Post: #1
Title: الحوار مع الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني أقلّ كُلفة من سيناريوهات وأجندة الخارج أو من إستمرار الح
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 09-05-2026, 08:25 AM
08:25 AM September, 05 2026 سودانيز اون لاين نضال عبدالوهاب-USA مكتبتى رابط مختصر
*الحوار مع الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني أقلّ كُلفة من سيناريوهات وأجندة الخارج أو من إستمرار الحرب(٥/٥)*
نضال عبدالوهاب
٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تناولت وكتبت في المقال السابق والجزء الرابع مايتعلق باجندة الخارج وسناريوهاتها في بلادنا من خلال الحرب الحالية ومحاولات الحلول لها ، وأنها تتوزع مابين العمل والرغبة في التقسيّم الفعلي للسُودان بدعم الحرب نفسها وأطرافها والمكونات السياسية والتحالفات والحركات التي تحتويها أو تأثر في قراراتها ، وإما بدعم وحدة السودان ولكن في ذات الوقت دعم عودة الإستبداد وسيطرة العساكر وفي أفضل الحالات دعم حكومات هشة وضعيفة حتي وإن كانت تحت مسمي بين قوسين "مدنية" ، والهدف من كل هذه الأجندة والسناريوهات والتي تحقق مصالح تلك الدول وشعوبها وهو إضعاف السُودان أو إتباعه وإخضاعه لها لكي يسهل سرقة ثرواته وموارده والإنتفاع منه ومن خيراته وموقعه بشكل عام. لذلك فإن أجندة الخارج والإعتماد علي المجتمع الدولي والإقليمي بشكل كامل لحل أزماتنا و وقف الحرب سيصطدم بتلك الأجندة وتقاطعات المصالح ولن يكون في مصلحة السُودان ولاشعبه بكل تأكيد. في هذا المقال والجزء الخامس و الأخير من هذه السلسلة من المقالات ساكون قد وصلت إلي الفرضية الأساسية والنتيجة التي لأجلها قدمت هذا الطرح أو هذه الرؤية في أن الحوار مع المؤتمر الوطني والإسلاميين هو أقلّ تكلفة وباهظية للسُودان والشعب السُوداني وبالتالي لكافة القوي السياسِية المدنية والتحالفات والقوي الفاعلة الرافضة لهذا الحوار معها... حيث أن ضرر إستمرار الحرب حتي لاي ثانية قادمة فيه من إرتفاع التكلفة وباهظيتها أعلي بكثير من الجلوس "السِلمي" لحوار أو تفاوض مع المؤتمر الوطني وممثليهم داخل الحركة الإسلامية لوقف هذه الحرب وبالتالي وقف الضرر وحقناً للدماء وعدم إيجاد مزيد من الضحايا والخراب والخطر علي كامل البلد في وحدتها أو وجودها ، وذلك لوجود هؤلاء الممثلين للمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية في قرار الحرب داخل الجيش وحاضنته السياسِية وفي مفاصل الدولة وأجهزتها الحالية في الإستخبارات ومن يتحدثون بإسم حكومة الأمر الواقع من طرف الجيش والمؤسسة العسكرية. ولن يكون مفيداً تجاهل هذه التكلفة الباهظة التي يدفعها جميّع السُودانيون لأن هنالك من يستنكف ولايتنازل للجلوس مع أصحاب قرار الحرب ودعمها وهم أنفسهم من يقول أنه يسعي للحلول ولوقفها ، وهذا الأمر كما أوضحت كثيراً ضد مُعطيّات العمل السياسِي بالمطلق وضد الأمر الواقع والعقلاني بالخصوص ولاينسجم إطلاقاً مع تعظيّم مصلحة السُودان والسُودانيين ، التي هي فوق كل المصالح الأخري وتعلو عليها دون أدني شك. ونفس الأمر إذا حسبنا تكلفة الحل الخارجي والإعتماد عليه وعلي المجتمع الدولي والتي أوضحتها وهي لاتقل عن مسألة إستمرار الحرب بل تفوقها في الجانب المتعلق بتقسيّم البلاد ورهن مستقبله للإستبداد وسرقة الوطن وإفقار شعبه علي فقرهم الحالي. وكما أوضحت فإن الحل للبلد يكون في حوار وتفاوض الجميّع وكل القوي الرئيسية والفاعلة وأطراف الأزمة وتحالفاتها السياسِية لأجل وقف الحرب الحالية وإخراج العنف والإنقلابات من الحياة السياسِية ودعم التداول السّلمي الديمُقراطي للسُلطة والأهم الحفاظ علي إستقرار البلاد والسلام الشامل بها و وحدتها علي أسس جديدة نتخلص به من كُل هذا الماضي السئي وننتقل به لمستقبل أفضل لها ولكافة الشعب السُوداني بإذن الله تعالي. رسالتنا الأخيرة وفي ختام هذه السلسلة من المقالات وهذا الطرح هي أن المسؤولية التاريخية تُحتم علي كُل ساعي للحل لبلادنا وأزماتها وإيقاف الحرب سواء قوي سياسِية مدنية أو فصائل مُسلحة أو تحالفات سياسية وأي أفراد أو أطراف فاعلون تُحتم عليهم تعظيم مصالح البلد وكافة الشعب السُوداني علي ماعداها ودونها ، وأن السُودان اليوم يمر بمفترق طرق ومرحلة عصيبة جداً وإمتحان عظيّم ، فإما إجتيازها والنجاح فيها وإما الفشل التام وتحمّل نتائج لعنات الأجيال الحالية والقادمة إذا قُدر لها المجئ ، وتحمل وصمة العار لكل مُتخاذل أو الذين يختارون فقط مصالح ذواتهم وكياناتهم الضيقة ويصرّون علي المُضي في طريق لن نجني منه لاقدر الله غير الهزيمة المُتمثلة في هؤلاء الابرياء والضحايا والمظلومين من السُودانيين، وفي الخراب والإنهيار والتقسيّم والتشظيّة ومزيد من الإنكسارات والتمزّق في مقابل أقلية جرفتهم إنانيتهم لجرف بلادنا معهم لهذا الدرك الحالي والمصيّر الأسؤا لاقدر الله ، إنها رسالتنا نكتبها وندونها ونُعلي الصوت بها للتاريخ الذي لايرحم المتخاذلون أو الضعفاء وينصف فقط من يضعون بلادهم ومصالح شعوبهم عالياً ويسيرون في الطرق التي هي فقط تؤدي لذلك!. أتمني صادقاً ومُخلصاً أن يجد هذا الطرح والدعوة الإدراك والقبول والإتباع. ورفع الله بلادنا وحفظها وجميّع شعبها من كل سوء ودفع عنها كُل شر وجعلها تتحول من ضعفها الحالي إلي قوة تُحترم ومن فقر إلي غني وتقدم.
|
|