دعونا نفكّك خطاب الترديد هذا، الذي ظلّ يدور في حلقة مفرغة لتسويق فكرةٍ ما ضمن سياق الأزمة السودانية

دعونا نفكّك خطاب الترديد هذا، الذي ظلّ يدور في حلقة مفرغة لتسويق فكرةٍ ما ضمن سياق الأزمة السودانية


08-10-2026, 03:57 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1786373837&rn=0


Post: #1
Title: دعونا نفكّك خطاب الترديد هذا، الذي ظلّ يدور في حلقة مفرغة لتسويق فكرةٍ ما ضمن سياق الأزمة السودانية
Author: ادم ابكر عيسي
Date: 08-10-2026, 03:57 PM

03:57 PM August, 10 2026

سودانيز اون لاين
ادم ابكر عيسي-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



رد علي ورد في مقال باشمهندس .خالد يوسف،

دعونا نفكّك خطاب الترديد هذا، الذي ظلّ يدور في حلقة مفرغة لتسويق فكرةٍ ما ضمن سياق الأزمة السودانية.

إن القول بأن حرب 15 أبريل هي من صنع "الكيزان" وصفٌ غير دقيق، بل هي محاولة لغسل يَدِ المتآمرِ الذي خطّط للفكرة، وأنتم جزءٌ أساسيٌّ في إشعالها. إن الإعلان السياسي الذي صدر بعد فض الاعتصام، وتلته الوثيقة الدستورية، قد أغفل جوانبَ قانونيةً وردت في دستور الفترة الانتقالية، فضلًا عن عدم نضجِ العقلِ السياسيِّ لقوى الحرية والتغيير، التي اعتمدت على خارجٍ ترك الثوارَ والثوابت الوطنية وسعي للانتقام قبل تكفير في بناء دولة المواطنة المتساوية والبحث عن حلول مستدامه لأزمات الوطن منذ فجر الاستقلال ، وعملت على هندسةِ النظامِ السياسيِّ وفق رؤيتها دون إعمال مبدأ المشاركة، وتوسيعِ قاعدةِ المشاركةِ. ونستلهم من تجربة مانديلا، كيف عبَرَتْ؛ أما قوى الحرية والتغيير فذهبت عكس التيار الغالب. وأنتم كنتم جزءًا من "نداء السودان" الذي ضمّ مكونات من الجبهة الثورية، لكنكم رفضتم أن يكونوا جزءًا من الحوار لوضع ترتيبات الفترة الانتقالية، مع علمكم بأن وثيقة البديل الديمقراطي كانت جزءًا من برامج متوافق عليها بين مكونات "الفجر الجديد" و"نداء السودان". لذلك اتجهت الجبهة الثورية إلى طاولة المفاوضات؛ لأنها أقصى. في صناعة مستقل الوطن ..لاحقا فتح باب العودة إلي منصة التاسيس ،واعتصام القصر لذات الأسباب .

كان بالإمكان إعادة هيكلة قوى الحرية والتغيير بناءً على أوزانٍ يُتَّفَقُ عليها في هيكلها، بدءًا من المحلياتِ والولاياتِ ثم المركز، لكنكم رفضتم ذلك في اجتماعات أديس أبابا،وهنا اتذكر مقوله ابراهيم الشيخ حينما لا ننتظر أحد (البلد مائة سنة حرب مدور والحكومات تعمل ) .وتكرر الأمر في وثيقة المحامين واجتماعات قاعة الصداقة في أغسطس 2022. كما تنصلتم من تشكيل حكومة كفاءات لإدارة الفترة الانتقالية، رغم أن الوثيقة الدستورية قد حددت أن تتولى حكومةُ كفاءاتٍ وطنيةٍ غيرِ حزبيةٍ مهامَ الفترةِ الانتقاليةِ. وفي الورشة الفنية لمناقشة وضع القوات، مع الأخذ في الاعتبار أنكم من صاغ الوثيقة التي وضعت قوتي الجيش والدعم السريع كقواتين منفصلتين في الوثيقة الدستورية، وأثرت أيضا علي اتفاقية جوبا لسلام كان لابد أن تتعامل مع فقرات مواد الوثيقة لذلك اخذت حيز كبير في المؤائمه .مما عَقَّدَ الوضع الأمني والسياسي. وكان عدد قوات الدعم آنذاك عشرينَ ألفَ مقاتلٍ، لكنه ارتفع ليصل إلى مائةٍ وعشرينَ ألفَ تحت رعاية حكومة "قحت"؟ وأنتم من قوَّلتموهم أما الإطاري أو الحرب، فمن الذي بدأ الحرب إذن؟ وكيف تُفسِّر تواجُدَكَ المستمرَّ طوال الأزمة مع عبد الرحيم دقو؟وهنا شهادة فل مارشال .

ولا أنسى نهاية عام 2019 وما جرى في أبوظبي بحضورك والأخت مريم الصادق، عبر مركزِ محمدِ الزينِ في لندن. مَن قدّم البرهان للشعب السوداني، ألم يكن المؤتمر السوداني وإبراهيم الشيخ؟ ومَن كان يتردد للسفارات ويُسلِّم أمر البلد للخارج؟ إنك تعلم عنها، لكنك لن تستطيع أن تقول إن الذي خطّط وموّل هو الدولة التي سافرت إليها في أواخر 2019، وسفارتها في الخرطوم. لكن فشلت عملية السيطرة،(انقلاب رمضان2023 ) فلجؤوا إلى خطاب استهلاكي متجهٍ لتغبيشِ الوعيِ الجمعيِّ للشعب السوداني. لكنك لا تستطيع أن تُدين ما حدث للشعب السوداني من حربِ إبادةٍ وقتلٍ، وتدميرِ المنشآتِ، ونهبِ بيوتِ المواطنين؛ ما حدث في الفاشر، والسريحة، ود النورة، والجنينةِ. ولكن يسهل اتهامُ الجيش بأنها استخدمت سلاحًا كيماويًّا. وفي ذات القدر، عدد قيادات المؤتمر الذين هم في أعلى مستويات القيادة العليا والإدارات الأهلية ومستشارين الدعم السريع أكبر بكثير...

مازلت تعتقد أن الجيشَ مُسَطَّرٌ عليه الكبزان ؟ ألم يكن الرئيس برهان، والفريق شمس الدين الكباشي، وإبراهيم، ومفصل، وغيرهم، هم ذات القيادات إبان حكومة "قحت"؟ وقتها كانوا ثوارًا، أما اليوم فهم "الكيزان"! أين ذهبت شعارات "جنحوبِد يَنحلُ"؟ ومَن ذهب إلى مروي؟ ومَن قال إن برهان سلّم السلطة، ألم يكن صديقًا؟

الحالة الصبيانية لقوى الحرية والتغيير، وسرقة الثورة، والطمع في السلطة، والإقصاء، وخيانة دماء الشهداء... إلخ، والارتماءُ في حضنِ الخارجِ، هي وراء الأزمة. حكومة "قحت" لماذا لم تعلن نتائج تحقيق فض الاعتصام بتعليماتٍ من مَن؟ وأنت أعلم. وأين ذهب الذهب؟ والذي خطط لتذويب الجيش في الدعم السريع هم أنتم. ألم يكن حمدتي هو ممول اعتصام القصر، وراء ما تسمونه بانقلاب أكتوبر؟ لكن سرعان ما تغيرت الأوضاع، وكيف حدث ذلك؟ أنتم بتعليمات من برّة...لماذا تغيرت حميدتي فجأة؟

إن غياب القانون، والتشفي الذي طال الفترة الانتقالية، والتفكير حول استمرارها لأطول فترة ممكنة، أحدُ أزماتِ...

ما لم تغيِّر القوى السودانية نمطَ التفكيرِ في العملِ السياسيِّ، وتخرج من النظريات التي عفا عليها الزمن، وتعترف بالخطأ، فمن يملك قاعدةً لا يخشى أي تنظيمٍ سياسيٍّ. المؤتمر السوداني فكر في دخول انتخابات مع البشير، وهنا أتذكر عندما التقينا في كمبالا، بعد مؤتمر فروع الأحزاب بالخارج كنتَ أنت من الداعمين للفكرة لخوض تجربةٍ، رغم أن جزءًا كبيرًا من عضوية الحزب كانوا ضد الفكرة، مما يستدعي تغييرًا مستور من نائب الرئيس؛ لأنها كانت ضد فكرة المشاركة في الانتخابات.