Post: #1
Title: الا يستحق هذا الشعب السُوداني التنازل لأجله؟ كتبه نضال عبدالوهاب
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 08-10-2026, 01:56 PM
01:56 PM August, 10 2026 سودانيز اون لاين نضال عبدالوهاب-USA مكتبتى رابط مختصر
عندما تري وتسمع عن كُل مآسي هذه الحرب الجارية في بلادنا و"قصّص" تُحرك "الحجر" و تهزه وتجعل القاسية قلوبهم تليّن ، ومع هذا تستغرب وتندهش لهذا التمسك في "المواقف" لأجل ماذا لا تعلم ؟؟ ولمصلحة من تتسآل؟؟ أيُعقل بعد كُل هذا الموت والخراب والدمار والتشرّيد والنزوح وفقد المُمتلكات ومصادر العيش و مدخرات العمر للكثيرين جداً من هذا الشعب "المنكوب" أن تكون "عقليّات" من يريدون قيادة البلاد والتربع علي "سُلطتها" هي ذاتها عقليّة ما قبل ال ١٥ من أبريل ٢٠٢٣؟؟؟ نفس الخطاب السياسِي واللغة المُتجمّدة غير المُلامسة للواقع ، نفس "التعنتات" وعدم التبصّر بمصيّر الملايين ومصيّر بلد بالكامل ؟؟؟ فلنُسلم أن هؤلاء العسكر والمليشيات ومن أشعلوها يتقاتلون بالسلاح ويقتلون بعضهم بعضاً لأجل السُلطة وحيازتها "مجانيّن رسمي" وغير "مؤاخذون" فما بال بقية "المدنيّين" ومن لايحمّلون السلاح من الذين يقولون "عايزين الحرب تتوقف" ؟؟ كيف تتوقف الحرب وهؤلاء غير مُستعدين لبذل أي مجهود للجلوس مع أطرافها ومن أشعلوها أو من يدعمون إستمرارها أو من بيدهم قرارها؟؟؟ أي منطق يجعل هؤلاء غير مُنشغلين بإدارة حوار مع أطراف الأزمة كافة ، ويصعدون فقط في خطاب سياسِي "كلامي" و "هتافي شعاراتي" "ضدهم"؟؟ ثم يريدون أن تنطفئ الحرب من نفسها أو بأيدي "أجنبية" لتحمل "بعضهم" إلي كراسي السُلطة في بلاد تحتاج إلي مجهود ضخم ومهوول جداً لأعادة أمنها وإستقرارها وإعمارها وتنميتها وقبل كُل هذا كله "المُحافظة" عليها "موحدة"؟؟؟ فلنعتبر أن الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني ونقر أنها عدواً للشعب وكذلك تأسيس ومكوناتها عدواً للشعب وأن صمود والكتلة الديمُقراطية والشيّوعين والبعثين هم كذلك أعداء الشعب ، إضافة للأطراف العسكرية الرئيسية في الحرب هم كذلك أعداء للشعب ، ولكن إذا كان الطريق لوقف الحرب لايمرّ إلا عبر كُل هؤلاء الأعداء ، و أن القوي السياسِية وقياداتها "المُعينة" التي تقول أنها تعمل لصالح الشعب والبلد وتريد وقف الحرب والسلام والإنتقال الديمقراطي وإنهاء العنف ، اليس من المنطقي أن تسير في خطوات لطريق يمر بهؤلاء الأعداء وتجلس إليهم حول سبيل وإمكانية وقفها وصناعة "مُشتركة" لمسار لمُستقبل خالي من الحروب والعنف والصرّاع المؤدي لهما وجعل الطريق للسُلطة وتبادلها سليّمياً والمحافظة علي "البلد" نفسها و التي "أنجبتنا" جميعاً؟؟؟ لماذا ليس هنالك أي إستعداد من كل هؤلاء ، أو علي الأقل للأطراف والقوي السياسِية المدنية و التي تريد مصلحة الشعب بوقف الحرب من بذل هذا المجهود لأجل "مصلحة" الشعب الأكبر من كُل هذا الصرّاع؟؟؟ *لماذا لا تتنازل لأجل هذا الشعب و هذا السُودان؟؟؟* ماهي المُشكلة في هذا ، فالأعداء والمتحاربون وبينهم حتي "الإرهابيين" في هذا العالم عند حروبهم معاً يتحاورون ويتفاوضون ويجلسون لبعضهم لأجل مصالح شعوبهم ومصالح حتي حُلفائهم وأنفسهم بالطبع ، لأن قياداتهم تعلم أن الإصرّار علي المُضي في طريق ضد مصالح شعوبهم كفيل كذلك بإنهاء طموحهم السياسِي لأن الشعب لن يغفر لهم ضيق أفقهم وعدم تنازلهم لأجله في أوقات "الشدة" و "الكرب" وأن بعضهم ظلّ يقدم مصالحه الشخصية أوكيانهم الحزبي أو التنظيمي والتحالفي وخطهم السياسِي "المتعنت" و "غير الواقعي" فوق مصالحهم ومصلحة الوطن؟؟؟ نتمني أن يجيب جميّع "المتعنتون" علي سؤال *( الا يستحق هذا الشعب السُوداني التنازل لأجله؟؟)* والإجابة المُباشرة بدون مناورات و "سفططة" *بنعم أو لا* تهم كُل الشعب السُوداني لإخراجه من هذا الوضع المأزوم والكارثي وتعيد بلادنا لسكة الأستقرار والسلام والطُمأنينة والعيش الكريم للملايين من السُودانيين فوق أرضه وتحت سمائه! ١٠ أغسطس ٢٠٢٦
|
|