Post: #1
Title: حرب الكرامة .. و تداعياتها الوطنية والاقليمية والعالمية كتبه الاستاذ. سليم عبد الرحمن دكين
Author: سليم عبد الرحمن دكين
Date: 09-01-2026, 10:56 PM
10:56 PM September, 01 2026 سودانيز اون لاين سليم عبد الرحمن دكين-UK مكتبتى رابط مختصر
بريطانيا الحرب التى شنها قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلوا المعروف(بحميتى ) ليست مجرد حرب عابرة . انما غزو واحتلال كامل للسودان. كانت قوته العسكرية الضاربة الميليشيا الجنجويد المنتى لها عرقياً وثقافياً رمز الفوضة والهمجية والبربرية. عقيدتهم قتل الابرياء واغتصاب النساء والبنات والنهب والسلب يعنى الموبقات جوهرعقيدتهم وثقافتهم التاريخية. يعنى بصريح العبارة نزعوا الشرف والكرامة من ابوابهم.اعتقدوا بان التهليل والتكبير الله اكبر سوف يحقق لهم هدفهم الجوهرى مشروعهم الاحتلالى العابر للحدود. حميتى كان يملك الاداوات والاليات التى منحته الثقة الكاملة بانه قادر على هزيمة قوات الشعب المسلحة فى وقت وجيز جداً وباقل تكلفة ممكنة ويبسط سيطرته الكاملة على السودان عسكريا وسياسيا واقتصاديا. ولكن رغم التكبير الله اكبر السموات لا تجيب للمعتدى والغاصب شيطان الانس.الحرب لها معايير واستراتيجيات وتكتيكات. الفريق محمد حمدان دقلو حميتى اصبحت قوته وسلطاته تكبر و تتوسع بصورة جلية عندما اصبح نائب القائد العام لقوات الشعب المسلحة الفريق اول عبد الفتاح البرهان ورئيس مجلس السيادة. فبدأ فى طباخة طبخته فى نار هادئة بكل هدوء وثقة وامان وانسبكت السبكة. فاصبح يتمتع بنوفوذ قوية داخل مجلس السيادة حيث كان يصدر الأوامر للضباط ذات الرتب العليا مثل اللواء والفريق وحتى الفريق اول من انسان كان مجرد راعى للاغنام والابقار والاباعر. كانت قوته تزداد يوماً بعد يوم عسكرياً ومالياً( يا بلد ما فيك الا انا) فتح حميتى معسكرات للتجنيد الشباب باعداد كبيرة من انحاء السودان. ولكن السواد الاعظم كان من اهله العطاوة الجنجويد فتحرجت كميات هائلة من قوات الدعم السريع. والفريق اول عبد الفتاح البرهان القائد الاعلى للقوات الشعب المسلحة ورئيس مجلس السادة( سادى دى بطينة ودى بعجينة) حميتى سلطاته ونوفوذه تزداد ساعة وراء ساعة بامتلاكه مناجم الذهب فى دارفور واصبحت الاموال تصب كالمطر فى خزينته وامتلاك القرار السياسى والعسكرى والاقتصادى. وقلب موازين القوة والمعادلات لصالحه غير مكترس للبرهان رئيس مجلس السيادة( بالعربى كدى ما حد مالى عينه) حميتى هو الذى يحكم السودان لانه حمل وزنه الخاص فى تحقيق الكمال فى القرار السياسى والسلطة.فالنار الهادئة التى طهى عليها طبخته قد سسبكت تماما ولم يشم رائحتها احد. لذلك منحته الثقة والقوة بالنفس فى ابعاد كل من يريد الوقوف فى وجهه او محاولة تقويضه. لا يخشى لومة تلائم ولا يخاف البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد الاعلى للقوات المسلحة. حميتى اصبح يأمر البرهان بان يفصل هذا الضابط وذاك الضابط مهما كانت رتبته عميد او لواء او فريق او فريق اول مش مهم المهم يقور من وجهه. فقد كان البرهان ينفذ تعلميات حميتى دون تردد.حميتى ايقن تماما بان الفرصة قد اتت وهى بين يديه ولايمكن التفريط فيها مهما كلفه الغالى والنفيس. حميتى اصبح يمتلك قوتيين العسكرية والمالية انه التوازن المصحوب بالطموح والتخطيط ورؤية ثاقبة. حميتى رسم لوحة مشروعه ومزج الامل والطموح والمثابرة ثم حمل الشعلة لأضاءة طريقه للوصول الى مشروعه العابر للحدود.كان بمثابة الجسر الذى شيده ليبلغ به احلامه وتطلعاته ويعلو علواً كبيرا. البرهان رئيس مجلس السيادة اصبح غير قادر على كبح( حميتى) الذى امتلك الرجال والمال. حميتى لن يخاف من البرهان ولا من قواته المسلحة. حميتى كان يصدر القرارت الرئاسية والمراسيم الدستورية . حميتى تمكن من خلال قدراته العسكرية والمالية من تحويل التحديات والصعوبات الى جسور نحو طموحاته وتطلعاته واهدافه. حميتى امتلك الجرأة ويكون القلب النابض للالة التى تدير السودان سياسياً وعسكرياً افتصادياً . ولن تقف امامه اى قوة انه قد تجاوز كل الاعراف والقوانيين العسكرية وسننها وارثها المعروف.(حميتى) اصبح يخطو خطوات ثابته نحو مشروعه دون ان يلتفت الى الوراء يريد تغيير الواقع بل تغيير السودان ديمغرافيا ياتى بشعب جديد وعلم جديد وتغييراسم السودان ايضا .ولكن فى صبيحة يوم السبت الموافق 15 ابريل 2023 ماتت طموحاته وتطلعاته امام جحافل قوات الشعب المسلحة الباسلة. البرهان هوالذى منح (حميتى) الفرصة الكاملة لبناء ترسانته العسكرية والمالية الهائلة وكذلك تطاول حميتى على الضباط الكبارالاكثر تأهيلاً ودراية وحنكة فى العلوم العسكرية الاستراتيجية والتكتيكية امثال الفريق اول شمس الدين كباشى والفريق اول ياسر العطأ واخرين. لقد عجز الجميع امام حميتى الذى اصبح تياراً قوياً جارفاً لكل شى امامه. فقد كان الجميع يمتثل لأوامره وتعلمياته وتوجيهاته لا سيما القائد الاعلى للقوات الشعب المسلحة عبد الفتاح البرهان الذى اصبح امامه جندياً عادياً يهابه ويهاب فوته العسكرية والمالية الضخمة. حميتى وضع اسساً قوية وصلبة لمشروع الاختلال العابر للسودان موضع التنفيذ بمساعدة دولة الامارات العربية المتحدة واسرائيل وامريكا ودول الجوار الاقليمية ساهمت ولاتزال تساهم فى الحرب ضد السودان وشعبه مثل تشاد واثيوبيا وكينيا وجنوب السودان لأكثر من 17 دولة تكالبت على السودان, لا سيما ابناء السودان الذين خانوا وطنهم وشعبهم ووقفوا الى جانب الاجنبى التى تسمى بالقوى المدنية المعروفة باسم صمود العمالة والخيانة والارتزاق. الوطنية تقتضى الوقوف خلف قوات الشعب المسلحة دفاعاً عن الوطن والارض والعرض حميتى اصيب بجنون العظمة. (حميتى) ايقظ مشروع دولة العطاوة التاريخى فى دارفور الذى خطط له منذ الستينيات القرن الماضى بقيادة المدعو احمد الاغبش العطاوى التشادى. الذى زار السودان بدعو من حزب الامة بقيادة الصادق المهدى عام 1966 لتفاكر والتشاور فى كيفية تنفيذه على الارض. حزب الامة الذى تربطه علاقة تاريخية باسرائيل منذ القرن الماضى والى الان.الميليشيا الجنجويد التى قتلت واغتصبت ونهبت وسلبت ودمرت البنية التجتية هم اتباع حزب الامة المجرم. لقد جلبهم الحزب عام 1953 الى الخرطوم وفعلوا بالناس كما فعلوا يوم 15 ابريل 2023 الى الان. قالت بعض الصحف البريطانية.( حميتى) باع نفسه للخراب وحمل السلاح ليحمى مصالح غيره. اننى اقول حميتى اراد احتلال السودان لأجل مشروع دولة العطاوة التاريخى المزعوم. كما قالت الصحف ابريطانية ايضا بان عبد العزيز ادم ابكر هارون الحلو قائد الحركة الشعبية شمال يقاتل بلا قضية يريد ان يبنى مجده على الاكاذيب والخيانة. ومضت الصحف تقول بان القوى المدنية المعروفة بصمود الجناح السياسى للدعم السريع الميليشيا الارهابية تبرر للمجرمين جرائمهم وتتماهى معهم وترمى باللوم على الجيش الوطنى بدلاً من ادانة جرائم المتمردين وانتهاكاتهم. ومضت الصحف البريطانية تقول ليس لاسرة المهدى اى اسهاماً وطنياً بل يعملون على الابتزاز والتسلق فوق جماجيم جماهير حزب الامة والانصار وابنائها يعيشون فى فقر كبير بينما يعيشون ابناء الصادق المهدى فى ترف كبير. لقد حصلت اسرة المهدى على سيارات واموال طائلة من الرئيس المخلوع عمر البشير ودولة الامارات العربية وقائد الدعم السريع حميتى. لم تاتى الديمقراطية على افواه البنادق. ماذا تعرف الميليشسا الجنجويد عن المدنية والديمقراطية . الشعب السودانى هو صاحب القرار الحصرى. اخيراً ماذا تعلم الشعب السودانى من هذه الحرب حرب الكرامة. للكلام بقية. أختصاصى فى حقوق الانسان والقانون الاوروبى 01/09/26
|
|