تطبيقات (البنائية): الشهداء ميّتون، ولا حياة قبل البعث كتبه محمد الصادق

تطبيقات (البنائية): الشهداء ميّتون، ولا حياة قبل البعث كتبه محمد الصادق


10-25-2026, 03:42 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1792896169&rn=0


Post: #1
Title: تطبيقات (البنائية): الشهداء ميّتون، ولا حياة قبل البعث كتبه محمد الصادق
Author: محمد الصادق
Date: 10-25-2026, 03:42 AM

03:42 AM October, 24 2026

سودانيز اون لاين
محمد الصادق-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



نستعرض هنا حديثين:
أحدهما مشهور والثاني مهجور:

∆∆ أولهما نصه:
(أرواحُ الشُّهَداءِ
في [حواصلِ] طيرٍ خُضْرٍ تعلُقُ في الجنَّةِ)
أخرجه الترمذي
ولكن بصحيح إبن ماجة جاء:
(إنَّ أرواحَ المؤمنينَ
في طيرٍ خضرٍ تَعَلَّقُ بشجَرِ الجنَّةِ)

سوء فهم الحديث
شوّش علي الناس حقيقة الموت
فالشهداء الآن ميتون
هذه حقيقة لا مجال لإنكارها
فأرواحهم قد فارقت أجسادهم،
والأجساد الآن في التراب.
وأرواح الشهداء، وأرواح كل المؤمنين
حية،
والأرواح لا تموت وإنما تصعد إلى السماء؛
وكنهها وحياتها لا نعلم عنها شيئاً:
{وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ
قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّی
وَمَاۤ أُوتِیتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِیلࣰا}.

القرآن لم يقل أن الشهداء لم يموتوا
وإنما قال:
{لا تقولوا}
وفي الآية الاخري:
{لا تحسبن}
أي: لا تعتبرونهم أموات
لماذا؟!
لأن الشهداء يوم القيامة يدخلون الجنة
والآن هم لا يشعرون بالموت
وهكذا كل الذين يموتون
لا يشعرون بالزمن وهم موتي.

للأسف أسهب الناس في تخمين أسباب كثيرة
لقول الله في القرآن عن الشهداء:
{أحياء عند ربهم يرزقون}
قيل في سبب قوله تعالى أنهم أحياء:
°•~ لأنهم ترد عليهم أرواحهم في قبورهم فينعمون
°•~ لأنهم يجدون ريح الجنة دون أن يدخلوها
°•~ لأنهم يرزقون الثناء الْجَمِيلَ.
°•~ لأنَّهُ يُكْتَبُ لَهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَوَابُ غَزْوَةٍ
°•~ لِأَنَّ الشَّهِيدَ لَا يَبْلَى فِي الْقَبْرِ وَلَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ
كالْأَنْبِيَاءَ وَالْعُلَمَاءَ وَالْمُؤَذِّنِين
°•~ لِأَنَّ أَرْوَاحَهُمْ تَرْكَعُ وَتَسْجُدُ كُلَّ لَيْلَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
... إلخ .. إلخ .. إلخ
¶¶¶ لكن هذا كله كرّس لسوء الفهم،
فالشهيد حينما يُقتل في سبيل الله
يشعر أنه من أرض المعركة انتقل مباشرة إلي الجنة
لماذا؟ .. لأنه بمجرد موته لا يشعر بالزمن
إلي أن يحييه الله، فيجد نفسه في الجنة
فالزمن من ساعة استشهاده إلي قيام الساعة
لا يشعر به بتاتاً
أو ربما شعر به كأنه ساعة فقط،
أو أقل من ذلك
فأين الموت إذن .. بالنسبة للشهيد ؟؟!!
ولكن بالنسبة لنا ..
فالشهيد ميت ويظل ميتاً، إلي قيام الساعة.

∆∆ الحديث الآخر (المهجور)
عن عثمان بن عفان، وهذا نصه:
(إنَّ القبرَ أوَّلُ مَنزلٍ من مَنازلِ الآخرةِ،
فإن نجا منهُ فما بعدَهُ أيسرُ منهُ،
وإن لم ينجُ منهُ فما بعدَهُ أشدُّ منهُ)
أخرجه: أبو داود (٣٢٢١)، والترمذي (٢٣٠٨)،
وابن ماجة (٤٢٦٧)، والحاكم (١٣٧٣)

هذا الحديث لا يُذكر عادة
عند الحديث عن عذاب القبر
مع أنه يبيـّن بوضوح شديد،
أن عذاب القبر يبدأ يوم القيامة
بمعني أنه لا حياة البتة بعد الموت قبل البعث
فهذا ينفيه القرآن بحزم:
{وَمِن وَرَاۤىِٕهِم ((بَرۡزَخٌ)) إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ}
وبرزخ: يعني (حاجز) يمنع الروح من العودة إلى الجسد:
•°°• {وَهُوَ ٱلَّذِی مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ
هَـٰذَا عَذۡبࣱ فُرَاتࣱ وَهَـٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجࣱ
وَجَعَلَ بَیۡنَهُمَا ((بَرۡزَخࣰا)) وَحِجۡرࣰا مَّحۡجُورࣰا}
•°°• {بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخࣱ لَّا یَبۡغِیَانِ}
ولكن أهل التشويش
جعلوا (الحاجز) حياة ثالثة
بين الدنيا والآخرة
مع أنه واضح بجلاء ..
في القرآن والسنة
أن هناك حياتان فقط:
الدنيا والآخرة.

ونذكّر بأن (عذاب القبر) ليس (عذاب القبور)
فالقبر هو الأرض (الكرة الأرضية)
لأنه‍ا تحوي أجساد الموتي
ويوم القيامة تخرجهم: (وأخرجت الأرض أثقاله‍ا)
{يومئذ يصدر [يرجِع] الناس أشتاتا} [إلي الأرض]
لكي يشاهدوا ما فعلوه عليها:
{يومئذ تحدث أخبارها}
وعندما تعود الأرواح إلي أجسادها على الأرض
تبدأ أعضاء الجسد بحركات غير عادية
لتعيد ما قامت من قبل بفعله في الدنيا:
** {وَتُكَلِّمُنَاۤ أَیۡدِیهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ}
** {وَقَالُوا۟ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَیۡنَاۖ
قَالُوۤا۟ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِیۤ أَنطَقَ كُلَّ شَیۡءࣲۚ}
والأعضاء - كما شرح بعض المفسرين -
تنطق بلسان الحال، وليس المقال؛
ولسان الحال مع الحركات غير العادية
هي (ضمة) االأرض
التي أخبرت السنة بها:
(عن أبي أيوب الأنصاري:
أنَّ صبيًّا دُفِنَ، فقال رسولُ اللهِ:
لو أفلتَ أحدٌ من ضمَّةِ القبرِ،
لأفلتَ هذا الصبيُّ)
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤/ ١٢١) (٣٨٥٨).


□■□■□■
تذكرة متكررة:
نذكّر بالدعاء علي الظالمين
فهو دعاء لا شك مستجاب
الذين أخرجوا الناس
من ديارهم بغير حق
وسفكوا الدماء
وانتهكوا الأعراض
ونهبوا الممتلكات
وساموا الناس سوء العذاب