تراجع الدعم السريع.. الأسباب والحلول كتبه اسماعيل عبد الله

تراجع الدعم السريع.. الأسباب والحلول كتبه اسماعيل عبد الله


09-30-2026, 12:15 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1790766934&rn=0


Post: #1
Title: تراجع الدعم السريع.. الأسباب والحلول كتبه اسماعيل عبد الله
Author: اسماعيل عبد الله
Date: 09-30-2026, 12:15 PM

12:15 PM September, 30 2026

سودانيز اون لاين
اسماعيل عبد الله-الامارات
مكتبتى
رابط مختصر





لا أحد يتوقع أن تتقهقر قوات الدعم السريع وتخرج من ولايتي الجزيرة والخرطوم، بعد أن تصدرت بجدارة بعد 15 أبريل 2023 جميع الانتصارات، في المعارك التي دارت بينها وبين الجيش الاخواني وكتائب الإرهاب والمرتزقة، كما لم يخطر ببال مناصري هذه القوات التي أصبحت أمل المهمشين في إعادة بناء وتأسيس الدولة السودانية على أسس صحيحة، لم يخطر ببالهم أن الجيش الإرهابي ومرتزقة القوات المشتركة حليفه الرئيسي سوف تحرم قوات الدعم السريع من دخول الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، وهي القوات التي هزمت الجيش الارهابي في أكبر الفرق العسكرية مثل نيالا وبابنوسة والفاشر والجنينة وتخرجه منها صاغراً مدحورا ومقهورا، هذه القوات التي تعلقت بها قلوب المقهورين من بطش نظام الاخوان تعاني في إقليم كردفان الكبير وتصعب عليها مهمة تحرير فرق عسكرية مهمة مثل الأبيض والرهد والدلنج وكادقلي، وهي التي عرفت بأنها اذا أرادت فعلت، وأن لها قادة متمرسين في حروب الصحراء والغاب، كما أن لها مورد بشري لا ينضب من خيرة الشباب من مدن وقرى السودان الجديد – دارفور وكردفان والنيل الأزرق، لقد طال انتظار أنصارها لسماع الاخبار المفرحة التي عودتهم عليها منذ أن غدر بها الجيش الإرهابي في معسكراتها بسركاب والمدينة الرياضية وطيبة الحسناب، كيف لا وهي التي رسمت البهجة في وجوه ملايين السودانيين التائقين لفجر الحرية والانعتاق من براثن دولة ما بعد الاستعمار.
ذهب المحللون العسكريون إلى أن الإجراءات التي تتخذها قيادة قوات الدعم السريع بحق جنودها وضباطها قد ساهمت بشكل كبير في التراجعات التي تمت ميدانياً في كردفان، ومن بينها تكبيل تقدم القوات المعتمدة على السرعة والحركة، بإجراءات عقيمة وكبح جماح الجنود المشرئبين لتحقيق مزيد من النصر، بالزج بكثيرين منهم في السجون بحجج لا تتسق مع متطلبات الحرب الموجهة عرقياً من قبل الجيش الإرهابي، ويقال بأن هنالك الكثيرين المحتجزين بسجن دقريس الذين كانوا من أبطال بدر (15 أبريل)، ويرى إخوانهم أن سبب وجودهم بالسجون هو مؤامرات الطبقة الحديثة التي ظهرت بعد الحرب، وتسيّدت مشهد الإدارة، والتي يطلق عليها القلّاجة، والقلاجي مفرد قلّاجة في عامية دارفور هو السمسار أو الوسيط بين البائع والمشتري ولا يهمه غير المصلحة الشخصية والربحية المؤقتة، يشكو البدريون من هذه الطبقة السياسة والعسكرية الجديدة التي يتكون غالبها من بقايا فلول النظام البائد وبعض أقرباء القائد، والمآخذ على هذه الطبقة الجديدة بحسب الجائرين بالشكوى، أنها استكانت لحياة الدعة والراحة بالعاصمة نيالا، والعواصم الأخرى المحررة واصبح همها التجارة وبناء المنازل وشراءها والحصول على الممتلكات والأموال بأي شكل كان، فيبدو أن الرفاهية النسبية التي تحققت بأرض سيطرة قوات الدعم السريع أغرت القادة والسياسيين للدعة والراحة والابتعاد عن ميادين القتال.
ويقول المحللون السياسيون أن قوات الدعم السريع كسبت سياسياً من الحركات المسلحة المتضامنة معها والحركة الشعبية، لكنها لم تكسب عسكرياً من هذه الحركات باعتبار أن الحركة الشعبية لم تستطع حتى اليوم اقتحام الفرقة العسكرية التابعة لجيش الإرهاب كادقلي، عاصمة إقليم جنوب كردفان، نفس التمترس العسكري من الحركات المسلحة الأخرى، ويشعر أنصار قوات الدعم السريع أنهم يقاتلون لوحدهم برغم وجود حلفاء عسكريين، أي أنهم (وحدهم شايلين الشيلة)، لكأنما السياسة قد أخذت قائد قوات الدعم السريع بعيداً عن اهتمامه بالميدان والجيش الذي أسسه من الصفر، وهو المعروف عنه متابعته اللصيقة لجنوده جندي جندي، سابقاً، لكن وبعد أن اصبح جيشه يتكاثر فيلقاً بعد فيلق وجب عليه تكوين هيئة اركان مشتركة يكون رئيسها مسؤول أمامه باعتباره القائد العام ورئيس الجهاز السياسي والسيادي للدولة، فهو بكل تأكيد في أشد الحاجة لهيئة أركان المشتركة ووزير للدفاع، بشرط أن لا يكون للقلاجة دور في تشكيل هذه الأجهزة العسكرية، بحكم أنهم يتحملون ما آل إليه الوضع عموماً، ويتحملون كذلك المسؤولية في التراجعات والانسحابات وترك العتاد والذخائر للعدو، فكردفان وخاصة شمالها هي التحدي الماثل أمام قوات الدعم السريع، فإما أن تكون أو لا تكون، ففي حال انسحابها من كردفان لا سمح الله ليس أمام التعايشي وحكومته سوى اللجوء الى تشاد، ودائماً يجب استحضار ثنائية المسبعات ودارفور، فلولا سقوط المسبعات في يد الترك لما استطاع عميلهم وسمسار رقيهقم من قتل السلطان ابراهيم قرض في منواشي.