Post: #1
Title: رحلة البحث عن الجبهة المدنية العريضة! كتبه الحسن النذير
Author: الحسن النذير
Date: 08-16-2026, 11:38 AM
11:38 AM August, 16 2026 سودانيز اون لاين الحسن النذير-Sudan مكتبتى رابط مختصر
من أبجديات تقوية المواقف السياسية، أيا كان نوعها؛ الترويج الجاد لها، بالمتابعة اللصيقةلمجريات الأحداث وتوعية الجماهير بمصالحها وكشف مرامي أعدائها وممارساتهم المناوئة. ذلك يتطلب، ليس فقط كشف الحقائق، بل حشد أوسع نطاق من الرأي العام لمساندتها والإلتفاف حولها. هذا هو الطريق الوحيد الذي يقود المواقف السياسية إلي التحقق في أرض الواقع.
في واقعنا السوداني اليوم، يوجد طريقان لا ثالث لهما: 1 -الطريق الذى يهدف إلي تحقيق استحقاقات ثورة ديسمبر المجيدة، وعلي رأسها التحول المدني الديمقراطي؛ 2-الطريق المضاد ، الساعي لإرجاع عقارب الساعة إلي الوراء؛ أي إلي نظام "الإنقاذ" مرة أخري! وبلا شك، هذة أيضا، حقيقة أصبحت بديهية، للقاصي والداني في الداخل والخارج.
بالضرورة، وكما تشير كل قرائن الأحوال، ويسوق التفكير المنطقي والعملي، أن تلاحم القوي التي تسير في الطريق الأول؛ طريق استحقاقات الثورة، تلاحم هذه القوي، هو بلا شك، شرط ضرورى وعامل حاسم لإنتصارها. نأتي مرة أخرى ونقول أيضا، هذة حقيقة يعلمها القاصي والداني! إلا نحن السائرون علي طريق الثورة! و"نحن"، مقصود بها كل فصائل القوى المدنية الديمقراطية بما فيها: صمود، قوى التغيير الجذري، لجان المقاومة، منظمات المجتمع المدني الديمقراطية!! نعم نحن، "عمليا" لا ندرك خطورة تشرزم قوي الثورة الحية. وهنا، بديهي أننا لا نقصد "الوحدة"، بل نعني "التنسيق"؛ في هذا المنعطف الحرج. وبديهي أن الإختلاف موجود وسيبقي داخل التنظيم أو الحزب الواحد نفسه، وإلا فإنه سيصاب بالجمود المدمر.
إن تشرزم القوي المدنية الديمقراطية، مهما كانت مبرراته، لا يبلغنا أهداف السلام ولا تحقيق استحقاقات ثورة ديسمبر المجيدة. للأسف، هذة حقيقة، رغم مرارتها، ورغم تكرار الحديث عنها، ورغم مجابهة مختلف فصائل القوي المدنية الديمقراطية بها، رعم كل ذلك، استعصي علينا تغيير هذا الواقع المأزوم. في المقال اللاحق نتناول "بصراحة"، أسباب هذا الواقع المرير. وقد نخطئ، أو نصيب خلال تحرينا، لكننا لن نقف مكممين حيال هذا الأمر الذي يشكل عقبة ماحقة أمام مسيرة ثورة ديسمبر المجيدة.
يتبع الحسن النذير
|
|