هل نحن دولة؟ كتبه نضال عبدالوهاب

هل نحن دولة؟ كتبه نضال عبدالوهاب


10-13-2026, 11:18 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1791886686&rn=0


Post: #1
Title: هل نحن دولة؟ كتبه نضال عبدالوهاب
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 10-13-2026, 11:18 AM

11:18 AM October, 13 2026

سودانيز اون لاين
نضال عبدالوهاب-USA
مكتبتى
رابط مختصر




أثارت الحادثة البشعة لقتل المئيات من المُعدنين السودانين "الدهابة" من قبل سلاح الطيران المصري حالة من الغضب الشعبي السُوداني الكبير وهذا أمر لايحتاج كبير عناء لإكتشافه ، وفتح جُرحاً كبيراً في الوطن وسرادق عزاء إمتد لكل الداخل السُوداني إلا من "بعض" قليل ممن في أنفسهم "موات ضمير" أو ربطاً لمصالحهم مع آخرين حتي وإن كانوا أو جاؤا من خارج "الحدود"...
هذا الحادث كشف الكثير وأوله أن حياة السُودانيين ليست "هامة" ولا تستحق أن يتوقف العالم ليُدينها أو حتي في أن يلتفت إليها ، ولا نلومهم إن كان حتي من يعتقدون في أنفسهم أنهم قد دانت لهم بلادنا هذه يتعاملون معها بذات الفهم! ، فقتل الأبرياء والضُعفاء والمدنيين والعُزّل لمُجرد أنهم "سُودانيون" لانصير لهم أصبح هو مايقوم به للأسف "سُودانيون" يعتقدون أنهم يُديرون بلادنا ولهم حقوق الشرّعية فيها و لهم حق "السُلطة" عليها حتي إن كان بنشر الحرب و مُمارسة "أبشع" أنواع التعامل ضد "المواطنين" و "الشعب السُوداني" ، فشعبنا الأعزل لايُقتل فقط بسلاح جو وطيران "مصري" و لكنه يُقتل ويُباد بسلاح الجو و الطيران للجيش "السُوداني" و سلاح "مُسيرات وراجمات" "مليشيا الدعم السريع" و سلاح طيران ومُسيرات "أماراتية" و "تركية" و "إيرانية" و "أثيوبية" وغيرها ممن يُشارك في "سوق الحرب" المفتوحة علي بلادنا وفيها و"خمش" الدهب هذا ، وهو في "عُرف" كُل هؤلاء يجب أن لا يُترك لأمثال هؤلاء "الدهابة" البُسطاء و إنما لشركات إقليمية وعالمية مع عمولات ونسب لأطراف الحرب وصُناعها ، فالشركات تأتي و"تخمش" الذهب السُوداني وبموافقة وحماية أطراف الحرب والمليشيات في المناطق الواقعة تحت سيطرتها في كُل "السُودان" ، في الشمال والشرق ونهر النيل وجنوب كردفان وجبال النوبة ودارفور و جبل مرة وغيرها وليس الذهب وحده وثروات غيره من مواردنا!....
"السُودان" أصبح ولعقود للأسف "مُستباحاً" في موارده وثرواته ، والتي لأجلها قامت فيهو هذه الحرب ولاتزال مُستمرة لأنه وببساطة من يستبيحونها" لايريدون لصوت البنادق أن يتوقف ، ومن يفتحون الطريق لتلك "الإستباحة" لايهمهم إن أُبيد كُل "الشعب" عليه وداخله ، فالإنسان السُوداني آخر إهتمامتهم والوطن تتوقف حدوده عند تقاطع تلك الحدود مع "مصالحهم الخاصة"....
ظللنا "نصرخ" منذ سنوات أن الحرب وكُلما يحدث في السُودان هو لأجل ثرواتنا ، إستغلوا تنوعنا الإثني والعرقي والديني ، خلافاتنا السياسية ، كلما يمكن أن يُفرق لخلق كُل هذه الحروب و الصرّاعات والنتيجة هي أننا أصبحنا حقيقةً بلا دولة وشعوب مُشردة وحدود مُستباحة ومُحتلة و لايزال مزاد إستنزاف أراضينا والأطماع فيها مُستمرة وللأسف الشديد أُبتلينا بمن ليسوا في قامة بلادنا وعراقة وتاريخ وأصل "شعوبنا" السُودانية ليكونوا هم من يقودون هذا الوطن وتلك الشعوب........
إن حادثة "الدهابة" هذه أثبتت أننا كشعب سُوداني ومع إختلافاته لكنه لايقبل في "دماء السُودانيين" و لا يقبل بالحقارة والإستخفاف بكل المواطنين فيه خاصة إذا جاء العدوان علينا من "خارج الحدود" و "داخل حدودنا".......
ومع هذا فإننا علينا إثارة السؤال الهام والجوهري وهو ( هل نحن حقيقةً دولة ؟؟)
هل السُودان أرض ذات سيادة؟؟
هل لنا حقوق كافة كسُودانيين ومواطنين في بلادنا؟؟
هل نحن نعيش زمان التيه كقوم موسي؟؟
هل الدم السُوداني بلاثمن؟؟
هل نحن في الأساس ننتمي لهذا السُودان ومن حقه علينا الحفاظ عليه كدولة وعلي كافة حدوده والموت دونها؟؟
هل نتركه للآخرين لإحتلاله؟؟
هل نُفرط فيه ونبيعه لمن يدفعون الثمن لحفنة من ابنائه "العاقين"؟؟
هل أهم السُلطة فيه أم بقاء الدولة وكرامة وسيادة السودانيين علي أراضيهم ومواردهم وثرواتهم؟؟
إذا لم نُجب علي هذه الأسئلة وبشجاعة فلا نلومن إلا أنفسنا ولانبكي علي الأبرياء ممن يدفعون ثمن ضعف وجشع وقلة وضيق أفق البعض من الأقزام والعاقين ممن أُبتليت بهم البلاد والعباد من بنو جلدتنا ، ولكن مع كُل هذا فالمقاومة والتمسك بالوطن ووحدته وكافة أراضيه وحدوده هي الطريق الذي لا حيّاد عنه لإستعادة عافية وسيادة الوطن أجمع وكرامة كل شعوبه وحفظ مواردهم وثرواتهم لهم ولمُستقبل الأجيال القادمة فيه بإذن الله تعالي!

#هذا الوطن في كل حدوده وأراضيه وموارده ملك فقط لكافة السُودانيين من أجيال الحاضر والمُستقبل.
#دماء "الدّهابة" وكُل السُودانيين والسُودانيّات غاليّة وليست رخيصة.
#الكرامة والسيّادة ليست شعارات وإنما أفعال ومواقف.