Post: #1
Title: صمود لا تستطيع خلع نظام بورتسودان يا أواب يا ابني كتبه إسماعيل عبد الله
Author: اسماعيل عبد الله
Date: 09-01-2026, 02:22 PM
02:22 PM September, 01 2026 سودانيز اون لاين اسماعيل عبد الله-الامارات مكتبتى رابط مختصر
"صمود" لا تستطيع خلع نظام بورتسودان يا أواب يا ابني قرأت مقالاً للكاتب أواب عزام البوشي نشر بصحيفة الراكوبة اليوم 1سبتمبر 2026، حث فيه "صمود" للعب دور اكثر فاعلية لخلع نظام بورتسودان، بقوله:( تتحول الأنظار اليوم إلى تحالف “صمود” بوصفه القوة السياسية الأكبر والأكثر تمثيلاً للمشروع المدني في السودان. فـ”صمود” تلقت دعوة رسمية من واشنطن، واستعدت لزيارة أمريكية مرتقبة.)، "صمود" تمثل جزء من المشروع المدني وليس كل المشروع لأن المدنيين تم تقاسمهم بين "تأسيس" و"صمود" و آخرين بين بين، فلا يمكن الجزم بأن القوى المدنية جميعها تنضوي تحت تحالف "صمود"، هذا رغم الأثر الوازن لصمود باعتبارها القائمة على منفستو ثورة ديسمبر المجيدة، تلك الثورة التي اعقبتها ثورة مسلحة يوم 15 ابريل غيرت موازين اللعبة كلياً، وأرغمت نظام البرهان أن يرحل الى بورتسودان تاركاً العاصمة الخرطوم وراءه لمدة ثلاث سنوات، ولا ننكر رمزية الدكتور عبد الله حمدوك آخر رئيس وزراء شبه مجمع عليه من غالب القوى المدنية قبل اندلاع الحرب، وقبوله الدولي المشهود الذي دعا الولايات المتحدة إلى تقديم الدعوة له لزيارتها، لكن حمدوك مواجه بمصير شبيه بمصير الصادق المهدي، رئيس الوزراء الشرعي قبل انقلاب الكيزان عليه، فذاب تدريجياً في قاع شعارات المدنية التي ما اطعمت دجاجة، وأخيراً اصبح جزءاً من مشروع دكتاتورية الحركة الإسلامية التي اغتصبت على سلطته الشرعية. "صمود" لا تستطيع خلع نظام بورتسودان بغير السلاح، وفي اعتقادي أن أكبر خسارة خسرتها" صمود" حين حنثت بالعهد الذي تعاهدت فيه مع قوات الدعم السريع، حين كان اسمها "تقدم"، قبل أن تلجأ قوات الدعم السريع لعمل تحالف "تأسيس"، فنظام بورتسودان كغيره من النظم الثيوقراطية لا يؤمن بالتداول السلمي للسلطة، ويتخذ من القوة العسكرية شرعة ومنهاجا، مثله مثل رصفائه في فلسطين ولبنان وإيران، فهذه الأنظمة تدميرية وذات عقيدة إفناء عنيفة لا تؤمن الا بالبقاء وحدها، لذلك ما تقوم به صمود لا يعدو عن كونه لعب عيال، لقد أبلى ثوار ديسمبر بلاء حسن لكن للأسف لم تصون "قحت" الأمانة، و"قحت" هي النواة الأولى ل"تقدم" المتحولة الى "صمود"، فشاركت الذئب وهي ما تزال حملاً وديعاً فافترسها الذئب وضاعت أحلام الناس، فيا أيها الكاتب الحصيف أواب إنّّ هذا الزخم الدولي المقترن بفشل البرهان السياسي فعلاً يضع صمود أمام مسئولية تاريخية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل "صمود" على قدر المسئولية؟، لا أظن ذلك، لأنها وبكل بساطة بغير سلاح، والبرهان مثله مثل سلفه البشير لا يحترم الا الشادّين اصابعهم من حول الزناد، فالزخم الدولي بحاجة لمساعدة عملية تجري على الأرض، بغير ذلك لن تجدي الياقات الباذخة التي يطل بها حمدوك وشريف عثمان وخالد سلك ووجدي من قنوات التلفزة العربية، لقد غيرّت الحرب معادلة الصراع السياسي في السودان. وها أنت قلتها بعظمة لسانك يا أوّاب (المعضلة الكبرى التي تواجه القوى السياسية الآن هي أن البرهان، رغم فشله السياسي، لا يزال ممسكاً بزمام القوة العسكرية، ويستخدم هذه القوة كورقة ضغط في أي مفاوضات)، فالقوة العسكرية في زمن الحرب أهم من القوة السياسية، مهما امتلكت أسباب المشروعية، فالحقيقة دائماً تكمن في فوهة البندقية، إذ يمكن لمقاتل لم يتجاوز العشرين أن يجعل عشرات الساسة يرقصون وينطقون بما يمليه عليهم حتى لو كان هذا الإملاء كلمة باع، لقد ولى زمان السلمية وجاء زمان البلابسة الذين لا يعرفون غير كلمة بل بس، وللمفاجأة أن كثيرين من هؤلاء البلابسة كانوا ثواراً وتروساً لهم وزنهم في خضم ثورة ديسمبر، وعلى رأسهم الناشط الشهير علي هباني، فكيف يمكنك اقناع هؤلاء بالعودة لمربع السلمية؟، ومثلهم كذلك انحازوا لتحالف "تأسيس"، هنا تكمن حقيقة أن المرحلة الحاضرة قد طوت ما سلف وأن إعادة عجلة الزمن من المستحيلات السبعة، وأخيراً القول ما قاله المناضل خالد محي الدين: الحل في كسر بندقية الحركة الإسلامية، فبغير كسر هذه البندقية التي ولغت في الدم السوداني منذ حرب الجنوب والى الآن، لا يمكن هزيمة نظام بورتسودان او خلعه، فمن عاش بالسيف لابد وأن يموت به، ولا يحسبن أحد أن البرهان وطاقمه ستقتلهم الملاريا.
إسماعيل عبد الله ismeel1@hotmail.com
|
|