حكايتي ود. منصور خالد ومحطات أخرى (4) كتبه عواطف عبداللطيف

حكايتي ود. منصور خالد ومحطات أخرى (4) كتبه عواطف عبداللطيف


08-19-2026, 01:36 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1787099798&rn=0


Post: #1
Title: حكايتي ود. منصور خالد ومحطات أخرى (4) كتبه عواطف عبداللطيف
Author: عواطف عبداللطيف
Date: 08-19-2026, 01:36 AM

01:36 AM August, 18 2026

سودانيز اون لاين
عواطف عبداللطيف-قطر
مكتبتى
رابط مختصر







بين د. منصور وحسن أحمد يوسف.. وم. عمر صالح عيسى واول وزيرات ( أبنة النور نفيسة ود.فاطمة أول مرشحة لرئاسة الجمهورية )



نعم، عملتُ وشخصيات تفوقني بسنوات ضوئية علما وخبرة .. ووجدتُ القبول من الوزراء والوكلاء ومديري الإدارات خبراء اليونسكو وتربويين .. وناشطات مناضلات أنموذج لأياماً نضرة مليئة بالاضاءات عبرت كلحظات، لكنها ومرور السنوات تحولت لمحطات ملهمة لا تُنسى … أبرزها الاستعداد للملتقى الفكري العربي الاول الذي نسج أفكاره ورؤاه د. منصور خالد عمل معنا فريق من الإداريين المصريين… والوزارة تحولت لمعسكر نشط ، ووجدت مقعدي وسط شخصيات وتجارب لم أكن، بحكم سني، أتوقع أن أكون جزءاً منها.



وفد الشباب الليبي.. وبالقطار لمدينة شندي



استضافة الوزارة أكبر وفد شبابي ليبي زار السودان نسج له برنامج ثقافي رياضي وترفيهي حافل، وقع علي الاختيار لمرافقته للمعسكر برحلة بالقطار لمدينة شندي.انبهروا بمزارع «القريب فروت»، وقطفوا منه الكثير.

وفي حفل بهيج كرّموا الأستاذة نفيسة أحمد الأمين ( أبنة النور ) اول نائب وزير للشباب ، بلوحة نحاسية مستديرة ، تقديراً لما وجدوه من حفاوة من رمز نضال نسائي … الإعلامي كمال حسن بخيت غطى الفعاليات لمجلة «الشباب» التي صدرت في ذلك الوقت، ورأس تحريرها الأستاذ حسن أحمد التوم،

أين هذا الكمال؟

ومن المواقف الطريفة تسلمت العدد الجديد من المجلة ، وقبل أن أضعها على مكتب الوكيل حسن احمد يوسف انتفض :

أين هذا الكمال؟ فأشرت أن صورة الغلاف، د. فاطمة عبدالمحمود لتسنمها مقعد نائب وزير الشباب ..فضحك " كلهم نساء "

كثيراً ما كان يحرص ألا يبالغوا إبراز صور الطالبات، فهو أب قبل أن يكون مسؤولاً … صحيح الموقف طريف لكنه يكشف جانباً من شخصية رجل وقور يرسخ للقيم التربوية وينتبه للتفاصيل .



المكتب السري بالشباب

أسس د. منصور مكتباً ذو طبيعة سرية، وانتدب لرئاسته الشاب محمد الأمين، من إحدى منظمات الأمم المتحدة… الة الطباعة كانت تعجز مجاراة سرعته و التحقت بنأ من القصر الجمهوري الإعلامية ليلى ألمك .. أحد الأيام، خرجنا بعد الدوام فاذا بها تتقهقر بالسلم للخلف لان الوكيل بالساحة .. فنزلت أمامها وخاطبت " القلعة " وسط دهشتها ممكن سعادتك توصلنا للمواصلات

" القلع " مهتم باناقته في حين سعادة الوكيل أحمد عبدالحليم، نادرا ما يرتدي بدلة ، كان أقرب لرجال الأعمال أسامة داؤود، الذي أثار جدلا خلال مقابلته لرئيس الوزراء كامل ادريس لارتدائه قميص " حاف " وعبدالحليم كثيرا ما كان ينطلق لمنزله من الوزارة لشارع الجامعة راجلا .



أين أختفت طاولتي !!!

وفقً المتغيرات الوزارية انتُدب التربوي ورجل اليونسكو حسن أحمد يوسف وكيلاً للوزارة

أحد الأيام يداهمني الساعي لأسرع فالوكيل يطلبي فاذا به يناولني قصاصة ورق لأبدأ طباعتها وانه مواصل كتابة تقرير مهم ومستعجل . رجعت فإذا بطاولتي اختفت !! زميلتي ببرود أفادتني انها نقلتها للمكتب الآخر لضيق المكان… أما الرجل الوقور فلم يعلق فقط طلب مني استخدام الباب المؤدي لمكتب الوزير.. تضايقت نعم لكن انخفض لمجاهدتي لفك حروف رجل اليونسكو المعقدة، " كدبيب النمل " … ولم يمضِ شهر حتى استدعاني لاشرف على نقل مستندات مكتبه. وعندها فقط أخبرني بأنه استهجن تصرف زميلتي لكنه تجاهله لأن الإدارة تعمل لينتقل للمكتب الذي نُقلت إليه طاولتي… وكانت احدي دروس التأني وتجاوز الجدلية الفارغة .

" اصحَ يا نائم "

انقضت حوالي ثلاثة أيام فاذا زميلتي تنتبه ان لا حركة ولا هاتف ولا مراجعين بمكتب الوكيل بل لا وجود لمسؤول لانه انتقل لمكتبه الجديد حيث طاولتي وبكل سذاجة طلبت أن أسمح لها بوضع طاولتها .. فعلقت ببرود " لا أعتقد أننا بلعبة كراسي " طافت تشكو للمسؤولين ويبدوا انها شكلت سانحة لهم لاصدار قرار بنقلها لمركز شباب أمدرمان..

ويبدو انها تمادت مجادلة التربوي نائب الوكيل عبداللطيف عبدالرحمن، وإمعانا في زجرها رد عليها " ألم تلاحظي أنني أبيها " فطاف بها الظرفاء .



" هديتي لا تأتي حتى أستدعيها ! "

شهدت الوزارة تغيرات وبمرحلة فراغ سياسي تولى حسن أحمد يوسف إدارة دفتها، و تم تسمية المهندس عمر صالح عيسى نائباً للوزير..فاذا به و بعد استكمال عملية التسليم يستدعيني .. فدخلت لذات مكتب د. منصور خالد الذي خطوت به اولى خطواتي فبادرني " عمر " يعني هديتي لا تأتي حتى أستدعيها .. لم أفهم قصدكم .

حسن أحمد يوسف بعد تسليم المستندات، ذكر لي أن " هديته لي عواطف " ربما لم اندهش كثيرا فالتربوي ورجل اليونسكو بهذا الموقف ، كان قريباً من حس د. منصور وتقديره للأمور .. و بانتهاء انتداب رجل اليونسكو قال لي لقد حققتي نجاحاً لمعرفتك تفاصيل وزارة الشباب ، لكن لو انتدبتك معي لوزارة التربية والتعليم فلن تحققي النجاح ذاته لانك تعرفيني كمسؤول وتجهلين تفاصيل وزارة بحجم التربية والتعليم.وبقيت حكمة مضافة لرصيد تجاربي .. فمعرفة الأشخاص لا تعني بالضرورة معرفة المؤسسة، والنجاح بموقع لا يعني كمال النجاح .



الثورة الرياضية ووليمة دار عمر

بدأت عملي مع م. عمر صالح عيسى، الذي ابتكر ما عُرف بـ " الثورة الرياضية "

وتمددت ساعات عملنا وتشعبت المسوؤلة أحد الأيام طلب أن نذهب لمنزله لتناول الغداء لنعود لمعترك العمل ، تربطني بأسرته بحي ودنوباوي العريق علاقات قربة وتصاهر فعلقت مازحة : " وحين أرجع ماذا أقول لبت كانور عن سفرة غداء الوزير؟ "

اطلق ضحكة مجلجلة وتناول الهاتف واتصل بزوجته د. منى، أستاذة الفيزياء بجامعة الخرطوم، وشقيقة الفنانة التشكيلية العالمية كمالا إسحاق وشاركها تعليقي فألحت د. منى أن الغداء غدا بدارهم… وكانت وليمة عائلية جمعت الأسرة، شقيقه د. عبدالسلام صالح عبسي، طبيب المشير جعفر نميري، وشقيقه د. كامل صالح مدير مستشفي السلاح الطبي، وشقيقاته . .. والده العم صالح عيسي كان كثيرا ما يأتي للوزارة برفقة نساء ربما وجدهن بموقف الباصات لهن من هموم الحياة .فيدخل لابنه عمر الذي يسارع لحل مشكلاتهن ...وفي أحد الأيام قال لي :«لا تدعي أبي يدخل إليّ.» فرديت بعفوية : هو أبوك… أنت أبلغه !!!

و مسلسل زميلتي لم ينتهي ..

حضرت اكثر من مرة وتدخل للوزير دون أن أعيرها اهتماماً وبعد اكثر من زيارة فاجأني المهندس الوزير عمر إنه يفكر بنقلها من مركز الشباب بأمدرمان كمساعدة لي .. وبجرأة اكثر من انها عفوية رديت لقد عملت و د. منصور دون مساعدة، فما الذي يدفعني لطلبها الآن؟ أنقلها مكاني فهذا قراركم فقط ارجو نقلي لقسم العلاقات العامة كان يضم كوكبة من المميزات سلمى الكارب، وآمنة، الدر عبدالله ذات الشلوح العوارض العادة التي انقرضت حاليا وزينب محمود التي اجتازت المنافسة للعبور للسلك الدبلوماسي وزوجها الشاعر عمر عبدالماجد التقيتها كثيرا بالدوحة واخر وظيفة تسنمت مقعد سفير السودان بالسويد .. ناولني نائب الوزير شكوى عريضة تتباكي فيها زميلتي لترجع للوزارة ..



في ذات الوقت التي ناضلت زميلتي لترجع للوزارة وبقرار شخصي تركت الوظيفة واتجهت اهتماماتي لأمور آخر ويسر الله لي حج البيت الحرام لاداء الحج رفقة طيبة الذكر بت كانور بقدرة الاهية لان عمري لم يكن مسموح له وسكنا بجوار الحرم المكي وما زلت اعتقد ان من سكنه كانوا من الصحابة الميامين واتباعهم رضي الله عنهم قبل هجمة الأبراج التي احاطت به كالمعصم …



ويبقي للحديث بقية وحكاوي بدار الصحافة .



عواطف عبداللطيف

Awatifderar1@gmail.com