Post: #1
Title: سلطة إدريس من المسمار والخازوق الاحتضارى الى تطويب الامل ومهلة 48 ساعة،،،،، كتبه الأمين مصطفى
Author: الأمين مصطفى
Date: 09-30-2026, 12:09 PM
12:09 PM September, 30 2026 سودانيز اون لاين الأمين مصطفى-السودان مكتبتى رابط مختصر
من المسؤول عن وفاة علي حسن إبراهيم حمزة الكاسر؟ وأين دور إدارية "الشفافية' في التحقيق في الإجراءات الحكومية خارج نطاق القانون؟ حين تنتهي حياة مواطن داخل الاحتجاز، لا يعود الأمر مجرد واقعة جنائية عادية، ولا يجوز أن يُختزل في بيان مقتضب أو وعود بفتح تحقيق. فاحتجاز الإنسان يضعه تحت مسؤولية الجهة التي تسيطر على حريته وسلامته، ويجعل الكشف عن ظروف توقيفه ومعاملته وأسباب وفاته التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يقبل التأجيل أو المساومة. وتفتح وفاة الشاب علي حسن إبراهيم حمزة الكاسر، المنحدر من منطقة الباوقة، بابًا واسعًا من التساؤلات حول مشروعية إجراءات توقيفه، والجهات التي أصدرت قرار الاعتقال ونفذته، ومدى التزام الأجهزة المعنية بالقانون، فضلًا عن دور مؤسسات الشفافية والرقابة والمساءلة في التعامل مع التجاوزات المنسوبة إلى جهات حكومية أو أمنية. ومن هنا يبرز عنوان «شفافية إدريس ومهلة 48 ساعة» باعتباره دعوة إلى موقف مؤسسي واضح، ومطلبًا بالكشف عن الحقيقة، وتحديد المسؤوليات، ووضع حد لأي ممارسة تجعل المواطن عرضة للاحتجاز خارج الضوابط القانونية، أو تحجب عنه حقوقه الأساسية في الحماية والعدالة. أولًا: علي الكاسر.. أسئلة لا يجوز أن تبقى بلا إجابة بحسب المعلومات التي أوردتها الأسرة ومصادر محلية من الباوقة، فإن توقيف الشاب علي حسن إبراهيم حمزة الكاسر جاء على خلفية نشاطه في مجال التنقيب عن الذهب، وسط اتهامات لجهات محلية بالوقوف وراء عملية اعتقاله، دون الكشف عن هويتها أو طبيعة دورها. وتقول الروايات المتداولة إن علي تعرض لمعاملة قاسية أثناء احتجازه، وإن آثار إصابات ظهرت على جثمانه خلال إجراءات التشريح، فيما تدهورت حالته الصحية بصورة انتهت بنقله إلى المستشفى، حيث كان يعاني من فشل كلوي وهبوط حاد في ضغط الدم وفقدان للوعي، قبل أن يفارق الحياة. كما اتهمت الأسرة عناصر أمنية باستخدام ما وصفته بـ«التطويب»، وهو أسلوب احتجاز يقوم على العزل داخل مساحة ضيقة، وقالت إن علي تعرض لهذا الأسلوب خلال فترة توقيفه، وما ترتب عليه، بحسب روايتها، من تدهور في حالته الصحية. وتشير المعلومات المنقولة عن مصدر من المنطقة إلى مضاعفات صحية شملت احتقانًا رئويًا وإنتانًا دمويًا وجفافًا وفشلًا كلويًا. هذه الوقائع، على خطورتها، تظل بحاجة إلى تحقيق مستقل وأدلة طبية وقضائية معلنة. فلا يجوز الجزم بسبب الوفاة أو نسبة المسؤولية إلى شخص أو جهة بعينها قبل استكمال التحقيق، كما لا يجوز في المقابل تجاهل اتهامات الأسرة أو التعامل معها باعتبارها مجرد ادعاءات يمكن تجاوزها بالصمت. إن السؤال المركزي هنا ليس فقط: ما المرض الذي أصاب علي؟ بل أيضًا: كيف وصل إلى هذه الحالة وهو رهن الاحتجاز؟ ومن كان مسؤولًا عن سلامته؟ وهل تلقى الرعاية الطبية في الوقت المناسب؟ وهل جرى احتجازه وفق إجراءات قانونية معلومة؟ ثانيًا: مهلة 48 ساعة.. استحقاق للمساءلة لا شعار للاستهلاك إن الحديث عن «مهلة 48 ساعة» في قضية علي الكاسر يجب أن يُفهم باعتباره مطالبة بتحرك "مؤسسي" عاجل ومحدد، لا مجرد إعلان إعلامي ينتهي بانتهاء الوقت. فالمطلوب من الجهات" المختصة"، خلال هذه المهلة، أن تعلن بوضوح عن الخطوات التي اتخذتها، والجهة التي تتولى التحقيق، والإجراءات المتخذة لحماية الأدلة والشهود، مع تحديد جدول زمني معلن لاستكمال التحقيق ونشر نتائجه. ولا تعني المهلة بالضرورة أن التحقيق الجنائي والطبي والفني يمكن أن ينتهي في يومين، فذلك قد يضر بسلامة الإجراءات. لكنها تعني أن يبدأ التحقيق فورًا، وأن تُعلن الحقائق الإجرائية التي لا تضر بسريته، وألا تظل الأسرة والمجتمع أمام أبواب مغلقة. ويمكن أن تتضمن الاستجابة العاجلة ما يلي: الإعلان عن فتح تحقيق جنائي مستقل في ظروف توقيف علي ووفاته، مع تحديد النيابة أو الجهة القضائية المشرفة عليه. الكشف عن الأساس القانوني للتوقيف، والجهة التي أصدرت الأمر، والقوة التي نفذته، ومكان الاحتجاز ومدته. تمكين الأسرة ومحاميها من الاطلاع على الإجراءات التي يجيز القانون الاطلاع عليها، وإبلاغها بمستجدات التحقيق. التحفظ على سجلات الاحتجاز، ومحاضر الاستجواب، وأي تسجيلات أو وثائق ذات صلة، منعًا لضياع الأدلة أو العبث بها. توضيح الإجراءات المتخذة للتحقيق في مزاعم التعذيب أو المعاملة القاسية، وضمان عدم تعرض الشهود أو أفراد الأسرة لأي ضغوط. إن مهلة 48 ساعة ليست مهلة لإغلاق الملف، بل مهلة لفتح أبواب الحقيقة أمام الأسرة والرأي العام. ثالثًا: أين دور إدارية الشفافية في هذه القضية؟ هنا تحديدًا تبرز مسؤولية" إدارية الشفافيةالانقلابية، أو الجهة الإدارية المعنية بالشفافية والمساءلة، بحسب اختصاصها القانوني والتنظيمي فى سلطة الامر الواقع. فإذا كانت هذه الإدارية معنية بمراقبة أداء المؤسسات الحكومية، ورصد التجاوزات الإدارية، وتعزيز النزاهة والالتزام بالقانون، فإن قضية علي الكاسر تمثل اختبارًا عمليًا لمدى قدرتها على الانتقال من الشعارات العامة إلى إجراءات ملموسة. لكن من الضروري التمييز بين دورها الرقابي ودور النيابة العامة والسلطة القضائية؛ فإدارية الشفافية لا تحل محل النيابة في التحقيق الجنائي، ولا تملك إصدار أحكام بالإدانة أو تبرئة المتهمين، ما لم يمنحها القانون اختصاصًا محددًا بذلك. ومع ذلك، فإن حدود اختصاصها لا تبرر الوقوف موقف المتفرج أمام ادعاءات خطيرة تتعلق باستخدام السلطة العامة خارج نطاق القانون. إن دور إدارية الشفافية يجب أن يتجسد في خمسة مسارات أساسية: 1. التحقيق الإداري في مشروعية الإجراءات الحكومية على الإدارية، في حدود اختصاصها، طلب مراجعة ملف توقيف علي الكاسر، والتحقق من وجود أمر قبض أو توقيف قانوني، والجهة التي أصدرته، ومدى التزام القوة المنفذة بالإجراءات المنظمة للاحتجاز. كما ينبغي التحقق من تسجيله رسميًا في سجلات أماكن الاحتجاز، وتحديد المسؤولين عن الإشراف عليه، ومعرفة ما إذا كان قد جرى نقله بين جهات أو مقار مختلفة دون توثيق قانوني. فإذا ثبت أن إجراءات التوقيف أو النقل أو الاحتجاز تمت بالمخالفة للقانون، فإن ذلك يستوجب إحالة الوقائع إلى الجهات القضائية المختصة، واتخاذ الإجراءات الإدارية التي يسمح بها القانون. 2. التحقيق في الحرمان من الحقوق الأساسية تقول الأسرة إنها لم تتمكن من زيارة علي أو التواصل معه عبر محامٍ طوال فترة احتجازه. وهذه نقطة جوهرية تستدعي التحقيق في أسباب منع التواصل، والجهة التي أصدرت القرار، وسنده القانوني، وما إذا كان المنع قد استمر بصورة مخالفة للضمانات القانونية. فحق المحتجز في التواصل مع أسرته والاستعانة بمحامٍ، والحق في الرعاية الطبية، ليست امتيازات تمنحها الجهة القائمة على الاحتجاز متى شاءت، وإنما ضمانات أساسية تحكمها القوانين النافذة والالتزامات القانونية ذات الصلة. وعلى إدارية "الشفافية" أن تتحقق مما إذا كانت هناك تعليمات أو ممارسات إدارية سمحت بتجاوز هذه الضمانات، وأن تحدد المسؤولية المؤسسية عنها، دون أن تستبق نتائج التحقيق الجنائي. 3. مراجعة التقارير الطبية ونتائج التشريح تطالب أسرة علي بإعلان نتائج التحقيق والتقارير الطبية ونتائج التشريح. وهذا مطلب مشروع للكشف عن الحقيقة، ويستوجب اتخاذ إجراءات تحفظ سلامة الأدلة الطبية، وضمان استقلال الجهة التي تتولى تقييمها، ومقارنة التسلسل الزمني للاحتجاز بالتطورات الصحية التي تعرض لها المتوفى. ويتعين على إدارية الشفافية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، متابعة مدى استكمال التقارير الطبية اللازمة، والتحقق من عدم حجبها أو تعطيلها دون سند قانوني. أما تحديد سبب الوفاة، ومدى ارتباطه بمعاملة تعرض لها علي أثناء الاحتجاز، فهو أمر يجب أن يستند إلى نتائج الطب الشرعي والتحقيق الجنائي، لا إلى الاستنتاجات المسبقة أو التصريحات الإعلامية. 4. حماية المبلغين والشهود ومحاسبة المسؤولين وفق القانون لا يمكن تحقيق الشفافية في بيئة يخشى فيها الشهود من الإدلاء بإفاداتهم، أو تخشى الأسر من المطالبة بحقوقها. ومن واجب الجهات المعنية، كل في نطاق اختصاصه، ضمان حماية الأسرة والشهود والمبلغين من أي تهديد أو ضغط أو انتقام، وتوفير قنوات آمنة لتقديم المعلومات والأدلة. وإذا كشف التحقيق عن مسؤولية أفراد أو قيادات إدارية أو أمنية عن مخالفات، فيجب إحالة كل واقعة إلى الجهة المختصة، ومباشرة المساءلة وفق القانون، مع احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع. فالمحاسبة لا تكون بتصفية الحسابات، ولا بحماية أصحاب المناصب، وإنما بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء. 5. نشر تقرير واضح للرأي العام إن الشفافية الحقيقية لا تتحقق بمجرد القول إن التحقيق جارٍ، بل تتطلب إبلاغ المواطنين بما تم التوصل إليه، وما لا يزال قيد التحقيق، وأسباب أي تأخير، والإجراءات التي اتخذت لمنع تكرار الواقعة. وعلى إدارية الشفافيةالانقلابية أن تدفع باتجاه إصدار تقرير مؤسسي معلن، بالقدر الذي لا يضر بسرية التحقيق أو حقوق الأطراف، يتضمن الوقائع الإدارية التي ثبتت، ومواطن الخلل التي جرى تحديدها، والتوصيات اللازمة للإصلاح والمساءلة. فلا قيمة لإدارية تحمل اسم الشفافية إن لم يكن بإمكان المواطن أن يعرف كيف تُمارس السلطة، ومن يراقبها، وكيف يُحاسب من يتجاوز القانون. رابعًا: التنقيب عن الذهب لا يبرر انتهاك القانون من المهم التوقف عند ما ذكرته الأسرة بشأن ارتباط توقيف علي بنشاطه في مجال التنقيب عن الذهب. فحتى إذا كان النشاط محل شبهة مخالفة تنظيمية أو اقتصادية، فإن ذلك لا يمنح أي جهة حكومية أو أمنية سلطة مطلقة في القبض على المواطن أو احتجازه أو معاملته خارج الإجراءات القانونية. إن وجود مخالفة محتملة يستوجب اتباع المسار القانوني المقرر، من ضبط وتحرٍّ وتحقيق وإحالة إلى القضاء عند الاقتضاء، وليس فرض عقوبة غير قضائية أو استخدام أساليب احتجاز مهينة أو حرمان المحتجز من الرعاية الطبية. وهنا تكمن خطورة أي ممارسة تخلط بين صلاحيات إنفاذ القانون وسلطة العقاب. فلا يجوز أن يتحول الاشتباه إلى إدانة، ولا أن يتحول الاحتجاز إلى عقوبة مفتوحة، ولا أن تصبح سلامة المواطن رهينة لتقدير أفراد أو جهات لا تخضع للمساءلة. وإذا أثبت التحقيق أن أي جهة استغلت سلطتها أو تجاوزت حدود التفويض القانوني، فإن المسؤولية يجب أن تُحدد على أساس الأدلة والأفعال المنسوبة إلى كل طرف. خامسًا: من الباوقة إلى عطبرة.. مطلب الأسرة هو الحقيقة إن الوقفة التي نُظمت أمام النيابة العامة في عطبرة، ومطالبة ممثل أهالي الباوقة بالكشف عن ظروف توقيف علي والجهة التي أصدرت قرار اعتقاله ونقله، تعكسان جوهر القضية: أسرة تريد أن تعرف ماذا حدث لابنها، ومن كان مسؤولًا عنه، ولماذا لم تتمكن من التواصل معه. وتكتسب هذه المطالب أهمية خاصة في ظل ما ذكرته الأسرة عن عدم تمكنها من زيارته أو التواصل معه بواسطة محامٍ، وعن وجود إصابات ظهرت خلال إجراءات التشريح. ومن ثم، فإن الاستجابة المطلوبة ليست تقديم تطمينات عامة، ولا الاكتفاء بإعلان فتح بلاغ، بل الإجابة عن أسئلة محددة: متى جرى توقيف علي الكاسر تحديدًا، وأين؟ ما السند القانوني للتوقيف، ومن أصدر الأمر؟ من القوة التي نفذت التوقيف، ومن أشرف على احتجازه؟ لماذا نُقل إلى عطبرة، وما الجهة التي أمرت بالنقل؟ هل جرى توثيق حالته الصحية منذ لحظة احتجازه؟ متى ظهرت المضاعفات الصحية، وما التدخل الطبي الذي قُدم له؟ ما نتائج التشريح والتحقيق الطبي، وما الإجراءات القضائية المتخذة بشأنها؟ هذه ليست أسئلة سياسية أو مطالب استثنائية، بل أسئلة تمس جوهر سيادة القانون وحقوق الإنسان، وتستحق إجابات تستند إلى الوثائق والأدلة. الخاتمة: شفافيةسلطة إدريس تُقاس بالفعل لا بالاسم إن قضية علي حسن إبراهيم حمزة الكاسر تضع المؤسسات المعنية أمام مسؤولية لا يمكن تجاوزها بالصمت أو التسويف. ومهما كانت الجهة التي أصدرت قرار توقيفه، أو طبيعة نشاطه، فإن الحقيقة يجب أن تكون واحدة: لا أحد فوق القانون، ولا يجوز أن تكون سلطة الاحتجاز بمنأى عن الرقابة والمساءلة. ومن هنا، فإن عنوان «شفافية إدريس ومهلة 48 ساعة» ينبغي أن يتحول إلى مطلب واضح ومحدد: تحرك عاجل، وتحقيق مستقل، وكشف عن الأساس القانوني للتوقيف، وإعلان ما تسمح به إجراءات العدالة من نتائج، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته. وإذا كانت إدارية الشفافية معنية فعلًا بمراقبة الأداء الحكومي، فإن واجبها اليوم هو أن توضح للرأي العام ما الذي ستفعله، وما حدود اختصاصها، وكيف ستضمن إحالة أي تجاوز إلى الجهة القضائية المختصة، وما الآلية التي ستعتمدها لمنع تكرار مثل هذه الوقائع. فالمهلة ليست غطاءً لإغلاق الملف، والشفافية ليست بيانًا صحفيًا، والعدالة ليست وعدًا مؤجلًا. إن أسرة علي الكاسر لا تطلب أكثر من حقها في معرفة الحقيقة، ولا ينبغي أن تُترك وحدها في مواجهة مؤسسات تملك السجلات والوثائق والمعلومات التي يمكن أن تكشف ملابسات ما جرى. والرسالة التي يجب أن تصل إلى كل جهة عامة واضحة: إن سلطة الدولة تستمد مشروعيتها من احترام القانون وحماية المواطنين، لا من قدرتها على احتجازهم بعيدًا عن أعين أسرهم. 48 ساعة للتحرك والإعلان عن مسار التحقيق، ومحاسبة وفق القانون، وحقيقة كاملة لا تضيع بين المكاتب والإجراءات. فالعدالة لعلي الكاسر ليست مطلب أسرته وحدها، بل اختبار لمدى احترام القانون وكرامة الإنسان، ولقدرة مؤسسات الدولة على مساءلة نفسها عندما تُثار اتهامات خطيرة تتعلق بممارسة سلطتها. فاقد الشئ لايعطيه ومن يعمل تحت سلطة انقلاب لن يتوقع منه حقيقة اوشفافية،،،، #الموت _صبرا فى القرن التاسع عشر الى تطويب الأمل فى القرن الحادى والعشرين،،،،
|
|