Post: #1
Title: الحوجة إلي آلية حل سُودانية للخروج من متاهات آليات الخارج وأجندتها (٢/١) كتبه نضال عبدالوهاب
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 08-02-2026, 02:23 PM
02:23 PM August, 02 2026 سودانيز اون لاين نضال عبدالوهاب-USA مكتبتى رابط مختصر
**
٢ أغسطس ٢٠٢٦
أثار عدم قبول عدد من القوي السياسِية السُودانية وتحالفاتها المُشاركة في الإجتماع التشاوري الذي دعت له الآلية الخُماسية لبحث سُبل الوصول لإتفاق حول قضايا لإنهاء الأزمة السُودانية وتكوين لجنة تحضيرية لأطراف العملية السياسِية ، أثار عدد من التساؤلات وردود الأفعال ، وكانت قوي إعلان المبادئ إضافة لتحالف تأسيس وحزب الأمة القومي وصمود قد إعتذرت عن المُشاركة وتلبية دعوة الآلية الخماسية وأصدرت غالبيتها بيانات مُعددة أسبابها والتي إنحصرت في رفضها لطريقة إدارة الآلية للحوار وأكدت رفضها لمشاركة المؤتمر الوطني أو واجهاته في العملية السياسِية ، أو إغراقها بواجهات وإعادة طريقة النظام السابق في إدارة حواراته مما لن يُساعد ولا يخدم قضية وقف الحرب وإستدامة السلام ، كما أكدت علي أنها ليست رافضة لمبدأ الحوار نفسه ولجهود الآلية المكونة من الأمم المتحدة الإتحاد الأفريقي والجامعة العربية و منظمة إيقاد إضافة للإتحاد الأوروبي ، و أوضح بياني حزب الامة القومي وكذلك بيان قوي إعلان المبادئ المكون من صمود وحركة جيش تحرير السودان "عبدالواحد" و حزب البعث الأصل أنهم مع عملية سياسية مملوكة للسودانيين وغير موجهة من الخارج وأن ينحصر دور وساطة الخارج في التيسير والدعم فقط. أرسلت الصديقة د.مريم الصادق مقال في مجموعة "واتساب" لقيادات سُودانية مقال بالخصوص منسوب لإحدي المهتمات بالشأن السُوداني أ."حنان عبدالملك" تسآلت فيه عن عبارة "عملية سياسِية مملوكة للسُودانيين" مابين الواقع والشعارات وترديدها بإعتبار أن هذه العبارة أصبحت "لازمة" في كل بيانات القوي الوسيطة كما يرددها الكثير من القوي المدنية أو السياسِية أنفسهم ، كما إنتقدت فيه طريقة الآلية الخماسية بذات "مسوق" قوي إعلان المبادئ تقريباً، وإتفقت د.مريم مع كثير مما ما جاء به رأي أ."حنان عبدالملك" مع الإختلاف في بعض الإستنتاجات ، وحاولت د.مريم فتح نقاش لأعضاء المجموعة إيماناً منها بالحوار المفتوح حول الأمر ومسألة العملية السياسِية وتصميمها بإعتبارها مملوكة للسُودانيين. وكان ردي لدكتورة مريم الصادق أن جميع المبادرات الخارجية للوساطة وحل الأزمة السُودانية بدءاً من منبر جدة مروراً لنقل بالمنامة ثم الآلية الثلاثية ثم الرباعية وصولاً للآلية الخماسية إضافة لدول الرباعية كلها قد فشلت وأن النتيجة لاشئ ، ثم تابعت وقلت أن السؤال الذي من المفترض أن نطرحه ونجيب عليه هو ( أين هي الآلية السُودانية ) من كُل هذا؟؟ ، بمعني أننا لانزال أسيرين آليات الخارج لإنتظار حل أزمتنا كسُودانيين في وقف الحرب وحل جميّع مشكلاتنا ، وأن مسألة القول بعملية سياسِية مملوكة للسُودانيين هذه علي أرض الواقع غير مُطبقة ، وأنه للخروج من هذا علينا جميعاً وكل الفاعلين والقوي السياسِية الفاعلة من التوقف علي الإعتماد علي القوي الخارجية لحل مشاكلنا كسُودانيين ، و أن هذا يتم بأن تتوقف لغة الإقصاء والتآمر مابين القوي السُودانية والفاعلين أنفسهم ، مع تقديم مصالح جميّع السُودانيين كاولوية وبذل كافة التنازلات اللازمة لأجل ذلك وإبعاد مسألة الصرّاع حول السُلطة أو تقديم النظرة الذاتية فوق مصلحة البلد و جميّع أهلها ، مع التمتع بإرادة سياسِية حقيقية وجعل الوطن فوق الجميّع. أيدت د.مريم هذا الطرح وكذلك آخرين ، ولكن حقيقة غرضي من الكتابة حول هذا الأمر ونقله هو إشراك جميّع السُودانيين وكل من يصلهم رأينا في هذا الأمر لتوسعة قاعدة المشاركة في أمورنا كسُودانيين ولطريق القرار السياسِي في بلادنا. ما يهمنا هو حل أزمتنا الحالية و وقف الحرب وخلق الإستقرار لبلادنا وتوحيدها وإستدامة السلام فيها والإنتقال الديمقراطي للسُلطة وتداولها سلمياً. لذلك فنحن في حوجة حقيقية لآلية سُودانية ذات أجندة وطنية صرفة لاتخرج عن مصالحنا جميعاً كسُودانيين ومصلحة كل الشعب السُوداني وتبعدنا عن أجندة الخارج وإختراقاته لبلادنا. ساواصل في الجزء الثاني والأخير بإذن الله في المقال القادم الكتابة عن الطريق للوصول لهذه الآلية وأهدافها التي يمكن أن تتحقق بها مصالح السُودان والسُودانيين وفهمنا لأطراف العملية السياسِية بعيداً عن مسألة الصرّاع حول السُلطة وإدارة حوار حقيقي مثمر وليس تجاذب لأجندة سلطوية أو ذاتية أو خارجية تخرجنا عن مسار الحل المُستدام ومصالحنا كدولة وشعب.
|
|