الحوار مع الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني أقلّ كُلفة من سيناريوهات وأجندة الخارج أو من إستمرار الح

الحوار مع الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني أقلّ كُلفة من سيناريوهات وأجندة الخارج أو من إستمرار الح


08-23-2026, 11:20 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1787480402&rn=0


Post: #1
Title: الحوار مع الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني أقلّ كُلفة من سيناريوهات وأجندة الخارج أو من إستمرار الح
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 08-23-2026, 11:20 AM

11:20 AM August, 23 2026

سودانيز اون لاين
نضال عبدالوهاب-USA
مكتبتى
رابط مختصر



*الحوار مع الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني أقلّ كُلفة من سيناريوهات وأجندة الخارج أو من إستمرار الحرب(٣)*

نضال عبدالوهاب

٢٣ أغسطس ٢٠٢٦

كنت قد توقفت في المقال السابق عند ردي علي أسباب ومُبررات الرافضين من القوي السياسِية وتحالفاتها كقوي اعلان المبادئ وصمود وغيرها للجلوس في حوار مع المؤتمر الوطني وممثليهم داخل الحركة الإسلامية ، بعد ما ذكرت أسبابهم تلك وعددتها...
أواصل في هذا المقال الرد علي تلك الأسباب والمُبررات ، والتي كنت ذكرت ثلاثة منها في المقال و الجزء الثاني.

٤/إستمرار التصادم مع المؤتمر الوطني والإسلاميين وعدم الإعتراف المُتبادل مابينهم وبقية القوي السياسِية لن يخلق إستقرار سياسِي في السُودان ، فهنالك قضايا من المهم جداً الوصول فيها لتفاهمات وإتفاق وعلي رأسها:
أ/وحدة السُودان
ب/وقف الحرب
ج/نبذ العُنف وإنهائه من الحياة السياسِية
د/حل المليشيات وتوحيد الجيش وإعادة بنائه وهيكلته
ه/رفض الإنقلابات العسكرية والحُكم العسكري
و/التحول الديمُّقراطي والتبادل السلمي للسُلطة
ي/الدستور الدائم
هذه قضايا من المهم بحثها مع كُل القوي السياسِية فيما بينها ، ولن تُحسم بإقصاء أو عدم قبول أو إعتراف الجميّع بالجميّع.

وقد يأتي أحدهم ويُبدي "إعتراض" ويقول أن ثورة ديسمبر قد أسقطت المؤتمر الوطني وأبعدته عن الحياة السياسِية ، فالرد علي هذا بالقول نعم ثورة ديسمبر أسقطت نظام المؤتمر الوطني ولكنها لم تنجح في إزاحته تماماً عن المشهد ومفاصل الدولة والحُكم ، بل إذا أعتبرنا ان البرهان وحميدتي ومجموعة العسكر وكثيرين كانوا جزءاً أصيلاً من نظام المؤتمر الوطني وفترة حُكمه الطويلة ، ثم جاءوا وتشاركوا مع قوي الثورة في حكومة الثورة؟؟؟ ، وكانوا للأسف سبباً أصيلاً في إجهاضها والإنقلاب عليها مع أسباب أُخري ، ثم قاموا بإشعال الحرب في محاولة العودة عن طريقها للسُلطة ، إذاً "الكيزان" لايزالوا فاعلين وموجودين سواء في حكومات "الحرب" و"الأمر الواقع" ، أو في كافة مفاصل الدولة وأجهزتها المتبقية في الخدمة المدنية والأمن والشرطة وغيرها ، هذا غير سيطرتهم علي الإقتصاد بل و حتي علي الإتحادات والأندية الرياضية وإداراتها؟؟.
والآن يحاولون تكملة سيطرتهم المُطلقة هذه من "جديد" وإستغلال ما فرضته الحرب ، وأن مقاومتهم في ظل هذه الظروف هي إلقاء أعباء أضافية علي شعب مُطارد ونازح وغير آمن ويعيش بؤساً وكفافاً وجوع ومرض وفقر مُدقع ومعاناة غير مسبوقة ، بل إنّ غالبية من بقوا داخل السُودان يُعتبروا في عداد "الرهائن" في ظل إستمرار الحرب ومُعرضون للموت في أي لحظة.
لذلك فإن المصلحة تقتضي الإنتباه لحياة الشعب السُوداني ولفك أسره بوقف هذه الحرب والوصول لإتفاق سياسِي ينهي الحروب والعنف والصرّاع المُسلح في السُودان، ويُنهي التناحر علي السُلطة حتي يتم تبادلها ديمقراطياً وسلمياً وكل هذا لن يتأتي إلا بالحوار والإتفاق السياسِي علي تلك المُشتركات التي تُعيد صياغة وتأسيس الوطن من جديد.
٥/شراء المُستقبل المُستقر والسّلمي والديمُقراطي وفي وطن موحد أفضل للسُودان و السُودانيين من الإنغماس في الماضي وفي إستمرار التناحر و الصراعات والمواجهات المُسلحة والحروب ودوامة العُنف والإنقلابات العسكرية والحكومات الديكتاتورية والشمولية.
وهذا يستللزم تقديم المصالح الُعليا للبلد وجميّع شعبها الذي ظلّ وحده من يدفع باهظ الأثمان في كُل هذا الصرّاع الذي لاينتهي والتواضع والتنازل لأجلها.
نواصل في المقال والجزء القادم الكتابة عن أجندة الخارج في بلادنا وتكلفتها الباهظة إذا ما تمت مُسايرتها وإعتبارها مدخلاً للحل!.