تطبيقات الوحدة البنائية: جنة آدم بالأرض الملتصقة بالسماء كتبه محمد الصادق

تطبيقات الوحدة البنائية: جنة آدم بالأرض الملتصقة بالسماء كتبه محمد الصادق


08-17-2026, 11:33 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1786962800&rn=0


Post: #1
Title: تطبيقات الوحدة البنائية: جنة آدم بالأرض الملتصقة بالسماء كتبه محمد الصادق
Author: محمد الصادق
Date: 08-17-2026, 11:33 AM

11:33 AM August, 17 2026

سودانيز اون لاين
محمد الصادق-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



● آدم خلق من الأرض وللأرض
■ آدم خُدع بالدنيا وما تزال الخدعة مستمرة
● آدم أراد أن يكون ملكا علي الأرض
وليس ملاكا من ملائكة السماء
■ آدم لم يسقط وإنما الأرض انفصلت عن السماء
● انتقلت الأرض من أسفل الجنة إلي أسفل النار


بسم الله، وبحمده؛
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا
أما بعد

فإن المتدبر للقرآن من خلال وحدته البنائية
يدرك أن النسخة القرآنية لقصة آدم
مختلفة تماما:

لقد انخدع أبانا آدم بتملك الأرض
ولا زال الناس ينخدعون بتملك الأراضي والعقارات، وباكتناز الأموال
وهذا لأننا لم نفهم قصة آدم كما رواها القرآن
وإنما المتداول عندنا هو النسخة اليهودية للقصة، التي تقول
أن أدم عصي بأكله من شجرة في الجنة
أما النسخة القرآنية
فهي أن الشجرة كانت علي الأرض
حينما كانت الأرض ملتصقة بالسماء: {كانتا رتقا}
وهذا حسب الأدلة الآتية:

١/ أن الشيطان كان قد طرد من الجنة قبل أن يوسوس لآدم:
{قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا یَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِیهَا
فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِینَ}
٢/ أن أدم خلق أصلا ليكون خليفة علي الأرض:
{وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَائِكَة
ِ إِنِّی جَاعِلࣱ فِی ٱلۡأَرۡضِ خَلِیفَةࣰۖ}
٣/ أن ألله أمره بأن يسكن (هناك) في الجنة عندما كان آدم علي الأرض
-فكيف يأمره بسكن الجنة وهو أصلا في الجنة؟!-
٤/ استخدم القرآن تارة لفظ (هذه) التي تستعمل للإشارة القريب
وتارة لفظ (تلك) التي تستعمل للإشارة للبعيد:
¤{وَقُلۡنَا یَـٰۤـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ
وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَیۡثُ شِئۡتُمَا
وَلَا تَقۡرَبَا [[هَـٰذِه]]ِ ٱلشَّجَرَةَ}
¤ {وَنَادَاٰهُمَا رَبُّهُمَاۤ
أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن [[تِلۡكُمَا]] ٱلشَّجَرَةِ}

بما يعني أن آدم وحواء
كانا علي الأرض في المرة الأولي
وكانا في الجنة في المرة الثانية
فآدم خلق من تراب الأرض
ليكون خليفة في الأرض
ولكن كرّمه الله بسكني الجنة
وهذا عندما كانت الأرض ملتصقة بالسماء
ولكن عندما تمرّد إبليس، وعصي آدم
أغوي الله بهم الأرض
ودليل هذا:
○ما جاء سورة التين:
{لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم
ثم رددناه أسفل سافلين}
وسافلين هي النار كما ذكر المفسرون
فالأرض انتقلت إذن
من أسفل الجنة إلي أسفل النار
○ ما جاء في سورة الأنبياء:
حيث أن فتق الأرض عن السماء
ضربه ألله مثلا للكفار:
{أَوَلَمۡ یَرَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡض
َ كَانَتَا رَتۡقࣰا فَفَتَقۡنَـٰهُمَاۖ}
○ ما جاء في سورة الأعراف:
أن آدم انسلخ من جنان السماء
إلي الأرض ليكون خالدا فيها:
{وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِیۤ ءَاتَیۡنَـٰهُ ءَایَـٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِینَ
{وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَـٰهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُۥۤ [[أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡض]]ِ وَٱتَّبَعَ هَوَاٰهُۚ}

ومن خلال السرد القرآني تتضح لنا الحقائق التالية:

•°•أن قراءة {ملكين} بفتح اللام بسورة الأعراف 《٢٠》 هي قراءة خاطئة تماما
لأن آدم طمع أن يكون ملِكا يملك الأرض
وليس ملاكا من ملائكة السماء
ولذلك فإن الصحيح هي قراءة إبن عباس {ملِكين} بكسر اللام
الذي احتج بآية طه 《١٢٠》
وكلا الآيتين ين تتحدثان عن قصة واحدة لا عن قصتين مختلفتين؛
وليس للقراءة الاخري بالفتح حجة غير الأخذ من السلف
•°• أنه غير صحيح أن المقصود بالآيات 《١٧٥-١٧٦》 الأعراف
هو نبيّ اصطفاه الله بالنبوة فرفضها،
فهذا من المستحيل، وهو مجرد خزعبلات يهودية؛
وإنما المقصود هو النبي آدم،
وأن إنسلاخه كان من الجنة إلي الأرض،
والدليل هو حديث الآية عن الخلود والأغواء، وعن إلحاق المنسلِخ بالشيطان: {أتبعه الشيطان}
•°• غير صحيح أن آدم وحواء
تمّ اسقاطهما إسقاطا من السماء إلي الأرض
فهذه ايضا من خزعبلات اليهود، حيث يزعمون أن آدم سقط بالهند وحواء بالسعودية؛
وإنما الصحيح هو أن الله بعد أن أمرهما والشيطان بالهبوط إلي الأرض جعل الله الأرض تنفصل عن السماء؛
وإنفصال الأرض عن السماء
يدحض كذلك القول بأن جنة آدم التي يتحدث عنها القرآن والتي أُهبط منها
هي مجرد حديقة أو بستان علي الأرض.

•°• في قوله تعالي:
{وَعَصَىٰۤ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ}؛ وقوله: {فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِینَ}
ليس المقصود أن آدم غوي بمعني ضلّ، فهو نبيّ؛
وإنما المقصود أن الأرض(غوت) هي بهم، وهو انتقالها إلي مكان فاسد: أسفل النار:
{ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَیۡدِی ٱلنَّاسِ}

○●○ ملاحظة أخيرة:
هي أن إدراك القصة إنما هو في غاية السهولة والوضوح
فقط اذا ربطنا آيات القرآن المتناثرة
في سورة البقرة وفي الأعراف -بموضعين- وطه، والأنبياء، والتين؛
وهذا هو المقصود بالوحدة البنائية وتدبر القرآن من خلالها.

مواضيع ذات صلة:
••••••••••••••••

○● لفهم القرآن: (الوحدة البنائية) .. في غاية الأهمية
http://sudaneseonline.com/board/505/msg/1786285272.html

○● قصة آدم محرّفة .. وبالقرآن حكاية جديدة !!
http://sudaneseonline.com/board/505/msg/1724756392.html
□■□■□■□■
>>> تذكرة متكررة

نذكّر المظلومين
بالدعاء علي الظالمين
الذين أشعلوا نار الحرب
وكل من نفخ فيها
الذين أخرجوا الناس من ديارهم بغير حق
وانتهكوا الأعراض
ونهبوا الممتلكات
وساموا الناس سوء العذاب
فهو بلا شك
دعاء مستجاب