سوق أميت في ميزان حكومة تأسيس و مجتمع دينكا نقوك بقلم المهندس أحمد نورين دينق

سوق أميت في ميزان حكومة تأسيس و مجتمع دينكا نقوك بقلم المهندس أحمد نورين دينق


10-01-2026, 02:30 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1790818217&rn=0


Post: #1
Title: سوق أميت في ميزان حكومة تأسيس و مجتمع دينكا نقوك بقلم المهندس أحمد نورين دينق
Author: أحمد نورين دينق
Date: 10-01-2026, 02:30 AM

02:30 AM September, 30 2026

سودانيز اون لاين
أحمد نورين دينق-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



لقد كان تاريخ فبراير من العام 2025م علامة فارقة في نظرتي كمثقف سوداني للصراع الدائر في دولة السودان الأم ، فقبل ذلك التاريخ ؛ كنت في كتاباتي الفكرية و السياسية في صف القوات المسلحة السودانية ، و السبب في ذلك هو : عدم وجود مشروع واضح المعالم ، و متفق عليه للجهات التي كانت تتخدنق في الصف الآخر بزعامة قوات الدعم السريع ، و لكن، حدث أن وقع الدعم السريع على ميثاق تحالف تأسيس في فبراير من العام 2052 ؛ و عندما إطلعت على تفاصيل ذلك الميثاق ، وجدته يستجيب لمعظم أو كل المطالب التي سعى لها و طالب بها الجهات و القطاعات المهمشة في دولة السودان الأم طوال العقود الماضية من الحكومات المركزية ، فوجدت الوثيقة صدى طيب في صدري و قلبي كإبن ينتمي إلى هذه الفئة المقهورة ( من منطقة أبيي) ، فقد نزحنا و نحن صغار من المنطقة تجاه ولاية الخرطوم بعد أن أحرقت مليشيات المراحيل التابعة لقبيلتي المسيرية و الرزيقات و المسنودة من الجيش السوداني كافة قرى منطقة أبيي في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، و كان نطاق عمل و نشاط هذه المليشيات يمتد على طول الشريط الحدودي الممتد من بحر الغزال غربا إلى جبال النوبة شرقا ، و أذاقت كل القبائل التي تقطن في هذا الشريط الحدودي كل صنوف المعاناة ، و كانت السبب المباشر في تمرد هذه القبائل و إنضمامها بكثافة في حركة الدكتور جون قرنق من أجل قضايا المناطق المهمشة في السودان .. و مراجعة التاريخ مهم جداً في عملية صياغة معادلات الحاضر و المستقبل السياسي لأي شعب ، و لم إستغرب أن يرفض الجيش السوداني وثيقة تأسيس ، لأنها تحرمهم من إمتيازاتهم التاريخية التي شيدوها في مجال الحكم و السياسة على مدى سبعة عقود ، تماماً كما ترفض عرقية التقراى في إثيوبيا حاليا النظام الذي أرساه آبي أحمد ، و الذي يقلل من تأثير العرقيات التي إعتادت على الحكم منفردة و لزمن مديد .. فالتغيير يأتي بما لا يشتهيه من تعودوا على الإمتيازات، هذا من جانب ، و من الجانب الآخر ، فإن السعي لإرساء القيم الجديدة المتفق عليها يقاوم من العناصر التي إعتادت على التعايش بفرح مع تغييبها في النظام السابق !!! و هذه هي معضلة حكومة تأسيس مع فئة التجار الذين ينحدرون من عرقية المسيرية في سوق أميت في منطقة أبيي!!! فهم إعتادوا على الإستفادة القصوى من ( اللا نظام أو الفوضى غير الخلاقة ) ... فهم لا يتحملون ( الإستقرار الأمني طويل المدى في السوق ) .. فلا بد ، بعد كل فترة من الهدوء في السوق ، من خلق زعزعة أمنية في السوق، حتى يجد البعض منهم ( الفرص للسلب و النهب و القتل ) .. فالأمر عندهم صار جزء من الغريزة ، و الطبيعة كما قيل جبل ، و الدليل على ما أقول ، أنهم و قبل ثلاثة أيام من أحداث سوق أميت الدامية ، كانوا قد بدأوا مسلسل نهب المواطنين من دينكا نقوك القادمين من سوق أميت إلى مدينة أبيي في الطريق الرابط بين المنطقتين ، وهو مسلسل يتكرر في كل مرة يفكرون فيها في خراب إستقرار السوق .. و من الناحية الإستراتيجية، فإن الضرر الكبير يقع على عاتق حكومة تأسيس؛ لأن السوق يمثل شريان مهم لها ، يدعم المدن الكبرى في كردفان و دارفور ، و بالتالي لا بد من الرد بصورة حازمة على هذه الخروقات ، و أفضل أنواع الرد التنظيمي من حكومة تأسيس هو القيام بالآتي : أولا :- إحلال و إستبدال فئة التجار في السوق من السودانيين بعناصر جديدة من بقية القبائل السودانية للحد من نفوذ تجار المسيرية في سوق أميت ... ثانيا:- تأمين الطريق من سوق أميت إلى بقية المدن السودانية الأخرى لأن رد الفعل من المسيرية من الحد من تأثيرهم في السوق سيكون بإستهداف القوافل التجارية القادمة من سوق أميت و التي ستمر عبر أراضيهم بعد الخروج من Box Lathi والذي يتبع لقبيلة دينكا نقوك ، هذه الإجراءات الإدارية ، و بالتعاون مع السلطات في مناطق دينكا نقوك ، يمكن أن تقضي بصورة جذرية على مسلسل الخراب المتكرر لسوق حساس و مهم للطرفين ، فالإجراءات الإدارية الحكيمة هي المطلوبة حالياً و بشدة للتغلب على الفوضى غير الخلاقة التي يشهرها بعض عناصر قبيلة المسيرية لوأد سيادة القيم الجديدة لحكومة تأسيس في مناطق الهامش. E- Mail : adeng2132@gmail.com