كرري : النصر او الجنة كتبه أمل أحمد تبيدي

كرري : النصر او الجنة كتبه أمل أحمد تبيدي


09-03-2026, 12:22 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1788434552&rn=0


Post: #1
Title: كرري : النصر او الجنة كتبه أمل أحمد تبيدي
Author: امل أحمد تبيدي
Date: 09-03-2026, 12:22 PM

12:22 PM September, 03 2026

سودانيز اون لاين
امل أحمد تبيدي-Sudan
مكتبتى
رابط مختصر




ضد الانكسار



مدخل
قال ونستون تشرشل
(لقد كان السودانيون الذين واجهناهم في معركة كرري اشجع رجال مشوا على وجة الأرض)


نعيش الان مرحلة مفصلية مع الفوارق
، كان العدو واضح، لكن الاستعمار الجديد ليس عبر الاحتلال المباشر بالجيوش ، انما بالدعم و إشعال الفتن القبلية من أجل نهب الموارد.
تمر الذكرى ١٢٨ لمعركة كرري إلتي كتب فيها الشعراء وتغني لها عملاقة الفن
( كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية.
خاضو اللهيب وشتتو كتل الغزاة الباغية
والنهر يطفح بالضحايا بالدماء القانية
ما لان فرسان لنا بل فر جمع الطاغية).
بداية الحرب لم تكن من وسط العاصمة الخرطوم للنهب والقتل والتشريد ،انما كانت من قرية العجيجة شمال ام درمان في ٢ سبتمبر ١٨٩٨ إذ شن أجدادنا الابطال هجوم على كافة مواقع المحتل ،كانت معركة كرري شمال ام درمان من أجل جلاء المستعمر ، ليس من أجل احتلال المنازل و اذلال المواطن و حرق وتدمير مؤسسات الدولة.
معظم حروب الثورة المهدية كانت من أجل إنهاء حكم الانجليز و الاتراك ،في موقعة كرري انتصرت القوة المدعومة بالاسلحة النارية المحرمة دوليا، مع هذا واجهوا المستعمر بثبات
قالها الخليفة عبدالله( يا أنصار الدين النصر او الشهادة).
نخوض الان معركة نحن نستلهم المواقف البطولية إلتى تحمل معاني الشجاعة والاقدام في مواجهة مؤامرة كبرى ،
رغم الهزيمة الا ان معركة كرري تجسد الروح إلوطنية إلتى ترفض الاستعمار وتسعى الي التحرر هذا ماقاله جلادستون رئيس الوزراء البريطاني عندما رفض ارسال جيش لحماية غردون من هجمة جيوش المهدية (لا يمكنني أن ا حارب جيش يبحث عن حريته)، لكن لم يتمكن، جلادستون الصمود على رايه امام الرأي العام البريطاني
معركة التحرير لن ترعبها او تثنيها البنادق ومدافع المكسيم عن مواجهة المحتل
قال جي دبليو ستيفنس كشاهد عيان على كرري (لقد كانت اشرس معركة في اشرس يوم تقدمت الراية الزرقاء راية الخليفة عبد الله مقدمة الجيش المهداوي برجالها الاشداء المخلصين وكان أمامهم خياران النصر او الجنة)
لذلك قبل تشويه حقبة من التاريخ يجب أن يكون النقد موضوعي جيش حارب لا يمتلك سلاح متطور ولا وسائل اتصال،
يجب أن لا يكتب التاريخ من منطلق جهوي اوقبلي او عبر الغبائن والنزعات الانتقامية
ليكن مصدر قوتنا لا صراعنا وخلافنا.
انصفهم الأعداء لذلك
تظل أقوال العدو هي الشهادة لعظمة أجدادنا هذا ما اكده المراسل الحربي البريطاني
جي. دبليو. ستيفنس عندما كتب عن معركة كرري :
(إن جاز لي اليوم أن أقول قواتنا قد بلغت الكمال فلابد لي أن اعترف بأن المهدويون بروعتهم فقد فأقوا حد الكمال، لقد كان جيش السودانيين في كرري من أعظم واشجع الجيوش التي حاربناها طوال مواجهاتنا الطويلة في حروب المستعمرات.... كلما تساقط قتلاهم بمدافع المكسيم كانوا يجمعون صفوفهم ويتقدمون نحونا بجسارة فائقة.... نعم كانت كرري هي آخر أيام المهدية ولكنها كانت بحق أعظمها علي الإطلاق.)
الهزيمة كانت بالسلاح و لكن لن يتمكنوا من اقتلاع جذور القوة و المواجهة والصمود إلتى ورثناها منهم تجسدها تضحيات الجيش ومن يسانده في مواجهة تمرد تمكن اعداء البلاد من دعمه من أجل تحقيق مصالحهم عبر استعمار اقتصادي يمكنهم من الاستيلاء على الموارد و الثروات.
فعلا كما تغني الاستاذ محمد وردي
غرسو النواة الطاهرة
ونفوسهم فاضت حماسا كالبحار الزاخرة
من أجلنا سادو المنون
ولمثل هذا اليوم كانوا يعملون
فى الختام اكتفي بما قاله المؤرخ ألامريكي J. A. Rogers ومؤلف كتاب( أعظم رجال العالم من البشرة الملونة)
(مهما كانت نتيجة معركة كرري ستظل الثورة المهدية التي فجرها السودانيون.... أعظم مثال للبطولة و التفاني يمكن أن يوفره لنا التاريخ الإنساني)
سيظل أعظم رجال في التاريخ الشهداء الذين ضحوا من أجل أوطانهم و أحقر الرجال من خانوا أوطانهم
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com