جمع الوفاء لراحةِ السَماء.. حلفاية الملوك تَزُفُّ طبيبَ الإنسانية(عثمان) بالتلاوة والدعاء .

جمع الوفاء لراحةِ السَماء.. حلفاية الملوك تَزُفُّ طبيبَ الإنسانية(عثمان) بالتلاوة والدعاء .


08-29-2026, 09:52 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1788036776&rn=0


Post: #1
Title: جمع الوفاء لراحةِ السَماء.. حلفاية الملوك تَزُفُّ طبيبَ الإنسانية(عثمان) بالتلاوة والدعاء .
Author: عبد الكريم ابراهيم
Date: 08-29-2026, 09:52 PM

09:52 PM August, 29 2026

سودانيز اون لاين
عبد الكريم ابراهيم-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



جمع الوفاء لراحةِ السَماء.. حلفاية الملوك تَزُفُّ طبيبَ الإنسانية(عثمان) بالتلاوة والدعاء .
بقلم / عبد الكريم ابراهيم
​الموتُ ليس إلا نافذةً يطلُّ منها الإنسانُ على الحقيقةِ الكبرى ، حقيقةِ أن الدنيا دارُ ممرٍّ لا دارُ مقرّ ، وأن العمرَ مهما تطاولت أمداده فهو ظلٌّ زائل ، وأن الميعادَ الحقَّ إنما هو عند ربِّ العالمين ، كم من عظيمٍ غاب عن الأبصارِ واستقرّ في الأجداث ، وكم من حبيبٍ فارقَ الديارَ وترك في القلوبِ لوعة ، غير أن سلوى المحزونين تنبعُ من يقينٍ راسخ بأن المنون ليس نهايةَ المطاف ، بل هو بوابةُ العبورِ إلى دارِ البقاءِ والنعيمِ المقيم .
​في يوم السبت الموافق 29 أغسطس 2026، وعقب صلاة العصر، شهد مسجد (عبد الدافع القنديل) ، (الخليفة الحسن) مشهداً إيمانياً تضرعت فيه الأفئدة ، حيث أُقيمت فعاليات ختمة القرآن الكريم والدعاء لروح فقيد الوطن وحلفاية الملوك ، العالم الجراح والإنسان د. عثمان إدريس الحاج ، الذي لبى نداء ربه بالعاصمة المصرية القاهرة في 21 يوليو 2026 ، وقد أهدى الحاضرون ثواب التلاوة لروحه الطاهرة في جمعٍ تقدمه مولانا الشيخ حسن نور الدين ، الشيخ ياسر إبراهيم ، الشيخ مامون مبارك بابكر وهذا الأخير الذي شنف الآذان مدحا وطيبا في سيرة الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه ، ليستحضر الجمعُ سيرةَ رجلٍ كانت حياته بركةً وعطاء .
​وكانت حلفاية الملوك قد عاشت الأربعاء 22 يوليو 2026 لحظاتٍ تاريخية مهيبة ، حين وصل جثمان الفقيد الراحل قادماً من القاهرة ، ليُوارى الثرى في مقابر آبائه وأجداده (الصوارد) ، غصّت الطرقات ومحيط المقابر بموكبٍ حاشدٍ لم تشهد المنطقة له مثيلاً ، تداعى إليه العلماء والأطباء ، ورجال القوات النظامية ، والتلاميذ الذين غادروا مقاعد دراستهم ليودعوا رمزاً من رموز العطاء ، ولشدة ازدحام الحشود وتدافُق الجموع التي ضاق بها المصلى المعتاد وقتها ، أُقيمت صلاة الجنازة بإمامة الشيخ ياسر إبراهيم في ساحة المقابر الأمامية الفسيحة ،
​وعقب الدفن ، امتزجت أرياج التلاوة بالدعاء الصادق ، وألقى فضيلة الدكتور أحمد عبد الحفيظ كلمةً بليغة عدد فيها مناقب الراحل وسيرته العطرة التي طُرّزت بالرحمة والمداواة ، كما تحدث الشيخ أبو عبيدة عثمان والشيخ ياسر إبراهيم نيابةً عن أسرته الكريمة ، مسجلين كلمات الشكر والامتنان لكل من تجشم مشاق السفر والتواصل ليشهد هذا الوداع المهيب .
​إن رحيل هذا القامة في تلك الأيام المباركة يرسم بشارة خيرٍ ونور ، متوسلين إلى المولى عز وجل أن يتقبله بقبولٍ حسن ، وأن يجعل ما قدمه للبلاد والعباد من طبابةٍ وعلاجٍ وبلسمٍ للجراح في ميزان حسناته ، وأن ينزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً .
​اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة ، وجازه بالإحسان إحساناً ، وبالسيئات عفواً وغفراناً ، وصادق التعازي والمواساة لزوجته الفاضلة جميلة الشريف قاسم ، وأبنائه (شريف ، مازن ، محمد ، وفاطمة) ، وإخوانه (د. بابكر، إسماعيل ، وخوجلي) ، ولعموم الأهل والأصدقاء داخل السودان وخارجه .
​إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا عثمان لمحزونون ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.. إنا لله وإنا إليه راجعون .