يا تري كم من أفراد مليشيات الدعم السريع والجنحويد لا يملكون ولا ورقة طاحونة سودانية*؟ كتبه محمد نور

يا تري كم من أفراد مليشيات الدعم السريع والجنحويد لا يملكون ولا ورقة طاحونة سودانية*؟ كتبه محمد نور


10-04-2026, 07:32 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1791095541&rn=0


Post: #1
Title: يا تري كم من أفراد مليشيات الدعم السريع والجنحويد لا يملكون ولا ورقة طاحونة سودانية*؟ كتبه محمد نور
Author: محمد نور عودو
Date: 10-04-2026, 07:32 AM

07:32 AM October, 04 2026

سودانيز اون لاين
محمد نور عودو -France
مكتبتى
رابط مختصر



*يا تري كم من أفراد مليشيات الدعم السريع والجنحويد لا يملكون ولا ورقة طاحونة سودانية*؟
محمد نور عودو
3 أكتوبر 2026
قد يستغرب البعض من هذا العنوان..
وهي وعبارة سودانية وتعبير يطلقها السودانيين لمن لم يستخرجوا الاوراق الثبوتية والمستندات الرسمية الهوية الشخصية او لمن لا يملك المستندات والأوراق الثبوتية.
وهي عبارة ساخرة ولها مدلول بلاغي في التعبير وجاء التعبير لتاكد من الشخص المعني هل يمتلك أسهل ورقة يمكن الحصول عليها من دون ولي أمر او شاهد ويثبت انه حصل علي الورقة بحكم سكنه في المنطقة او الحي حتي لو كان مرافقا لاحد وذهبوا الي الطاحونة وهو استلم الورقة.
نأتي لورقة الطاحونة وما هي الطاحونة زاتها التي قد تكون اختفت في المدن من احياءها السكنية والقري الا ما ندر اليوم.
الطاحونة هي المطحنة بمعاناها التقليدي التي كان واليوم الناس يذهبون اليها ليطحنوا فيها الذرة او القمح او الدخن او لكل منطقة حسب منتوجه الزراعي مثلا في دارفور وكردفان الناس تذهب الي الطاحونة لطحن الدخن المنتوج المحلي والغذاء الرئيسي والأكثر استهلاكا في المنطقة اما في الشمالية القمح وفي الوسط والشرق والجنوب الذرة او (الماريك)بلهجة ناس دارفور وكردفان بالاضافة هناك طواحين اخري كطواحين الويكة والشطة والتمباك في المدن لكن هذه الطواحين لا يترددها جميع المواطنين لخصوصيتها والذي يذهب اليها لا يحتاج لورقة استلام لذلك المقصود هنا هي الطواحين او المطاحن داخل احياء المدينة والضواحي والقري حيث يعمل عامل الطاحونة طوال النهار في طحن المحاصيل الزراعية المذكورة أعلاه وعندما كنا صغار نذهب الي طاحونة الحي في المدينة وكنا نحمل الدخن الدخن الأحمر او الدخن الأبيض في قفة (والقفة هي عبارة سبت مصنوع من الزعف المحلي) وكنا نحمل في داخلها ملوة او اثنين ملوة دخن وعندما نصل الطاحونة وهنا الوضع يختلف الادارة من طاحونة لطاحونة هناك طاحونة فيها محصل وكاتب جالس علي الكرسي ويستلم القفة ويستلم سعر الطحن وهناك طاحونة فيها العامل وهو الذي يستلم ويسلم وكليهما بجواره علبة مليئة بالحبر معلقة في الحيطة بارتفاع متر او متر ونصف او في الأرض جوار الكاتب او العامل يتناول العود من المحبرة او علبة الحبر ويكتب رقم في القفة او الشوال او الخرطوية ويكتب ليك نفس الرقم في ورقة (ايصال دفع واستلام يعني بمفهوم اليوم) وتضع القفة في صف القفاف وأصحاب الشولات او الجوالات والخرطويات في صف الشوالات
وتعود المساء او بعد ساعات وتستلم القفة بالرقم واحيانا من دون الرقم.
لدرجة الناس تعرف انت ذهبت الي اي طاحونة عن طريق ورقة الطاحونة (ايصال الاستلام والكتابة علي ظهر القفة او الشوال.)
وهكذا اثبتت ورقة الطاحونة لمستند لساكن المدينة والحي كمستند حصل عليه من دون شاهد ومن دون ولي أمر لمن لا يملكون أوراق ثبوتية او مستندات.
لذلك أطلقوا عليه السودانيين العبارة المشهورة وسط السودانيين يازول الزول دا ما عندو ولا ورقة طاحونة انا اعرفو ليك كيف؟
او يا زول انا ما عندي ولا ورقة طاحونة كدليل قاطع انه لا يملك ابسط مستند يمكن الحصول عليها بدون شهود او ولي أمر.
*يا تري كم من افراد مليشيات الدعم السريع والجنجويد الذين قتلوا وشردوا وارتكبوا جرائم الابادة الجماعية والتطهير وجرائم ضد الحرب والإنسانية والاغتصابات ضد الشعب السوداني وتدمير البنية التحتية ومؤسسات ودواوين وهيئات الدولة السودانية لا يملكون ولا ورقة طاحونة*؟
اسالوا يا سودانيين ربما تجدوا الإجابة من القائد ......طاحونة.