Post: #1
Title: مَسْجِدِ الْحُلْوَةِ .. ذِكْرٌ وَمَحَبَّةٌ وَوَفَاءٌ فِي ذِكْرَى مَوْلِدِ الْمُصْطَفَى ﷺ كتبه عبد ا
Author: عبد الكريم ابراهيم
Date: 10-02-2026, 07:29 AM
07:29 AM October, 02 2026 سودانيز اون لاين عبد الكريم ابراهيم-السودان مكتبتى رابط مختصر
بقلم / في أجواءٍ عامرة بالإيمان ، يضوع منها عبق المحبة النبوية ، وتتعانق فيها القلوب على ذكر خير البرية ، احتضن مسجد فريق الحلوة بحلفاية الملوك ، مساء الأربعاء الموافق 30 سبتمبر 2026م ، إحياء الذكرى السنوية لمولد الحبيب المصطفى ، سيدنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه ، في ليلةٍ مباركة اجتمع فيها أهل الذكر والعلم والمحبة ، واستظلوا بوارف السيرة النبوية العطرة ، يستعيدون من معينها الدافق شمائل المصطفى وهديه وأخلاقه . وقد ازدانت المناسبة بحضور كريم من الأئمة والعلماء والخلفاء وأهل الطريقة ومحبي رسول الله ﷺ ، يتقدمهم فضيلة مولانا عبد الرؤوف أحمد موسى ، مرشد الطريقة الختمية بحلفاية الملوك ، الذي ألقى محاضرة قيمة تناول فيها جوانب مضيئة من السيرة النبوية الشريفة ، مستعرضاً ما في حياة المصطفى ﷺ من دروس وعبر وقيم سامية ، تهدي القلوب إلى سواء السبيل ، وتفتح للنفوس أبواب الاقتداء بالحبيب المصطفى ﷺ . وجاءت فقرات الذكرى حافلةً بالروحانيات ، فإلى جانب المحاضرة القيّمة ، تخللت المناسبة قراءة المولد العثماني ، في مشهدٍ تآلفت فيه الأصوات على ذكر المصطفى ﷺ ، وتجاورت فيه آيات الذكر الحكيم مع الدعوات الصالحات والمدائح النبوية ، فكانت ليلةً تضوعت فيها أرجاء المسجد بالصلاة والسلام على النبي الكريم . كما شهدت المناسبة تلاوة مباركة للقرآن الكريم ، وأدعية وابتهالات ، ومدائح نبوية ، فغدت أرجاء المسجد عامرة بذكر الله والصلاة على رسوله ﷺ ، في لوحة إيمانية تجسد ما يختزنه أهل الحلفاية من محبةٍ صادقة للنبي الهادي ، وحرصٍ على إحياء سيرته وشمائله في القلوب والمجالس . ولم تكن المناسبة ذكرى عابرة فقط ، بل كانت تعبيراً عن معنى راسخ من معاني الوفاء والمحبة ، وعن صلةٍ وجدانية تتجدد كل عام بسيرة النبي المصطفى ﷺ ، الذي أرسله الله رحمةً للعالمين ، فكان نوراً يهدي ، وخُلقاً يُقتدى به ، وسيرةً لا تنضب معانيها مهما تعاقبت السنين . وإذا كان للنجاح عنوان ، فإن وراءه دائماً أيادٍ بيضاء وقلوباً مخلصة ، بذلت من وقتها وجهدها ومالها في سبيل إنجاح هذه المناسبة المباركة . ومن هذا المقام ، نسوق الشكر والتقدير والمحبة ، فرادى وجماعات ، لكل من أسهم في إنجاح فعاليات ذكرى المولد النبوي الشريف ، ونخص بالشكر والتقدير كل من سعادتو عصام عوض الله ، صلاح والزبير أحمد المكي ، وسيف الدين عبد السلام بابكر (الشائب) ، ومحمد سيف الإسلام مكي ، عاصم مزمل الأزيرقابي ، الفاضل إسماعيل ، مغيرة السماني ، عبد الله عبده محمد نور ، منصور محمد حسن (سنبكة) ، وأولاد المرحوم علي عبد الله وياسر نمر (الشائب) ، عبد المنعم محمد نور البصري ( الشائب ) . كما لا يفوتنا أن نسجل بكل الوفاء والتقدير دور العنصر النسائي الذي كان حاضراً ببصمته الكريمة ، من خلال الإسهام في إعداد الطعام والشراب للحضور ونذكر منهم الأخوات كوثر احمد مكي ، نوال الطاهر محمد علي مالك ، في صورة تجسد أصالة أهل الحلفاية وتكافلهم ، وتؤكد أن نجاح مثل هذه المناسبات هو ثمرة جهدٍ جماعي تتكامل فيه الأدوار وتتآلف فيه القلوب. والشكر موصول لكل من حضر وشارك وأسهم ، ولكل من حالت ظروفه دون الحضور لكنه كان حاضراً بقلبه ودعائه ومحبته ، ولكل من فاتنا ذكر اسمه سهواً ، فالعطاء لا تحصره الأسماء ، والفضل لا تحده الكلمات . وهكذا انقضت ليلة المولد ، وبقي أثرها في النفوس ، وبقيت الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى ﷺ زاداً للقلوب ونوراً للطرقات ، وستظل مثل هذه المناسبات جسوراً تصل الحاضر بسيرة المصطفى ، وتحيي في النفوس معاني المحبة والرحمة والتكافل والاقتداء . نسأل الله تعالى أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال ، وأن يجعل ما بذلوه في خدمة هذه المناسبة المباركة في ميزان حسناتهم ، وأن يجزي كل من شارك وأسهم وحضر خير الجزاء ، وأن يديم على أهل حلفاية الملوك وأهل فريق الحلوة نعمة المحبة والألفة والاجتماع على الخير ، ومحبّةُ المصطفى ﷺ في القلوب لا تنطفئ ، والصلاة والسلام عليه ما تعاقب الليل والنهار . ختاما ، نسأل الله تعالى أن يتغمد بواسع رحمته ومغفرته عمّنا الأستاذ الراحل المقيم ، إمام وخطيب وخليفة المسجد السابق ، الطيب أحمد الهندي ، الشيخ حسن جامع ، وأن يجعل ما قدماه للمسجد وأهله من علمٍ وخدمةٍ وعطاءٍ في ميزان حسناتهم ، وأن يرفع درجاتهما في عليين ويبارك في خطيب المسجد الحالي الأخ الأستاذ عمار الطيب الهندي . كما نسأله أن يشمل برحمته ومغفرته مؤذن المسجد وخادمه السابق عبد العزيز احمد بابكر (عتيش ) وكل من رحل من أسرة المسجد العتيق (الحلوة) ، ممن كانت لهم بصماتٌ مضيئة وأسهمٌ مقدّرة في أنشطة المسجد ومسيرته العامرة بالذكر والعبادة وخدمة المجتمع . رحم الله من مضى منهم ، وبارك فيمن بقي ، وجزى الجميع خير الجزاء ، وجعل هذا المسجد عامراً بأهله ، قائماً على الذكر والطاعة والمحبة ، وموئلاً للخير والبركة ، وجمعنا وإياهم في مستقر رحمته ، مع النبي المصطفى ﷺ ، في دارٍ لا فراق فيها ولا رحيل . اللهم آمين يارب العالمين . كل عام وانتم بخير ،،،
|
|