لا يا خالد سلك البرهان مكانه لاهاي كتبه اسماعيل عبد الله

لا يا خالد سلك البرهان مكانه لاهاي كتبه اسماعيل عبد الله


09-26-2026, 02:45 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1790430356&rn=0


Post: #1
Title: لا يا خالد سلك البرهان مكانه لاهاي كتبه اسماعيل عبد الله
Author: اسماعيل عبد الله
Date: 09-26-2026, 02:45 PM

02:45 PM September, 26 2026

سودانيز اون لاين
اسماعيل عبد الله-الامارات
مكتبتى
رابط مختصر



في تصريح له بإحدى المنصات قال خالد سلك أن البرهان مكانه مقر القيادة العامة، وهو يقصد القيادة العامة للجيش، لا يا أستاذ خالد هذا الحديث لا يجب أن يصدر من شخص في قامتك، القامة التي منحك لها ثوار ديسمبر، والأمانة التي كلفك بها الشعب السوداني، يا استاذي الا تعلم أن البرهان مجرم حرب، لم تنطفئ نار حربه الكيميائية حتى هذه اللحظة، وما زال مطارداً ومنبوذاً بسبب جرائمه، كيف لشخص بهذه الصبغة الإجرامية أن يكون قائداً للجيش؟، أي جيش تتحدث عنه وأي قيادة؟ الم تكن هي ذات القيادة العامة التي قتل أمام بوابتها المئات من شباب السودان الطامح للحكم المدني الديمقراطي، الذي تمثلون أيقوناته، وهل يحصد مجرب المجرب غير الندامة؟، لا تعتمد على قائد جيش فشل في حماية المدنيين الذين استنصروا به في عقر داره (القيادة العامة)، لا تثق فيمن سحل وقتل المدنيين بدم بارد، لا تفتح مجالاً لهذا المجرم لأن يعود مرة أخرى ليعتلي رقاب السودانيين ويكون رأساً للجيش، هذا القاتل مكانه محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، المحكمة المختصة في جرائم الحرب، ومن ثم السجن، فهو لا يختلف عن راسوفان كرادتش الذي أباد مسلمي البوسنة، وهو مثله مثل سلوبودان ميليشوفيتش مرتكب محرقة ومجزرة سربرنتسا، لا تضع نفسك في موقف شك من الثوار، فهذا التصريح يستوجب منك اعتذارا لأسر الشهداء الذين رماهم البرهان في مياه النيل الأزرق وأغرقهم بربط الأثقال على أقدامهم وسيقانهم.
يبدو أن بعض قادة الكيانات المدنية المنوط بها رعاية أجندة ثورة ديسمبر قد ضربهم الهواء البارد، ونسوا أو غفلوا عن مبدأ أساسي وهو عدم أهلية كل من ولغ في دماء الشهداء وعلى رأسهم الجنرال المنبوذ عالمياً عبد الفتاح البرهان، فالمأساة التي أحدثها البرهان ومجلسه العسكري بحق الثوار، لا تسمح له بأن يعود للمشهد جندياً بالقوات المسلحة، ناهيك عن أن يكون رأساً للجيش، الذي قرر الثوار تكييف شكله وتحديد ماهيته في الشعار الثوري الصامد والخالد – الحرية والسلام والعادلة، لن نمنح قائداً لجيشنا الفرصة وهو قد كبت الحريات ووقف حجر عثرة أمام وقف الحرب وإحلال السلام، وفوق كل هذا وذاك لن نسمح لضابط بالجيش اصدر التعليمات باستخدام غارز الكلور لكي يكون على قمة هرم الجيش القادم، الجيش المبرأ من القتلة والسفاحين والمجرمين واللصوص، ولا نمنح شيكاً أبيضاً لرموز المدنية الذين يداهنون ويهادنون هذا المجرم، لقد فقد بعض الثائرين المخضرمين عذريتهم الثورية بالوقوع في احضان السفاح عبر مبادرته الخائبة المسماة الحوار السوداني، وهؤلاء هم محمد جلال هاشم والواثق كمير والبروفسور سليل آل بدري المعروف عنهم اتساقهم الوطني، وآخرون، جميعهم لا يعبرون عن الخط المدني بل يمثلون الردة الثورية في أبهى صورها، ولا اعتقد أن المهندس خالد عمر يريد أن يسوّد صفحته البيضاء بدنس البرهان ووسخ الكيزان، بعد مسيرته الطويلة في مواجهة الصلف البرهاني المقيت.
القوى المدنية بجميع مشاربها لا يجوز لها التلاعب بمصير الشعب أو تعطيل طموحه المشروع في إقامة دولة الحرية والسلام والعدالة، وأي من رموز القوى المدنية تسول له نفسه التناغم مع اغراءات سلطة بورتسودان، يجب التصدي له بالموعظة الحسنة والهداية الى طريق الرشاد، ذلك الطريق الممنوع على سدنة المعبد القديم السير عليه، فهو طريق موصل للحكم المدني ولا يصحب معه أي جنرال مهما علا شأنه، فكفى بالجنرالات الموقدين لنار الحرب التي أحالت الوطن إلى بركة من الدماء، ونقول ما قاله العملاق الأديب والشاعر والباحث عبد الكريم الكابلي: لا لمن يوصد في الظلماء للأحرار باب، لا لمن يشهر للحرية العذراء ناب، لا لمن يبذر بين الناس حقداً واحتراب، لا للتعصب والتفاخر والسباب، لا للتحزب، لا لإزلال الرقاب، إن ليس من بد سوى شرق وغرب وانتساب، عندنا الشرق منار وسهول وهضاب، عندنا الغرب رجال في إهاب الأسد والأسد غضاب، والجنوب الصهر جياش على ود وصبر واصطخاب، عندنا ما ليس بالميسور عند الناس، عندنا صحراء وغاب، عندنا النيل في وفاء الشمس والعهد رضاب، عندنا العرف نفير طيع النجدة موفور الإهاب، عندنا الجفنة تستبق الوافد تجتاز الصعاب، قد سئمناه صراخاً وهتافاَ ليس يجدي، قد مللنا كل الذي غير الذي يبطن يبدي، قد كرهنا صولة الجاهل إن الجهل يردي، ليست الثورة تهليلاً وتكبيراً لفرد، ليست الثورة تدعيماً وتكريساً لقيد، أو هتافاً أرزقياً مسلط السيف لكيد، إنما الثورة أيد فوق أيد فوق أيد، إنما الثورة جهد بعد جهد بعد جهد، إنما الثورة حب وعطاء وتحدي، لقلاع الجهل والفقر والداء الألد، لشرور النفس للحقد وجور المستبد، الله يرحمك ويغفر إليك.