محافظ بنك السودان في الميزان كتبه علي أحمد عباس

محافظ بنك السودان في الميزان كتبه علي أحمد عباس


10-26-2026, 04:54 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1792986894&rn=0


Post: #1
Title: محافظ بنك السودان في الميزان كتبه علي أحمد عباس
Author: علي احمد عباس
Date: 10-26-2026, 04:54 AM

04:54 AM October, 25 2026

سودانيز اون لاين
علي احمد عباس-Sudan
مكتبتى
رابط مختصر




تعرضت السيدة محافظ بنك السودان المركزي في الآونة الاخيرة الي هجوم وانتقادات من عدة جهات اوردتها عدد من الوسائط الإعلامية حملتها بصورة مباشرة مسؤؤلية تدهور قيمة الجنيه السوداني. وللوقوف علي صحة هذه الادعاءات من عدمها فهناك حقائق وبيانات هامة لا بد من استجلائها ومعرفتها وهي اختصاصات ومهام المحافظ المنصوص عليها في قانون بنك السودان لنحدد علي ضوئها عما اذا كان هناك قصور في تطبيق تلك المهام والقيام بتلك الواجبات ادت بصورة مباشرة الي تدهور قيمة الجنيه السوداني.
بنص قانون بنك السودان المركزي فان المهمة رقم(١) هي الحفاظ على قيمة العملةالوطنية وفق ادوات نقدية فقط شملت تحفيذ الناس لايداع اموالهم في البنك بدلا عن شراء الدولار ويتم ذلك عبر رفع سعر الفائدة ويتم التحفيذ ايضا ببيع دولارات من احتياطي بنك السودان في السوق بهدف تخفيض سعر الدولار.الا انه لم يثبت نجاعة اي من التحفيذين بسبب انعدام السيولة من جهة وبسبب شبه صفرية احتياطي السودان من النقد الاجنبي.
ومن ادوات الحفاظ علي قيمة العملة الوطنية السيطرة على طباعة العملة بعدم طباعة نقود بكميات كبيرة بدون غطاء لان طباعة نقود دون غطاء تقود مباشرة الي التضخم وبالتالي سقوط الجنيه السوداني. وباسف فان معدلات التضخم ظلت تتصاعد بوتائر متسارعة حتي بلغت نسبتة الآن 28% وهذا يدلل بوضوح عدم الالتزام بضبط طباعة العملة الوطنية وهذا ما ظلت تورده كثير من التسريبات في الوسائط الإعلامية. وهذا التجاوز حتما يحسب ضد المحافظ وهي المسؤؤل الاول عن طباعة العملة.
ومن الادوات التي يلجأ لها البنك المركزي للحفاظ علي قيمة العملة الوطنية ايضا التحكم في الاستيراد ومنع الاستيراد العشوائي للسلع الكمالية للحد من الطلب علي الدولار. وايضا يستطيع البنك المركزي منع استيراد تلك السلع عبر اشرافه علي القطاع المصرفي الذي ينفذ سياسات البنك المركزي ويلتزم بها وبالتالي ان عدم الالتزام بالمنع وهو ما حدث فان ذلك حتما يحسب ضد المحافظ.
وفي بحثنا عن اسباب تدهور قيمة الجنيه السوداني وتحديد الجهات والشخوص المسؤؤلين عن ذلك التدهور لا بد ايضا ان نشير الي ان تدهور قيمة الجنيه السوداني حدث بدرجة اكبر كنتيجة طبيعية لضعف الانتاج المحلي وقلة الصادرات الذي تسبب ايضا في العجز الكبير في الميزان التجاري بسبب زيادة نسبة الواردات عن نسبة الصادرات بمعدلات كبيرة وهي مسؤؤلية مباشرة للحكومة لا يسأل عنها البنك المركزي فهو لا ينتج القمح او السمسم او الذهب.
مما لاشك فيه ان جملة التجاوزات المشار اليها هي سبب مباشر في تدهور قيمة الجنيه السوداني وهي في مجملها تشكل عجزا هيكليا في الاقتصاد الوطني السوداني وبالاخص تدني الانتاج وقلة الصادرات وزيادة الاستهلاك فضلا عن تهريب كميات كبيرة من الذهب الشئ الذي لم يمكن من ايجاد موارد كافية لمقابلة الاحتياجات المحلية والمحافظة علي قيمة العملةالوطنية ومنع تدهور قيمتها. وزاد الطين بله هذه الحرب العبثية الضروس الجارية الان دون مسوق والتي قضت علي الشجر والحجر والبشر.
واخيرا يبقي السؤال المحوري الهام الذي نحاول الاجابة عليه في هذا المقال حول مسؤؤلية السيدة محافظ بنك السودان المركزي عن تدهور قيمة العملةالوطنية من خلال ما توفر لنا من بيانات نقول ان جهات عديدة منها بنك السودان شاركت وتسببت في تدهور قيمة الجنيه السوداني بدرجات متفاوتة اقلها بنك السودان المركزي فضلا عن ان الحرب كان لها ايضا قدح معلي.
والله من وراء القصد وهو المستعان وعليه التكلان