العبيد والبوابين لا يبنون دولة كتبه الطيب الزين

العبيد والبوابين لا يبنون دولة كتبه الطيب الزين


08-10-2026, 01:44 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1786365898&rn=0


Post: #1
Title: العبيد والبوابين لا يبنون دولة كتبه الطيب الزين
Author: الطيب الزين
Date: 08-10-2026, 01:44 PM

01:44 PM August, 10 2026

سودانيز اون لاين
الطيب الزين-السويد
مكتبتى
رابط مختصر



*العبيد والبوابين لا يبنون دولة* .

كل الذين حكموا تحت المؤسسة العسكرية منذ عهد إبراهيم عبود وجعفر نميري والبشير ومجرم الحرب برهان، كلهم عبيد وبوابين، حالهم حال عمّي عثمان الذي رأيناه في المسلسلات المصرية. كل الانقلابات العسكرية التي وصلت إلى الحكم كانت بتخطيط من أجهزة الاستخبارات المصرية، والهدف الثابت لها هو إضعاف السودان، وبالتالي ضمان الحصول على مياه النيل. لذلك لن تقوم للسودان قائمة ما دام يتحكم فيه العبيد والبوابون. يا أبناء السودان، عليكم أن تفهموا أن الثورة تحتاج إلى المنتظر منها، وأن تحرير السودان يحتاج إلى حامل اجتماعي مستنير، مدرك للأطماع الخارجية في ثروات السودان من مياه عذبة، وأراضٍ خصبة، وثروات ضخمة. الخطاب العنصري الذي ظل يصدر عن العبيد والبوابين، الهدف منه هو تدمير المشتركات الوطنية لخدمة أسيادهم الذين يرسمون لهم الخطط ويصدرون لهم التعليمات. وهذا ما وضح في تصرفات مجرم الحرب الذي فضّ الاعتصام أمام القيادة العامة، وانقلب على حكومة الفترة الانتقالية، وأشعل نار الحرب اللعينة كلها بتعليمات من أسياده في مصر وتركيا وبعض دول الخليج. ثورة التحرر تحتاج إلى طلائع ثورية تضع نصب أعينها صون السيادة الوطنية واستقلال القرار الوطني سياسياً واقتصادياً. إن الأزمة التي تعصف بالبلاد ليست أزمة أفراد أو حكومات عابرة، بل أزمة بنية كاملة سيطرت عليها المؤسسة العسكرية منذ منتصف القرن الماضي. فمنذ عهد عبود مروراً بنميري والبشير وحتى البرهان، ظل الحكم العسكري يعيد إنتاج نفسه عبر الانقلابات، من دون أن يبني دولة أو يرسّخ مؤسسات أو يضع مشروعاً وطنياً جامعاً.
هذه البنية العسكرية لم تكن يوماً معبّرة عن الإرادة الشعبية، بل كانت في كثير من الأحيان امتداداً لتدخلات خارجية، خاصة من أجهزة الاستخبارات المصرية التي رأت في السودان مجالاً حيوياً يجب ضبطه وإبقاؤه ضعيفاً لضمان مصالحها في مياه النيل. لقد استُخدمت الانقلابات كأداة لإعادة تشكيل المشهد السياسي السوداني بما يخدم تلك المصالح، بينما ظل الشعب يدفع ثمن هذا العبث الاستراتيجي. إن ما فعله مجرم الحرب برهان الذي فضّ الاعتصام أمام القيادة العامة، ثم أطاح بالفترة الانتقالية، ثم أشعل الحرب، لم يكن حدثاً معزولاً، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المؤامرات التي تُدبر في الخارج ضد الإرادة الوطنية تُنفّذ عبر هؤلاء العبيد والبوابين المنفصلين تطلعات الشعب السوداني في الحرية والعدالة والسلام وإستقلال القرار الوطني، هؤلاء الساقطين في مهاوي الخيانة والعمالة بلا ضمير.
ثورة التحرر التي ينشدها السودانيون تحتاج إلى أحرار، بل الى حامل اجتماعي واسع مستنير، يدرك حجم الأطماع الخارجية في مياه السودان وأراضيه وثرواته، ويعي أن الخطاب الذي يستخدمه العملاء الهدف منه إضعاف دور القوى المدنية وتقسيم المجتمع وتدمير المشتركات الوطنية. إن حماية السيادة الوطنية واستقلال القرار السياسي والاقتصادي لا يمكن أن تتحقق إلا عبر مشروع وطني جامع، يقوده وعيٌ مدنيٌ حديث، لا عبر بنى عسكرية فاشلة أو تدخلات خارجية مدمرة. إن السودان لن ينهض ما لم تُستعاد الدولة من قبضة الانقلابات، وما لم تُبنَ مؤسسات حديثة تستند إلى الشرعية الشعبية، وما لم تتشكل طلائع ثورية تحمل مشروعاً للتحرر الوطني، وتضع نصب أعينها صون السيادة، واستقلال القرار، وبناء دولة عادلة، قوية، قادرة على حماية مصالح شعبها.

الطيب الزين