المعلمون مابين سخرة الانقلاب وتحرير المدنية!!! كتبه ​الأمين مصطفى

المعلمون مابين سخرة الانقلاب وتحرير المدنية!!! كتبه ​الأمين مصطفى


10-08-2026, 11:11 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1791454262&rn=0


Post: #1
Title: المعلمون مابين سخرة الانقلاب وتحرير المدنية!!! كتبه ​الأمين مصطفى
Author: الأمين مصطفى
Date: 10-08-2026, 11:11 AM

11:11 AM October, 08 2026

سودانيز اون لاين
الأمين مصطفى-السودان
مكتبتى
رابط مختصر






#اين _النقابات التى صدعتنا فى الفترة الانتقالية اين تبخرت

#اين_ ممثلى القوي المدنية

#اين_ المواكب اليومية امام مجلس الوزراء التى عطلت العمل خلال الفترة الانتقالية

مَنْ حَفِظَ حُقُوقَ العَامِلِ؟ بَيْنَ اللإِانْقَاذِ وَحُكُومَةِ حمدوك

ظل راتب المعلم السوداني لسنوات طويلة من أكثر القضايا إثارة للجدل، ليس فقط بسبب انخفاض الأجر مقارنة بتكاليف المعيشة، وإنما أيضاً بسبب ارتباط الأجر بمستحقات المعلم عند نهاية الخدمة والتقاعد.

ليست قضية العامل السوداني مجرد راتبٍ يُدفع آخر الشهر، بل هي قضية أجرٍ عادل، ومعاشٍ كريم، وحمايةٍ من الفصل التعسفي، وحقٍّ في النقابة، ودولةٍ تضع مواردها لخدمة المواطن.
خلال سنوات اللإانقاذ، تآكلت القوة الشرائية للأجور بشدة، بينما ظلّت قضايا الخدمة المدنية والنقابات وحقوق العاملين موضع انتقادات واسعة. وعندما جاءت الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك ووزارة مالية إبراهيم البدوي، اتجهت إلى إصلاح هيكل الأجور؛ فارتفع الحد الأدنى من 425 جنيهاً إلى 3000 جنيه، وأُقرت زيادات كبيرة في هيكل أجور العاملين بالدولة اى انها واكبت التضخم الذى يؤدى الى تٱكل الاجور واليوم لازبادات ولا مرتبات فى عهدة الحلمان.
ولم تتوقف المعالجة عند الأجر العام؛ فقد رُفعت علاوة طبيعة العمل للمعلمين من 35% إلى 50%، وإلى 55% لفئات محددة، مع معالجة مرتبطة بالدرجة الفعلية عند التقاعد.
لكن الأهم في تجربة حمدوك لم يكن زيادة المرتبات وحدها، وإنما فتح ملف الولاية على المال العام والذى ادى الى قيام الانقلاب لان هذا الملف يشمل الذهب والبترول والدقيق.
فقد صرّح حمدوك بأن 82% من موارد الدولة كانت خارج ولاية وزارة المالية. وهذا الرقم لا يعني أن 82% من الموازنة كانت تُصرف على الجيش والأمن، وإنما يعني أن نسبة ضخمة من موارد الدولة لم تكن تحت السيطرة المالية المباشرة للوزارة. وربط حمدوك ذلك بضرورة إخضاع الشركات التابعة للمؤسسة العسكرية والأمنية للولاية المالية والرقابة المدنية.
وهنا تكمن القضية الحقيقية:
كيف يمكن للدولة أن ترفع أجور المعلمين والأطباء، وتحسن التعليم والصحة، وتدفع معاشات عادلة، إذا كانت وزارة المالية لا تسيطر على معظم موارد الدولة؟
لذلك فإن المقارنة بين اللإانقاذ وحكومة حمدوك لا ينبغي أن تكون: من أعطى العامل زيادة أكبر؟ بل:
مَنْ كان يسعى إلى وضع موارد الدولة تحت ولاية وزارة المالية، وتوجيهها وفق أولويات المجتمع؟
لقد كانت تجربة حمدوك قصيرة ومليئة بالعمل المؤسسي لاصلاح تشوهات الاقتصاد واضحاً فى : إصلاح الأجور، تحسين أوضاع المعلمين والاطباء وجميع القطاعات العاملة فى الدولة مع توجيه القطاع الخاص، ومحاولة إخضاع الموارد الاقتصادية للولاية المالية المدنيةورفع السودان من فائمة الارهاب واعادته للعمل من داخل المجتمع الدولى ورفع الديون وجذب مدخرات المغتربين الذين تفاعلوا مع حكومة الثورة .
أما الدرس الأهم للسودان فهو أن حقوق العامل لا تُحمى بزيادة الراتب وحدها؛ بل تحتاج إلى دولة مدنية تسيطر على مواردها، وموازنة شفافة، ونقابات مستقلة، وقضاء يحمي العامل، وأولوية حقيقية للتعليم والصحة قبل أن تتحول موارد الدولة إلى نفوذ خارج الرقابة العامة.
المراجع

صندوق النقد الدولي، تقارير إصلاح المالية العامة والأجور في السودان.

تقارير هيكل الأجور السوداني لعام 2020.

قرار زيادة علاوات المعلمين في الفترة الانتقالية.

تصريح عبد الله حمدوك بشأن خروج 82% من موارد الدولة عن ولاية وزارة المالية.

,,,,