الهزيمة النفسية و ضرب الأماكن المدنية كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

الهزيمة النفسية و ضرب الأماكن المدنية كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن


10-28-2026, 00:21 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1793143293&rn=0


Post: #1
Title: الهزيمة النفسية و ضرب الأماكن المدنية كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن
Author: زين العابدين صالح عبد الرحمن
Date: 10-28-2026, 00:21 AM

00:21 AM October, 27 2026

سودانيز اون لاين
زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا
مكتبتى
رابط مختصر





أن السياسة التي إنتهجتها و تنتهجها الآن قيادات الإمارات في ضرب محطات الكهرباء و المناطق المدنية ،و من قبل محطات الطاقة " الجازولين و البنزين" و الكهرباء بهدف خلق هوة بين قيادة الدولة و الجيش و المواطنين، هي سياسة أثبتت فاشلها تمام و جعلت الشعب يتمسك بمواصلة الجيش و اللقوى العسكرية التي تحت إمرته، و تبين الهزيمة النفسية التي تعيش فيها قيادة الإمارات و كل الذين يدورون في فلكها..
استطاعت الإمارات أن تشتري العديد من قيادات الدول التي تحيط بالسودان، و جعلت كل دولة تلعب دورا في الإستراتيجية التي رسمتها مؤسستها المخابراتية، و التي تقف من وراءهم الدولة الصهيونية.. و رغم كل المحاولات لممارسة الضغط على السودان من خلال مؤتمرات و لقاءات في العديد من الدول من جدة إلي جنيف و القاهرة و باريس و لندن و أديس أبابا إلي جانب منظمة حقوق الإنسان و مجلس الأمن كل مخططاتها فشلت، بعثت العديد من السياسيين الذين يعتبروا جزءا من إستراتيجيتها إلي العديد من المنظمات و العواصم، و أيضا أصابهم الفشل و المحاصرة من قبل السودانيين..
إن الهزيمة فشل الانقلاب في 15 إبريل 2023م و فشل مخطط دول الإيغاد في أديس أبابا بإرسال قوات دول شرق أفريقيا " إيساف" عندما أعلن كل من إبي أحمد رئيس وزراء أثيوبيا و وليام روتو الرئيس الكيني أنهم بصدد إرسال قوات " إيساف" لجعل الخرطوم منطقة منزوعة السلاح، و أخيرا المقترح الأمريكي في مجلس الأمن بحظر الطيران في السودان.. كلها مخططات تقف وراءها قيادة الإمارات و هزمت.. و أخيرا منع رئيس مجلس السيادة تأشيرة دخول أمريكا للمشاركة في جلسات الجمعية العامة، و منح وفد صمود الفرصة لكي يلتقى بعدد من ممثلي الدول لكي يقنع الدول بفكرة هدنة لمدة 90 يوما و الضغط على القيادة في السودان قبول هذا المقترح.. و بدأت قيادات تدور في الفلك الإماراتي تعلن أن هناك أتفاقية جهازة سوف توقعها القيادة السودانية من أجل الهدنة.. و تمر الإيام و تجد الإمارات إنها تفقد مصداقيتها و تفقد صورتها امام العالم..
كان الهدف من كل هذه المساعي، و بعد ما فشل الانقلاب الذي خططت له الإمارات و بعض السياسيين و نفذته الميليشيا، الرجوع إلي التفاوض الذي يعيد الميليشيا مرة أخرى إلي الساحتين العسكرية و السياسية.. و معلوم إن إعادة الميليشيا تعني إعادة كل المشاركين معها في المخطط الانقلابي .. و هزيمة الميليشيا يعني هزيمة المشروع الإماراتي و كل الذين يدورون في فلكها..
أن التفاوض يغيب الحقائق لآن المقصود من التفاوض هو الوصول إلي مساومة سياسية، و العودة مرة أخرى إلي " الإتفاق الإطاري" لكن هزيمة الميليشيا تعني فتح كل الملفات منذ كان الانقلاب فكرة، و كيف توسعت، و القوى التي تم استقطابها، و القيادات التي دعمتها، و المنظمات و التنظيمات و الافراد الذين كانوا جزءا من العملية الانقلابية، هذه الحقائق؛ لا يمكن الوصول إليها بصورة كاملة و مفصلة إلا بعد هزيمة الميليشيا.. كل هذه الترندات الت تطلق الآن في "التك تك و اليوتيوب و أكس و الفيسبك" كلها محاولات يائسة تبين أن الهزيمة النفسية تشل مقدرات هؤلاء على التفكير السليم، و تخلق الإحباط و الإنكسار.. لآن العمل في جو الإحباط يفقدهم الأمل، و تصبح العودة إلي ما قبل الانقلاب مستحيلة و غير مقبولة في التفكير..
أن أنتصار الجيش و هزيمة الميليشيا يفتح العديد من الأبواب و المنافذ لأجندة جديدة و طرق جديدة في التفكير تتجاوز كل الأجندة السابقة، حتى الجماهير سوف تتغير شعاراتها، فالنصر هو أفق جديد للحياة الجديدة في السودان و تجاوز للعقليات التي تجاوزها التاريخ، و القوى التي أدمن الفشل.. لا اعتقد إن هناك دولة تستطيع أن تنهض في حالة التنافر و السماح للنفوذ الخارجي أن يفرض سلطته و سطوته في البلاد.. و لا قيادات سياسية تكون أدوات لهذا النفوذ.. راجعوا إلي تاريخ عدد من القيادات منذ اندلاع الحرب حتى اليوم كيف تتقلب و تتغير كل ذلك سببه سطوة النفوذ الخارجي..
نقف موقف شموخ و عزة و كرامة مع الجيش حتى تنتهي الحرب لا نحيد و نقف في الحياد، و لا تكسرنا ضربات محطات الكهرباء، أو محطات الوقود، و إطلاق الشائعات، و الترندات في الوسائط الإعلامية ، و لا استلاف صور التظاهرات السابقة في السودان، و محاولة الغش في جعلها أنها تظاهرات اليوم.. أن أية تفاوض مع الميليشيا للوصول إلي مساومة يعني تأجيل الحرب لوقت أخر تستعد فيه الميليشيا مرة أخرى لمواصلة حربها لتحقيق الأجندة الإماراتية.. و الآن الجيش على مشارف ولايات دارفور.. لذلك محاولات ضرب مولدات و محطات الكهرباء تؤكد حالة الانهزامية.. نسأل الله التوفيق للجيش، و نسأله حسن البصيرة..