مقاومة المُخطط الصهيوني لتقسيّم السُودان وإحتلاله واجب وطني يبدأ بالوعيّ بذلك وببتر أذنابه وبمقاومة

مقاومة المُخطط الصهيوني لتقسيّم السُودان وإحتلاله واجب وطني يبدأ بالوعيّ بذلك وببتر أذنابه وبمقاومة


10-21-2026, 11:08 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1792577318&rn=0


Post: #1
Title: مقاومة المُخطط الصهيوني لتقسيّم السُودان وإحتلاله واجب وطني يبدأ بالوعيّ بذلك وببتر أذنابه وبمقاومة
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 10-21-2026, 11:08 AM

11:08 AM October, 21 2026

سودانيز اون لاين
نضال عبدالوهاب-USA
مكتبتى
رابط مختصر



*مقاومة المُخطط الصهيوني لتقسيّم السُودان وإحتلاله واجب وطني يبدأ بالوعيّ بذلك وببتر أذنابه وبمقاومة مُنظمة*

نضال عبدالوهاب

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

لم يتم إحتلال فلسطين "صدفةً" وإنما تم ذلك عبر تخطيط إستراتيجي وعبر مراحل ، وكان جوهر هذا المُخطط هو طرد السُكان الأصليين وإخراجهم من أرضهم ، بدأ بشراء اليهود للأراضي الفلسطينة من عائلات ليست فلسطينية الأصل كانت قد هاجرت لأوربا وبدأ هذا بانشاء قانون لبيع الاراضي للاجانب فعله العثمانيون بضغط من بريطانيا منذ العام ١٨٥٥ ، ثم أنتقل لإستجلاب يهود لزراعة هذه الاراضي بعد توسعتها وشراء المزيد من الاراضي كاستثمار ، ثم اتت إتفاقية سايكس بيكو في ١٩١٦ بين فرنسا وبريطانيا و بموافقة روسيا القيصرية لتقسيم املاك الدولة العثمانية في المشرق العربي ، ثم جاء وعد بلفور وهو وزير الخارجية البريطاني في ١٩١٧ ليتعهد بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين ، ثم توالت العمليات المنظمة لشراء الاراضي الفلسطينية ، وهجرة اليهود لفلسطين من أوربا حتي تم الإعلان من الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين في العام ١٩٤٧ وأتت النكبة في العام ١٩٤٨ وتهجير الآلاف من الفلسطيين ، كل هذا قد سبقه إنهاء السيادة الفلسطينية علي أرضهم بنفوذ بريطانيا ودعم القوي الإستعمارية ومؤسساتها الدولية ، وبتعقب المقاومة الفلسطينية التي كانت قد بدأت وقتها وباعدام المقاومين وقياداتها من خلال المحاكم العسكرية البريطانية والتحالف مع الصهاينة ، إضافة للاعتقال والتعذيب والغرض كان القضاء علي المقاومة ، ثم تم زراعة العملاء حتي من بين الفلسطيين وشراؤهم للكشف عن قيادة المقاومة ، وحدثت عمليات قتل للفلسطيين ومجاذر وصلت لقتل أكثر من ٥ ألف فلسطيني ، بواسطة البريطانيين للإجهاز علي المقاومة الفلسطينية وثورتها ، عندما اتت أحداث النكبة والتهجير بعد اعلان تقسيم فلسطين تم احداث مجاذر وطرد الفلسطيين من أرضهم وتم تهجير ما لا يقل عن ٧٥٠ ألف فلسطيني ودان أكثر من ٧٧ في المائة من أرض فلسطين القديمة لليهود انتقل الفلسطينيون لغزة والضفة الغربية بعد طردهم من حيفا ويافا وبقية المدن التي كانوا فيها ، وايضا هاجر البعض منهم للاردن وسوريا ولبنان ، وهكذا بدأت دولة اسرائيل في المنطقة.
وبعدها توالي الإحتلال والإستيطان والهجرة غير الشرعية لليهود رغم وجود المقاومة وبقاؤها ، حتي تمكنت دولتهم الجديدة وتنفذت في كل المنطقة والعالم ، والجدير بالملاحظة هنا هو أن هذا الإحتلال لم يكن ليكون لولا مساندة ومُساعدة الإستعمار ودول كبري كبريطانيا وفرنسا مع إستغلال المؤسسات الدولية العالمية كالأمم المتحدة....
لكن هل توقفت مطامع الحركة الصهيونية في حدود دولتهم الجديدة في فلسطين ؟؟ الإجابة لا بالقطع ، فراينا لاحقا إحتلال جنوب لبنان وهضبة الجولان واجزاء من سوريا والأردن ثم بعد حرب ١٩٦٧ مع مصر تم إحتلال سيناء قبل عودتها مجددا للمصريين بعد إتفاقية كامب دافيد ولكنها لاتزال تحد تهديد الإحتلال أو تهجير من تبقي من فلسطيين إليها وهذا ما رفضه المصريون؟؟
ماذا عن بلادنا السودان؟؟
ظل الإسرائلون والصهيونية العالمية يخططون لتوسعة نفوذهم وإعادة تقسيم المنطقة بما يعرف بالشرق الأوسط الجديد ، ولديهم خطط وخرائط بدأت باكراً ، وهذه المرة بإستخدام العديد من الطرق للوصول لهدف التقسيم هذا ، وعلي رأسه نشر الفوضي والحروب ، وشراء العملاء إما مباشرة أو عبر وكلائهم في المنطقة ، والتدخل في الشئون الداخلية ، مع إستغلال للتنوع العرقي والثقافي ودعم الحروب وبعض الفصائل المسلحة ،،،
ومع عدم تسلم قيادة واعية للبلاد مابعد الإستقلال والفشل التام في التعامل مع قضايا التنوع العرقي والثقافي فتح ذلك الطريق لدعم إنفصال الجنوب ، وزاد الطين بلة الإنقلابات العسكرية في السُودان وتولي العسكريين وإقرار طريق الحرب والحلول العسكرية بدلاً عن السياسِية ، ولأن لفصل الجنوب بُعد ديني لليهود في نبؤاتهم القديمة كان لابد من دعم هذا الإنفصال بكافة الطرق كبداية لتقسيم السُودان والذي حدث بالفعل نتيجة مشتركة لفشل النخب الحاكمة الطويل وعدم الوعي بتماسك ووحدة الدولة السُودانية ثم للدعم المطلق والمباشر من الحركة الصهيونية والقوي الأستعمارية والعالمية وحلفائها خاصة في بريطانيا واوروبا وأمريكا.
بعد فصل الجنوب ظلت نفس الإشكاليات قائمة ، عدم الوعي بالمخططات الخارجية الداعمة لتقسيم ماتبقي من السُودان وإعادة إحتلاله والسيطرة علي موارده وثرواته ، وساهم ويساهم للأسف في تمرير هذه المخططات قوي وأفراد بعضهم بوعي "كامل" و بعضهم "بلاوعي" عدا شهوة "السُلطة" لديهم وطموحها؟؟؟
الذي يعنينا هو الوعي التام بأن:
١/ تقسيّم بلادنا وإحتلاله هو مخطط صهيوني إستعماري قديم
٢/وجود مطامع إقليمية واضحة في بلادنا جراء ضعف الدولة المركزية وهشاشتها الحالية بإحتلال أجزاء منها
٣/وجود عناصر للأسف داخل دولتنا تعمل لتمرير هذا المخططات وبعضها في موقع قرار وتنفذ
٤/وجود "أذناب" للمخطط الصهيوني والإستعماري الخارجي وبمسميات وتشكيلات مختلفة لقوي مدنية وبعضهم عسكريون في الجيش والحركات والمليشيات هم من يساهمون في تمرير هذا المخطط
٥/ضلوع بارز لعناصر في تنظيم الحركة الإسلامية يدعمون تقسيم السودان مجددا لضمان أستمرارهم في الحكم والسيطرة علي السُودان ونشر ثقافة فرق تسد "الإستعمارية" واللعب علي تفشي خطاب الكراهية والخطاب العنصري والإثني.
إذاً نحن أمام وضع خطير حقيقةً ، والوقوف أمامه دون حراك ولا تفكير عميق إستراتيجي ومضاد فبلا شك سنفقد الدولة السُودانية التي بناءها اسلافنا وحضارتهم منذ كوش ومروي وتهراقا وبعانخي قبل الآف السنين ؟؟؟ ومن يعتقدون أن دولتنا الحالية وحدودها قد بدأت بالإستعمار وتقسيماته فهم لايقرأون التاريخ جيداً و لا يعلمون من ساهم في التعايش السلمي في بلادنا ومنذ أزمان بعيدة ، وأن الحفاظ علي هذا الوطن "السُودان" وبكل اجزائه وأي شبر أرضٍ فيه هو واجب وطني سُوداني "مُقدّس" ، واجب علي كل سُوداني/سُودانية حُر/وحُرة وشرفاء ، وأن الإختلاف الحادث بين السودانيين ومكوناتهم حول إرساء قيّم المواطنة والعدالة والمساواة والديمقراطية فيه لايعني التفريط في وحدته وتمرير مُخططات تفكيكه وتقسيمه واستعماره وإعادة إحتلاله وسرقته ، وأن الثورة لتغييره للأفضل "سلماً" نعم تبقي موجودة ومستمرة لكن ليس علي حساب إستمراره كوطن لكافة السُودانيين من أجيال الحاضر والمُستقبل ، وأن هذا الأمر حقيقةً يحتاج إلي "مقاومة" حقيقية ومُستمرة في عدم التنازل عن بلادنا ووحدتها مهما كلف الأمر!
وأنه قد جاء أوان "بتر" وإبعاد كل أذناب المُستعمر ومن يساعدون القوي الصهيونية والخارجية الطامعة في بلادنا وتريد تمزيقها وتفكيكها.
الأمر يتطلب تعاون تام وتلاقي كافة الوطنيين والشرفاء وتفعيل مقاومة حقيقية خاصة من أجيال الشباب وأجيال المُستقبل فهذه المعركة أي الحفاظ علي بلادنا جميعاً موحدة تظل مُستمرة ولاتقبل الركون أو اليأس أو المُساومة.