Post: #1
Title: فلسفة الميثاق في عالم الذر كتبه الشيخ عبد الحافظ البغدادي
Author: الشيخ عبد الحافظ البغدادي
Date: 10-10-2026, 07:56 PM
07:56 PM October, 10 2026 سودانيز اون لاين الشيخ عبد الحافظ البغدادي-العراق مكتبتى رابط مختصر
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ (172)
عالم الذر هو حقيقة دينية وردت في النصوص القرآنية والروايات عن اهل البيت{ع} ويعني أن الله تعالى أخرج ذرية آدم من صلبه على هيئة ذرات{ نمل صغير} وأشهدهم على أنفسهم وأخذ منهم الميثاق بالتوحيد والربوبية... ما الموضوع المهم في عالم الذر؟
عند المذاهب الاسلامية : اقتصر العهد المأخوذ في عالم الذر الإقرار بالربوبية والتوحيد لله وحده(أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) لتقام الحجة عليهم ولا يكونوا غافلين يوم القيامة. اما عند الأمامية وردت روايات تفيد بأن الميثاق لم يقتصر على الربوبية فحسب، بل شمل الإقرار بنبوة النبي محمد (ص) ورسالته، وولاية علي بن أبي طالب [ع] في عالم الذر كل الأمور متشابهة في عالمنا من النواحي الاجتماعية، طُرح سؤال على الامام الباقر{ع} عن سبب كوننا نميل لبعض الأشخاص رغم أننا نراهم للمرة الأولى وأشخاص آخرين ننفر منهم رغم أننا نراهم للمرة الأولى أيضاً قال:أن الأرواح في عالم الذر تكون أشباحاً فما تآلف منها تآلف في الدنيا وما اختلف منها اختلف في الدنيا.
ملخص الرؤية أن الأشباح ليس لديهم أسماء فهي لم تُخلق بعد في جسم آدمي حتى تمتلك إسماً فالأسماء من خواص عالم الدنيا والأشباح تمتلك علماً غزيراً جداً ومقدرات كبيرة ولكن عندما تدخل في الإنسان فإنها تصبح محدودة بمحدوديته ففي طفولته لا يعلم شيئاً ويظل يتعلم ويتعلم ويرى بعض العلماء أن هذا هو أحد التفاسير للآية ( وقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، ثم رددناه أسفل سافلين ).الإنسان لا يتذكر شيئاً من عالم الذر لأن جسمه الان(من عالم الدنيا) وردت روايات متعددة تشير إلى أن الله أخذ الميثاق على الخلق في ذلك العالم بالتوحيد، والنبوة للنبي محمد {ص} والولاية لعلي بن أبي طالب والأئمة من بعده. فتم الاقرار بالتوحيد والنبوة ووقع الاختلاف في ولاية علي بن ابي طالب{ع} منذ عالم الذر.وفيما يخص وقوع الاختلاف في عالم الذر حول ولاية الإمام علي، إليك توضيح المسألة بحسب الأثر المنقول:** طبيعة الاختلاف في عالم الذر
تشير الروايات في المصادر الشيعية (مثل كتاب الكافي للشيخ الكليني وبصائر الدرجات للصفار) إلى أن الخلق في عالم الذر لم يكونوا على درجة واحدة في الاستجابة والقبول؛ بل وقع الاختلاف والتمايز بين الأرواح عند عرض الولاية في الميثاق: الطائفة الأولى: أسرعت إلى الإقرار والقبول بالولاية طوعاً ويقيناً، فكانوا هم أصحاب اليمين والمؤمنين الخلّص في الدنيا. الطائفة الثانية: أنكرت وجحدت الولاية في ذلك العالم، فكتبت من الكافرين أو المنافقين.الطائفة الثالثة: أقرّت بالولاية كرهاً أو تشكيكاً، ولم يكن إقرارها نابعاً من صفاء...ورد عن الإمام الباقر{ع}في تفسير قوله في أخذ الميثاق ما معناه: أن الله أخرج ذرية آدم من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق، فكان أول من جهر بالولاية لرسول الله وعلي والأئمة هم خيرة الخلق، وبناءً على تلك الإجابات تمايزت الطينات والأرواح.
• في بعض الأحاديث: "إن الله عز وجل خلق الخلق... فعرض عليهم ولايتنا، فقبلها قوم وأنكرها قوم. تبين هذه الروايات اختبار عالم الذر سبباً للتمايز والتوفيق في عالم الدنيا.
ما الحكمة من هذا الاختلاف..؟ يرى علماء الكلام والمفسرون أن الاختلاف في عالم الذر يمثل الاختيار الأولي للأرواح بناءً على قابلياتها التي خلقها الله فيها، وأن ما يظهر في عالم الدنيا من إيمان بالولاية أو جحود لها هو انعكاس وتجلٍّ لما جرى في ذلك العالم الغيبي والميثاق الأول...هذا لا يعني ان من اقر بالميثاق بالربوبية والرسالة . انه اصبح من المخلصين المنقطعين لله , ولم يكن عندهم موقف الا من علي بن ابي طالب{ع} بل الغالبية ممن قر بالربوبية والرسالة جبلوا على طينتهم . فهم يحملون معرفتهم بالتوحيد ولكنهم يقومون بأعمال لا تتوافق مع الشرع{ هذا عند الجميع حيث يخلطون عملا صالحا وعملا سيئا. حتى ان بعض اصحاب الائمة{ع} تعمدوا على الكذب على الائمة. اما الرسول{ص} قال ستكثر علي الكذابة .. الشيخ عبج الحافظ البغدادي
|
|