20% من الإغاثة.. من ينهب الجائعين؟ كامل إدريس أمام امتحان الاستقالة!!!! كتبه الأمين مصطفى

20% من الإغاثة.. من ينهب الجائعين؟ كامل إدريس أمام امتحان الاستقالة!!!! كتبه الأمين مصطفى


08-23-2026, 11:11 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1787479904&rn=0


Post: #1
Title: 20% من الإغاثة.. من ينهب الجائعين؟ كامل إدريس أمام امتحان الاستقالة!!!! كتبه الأمين مصطفى
Author: الأمين مصطفى
Date: 08-23-2026, 11:11 AM

11:11 AM August, 23 2026

سودانيز اون لاين
الأمين مصطفى-السودان
مكتبتى
رابط مختصر




هناك أسئلة لا تحتمل بيانات العلاقات العامة، ولا تنفع معها بيانات النفي المقتضبة، ولا يمكن دفنها تحت ضجيج الحرب والسياسة.
التسجيل المتداول المنسوب إلى رئيس وزراء الانقلاب كامل إدريس يضع واحدًا من أخطر الملفات أمام الرأي العام السوداني: هل كانت المساعدات الإنسانية التي يفترض أن تصل إلى الجوعى والنازحين تتعرض لاقتطاعات ورشاوى عند نقاط العبور والارتكازات؟
الأخطر في الرواية المتداولة ليس مجرد الحديث عن ضياع جزء من الإغاثة، وإنما النسبة التي وردت في الحديث: 15 إلى 20 في المائة من اعلى هرم الانقلاب، ثم استمرار الاستقطاع كلما مرت المساعدات من ارتكاز إلى آخر.
إذا صح هذا الكلام، فنحن لا نتحدث عن سرقة عادية لشحنة غذاء، وإنما عن منظومة ابتزاز تتحرك فوق معاناة ملايين السودانيين.
السؤال الذي لا يستطيع أحد الهروب منه
قد يقول قائل: الحرب خلقت الفوضى، وهناك نهب من مليشيات ومجموعات مسلحة، والقوافل تعرضت فعلًا للهجمات.
هذا صحيح، والوثائق الإنسانية الدولية تؤكد أن المساعدات في السودان تعرضت للنهب والاحتجاز والعرقلة، وأن شاحنات واجهت نقاط تفتيش وطلبات مالية وتأخيرات طويلة.
لكن هذا لا يجيب عن السؤال الأخطر:
إذا كان رئيس وزراء الانقلاب نفسه يعلم بوجود اقتطاع أو رشاوى مرتبطة بمرور الإغاثة، فماذا فعل؟
هل أصدر أوامر بالتحقيق؟
هل أوقف المسؤولين؟
هل أحال الأمر إلى النيابة الانقلابية؟
هل طلب كشفًا كاملًا بالشحنات التي دخلت السودان والكميات التي وصلت إلى المستفيدين؟
أم أن الأمر ظل مجرد حديث داخل الغرف المغلقة؟
الإغاثة ليست غنيمة حرب
المساعدات الإنسانية ليست مالًا حكوميًا حتى يتعامل معها المسؤولون كما يشاؤون.
إنها غذاء ودواء أرسلته دول ومنظمات وشعوب إلى إنسان سوداني فقد منزله أو مصدر رزقه أو أحد أفراد أسرته.
كل كيس ذرة يُقتطع منه شيء، وكل لتر زيت يُستولى عليه، وكل شاحنة تتعرض للابتزاز، يعني أن هناك أسرة سودانية قد تنام جائعة.
ولهذا فإن الحديث عن نسبة 20% ليس رقمًا صغيرًا.
لو كانت شحنة ألف طن مثلًا وتعرضت فعليًا لاقتطاع 20%، فنحن نتحدث عن مائتي طن اختفت من طريقها إلى المستفيدين.
لكن يجب التأكيد: هذا مثال حسابي وليس إثباتًا بأن 20% من شحنة بعينها قد نُهبت. إثبات ذلك يحتاج إلى سجلات الشحن والتسليم والتوزيع.
أين ذهبت الإغاثة؟
هنا تبدأ مسؤولية الانقلاب الحقيقية.
ليس المطلوب من رئيس وزراء الانقلاب أن يقول فقط: "التسجيل مفبرك".
بل المطلوب أن يخرج إلى الناس ويقول:
هذه هي الشحنة التي كنت أتحدث عنها.
هذه كميتها.
هذه الجهة التي أرسلتها.
وهذا تاريخ دخولها.
وهذه نقطة دخولها.
وهذه الجهة التي تسلمتها.
وهذه الكمية التي وصلت إلى الولاية.
وهذه الكمية التي وصلت إلى المحلية.
وهذه قوائم التوزيع.
وهذا هو مصير كل طن وكل جوال.
الأرقام تستطيع أن تحسم ما تعجز عنه البيانات السياسية.
وإذا كان التسجيل مفبركًا؟
فالأمر أسهل.
ليخرج كامل إدريس في مؤتمر صحفي ويقول بوضوح:
الصوت ليس صوتي.
أو:
الصوت صوتي، لكن الكلام اجتزئ من سياقه.
ثم ينشر التسجيل كاملًا ويضعه أمام الصحفيين والرأي العام.
أما الصمت، فيترك مساحة هائلة للشائعات والتأويل فى جبهة الانقلاب المتكومة.
وفي قضية بهذا الحجم، الصمت ليس استراتيجية جيدة.
وإذا كان التسجيل صحيحًا؟
فهنا تصبح المسألة أخطر بكثير.
إذا ثبت أن كامل إدريس تحدث بالفعل عن نهب أو ابتزاز منظم للمساعدات، وثبت أنه كان يعلم بذلك ولم يتخذ الإجراءات اللازمة، فإن القضية لم تعد قضية تسجيل مسرب.
إنها قضية مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية.
وفي هذه الحالة تصبح المطالبة بالتحقيق المستقل أمرًا بديهيًا، وتصبح المطالبة باستقالة المسؤولين الذين تثبت مسؤوليتهم مطالبة مشروعة.
أما إذا ثبت أن رئيس الوزراء نفسه كان جزءًا من المنظومة أو علم بها وغطاها، فحينها لا يكفي الاعتذار.
الاستقالة أقل ما يمكن أن يطالب به الشعب.
لا تجعلوا القضية معركة بين مؤيدين ومعارضين ولكن من يقرا من فى نظام غير شرعى ولا اخلاقى
أخطر ما يمكن أن يحدث هو تحويل القضية إلى معركة بين أنصار كامل إدريس وخصومه، أو بين مؤيدي الجيش وخصومه.
الجوعى لا ينتمون إلى معسكر سياسي.
والطفل الذي ينتظر كيس الذرة لا يسأل عن هوية الحكومة.
والنازحة التي تبحث عن الزيت لا يهمها اسم الوزير أو قائد القوة التي أوقفت الشاحنة.
إن كانت الإغاثة قد سُرقت، فالسارق يجب أن يحاسب، أيًا كان موقعه.
وإن كان التسجيل مفبركًا، فيجب نفيه بارقام موثقة.
المعيار واحد في الحالتين: الحقيقة.
إلى كامل إدريس رئيس وزراء الانقلاب
هذه ليست قضية يمكن تركها للناطق الرسمي.
ولا ينبغي أن يجيب عنها مستشار أو موظف إعلامي.
اخرج أنت.
اجلس أمام الصحافة.
استمع إلى التسجيل كاملًا.
أجب عن كل جملة.
قل للشعب من أين جاءت الـ20%.
ومن أخذها؟
ومن سمح بها؟
وأين ذهبت الإغاثة؟
وإذا لم تكن هذه الكلمات كلماتك، فقل ذلك أمام الشعب وقدّم التسجيل الكامل.
أما إذا ثبت أنك كنت تعلم بوجود نهب أو رشاوى منظمة ولم توقفها، فالسودانيون الذين ينتظرون الإغاثة لا يحتاجون إلى مزيد من التبريرات.
يحتاجون إلى المسؤولية والمحاسبة.
ففي بلد أنهكته الحرب، قد يكون نهب السلاح جريمة، وقد يكون نهب المال جريمة، لكن نهب غذاء الجائعين جريمة أخلاقية تتجاوز كل الحسابات السياسية.
والسؤال الذي سيبقى معلقًا حتى تأتي الإجابة:
من يأكل من نصيب الجائعين؟
وإذا كانت نسبة الـ20% حقيقية فعلًا، فالسؤال الأكبر:
من يأخذها من أعلى الهرم... حتى آخر ارتكاز؟

ويبقى ان ادريس لايتعامل بمبدأ اخلاقى بل انتهازى لآجل منصب ولو على جماجم الجائعين فلا يتوقع منه سوى الصمت هل تراهن
"فساد الأمم المتحدة !!! كتبه الأمين مصطفى" فساد الأمم المتحدة !!! كتبه الأمين مصطفىفساد الأمم المتحدة !!! كتبه الأمين مصطفى