Post: #1
Title: ستة وقائع تؤكد استمرار الحرب لاجل غير مسمى ؟ ( 2-2 ) الحلقة الثانية كتبه عبدالله يوسف حمدالنيل
Author: عبدالله يوسف حمدالنيل
Date: 10-07-2026, 07:23 PM
07:23 PM October, 07 2026 سودانيز اون لاين عبدالله يوسف حمدالنيل-Sudan مكتبتى رابط مختصر
ستة وقائع تؤكد استمرار الحرب لاجل غير مسمى ؟ ( 2-2 ) الحلقة الثانية
Abdallhmad1951@gmail.com الوقائع الستة ؟ اشرنا في الحلقة الاولى من هذه المقالة لستة وقائع ، حدثت مؤخرا ، تؤكد كل واحدة منهن ، وهن مجتمعات ، على استمرار الحرب ، التي بدات في يوم السبت 15 ابريل 2023 ، بل اشتداد اوارها ، في الشهور والسنوات القادمة ، واستمرارها متاججة ، الى ما بعد ذلك ، ولاجل غير مسمى ؟ استعرضنا في الحلقة الاولى واقعتين ، تخصان على التوالي الرئيس البرهان ، والجنرال ياسر العطا . ونواصل في هذه الحلقة الثانية استعراض اربعة وقائع ، تؤكد كل واقعة منهن ، استمرار الحرب لاجل غير مسمى . واحد : الاحكام القضائية بالاعدام ضد حميدتي ؟ في يوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 ، في بورتسودان ، قضت محكمة مكافحة الارهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة ، بالاعدام شنقا حتى الموت تعزيزا ، ضد حميدتي وشقيقيه عبدالرحيم والقوني ، و13 من قادة قوات الدعم السريع ، في قضية مقتل خميس ابكر والي ولاية غرب دارفور السابق ؟
كما أصدرت المحكمة قرارًا بمصادرة جميع أموال وممتلكات حميدتي وقادة قوات الدعم السريع ال 15 المذكورين اعلاه ، والشركات التابعة لهم ... لصالح الحكومة السودانية.
في الحقيقة ، ادانت المحكمة حميدتي والمتهمين الاخرين بموجب مواد في القانون الجنائي السوداني المتعلقة بارتكاب الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب والاغتصاب والنهب والتهجير القسري والتحريض وإثارة الكراهية... وليس فقط بجريمة قتل خميس ابكر ؟ لا تزال هذه الاحكام نافذة ، بمجرد القبض على او استسلام حميدتي وزملائه؟ والامر هكذا وهو كذلك ، كيف يتصور الرئيس البرهان استسلام حميدتي وقواته طواعية . هذا الخيار غير قابل للانفاذ . بالعكس ، هذا الحكم القضائي سوف يرغم حميدتي ومساعديه للقتال حتى الموت في الميدان ، بدلا من الموت شنقا في سجون الرئيس البرهان ؟ اذن هذا الحكم القضائي سوف يطيل من امد الحرب الى اجل غير مسمى ؟ اتنين : المسيرات ؟ صارت الحرب حرب مسيرات على البعد ، وليس مواجهات مباشرة في الميدان ، الا ما ندر ؟ حرب المسيرات حرب استنزافية طويلة المدى ... مسيرة من الطرف الاول ، والطرف الاول قابع في مكانه ، ترد عليها مسيرة من الطرف الثاني ، والطرف الثاني قابع في مكانه . وهكذا دواليك ، بدون اي مواجهات مباشرة في الميدان ... في استنساخ لمتلازمة دخلت نملة خرجت نملة ، في حجوة ام ضبيبينة ؟ مسيرات حميدتي تضرب الخرطوم والابيض ومحطات توليد الكهرباء والصرف الصحي والمستشفيات والاسواق في وسط وشمال وشرق السودان ، ويرد الرئيس البرهان بمسيرات في مدن وقرى اقليم دارفور ... وهكذا دواليك في مسلسل لا تنقطع خيوطه ؟ اذن هذه المسيرات سوف تطيل من امد الحرب الى اجل غير مسمى ؟ تلاتة : الدعم الخارجي ؟ تعتبر مصر الحرب الدائرة في السودان حربا تؤثر مباشرة على امنها المائي والسياسي ، ولذلك فهي تدعم حكومة بورتسودان دعما عسكريا مباشرا ضد تجمعات قوات الدعم السريع ؟ تطير المقاتلات المصرية ، بقيادة طيارين مصريين ، من قاعدة الواحة في المثلث المصري – الليبي – السوداني، وتضرب مواقع قوات الدعم السريع في دارفور ، وغرب وجنوب كردفان ، والنيل الازرق ؟ اوقفت الحرب معظم الزراعة المروية في السودان ، خصوصا في مشروع الجزيرة والمناقل . وبالتالي صار السودان لا يستهلك جل نصيبه من مياه النيل ، البالغ 18.5 مليار متر مكعب في السنة ، حسب اتفاقية 1959 بين مصر والسودان ، والذي صار يذهب جله الى مصر . اوقفت الحرب المصانع في السودان التي دمرتها قوات الدعم السريع ، خصوصا في ولاية الخرطوم . فصار السودان يستورد المصنوعات المصرية ... حتى الاحذية والسحاسيح ؟ صار الجيش السوداني يعتمد بشكل كبير على الجيش المصري في امدادات السلاح والذخيرة ، واصبح الرئيس البرهان في قبضة الرئيس المصري السيسي ، ويرفع له تعظيم ، ولا يعصي له امرا . طلب الرئيس المصري السيسي من الرئيس البرهان ان يدعم حركة التقراي المتمردة في اثيوبيا بمدها بالسلاح والذخيرة المصرية ، فرد الرئيس البرهان : سمعنا واطعنا ؟ اما السعودية ، فتجاهد في شراء ذمم قادة قوات الدعم السريع ، لينسلخوا من القوات الدقلوية ، وينضموا للجيش السوداني ، كما حدث مع كيكل ، والقبة ، والسافنا وغيرهم من القادة المنشقين ، وليس اخرهم اللواء الطيب وحيدو؟ في الجانب المقابل ، تواصل الامارت دعمها اللامحدود لحميدتي وقواته للدعم السريع . تدين الامم المتحدة والخماسية والرباعية ( وفيها مصر والسعودية والامارات ) هذا التدخل الخارجي ... وبس ؟ تدين مصر التدخل الخارجي ، في حين انها غرقانة الى اذنيها في هكذا تدخل ؟ ويستمر الدعم الخارجي ، الامر الذي يطيل من امد الحرب الى اجل غير مسمى . اربعة : الخوف ؟ يتخوف قادة المؤوسسة الكيزانية – العسكرية - الامنجية ، التي تسيطر على الجيش ، من ان وقف الحرب سوف يعني تخليهم عن مقعد قيادة سيارة الدولة الامامي ، وقبولهم مرغمين بالجلوس في المقعد الخلفي ... الامر الذي يعني فقدانهم السلطة وما تجلبه من ثروة وجاه وسلطان ، والاهم الاهم تعرضهم للمحاسبة والمحاكمة على الجرائم التي ارتكبوها في حق الشعب السوداني . ومن ثم اصرارهم على لسان متحدثهم البرهان ، بان الحرب مستمرة ، حتى القضاء المبرم على كل مليشياوي من ميليشيات الدعم السريع . وهذا يا حبيب كما تعرف امر دونه خرط القتاد ؟ في يوم الثلاثاء 6 اكتوبر 2026 ، اكد الجنرال البرهان بان الحرب مستمرة ، وكرر انه لن يكون هناك حوار او مفاوضات مع قوات الدعم السريع . اذن سوف تستمر الحرب الى اجل غير مسمى ... والضحية الشعب السوداني ؟ وكفى بنا حاسبين ؟
|
|