ملوك الجغرافيا الجدد: عندما تُعاد تسمية العالم بأمر "ترامبي" ..!!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه

ملوك الجغرافيا الجدد: عندما تُعاد تسمية العالم بأمر "ترامبي" ..!!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه


09-04-2026, 08:41 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1788507677&rn=0


Post: #1
Title: ملوك الجغرافيا الجدد: عندما تُعاد تسمية العالم بأمر "ترامبي" ..!!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه
Author: عثمان الوجيه
Date: 09-04-2026, 08:41 AM

08:41 AM September, 04 2026

سودانيز اون لاين
عثمان الوجيه-القاهرة-مصر
مكتبتى
رابط مختصر



-
في زمن ليس ببعيد، كان الجغرافيون والرحالة يقضون أعمارهم في تجوال مضنٍ لتخطيط الخرائط وتسمية البحار والمحيطات، ملطخين أقدامهم بالتراب وأيديهم بالحبر، أما اليوم، فالأمر أيسر بكثير؛ لا يتطلب سوى زر تشغيل في هاتف ذكي، وأمر تنفيذي يُكتب في لحظة تجلٍّ رئاسية بين تغريدتين! ففي أروقة البيت الأبيض، حيث يُصنع التاريخ وتُعاد كتابة أطلس العالم بنقرة زر، جلس «فاتح الجغرافيا المودرن»، الساكن في واشنطن، يتأمل الكرة الأرضية المرصعة بالأسماء القديمة، بدأ له أن التاريخ كان بخيلاً، وأن الجغرافيا بحاجة ماسة إلى عملية "تجميل" تسويقية شاملة، القصة بدأت شمالاً، حيث البحيرات العظمى المسكينة، هناك، وعلى وقع حرب تجارية طاحنة تشتعل فيها الرسوم الجمركية كالألعاب النارية بوجه الجارة كندا، نظر فخامته إلى «بحيرة أونتاريو»، الاسم لم يعجبه؛ إنه يفوح برائحة الكنديين وأشجار القيقب! ولأن الفنتازيا السياسية لا حدود لها، أصدر أمره المطاع: "من الآن فصاعداً، تُسمى بحيرة أميركا!"، ولأن شركات التكنولوجيا العملاقة تعرف من أين تُؤكل الكتف (أو كيف تُحمى الأسهم)، هرعت «خرائط أبل» وتلتها «غوغل» كالتلاميذ النجلاء، لتنفذ الأمر بشغف، صباح الأربعاء، يستيقظ المواطن الأميركي ليرى أن البحيرة أصبحت "أميركية" تماماً على هاتفه، بينما بقية سكان الكوكب "التعساء" خارج الحدود ما زالوا يرون اسمها القديم، ويبدو أن الحقيقة الجغرافية أصبحت تابعة لنظام التشغيل؛ فإن كان نظامك "أندرويد" أو "iOS" أميركياً، فالأولوية لملكية البحيرة! لكن إعادة تسمية البحيرات الشمالية لم تكن سوى المقابلات الودية للإمبراطور الجديد، فالطموح الجغرافي لا يستقر عند مياه عذبة باردة، بل يتجه نحو مياه المالح الساخنة في الشرق الأوسط، وفي اليوم التالي، وأثناء دوي الضربات العسكرية وتبادل التهديدات بين واشنطن وطهران، ووسط قصف "أشد وأقوى بكثير"، وقف الرئيس أمام عدسات الكاميرات، وفي عينيه بريق التاجر الذي وجد عقاراً لقطةً بلا صاحب، ليطرح سؤاله الوجودي العميق: "بما أن المضيق بات الآن تحت سيطرتنا، هل ينبغي أن نغير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب؟" يا لها من عبقرية جغرافية استثمارية! لماذا نكتفي بالنفوذ العسكري بينما يمكننا وضع "اللوغو" الخاص بنا على الممر المائي بأكمله؟ إنها استراتيجية إعادة التسمية الشاملة (Rebranding)، غداً ربما نسمع عن "خليج أميركا"، أو "محيط واشنطن"، أو ربما تأتي المبادرة القادمة بطرح أسماء الممرات المائية في المزاد العلني لشركات الرعاية! وفي كواليس هذا المهرجان الجغرافي، كان المستشارون الكبار يضربون أخماساً بأسداس، يتهامسون في الردهات بخوف وهلع، وهم يراقبون استطلاعات الرأي لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، كانوا يضغطون بكل ما أوتوا من قوة لكبح جماح هذا "الفتح المبين"، مقتنعين أن الغرق في مياه "مضيق ترامب" قد يغرق الحزب الجمهوري برنته وصنيعه في صناديق الاقتراع، وهكذا، تحول التكتيك فجأة من القصف الجوي إلى "زيادة الضغط الاقتصادي لانتزاع التنازلات"، بعد أن اكتشفوا أن المدافع لا تعيد بناء الأسواق المالية، وهنا يقف المتابع لهذا المشهد السريالي مشدوهاً، متسائلاً بينه وبين نفسه في دهشة ساخرة: أليس هذا هو "الاستعمار الجديد" في أبهى حله وأحدث إصداراته؟ استعمارٌ لم يعد بحاجة إلى جيوش تمكث عقوداً وتستنزف الميزانيات، بل يتطلب فقط: أثواباً استثمارية، وحروباً تجارية، وتطبيقات خرائط ذكية، وخطاباً يعيد رسم حدود الكوكب بنرجسية لا مثيل لها، استعمارٌ لا يكتفي باحتلال الأرض أو المورد، بل يطالب بوضع علامته التجارية المسجلة على الطبيعة نفسها، وكأن الكوكب بأسره ليس سوى بركات عقارية تنتظر موافقة المالك الجديد!!.. هنا تحضرني طرفة فليسمح لي القارئ الحصيف بأن أوجزها في هذه المساحة وبهذه العجالة وهي:- في أروقة التاريخ البشري، كان الملوك والجبابرة يكتفون ببناء الأهرامات، أو نحت التماثيل الرخامية، أو حتى خوض الحروب الدامية لتدوين أسمائهم في كتب التاريخ، لكن بالنسبة لساكن البيت الأبيض الفاخر، يبدو أن كل هذه الوسائل التقليدية أصبحت متجاوزة ومبتذلة، فبعد أن لمّح بخياله الخصب إلى الترشح لولاية ثالثة ورابعة، متجاهلاً الدساتير والقوانين وكأنها مجرد نصائح غير ملزمة، وبعد أن صرّح مراراً وتكراراً بأنه المستحق الأوحد لجائزة «نوبل للسلام» التي حُرِم منها بـ"مؤامرة كونية"، جاءت اللحظة الحاسمة: إن لم يخلّده التاريخ في كتبه، فليخلّد نفسه في جيب كل مواطن! بدأت الحكاية من شغفٍ لا ينتهي بالتوسع والنفوذ؛ الرجل لم يترك شيئاً في واشنطن إلا ووسمه بلمسته، أطلق اسمه على مركز "كينيدي" للفنون، وهدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض بدم بارد ليقيم مكانه قاعة حفلات تليق بأمسياته، وتأكد من أن توقيعه الشبيه برسم بياني لزلزال مدمر سيزين الأوراق النقدية قريباً، لكن، ما فائدة التوقيع إذا لم تكن "الصورة" هي البطل؟ وهكذا، وأمام الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، تفتق الذهن الرئاسي عن فكرة عبقرية، حيث أصدرت وزارة الخزانة "الانصياعية" عملات معدنية جديدة من فئة دولار واحد، لا تحمل وجه جورج واشنطن أو أبراهم لينكون، بل تحمل الوجه القبيح للرئيس المظفر نفسه! طبعاً، هناك تفصيل قانوني بسيط؛ فالقانون الاتحادي الأمريكي ينص صراحةً وبكل حزم على: عدم جواز وضع صورة أي رئيس على قيد الحياة على العملة الرسمية، لكن من يهتم بالقوانين والتشريعات عندما يتعلق الأمر بـ"هبة" التاريخ؟ فالدساتير والقوانين بالنسبة لفخامته ليست سوى مسودات قابلة للتعديل أو التجاهل بنقرة قلم، والخلود لا ينتظر رحيل أصحابه! والأكثر طرافة في هذا الفتح المالي الجديد، هو "العقلية التجارية" الفذة التي أُديرت بها العملية، سُكّت العملات لتكون قيد التداول القانوني، ولكن الوزارة قررت بيع شريط يحتوي على 25 قطعة (بقيمة إجمالية قدرها 25 دولاراً) بسعر: 61 دولاراً! أي بزيادة نفعية مباركة تبلغ 144%! أما الحقيبة التي تضم 100 قطعة، فتباع بسعر 154.50 دولاراً، إنها المعجزة المالية الحقيقية: كيف تبيع الدولار بأكثر من قيمته وتُقنع الناس بأنهم يحملون قطة نادرة من الفن الرئاسي؟ تأمل معي وجه العملة الجديدة: من جهة، يطل عليك وجه الرئيس ترامب شامخاً تجاوره كلمة «الحرية» وعبارة «نثق بالإله»، وكأن الحرية أصبحت مجرد إطار لصورة فخامته، وعلى الوجه الآخر، الختم الرئاسي والنسر الأمريكي الذي يحمل السهام وغصن الزيتون، ولكنه يبدو هذه المرة وكأنه يستغيث، أو ربما يتساءل بذهول: "كيف وصلت إلى هنا؟"، ولأن طموح الرئيس لا يتوقف عند حدود المعدن الرخيص، فقد أخرج وزير الخزانة -الذي يبدو أنه يعمل مستشاراً للتجميل والتسويق- الأرنب الأكبر من القبعة: وأكد أن الوزارة تدرس إصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 250 دولاراً تحمل أيضاً صورة ترامب! صحيح أن الأمر يتطلب موافقة الكونغرس لتعديل القانون المزعج الذي يمنع تكريم الأحياء، لكن من يقف بوجه قطار يتجه بأقصى سرعة نحو "نادي الخالدين"؟ يقف المرء متأملاً هذا المشهد السريالي، حيث تتلاشى الحدود بين إدارة دولة عظمى وإدارة منتجع استثماري عائلي، رئيس لا ينتظر من التاريخ أن ينصفه، بل يقتحم التاريخ غصباً، ويطبع وجهه على عملته، ويتخطى الدساتير، متسائلاً بلسان حاله: "إذا كان قيصر قد وضع وجهه على الدنانير، فهل قيصر أفضل مني في التسويق؟!". The American president does not wait for history to do him justice, but rather he forcibly enters history, imprints his face on the country’s currency, and disregards constitutions, asking himself: “If Caesar put his face on coins, is Caesar better than me at marketing؟!” وعلى قول جدتي: "دقي يا مزيكا!!".
خروج:- (جمهورية الفرح الإجباري: دليل المواطن الصالح لممارسة "السعادة" تحت الرقابة ..!!؟؟) ففي تلك البقعة المعزولة من الكوكب، حيث لا يتثاءب القدَرُ إلا بإذنٍ حكومي، لا تُقاس المناسبات الوطنية بمدى بهجة الشعوب، بل بستة سنتيمترات من الشعر، وطبقٍ من الأرز الأبيض تُستبدَلُ فيه الذرة جوداً وكَرماً! قبل أسبوعين، كانت جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (وهي تسمية تتضمن كل شيء عدا الشعبية والديمقراطية!) تحتفل بالذكرى الحادية والثمانين للتحرير من الانتداب الياباني، وتستعد الآن بكل ما أوتيت من ثباتٍ انفعالي لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيسها، في بقية العالم "الرأسمالي المترهل"، تمر الأعياد الوطنية بفرطٍ من الاسترخاء؛ عطلة، بضعة ألعاب نارية، وربما كلمة رسمية يتابعها المتقاعدون، أما في بيونغ يانغ، فالأعياد حادثٌ جلل يتطلب جاهزية قتالية لـ "ممارسة الفرح"! يبدأ النهار المبارك بانتفاضة الشعب السعيد، هنا لا مجال للكسل؛ فالأعياد الوطنية واجبٌ قوميٌّ يلزمك بالنزول إلى الشارع للرقص الجماعي، حتى وإن كانت عظامك تعزف ألحان الجوع، يعبر الجنود في عروضٍ عسكرية بخطواتٍ مدوزنة بساعة صانع قنابل، تتبعهم صواريخ باليستية تمرُّ بوقارٍ أمام عيون المواطنين، وكأنها تقول لهم: "لا تقلقوا، طعامكم قليل، لكن ألعابنا النارية قادرة على محو القارة المجاورة!"، يحتشد عشرات الآلاف من العمال والطلاب في الساحات، وقد ارتدوا الزي التقليدي بأمرٍ سامٍ، ليقدموا رقصات متناسقة تُبهر العالم الخارجي، بينما يدور في أذهانهم سؤالٌ واحد: "متى نصل إلى فقرة الأرز؟" أما المحطة الأهم في هذا الكرنفال، فهي الوقوف في طوابير ممتدة بلا نهاية أمام التماثيل البرونزية العملاقة للقادة الراحلين، كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل، يحني المواطن رأسه خشوعاً، ويضع زهرة، شاكراً القيادة على نعمة الوجود، مع العلم أن هذا الانحناء ليس حصرياً بالأعياد؛ فالقانون الضمني ينص على أنك إذا مررت قرب التمثال في يومٍ عادي ولم تنحنِ، فقد تجد نفسك ينحني لك الجلاد في اليوم التالي! وبعد انقضاء الواجبات الروحية، تأتي مكافأة العيد الكبرى: "السلة الغذائية الملكية"، في هذا اليوم الفريد، تحنّ الدولة على رعايتها المحرومين من مقومات الغذاء السليم؛ فتجود عليهم بحفنة من الأرز الأبيض النقي ليحل محل ذرتهم اليومية الكئيبة، ومعها قطعة ضئيلة من اللحم أو البيض، وربما زجاجة من مشروب "السوجو" المحلي أو علبة بسكويت، في بيونغ يانغ، تُعتبر علبة البسكويت هذه أقصى درجات الرفاهية والترف الأريستوقراطي الذي قد يتذوقه المرء طوال عامه! لكن، لا تظننَّ أن الغرابة تتوقف عند العيد؛ فاليوميات العادية في بلاد كيم هي رواية "1984" ولكن بإنتاج محلي، المواطن الكوري الشمالي كائنٌ ممنوع من السفر بقرارٍ إلهي، ليس لأنه ارتكب جُرماً، بل لأن حقه في رؤية العالم الخارجي يعتبر رفاهية لا يستحقها مزاجه الاشتراكي، بل إن التنقل بين المقاطعات داخل الدولة نفسها يحتاج تصريحاً رسمياً يُثبت أن لديك مهمة عمل أو تجارة، وتنتظرك نقاط التفتيش في القطارات والحافلات لتتأكد من أنك لا تتجول لغرض الترفيه! أما السفر إلى الخارج فهو ضربٌ من الميثولوجيا؛ حكرٌ على كبار الدبلوماسيين، والرياضيين الموثوق بكتمانهم للأنفاس، وبعض المبعوثين إلى روسيا أو الصين!؟، أما عن الفضاء الرقمي، ففي الوقت الذي يشتكي فيه العالم من إدمان "تيك توك" و"إنستغرام"، يعيش الشعب الكوري في عفةٍ إلكترونية كاملة، لا إنترنت عالمي هناك، بل شبكة أليفة خاضعة للخصاء الفكري تُدعى "كوانغ ميونغ"، تتيح لك هذه الشبكة قراءة الأخبار المعتمدة من الدولة، وحجز سيارة أجرة، ودراسة خطب القائد الملهم، أما الشبكة العالمية، فهي سرٌّ مكتوم لا يلمسه إلا صفوة الصفوة، ولكي يكتمل الأمان الآيديولوجي، تضمن الدولة لك عدم التلوث الثقافي عبر الشاشات، بمجرد شرائك لجهاز تلفزيون، يجب عليك تسجيله لدى الجهات الأمنية لتتم "أقفلته" تقنياً، بحيث لا يلتقط إلا القناة الرسمية الوحيدة: "التلفزيون المركزي الكوري"، يفتح هذا التلفزيون لبضع ساعات يومياً (حسب وجود الكهرياء!) ليبث أغاني حماسية وتقارير عن المحاصيل، وإذا فكرت يوماً في فتح هيكل التلفزيون للتلاعب بأسلاكه والتقاط بثٍّ قادم من كوريا الجنوبية!؟، فأنت لا تخاطر بغرامة مالية، بل تحجز لنفسك تذكرة لرحلة بلا أوبة نحو معسكرات الأشغال الشاقة، أو ربما حبل الإعدام بتهمة "الجريمة الفكرية!" حتى جمالك الشخصي هو ملكٌ للدولة! فهناك أجهزة أمنية تجوب الشوارع تُعرف بـ "شرطة الموضة"، ممنوعٌ على الرجال إطالة شعرهم لأكثر من 5 سنتيمترات، وممنوعٌ صبغ الشعر بأي لونٍ سوى الأسود والبنّي؛ لأن الألوان الأخرى تفوح منها رائحة "الإنحلال الرأسمالي"، النساء أيضاً يُصنَّفن حسب الحالة الاجتماعية: القصير للعازبات، مع قليل من التجعيد المسموح للمتزوجات، في المدارس، يحمل المعلمون المساطر لقياس أطوال الشعر، ومن يُضبط متلبساً بتسريحة غريبة يلقَ قصاً قسرياً في منتصف الشارع على يد "شرطة الموضة"! أما بنطال الجينز الأزرق؟ إنه الرداء الإبليسي الذي يجسد الإمبريالية الأمريكية، ولذا فهو محرمٌ كأكل الميتة، قد تظن أنك لو خاطرت وخرقت أحد هذه القوانين السريالية، ستدفع الثمن وحدك، وهنا تجيء المفاجأة الكبرى! تطبق الدولة بحزم قانون "بونجو جاي"، أو نظام "العقاب الجماعي الممتد"، إذا تجرأت وارتكبت جريمة سياسية، أو حاولت الهرب من هذا الفردوس، فإن العقاب لا يقتصر عليك، ينص القانون الذي شرّعه الجد المؤسس على إبادة "ذرية" أعداء الدولة؛ حيث تُسحب عائلتك بأكملها — آباؤك، إخوانك، أبناؤك، وأجدادك — ليزفّوا جميعاً إلى معسكرات الاعتقال الرهيبة، وإذا ولد طفلٌ داخل تلك المعسكرات، فإنه يولد سجيناً بالوراثة، ليقضي حياته في السجن كفّارةً عن ذنبٍ ارتكبه عمه أو جده الذي لم يره قط! وهكذا، في بلاد كيم، يمكنك أن تعيش هادئاً، سعيداً، ومطيعاً، شريطة أن تسير بخطوة عسكرية، وتقص شعرك بالمسطرة، وتتناول ذرتك بشغف، وتتذكر دائماً أن تبكي بحرارة حين يمر جثمان القائد، وتضحك بملء فيك حين يبتسم!؟.
#أوقفوا_الحرب ولن أزيد،، والسلام ختام.
dro.elwajeeh@gmail.com - @Drosmanelwajeeh
الرابط:-
الوجيه