استباحة الحدود ودماء "الدهابة": عدوان الطيران المصري المتكرر على الأراضي والمواطن السوداني

استباحة الحدود ودماء "الدهابة": عدوان الطيران المصري المتكرر على الأراضي والمواطن السوداني


10-13-2026, 02:44 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1791855884&rn=0


Post: #1
Title: استباحة الحدود ودماء "الدهابة": عدوان الطيران المصري المتكرر على الأراضي والمواطن السوداني
Author: يحيى ابنعوف
Date: 10-13-2026, 02:44 AM

02:44 AM October, 12 2026

سودانيز اون لاين
يحيى ابنعوف-كندا
مكتبتى
رابط مختصر




استباحة الحدود ودماء "الدهابة": عدوان الطيران المصري المتكرر على الأراضي والمواطن السوداني
يحيى أبنعوف
​حين يُغتال الحلم تحت أديم الأرض، وتتحول سماء الوطن إلى مظلة للموت الوافد من الجوار، يسقط القناع الأخير عن وجه السيادة المهدرة. لم تعد الاعتداءات مجرد خروقات عابرة، بل غدت استباحة دموية ممنهجة؛ وكان أظلمها وأقساها ذلك العدوان الآثم الذي نفذه الطيران المصري مستهدفاً أبناء السودان العُزّل من "الدهابة" ـ أولئك الباحثين عن بصيص أمل وقطرة رزق في بطن الأرض في عمق أراضيهم، ليُقصفوا بدم بارد وهم عاكفون على كفاحهم الشريف.
​"الدهابة":رصاص الغدر في مهب الشقاء
​بأي حق تُستباح دماء هؤلاء البسطاء الذين لم يحملوا سوى معول البناء وأمل العثور على ما يقيم أود أسرهم؟ إن هذا الاستهداف المتكرر من قبل الطيران المصري للمواطنين السودانيين في أراضيهم لا يعبر فقط عن استهتار أرعن بالأرواح، بل هو حلقة جديدة في سلسلة طويلة من التعديات التي تؤكد تعامل الجار الشمالي مع الجغرافيا السودانية وكأنها مستباحة بلا رقيب ولا حسيب. فبكم اشتريتم شسع نعل كليب يا من رضيتُم لأنفسكم دور الشاهد الأخرس والمتواطئ؟
​تلك المجزرة بحق المنقبين ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة طالما ظلت المؤسسات الرسمية والميليشيات المتحالفة مشغولة بتمزيق ما تبقى من جسد الوطن، وصفق "النائحات المستأجرات" لطبول حرب عبثية لم يجتنِ منها السودان سوى الخراب والدمار.
​ميزان الكرامة ومكيال التواطؤ
​يصرخ الضمير الإنساني بمرارة: لو أن مواطناً مصرياً واحداً تعرض لمثل هذا العدوان السافر داخل أراضيه، لقامت الدنيا ولم تقعد، ولتزلزلت الأرض تحت أقدام المعتدين. فلماذا يُستباح الدم السوداني رخيصاً رخص التراب؟ أين الدولة إن كانت هناك دولة تحمي رعاياها من بطش الطائرات الغازية؟ وأين كرامة شعب يُترك أبناؤه ليموتوا كالخراف في مسالخ الاستباحة الخارجية والتخاذل الداخلي؟
​إن ما تبقى من الشعب السوداني يقف اليوم أمام الحقيقة عارية؛ فإما أن يُرفع الصوت بصرخة مدوية في وجه الظلم والاستباحة، وإما أن تلتهم النار المشتعلة في كل ركن من أركان البلاد ما تبقى من مقومات هذا الوطن.
​شمعة في وجه الليل البهيم
​رغم عتمة المشهد وانكسار الهيبة، يظل النداء خالداً: (يظل كل ظلام الكون عاجزاً عن حجب ضوء شمعة). وتلك الشمعة اليوم هي وعي هذا الشعب الأبيّ الغاضب، الذي يتوجب عليه أن يخرج ويهدر في وجه كل معتدٍ أثيم وكل متخاذل مقيم، قبل أن تحترق آخر ومضات البقاء والكرامة على أرض السودان الطاهرة.