سد النهضة وانحسار النيل كتبه تاج السر عثمان

سد النهضة وانحسار النيل كتبه تاج السر عثمان


07-29-2026, 01:03 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1785326615&rn=0


Post: #1
Title: سد النهضة وانحسار النيل كتبه تاج السر عثمان
Author: تاج السر عثمان بابو
Date: 07-29-2026, 01:03 PM

01:03 PM July, 29 2026

سودانيز اون لاين
تاج السر عثمان بابو-السودان
مكتبتى
رابط مختصر




١
ترك انحسار النيل اثره على امدادات مياه الشرب وتراجع الري مما يؤثر على الإنتاج الزراعي ' مؤكد من أسباب ذلك الحرب الجارية التي أثرت على خذمات الكهرباء والماء والانترنت والتعليم والصحة والدواء. الخ. فضلا عن الغاء وزارة الري التي كان مهامها رصد الخزانات والتحكم فيها تحوطا للانحسار. الخ' كما أشار الخبراء. مما يستوجب إعادتها وفصلها عن وزارة الزراعة.اضافة لضرورة وقف الحرب التي تستنزف جل ميزانية البلاد.
٢
كما ورد من أسباب الانحسار تراجع التصريف في سد النهضة الإثيوبي، الذي تسبب، بحسب أعلان وزارة الزراعة السودانية، في انخفاض مؤقت وكبير في مناسيب النيل بين 7 و10 يوليو،
لا يمكن عمل سد النهضة ك"شماعة" تعلق عليه كل قصورنا في استمرار الحرب وضعف الخدمات في مجال الري تحوطا لانحسار النيل.
وكنت قد تناولت في دراسة سابقة عن" سد النهضة واشتداد حدة الصراع من أجل الموارد" أشرت فيها إلى ان:
- أزمة سد النهضة لايمكن تناولها بمعزل عن اشتداد حدة الصراع السياسي والاقتصادي والطبقي علي المحلي والاقليمي والدولي علي الموارد ( الزراعية والحيوانية ،الأراضي الخصبة، مياه النيل ، المعادن.الخ) والذي تصاعدت وتائره بعد الأزمة العامة للرأسمالية ،واشتداد حدة التنافس بين مراكز الرأسمالية العالمية ، وبينها والصين وروسيا ، وتزايد وتائر سباق التسلح ، والمزيد من بناء القواعد العسكرية، كما في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، اضافة لتسارع الأحداث علي حدود السودان مع اثيوبيا ، بسبب النزاع علي الفشقة وملف سد النهضة.
فقد بدأ الخلاف بمطالبة دول المنبع لمراجعة الاتفاقات التي ابرمها الاستعمار البريطاني في الفترة (1891 – 1959) في غياب دول المنبع ، والتي نالت فيها مصر نصيب الأسد ، وتم تأكيد حقوق دول المنبع في ” اتفاقية عنتيبي ” ،و ” إعلان المبادئ”، إعلان اثيوبيا رسميا عن مشروع سد النهضة.واستمرت جولات المفاوضات لأكثر من عشر سنوات ، التي انتهت بانهيار الجولة الأخيرة في الكونغو(كنشاسا) ، والقت مصر والسودان اللوم علي تعنت اثيوبيا التي تري أنه تم سلب دول المنبع حقها في المياه لصالح دولتي المصب (السودان، ومصر)، كما استغلت اثيوبيا في قيام سد النهضة الظروف الموضوعية التي مرت بها مصر خلال ثورة 25 يناير 2011 ، وضعف نظام البشير المتهالك الذي فرّط في حقوق السودان التاريخية في مياه النيل ، وفي منطقة الفشقة التي احتلها الإثيوبيون.
٣
- لا يكفي النظر فقط لأزمة ” سد النهضة” من ناحية فنية ، وحصر فوائده ومضاره علي السودان ومصر، فضلا عن أن القضية ليست خلاف حول أهمية التوزيع العادل لمياه النيل ، وحفظ حقوق ومصالح دول المنبع والمصب فيها، لو كان الأمر كذلك فالحل سهل ، ولكن الأمر اصبح متعلقا بمصالح اسرائيل وأمريكا والبنك الدولي لخصخصة مياه النيل والاستيلاء عليها وبيعها باعتبارها اصبحت سلعة لا تقل عن النفط أو الذهب أو الثروات الأخري ، اضافة لاطماع اسرائيل في السيطرة علي مياه النيل ومحاصرة مصر والسودان، ومد اسرائيل بمياه النيل ، فشعب اثيوبيا لن يستفيد شيئا من مشروع ابي أحمد الذي يسير في تنفيذ سياسات البنك الدولي واغراق اثيوبيا في ديون تكلفة السد التي تقدر بأكثر من 4 مليار دولاروغيرها ، تؤدي لفقدان استقلالها وسيادتها الوطنية ، والمزيد من افقارها ، وتأجيج الصراعات الأثنية بهدف تفكيكها والسيطرة عليها ، والتواجد الدائم فيها بحجة المحافظة علي الأمن، كما حدث في الصومال، باعتبار اثيوبيا قوي مؤثرة في منطقة القرن الأفريقي، ولها تاريخ وحضارة عريقة.
كما لا يمكن تناول أزمة ” سد النهضة” بمعزل عن الوضع في القرن الأفريقي الذي تتصارع القوي الدولية والاقليمية من أجل الوجود فيه لموقعه الاستراتيجي، ولأهميته في ربط التجارة الدولية ، ونقل البترول، وارتباطه بمخطط الدول الرأسمالية للسيطرة علي ثروات القارة الافريقية المعدنية والزراعية ومياه النيل ومنابعه ، ولارتباطه بالمخطط الاسرائيلي للسيطرة علي مياه النيل ، ومحاصرة الدول العربية واهمها مصر والسودان.اضافة لارتباط المنطقة بالقرصنة والارهاب ، وانهيار الدولة الصومالية.
- من المهم أن يقوي السودان موقفه التفاوضي في معركة سد النهضة من خلال النضال من أجل تحقيق المطالب الآتية :
* الحصول علي اتفاق ملزم يضمن الكمية الكافية من مياه النيل تكفي لمشروعاته في التوسع الزراعي والعمراني، اضافة لحاجته من الطاقة الكهربائية.
* حماية منشآته المائية وسدوده وأراضيه من خطر سد النهضة.
* المطالبة بالسيادة الكاملة علي أراضيه في الفشقة.
* التمسك بالسيادة الوطنية بوقف قيام القواعد العسكرية لروسيا وأمريكا علي البحر الأحمر.
إلغاء التطبيع مع الكيان العنصري الصهيوني.
* عودة حلايب وشلاتين للسودان، وإعادة النظر في كل الأراضي التي تم تأجيرها لمدة تزيد عن 99 عاما ، بما يهدر حقوق الأجيال القادمة.
* وقف تدخل الإمارات في الشؤون الداخلية برفض المقترح لتقسيم الفشقة بين اثيوبيا والسودان والإمارات.
* حل كل المليشيات وجمع السلاح وقيام الجيش المهني الموحد.
* وقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني ، وتحسين الأوضاع المعيشية، والغاء كل القوانين المقيدة للحريات ،وعدم الإفلات من العقاب. وضمان سيادة البلاد وقيام علاقات خارجية متوازنة مع كل دول العالم، والحفاظ علي حقوق البلاد من خطر سد النهضة.