المدريدي والموضوعية.. خطان متوازيان! كتبه كمال الهِدَي

المدريدي والموضوعية.. خطان متوازيان! كتبه كمال الهِدَي


10-21-2026, 11:02 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1792576922&rn=0


Post: #1
Title: المدريدي والموضوعية.. خطان متوازيان! كتبه كمال الهِدَي
Author: كمال الهدي
Date: 10-21-2026, 11:02 AM

11:02 AM October, 21 2026

سودانيز اون لاين
كمال الهدي-عمان
مكتبتى
رابط مختصر



تأمُلات





يبدو لي دائماً أن لدى المدريديين عداءً متأصلاً للموضوعية.

يفوز برشلونة بالدوري بعد تقديم مباريات تُدهش كل من يستمتع بكرة القدم، فيقولون لك إن التحكيم يساعده.

وينهزم الفريق أوروبياً لأي سبب كان، فيسارعون إلى الاحتماء بشماعة التحكيم الإسباني، كدليل على أن غريمهم يفوز محلياً بفضل انحياز الحكام له، بينما يفشل أوروبياً لأن التحكيم هناك أكثر صرامة!

خلال مباراة ريال بيتيس، طُرد لاعبهم بيرنال، بينما نال لامين بطاقة صفراء في قرار سليم مئة بالمئة. ومع ذلك، قالوا إن الحكم انحاز لبرشلونة ولم يطرد يامال، بحجة أنه من بدأ العراك! والحقيقة أن الفتى لم يفعل أكثر من محاولة مساعدة زميله فيرمين على النهوض، قبل أن يتهجم عليه حارس مرمى بيتيس. فمن الذي بدأ العراك إذن؟ ذلك العراك الذي انتهى بنطحة لا أدري إن لم تكن تستوجب بطاقة حمراء! فلماذا يحمل الحكام هذه البطاقات أصلاً؟

أُلغي لهم هدف لفينيسيوس، وطُرد اللاعب لأنه جرّ خصمه من شعره، فتذمروا ورفضوا القرار، حتى إن مدربهم الكبير لم يتقبله، واحتج لاعبهم كوكوريا، مع أنه شخصياً سبق أن تسبب في طرد لاعب بعدما جرّه من شعره!

وارتكب لاعبهم أردا خطأً أوضح من شمس الضحى، وكان من المفترض أن يُطرد، لكن ذلك لم يحدث، فواصل التركي اللعب وسجل هدفاً أثر كثيراً في نتيجة مباراتهم ضد إشبيلية، ولم نسمع منهم شيئاً!

وبالأمس، تغلب باريس على برشلونة لأسباب موضوعية وواضحة، فما كان من بعضهم إلا أن حدثونا عن غياب الحكام المنحازين إلى البرسا!

ولا أدري متى ستتخلص إدارة ريال مدريد وإعلامه وجماهيره من هذه العقدة التحكيمية التي استحوذت عليهم، حتى أفقدتهم موضوعيتهم وحرمتهم متعة الاستمتاع بكرة القدم بعيداً عن الحسابات الضيقة.

برشلونة انهزم بالأمس، يا سادة، لأسباب فنية ونفسية عديدة، ولا علاقة لذلك بالمؤامرات التحكيمية التي تحلو للبعض رؤيتها في كل زاوية.

أولاً، إن لم تكونوا قد سمعتم بأن إنريكي يريح معظم لاعبيه الأساسيين خلال مباريات الدوري الفرنسي، ويركّز جهده على دوري الأبطال، فدعوني أخبركم بذلك.

وفي المقابل، عانى برشلونة خلال الأيام الماضية مشقة السفر بين إشبيلية وبرشلونة، ثم من برشلونة إلى باريس، في ظل الأحوال الجوية السيئة.

أما السبب الثاني، والأهم، فهو أن فليك بدا منشغلاً كثيراً بالكلاسيكو، باعتبار أن تقلص فارق النقاط قد يضعه تحت ضغط كبير خلال الفترة المقبلة. ويبدو أن التفكير الزائد في تلك المواجهة صرفه عن التركيز الكافي على مباراة باريس، فبدأ اللقاء ببيرنال، الذي لم يشارك كأساسي كثيراً في الفترة الماضية، بدلاً من رودري، رغم أن خط وسط باريس يُعد من أخطر نقاط قوته.

كما أخطأ فليك، في رأيي، في إدارة التغييرات. فبدلاً من إخراج غوردون وإشراك أديمي مكانه، أدخل الأول مع الإبقاء على الثاني في الملعب، رغم أن غوردون قدم واحدة من أسوأ مبارياته هجومياً ودفاعياً.

وأشرك الألماني لاعبه غافي في وقت كان الفريق فيه بحاجة إلى صناعة المزيد من الفرص، وهي ليست المهمة التي يجيدها غافي على أفضل وجه، ولذلك لم أقتنع بإخراج بيدري مع دخول رودري، فبذلك بدا لي فليك وكأنه لم يفعل شيئاً.

وأظن أنه لو أشرك خيسوس بدلاً من الإبقاء على غوردون، لكان ذلك أجدى؛ فالبرازيلي قادر على الإضافة هجومياً، مع أداء واجباته الدفاعية والضغط على الخصم. عموماً العظماء يقعون أحياناً، خاصة في المباريات الكبيرة كضحايا للتنظير الزائد عن حده، وقد حدث ذلك مع غوارديولا في أكثر من مرة.

ولا تنسوا أن الإصابات التي ضربت عدداً من لاعبي خط الدفاع أربكت حسابات فليك في وقت ضيق، ثم ازداد الأمر تعقيداً بخروج أولمو مصاباً في وقت مبكر من المباراة.

أضف إلى كل ذلك أن عدداً من اللاعبين افتقروا إلى الصرامة والتركيز اللازمين في مباراة بهذا الحجم، فكانت الأخطاء الفردية والجماعية جزءاً من المشكلة.

كل ما سبق أسباب واضحة ومقنعة لهزيمة برشلونة أمام فريق أثبت جدارته الأوروبية، وكرر فوزه بدوري الأبطال مرتين متتاليتين.

فكيف تتجاوزون كل هذه المعطيات، وتقفزون مباشرة إلى شماعتكم المفضلة: "التحكيم"؟ أليس في ذلك ما يكفي ليدفعنا إلى التساؤل: هل أنتم حقاً أعداء للموضوعية؟