية لفتحه نحن بنخاف من الصراحة وبنقول الا مايرضي غرضنا
عشام كدا بقيت أمشي في الدرب دا؛ أبحث في السحر والرمز والأسطورة، وفي تلك الفلسفة التي لم تُكتب في ردهات السوربون ولا في قاعات جامعات باريس، بل حفظتها صدور الشيوخ تحت ظلال النيم والتبلدي، حيث تختلط الحكمة بالتراب، والأسطورة بتاريخ الناس البسطاء
أما الفرنسية التي كنت أكتب بها عن زولا وكامو، فهي اليوم بالنسبة لي مجرد مشرط جراح وأداة معرفة، لا هوية ولا قبلة فكرية
لكن دعني أقول لك شيئاً آخر عن عقدة باريس التي أصابت بعض مثقفينا فباريس عند المثقف السوداني ليست مدينة فحسب؛ إنها أحياناً حالة نفسية
يكفي أن يمر أحدهم في شارع من شوارعها حتى يعود إلينا كأنه اكتشف سر الكون، بينما الحقيقة أن باريس نفسها لم تكن لتصبح باريس لولا أنها احترمت جذورها الفرنسية أولا وتاريخا وثراثها العظيم
والمفارقة المضحكة أن بعض مثقفينا يتحدث عن باريس كأنها قبلة المعرفة، بينما يتعامل مع قريته في الجزيرة أو كردفان كأنها مجرد حشوة صغيرة في هامش التاريخ
هكذا يصبح برج إيفل أطول في خيالنا من جبل مرة، وتصبح مقاهي الحي اللاتيني أعمق في وعينا من مجالس الحكمة في دارفور أو النيل الأزرق.
صدقني يا ود الأصيل، لو قام حكيم واحد من جبال النوبة أو سهول دارفور وتحدث ساعة واحدة عن الكون والروح، لأربك نصف نظريات الفلسفة الأوروبية التي نتباهى بحفظ أسمائها دون أن نفهم سياقاتها
انا ما خيالي بس واقعي جدا
يا صديقي الأدب الأوروبي جميل، وربما كان طوق نجاة معرفي في زمن من الأزمنة، لكن إفريقيا أعمق
وزمان المثقف الذي يعيش بين اقتباس فرنسي وحسرة سودانية بدأ يقترب من نهايته
لأن هذه القارة، حين تستيقظ ذاكرتها حقاً، ستكتب فلسفتها بلهجتها الخاصة، لا بهوامش مترجمة من باريس
عصاك التي تتوكأ عليها يا كليم الحرف جميلة، لكن تأكد أن خشبها من المهوقني الأصيل، لتقوى على هش الغنم في ودياننا، لا في شوارع الشانزليزيه
محبتي الأكيدة لك اخي الكريم
زهير عثمان

Post: #142
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 03-11-2026, 01:04 PM
Parent: #141

+معلقة وللللاي ولا جدارية زهير
ان ابي سُلمى على أسترا الكعبة الُشرَّفة!!
يا راجل المرة دي مالك علي داشر فيني هواء ساحن من كناكين
الوجع لامن كسرت أرنفة أنف غروري الفضفاض خليتني أشم في
عرقي أمن هُجناء بلاد اليورو أم أرض الخير (افريقيا) مكاني زمن
النور والعزة زماني أرض جدودي جباههم عاليةمواكب ما بتتراجع
تانياقيف قدامها واقول للدنيا انا أفريقي سوداني.
+ هبشتني في الحتة البتجيب زيتي و ترفع كثافتي و تفكك طلاسمي
Quote: نحن يا صديقي وقعنا منذ زمن في فخٍ اسمه المثقفاتية السودانيون
ذلك المثقف الذي يقضي نصف عمره يشرح لنا زولا، والنصف الآخر يفسر لنا كامو،
وفي نهاية المطاف لا عارف السودان شنو ، ولا فاهم إفريقيا وين هي قارة ولاحفرة كبيرة
في خريطة العالم
أعترف ليك بمانشيت البنط العريض، بأننا شوية مسغفاتية
مغسولي الأدمغة مسفسطائية فاشلين منذ نَيْفٍ و ثلث قرن و لسة ماسكانا "دوخة" حضارية ولا
نزال نكتب بمنتهى السَّذاجة و نكذب بمنتهى الصدق عن الكتير المُثير مما عشانه وشفناه على نطاق
بلاد الغال في ننقيق الالضفادعو نخنخو العاعيت من بدورن متحف اللوفر حيث وقائع شيفرة دافنشي
الأشد غموضاً، إلى خرابة البؤساء دار فيكتور هوعو و منسج خُرافات لافونتين في(Château-Thierry)
شامبانيا .لا فونتين ساحة الكونكورد و قوس النصر واللوفر كاثدرائيةنوتر دام و نادي العُراة على
ضفاف السين و شاتوهات نهر اللوار وبواتييه(بلاط الشُهَداء) و تمرغنا في بلاجات الأطلنطي
حتى أكسبنارمالها لونا برونزياً مُحبباً لديهم من بشرتنا كالحة السمار !!
+ تلك فعلتنا التي فعلنا بعيدن جدن عن مجاهل أفريقيا التي لم نتعرف عليها بعدُ ،
بكل أسفٍ، سوى فقط كصورة ذهنية مائيةٍ باهتةٍ في عوين الغرب، جرى تنميطها على
هئية امرأة عجفاء كأرض محروقة يباب ومجردة من أية تضاريص لتدل على مثقال
حبة خردلٍ تمتُّ إلى البشرية ، ناهيك عن الأنوثة ، باية صلةٍ, وهي تحمل فوق
راسها "كسرة" خُبرٍ يأكل النَّمل منها و تربط على ظهراً طفلاً م معجزةً تجوب
به الفيافي والوهاد تحت قُرص شمسٍ حارقٍ بحثاً عن قطرة ماء!!
+ أما أفريقيا التي يُتتررض أننها مُتدِّرون من رحمها و نقتاتُ من ثدييها
فأبدن ما هُنتي يأ اقريقيا يومن علينا ، شخصياً، والعياذة بالله من أنا، كتبتُ عنك
ما قد يُبرؤ نفسي الأمارة بالسوء ويحفظ ماء وجهي ، كتبتُ عن أشيائك التي
لا تزال تتدعى جانباً (Tings Fall Apart) ، كما كتبتُ عن (Les Bouts de bois de Dieu)
التي يصور فيها سامبين عثمان خلية نحلٍ من العتالين على نطاق محطات مشترك داكار - باماكو
على أنهم نفس الفلنكات اليت ترواوح مكانها بين تمددٍ و انكماس قضيب وشدٍّ وجذب بين قضيبي السكك الحديد
اRe: : Cry My Africa!! { أبكي على أفريقيا}Re: : Cry My Africa!! { أبكي على أفريقيا}
+ كمان تناولتُ بشيٍ من النقد التحليلي مقتلة ( كتلة ﻋﻨﺒﺮ ﺟﻮﺩﺓ ) ﻗﺼﻴﺪﺓ من خلال
قصيدة ( ﻋﺸﺮﻭﻥ ﺩﺳﺘﺔ ) لصلاح أحمد إبراهيم ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﺿﺮﺏ ﻣﺰﺍﺭﻋﻮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺟﻮﺩﺓ
الزراعي الالإقطاعي ﻋﻠﻰ ضفاف ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻻﺑﻴﺾ ﻓﻲ دولة 1956 ﻡ ﻭﺍﻣﺘﻨﻌﻮﺍ ﻋﻦ ﺗﺴﻠﻴﻢ
ﺍﻟﻘﻄﻦ ﻻﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻓﺎﻋﺘﻘﻠﺘﻬﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺯﻫﺎﺀ 200 ﺭﺟﻞ ﻭﺯﺟﺖ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺳﺠﻦ ﺿﻴﻖ
ﻓﻤﺎﺗﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺍﺧﺘﻨﺎﻗﺎ ولم يمض سوى أقل من شهرين بعد رفع راية أستقلالنا
ﻓﻜﺘﺐ ﺻﻼﺡ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ : ﻟﻮ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﺮﺍﺥ ﺗﺼﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻭﺭﺍﻛﻬﺎ ﺍﻟﺤﺴﺎﺀ ...
ﻷﻧﺰﻟﻮﺍ ﺍﻟﻔﻨﺪﻕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ...
ﻟﻮﺿﻌﻮﺍ ﻓﻲ ﻗﻔﺺ ﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ...
ﻭﻗﺪﻡ ﺍﻟﺤﺐّ ﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ !!
ﻭﻗﺒﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﻄﻊ ﻳﻘﻮﻝ ﺻﻼﺡ :
ﻟﻮ أﻧﻬﻢ ﺣﺰﻣﺔ ﺟﺮﺟﻴﺮ
ﻳﻌﺪ ﻛﻲ ﻳﺒﺎﻉ ﻟﺨﺪﻡ ﺍﻻﻓﺮﻧﺞ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ...
ﻣﺎ ﺳﻠﺨﺖ ﺑﺸﺮﺗﻬﻢ ﺍﺷﻌﺔ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮﺓ ...
ﻭﺑﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻻﺻﻔﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺬﺑﻮﻝ ...
ﺑﻞ ﻭﺿﻌﻮﺍ ﺑﺤﺬﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻞ ﻓﻲ ﺣﺼﻴﺮﺓ ...
ﻭﺑﻠﻠﺖ ﺷﻔﺎﻫﻬﻢ ﺭﺷﺎﺷﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ...
–ﻭﻗﺒﻠﺖ ﺧﺪﻭﺩﻫﻢ ﺭﻃﻮﺑﺔ
ﺍﻻﻧﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺒﻬﺠﺔ ﺍﻟﻨﻀﻴﺮﺓ ...!!

Post: #143
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: دفع الله ود الأصيل
Date: 03-11-2026, 02:23 PM
Parent: #142

طبعن عارفك حتجي تاني تسخر مني تقوللي :
ود الحيشان بتاع فنيلك، فعلن و انت صادق فييني ظنك ، نحن شوية
مسغفاتية مونساتية نرجسيون استعراضيون انتهازيون بجدارة ، قاعدين بس
نتفشخر ساي و نتباهى بأننا تلامذة المدرسة الزنجية الناطقة بلسان أفرنجي
{La littérature négro-africaine d'expression française,}
و جارين بوقع الحافر فوق الحافر ورا روادها من جامايكا ألان داماس و
إيمي سيزير و من أفريقيا ليولول سيدرا سينغور ، أتشينوا أتشيبي يوليوس
نايريري و سامبين عثمان و شيخ حميدو كين. وهي حركة فاشلة ظلت تدعي
شرفالنضال في سبيل التحرر من نير العبودية والتبعية والخنوع لسطوة
الاحتواء الفكري والاستتلاب الحضاري في حين كون معظم عراببيها
و مُنظريها يلهثون لنيل وسام جوقة الشرف الوطني لفرنسا

+ متل ما نحنو بجاي نكتب عاملين ثراثنا صم و نكتب كثيرن
و نستفيض بالحديث عن بلدياتنا في قيعان المداين و الضهاري
في القرى و النجوع البوادي في حشرو عباس و R B G ، مشبارقة ،
حُرقة ، و د النورة ، سديرة فنيسة والمِجيغة وكمل نومك ريفي ود منسي,
في حين ما شفنا منهن ولا وحتة ، وبالموناصبة رفاعةدي حضارة محليتنا
و لو بيارتنا دايرة مسمار بجين منها، و أنا أخوك لا أذيع لك سراً إذا قلت ليك
ما شفتها بعيني إلا أجي مار بيها مســـافروكول التراثيات والوررجغة دي
بس مقابضة ساي من خشوم ناس قرت معانا ولا سكنت معانا بركس و
جمعتنا غربة على جناح نورس عابر البحر فاقد الأهل.
ود الح ي ش ان ال ت لا تة
مؤذن في توتوماتا

Post: #144
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 03-11-2026, 07:46 PM
Parent: #143

[B

يا ود الحيشان.. أنت مؤذن في توتوماتا ولا ضايع في قوز ديول؟
يا ود الأصيل، أو يا ود الحيشان التلاتة (ما عرفنا ليك حوش نلمك فيهو).. والله مداخلتك الأخيرة دي عبارة عن سلطة فواكه ثقافية، خلطت فيها الأكاديمية الفرنسية بـ "ريفي ود منسي" في خلاط واحد، وطلعت لينا بكوكتيل عجيب
من الانبطاح الفكري وجلد الذات الفاخر
خلينا نفكفك "الوررجغة" دي ونشوف الحاصل شنو
المسغفاتية المونساتية اعتراف خطير!
يا زول، إنت طعنتنا كلنا في جرحنا. يعني هسع مجهود السنين ده كله طلع نرجسية واستعراض انتهازي ؟ طيب يا سيدي، إذا كنا نحن تلامذة المدرسة الزنجية الناطقة بالفرنساوي، إنت تلميذ مدرسة شنو؟ مدرسة النواح العالمي بلسان محلي؟
ذكرت لينا (إيمي سيزير) و(سنغور) و(أتشيبي).. يا أخي ديل ناس بنوا أمم بعقولهم، وإنت جاي الليلة تقول لينا بيجروا ورا أوسمة فرنسا؟ طيب ما تجري ورا وسام الجدارة من محلية رفاعة، المحرّم عليك دخولها إلا ترانزيت ده
جغرافيا الخيال وسياحة الخشم , وضحكتني والله وأنا بتخيلك كاتب مجلدات عن (حشرو عباس) و(سديرة) و(المجيغة)، وأنت آخرك شفتهم من شباك الباص السياحي وإنت عابر سبيل
يا ود الأصيل، دي ما كتابة، دي اسمها سياحة أدبية بالريموت كنترول
إنت قايل الأدب ده (كروكي ) هندسي لازم تستلم فيهو الأرض نظيفة؟
بس بيني وبينك، دي قمة النرجسية اللي قلتها تقعد في البركس وتكتب عن كمل نومك وأنت أصلاً نومك ما جفاك إلا عشان تفتش ليك قافية لقرية ما بتعرف فيها حتى اتجاه القبلة!
عقدة الوسام الفرنسي والجوقة
بتقول العرّابين بيلهثوا لوسام جوقة الشرف الوطني لفرنسا .. طيب يا "مؤذن توتوماتا"، إنت بتهتف لشنو؟
يعني الواحد فيكم لو لقى دعوة لسمينار في باريس، بيلبس عراقي وسروال ويقعد ينظر عن الأصالة، وهو في سره بيدعي يا ريت لو الملحق الثقافي الفرنسي يبتسم لي بس
نحن يا ود الأصيل بنعاني من (فصام ثقافي ) بنشتم في الاستلاب الحضاري باللغة اللي استلبتنا ذاتها!
رفاعة.. الحضارة التي تسمع بيها ولا تراها
قلت لو البيارة دايرة مسمار بيجيبوه من رفاعة، وإنت مسمار واحد في تاريخها ما دقيته؟
يا حليل رفاعة وحليل أهلها، اللي بقوا مادة خام لمقالاتنا ونحن أبعد ما يكون عن ترابها و إنت زي الزول البيكتب وصفة ملاح نعيمية وهو عمره ما مسك مفراكة .. مجرد تنظير تيفالي ما بيلصق فيهو المنطق
فلسفة المقابضة من خشوم الناس الشغال بيها أنت وعجبني اعترافك إنك بتلم الكلام من خشم ده ومن "بركس" داك و يعني أنت سمسار حكاوي لا أكتر ولا أقل
بتجيب حكايات الناس اللي تعبت وشقيت، وتغلفها بـ (La littérature) وتبيعها لينا في سوق الله أكبر على أساس إنك ود بلد
يا ود الأصيل، البلد دي ما محتاجة مؤذنين في توتوماتا، محتاجة ناس بيعرفوا ريحة الدعاش الحقيقية، مش ريحة عطر فرنسي مرشوش فوق توب سوداني بتصميم عصري

أخيراً يا صديقي..
المشكلة الحقيقية مش إننا مسغفاتية نرجسيين و المشكلة إننا بقينا ظواهر صوتية بأمتياز
بنكتب عن القرى عشان نهرب من بشاعة المدن، وبنستشهد بـ سنغور السنغالي عشان نغطي على فشلنا في فهم ود منسي
إنت يا ود الأصيل، حمار الشيخ بتاعك ديك وقف في العقبة
لكن إنت وقفت في نص القاموس وانت صاحب الثقافة الفرنسية لغة ومعيشة ، لا عارف تفارق اللغة وتغسل الثقافة بضوء ناس سودان بكرة ، ولا عارف ترجع رفاعة تغير المسمار
تحياتي من قلب (المجيغة ) اللي في خيالنا بس#

زهير

Post: #145
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: عزالدين عباس الفحل
Date: 03-12-2026, 09:14 AM
Parent: #144



سلااااام ابو الزهور
وضيوفه الكرام
عفواً ع عجل
المثقفاتية السودانيون
في أرض المهجر
علاقة المكان غير مهمة
فالكاتب العملاق الطيب صالح
أبدع في رواياته
- عرس الزين
- دومة ود حامد
- موسم الهجرة الي الشمال
علي قالب الثراث السوداني
وهو قابع في ال UK

,,,,,,,,,














عزالدين عباس الفحل
ابوظبي


Post: #146
Title: Re: دعاء الغبش في زمن الزمارة والعواسة الفنية
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 03-14-2026, 01:45 AM
Parent: #145




أخي العزيز عزالدين الفحل، لك التحية والتقدير
أتفق معك تماماً أن المكان في حد ذاته ليس عائقاً أمام الإبداع. فالتجربة الأدبية تثبت أن الكاتب يمكن أن يكتب عن وطنه وهو بعيد عنه جغرافياً. ولعل تجربة الأديب الكبير الطيب صالح مثال واضح؛ فقد كتب أعمالاً خالدة
مثل موسم الهجرة إلى الشمال وعرس الزين ودومة ود حامد وهو يقيم في المملكة المتحدة، ومع ذلك ظل نصه مشبعاً بالبيئة السودانية والوجدان المحلي
النقطة التي نناقشها، في تقديري، ليست مكان الكاتب بقدر ما هي عمق الصلة بالتجربة الاجتماعية والثقافية التي يكتب عنها. فالكتابة الحقيقية لا تقاس بالمسافة الجغرافية، بل بقدرة الكاتب على استبطان الذاكرة الجمعية والواقع
الإنساني الذي يصوغ مادته الأدبية
ولهذا فإن الإبداع يمكن أن يولد في الداخل كما يمكن أن يولد في المنافي أيضاً؛ فالأدب في النهاية هو علاقة بين الذاكرة والخيال، لا بين الجغرافيا والقلم
مع خالص ودي وتحياتي لك وللجميع.